عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-10-2016, 12:39 AM
سلفي من غير رياء سلفي من غير رياء غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 178
معدل تقييم المستوى: 5
سلفي من غير رياء is on a distinguished road
افتراضي رد: لماذا حققت الإمارات نجاحات في مواجهة تنظيم القاعدة في اليمن؟

الهدف: دولة القاعدة المصغرة في اليمن

القاعدة في جزيرة العرب لها جذور عميقة في جنوب اليمن، وخاصة محافظات عدن، أبين، وشبوة، والتي تشمل معظم الأراضي بين مدينتي عدن والمكلا. وقد بدأ التنظيم في الإفصاح علنا عن طموحاته التوسعية حتى قبل الضعف الكبير الذي أصاب سلطة الدولة خلال انتفاضات الربيع العربي في عام 2011. وبحلول نهاية ذلك العام، كانت القاعدة في جزيرة العرب قد قدمت مساعدة عسكرية كافية لتمكين حلفائها من القبائل من محاصرة لواء الجيش اليمني داخل زنجبار.

ومع ذلك فإن قتال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في عام 2011 كان مجرد بروفة. كان الهجوم الذي شنه التنظيم على المحافظات الجنوبية تزامنا مع الهجوم الحوثي على حكومة «هادي» في إبريل/نيسان 2015 هو التحرك الحقيقي. منذ عام 2011، جند تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بقوة وثبات العديد من أبناء القبائل الريفية مستقطبا الأفراد بدلا من القبائل كلها بشكل جماعي. وقد تم تشكيل وحدات شبه عسكرية مكونة من بين ثلاثين إلى مائة شخص اتخذت أسماء محلية مثل «أبناء أبين». بعد إبريل/نيسان 2015 قامت هذه الحركات باجتياح ونهب العديد من قواعد الجيش اليمني وأصبحت المحرك من خلف الكواليس للعديد من الجهات الفاعلة في عدن والعديد من المدن الجنوبية الأخرى. وعلى الرغم من أنها قامت بترك المسؤولين المحليين في مواقعهم وقامت بتقديم العديد من تدابير الرعاية الشعبية إلا أنها بدأت في التحكم شرطيا في الجامعات وقامت بعمليات ابتزاز في الموانئ وعلى الطرق السريعة. كما بدأ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في توجيه الضربات ضد حكومة «هادي»، ومؤخرا ضد مقر التحالف العربي في عدن وتهديد طرق الإمداد التي تقوم عليها التحالف ضد الحوثيين.

في المكلا، استغل التنظيم انهيار الجيش اليمني للقيام بعمليات اقتحام للسجون. في أحد هذه العمليات نجح التنظيم في إطلاق سراح 270 مقاتلا منهم القائد المحلي في التنظيم «خالد بارتافي». ثم قام التنظيم بمداهمة فرع البنك المركزي في المكلا حيث حصل على ما يقرب من 100 مليون دولار نقدا وفقا لما نقلته رويترز. كما هو الحال في عدن، فقد ترك التنظيم الإداريين المحليين في أماكنهم بعد تأسيس ما يعرف ب«المجلس الوطني الحضرمي». قام التنظيم بتغيير العديد من الترتيبات المحلية منها إلغاء الضرائب الشخصية على المدنيين. وفي الوقت نفسه، حشد القاعدة في جزيرة العرب دوريات القوارب لاقتطاع الرسوم من مستوردي الوقود والأغذية في الموانئ وإعادة تدوير بعض العائدات في الأشغال العامة التي حظيت بتغطية إعلامية. وقد ذكرت وكالة رويترز أن التنظيم قد دخل في مفاوضات مع الحكومة اليمنية كي يسمح لها بتصدير النفط عبر الموانئ التي يسيطر عليها في المكلا وقريب الشحر، مع حصول الحكومة على 75% من العائدات في حين يحصل التنظيم على النسبة المتبقية. رفضت الحكومة، ولكن العرض في ذاته قد أكد على حقيقة صارخة: كان تنظيم القاعدة في طريقه لتطوير إمارة مرنة وقابل للبقاء على قيد الحياة من الناحية الاقتصادية على غرار ما فعله تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق أو سوريا أو ليبيا.

رد مع اقتباس