عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 03-23-2006, 03:47 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,767
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي


***



وأما القول بأن ذكره بالاسم ورد في الكتب السماوية

فيشهد له عدة أمور
:


أولا: تصريح القرآن الكريم بذلك ، قال تعالى :

{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ
إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي
مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا
سِحْرٌ مُّبِينٌ }[ سورة الصف الآية :6].



ثانيا :تصريح بعض أهل الكتاب باسمه فيما كانوا يبشرون به

من خروج نبي آخر الزمان ، فقد كان بعض العرب قد سمى

ابنه محمدا طمعا في أن يكون النبي المنتظر لما سمعوه

من التبشير بخروجه ، فقد خرج أربعة من بني تميم يريدون

الشام وهم : عدي بن ربيعة ، وسفيان بن مجاشع ،

وأسامة بن مالك ، ويزيد بن ربيعة ، فلما وصلوا الشام نزلوا

على غدير ، فسمع حديثهم ديراني في صومعة له ، فأشرف

عليهم الديراني فقال: إن هذه لغة ما هي بلغة أهل البلد .فقالوا

:نعم ،نحن قوم من مضر .قال : من أي مضر ؟ قالوا : من

خندف .قال :أما إنه سيبعث منكم وشيكا نبي ،فسارعوا وخذوا

بحظكم منه ترشدوا ، فإنه خاتم النبيين .فقالوا :ما اسمه ؟

فقال :محمد .فلما انصرفوا من عنده ولد لكل واحد منهم

غلاما فسماه محمد.

[ المعجم الكبير للإمام الطبراني ح/273- ج 17/111 ].

ولما سمع أكثم بن صيفي التميمي بخروج النبي - صلى الله

عليه وسلم - بعث إليه ابنه ليأتيه بخبره ، فلما رجع ابنه ،

قال له أكثم : ماذا رأيت ؟ قال :رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ،

وينهى عن ملائمها .فجمع أكثم قومه ، ودعاهم إلى اتباعه ،

وقال لهم : إن سفيان بن مجاشع سمى ابنه محمدا حبا في هذا

الرجل ، وإن أسقف نجران كان يخبر بأمره وبعثه ، فكونوا

في أمره أولا ولا تكونوا أخرا.

[ الإصابة في تمييز الصحابة للإمام ابن حجر 1/211 ].


ثالثا : التصريح باسمه في النبوءات والبشارات في الكتب

السابقة ، ومن ذلك :

ما رواه برنابا عن عيسى - عليه السلام - من أنه صرح

باسم محمد - صلى الله عليه وسلم - فمن كلامه عليه السلام :

( أن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت طفيفة عقابا عظيما
، لأن الله يغضب من الخطيئة . فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي
الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلا حبا عالميا ، أراد الله البر
أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر، حتى لا يعاقب عليه
بلهب الجحيم . فلما كان الناس قد دعوني الله وابن الله ، على
أني كنت بريئا في العالم ، أراد الله أن يهزأ الناس بي في هذا
العالم بموت يهوذا ، معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب
لكيلا تهزأ الشياطين بي يوم الدينونه . وسيبقى هذا إلى أن
يأتي محمد رسول الله . الذي متى جاء كشف هذا الخداع
للذين يؤمنون بشريعة الله
)

[برنابا .22 – انظر البشارة بنبي الإسلام في التوراة
والإنجيل لـ أحمد حجازي السقا 1/145
].

***

وجاء في مزامير داود عليه السلام قول داود عليه السلام - :

( إن ربنا عظم محموداً

وفي مكان آخر :

( إلهنا قدوس ومحمد قد عم الأرض كلها فرحا )

[ المزامير (48، 67 ، 111 ، 118 )- انظر هداية الحيارى

لابن قيم الجوزية ، تحقيق رضوان جامع رضوان ،ص95


وهذا تصريح من داود - عليه السلام - باسمه ، وجاء في سفر

أشعياء ، قول أشعياء معلنا باسم محمد صلى الله عليه وسلم :

( إني جعلت أمرك يا محمد بالحمد يا قدوس الرب ،
اسمك موجود قبل الشمس
)

[سفر أشعياء الإصحاح (21)، انظر هداية الحيارى لابن قيم الجوزية ،
تحقيق رضوان جامع رضوان ،ص 98
].


وهذه الشواهد تجعلنا نعطي لمحة مختصرة عن التوراة والإنجيل:

يقول اليهود العبرانيون والسامريون والنصارى أيضا :

إن التوراة عبارة عن خمسة أسفار هي:

1- التكوين
2- الخروج
3- اللاويين ( الأحبار )
4- العدد
5- التثنية .

ويقول العبرانيون والنصارى بكتب تسمى التوراة مجازا

لأنبياء أتوا من بعد موسى – عليه السلام – ويسمونها

( كتب الأنبياء )

[ انظر البشارة بنبي الإسلام 1/54 ].

وقد ترجمت من العبرانية إلى اللغة اليونانية عام 285 – 247

قبل الميلاد ، وقد قام بها اثنين وسبعين عالما من علماء اليهود ،

ومن الزمان الذي ترجمت فيه التوراة إلى اليونانية ، انتشرت

في العالم ، وظهرت ترجمات أخرى لها ، فصعب على اليهود

تحريفها ، وزاد من صعوبة التحريف ظهور النصرانية ،

وتمسك النصارى بالتوراة ، وتفرقهم بها في جميع البلاد ،

وذلك لأنهم كانوا يكتبونها ويضعونها مع كتب الأناجيل الأربعة:

1- متى 2- يوحنا 3- لوقا 4- مرقس في كتاب واحد .

ويسمون مجموع كتب التوراة والإنجيل ( بيبل ) باللغة اليونانية،

أو الكتاب المقدس ،أو كتب العهد القديم ( التوراة ) ،

وكتب العهد الجديد ( الإنجيل ) .

[ البشارة بنبي الإسلام 1/58-59 ].

***

وحديثنا عن النبوءات عند أهل الكتاب ، يجعلنا نتساءل

عن موقفنا منها ؟


ويبين ذلك الدكتور سفر الحوالي بقوله :

وموقفنا من نبوءات أهل الكتاب هو نفس الموقف من عامة

أحاديثهم وأخبارهم ، فهي ثلاثة أنواع :


أولاً: ما هو باطل قطعاً : وهو ما اختلقوه من عند أنفسهم

أو حرفوه عن مواضعه، كدعوى أن نبي آخر الزمان سيكون

من نسل داود – عليه السلام -، وأن المسيح الموعود يهودي،

وطمسهم للبشارة بالإسلام ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ-،

وعموماً هو كل ما ورد الوحي المحفوظ

(الكتاب والسنة الصحيحة) بخلافه.


ثانياً: ما هو حق قطعاً، وهو نوعان:

أ ) ما صدقه الوحي المحفوظ نصاً،ومن ذلك إخبارهم بختم النبوة،

وإخبارهم بنـزول المسيح - عليه السلام- ،

وخروج المسيح الدجال، وإخبارهم بالملاحم الكبرى في آخر

الزمان بين أهل الكفر وأهل الإيمان، ومن هذا النوع ما قد

يكون الخلاف معهم في تفصيله أو تفسيره.

ب) ما صدقه الواقع ، كما في صحيح البخاري عن جرير

بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال: كُنت بـاليمن ،فلقيت

رجلين من أهل اليمن :ذا كلاع و ذا عمرو فجعلت أحدثهم

عن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال ذو عمرو : لئن

كان الذي تذكره من أمر صاحبك؛ فقد مرَّ على أجله منذ ثلاث.-

قال ذلك عمرو ، لأنه كان على إطلاع بكتب اليهود باليمن –

قال جرير: وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض الطريق رُفِع لنا

ركب من قبل المدينة ، فسألناهم، فقالوا: قُبِضَ رسول الله

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستُخلف أبو بكر والناس صالحون.

فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله،

ورجعا إلى اليمن ، فحدثت أبا بكر بحديثهم ، فقال: أفلا جئت

بهم0 فلما كان بعدُ قال لي ذو عمرو : يا جرير ! إن بك عليَّ

كرامة، وإني مخبرك خبراً، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير

ما كنتم إذا هلك أمير تأمَّرتم في آخر، فإذا كان بالسيف كانوا

ملوكاً، يغضبون غضبَ الملوك ويرضون رضا الملوك .

[ رواه الإمام البخاري ح/4101 ، وانظر فتح الباري 8/76].


ثالثاً: ما لا نصدقه ولا نكذبه:

وهو ما عدا هذين النوعين، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ).

[ رواه الإمام البخاري ح/ 4215].

ومن ذلك إخبارهم عن الآشوري ورجسة الخراب وأمثالها،

وكوننا لا نصدقه ولا نكذبه يعني: خروجه عن دائرة الاعتقاد

والوحي إلى دائرة الرأي والرواية التاريخية التي تقبل الخطأ

والصواب والتعديل والإضافة ، أي أن النهي لا يعني عدم البحث

فيه مطلقاً، ولكنه بحث مشروط، وضمن دائرة الظن والاحتمال.


[ انظر يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟
للدكتور: سفر الحوالي ]


***

__________________
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 03-23-2006 الساعة 03:59 AM
رد مع اقتباس