عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 12-26-2017, 09:25 AM
ناطق بالحكمة ناطق بالحكمة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 270
معدل تقييم المستوى: 14
ناطق بالحكمة is on a distinguished road
افتراضي رد: متى يفك الدجال من الحبس فى الإنجيل

الأخ النجم الهاوي
بعد أن كتبت ردي السابق نمت فرأيت في المنام دائرة سوداء في حجم قرص القمر تجري في السماء وفي نفس وقت ظهورها ظهر الدجال يحمل عصا فدخلت معه في عراك بالعصي (أنا بعصاي وهو بعصاه) ، وكنت في قرارة نفسي أعي أن عصاي لن تجدي شيئا، وأني لا يمكن أن أتغلب عليه إلا بعصاه هو ، وأثناء العراك سقط على الأرض على ظهره، فانتزعت منه العصا، وكنت كلما أنخسه بعصاه يصعق كما يصعق الإنسان من الكهرباء).


الدجال حسب رؤيتي هو اختبار، والاختبار لا يأتي إلا بعد ظهور الهدى والبيان، أهل الملة السابقة أخطأوا أخطاء فادحة في فهم رسالتهم، فكان من الحكمة أن تكون مهمة الرسول الجديد هي تصحيح الضلال الذي وقع فيه أهل الملة السابقة بالبينة التي تستيقنها أنفسهم فينفكوا عما هم فيه من ضلال، فالنصارى ما أساءوا فهم رسالتهم إلا لأنهم جهلة، فهم يحتاجون إلى العلم لكي يدركوا به البينة ، هذا شيء بديهي ، والعلم يستغرق زمنا لتحصيله ، القرءان نبه إلى هذا في أول ما أنزل ( الآيات الخمس الأولى من سورة العلق) , لقد مضى على البعثة النبوية أكثر من 14 قرن وما زال النصارى في ضلالهم وهم أكثر أهل الأرض عددا. هذا يدل أنهم لم تأتهم بعد البينة، فحين تأتيهم البينة سيدركون أنهم كانوا في ضلال مبين، وأن المسيح عليه السلام لم يكن هو الله المتجسد في بشر، وأن محمدا صلى الله عليه وبارك رسول الله.
ماذا سيحصل بعد انفكاكهم عن الباطل ومعرفتهم الحق؟
هل سيتركون هكذا بدون اختبار ؟ كلا : أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ).
إذن فالاختبار حتمي، والمنطق والحكمة يقضيان بأن يكون الاختبار في نفس المادة التي صوبت، فأستاذ الرياضيات يصحح لتلاميذه الاختبار الذي رسبوا فيه ثم يعيد اختبارهم في نفس المادة، إن كانوا أخطأوا حل معادلة الدرجة الثانية يعاد اختبارهم في معادلة الدرجة الثانية، كذلك الذين اعتقدوا أن المسيح هو الله تجسد في بشر سيختبرون في نفس الدرس الذي أخطأوا فيه بعد تصحيحه.
إذن فمن المتوقع أن يكون الاختبار كالتالي :
رجل يدعي أنه المسيح بن مريم ، وأنه هو الله تجسد في هيئة بشر ، ويكون معه من الخدع ما يضل بها الناس.
من له المصلحة في إضلال البشر ؟ إنه إبليس، فقد طلب من الله أن ينظره إلى يوم البعث فأعطي طلبه ولكن ليس كما أراد إبليس، أنظره الله فقط إلى يوم الوقت المعلوم وليس كما كان يتمنى إبليس إلى يوم يبعثون..
قال الشيطان : أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا .
فمن المتوقع أن يخطر ببال الشيطان خاطر يقول فيه : أرأيتك هؤلاء الذين اهتدوا من الضلال الذي كانوا فيه لو سمحت لي أن أتجسد في صورة بشر مع ما أملك من الخدع لأضلنهم من جديد ولأعيدنهم إلى نفس الضلال الذي كانوا فيه.
لو أعطي إبليس طلبه فلن يكون مثلما يريده هو بل وفق ما يريده الله، فإبليس يريد أن يتجسد في هيئة بشر سوي وسيم خال من كل نقص أو عيب، بينما الحكمة تقضي إن سمح له بالتجسيد فلن يسمح له بالتجسد على هيئة بشر سوي، لا بد من ترك آية بينة للناس يهتدون بها أنه كذاب تكون حجة عليهم، فلا بد أن يكون العيب مرئيا بينا للناس ، وأوضح مكان لإبراز العيب هو الوجه، فبه تعرف هوية الشخص ، والأنظار تتوجه إلى الوجه، وبالتحديد العينين، فالمخاطب وهو يخاطب شخصا آخر يكون بصرهما مركزا على عيني كل منهما. إذن فأبرز نقطة يجب أن يكون العيب ظاهرا فيها هي العين ، ثم الوجه بشكل عام لن يكون جميلا. وفي هذا آية لأولي الألباب ليتفكروا فيقولوا : لو كان هو الإله المتجسد كما يدعي لتجسد في هيئة بشر سوي وليس في هيئة بشر أعور وقبيح الصورة.
أنا دخلت الموضوع وذهني خال من أي اعتقاد سابق عن هوية الدجال. فساقني الافتراض بالدرجة الأولى إلى إبليس ، فوجدت الفرضيات كلها ممكنة .

__________________
وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون.
رد مع اقتباس