عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 12-05-2004, 05:41 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأساود هي الحية تنتصب لتنهش
الظلل :
لسان العرب ج: 11 ص: 417
والظُّلَّة: ما سَتَرَك من فوق، وقـيل: فـي عذاب يوم الظُّلَّة، قـيل: يوم الصُّفَّة، وقـيل له يوم الظُّلَّة لأَن الله تعالـى بعث غَمامه حارّة فأَطْبَقَتْ علـيهم وهَلَكُوا تـحتها. وكُلُّ ما أَطْبَقَ علـيك فهو ظُلَّة، وكذلك كل ما أَظَلَّكَ. الـجوهري: عذابُ يوم الظُّلَّة قالوا غَيْمٌ تـحته سَمُومٌ؛
ـــــــــــــــــــــــ
إذاً يدخل الإسلام كل بيت يلي ذلك فتن كالظلل يقتتل الناس كأنهم أفاعي تستعد للنهش
قد يقول قائل أن هذا النص أتى بحق الفتن التي وقعت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه
فأقول : إذا كان هذا النص منطبق على ذلك الزمان فهو أكثر انطباقا على زماننا هذا و ذلك
أن كلمة الإسلام في زماننا هذا قد بلغت كل بيت كما جاء في الحديث الذي يسبقه كما أن الواقع يصدق النص من حيث عموم الفتن و قسوتها التي نعيشها اليوم و التي قد نعيش ما هو أكبر منها غدا أو ما سيعيشه المسلمون من هرج قبيل خروج مهدي الحرم
بعكس ما حدث في فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه حيث لم يعم القتال إلا طائفة قليلة من عموم الأمة
كما أن النص التالي يؤكد أن هذه الأحداث ستكون قبيل نهاية عمر أمة الإسلام
مسند أحمد ج: 3 ص: 477
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة قال ثنا الأوزاعي ثنا عبد الواحد بن قيس قال ثنا عروة بن الزبير عن كرز الخزاعي قال ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال يا رسول الله هل لهذا الأمر من منتهى قال نعم فمن أراد الله به خيرا من أعجم أو عرب أدخله عليهم ثم تقع فتن كالظلل يعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض وأفضل الناس يومئذ مؤمن معتزل في شعب من الشعاب يتقي ربه تبارك وتعالى ويدع الناس من شره
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قد نكون ابتعدنا قليلا عن حديث الدخان لكن كان لا بد من تمهيد يسبق الدخول في تفاصيله
بسم الله الرحمن الرحيم
)) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ {10} يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ {11} رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ {12} أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ {13} ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ {14} إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ {15} يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ {16} الدخان
ــــــــــ
المفسرون للآيات السابقة على قولين
الأول : و هو قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه و جماعة من أهل العلم و هو
أن آية الدخان : قد وقعت و هو ما أصاب أهل مكة من جهد نتيجة لدعواء الرسول محمد صلى الله عليه و سلم عليهم ( اللهم أعني عليهم بسنين كسنين يوسف )
و هذا القول غير مرجح و الله أعلم
لكون هذا الحدث لا يتوافق و أية الدخان فالآية تقول أن السماء تأتي بدخان و لم يظهر فيها أي تصريح بأن الناس يتوهمون أن في السماء دخان
كما أن قول الله يدل على أن العذاب سببه الدخان بينما لو أخذنا بقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لكان العذاب سببه الجوع و ليس الدخان و في الحديث التالي خير دليل على أن أية الدخان لم تقع بعد
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2267
2947 حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل يعنون بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العام
فكما تعلمون أن أبو هريرة قد أسلم بعد تحول الرسول صلى الله عليه و سلم إلى المدينة بزمن بل قدم المدينة و رسول الله متجه إلى خيبر
و هذا يعني أن آية الدخان ليست التي حدث عنها أبن مسعود
و البطشة الكبرى برأيه هو يوم بدر
القول الثاني و فيه القول الثابت لأبن عباس و هو ترجمان القرآن و فيه قول لعلي رضي الله عنه و تدعمه أثار صحيحة بأن الدخان من الآيات الكائنة قبل يوم القيامة و لم يأت زمنها بعد

و سأورد بعض ما جاء في تفسير أبن كثير بخصوص الرأي الثاني و الذي و الله أعلم هو الأقرب للصواب

تفسير ابن كثير ج: 4 ص: 139
وقال آخرون لم يمض الدخان بعد بل هو من أمارات الساعة كما تقدم من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى بن مريم والدجال وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا تفرد بإخراجه مسلم في صحيحه
و في الصحيحين خ6618 عن ابن عمر م2924 عن ابن مسعود أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صياد إني خبأت لك خبأ قال هو الدخ فقال صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك قال وخبأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين وهذا فيه إشعار بأنه من المنتظر المرتقب وابن صياد كاشف على طريقة الكهان بلسان الجان وهم يقرطمون العبارة ولهذا قال هو الدخ يعني الدخان فعندها عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم مادته وأنها شيطانية فقال صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك ثم قال ابن جرير وحدثني عصام بن رواد بن الجراح حدثنا أبي حدثنا سفيان بن أبي سعيد الثوري حدثنا منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول الآيات الدجال ونزول عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا والدخان قال حذيفة رضي الله عنه يا رسول الله وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ثم يغشى الناس هذا عذاب أليم يملأ مابين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره قال ابن جرير لو صح هذا الحديث لكان فاصلا وإنما لم أشهد له بالصحة لأن محمد بن خلف العسقلاني حدثني أنه سأل روادا عن هذا الحديث هل سمعه من سفيان فقال له لا قال فقلت أقرأته عليه قال لا قال فقلت له أقرئ عليه وأنت حاضر فقال لا فقلت له فمن أين جئت به فقال جاءني به قوم فعرضوه علي وقالوا لي اسمعه منا فقرءوه علي ثم ذهبوا به فحدثوا به عني أو كما قال وقد أجاد ابن جرير في هذا الحديث ههنا فإنه موضوع بهذا السند وقد أكثر ابن جرير من سياقه في أماكن من هذا التفسير وفيه منكرات كثيرة جدا ولا سيما في أول سورة بني إسرائيل في ذكر المسجد الأقصى والله أعلم وقال ابن جرير أيضا حدثني محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ويأخذ الكافر فينفخ حتى يخرج من كل مسمع منه والثانية الدابة والثالثة الدجال ورواه الطبراني عن هاشم بن مرثد عن محمد بن إسماعيل بن عياش به وهذا إسناد جيد وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان حدثنا الوليد حدثنا خليل عن الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يهيج الدخان بالناس فأما المؤمن فيأخذه كالزكمة وأما الكافر فينفخه حتى يخرج من كل مسمع منه ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موقوفا وروي عن سعيد بن عوف عن الحسن مثله وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال لم تمض آية الدخان بعد يأخذ المؤمن كهيئة الزكام وتنفخ الكافر حتى ينفد وروى ابن جرير من حديث الوليد بن جميع عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البيليماني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال يخرج الدخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام ويدخل مسامع الكافر والمنافق حتى يكن كالرأس الحنيذ أي المشوي على الرضف ثم قال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة قال غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم فقال ما نمت الليلة حتى أصبحت قلت لم قال قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمت حتى أصبحت وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن ابن أبي عمر عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكره وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما حبر الأمة وترجمان القرآن وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرهما التي أوردوها مما فيه مقنع ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة مع أنه ظاهر القرآن قال الله تبارك وتعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين أي بين واضح يراه كل أحد وعلى به ابن مسعود رضي الله عنه إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد وهكذا قوله تعالى يغشى الناس أي يتغشاهم ويعميهم ولو كان أمرا خياليا يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه يغشى الناس
ــــــــــ
إذاً و الله أعلم فإن الدخان من الآيات التي لم تقع بعد و قد يكون وقوع هذه الآية قريب أي في فتنة السراء التي نحن نعيش في أول أحداثها و سواء كان الدخان نتيجة لما سيسببه هذا المذنب أو أن المذنب هو إشارة لقرب ظهور الدخان أي أن المذنب هو إشارة لحدوث حرب كونية ذات طابع كيماوي و نووي تكون هي السبب في حدوث هذا الدخان و الله أعلم
و بذلك تكون هذه الآية واقعة على الأرض يعذب بها الله الكافرين و ينصر بها المؤمنين و ذلك بسقوط مذنب على الأرض كما رأينا في حديث أبن عباس رضي الله عنه
( قال غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم فقال ما نمت الليلة حتى أصبحت قلت لم قال قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمت حتى أصبحت )
و هذا بدوره يعيدنا إلى قضية النجم الثاقب
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) سورة الطارق
قال أهل اللغة أن كل من أتى ليلا فهو طارق و في صحيح البخاري الطارق هو النجم
و الثاقب هو المضيء
و النجم الثاقب كما أخرج الطبري من طريق السدي هو الذي يرمى به و قيل هو الثريا
و كذلك عن أبن عباس و عطاء معنى الثاقب هو النجم الذي ترمى به الشياطين
تفسير القرطبي ج: 20 ص: 1
وروى أبو صالح عن إبن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا مع أبي طالب فأنحط نجم فامتلأت الأرض نورا ففزع أبو طالب وقال أي شيء هذا فقال هذا نجم رمى به وهو آية من آيات الله فعجب أبو طالب ونزل والسماء والطارق
تفسير ابن كثير ج: 4 ص: 498
وقوله تعالى الثاقب قال ابن عباس المضيء وقال السدي يثقب الشياطين إذا أرسل عليها وقال عكرمة هو مضيء ومحرق للشيطان وقوله تعالى إن كل نفس لما عليها حافظ أي كل نفس عليها من الله حافظ يحرسها من الآفات كما قال تعالى له معقبات من بين يديه ومن خافه يحفظونه من أمر الله وقوله تعالى فلينظر الإنسان مما خلق تنبيه للإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه وإرشاد له إلى الاعتراف بالمعاد

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس