عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 12-05-2004, 05:40 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

يبدأ النص التالي بتحديد العلامات الحاسمة التي تسبق وقوع الأحداث العظيمة التي ستغير وجه الأرض و على كافة الأصعدة
ــــــــــــــــــــــــ
( و في الغرب ستلمع نجمة ستسمى مذنبا و ستكون بالنسبة للبشر الفانين علامة السيف و الجوع و الموت
ـــــــــــــــــــــــــــ
ماذا تعني العبارة السابقة ( و في الغرب )
إن العبارة السابقة تركت المجال مفتوح حول تحديد الكيان الذي ستلمع فيه النجمة
فالمكان مجهول لناقلي النبوءة لكنه سيقع في الغرب
ثم نأتي على معنى مصطلح ( ستلمع نجمة ) و نتساءل
هل يقصد بالمصطلح السابق مشاهدة مذنب يعبر الأجواء و حسب ؟
أم أن المعنى أكبر من ذلك بكثير ؟؟
لو أتينا بالقضايا التي ترتبط بهذا النجم من الكتاب و السنة
و أضفناها إليها هذا القضية التي تظهر في النص السابق فماذا نجد ؟ ؟؟؟
القضية الأولى : قضية النجم الثاقب الذي يقسم به الله في سورة الطارق
القضية الثانية : قضية الكوكب ذو الذنب في حديث أبن عباس و الذي من سياق ذات النص تخرج لنا القضية الثالثة
القضية الثالثة : قضية الدخان
ــــــــــ
و دعونا نبدأ من القضية الثالثة ( الدخان )
بسم الله الرحمن الرحيم
)) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ {10} يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ {11} رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ {12} أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ {13} ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ {14} إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ {15} يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ {16} الدخان
ــــــــــــــــــــــــــ
قد يتسائل البعض هنا عن سبب حشر آية الدخان في هذا البحث
و الصحيح أن هذه الآية و على الرأي القائل بعدم وقوعها بعد
هي آية عظيمة ستقع بين يدي الساعة لا تقل في عظمتها عن بقيت الآيات العظام الأخرى و التي ستكون بين يدي الساعة كخروج الدجال و نزول نبي الله عيسى عليه السلام و خروج قوم يأجوج و مأجوج
و طالما أن هذه الآية العظيمة لم تقع بعد فهذا يعني أن وقوعها سيكون آية للثقلين تتجلى فيها عظمة الله و قدرته على ردع العصاة و قصم ظهور الجبابرة من خلال عذاب يرسله الله على الناس حتى يجأروا إلى الله كي يرفع عنهم هذا العذاب
يظهر هذا جليا في قولهم ( ربنا أكشف عنا العذاب إنا مؤمنون )
و هنا قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي
ما الذي أخر هذه الآية العظيمة إلى هذا الزمن المتأخر من حياة آمة محمد صلى الله عليه و سلم و من المعلوم أن الآيات التي يرسلها الله للناس عقابا على كفرهم تأتي متزامنة و حياة الرسول المبعوث ؟؟؟
أيها الأخوة رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يتميز بشخصه و رسالته عن كل الرسل عليهم الصلاة و السلام
يتميز من حيث الرسالة بأن رسالة كل الرسال كانت لأقوامهم خاصة و رسالة محمد صلى الله عليه و سلم للبشر عامة جاء في الحديث الصحيح
عن جابر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "" أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ، ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة " متفق عليه
ــــــــــــــــــــ
فهل من المعقول أن ترسل آية العذاب هذه إلا في زمن تبلغ فيه رسالة محمد صلى الله عليه و سلم كل بيت و هل بلغت رسالته منذ بداية الدعوة ما بلغته اليوم
لقد وصل الإسلام اليوم إلى كل بيت بل حتى أنه اليوم يعتبر محور التحركات السياسية العالمية
أي أن الإسلام قد أصبح اليوم على كل لسان سواء كان مسلم أو عدو حاقد و حري بمن جعل الله فيه خير أن يبحث عن هذا الدين و الأمر ميسر و مفتوح
إذاً لقد بلغ الإسلام الثريا و لم يعد هناك ما يحتج به فقبله من قبله و رفضه من رفضه و حاربه من حاربه فحق على الله أن ينصر من ينصره و يعذب من يعذب أوليائه و أركز على كلمة أوليائه فليس كل من يدعى اليوم بمسلم هو من أولياء الله بل تجد فيهم من حشي قلبه بالنفاق حتى أصبح أسود لا تنفعه حكمة و لا موعظة حسنة
جاء في الحديث الصحيح
ـــــــــــــــــــ
عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" يقول لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله عز وجل فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها رواه أحمد و هو صحيح
ـــــــــــــــــــــ
إذاً وعدا من الله أن يوصل كلمة الإسلام حتى تدخل كل بيت سواء بيت بدو أو بيت حضر في مشارق الأرض و مغاربها على أي أرض عرفت الليل و النهار و هذا من المعجزات النبوية فلم يكن يدر في خلد الناس أن هناك أرض تسمى أمريكا
3 ( الصحيحة )
ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين ، بعز عزيز ، أو ذل ذليل ، عزا يعز الله به الإسلام ، وذلا يذل الله به الكفر .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
و هنا أخي عليك أن تفرق في الحديث السابق بين إدخال الله الدين على كل بيت و بين إدخال الله لأهل البيت بذلك الدين فالنص السابق و في المقطع التالي

بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين )
أي لن يبقى بيت إلى و يدخل الإسلام عليه كدعوة فيقبله من يقبله فيعز و يرفضه من يرفضه فيذل ثم نأتي على النص التالي لنعلم ما بعد ذلك من أحداث
أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام ، ثم تقع الفتن كأنها الظلل ، قال : رجل كلا والله إن شاء الله ، قال: بلى والذي نفسي بيده ، ثم تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس