الموضوع: العبرة
عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 02-17-2018, 03:28 PM
خالد علي خالد علي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 309
معدل تقييم المستوى: 2
خالد علي is on a distinguished road
افتراضي رد: العبرة

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
هممت أن أترك موضوعك هذا بعد ما ظهر منك من تجريح وعناد وكنت سأرد عليك بما لا يليق بهذا المنتدى الكريم لكن صادف ذلك يوم الجمعة الفضيل فتدخلت الإدارة مشكورة وقامت بما يلزم وبعد أن تبين لي عدم إدراكك لما كتبت لك في ردي الأول سأبين لك الأن الأخطاء التي وقعت فيها حتى تفهم العبرة التي حاولت أن تسوقها لنا خطأ:
أعلم أولا أن سنة الله تعالى لا تتبدل ولا تتغير ولن تجد لها أبدا تحويلا وأعلم أن القول لا يبدل عند الله تعالى ولن يخلف وعده أبدا أي عندما يقول تعالى وهو أصدق القائلين "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ" فهذا قطعا حاصل ويكون ذلك بعد تمحيص وصبر وبلاء يرافقه تقوى وإيمان فيجازيهم الله بالنصر والتمكين وما طرحت أنت من أمثلة قمت بتفسيرها خطأ على أن التمكين لم يحصل لهم فمثلا قولك الحسين رضي الله عنه لم يمكن له وعلته التالي:
قال ابن القيم في المنار المنيف :
القول الثالث أنه رجل (أي المهدي) من أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم من ولد الحسن بن علي يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا وأكثر الأحاديث على هذا تدل
وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف وهو أن الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئا أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه فإنه حرص عليها وقاتل عليها فلم يظفر بها.
تنبيه:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وأما الوسط فهم أهل السنة الذين لا يقولون لا هذا ولا هذا بل يقولون قتل مظلوما شهيدا ولم يكن متوليا لأمر الأمة والحديث المذكور لا يتناوله فإنه لما بلغه ما فعل بابن عمه مسلم بن عقيل ترك طلب الأمر وطلب أن يذهب إلى يزيد ابن عمه أو إلى الثغر أو إلى بلده فلم يمكنوه وطلبوا منه أن يستأسر لهم وهذا لم يكن واجبا عليه .
منهاج السنة (4|554)
تعليقي على هذه الأقوال لكي لا يحصل اشكال:
الحسين مات مقتولا مظلوما باجماع أهل السنة ولكنه قاتل على الخلافة في البداية ثم ترك الأمر بعد ما بلغه من أمر ابن عمه ثم قاتل بعد ذلك على غير الخلافة أي لكي لا يمكن لهم من أسره وعلى ذلك فلا يقال أنه أراد التمكين فلم يحصل له بل لم يكن يرغب في الأمر بعد ذلك وقاتل على شيء أخر.

وضربت مثلا موسى عليه السلام خطأ بأنه لم يمكن بل مكن ونجا من فرعون وقومه الظالمين وفي صحراء التيه حصلت الخوارق والمعجزات على يديه كالغمام والمن والسلوى وانفجار الماء من الصخر عيونا أما قومه هم الذين رفضوا الدخول إلى الأرض المقدسة وأنت قلت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومحمد الجديد مشاهدة المشاركة
لأنهم كانوا غير مؤهلين وامتحنهم فأمرهم بالدخول لبيت المقدس فرفضوا فبقوا على حالهم
وهذا من لسانك قومه وليس هو ولا تزر وازرة وزر أخرى فهم كانو قوما فاسقين وأخذوا بجريرة أعمالهم أما موسى فدخل الأرض المقدسة رمية بحجر كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال "فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر"
وأنبياء الله ورسله تم تمكينهم وجرت على ايديهم الخوارق والمعجزات أما القتل فهذا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سيكون بعدي فتن يكون فيها ويكون قلنا إن أدركنا ذلك هلكنا قال بحسب أصحابي القتل"
والقتل لفئة لا يعني أن الله لن يمكن لأخرى بل التمكين حاصل لا محالة ونحن كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ما سيجري من أحداث فهمنا أن التمكين القادم هو للمهدي وجيشه الذي سيملك الدنيا ويبلغ بهذا الأمر المشرق والمغرب حتى تكون الكلمة واحدة في الأرض كلها فلا يعبد إلا الله وهذا الجيش ذكر أن منهم عصائب العراق وأبدال الشام وجيش أبين وكما في حديث آخر "سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة جند بالشام و جند باليمن و جند بالعراق"
وهؤلاء تجري عليهم السنن من قتل وفتن وغير ذلك ولكنهم صابرين متقين موقنين بالنصر والتمكين مع خروج المهدي وهم ظاهرين ولا يضرهم من خذلهم أو خالفهم وهم في رباط إلى يوم الدين والأهلية التي تتحدث عنها لهؤلاء قطعا هم أهل هذا الأمر وسيفتح الله على يديهم الفتوحات والملاحم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"

وقولك
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومحمد الجديد مشاهدة المشاركة
أما الحكاية اﻷخرى فأقصد بها أن المهدي وعيسى بن مريم عليه السلام حكاية أخرى والله أعلم تختلف عن عن الذي سبق من اﻷمثلة التي ذكرتها أعلاه فقد يكون التمكين والنصر مختلف لهما عن الذي حصل سابقا والله أعلم ﻷنهما يرتبطان بأحداث الساعة وقيامها وهما ما زالا في علم الغيب ولا نعرف ما سيحصل ولا كيف سيتم اﻷمر لهما
خاطىء تماما فالتمكين والنصر لا يختلف أبدا باختلاف الأشخاص

{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}
[الفتح : 23]
ثم إن رسول الله أطلعنا على ما سيجري مع المهدي وعيسى عليه السلام وهو من الغيب الذي تقول بأنك لا تعرف عنه شيئا فقط اقرأ وستعرف!
وخذها مني الأمر وشيك جدا ودلائل ذلك كثيرة وأنا لا أقول كما تقول أنت
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومحمد الجديد مشاهدة المشاركة
أنا لا أقول هذا الكلام ﻷبعث اليأس والقنوط أو حتى اللامباﻻت وعدم المسؤولية بل أقوله لتوضيح هذا اﻷمر
بل لأشحذ الهمم وأبعث روح الأمل والتفاؤل بأن نصر الله آت لا محالة ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز
لعل في هذا كفاية ولعلك تفهم العبرة

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47)}
[ابراهيم : 46-47] .

{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}
[المجادلة : 21].

رد مع اقتباس