عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 01-05-2005, 09:05 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الباب الرابع : هكذا قرأت الأحداث

الفصل الأول : حتى يخرج المهدي
تكلمنا في بداية هذا البحث عن موقعنا الزمني بشكل مسهب و قلنا أننا في بداية النهاية لعصر الجور , و إن الأمة اليوم تعيش المخاض الذي سيخرج منه النور إن شاء الله
لن يكون ثمن الخلاص زهيدا كما يتصور البعض , فثمنه تلال من الجثث الآدمية
ملايين من البشر ستزول و تختفي , مدن و حضارات ستندثر , أنظمة و حكومات ستزول

ثم يبايع للمهدي محمد بن عبد الله في القدس ,
القدس التي ستحاصرها جحافل المجاهدين الزاحفين من كل مكان قبيل انتهاء الفتنة و بعد أن يتجلى الله لعباده الصالحين بآيات تظهر سخطه و غضبه على القوم الظالمين
هم أقله و لكنهم الطائفة المنصورة التي باعت الدنيا و زينتها , لم تطأهم الفتن و لم يشغلهم سوى الجهاد
تتم البيعة للمهدي , الذي هو مجاهد منهم , يعرفهم و يعرفونه , فيعطي المال صحاحا و ينشر العدل يخضع لحجاز و العراق و مصر لسلطانه و لن يكون هناك فتوحات خارجية كما يتوهم البعض فالظروف التي يخرج فيها المهدي هي ظروف استثنائية على الأرض
أما ممن يحرر تلك الأمصار ؟؟ فمن فلول جيوش الصليب و من الذين سعوا في ركابهم من منافقي الأمة

الوضع السياسي للأمم على الأرض
ـــــــــــــ

جميع الأمم خرجت من حروب مرهقة خسرت خلاله جل شبابها و مقدراتها , مدن و جمهوريات معروفة اليوم لن يكون لها في ذلك الوقت أي آثر , الآمة الإسلامية بدورها انكمشت عدديا و أصبحت الملاين آلاف ,,,,,, ,,,تبدل سريع في وسائل النقل و التسليح يتطلب من الأمة إعادة تكثير الماشية و الخيل و التدرب على السلاح الجديد ( السيف ) ,
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجة . )
ثمان سنوات أو سبع تعيش الأمة في هذا النعيم , حيث تزدحم عاصمة الخلافة بالمسلمين الذين يتسابقوا للسكنى فيها فتخلوا المدينة من الناس أربعين عام كما بينا في فصل سابق نتيجة إخراج الظالمين لأهل المدينة منها و ذلك قبل قيام الخلافة ثم استقرارهم في أرض الشام بعد قيام الخلافة
كذلك تكاد تخلوا مدن أخرى كاليمن فهم من أنصار المهدي و أتباعه كما سنرى لاحقا إن شاء الله
ــــــــــــــ
قلنا أن المهدي سيظهر و الله أعلم بعد فتح بيت المقدس و أنه سيكون أحد المجاهدين الذين يحاصرون بيت المقدس و حتى هذه الساعة سيكون مجهول الهوية أي أنه لن يعرف بأنه المهدي خصوصا و أن ظروف خروجه ستكون مختلفة عما يعتقده الناس فالجميع الآن ينتظرون خروج المهدي من الحرم لينقذهم مما هم فيه لكن الصحيح أن هذا الأمر لن يكون خصوصا في الخلافة القادمة و الله أعلم
لآن المهدي الموصوف في الحديث الصحيح و الذي يعيش لسبع سنوات أو تسعة هو الخليفة الذي سيبايع له في بيت المقدس كرجل عرفه المجاهدون بالصلاح و التقوى دون أن يعلموا أنهم يبايعون المهدي
و دليل ذلك ما جاء في الأثر الذي أخرجه نعيم بن حماد بإسناد قوي
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 361
1052 حدثنا عبد القدوس عن أبي بكر عن يزيد بن سليمان الرحبي عن دينار بن دينار قال يظهر المهدي وقد تفرق الفيء فيواسي بين الناس فيما وصل إليه لا يؤثر فيه أحدا على أحد ويعمل بالحق حتى يموت ثم تصير الدنيا بعده هرجا ,
أيها الأخوة لاحظوا الأثر السابق
يظهر المهدي و قد تفرق الفيء ...... أي أن المهدي يظهر بعد حرب ينتصر فيها المسلمون و يغنمون فيظهر ( أي يبايع له ) و قد أقتسم الناس معظم الغنائم
و هذا كما تعلمون يتناقض و خروج المهدي عائذ الحرم و الذي يخرج أخر الزمان ذلك أن مهدي الحرم يظهر في زمن ضعف للمسلمين و ضعف فيما يبايعه ثم يقوم هو بالفتوحات
أما المهدي الذكور بالنص السابق فعلى العكس من ذلك
المهدي عائذ الحرم يأتي بعد أيام الهرج بل هو يخرج في نهاية أيام الهرج
أما المهدي الذي سيخرج في فلسطين بعد فتح بيت المقدس فسيكون حكمه قبل قدوم سنوات الهرج كما بينا في فصل سابق
ــــــــــــ
ثم يموت المهدي ليخلفه من أهل بيته خليفة أخر ثم أخر و الناس في منعة و أمن و رخاء ثم يبدأ نعيم الدنيا يغير النفوس خصوصا بعد أن يشب الجيل الذي ما عاصر الفتن و لا تعبت قدماه من الجهاد ,
يزحف المرض إلى النفوس فتتغير فيغير الله حال حكامهم حتى يفشو بالأمة الهوى و الاشتغال بالدنيا و ملذاتها فيسوء هم الله بحكام ظلمة و عمال فجرة يسومونهم العذب و يختصون بالخير من دونهم
هذه الفترة و التي أسميناها بفترة ما بعد المهدي صاحب بيت المقدس و التي هي فتنة السراء و هي الفترة الزمنية التي تسبق فتنة الدهيم

أهم أحداث هذه الفترة :

تعتبر بيعة المهدي محمد بن عبد الله في القدس نهاية فتنة الأحلاس حيث تبدأ سنوات خصب و نماء في الأمة تستعيد من خلالها عافيتها لتبدأ الأمة في تكوين جيش الخلافة , الذي سيفتح بقيت البلدان العربية و لفرض الخراج على من بقي من كفار العجم و الروم
هذه الحروب لن تبدأ مباشرتا بعد تسلم الخليفة محمد بن عبد الله بل قد لا يدركها , فسنوات حكمه هي سنوات خصب و نماء و راحة لأمة متعبة بعد انتهاء فتنة عمت و طمت
و حتى بقيت الشعوب و الملل على الأرض فقد انكفأت على نفسها و راحت تداوي جراحها
سمات فترة ما بعد الحرب
مما لا شك فيه أن فترة حكم المهدي محمد بن عبد الله و الذي سيبايع له في بيت المقدس ستكون سبع سنوات من الخصب و النماء كما جاء في الأحاديث الصحيحة هذا الخليفة سيعقبه خليفة مهدي ثاني أي خليفة صالح يسير أيضا بالأمة على منهج من سبقه و قد يعقبه أخر و أخر لكن و الله أعلم أن الخلافة لن تكون على مناهج النبوة لسنوات تزيد عن السنوات التي كانت للخلافة الأولى و التي كانت في صدر الإسلام أي أنها لن تتجاوز 35 عام تقريبا و الله أعلم و في هذه السنوات قد تحدث الحرب التي ذكرت في كتب بني إسرائيل و التي تتزعمها روسيا و التي تنتهي بتدمير الله لهم دون أن يحاربهم المسلمين و الله أعلم و سأحاول تلخيص بعض سمات هذه الفترة اعتمادا على ما فيها من أحداث هامة

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس