الموضوع: العبرة
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-10-2018, 10:51 PM
أبومحمد الجديد أبومحمد الجديد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2018
المشاركات: 102
معدل تقييم المستوى: 1
أبومحمد الجديد is on a distinguished road
افتراضي العبرة

العبرة

بسم الله

أمر الله نوح ببناء سفينة لينجو بنفسه من الطوفان

وقوم لوط أمرهم بالخروج والهروب من قومهم للنجاة أيضا من العذاب

وهكذا كل من أهلكه الله يقابله نجاة قلة قليلة يجب أن تنجوا بنفسها ولكنها يجب أن تفعل شئ وتتخذ الأسباب وتقوم بما يجب القيام به حتى تنجو

هكذا أنجاهم الله فأعلمهم بأن العذاب قادم وأمرهم بشئ بسيط من أجل نجاتهم

قال لنوح اصنع سفينة فصنعها فنجى

وقال للوط اخرج من دارك فخرج فنجا ووقع العذاب على من أراد الله إهلاكه

العبرة أنه لا بد من اتخاذ الأسباب حتى لمجرد النجاة وليس كل النصر والتمكين فمن باب أولى
فنوح نجى لأنه بنى سفينة

الله قادر أن ينجيهم بدون هذه الأسباب فقد نجى إبراهيم من النار بأمر الله

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ

ولكنه يعلمنا سننه
بنو إسرائيل نجاهم من فرعون ومعهم موسى ولكنه لم يمكن لهم فبقوا مشردين تائهين
لمذا
لأنهم كانوا غير مؤهلين وامتحنهم فأمرهم بالدخول لبيت المقدس فرفضوا فبقوا على حالهم حتى ذهبوا وجاء أبنائهم الذين كانوا مؤهلين فدخلوا بيت المقدس وتم التمكين لهم
لم يتمكنوا وهم مع موسى عليه وعلى جميع الأنبياء الصلاة والسلام

العبرة

الأهلية مهمة في التمكين
والظاهر أنه لا يشفع فيها حتى مع وجود الأنبياء عليهم السلام
فلابد من وجود الأهلية للتمكين والنصر
مع أن الله قادر أن يمكن لرجل واحد على بلد كامل مع أنه واحد كما حصل مع يوسف عليه السلام فهو على كل شئ قدير

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انتصر ومكن له الله بعد ما اتخذ الأسباب ومرت عليه مراحل اتخاذ الأسباب فكلنا نعرف ما مر به من هجرة وجهاد وحصار وصبر وانتظار فكلها أسباب مرت عليه وبعد تمحيص وابتلاء نجح محمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه عليهم الرضوان
فثبتت أهليتهم وتم التمكين لهم

بعض أنبياء الله عليهم السلام مات مقتولا ولم يمكن له في هذه الدنيا مع فوزهم في الآخرة

العبرة
أن أتباعهم ليسوا مؤهلين لقلة عددهم أو أي سبب كان ولكنهم لا شك أخرج الله بقتلهم شرور كل الأشقياء لإقامة الحجة عليه وليزيدهم عذابا على عذاب وكفر على كفر
فكان هؤلاء الأنبياء عليهم السلام شهداء الله واصطفاهم برحمته ليتحملوا التضحية بأنفسهم

لتكون العبرة
فالأشقياء لو لم يقتلوا الأنبياء لما عرفنا شرورهم ولما علمناه
فالإنسان يختزن شروره بداخله فإذا ماتوفرت له الأسباب أخرجها

غير الأنبياء عليهم السلام فقد قتل الحسين عليه السلام مع أغلب إخوته وأبنائه وأبناء إخوانه وأبناء عمه رحمهم الله جميعا
فلم ينتصر الحسين ولم يتم التمكين له فقد كانت عدته قليلة أمام أعدائه فاجتمعوا عليهم وقتلوهم ولم ينجوا إلا الأطفال والنساء فأقاموا مجزرة رهيبة في أحفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

العبرة من خلال كتابة لهذه الكلمات
هي دعوة أوجهها لكل من يريد أن يبحث عن النصر والتمكين
أن يعتبر بمن سبق

رد مع اقتباس