عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 01-05-2005, 09:09 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

والفصل الثالث : الموالي و بداية الهرج

التاريخ موعظة و حكمة , و أحداث التاريخ يمكن لها أن تتكرر
لقد مكن خلفاء بني العباس لبعض الأعراق من غير العرب في مناصب الدولة الكبرى فسلبوا الحكام ملكهم و أصبحوا فيما بعد ألعوبة بأيديهم ,
و قد تجلى هذا الحدث واقعا في مصر أيام الصالح عندما تزوج المملوكة شجرة الدر فتسلط المماليك على الحكم و نزعوه من أهله
سيتكرر هذا المشهد مع الخليفة اليماني أو مع الخليفة الذي يليه حيث يجعل للموالي كيان مستقل في الأردن أو في دمشق كما ورد في حديث ضعيف ,
و خلاصة ما يمكن قوله هو أن الخلافة لا يمكن أن تكون لغير قرشي إلا في ظروف سيئة تعيشها الأمة الإسلامية و قد رأينا كيف تسلم أهل اليمن الحكم من فريش و أبادوها عندما ظهر الفساد فيهم
قد يكون القحطاني الذي يسوق الناس بعصاه و الذي ورد ذكره في الحديث الصحيح هو المنصور صاحب اليمن أو خليفة يماني يكون بعده فينشر العدل كما نشره المهدي و هذا هو المأمول من أهل اليمن أنصار الإسلام الحق في كل زمان
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232
2910 وحدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز يعنى بن محمد عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه

أما الأحاديث الصحيحة التي جاءت بحق الموالي و التي تدل على عظمة منزلتهم في تلك الفترة منها الحديث الوارد في صحيح مسلم
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232
حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه

الجهجاه سيملك كما جاء في الصحيح و لكن متى ؟
لن يكون ملك الجهجاه قبل ملك أهل اليمن ذلك أن من نزع الملك من قريش بادئ الأمر هم أهل اليمن و طبعا لن يكون الملك للجهجاه بعد المهدي عائذ الحرم لأن الملك سيكون في قريش حتى ينزل عيسى عليه السلام و يكون الملك له ,,,
إذاً فملك الجهجاه سيكون في أيام الفوضى قبل خروج مهدي الحرم و المنصور صاحب اليمن و لا بد هنا من التنبيه على أن أبتدأ أمر الموالي كان بمساعدتهم لأهل اليمن ضد القرشي الفاجر

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390

74 حدثنا الوليد عن جراح عن أرطاة قال فتكون لخم وجذام وجدس وعاملة مغوثة لهم يومئذ كما كان يوسف مغوثة لآل يعقوب فتراسل اليمن والحمراء وهم الموالي فيجتمعون عصبا كاجتماع قزع الخريف يعني السحاب المتقطع 1175
الفتن لنعيم بن حماد
حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا ( يقاتلون القرشي الفاجر ) فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه فما يروع أهل المشرق ومن معه إلا بالقتلى يطفون على النهر فيعلمون بهزيمتهم فيقبل راكبهم إلى اليمن ( المقصود أهل اليمن و ليس اليمن كبلد ) وهم نزول بين النهرين فيظهره الله تعالى ومن معه فيصلح أمر الناس وتجتمع كلمتهم هنية ثم يسيرون حتى ينزلوا الشام ويمكثون زمانا في ولاية صالحة ثم يثور بهم قيس فيقتلهم أهل اليمن حتى يظن الظان أن لم يبق من قيس أحد ثم يقوم رجل من أهل اليمن فيقول الله , الله في إخوانكم الله والبقية فتسير قيس فيمن بقى منها حتى ينزلوا بين النهرين فيجمعوا جمعا عظيما فيولون أمرهم رجلا من بني مخزوم ثم يموت والي اليمن ( القحطاني أو المنصور ) فتفرح قيس بموته فيسير المخزومي حتى إذا جاز آخرهم الفرات مات المخزومي
فيصير اليمن على حده وقيس على حده فيغضب الموالي عن ذلك وهم أكثر الناس يومئذ فيقولون هلموا نولي رجلا من أهل الدين فيبعثون رهطا من أهل اليمن ورهطا من مضر ورهطا من الموالي إلى بيت المقدس فيتلون كتاب الله تعالى ويسألونه الخيرة فيرجع أولئك الرهط وقد ولوا رجلا من الموالي فويل للناس بالشام وأرضها من ولايته فيسير إلى مضر يريد قتالهم ثم يسير رجلا من أهل المغرب ( البربر ) جسيم عريض ما بين المنكبين فيقتل من لقي حتى يدخل بيت المقدس فتصيبه الدابة فيموت موتا فتكون الدنيا شر ( أيام الهرج التي تسبق المهدي عائذ الحرم ) ما كانت
قبل أن ننهي الحديث عن الموالي أحب أن أذكر أن لا دليل على أن الجهجاه رجل صالح
هناك حديث صحيح يشير إلى توليه الحكم و لكن لا حديث يشير إلى الكيفية التي يدير فيها الحكم
على كلا سنستكمل الحديث عن دور الموالي عند الحديث عن الملحمة الكبرى إن شاء الله حيث سنجد أن الموالي سيكونون العون الأكبر لأمة الإسلام ضد الغازي الصليبي
ــــــــــــــــــ

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس