عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 04-12-2012, 08:11 PM
أشراط الساعة أشراط الساعة غير متصل
حارس الحدود
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10,983
معدل تقييم المستوى: 21
أشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the roughأشراط الساعة is a jewel in the rough
Lightbulb رد: لقد أظلنا زمان المهدى وليس زمان عيسى عليه السلام والدجال

عودٌ للموضوع..



في ما جاء في من يؤم عيسى عليه السلام..


قال أبو الحسن مُحمد بن الحسين الآبُرِّي في مناقب الشافعي: "وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملًا الأرض عدلًا، وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة، ويُصلى عيسى خلفه" . اهـ.
وقد تناقل الأئمة هذا النص عن الآبُرِّي، وأقروه عليه في مُختلف العصور، وممن نقله، في سياق الاحتجاج به، وسكت عليه:
القرطبي في التذكرة (2/ 723)، والمزي في تهذيب الكمال (6/ 596)، وابن القيم في المنار المنيف ص(142)، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري (6/ 494) وفي تهذيب التهذيب (9/ 144)، والسخاوي في فتح المغيث (4/ 41)، والسيوطي في الحاوي (2/ 165)، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ص(99)، والقاري في رسالة المهدي ص(25)، والمقدسي في الإذاعة ص(147)، والبرزنجي في الإشاعة ص(87)، والزرقاني في نظم المتناثر ص(145).
وانظر: المهدي لمُحمد المقدم حاشية1 ص(83) وص(135، 136).

وقال ابن حجر الهيتمي في القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ص(52): "والذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، من وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى ابن مريم في زمنه، وأنه المراد حيث أُطلق المهدي، والمذكورون قبله لم يصح فيهم شئ، بعده أمراء صالحون أيضًا، لكن ليسوا مثله؛ فهو الآخر في الحقيقة" . اهـ.
قُلت: لعله يقصد بمن بعده من الأُمراء "القحطاني" على سبيل المثال، ومعلوم أنه لم يعتمد الصحيح فيه فقط، بل جاء بالضعيف والموضوع دون تنقيح وإنما جمعًا لكل ما ورد في الباب، والله أعلم.

وقال القاري في شرح الفقه الأكبر ص(112) وفي شرح الشفا (3/ 258): "فترتيب القضية: أن المهدي عليه السلام يظهر أولًا في أرض الحرمين، ثم يأتي بيت المقدس، فيأتي الدجال، ويحصره في ذلك الحال، فينزل عيسى عليه الصلاة والسلام على المنارة الشرقية في دمشق الشام، ويجئ إلى قتال الدجال" . اهـ.

وقال الشبلنجي في الإذاعة ص(114): "ولم يأت تعيين زمنه، إلا أنه يخرج قبل خروج الدجال" . اهـ.

وقال أبو الطيب الآبادي في عون المعبود (11/ 361، 362): "اعلم ان المشهور بين الكافة من أهل الإسلام، على ممر الأعصار، أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين، ويُظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولى على الممالك الإسلامية، ويُسمى المهدي، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره، وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده، فيقتل الدجال، أو ينزل معه، فيُساعده على قتله، ويأتم بالمهدي في صلاته" اهـ.

وقال المقدم في المهدي ص(58-60): "وقد بين لفيف من أئمة العلم والهدى أنه يجب حمل اللفظ المُطلق الوارد في الصحيحن على المُقيد خارجهما، على حد قول ابن القيم في الكافية الشافية:
فعليك بالتفصيل والتمييز *** فالإطلاق والإجمال دون بيان.
قد أفسدَا هذا الوجود وخبَّطا *** الأذهان والآراء كلَّ زمان.

وهاك بعض نصوصهم:
قال أبو الحسن محمد بن الحسين الآبدي في مناقب الشافعي: "وقد تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة، وأن عيسى يُصلي خلفه" .
اقتباس:
وقد تناقل الأئمة هذا النص عن الآبُرِّي، وأقروه عليه في مُختلف العصور، وممن نقله، في سياق الاحتجاج به، وسكت عليه:
القرطبي في التذكرة (2/ 723)، والمزي في تهذيب الكمال (6/ 596)، وابن القيم في المنار المنيف ص(142)، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري (6/ 494) وفي تهذيب التهذيب (9/ 144)، والسخاوي في فتح المغيث (4/ 41)، والسيوطي في الحاوي (2/ 165)، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ص(99)، والقاري في رسالة المهدي ص(25)، والمقدسي في الإذاعة ص(147)، والبرزنجي في الإشاعة ص(87)، والزرقاني في نظم المتناثر ص(145).
.. وقال الحافظ السيوطي في نزول عيسى ابن مرمي آخر الزمان ص(56): "إن صلاة عيسى عليه السلام خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة؛ بإخبار رسول الله صلى الله ليه وسلم، وهو الصادق المصدوق" . اهـ.


قُلت: فذا رأي الجمهور وهو الراجح، غير أنه لا تصريح، وقد يُحمل جزمًا على ذلك دون خلاف إذا ثبت تقييد رواية الحارث في مسنده من طريق وهب بن منبه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه بزيادة لفظة: "أميرهم المهدي" ما أُطلق في رواية مُسلم في صحيحه من طريق ابن الزبير سامعًا من جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وهو الراجح، وقد يُحمل على صفته كأمير بمُطلق معنى لفظة "المهدي" لغويًّا، أو يُحمل على اتحاد مخرج الحديث وأن رواية ابن الزبير مُصرّحًا السماع من جابر بن عبد الله رضي الله عنه أقوى من رواية وهب بن منبه عنه رضي الله عنه، والراجح ما ذكره العلماء وهو الصحيح، والله أعلم.
وقد بين الكشميري في فيض الباري (4/ 45-48) أن الراجح أن الإمام يكون هو المهدي.
وإليه ذهب أيضًا ابن حجر الهيتمي في القول المختصر ص(34)، والمُناوي في فيض القدير (5/ 301)، (6/ 17)، (6/ 279).
وقال البرزنجي في الإشاعة ص(91): "ومن العلامات التي يُعرف بها المهدي أن يجتمع بعيسى ابن مريم عليه السلام، ويُصلي عيسى خلفه" .
وقال صِدِّيق حسن خان في الإذاعة ص(144): "ليس فيه ذكر المهدي، ولكن لا محل له ولأمثاله من الأحاديث إلا المهدي المنتظر، لما دلت على ذلك الأخبار المتقدمة، والآثار الكثير" . اهـ.
وقال الشنقيطي في فتح المنعم (1/ 330): "فيُحمل المطلق وهو حديث الصحيحين على المقيد كما هو الأصل المعلوم عند الأصوليين، قال في مراقي السعود:
وحمل مطلق على ذاك وجب *** إن فيهما اتحد حكم وسبب.
أي وجب حمل المطلق على ذلك المقيد إن اتحد الحكم والسبب فيهما" . اهـ.
وقال الألباني في مختصر صحيح مسلم للمنذري ص(309) تعيقًا على حديث جابر رضي الله عنه: "هو المهدي محمد بن عبد الله عليه السلام، كما تظاهرت بذلك الأحاديث بأسانيد بعضها صحيح، وبعضها حسن" . اهـ. " . اهـ.



في ما جاء في العائذ وجيش الخسف..


قال الطيبي في عون المعبود (11/ 380) وفي تُحفة الأحوذي (6/ 417) في حديث أم سلمة رضي الله عنها المرفوع في صحيح مُسلم (2882) وغيره في العائذ: "وهو المهدي، بدليل إيراد أبي داود هذا الحديث في باب المهدي" . اهـ.
وقال في التاج الجامع للأصول (5/ 341): "رواه الأربعة في كتاب الفتن، إلا أبا داود، فإنه رواه في كتاب المهدي جزمًا منه بأن الجيش الذي يُخسف به هو الذي يأتي لقتال المهدي" . اهـ.

وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أم سلمة قصة الخسف بالجيش، وترجم بقوله: "ذكر الخبر المُصرَّح بأن القوم الذين يُخسف بهم إنما هُم القاصدون إلى المهدي في زوال الأمر عنه" . اهـ. وانظر الإحسان (15/ 156) (6756)، وانظر فتح الباري (4/ 341)، (3/ 461).

وذهب ابن حجر الهيتمي في الزواجر (1/ 204) إلى أن "ذلك العائذ هو المهدي، وأن تلك البيداء الحُليفة" . اهـ.

قال المُقدم في المهدي ص(51): "والحق أنه لا يُمكن الجزم بذلك نفيًا ولا إثباتًا؛ لعدم الدليل الصريح، والعلم عند الله تعالى" اهـ.

قال البستوي في المهدي المنتظر ص(296): "والحديث ليس صريحًا في ذكر المهدي، ولكن ذكره ابن حبان في ذكر الموضع الذي يُبايع فيه المهدي، وذكره الهيتمي في باب المهدي، والساعاتي في ترتيب الطيالسي: باب ما جاء في بيعة المهدي وخرا الكعبة آخر الزمان. قُلت: وفي هذا نظر عندي؛ لأن الحديث لم يُذكر فيه أي صفةٍ للمهدي، بل فيه ذكر لرجل ما يُبايع له بين الركن والمقام، ثم يُشير الحديث إلى استحلال البيت الحرام، وفتنةٍ تقع بين المسلمين بعد ذلك، حتى تجئ الحبشة، فتخرب الكعبة، والمعروف أن عصر المهدي، ثم عصر المسيح، يتميزان بالقسط والعدل والرخاء والأمن، والله أعلم" . اهـ.

وذهب ابن حجر في الفتح (3/ 461، 462): "بأن ذلك محمول على انه يقع في آخر الزمان قرب قيام الساعة؛ حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول: الله، الله" . اهـ.


قُلت: فلا تصريح فيه، غير أنه يُحمل عليه ترجيحًا من مجموع النصوص، وهو ما عليه الجمهور وهو الراجح.



فإجمالًا: الراجح: المهدي هو العائذ، وهو من يؤم عليسى عليه السلام، على حد الراجح، وهو ما عليه الجمهور.


والله أعلم.

رد مع اقتباس