منتديات الملاحم و الفتن

منتديات الملاحم و الفتن (http://alfetn.com/vb3/index.php)
-   أبحاث أبو سفيان رحمه الله (http://alfetn.com/vb3/forumdisplay.php?f=16)
-   -   قالوا يا ذا القرنين (http://alfetn.com/vb3/showthread.php?t=4627)

abo sfyan 03-01-2006 12:52 AM

قالوا يا ذا القرنين
 
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان القائل
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12) الطلاق
****
أيها الأخوة الأفاضل
أضع بين أيديكم بحثا لم أستكمل دراسته بعد
و هو جزء من سلسلة تحدثت فيها عن خلق الأرض و دورانها
و البحث كما سترون ما زال في بدايته و قد يكون له بقية لو قدر الله لنا بقية عمر و عافية
سائلا المولى أن يغفر لي و يرحمني و أن يتجاوز عما ورد فيه من زلل
************
*******
أيها الأخوة
الأخبار التي وردتنا عن رسولنا محمد صلى الله بتعداد السماوات و الأرض و سمك كل واحدة منها أكثر من أن تحصى

المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 447
3547 أخبرنا أبو زكريا العنبري حدثنا محمد بن عبد السلام بن يسار حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق حدثنا يحيى بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد حدثني سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال ثم كنا جلوسا ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فمرت سحابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون ما هذا فقلنا الله ورسوله أعلم فقال السحاب فقلنا السحاب فقال والمزن فقلنا والمزن فقال والعنان فسكت ثم قال أتدرون كم بين السماء والأرض فقلنا الله ورسوله أعلم فقال بينهما مسيرة خمس مائة سنة ومن كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمس مائة سنة وكثف كل سماء خمس مائة سنة وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض والله فوق ذلك وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه


8894 -‏ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:"مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ، وَالْمَاءِ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ". ( الطبراني الكبير ) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح


مسند البزار 4-9 ج: 9 ص: 460
4075 حدثنا محمد بن معمر قال نا محاضر يعني ابن مورع قال نا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي نصر عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله كثف الأرض مسيرة خمس مائة عام وبين الأرض العليا وبين السماء الدنيا خمس مائة عام وكثفها خمس مائة عام وكثف الثانية مثل ذلك وما بين كل أرضين مثل ذلك وما بين الأرض العليا والسماء خمس مائة عام وكثف السماء خمس مائة عام وما بين سماء الدنيا والثانية مسيرة خمس مائة عام وكثف السماء خمسمائة عام ثم كل سماء مثل ذلك حتى بلغ السابعة ثم ما بين السابعة إلى العرش مسيرة ما بين ذلك كله
************
السماوات سبع و الأرضيين سبع
سمك كل سماء مسيرة خمسمائة سنة و بين كل سماء و سماء مسير خمسمائة سنة
و كذلك الأرض سبع أرضين
فسمك كل أرض مسيرة خمسمائة سنة و بين كل أرض و أرض خمسمائة سنة
يقول تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) فصلت
****
لقد خلق الله الأرض و ما فيها في أيام تزيد عن الأيام التي خلق بها السماوات
و ليس ذلك من باب العجز أو ما يطرأ على البشر من حاجة للوقت في إنجاز الأعمال فحاشى و كلا , إنما أمره بين الكاف و النون
لكن لحكمة جليلة اقتضت ذلك
رأينا أن سمك كل أرض مساوي مسيرة خمسمائة عام
و يفصل بين كل أرض و أرض مسافة مقدارها خمسمائة عام
إذن سمك كل أرض من الأرضيين السبع مساوي لسمك السماء الدنيا أو أي سماء من السماوات السبع
و نعلم من قوله سبحانه
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) الحجر

) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) الصافات

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) فصلت
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) الملك

************
أن جميع الكواكب و النجوم مقرها السماء الدنيا فهي تبعد عن الأرض العليا التي نعيش عليها على أقل تقدير مسافة خمسمائة سنة
فكم تساوي هذه المسافة ؟؟؟
معروف أن المسير المقصود بالنصوص النبوية التي أوردناها سابقا إنما هو المسير
المتعارف عليه في النصوص الشرعية الخاصة بأحكام السفر و القصر و خروج المرأة من بيتها
طبعا هناك مسير حدد صلى الله عليه و سلم السرعة فيه بسرعة الغراب
أو بسرعة الفارس الذي يمتطي فرسا سريعة
و غير ذلك من المسير الذي لم يحدد رسول الله صفته فهو المسير العادي للقوافل
فكم هو مقدار مسير اليوم الشرعي
مذهب الإمام أحمد و مالك و الشافعي رحمهم الله أن القصر لا يجوز
في أقل من مسير ستة عشر فرسخا مسيرة يومين
و على هذا أبن عمر رضي الله عنه
هذا يعني أن مسيرة اليوم تساوي ثمان فراسخ
و الفرسخ يساوي 5544 متر
فمسيرة اليوم تساوي 44.352 كم
فمسير سنة يساوي 15700.6 كم
و مسيرة خمسمائة عام تساوي 7850304 كم
************
ماذا لو جربنا حساب المسافة بين السماء و الأرض وفق قانون السقوط الحر للأجسام
سنن الترمذي 729
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِى السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلاَلٍ الصَّدَفِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  « لَوْ أَنَّ رُصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَهِىَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَصَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفاً اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا » .
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
*************
رصاصة تلقى من السماء تصل الأرض قبل الليل و هذا يعني أنها ألقيت أول النهار
لنفرض و هو الأسلم أنها ألقيت في يوم طول الليل مساوي لطول النهار
12 ساعة طول النهار و لنفرض أنها وصلت قبل الليل بنصف ساعة و
الحساب للاستئناس و ليس للدقة فقوله صلى الله عليه و سلم أنها تصل قبل الليل أي أنها تصل في وقت قريب منه
أعتذر لكتابة القانون بالشكل التالي
س= 0.5ج*(ز)(ز)
س= 4.5*(41400)(41400)
س= 7712820 كم و هي قيمة قريبة من القيمة السابقة لو أخذنا بعين الاعتبار الخطأ في تقدير الزمن
************
من كل ما سبق نستنتج أن أقرب جرم سماوي سيكون دون ريب في السماء الدنيا بعيدا عن الأرض بمسافة تساوي تقريبا 8 مليون كلم
و هذا يعني استحالة الوصول إلى القمر ماديا
أما شرعا فدعونا ننظر في هذا النص الذي أخرجه البخاري

7517 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِرَسُولِ اللَّهِ  مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهْوَ نَائِمٌ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ . فَقَالَ آخِرُهُمْ خُذُوا خَيْرَهُمْ . فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلاَ تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ فَتَوَلاَّهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أُتِىَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَاناً وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ - يَعْنِى عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَاباً مِنْ أَبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا فَقَالَ جِبْرِيلُ . قَالُوا وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مَعِى مُحَمَّدٌ . قَالَ وَقَدْ بُعِثَ قَالَ نَعَمْ . قَالُوا فَمَرْحَباً بِهِ وَأَهْلاً . فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، لاَ يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِى الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
آدَمَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ وَقَالَ مَرْحَباً وَأَهْلاً بِابْنِى ، نِعْمَ الاِبْنُ أَنْتَ . فَإِذَا هُوَ فِى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا . ثُمَّ مَضَى بِهِ فِى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ .................................................. ......................
................................

السماء هي التي تحتوي النجوم و الأفلاك و الأجرام
و هي مؤصدة و لا يمكن تجاوزها إلا من خلال ما خلق الله لها من أبواب و منافذ
و إن كنا نراها ميدانا مفتوحا لا حائل دونه سوى الآلة
و الشمس أكبر جرم في السماء لأن الله سبحانه جعل منها سراجا
و من القمر نورا لأهل السماوات و الأرض
بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (16) نوح
**********
فهل يعقل أن يصف ربنا سبحانه الشمس بالسراج و في السماء نجوم أكبر منها
بالطبع لا الشمس ليست كالنجوم و هي ليست فرن نووي كما يدعي العلمانيون
و لو كانت كذلك لما استمرت بضع سنوات إن لم يكن أشهر
و لتمزقت و تناثرت في كل أرجاء الكون
لكن ليس لديهم التفسير الصحيح لهذا النور الذي تبثه الشمس
في أرجاء الكون بشكل منتظم و دقيق
و الجميع يعلم أن الانفجار النووي أمر لا يمكن ضبطه أو السيطرة عليه
و ما أن تبدأ سلسلته
حتى تكبر و تتضخم إلى الدرجة التي ستتحول فيه الشمس
كاملتا إلى قنبلة ستتمزق في أرجاء الكون
و الزيادة في الانفجار ستولد زيادة في الحرارة لا يمكن لسكان الأرض تحملها
بينما الشيء الملاحظ هو
انتظام في حرارة الشمس بين فصول العام نتيجة لحركة الشمس في فلكها متعدد المشارق و المغارب
و الفرق في أطوال مسارات الشمس من حيث البعد عن الأرض و القرب هو الذي يخلق الفرق بين حرارة الصيف و الشتاء
*******
و من صعب عليه ما أسلفت فلينظر في حديث المصطفى صلى الله عليه وو سلم
صحيح البخاري ج: 1 ص: 199
حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حفظناه من الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم
واشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير
****
نعود الآن إلى سماكة الأرض و هيئتها
****
بالرغم من أن الدلائل تشير إلى كروية الأرض و هذا الرأي طبعا لا يعود الفضل فيه إلى علماء الغرب الحديث أو القديم فقد مال إلى هذا الرأي الكثير من علماء الإسلام قديما
****
لكن هل يتعارض شكل الأرض و هيئتها و سمكها الذي تم قياسه حديثا
مع النصوص التي بين أيدينا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم أن هناك شيء مجهول و غامض ما زال الإنسان لا يدرك مكنونه أو معانيه حتى يصلى إلى التصور الدقيق و الكامل لبنية الأرض ؟؟؟؟
***
نعلم أن الأرض هي سبع أرضين
و الجمهور على أنها مطبقة فوق بعضا البعض حال السماء أعلاها الأرض التي نحيا عليها و التي يفصلها عن السماء الدنيا مسير خمسمائة سنة
و الاعتقاد السائد أن هذه الكرة التي نعرفها اليوم هي السبع أرضين المذكورة
في النصوص و قد يشير البعض إلى طبقات الأرض بأنها هي المقصودة بالأرضيين السبع
لكن هذه الكرة الصغيرة و التي لا يساوي حجمها الشيء البسيط من الحجم المفترض لأرض واحدة سمكها مسير خمسمائة عام
فكيف نقبل أن نلغي وجود سبع أرضين يفترض أن تكون المسافة بين الأرض الأولى و أخر السابعة مسيرة سبعة آلاف سنة
أي قرابة 55 مليون كلم
بينما قطر هذه الكرة الأرضية كما يقولون يساوي 12300 كم
فأين بقية الأرض ؟؟؟
و أين هم قوم يأجوج و مأجوج الذي لا يعلم تعدادهم إلا الله
لا يموت الرجل فيهم حتى يرى ألف رجل من صلبه كما جاء
في بعض النصوص
***

abo sfyan 03-01-2006 12:53 AM

أيها الأفاضل
ما يعرفه البشر من الأرض و أقصد هذه الكرة
ما هو إلا جزء ضئيل من الأرض الأولى
بقية الأرض الأولى و الأرضيين الست الأخرى ليس لدينا القدرة على رؤيتهن
هناك أجزاء من الأرض ليست ظاهرة للبشر
ربما يعيش فيها من مخلوقات الله ما لا نعلم

******
فمن بلغ من البشر أطرف الأرض ؟؟؟
في سورة الكهف و في الآيات التي يذكر الله سبحانه ذي القرنين
هناك صور غامضة لم تعطي كتب التفسير التأويل المقنع لها



بسم الله الرحمن الرحيم
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) الكهف
***
أخبرنا عن
!! رجل طواف في الأرض
هكذا طلب اليهود من قريش أن تسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم
عن ذي القرنين
و في الآيات السابقة كانت الإجابة المفحمة
(( و يسألونك عن ذي القرنين , قل سأتلو عليكم منه ذكرا(83)
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85)
***
ما هو السبب ؟؟؟
و ما نوع السبب الذي آتاه الله سبحانه لعبده ذي القرنين ؟؟؟
السبب كما عرفه العلماء هو
كل شيء يساعد في الوصول إلى ما يُطلب سواء كان حبلا أو سلما
أو طريق أو أي شيء من آلة أو دابة
أو كما جاء تعريف السبب عند القرطبي بأنه

الجزء الثاني صفحة 205
أصل السبب الحبل يشد به الشيء فيجذبه ثم جعل كل ما جر شيء سببا
****
و لننظر في كتاب الله لنرى كيف جاءت كلمة سبب فيبعض السور
بسم الله الرحمن الرحيم

مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) الحج
أي من كان يظن أن الله لن ينصر نبيه
فليجد حيلة (سبب ) يوصله إلى السماء ثم ليقطع هذا النصر إن استطاع
***
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنْ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ (37) غافر
***
الأسباب هنا هي طرق السماوات و قول أخر أبوابها
****

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ (166) البقرة
****
أي تقطعت بهم السبل و الحيل
تفسير الطبري ج: 24 ص: 65
أن السبب هو كل ما تسبب به إلى الوصول إلى ما يطلب من حبل وسلم وطريق وغير ذلك
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ (10)
***
أي فليصعدوا إلى السماء و ليمنعوا نزول الوحي على محمد صلى الله عليه و سلم
***
ذي القرنين أتاه الله من كل شيء سبب
أي أن الله قد آتاه
أي شيء يعينه على قضاء ما تم تكليفه به
و لك أن تفتح لخيالك العنان و تتصور كيف سيكون حال
من سخر لها كل شيء بأمر الله سبحانه
***
الأحاديث المختارة ج: 2 ص: 32
409 أخبرنا عبدالمعز بن محمد الهروي قراءة عليه بها قلت له أخبركم محمد بن إسماعيل بن الفضيل قراءة عليه وأنت تسمع أنا محلم بن إسماعيل الضبي أنا الخليل بن أحمد السجزي أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن سماك عن حبيب بن حماز قال كنت ثم علي بن أبي طالب وسأله رجل عن ذي القرنين كيف بلغ المشرق والمغرب قال سبحان الله سخر له السحاب ومدت له الأسباب وبسط له النور فقال أزيدك قال فسكت الرجل وسكت علي قال أبو حاتم الرازي حبيب بن حماز روى عن علي وأبي ذر روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث إسناده صحيح

***
الأحاديث المختارة ج: 2 ص: 175
وبه عن أبي الطفيل قال سمعت ابن الكواء يسأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن ذي القرنين فقال علي لم يكن نبيا ولا ملك كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه الله بعث إلى قومه فضربوه على قرنه فمات فبعثه الله فسمي ذي القرنين إسناده صحيح
***

مصنف ابن أبي شيبة ج: 6 ص: 346
31915 حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن سماك عن حبيب بن حماز قال قيل لعلي كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب قال سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب ثم قال أزيدك قال حسبي
***
و يبد الله سبحانه الحديث عن هذا العبد بقوله إنا مكانا في الأرض
ثم يبين عظم ما وهبه من سلطان و أسباب
ثم يبين لنا ثلاث أعمال من أعظم الأعمال التي أنجزها ذي القرنين بإذن ربه
أتبع سبا أي بسب بشيء من تلك الأسباب الموصلة التي بين يديه
و أتجه نحو الغرب
و ليس المقصود طبعا الغرب الذي نعرفه في كرتنا الأرضية
فإن الغرب لا حقيقة له و لا وجود في كرة
فهو و إن سار نحو الغرب فسيجد نفسه في النهاية في المكان الذي أنطلق منه
لكن الآية تظهر أنه قد بلغ مغرب الشمس و نحن نعم أن مغرب الشمس يظهر في كل بلد من بلدان الأرض فأي مغرب بلغ ذي القرنين

و ذي القرنين لم يتجه نحو الغرب بحصان أو أتان و قد سخر الله له كل شيء
النور و الظلمة و الريح و ما لا نعلم كنهه
و يكفي أن نقف عن كلمة النور فقط لنحار عقولنا في معناها

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
***
و الآية الكريمة تحدثنا ليس فقط عن بلوغ ذي القرنين مغرب الشمس
بل إنه قد وجدها تغرب في عين حمئة
بل وجد ثم ذاك المكان قوم أي قريبا من مكان غروبها
أي قريبا من العين التي تغرب فيها الشمس
البعض يفسر الآية على أن هذه هي رؤيا عين
و إن ما تصفه الآية ما هو إلا من قبيل من نشاهده عند غروب الشمس من جهة البحر
لكن ألا يحق لنا أن نسأل أنفسنا عن سبب ذكر القرآن لهذا المشهد المعروف
و لماذا أختزل خالق الشمس غروبها في هذا العين تحديدا
و هي بصريا تغرب فيما هو أعظم من العين
و هناك فرق عظيم بين أن تقول كأنه رآها
و بين وجدها أي أطلع على حقيقة غروبها
فلماذا نفسر الآية وفق مداركنا العاجزة و نلويها لتتوافق مع معارفنا القاصرة
ثم لنذهب و نشاهد ماذا وجد في المكان الذي تطلع منه الشمس
***
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91)
***
ما هو هذا الستر الذي حرم منه أولئك القوم ثم مطلع الشمس
كل من على الكرة الأرضية في المشرق و الغرب يحجبهم عن الشمس غلاف
غازي يحول دون وصول ما لا نحتمله من أشعة الشمس إلى أجسادنا الضعيفة
و كل شخص على الأرض قادر على بناء بيت أو بناء أي شيء يستظل به من حرارة الشمس حتى المركب في البحر يصنع فيها غرف و أثاث يقي المسافر من حر الشمس
***
تعلوا ننظر في الآثار التي تتحدث عن صفات الأرض التي وطئها ذي القرنين

*****
تفسير الطبري ج: 16 ص: 14
حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا يقول تعالى ذكره ووجد ذو القرنين الشمس تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر ولا تحتمل بناء فيسكنوا البيوت وإنما المنسلخ في المياه أو ويعرفوا في الأسراب
كما حدثني إبراهيم بن المستمر قال ثنا سليمان بن داود وأبو داود قال ثنا سهل بن أبي الصلت السراج عن الحسن تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا قال كانت أرضا لا تحتمل البناء وكانوا إذا طلعت عليهم الشمس تغوروا في الماء فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم
قال ثم قال الحسن هذا حديث سمرة
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا
ذكر لنا أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليه البناء وإنما يكونون في أسراب لهم حتى إذا زالت عنهم الشمس خرجوا إلى معايشهم وحروثهم
قال كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا
حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج في قوله وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا قال لم يبنوا فيها بناء قط ولم يبن عليهم فيها بناء قط وكانوا إذا طلعت عليهم الشمس دخلوا أسرابا لهم ينعقد الشمس أو دخلوا البحر وذلك أن أرضهم ليس فيها جبل وجاءهم جيش مرة فقال لهم أهلها لا تطلعن عليكم الشمس وأنتم بها فقالوا لا نبرح حتى تطلع الشمس ما هذه العظام قالوا هذه جيف جيش طلعت عليهم الشمس ها هنا فماتوا قال فذهبوا هاربين في الأرض
******
و الآثار كثيرة و التي تتكلم عن هذه الأرض
و أهلها و أنهم يطرحون السمك على الأرض فتنضجه الشمس
*****

دلائل النبوة للأصبهاني ج: 1 ص: 217
قال ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان وكان رجلا قد أدرك الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذي القرنين
فقال ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب
****
و ذكر الطبري في تفسيره

17584 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ ثَوْر بْن يَزِيد , عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان الْكُلَاعِيّ , وَكَانَ خَالِد رَجُلًا قَدْ أَدْرَكَ النَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ : " مَلِك مَسَحَ الْأَرْض مِنْ تَحْتهَا بِالْأَسْبَابِ "

و ذكر الأصبهاني في دلائل النبوة و القرطبي و الطبراني
خبرا طويل نقلا عن وهب بن منبه اليماني
قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنِّي بَاعِثك إِلَى أُمَم الْأَرْض , وَهِيَ أُمَم مُخْتَلِفَة أَلْسِنَتهمْ , وَهُمْ جَمِيع أَهْل الْأَرْض ; وَمِنْهُمْ أُمَّتَانِ بَيْنهمَا طُول الْأَرْض كُلّه , وَمِنْهُمْ أُمَّتَانِ بَيْنهمَا عَرْض الْأَرْض كُلّه , وَأُمَم فِي وَسَط الْأَرْض مِنْهُمْ الْجِنّ وَالْإِنْس وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج . فَأَمَّا الْأُمَّتَانِ اللَّتَانِ بَيْنهمَا طُول الْأَرْض : فَأُمَّة عِنْد مَغْرِب الشَّمْس , يُقَال لَهَا : ناسك . وَأَمَّا الْأُخْرَى : فَعِنْد مَطْلَعهَا يُقَال لَهَا : مَنْسَك . وَأَمَّا اللَّتَانِ بَيْنهمَا عَرْض الْأَرْض , فَأُمَّة فِي قُطْر الْأَرْض الْأَيْمَن , يُقَال لَهَا : هاويل . وَأَمَّا الْأُخْرَى الَّتِي فِي قُطْر الْأَرْض الْأَيْسَر , فَأُمَّة يُقَال لَهَا : تاويل ; فَلَمَّا قَالَ اللَّه لَهُ ذَلِكَ , قَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ : إِلَهِي إِنَّك قَدْ نَدَبْتنِي لِأَمْرٍ عَظِيم لَا يُقَدِّر قَدْره إِلَّا أَنْتَ , فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَم الَّتِي بَعَثْتنِي إِلَيْهَا , بِأَيِّ قُوَّة أُكَابِرهُمْ , وَبِأَيِّ جَمْع أُكَاثِرُهُمْ , وَبِأَيِّ حِيلَة أُكَايِدهُمْ , وَبِأَيِّ صَبْر أُقَاسِيهِمْ , وَبِأَيِّ لِسَان أُنَاطِقُهُمْ , وَكَيْف لِي بِأَنْ أَفْقَه لُغَاتهمْ , وَبِأَيِّ سَمْع أَعِي قَوْلهمْ , وَبِأَيِّ بَصَر أَنْفُذهُمْ , وَبِأَيِّ حُجَّة أُخَاصِمهُمْ , وَبِأَيِّ قَلْب أَعْقِل عَنْهُمْ , وَبِأَيِّ حِكْمَة أُدَبِّر أَمْرهمْ , وَبِأَيِّ قِسْط أَعْدِل بَيْنهمْ , وَبِأَيِّ حِلْم أُصَابِرهُمْ , وَبِأَيِّ مَعْرِفَة أَفْصِل بَيْنهمْ , وَبِأَيِّ عِلْم أُتْقِن أُمُورهمْ , وَبِأَيِّ يَد أَسْطُو عَلَيْهِمْ , وَبِأَيِّ رِجْل أَطَؤُهُمْ , وَبِأَيِّ طَاقَة أَخْصَمهمْ , وَبِأَيِّ جُنْد أُقَاتِلهُمْ , وَبِأَيِّ رِفْق أَسْتَأْلِفُهُمْ , فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي يَا إِلَهِي شَيْء مِمَّا ذَكَرْت يَقُوم لَهُمْ , وَلَا يَقْوَى عَلَيْهِمْ وَلَا يُطِيقُهُمْ , وَأَنْتَ الرَّبّ الرَّحِيم , الَّذِي لَا يُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا , وَلَا يُحَمِّلهَا إِلَّا طَاقَتهَا , وَلَا يُعَنِّتهَا وَلَا يَفْدَحهَا , بَلْ أَنْتَ تَرْأَفهَا وَتَرْحَمهَا . قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّي سَأُطَوِّقُك مَا حَمَّلْتُك , أَشْرَح لَك صَدْرك , فَيَسَع كُلّ شَيْء وَأَشْرَح لَك فَهْمك فَتَفْقَه كُلّ شَيْء , وَأَبْسُط لَك لِسَانك , فَتَنْطِق بِكُلِّ شَيْء , وَأَفْتَح لَك سَمْعك فَتَعِي كُلّ شَيْء , وَأَمُدّ لَك بَصَرك , فَتَنْفُذ كُلّ شَيْء , وَأُدَبِّر لَك أَمْرك فَتُتْقِن كُلّ شَيْء , وَأُحْصِي لَك فَلَا يَفُوتك شَيْء , وَأَحْفَظ عَلَيْك فَلَا يَعْزُب عَنْك شَيْء , وَأَشُدّ لَك ظَهْرك , فَلَا يَهُدّك شَيْء , وَأَشُدّ لَك رُكْنك فَلَا يَغْلِبك شَيْء , وَأَشُدّ لَك قَلْبك فَلَا يُرَوِّعك شَيْء , وَأُسَخِّر لَك النُّور وَالظُّلْمَة , فَأَجْعَلهُمَا جُنْدًا مِنْ جُنُودك , يَهْدِيك النُّور أَمَامك , وَتَحُوطك الظُّلْمَة مِنْ وَرَائِك , وَأَشُدّ لَك عَقْلك فَلَا يَهُولك شَيْء , وَأَبْسُط لَك مِنْ بَيْن يَدَيْك , فَتَسْطُو فَوْق كُلّ شَيْء , وَأَشُدّ لَك وَطْأَتك , فَتَهُدّ كُلّ شَيْء , وَأُلْبِسك الْهَيْبَة فَلَا يَرُومُك شَيْء . وَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ , اِنْطَلَقَ يَؤُمّ الْأُمَّة الَّتِي عِنْد مَغْرِب الشَّمْس , فَلَمَّا بَلَغَهُمْ , وَجَدَ جَمْعًا وَعَدَدًا لَا يُحْصِيه إِلَّا اللَّه , وَقُوَّة وَبَأْسًا لَا يُطِيقهُ إِلَّا اللَّه , وَأَلْسِنَة مُخْتَلِفَة وَأَهْوَاء مُتَشَتِّتَة , وَقُلُوبًا مُتَفَرِّقَة ; فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كَاثَرَهُمْ بِالظُّلْمَةِ , فَضَرَبَ حَوْلهمْ ثَلَاثَة عَسَاكِر مِنْهَا , فَأَحَاطَتْهُمْ مِنْ كُلّ مَكَان , وَحَاشَتْهُمْ حَتَّى جَمَعَتْهُمْ فِي مَكَان وَاحِد , ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِالنُّورِ , فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه وَإِلَى عِبَادَته , فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ لَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ , فَعَمَدَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا عَنْهُ , فَأَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الظُّلْمَة . فَدَخَلَتْ فِي أَفْوَاههمْ وَأُنُوفهمْ وَآذَانهمْ وَأَجْوَافهمْ , وَدَخَلَتْ فِي بُيُوتهمْ وَدُورهمْ , وَغَشِيَتْهُمْ مِنْ فَوْقهمْ , وَمِنْ تَحْتهمْ وَمِنْ كُلّ جَانِب مِنْهُمْ , فَمَاجُوا فِيهَا وَتَحَيَّرُوا ; فَلَمَّا أَشْفَقُوا أَنْ يَهْلَكُوا فِيهَا عَجُّوا إِلَيْهِ بِصَوْتٍ وَاحِد , فَكَشَفَهَا عَنْهُمْ وَأَخَذَهُمْ عَنْوَة , فَدَخَلُوا فِي دَعْوَته , فَجُنْد مِنْ أَهْل الْمَغْرِب أُمَمًا عَظِيمَة , فَجَعَلَهُمْ جُنْدًا وَاحِدًا , ثُمَّ اِنْطَلَقَ بِهِمْ يَقُودهُمْ , وَالظُّلْمَة تَسُوقهُمْ مِنْ خَلْفهمْ وَتَحْرُسهُمْ مِنْ حَوْلهمْ , وَالنُّور أَمَامهمْ يَقُودهُمْ وَيَدُلّهُمْ , وَهُوَ يَسِير فِي نَاحِيَة الْأَرْض الْيُمْنَى , وَهُوَ يُرِيد الْأُمَّة الَّتِي فِي قُطْر الْأَرْض الْأَيْمَن الَّتِي يُقَال لَهَا هاويل , وَسَخَّرَ اللَّه لَهُ يَده وَقَلْبه وَرَأْيه وَعَقْله وَنَظَره وَائْتِمَاره , فَلَا يُخْطِئ إِذَا اِئْتَمَرَ , وَإِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَتْقَنَهُ . فَانْطَلَقَ يَقُود تِلْكَ الْأُمَم وَهِيَ تَتْبَعهُ , فَإِذَا اِنْتَهَى إِلَى بَحْر أَوْ مَخَاضَة بَنَى سُفُنًا مِنْ أَلْوَاح صِغَار أَمْثَال النِّعَال , فَنَظَّمَهَا فِي سَاعَة , ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا جَمِيع مَنْ مَعَهُ مِنْ تِلْكَ الْأُمَم وَتَلِك الْجُنُود , فَإِذَا قَطَعَ الْأَنْهَار وَالْبِحَار فَتَقَهَا , ثُمَّ دَفَعَ إِلَى كُلّ إِنْسَان لَوْحًا فَلَا يَكْرُثهُ حَمْله , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ دَأْبه حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى هاويل , فَعَمِلَ فِيهَا كَعَمَلِهِ فِي ناسك . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا مَضَى عَلَى وَجْهه فِي نَاحِيَة الْأَرْض الْيُمْنَى حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى مَنْسَك عِنْد مَطْلَع الشَّمْس , فَعَمِلَ فِيهَا وَجَنَّدَ مِنْهَا جُنُودًا , كَفِعْلِهِ فِي الْأُمَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلهَا , ثُمَّ كَرَّ مُقْبِلًا فِي نَاحِيَة الْأَرْض الْيُسْرَى , وَهُوَ يُرِيد تَأْوِيل وَهِيَ الْأُمَّة الَّتِي بِحِيَالِ هاويل , وَهُمَا مُتَقَابِلَتَانِ بَيْنهمَا عَرْض الْأَرْض كُلّه ; فَلَمَّا بَلَغَهَا عَمِلَ فِيهَا , وَجَنَّدَ مِنْهَا كَفِعْلِهِ فِيمَا قَبْلهَا ; فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا عَطَفَ مِنْهَا إِلَى الْأُمَم الَّتِي وَسَط الْأَرْض مِنْ الْجِنّ وَسَائِر النَّاس , وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج

****
قد يقول قائل بأن بعض هذه النصوص غير مرفوعة و ضعيفة
لكن هذا لا يعني أن نردها بالكلية و أن نرفض ما فيها
لمخالفتها لمبلغ علمنا
و ما نحبط به من علم قليل
فهي لا تخالف سياق الآيات القرآنية التي تتحدث عن ذي القرنين
فالآيات الكريمات تشير إلى عظم مهمة هذا الرجل
المكلف بها من قبل الله سبحانه
و يظهر هذا العظم من خلال عظم التمكين الذي آتاه الله لهذا الرجل حتى بلغ أطراف الأرض و بلغ ما لم يبلغه غيره من البشر
و التي كان أهمها بنائه للردم و الذي لا يعلم كنه إلا الله و الذي يفصل
هؤلاء القوم ( يأجوج و مأجوج ) عن عالم البشر الذي ندركه اليوم
من خلال التكنولوجية الحديثة
فلو ذكرت اليوم أمام علماني قصة يأجوج و مأجوج لأنكرها جملتا و تفصيلة
و استهزأ بها و كان أو ل ما يطرحه من أسئلة
عن المكان الذي تعيش فيه هذه المخلوقات البشرية الغريبة التي قضى الله أن يعزلها عن بقية البشر منذ أمد لا يعلم مقداره إلا الله
طبعا هناك أسئلة كثيرة تدور في المخيلة لا يمكن أن نجد لها
الجواب المناسب
و هناك خلاف بين العلماء حول الفساد الذي تكلم عنه أولئك القوم الذين طلبوا من ذي القرنين بناء السد
و الخلاف يدور حول وقت حصول هذا الفساد
و هل هو قد بدأ في زمانهم أو هم استشعروا هذا الخطر فطلبوا بناء السد
و الله أعلم بالصواب
أما من يقول أنهم قد أغلق عليهم باطن الأرض فهذا سيعيدنا إلى السؤال
كيف يتنفسون و كيف يعتاشون
أضف أخي هذه الأسئلة إلى ما تحدثنا عنه سابقا حول الأمة التي ثم مطلع الشمس و الأخرى التي ثم المغرب
و أسأل نفسك
لماذا كلف رجل من أهل الأرض بغزو تلك البقاع
هل استخدم طرق و أساليب و أسباب غير التي يعرفها البشر حتى وصل إليهم هل كان ذي القرنين نبيا مرسلا إليهم و ذلك قبل أن يحجبوا عن بقية الأرض
و يصبح الوصول إليهم مستحيلا ؟؟؟
أم أن تلك الأمم كانت بحق معزولة أو محجوبة عن هذا الجزء الذي نعيش فوقه
بحجاب لا يعلم كنه إلا الله إلا من ثغرة كلف ذي القرنين بإغلاقها
بحجاب مادي ملموس
لأنه سيأتي الزمان الذي يتوجب فتح هذه الثغرة
******

صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 241
6828
أخبرنا أبو عروبة قال حدثنا محمد بن وهب أبي كريمة قال حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم إن يأجوج و مأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية وإن من ورائهم أمما ثلاثة منسك وتأويل و تاريس لا يعلم عددهم إلا الله
****
لاحظوا النص أخوتي من ورائهم تلك الأمم و هي التي زارها ذي القرنين
في طول الأرض و عرضها
****
على هذا و الله اعلم فأن الأرض التي نراها اليوم تختلف من حيث الأتساع عن الأرض التي عرفها البشر قديما
و إن هناك من المخلوقات التي عرفها الأقدمون و التي نعدها من الأساطير
إنما هي ذات أصل و حقيقة و الله أعلم
و لا تتصور أخي أن السد الذي بناه ذي القرنين
عبارة عن سد طوله بضع أمتار يمكن أن يضيع على سطح الأرض
انظر إلى قوله لتلك الأمة
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
و هذا الكلام من رجل مثل ذي القرنين و بكل ما يملك من وسائل التمكين
سيبين لك مقدار هذا السد و ضخامته
أضف فوق ذلك مقدار الحديد الذي أحتاجه بناء السد و الذي طلبه ذي القرنين من أهل تلك المحلة في ذلك العصر القديم
***
و ربما تكون الجنة التي هبط منها أدام أول ما تم حجبه عن أرضنا التي نعرفها اليوم
و للتنويه فقد يكون البعض لا يعلم أن هناك خلافا حول ماهية الجنة التي هبط منها آدم عليه السلام
و الموضوع طويل و له تفرعاته و لكل رأي أهله
لكن الأمر و باختصار
أن البعض يرى أن الجنة التي عصى فيها آدم ربه ليست جنة الخلد التي
وعد الله المتقين بها
اللهم أجعلني و إياكم من أهلها
بل هي مكان أخر موجود على الأرض
و من قال هذا الرأي
أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، ووهب بن منبه، وسفيان بن عيينة،
و ابن قتيبة، والقاضي منذر بن سعيد الب****.
وحكاه عن أبي حنيفة الإمام وأصحابه رحمهم الله.
ونقله أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي ابن خطيب الري في تفسيره عن أبي القاسم البلخي و أبي مسلم الأصبهاني

الرأي الثاني
أن الجنة تلك هي ذات الجنة
جنت الخلد التي وعد الله بها عباده الصالحين
اللهم أجعلني و إياكم من أهلها
و قيل أن هذا رأي الجمهور و الله أعلم
******
الآن نأتي إلى قوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً (48)
***
تتلخص أقول أهل التفسير في تأويل قوله تعالى ( و ترى الأرض بارزة )
بهذا النص المقتبس من تفسير أبن كثير
تفسير ابن كثير ج: 3 ص: 88
ال تعالى وترى الأرض بارزة أي بادية ظاهرة ليس فيها معلم لأحد ولا مكان يواري أحدا بل الخلق كلهم ضاحون لربهم لا تخفي عليه منهم خافية قال مجاهد وقتادة وترى الأرض بارزة لا خمر فيها ولا غيابة قال قتادة ولا بناء ولا شجر
****
لكن نص الآية يقول أن الأرض ستكون بارزة أي ظاهرة للناظرين
و هذا يعني ظهور أشياء من الأرض لم تكن ظاهرة من قبل
فالبنيان و الجبال جزء من الأرض ظاهر للعيان و اختفائه أو ظهوره
لا يجعل الأرض بارزة بعد أخنفاء
نص الآية يشير و الله أعلم إلى ظهور شيء من الأرض لم يكن ظاهرا من قبل
مصداقا لقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) الرعد
****
و إنقاص الأرض هنا و الله أعلم هو ما تحدثنا عنه سابقا
أي الله سبحانه كما قضى بإخفاء ذلك الجزء من الأرض و التي تقطنها تلك الأمم التي وصلها ذي القرنين
فقد يكون هناك أجزاء أخرى لم يعلمنا عن وجودها يعيش فوقها من لا نعلم
و ربما تنقص الأرض مستقبلا و ليس ذلك على بعزيز
خصوصا أن بروز الأرض في الآيات السابقة قد أعقبه قوله سبحانه
و حشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) )

بارك الله فيكم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

العابر 03-01-2006 01:22 AM

شيخنا الفاضل هناك الكثير من أقوال للعلماء الافاضل حول شخص ذو القرنيين ..
وأنقل اليك قول الشيخ صلاح أبوعرفه يستدل بأنه سيدنا سليمان عليه السلام هو ذو القرنين ..
وهذا قول محدث الا انه ربما يكون له من الأدلة ما يعضده من منظور هذا العالم حفظه وحفظكم الله
هل لكم سيدي الفاضل التكرم بالتوضيح وجزالكم الله كلاكما خير
..
-----------------------

ذو القرنين.. ذلك النبي العظيم, ابن النبي العظيم!!.



صلاح الدين إبراهيم أبوعرفة



{ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء} ، عظيم هذا الكتاب، رفيع هذا الكلام إذ جعله الله في ذاته تبيانًا لكل شيء، فلا يستقيم بعدها أن يعجز هذا الكتاب عن تبيان ذاته ابتداء. ثم هو الكتاب المهمين، بتصديق ما سلف أو إبطال ما بطل, فيصدق بعدها أن يصّدق هذا الكتاب بعضه بعضاً بوصف النبي المعصوم له, وإن هذا الوصف المحكم لمعتمدنا ومردنا.




ولا حجة البتة لمن يقول: كيف يكون القرآن تبياناً لكل شيء, ولا نرى فيه كذا وكذا, ولا نجد فيه هذا الشيء أو ذاك؟, فهذا تعد واعتداء على القرآن وظاهر النص المطلق للتبيان, والأصل مع كتاب الله تأدباً أن يقول القائل: أنا لا أرى كذا وكذا, ولا أجد كذا وكذا, فكم من شيء لا نراه ويراه غيرنا, وكم من كشوف وعلوم جديدة ظهرت اليوم لم تكن من قبل, والله يعلم وأنتم لا تعلمون.


هذا هو ركننا الشديد "كتاب يصدق بعضه بعضا"، فما أشكل علينا فيه، عولنا عليه فيه، ولم نلتفت لغيره البتة، ما لم يكن حديثاً ثابتاً، أو أصلاً عربياً من لسان الكتاب.



فالقرآن هو موسوعة المعارف الإسلامية العليا, التي يجب علينا الابتداء من عندها إذا ما رمنا تعرّف مجهول ما.


وقولنا هذا كقول غيرنا, قد نصيب وقد نخطئ, ولكن الصواب ما اجتمعت له الأدلة ووثقته البراهين, والخطأ ما خذله الدليل وعازه البرهان. ولا يعتمد الصواب بحال على علو قائله من الناس, ولا الخطأ على دنو قائله, فلرب مسألة يخطأ بها العَلَم المعَلَم, ويصيب بها غير عالم. {كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء}!.




من هنا نبدأ..

اليهود يسألون رسول الله عليه الصلاة والسلام, عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، فلا يجيب عليه الصلاة والسلام حتى ينزل وحي "الكتاب" بـ {ويسألونك عن ذي القرنين}!, ولكن اليهود لم يذكروا "ذا القرنين"، بل "الكتاب" هو الذي يذكر "ذا القرنين".

فمن "ذو القرنين"؟.. اذ لا يستوي أن يجاب عن مجهول بمجهول، إلا أن يكون ذو القرنين "عَلَما" ولو بدا مجهولاً لوهلتها، أقلها عن المتلقي الأول، رسول الله عليه الصلاة والسلام.


ثم يبدأ القرآن بسرد وصفه وما له, {إنا مكّنا له في الأرض ، وآتيناه من كل شيء سبباً}, فلنبحث في هذا الكتاب الذي يصدق بعضه بعضاً ويبين كل شيء، عمّن اُوتي من كل شيء, قبل أن نلجأ إلى التاريخ والأساطير والمرويات, وقيل وقيل!, حتى لنجد في بعض التفاسير, أنه رجل كان له "قرنان" تحت عمامته..!, فالحمد لله الذي علمنا كيف نسأل عن الدليل, {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا, إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون}.


فمن هذا الذي أوتي من كل شيء؟, إنها صريحة بينة في سورة النمل على لسان سليمان بن داود {وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير واُوتينا من كل شيء}, وهي له هو من غير منازع {وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي}.




{فأتبع سببا}.. ولعلها من أكثر ما يتجاوزه المفسرون، فلا يقفون لها على بينة، وهي في ذاتها منكّرة، ولعلها من أظهر أدلة "سليمان" على "ذي القرنين"، في هذا "السبب" الذي "يَتّبعه" أو "يُتبعه" بالقراءات الأخرى المتواترة, فيبلغ بما اتّبع أو أتبع أقصى الأرض وقرنها الغربي, ثم يتبعه مرة أخرى فيبلغ شرق القرن الأقصى، فما هذا "السبب" الناقل المستخفي؟.



"الكتاب" صاحب الجواب.. فلا يذكر الله فيه سليمان إلا ويذكر أول ما يذكر "الريح", نجدها في "سبأ" {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر}, وفي سورة "الأنبياء" {ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره}, فها هي "عاصفة تجري" والريح "سبب" الطاقة الظاهر، وهي في ذاتها "طاقة" بالمفهوم الفيزيائي المتحرك, كما في سورة الأحقاف {تدمر كل شيء بأمر ربها}, وهو وصف دقيق للطاقة الكامنة التي تنتجها الريح، وآية الشورى تصدق هذا،{ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام، إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره}.

"والكتاب" يحمل الريح على معنى القوة والقدرة كما في سورة الأنفال {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}, أي قوتكم وقدرتكم وطاقتكم!.

والفلك التي تجري في البحر والسماء والأرض, تجري "بسبب" الريح، بـ"أتبع" دفعاً أو بـ"اتّبع" جراً وسحباً.

فنرى "سليمان ذا القرنين", لا ينتقل إلا بهذا "السبب" في انطلاقاته الثلاث.


{حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة، ووجد عندها قوماً، قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسناً, قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا}.

ما علاقة المكان بمظلمة أهل المكان، وما علاقة العين الحمئة الحامية بجرمهم، ولم يُترك لهذا الرجل الصالح العنان ليعذب من يشاء ويرحم من يشاء!؟.




من ظاهر النص، فإن العين الحمئة إشارة الى منطقة بركانية بفوهات محمومة، يرى فيها كثير من الناس قوة عظيمة يسهل معها بقليل من التضليل أن يشرك بها من دون الله. وأهلها ممن "ظلم" وهذا وصف "الكتاب" للشرك كما علمه أبوه لقمان "داود"، {إن الشرك لظلم عظيم}, بدليل الفئة المقابلة, {وأما من آمن}, فعلى هذا الرجل الصالح الممكّن المؤتى من كل شيء أن يعمل بما آتاه الله ابتغاء مرضاة الله, {اعملوا آل داود شكراً}، فيدفع عن أهل المغرب شر "العين الحامية"، ويبطل دعوى المشركين وينشر دين الله, كما فعل مع سبأ {ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}.




{ثم أتبع سبباً، حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً}، والتفسير لا يشير الى المتعلق بالنص والمتعلق بالمكان، إذ ما وراء الآية من أن يجد قوما هذه حالهم، قوماً لم نجعل لهم من دونها ستراً.. ثم ماذا؟, أكان الرجل الصالح سائحاً أم مصلحاً؟.. بلى كان صالحاً ممكّناً بما اُوتي من كل شيء، فيفهم ضمنا أنه جعل لهم من دونها ستراً, فلعله بنى لهم ما يسترهم، بما كان معه من الشياطين البنائين {والشياطين كل بناء وغواص}.




من هذا الذي يفقه المنطق المبهم؟.

{ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يَفقهون قولا}, وقوم لا يَفقهون أحرى ألا يُفقهوا، وهي قراءة متواترة عن رسول الله, {لا يكادون يُفقهون قولاً}، -بضم أولها-, فإن كانوا كذلك ممن لا يفقه قولهم أحد، ما هذا الذي نقرأه واضحاً معقولاً بمنطق قوي: {قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض, فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سداً}, قوم لا يَفقهون ولا يُفقهون, ثم نجد من يفقه عنهم؟!، إلا ان يكون سليمان, {يا أيها الناس علّمنا منطق الطير}, ثم إنه يفقه قول النملة، فأجدر به أن يفقه قول الناس وإن عازهم المنطق والفقه.


{قالوا يا ذا القرنين}, كيف عرفوا أن هذا "ذو القرنين"؟, إلا أن يكون ذائع الصيت مشهور السيرة, ولعل "ذو القرنين" كانت صفته أو كنيته التي يعرف بها ويتنقل بها, وكأنه كان مستخفياً بهذا "الاسم الحركي" عن كثير ممن حوله ومن قومه من بني إسرائيل، وهذا ما يرد سؤال من يسأل، كيف لم يعرف أهل الكتاب أو كيف لم نسمع منهم عن "سليمان ذي القرنين"؟، فلعله بهذا استخفى عنهم، الى جانب أنه كما تروي كتبهم هم أن سليمان كان لا يعطي بني إسرائيل وجهاً. ثم إن حكم أهل الكتاب لا يقضي بشيء, أثبتوا أو نفوا, فهم الذين يحكمون أن محمداً ليس بنبي, وثم نجد منا من يترك أدلة القرآن ويستمسك بضلالات أهل الكتاب!!.


{قال ما مكّني فيه ربي خير}, وقال سليمان في سورة النمل: {فما آتاني الله خير}, إنه منطق رجل واحد.


ثم لمَ لم يتركوا له اختيار الحل الأنسب؟, فقالوا: {فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سدا}, إلا أن يكون مشهوراً بالبناء عند أهل الأرض, {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات}.




لم الحديد والقطر بالذات؟!.

{آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال آتوني أفرغ عليه قطراً}.

إنها تركة أبيه داود {وألنا له الحديد}, يضيف إليها ما مُكّن هو فيه {وأسلنا له عين القطر}, فها هو "ذو القرنين" يفرغ من عين القطر السائلة لسليمان!.


هذا هو ذو القرنين الممكن بقوة على قرني الأرض، هذا سليمان "الرجل الكامل", وهذا معنا إسمه, فهو الذي اُوتي من كل شيء, فلم ينقصه شيء, فـ"سليم" من سلم كما في سورة الزمر {رجلا سلما لرجل} أي خالصاً كاملاً سالماً لا تشوبه شائبة كما في القراءات الاُخرى المتواترة, "سالما لرجل"!.



ونضيف هذا النص من كتاب "المستدرك", غير مستدلين به, فهو ليس مما حملنا الناس عليه من الاستمساك بالصحيح, وهو وإن كان يؤيد ما ذهبنا إليه, إلا أننا عزمنا ألا نأخذ بغير القرآن والحديث الصحيح, وإنما نسوقه لمن "يؤمن" بكل ما قيل من قبل, غير متوثق من مصادرها, وها هو النص: "ثم أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها, فملك سبعمائة سنة وستة اشهر, ملك أهل الدنيا كلهم, من الجن والإنس والشياطين, وأعطي علم كل شيء ومنطق كل شيء, وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي ما سمع بها الناس وسخرت له".





بعد هذا، نظن والله أعلم بمراده، أن "ذا القرنين" هو سليمان بن داود.

{وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي}!!!!!.

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.

{ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل}.


http://www.alassrar.com/sub.asp?page...=studies&id=47

لله العزة 03-01-2006 10:49 AM

بوركت أخي أبو سفيان، أثابك الله علي مجهودك الرائع وجعله في ميزان حسناتك، لا تنسي ياأخي أخوانك في الله وأفض علينا مما علمك الله.
في إنتظار المزيد عافاك الله وأقر عينك.

أخي العابر نشكركم علي مداخلتك، فعلا معلومة هامة تستحق الإمعان والبحث

وفقكما الله إلي مرضاته

الإيقاع المفترس 03-01-2006 01:17 PM

بارك الله فيك يا اخي ابو سفيان ورزقنا من علمك

نحن في إنتظار المزيد يا أخي


هذا مقطع صوتي من سورة الكهف عن ذو القرنين
[rams]http://drr.cc/up12/tho-alqarnain.rm[/rams]

aicha 03-01-2006 01:41 PM

بارك الله فيك يا اخي ابو سفيان أثابك الله علي مجهودك وجعله في ميزان حسناتك
نحن في إنتظار المزيد بارك الله فيك

abo sfyan 03-01-2006 03:44 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخ الفاضل العابر
جزاك الله كل خير و بارك الله فيك
***
بخصوص ما جاء في المقال السابق قلا أجد أخي أن ما ورد فيه من الأدلة كافي على
أن ذي القرنين هو نبي الله سليمان
*******

من هنا نبدأ..

اليهود يسألون رسول الله عليه الصلاة والسلام, عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، فلا يجيب عليه الصلاة والسلام حتى ينزل وحي "الكتاب" بـ {ويسألونك عن ذي القرنين}!, ولكن اليهود لم يذكروا "ذا القرنين"، بل "الكتاب" هو الذي يذكر "ذا القرنين".

فمن "ذو القرنين"؟.. اذ لا يستوي أن يجاب عن مجهول بمجهول، إلا أن يكون ذو القرنين "عَلَما" ولو بدا مجهولاً لوهلتها، أقلها عن المتلقي الأول، رسول الله عليه الصلاة والسلام
***
نعم أخي ذي القرنين علم معروف لدي اليهود و العرب و ما ينبغي أن يكون هو نبي الله سليمان عليه السلام و لو كان هو لما خفي ذلك على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم
و على الأمم التي ذكرت هذه الشخصية في كتبها
***
لقد أعتمد الشيخ في فيما ذهب إليه
على أدلة غير قاطعة و لا يمكن الذهب معها على الصورة التي ذهب إليها الشيخ صلاح
***

فمن هذا الذي أوتي من كل شيء؟, إنها صريحة بينة في سورة النمل على لسان سليمان بن داود {وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير واُوتينا من كل شيء}, وهي له هو من غير منازع {وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي}.
***
من غير المنطق أن نعتبر الكلام الذي ورد على لسان نبي الله سليمان في الآية السابقة
مشابه لقوله تعالى في سورة الكهف
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84)
المؤسف أن الشيخ قد حذف عند المقارنة السابقة كلمة سببا من الآية 84 من سورة الكهف
و هذه الكلمة وحدها هي الفيصل الذي يفرق بين الآيتين في المعنى
ذي القرنين آتاه الله أسباب كل شيء أي أتاه من وسائل الوصل لما كلفه الله به
و هذا الكلام تصريح من الله سبحانه بالشيء الذي منحه لعبده ذي القرنين
أما الآية 16 التي في سورة النمل فالتصريح الذي فيها هو تصريح بشر و ليس تصريح الله
و الفارق بين التصريحين كبير جدا
يخبرنا الله بأنه قد أعطى ذي القرنين من أسباب كل شيء فهذا كلام مطلق ليس عليه أي تعقيب
أما كلام نبي الله سليمان فهو يحسب من باب شكر النعم و هذا حري بالأنبياء
و قد تسأل رجل كيف الحال فيقول لك
الحمد لله
لقد أنعم الله علينا بكل خير
لكن هل هذا الكلام صحيح بالمطلق
بالطبع لا
هذا الكلام من باب الشكر و المبالغة في حمد نعم الله
و ليس من باب تحديد نعمة بعينة كحال ذي القرنين
***


ثم قوله
((
{فأتبع سببا}.. ولعلها من أكثر ما يتجاوزه المفسرون، فلا يقفون لها على بينة، وهي في ذاتها منكّرة، ولعلها من أظهر أدلة "سليمان" على "ذي القرنين"، في هذا "السبب" الذي "يَتّبعه" أو "يُتبعه" بالقراءات الأخرى المتواترة, فيبلغ بما اتّبع أو أتبع أقصى الأرض وقرنها الغربي, ثم يتبعه مرة أخرى فيبلغ شرق القرن الأقصى، فما هذا "السبب" الناقل المستخفي ؟ ))
ــــــــــــــــــــــــــ
السؤال عما سبق هو
هل تعتبر الريح هي السبب الوحيد الموصل و الناقل
و هل هي بنظر الشيخ كافية لتكون معبرة عن قوله سبحانه
و آتيناه من كل شيء سببا )))))
و الصحيح أن سليمان عليه السلام أمتلك الريح من الأسباب الناقلة و الموصلة
بينما كانت بالنسبة لذي الفرنين مجرد سبب من الأسباب التي مكنها الله له
و هذا لا يعني أن يكون ذي القرنين خيرا من نبي الله سليمان
و أعجب من قوله أن سليمان أو ذي القرنين لم يستخدم غير الريح في انطلاقاته الثلاث
و هذا الكلام لا دليل عليه و لا حجة
و الأعجب من قوله السابق قوله
((
ما علاقة المكان بمظلمة أهل المكان، وما علاقة العين الحمئة الحامية بجرمهم، ولم يُترك لهذا الرجل الصالح العنان ليعذب من يشاء ويرحم من يشاء! ؟ ))
كيف لم يترك لذي القرنين الخيار
و قد خاطبه الله سبحانه بقوله
((قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ))
أليس في هذه الآية إذن من الله سبحانه لعبده ذي القرنين بأن يفعل بهم ما يشاء
أما ما جاء بعده من أن نبي الله داود هو لقمان فله حديث آخر
*****
أما مسألة الفقه
فهؤلاء من البشر و ليسوا من الدواب و الطيور التي تميز سليمان بعلمه لمنطقهم
و الآية لم تقل بأنهم لا يفقهون قولا
بل جاءت على أنهم
لا يكادون يفقهون قولا )
و الفقه لا يعني معرفة معاني الكلمات و حسب
فها هم قوم شعيب يقولون له

قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)
***
فحالهم مع نبي الله شعيب قد يكون مشابه لحال ذي القرنين مع أولئك القوم
بدليل أنهم عرضوا عليه الخراج مقابل ذلك العمل
أو كقوله سبحانه
) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (78) النساء
***
لو أتبعنا استدلال الشيخ و الذي يعتمد على ربط الأمور من خلال تشابه ما جاء في بعض الآيات لخرجنا بنتيجة مفادها
أن مشركي العرب هم القوم الذين أشاروا على ذي القرنين ببناء السد
و ذلك لأنهم لا يكادون يفقهون حديثا

أما الحديد و النحاس فهو العون الذي طلبه منهم و بقوة
فقال
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
و قال
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
و قال
قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
***

أما الاستدلال بالآية
{وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي}!!!!!.
فسليمان عليه السلام قال من بعدي و ليس من قبلي و من بعدي
********
بقي أن أقول أن ذي القرنين ليس بالشخص المجهول
بل هو معروف في كلام العرب
بل أن أشعارهم تشير إلى أنه عربي حميري
و إليكم بعض ما جاء من أشعار قيلت قبل الإسلام
*******

فتح الباري ج: 6 ص: 384
والذي يقوي أن ذا القرنين من العرب كثرة ما ذكروه في أشعارهم قال أعشى بن ثعلبة
والصعب ذو القرنين أمسى ثاويا بالحنو في جدث هناك مقيم
والحنو بكسر المهملة وسكون النون في ناحية المشرق وقال الربيع بن ضبيع والصعب ذو القرنين عمر ملكه ألفين أمسى بعد ذاك رميما
وقال قس بن ساعدة
والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا باللحد بين ملاعب الأرياح
وقال تبع الحميري
قد كان ذو القرنين قبلي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحشد
من بعده بلقيس كانت عمتي ملكتهم حتى أتاها الهدهد
وقال بعض الحارثين يفتخر بكون ذي القرنين من اليمن يخاطب قوما من مضر
سموا لنا واحدا منكم فنعرفه في الجاهلية لاسم الملك محتملا
كالتبعين وذي القرنين يقبله أهل الحجى وأحق القول ما قبلا
وقال النعمان بن بشير الأنصاري الصحابي بن الصحابي
ومن ذا يعادينا من الناس معشر كرام وذو القرنين منا وحاتم
انتهى ويؤخذ من أكثر هذه الشواهد أن الراجح في اسمه الصعب ووقع ذكر ذي القرنين أيضا في شعر امرئ القيس وأوس بن حجر وطرفة بن العبد وغيرهم
****
هذا و الله أعلم

عبادة 03-01-2006 06:16 PM

الله أكبر
بارك الله بك وجزاك الله عنا كل خير
اللهم سدد الرمي و ثبت الأقدام
اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب ويا سريع الحساب ويا هازم الأحزاب أهزم النصارى واليهود المحاربين للإسلام والمسلمين
اللهم أهزمهم وزلزلهم, اللهم أقذف الرعب في قلوبهم, اللهم فرق جمعهم
اللهم شتت شملهم, اللهم خالف بين آرائهم, اللهم أجع لبأسهم بينهم
اللهم أرنا بهم عجائب قدرتك , يا قوي يا قادر
اللهم أذل الدول الكافرة المحاربة للإسلام والمسلمين ,
اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية , والأعاصير الفتاكة , والقوا رع المدمرة
والأمراض المتنوعة , اللهم أشغلهم بأنفسهم عن المؤمنين
اللهم لا تجعل لهم على مؤمن يدا وعلى المؤمنين سبيلا
اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل
اللهم أرسل عليهم طيرا ًأبابيل , ترميهم بحجارة من سجيل
اللهم خذهم بالصيحة وأرسل عليهم حاصبا
اللهم صب عليهم العذاب صبا , اللهم أخسف بهم الأرض
وأنزل عليهم كسفاً من السماء اللهم أقلب البحر عليهم نارا ، والجو شهباً وإعصارا
اللهم أسقط طائراتهم ،اللهم دمر مدمراتهم ، وأجعل قوتهم عليهم دمارا
يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم .
اللهم أن بالمسلمين من الجهد والضنك والضيق والظلم مالا نشكوه إلا إليك
اللهم اهدم نظامهم الظالم اللهم شتت قلوب زعمائهم وأنصارهم ودمر مجلس نوابهم
لا اله إلا الله العظيم الحليم , لا اله إلا الله رب العرش الكريم
لا اله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
اللهم أمين
الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية

تنبيه !!!!!!!
لم يتسنى لنا التأكد من صدقيه أخبار و برامج قناة الجزيرة من مصدر مستقل ..

abo sfyan 03-01-2006 08:50 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخوة الأفاضل
الأخ لله العزة
الأخ الإيقاع المفترس
الأخت عائشة
الأخ عبادة
جزاكم الله كل خير و بارك الله فيكم
أسعدني مروركم على الموضوع
فجزاكم الله كل خير

ابو حامد الجهني 03-02-2006 04:29 AM

بارك الله لك اخي ابو سفيان في علمك وبدنك ومالك و أثابك الله علي جهدك وجعله في ميزان حسناتك

abo sfyan 03-02-2006 11:34 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و لك بمثل ما دعوت أخي أبو حامد
جزاك الله كل خير و بارك فيك

أبو إحسان 03-04-2006 07:11 PM

1 مرفق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

بوركت أخي أبو سفيان، أثابك الله علي مجهودك الرائع وجعله في ميزان حسناتك

ارجوا من الاخوة التحلي بقليل من الصبر ...

لنتخيل أنفسنا أيها الإخوة نقاط مجرد نقطة ولنقل اننا نعيش في عالم ذو بعد 1

أي عبارة عن مستقيم فما الذي يمكن ان يكون؟

الناس الذين يسكنون هذا العالم لا يعرفون سوى كلمتين تقدم وتأخر أي اذا ما تم وضعك في مستقيم س فانك ستعيش وفق قوانين هذا المستقيم وسترى العالم بهذه القوانين ....اي في هذه الحالة لا يمكنك الا من ان تفعل حركتين التقدم الى الامام و التأخر الى الوراء . أي ان كنت موجود وراء الاخ س فانك ستبقى وراءه الى الابد

http://alfetn.com/vb3/attachment.php...2&d=1241946833

أبو إحسان 03-04-2006 07:12 PM

2 مرفق
جيد نتابع

الان يأتيك خبر انه بأمكانك التحرك عن اليمين وعن الشمال؟ الخبر له وقع عليك طبعا فأنت لا تعلم ماهية هذه الحركة

نقوم الان بنقلك الى عالم ذو بعدين 2

والذي يمثل المساحة من طول وعرض تكتسف الان انه بامكانك التحرك يمينا وشمالا وللأمام وللوراء أي يمكنك الان ان تسبق اخاك س والتجول عبر مستقيمات اخرى (أي ان البعد الجديد والذي هو مثلا الحركة الى اليمين يسمح لك بالانتقال من المستقيم الذي كنت حبيسه الى مستقيمات اخرى)

وتضن ان العالم هو على هذه الشاكلة

http://alfetn.com/vb3/attachment.php...1&d=1241943485

نتابع

نقوم الان بنقلك الى عالم ذو 3 ابعاد و الذي نعيشه على الارض

حركة جديدة أضيفة يمكنك الان ان تصعد و تنزل و ترجع للوراء والى الامام وان تذهب يمينا وشمالا

http://alfetn.com/vb3/attachment.php...1&d=1241943863

نتوقف عند هذا الحد ....

أبو إحسان 03-04-2006 07:14 PM

1 مرفق
لنرى تفكير الأناس الذين يعشون في هذه العوالم الثلاثة

اولا دعونا نجرب الاتي شخص يتحرك في مسار لولبي

اذا هذا الشخص يتحرك في العالم ذو ثلاث أبعاد

وسكان هذا العالم يرون انه فعلا يقوم بحركة لولبية

لكن ماذا عن سكان العالم الثاني ذو البعدين؟

هنالك روايتين احداهما

سكان يرون ان هذا الشخص يقوم بالدوران على شكل دائرة

وسكان اخرون يرون ان نفس الشخص يقوم بحركة صعود ونزول كما هو مبين في الصورة

http://alfetn.com/vb3/attachment.php...1&d=1241945386

ماذا عن سكان العالم الاول ذو بعد 1

أبو إحسان 03-04-2006 07:14 PM

نكمل مع المثالين السابقين

سكان المستوى الافقي يرون ان هذا الشخص لا يفارق نظرهم فهو يقوم بحركة دورانية

وسكان اخرون (المستوى العمودي )يرون ان هذا الشخص يظهر اكثر من مرة وفي امكاكن متفرقة ؟


الساعة الآن 07:10 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.