عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-23-2006, 04:08 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,767
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

***


والحديث عن البشارات والنبوءات التي جاءت في التورات والإنجيل ، هو حديث

عن علامة من علامات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه أداءٌ لحق البلاغ

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما

-أن النبي صلى الله عليه وسله - قال : ( بلغوا عني ولو آية ).

[ رواه الإمام البخاري ح/ 3274

فالله – تعالى – جعل سعادة البشرية في الدنيا ، وهدايتهم لكل خير في طاعته واتباعه

، قال تعالى : {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }
[ سورة النور الآية :54 ]،


وجعل نجاتهم في الآخرة متوقفة على اتباعه .قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا دخل النار ).

[رواه الإمام مسلم ح/153] .

ولقد كان يُعجب النبيَّ - صلى الله عليه وسله - أن يسمع أصحابه قصص أهل الكتاب

الدالة على نبوته ، كما ثبت ذلك في قصة إسلام سلمان الفارسي – رضي الله عنه -

فبعد أن قص سلمان قصته على النبي - صلى الله عليه وسله - قال :

فأعجب رسول الله - صلى الله عليه وسله - أن يسمع ذلك أصحابه رضي الله عنهم .

[ أخرجه الإمام أحمد ( 5/441-444 )،قال شعيب الأرنؤوط ،و حسين الأسد في
تحقيق سير أعلام النبلاءللإمام الذهبي( 1/511 ) :رجاله ثقات وإسناده قوي
].

***

والناظر في أسباب دخول الناس إلى دين الله أفواجا ، وإيمانهم بمحمد -

صلى الله عليه وسلم -، وخاصة أكثر العرب الذين لم يكن لديهم علم بتلك البشارات ،

يجد أنهم آمنوا لما تبين لهم من آيات وعلامات دلت على صدق نبوته - صلى الله

عليه وسلم - بل إن أتباعه عليه الصلاة والسلام من العرب وغيرهم كانوا أكثر بعد موته،

مع عدم إطلاع غالبيتهم على البشارات والنبوءات ، وهم في تزايد مستمر ،وذلك لما

رأوا من عدل ورحمة ويسر الشريعة التي جاء بها ، ولما وجدوا من حسن أثر دعوته

في أتباعه على مر الأزمان ، ومن ذلك حسن أخلاقهم ،

وما جاء به من علامات تدل على صدق نبوته ، والتي منها :

أولا: القرآن الكريم ، وهو أعظم الآيات والدلائل ، وسائر العلامات له تبع ،

والقرآن آية بينة معجزة من وجوه متعددة : من جهة اللفظ ،ومن جهة النظم ،

ومن جهة البلاغة في دلالة اللفظ على المعنى ، ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الله

تعالى،وأسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك ، ومن جهة معانيه التي أخبر بها

عن الغيب الماضي وعن الغيب المستقبل ، ومن جهة ما أخبر به عن المعاد

ومن جهة ما بين فيه من الدلائل اليقينية والأقيسة العقلية ، التي هي الأمثال

المضروبة كما قال تعالى :

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً }

[سورةالإسراء الآية: 89 ]، وانظرالجواب الصحيح 5/428]
.

والقرآن معجز بمعارفه وعلومه ، ولم يقدر أحد من العرب وغيرهم - مع قوة

عداوتهم وحرصهم على إبطال أمره بكل طريق ، وقدرتهم على أنواع الكلام -

أن يأتوا بمثله ، قال تعالى :

{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً }

[ سورة الإسراء الآية :88 ]، وانظر الجواب الصحيح 1/427 ].


وقال تعالى :

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }

[ سورة النساء الآية : 82].


قال الإمام الطبري – رحمه الله - في تفسير هذه الآية الكريمة : إن الذي أتيتهم به

– يا محمد - من التنزيل من عند ربهم لاتساق معانيه ، وائتلاف أحكامه ، وتأييد بعضه

بعضا بالتصديق ، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق ، فإن ذلك لو كان من غير الله

– تعالى - لاختلفت أحكامه ،وتناقضت معانيه ، وأبان بعضه عن فساد بعض.

[تفسير الطبري 5/179].

وقال تعالى : {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي
بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }
[ سورة يونس الآية :37].


وتأمل أثر القرآن على ملك الحبشة النجاشي ، وبطارقته وكانوا نصارى ، ثم إقرار

النجاشي أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم -وهو القرآن - يخرج وما جاء

به عيسى - عليه السلام - وهو الإنجيل من مشكاة واحدة ، فقد أمر النبي -

صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالهجرة إليه لما كانوا يلاقونه من تعذيب وتضييق

من كفار مكة ، وكان ملكا عادلا لا يظلم عنده أحد ، وبعد أن وصلوا إليه عاشوا

في خير جوار عنده ، آمنين على دينهم يعبدون الله لا يؤذون ولا يسمعون شيئا

يكرهونه ،فلما بلغ ذلك قريشا أغضبها ما كانوا يسمعونه عن أمن المهاجرين ،

فتآمروا ليلاحقوهم هناك !! وقرروا أن يبعثوا إلى النجاشي رجلين جلدين ليهدوا

للنجاشي هدايا مما يحبه من متاع مكة ،وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم – الجلد -

فجمعوا له أدما كثيرا ، ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن ربيعة بن المغيرة المخزومي

وعمرو بن العاص بن وائل السهمي ، وأمروهما أمرهم ، وقالوا لهما :ادفعوا إلى

كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم . ليستميلوهم فيشيروا على النجاشي

بما يريدون .فخرجا فقدما على النجاشي ،فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه

هديته قبل أن يكلما النجاشي ، ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ،

ثم كلماه فقالا له :أيها الملك إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم،

ولم يدخلوا في دينك ، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك

فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم ، فهم أعلى بهم عينا ،

وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه .

فقالت بطارقته حوله : صدقوا أيها الملك ، قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا

عليهم ،فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم .

فغضب النجاشي ،ثم قال :لا ها الله ، أيم الله إذاً لا أسلمهم إليهما ، ولا أُكاد قوما

جاوروني ، ونزلوا بلادي ، واختاروني على من سواي حتى أدعوهم ، فاسألهم

ما يقول هذان في أمرهم ،فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ، ورددتهم إلى قومهم

، وإن كانوا غير ذلك ، منعتهم منهما ، وأحسنت جوارهم ما جاوروني .

ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاهم ، فلما جاءهم

رسوله اجتمعوا ،ثم قال بعضهم لبعض :ما تقولون للرجل إذا جئتموه ؟ قالوا :

نقول والله ما علمنا ، وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ما هو كائن .

فلما جاؤوه ، وقد دعا النجاشي أساقفته ، فنشروا مصاحفهم حوله ، سألهم فقال :

ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا في ديني ،

ولا في دين أحد من هذه الأمم ؟

فكلمه جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه - فقال له :أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية

:نعبد الأصنام ،ونأكل الميتة ،ونأتي الفواحش ،ونقطع الأرحام ،ونسيء الجوار ،

ويأكل القوى منا الضعيف .فكنا على ذلك حتى بعث الله – تعالى - إلينا رسولا منا

،نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ،فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ،ونخلع ما كنا

نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ،وأمرنا بصدق الحديث ،وأداء

الأمانة ،وصلة الرحم ،وحسن الجوار ،والكف عن المحارم والدماء ،ونهانا عن

الفواحش ،وقول الزور ،وأكل مال اليتيم ،وقذف المحصنة ،وأمرنا أن نعبد الله

وحده ولا نشرك به شيئا ،وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام .

فعدد عليه أمور الإسلام ،قال :فصدقناه ،وآمنا به واتبعناه على ما جاء به ،فعبدنا

الله وحده فلم نشرك به شيئا ،وحرمنا ما حرم علينا ،وأحللنا ما أحل لنا ،فعدا علينا

قومنا ،فعذبونا وفتنونا عن ديننا ، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله ،

وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث ،فلما قهرونا وشقوا علينا ،وحالوا بيننا

وبين ديننا ،خرجنا إلى بلدك ،واخترناك على من سواك ، ورغبنا في جوارك ،

ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك .فقال له النجاشي :هل معك مما جاء به عن الله

من شيء ؟ فقال له جعفر :نعم .فقال له النجاشي: فاقرأه علي .

فقرأ عليه صدرا من (كهيعص).

فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته ،وبكت أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم

حين سمعوا ما تلي عليهم !!ثم قال النجاشي : إن هذا والله والذي جاء به موسى

ليخرج من مشكاة واحدة .انطلقا ،فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ولا أُكاد .

فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص :والله لأنبئنَّه غدا عيبهم ، ثم استأصل به

خضراءهم .فقال له عبد الله بن أبى ربيعة وكان أتقى الرجلين في قومه : لا تفعل

،فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا .قال :والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى

بن مريم عبدٌ .ثم غدا عليه ، فقال له : أيها الملك ! إنهم يقولون في عيسى بن مريم

قولا عظيما ،فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه . فأرسل إليهم يسألهم عنه .

فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض:ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه ؟ قالوا:

نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا - صلى الله عليه وسلم -كائنا في ذلك

ما هو كائن . فلما دخلوا عليه ،قال لهم : ما تقولون في عيسى بن مريم ؟

فقال له جعفر بن أبى طالب – رضي الله عنه -:نقول فيه الذي جاء به نبينا صلى الله

عليه وسلم - هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .

فضرب النجاشي يده إلى الأرض ، فأخذ منها عودا ،ثم قال :ما عدا عيسى بن مريم

ما قلت هذا العود .فتناخرت بطارقته حوله ، حين قال ما قال .فقال :وإن نخرتم والله ،

اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي - والسيوم الآمنون - من سبكم غرم ، من سبكم غرم ،

فما أحب أن لي دبرا ذهبا- يعني جبل - وإني آذيت رجلا منكم . ردوا عليهم هداياهما،

فلا حاجة لنا بها ،فوالله ما أخذ الله منى الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه،

وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه .فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به ،

وأقام المهاجرون – رضي الله عنهم- عنده بخير دار مع خير جار.

[ حديث روته أم المؤمنين أم سلمه رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،
وأخرجه الإمام أحمد 1/ 202 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح
].


ثانيا : المعجزات الحسية التي جاء بها ، وهي كثيرة جداً ، منها :

انشقاق القمر ،وتكثير الطعام القليل، ونبع الماء من تحت أصابعه ، وبكاء جذع النخلة ،

وسلام الحجارة عليه ، وتقارب الأشجار له ،و ....و.....

وغيرها كثير مما جمعه أهل العلم في دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم .

ثالثا : إخباره – صلى الله عليه وسلم - عن المغيبات الماضية ، والحاضرة ،

والمستقبلة ، بأمور باهرة لا يوجد مثلها لأحد من النبيين قبله ، فضلا عن غير النبيين ،

ففي القرآن من إخباره عن الغيوب شيء كثير ،وكذلك في الأحاديث الصحيحة

مما أخبر بوقوعه فكان كما أخبر .

[ الجواب الصحيح 6/80 ].

رابعا: انتفاع أهل الدنيا بدعوة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -

أكمل من انتفاع سائر الأمم بدعوة سائر الأنبياء ، حتى إن المشركين أدركوا هذا الانتفاع الذي

حصلّه المسلمون من دعوة النبي –صلى الله عليه وسلم – في سائر نواحي الحياة ،

فعن سلمان – رضي الله عنه – أن المشركين قالوا له : قد علمكم نبيكم صلى الله

عليه وسلم - كل شيء ،حتى الخراءة !! قال : أجل ، لقد نهانا أن نستقبل القبلة

لغائط أو بول ، أو أن نستنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار،

أو أن نستنجي برجيع أو بعظم .

[ أخرجه الإمام مسلم ح/262].

وقد كان اليهود يدركون ذلك ، وأن الشريعة التي بعث بها أيسر الشرائع ، وأخفها

على الناس ، فعندما زنى رجل من اليهود بامرأة ، قال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا

إلى هذا النبي ، فإنه نبي بعث بالتخفيف - وهذا هو الشاهد - فإن أفتانا بفتيا دون

الرجم قبلناها ، واحتججنا بها عند الله ، فقلنا نبي من أنبيائك !! – وهذا إقرار

صريح بنبوته - صلى الله عليه وسلم - فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -

وهو جالس في المسجد في أصحابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ! ما ترى في رجل

وامرأة منهم زنيا ؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم ، فقام على الباب فقال :

( أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! ما تجدون في التوراة على من زنى

إذا أحصن ؟ ) . قالوا : نحممه ، ونجبيه ، ونجلده . والتجبية أن يحمل الزانيان

على حمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما - ، وسكت شاب منهم ، فلما رآه النبي

-صلى الله عليه وسلم -ساكتا ، أنشده ؟ فقال : اللهم إذ نشدتنا ، فإنا نجد في التوراة

الرجم .فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( فما أول ما ارتخصتم أمر الله ؟ )

.قال: زنى ذو قرابة ملك من ملوكنا ، فأخر عنه الرجم ، ثم زنى رجل في أسرة من

الناس ، فأراد رجمه ، فحال قومه دونه ، وقالوا : لا يرجم صاحبنا حتى تجيء

بصاحبك فترجمه .فاصطلحوا هذه العقوبة بينهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( فإني أحكم بما في التوراة ).، فأمر بهما فرجما ).

[ رواه الإمام أبو داود ح/4450 ] .

خامسا : اجتمع للنبي - صلى الله عليه وسلم عدة أمور لا يجتمع مثلها إلا لنبي مثل :

المعجزات، ومثل صفاته ، فهذا عدي بن حاتم من سادة قبيلة طيء ، وكان نصرانيا ،

يخبر بتأثره بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم-وذلك في أول لقاء له به ، قال عدي :

فانطلق بي إلى بيته ، فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة كبيرة فاستوقفته ،

فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها!! قال :قلت في نفسي والله ما هذا بملك ! .

[ إبن إسحاق رحمه الله، انظر السيرة النبوية لابن هشام رحمه الله 5/278].

ومما اجتمع له إضافة لما ذكر ، قرائن أحواله منذ الصغر فلم يكذب ولم يخن ..الخ


[ انظر كتاب البشارة بنبي الإسلام لـ أحمد حجازي السقا ، ينقل عن محصل
أفكار المتقدمين للرازي . 1/196
].



***

__________________
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 03-23-2006 الساعة 04:10 AM
رد مع اقتباس