عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 01-05-2005, 10:08 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثاني : فناء قريش


رأينا في فصل سابق و في حديثنا عن فتنة السراء كيف انتقلت الأمة من رضا الله إلى سخطه بإتباعها الشهوات و ركونها للدنيا
و رأينا أيضا كيف كّفر الخليفة القرشي الناس و استبد و أهل بيته بالحكم دون الناس و لم يقف ظلمه عند هذا الحد بل عزم بتحريض من بطانته على إخلاء عاصمة الخلافة من القبائل التي كانت سببا في فتح المقدس في نهاية فتنة الأحلاس حيث أصبح بيت المقدس دار هجرة لكل المجاهدين الذين لم يتقلبوا بالفتن سواء منهم أهل اليمن أو أهل المدينة و الحجاز أو الأخيار من أهل العراق مصر و أصحاب الرايات السود و من كان في ركابهم من المجاهدين
لقد امتلأ بيت المقدس بالمجاهدين و الأخيار من كل مكان يضاف إلى ذلك من دخل دين الإسلام من الأمم الأخرى
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1 : ( 3203 ) ( الصحيحة )
ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ( مهاجر إبراهيم كانت إلى بيت المقدس ) ، ويبقى في الأرض شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير
لقد أصبحت دارا الخلافة في الشام دار هجرة لكل المؤمنين أتباعا لأمر المصطفى صلى الله عليه و سلم
فضائل الشام ودمشق 3 ( صحيح )

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام
صحيح ابن حبان ج: 16 ص: 295
أخبرنا مكحول قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال حدثنا أبي قال سمعت سعيد بن عبد العزيز قال أخبرني مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انكم ستجندون اجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا ظاهرا قال قلت يا رسول الله خر لي قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فان الله تكفل لي بالشام وأهله

نعم أيها الأخوة , الشام هي العصمة من الفتن فإذا وقعت الفتن وجب على كل مسلم الهجرة إلى الشام حيث ستكون الشام في هذه الفترة دار الإيمان و الجهاد
إذن يحاول هذا الخليفة إخراج الناس من مهاجرهم للاستئثار بها فيأمر الناس بالرجوع إلى بلادهم
و يمهلهم أيام لتنفيذ ذلك فيعود من كان من المدينة إلى المدينة و يخرج أهل اليمن إلى أطراف بيت المقدس في طريقهم إلى بلادهم
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2752 ( الصحيحة )

إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛ حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة .

مشكاة المصابيح المجلد الثالث كتاب الفتن- الفصل الأول 5388 [ 10 ] ( صحيح )

وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش "" . رواه البخاري .

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 389
وعمرو بن صليع يقول له حدثنا فقال حذيفة إن قيسا لا تنفك تبغي دين الله سرا حتى يركبها الله بجنوده فلا يمنعون ذنب بطن تلعة ثم قال لعمرو يا أخا محارب إذا رأيت قيسا توالت بالشام فخذ حذرك ( المقدس )

1170 حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بأنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزبراء والأعاجم بإنطاكية قال فبينما اليمانيون بزبراء إذ سمعوا مناديا ينادي من الليل يا منصور يا منصور فيخرج الناس إلى الصوت فلا يجدون أحدا ثم ينادي الليلة الثانية ثم الثالثة قال فيجتمعون فيقولون يا أيها الناس أترجعون إلى الأعرابية بعد الهجرة وترجعون على أعقابك وتدعون مجاهدكم ( مكان جهادكم ) وخططكم ودار هجرتكم ومقابر موتاكم قال فيولون عليهم رجلا 1171 قال الوليد فأخبرني جراح عن أرطاة قال فيجتمعون وينظرون لمن يبايعون فبيناهم كذلك إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني ))
أيها الأخوة إن الهدف من تكرار بعض ما مر معنا من نصوص هو عدم فقد الترابط في سرد الأحداث فهذه الفترة من الزمن في أخر حكم هذا القرشي و الذي سيخرج القبائل من بيت المقدس
في هذه الفترة سيتم تحول الحكم إلى رجل سيعود بمن خرج من أهل اليمن و الموالي ليقاتل هذا الحاكم و يقتله و الآثار تشير إلى أن أصل هذا الخليفة يعود إلى قريش بالرغم من خروجه و أهل اليمن لقتل قريش و ملكها الظالم
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 393

83 حدثنا بقية وعبد القدوس عن صفوان بن عمرو قال : حدثني رجل من شعبان قال جلس عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما في مسجد دمشق ليس فيهم إلا أهل اليمن فقال يا أهل اليمن كيف أنتم إذا أخرجناكم من الشام واستأثرنا بها عليكم قالوا أو يكون ذلك قال نعم ورب الكعبة فقال مالكم لا تكلمون فقال بعض القوم أفنحن أظلم فيه أم أنتم قال بل نحن فقال اليماني الحمد لله سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس