عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 09-10-2016, 12:44 AM
سلفي من غير رياء سلفي من غير رياء غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 177
معدل تقييم المستوى: 5
سلفي من غير رياء is on a distinguished road
افتراضي رد: لماذا حققت الإمارات نجاحات في مواجهة تنظيم القاعدة في اليمن؟

السيطرة والبناء

تعطيل قدرات القاعدة في جزيرة العرب والسيطرة على عدن والمكلا هي إنجازات جديرة بالذكر ولكن هذه العمليات لا يمكنها تطهير هذه المناطق من العدو بشكل دائم. الحكومة اليمنية سوف تكون قادرة على الحد من قدرة القاعدة في جزيرة العرب لتجنيد رجال القبائل فقط في حال نجحت في إثبات نفسها كشريك مفيد وأكثر قوة بالنسبة إليهم. سوف تكون التحديات المقبلة متمثلة في استمرار السيطرة على المناطق المحررة وبناء تحالفات جديدة وتمتين البنية التحتية للخدمات الأساسية.

وسوف تتكون تلك القوات التي ستتولى السيطرة على المناطق المحررة من القيادات الإقليمية العسكرية واتحاد قبائل حضرموت إضافة إلى «المقاومة الداخلية» التي سيتم دمجها في قوات الشرطة في عدن والمكلا. وفي الوقت الذي حصلت فيه القاعدة في جزيرة العرب على دعم ضئيل من المدن، فإن أعداد السكان المحليين الذين قتلوا على يد قوات التحالف كانت منخفضة مما يقلل الحاجة لبذل جهود كبيرة في المصالحة المحلية. ويمكن للهيئات المدنية التي ظلت في مواقعها إبان سيطرة تنظيم القاعدة أن تستمر في أداء مهاما أيضا تحت إشراف الحكومة اليمنية.

وقد لاحظ التحالف العربي أن تنظيم القاعدة قد نجح في الفوز بتأييد السكان المحليين من خلال توزيع الوظائف (قليلة العدد مع بروباجندا إعلامية) والخدمات الاجتماعية، والحوافز المالية. هذا هو أحد المجالات التي يمكن للإمارات العربية المتحدة أن توظف فيه خبرتها العملية في لبنان والصومال وكوسوفو وليبيا وسيناء، وأفغانستان (حيث تعمل فرق العمل الإماراتية منذ كثر من 12 عاما). منذ صيف عام 2015، بدأ الإماراتيون في التحضير لعمليات مدنية عسكرية في المناطق المحررة من القاعدة في جزيرة العرب، وعلى الأخص في المكلا. وقد استخدمت الإمارات المدنيين والشركات الخاصة من أجل عمل مسح للثغرات في مخزونات الغذاء والدواء في المستودعات والمستشفيات المحلية. وقد سمح ذلك للتحالف بالبدء على الفور في تلبية الاحتياجات المحلية في مجال الأمن الغذائي، والدعم الطبي والتعليم، وبدائل البنية التحتية المدمرة.

في عدن، فإن هذا قد سمح للتحالف بإعادة فتح العديد من المدارس بحلول خريف عام 2015 . كما عملت فرق العمليات المدنية العسكرية بسرعة في تركيب مولدات الديزل وصيانة مضخات المياه ومرافق الصرف الصحي. ومن المرجح أن دول الخليج سوف تدعم تطوير المدارس المحلية والعيادات والمساجد، وربما أيضا الاستثمار على نطاق أوسع في تعزيز الاقتصاد المحلي أسوة بما فعلته دولة الإمارات في إقليم خوست في أفغانستان.

رد مع اقتباس