منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2018, 06:11 PM
AboMohammed AboMohammed غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 227
معدل تقييم المستوى: 4
AboMohammed is on a distinguished road
افتراضي الجساسة و استخبار الدجال وفتنته والتدبر بسورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم

2942 – 119 حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث ، وحجاج بن الشاعر. كلاهما عن عبدالصمد (واللفظ لعبدالوارث بن عبدالصمد). حدثنا أبي عن جدي، عن الحسين بن ذكوان. حدثنا ابن بريدة . حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان؛ أنه سأل فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس . وكانت من المهاجرات الأول. فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها: أجل. حدثيني. فقالت: نكحت ابن المغيرة. وهو من خيار شباب قريش يومئذ. فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما تأيمت خطبني عبدالرحمن بن عوف، في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد . وكنت قد حدثت؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من أحبني فليحب أسامة" فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: أمري بيدك . فأنكحني من شئت . فقال "انتقلي إلى أم شريك" وأم شريك امرأة غنية، من الأنصار. عظيمة النفقة في سبيل الله. يترل عليها الضيفان . فقلت: سأفعل . فقال "لا تفعلي. إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان. فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين . ولكن انتقلي إلى ابن عمك ، عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم" (وهو رجل من بني فهر، فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه) فانتقلت إليه. فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي، منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يناد ي: الصلاة جامعة . فخرجت إلى المسجد . فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته ، جلس على المنبر وهو يضحك. فقال "ليلزم كل إنسان مصلاه". ثم قال "أتدرون لما جمعتكم ؟" قالوا: الله ورسوله أعلم . قال "إني، والله! ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة. ولكن جمعتكم، لأن تميما الداري، كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم. وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. حدثني؛ أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام. فلعب بهم الموج شهرا في البحر. ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس. فجلسوا في أقرب السفينة. فدخلوا الجزير ة. فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر. لا يدرون ما قبله من دبره. من كثرة الشعر. فقالوا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير. فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أ ن تكون شيطانة. قال فانطلقنا سراعا. حتى دخلنا الدير. فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا. وأشده وثاقا. مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه، بالحديد. قلنا: ويلك! ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري. فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب. ركبنا في سفينة بحرية. فصادفنا البحر حين اغتلم. فلعب بنا الموج شهرا. ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذ ه. فجلسنا في أقربها. فدخلنا الجزيرة. فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر. لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر. فقلنا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قلنا وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير. فإنه إلى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إليك سراعا. وفزعنا منها. ولم نأمن أن تكون شيطانة. فقال: أخبروني عن نخل بيسان. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له: نعم. قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر. قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قا ل: هل فيها ماء؟ قالو ا: هي كثيرة الماء. قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن عين زغر. قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قا ل: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم. هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها. قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه. قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه. وإني مخبركم عني. إني أنا المسيح. وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج. فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة. غير مكة وطيبة. فهما محرمتان علي. كلتاهما. كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا. يصدني عنها. وإن على كل نقب من ها ملائكة يحرسونها. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعن بمخصرته في المنبر "هذه طيبة. هذه طيبة. هذه طيبة" يعني المدينة "ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟" فقال النا س: نعم. "فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة. ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو" وأومأ بيده إلى المشر ق.
قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح مسلم .


معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
جَسّاس: اسم :
o الجَسَّاس : وصَفٌ للمُبالغة
o الجَسَّاس : الأَسد ؛ لأنه يؤثِّر في الفريسة ببراثِنه
o الجَسَّاس : جِهَازٌ هَوَائِيٌّ لِتَقَبُّلِ الْمَوْجَاتِ الكَهْرَبَائِيَّةِ وَإِرْسَالِها
o يَشْتَغِلُ جَسَّاساً فِي الجِهَازِ السِّرِّيِّ لِلأَمْنِ : مَنْ يَنْقُلُ الأَخْبَارَ وَيُوصِّلهَا ، الْمُخْبِرُ .
الجساسة: خبر: ‏
• ‏ الجساسة: دابة في جزائر البحر تجس الأخبار للدجال .


الجساسة ونقل الأخبار للدجال:


مما جاء في صحيح مسلم يتبين لنا بأن الدجال موجود في جزيرة مهجورة في جهة ما بالمشرق من ناحية جزيرة العرب أو ناحية شرق المدينة المنورة . فكيف تأتيه تلك الأخبارو التي تتسبب بفكه من أغلاله وخروجه من كهفه أوجزيرته الموجود بهما وبالتالي خروجه للناس وفتنتهم ؟ ، فاللجساسة دور رئيسي في عملية ( الاستخبار والتجسس ) و نقل الأخبار للدجال وهي من مهامها التجسس ونقل أخبار الناس وما يجري في العالم خارج تلك الجزيرة ، والدليل على ذلك أن الدجال يغضب بسبب سماعه أو إعلامه بأخبارانتصارات المسلمين وانتصار الحق على الباطل ، فينتفخ جسمه من شدة الغضب ويفك من قيده ويخرج الى العالم حسب ما ورد في صحيح مسلم :

2932 - 98 - حدثنا عبد بن حميد. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا هشام عن أيوب، عن نافع، قال : لقي ابن عمر ابن صائد في بعض طرق المدينة. فقال له قولا أغضبه. فانتفخ حتى ملأ السكة. فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها. فقالت له: رحمك ا لله! ما أردت من ابن صائد؟ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إنما يخرج من غضبة يغضبها؟" صحيح مسلم .

كيف تنقل الجساسة الأخبار للدجال:


من المحتمل أن الجساسة لها جساسات أو مجسات ( حساسات ) هوائية لاستقبال الاخبار عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية وهذا المدلول من اسمها ، فمن معاني الجَسَّاس في المعاجم المعاصرة هو جِهَازٌ هَوَائِيٌّ لِتَقَبُّلِ الْمَوْجَاتِ الكَهْرَبَائِيَّةِ وَإِرْسَالِها . أو مثل السونار عند الحيتان والدلافين في البحر وكذلك توجد تلك التقنية الربانية عند الخفاش حيث لبعض الخفافيش أذنان طويلتان بعضها بطول جسم الخفاش وذلك لالتقاط الأصوات ، وهذا يوضح سبب طول أذني حمار الدجال وهو لنقل الأصوات والتجسس :
حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه : أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ " وذكر الحديث بطوله وفيه : "وَلَهُ – أي الدجال - حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا " . ( مرفوع) .
أخرجه أحمد (14954 ) ، والطحاوي في "المشكل" ( 5694 ) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ( 1 / 102 ) ولم يسق لفظه ، ، والحاكم ( 4/475 ) ، كلهم رووه من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر به .قال الحاكم ( 4/475 ) : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ، وقال الذهبي في " تلخيصه ": على شرط مسلم " . وبمثل قول الذهبي قال المحققون على طبعة الرسالة .والحديث فيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعن ، ولهذا السبب حكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف في " السلسلة الضعيفة " ( 4 / 440 ) فقال : " ضعيف .. أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، فهي علة الحديث " اهـ ..

حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَ أُذُنَيْ حِمَارِ الدَّجَّالِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَخُطْوَةُ حِمَارِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَخُوضُ الْبَحْرَ كَمَا يَخُوضُ أَحَدُكُمُ السَّاقِيَةَ، وَيَقُولُ: أَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ... " الحديث . ( مرفوع) .
أخرجه نعيم في " الفتن " ( 2 / 543 ) قال : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ به . وأخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 566 ) من غير ذكر المركوب وصفاته ، وقال " عبد الوهاب بن حسين مجهول " ، وحكم الذهبي بوضعه في " التلخيص " فقال : " ذا موضوع والسلام " .

التحصن من فتنة الدجال:

809- 257 -حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشا م. حدثني أبي عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال".
( 809 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشا ر. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا هما م. جميعا عن قتاد ة، بهذا الإسنا د. قال شعبة: من آخر الكهف. وقال همام: من أول الكهف. كما قال هشام. صحيح مسلم .

ما الحكمة من التحصن بحفظ وقراءة عشر آيات من سورة الكهف لحفظ المسلم من فتنتة الدجال ( بينما كان من البديهي أن نوجه بالتحصن من فتنة الدجال بالمعوذتين و آية الكرسي أو سورة البقرة أو يسن ) ؟ ، يعتقد سبب ذلك لأستعمال الدجال في اضلال الناس خليط من السحر والتكنلوجيا الحديثة والشعوذة ، فهو يستعمل السحر و معه الخوارق الخاصة بالدجاجلة والمشعوزين وهي (عكس المعجزات التي تظهر للانبياء والرسل والتي هدفها هداية الناس الي الخالق) ، بالاضافه الي استعماله السحر والخوارق كذلك يستعمل التكنلوجيا الحديثة لخداع الناس مثل ( الهلغرام ) و تقنيات ( الخداع البصري ) وغيرها من المكتشفات العلمية الحديثة مع احتمال ظهور أو وجود مكتشفات أخرى لم يتم اظهارها للعالم بعد وحين خروجه قد يستعملها في خداع البشر.

من فتن الدجال:


أغلب فتن الدجال تدور أحداثها في سورة الكهف و التي تحكي ماحدث من فتن في الأمم السابقة ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى). ففتنة الدجال تجمع كل تلك الفتن معا مع اختلافها في كيفيتها وشدتها ، وفتنته تعد أشد الفتن على الناس . وهي تتمحور حول فتنة الدين والمال و العلم و السلطة أو التمكين – وهناك فتنة خامسة بعد انتصار الحق و قتل الدجال وهي فتنة يأجوج ومأجوج .

- فتنة الدين:

قال تعالى ( إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) الكهف 10
تفسير بن كثير " يخبر تعالى عن أولئك الفتية الذين فروا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه فهربوا منه فلجئوا إلى غار في جبل ليختفوا عن قومهم فقالوا حين دخلوا سائلين من الله تعالى رحمته ولطفه بهم " ربنا آتنا من لدنك رحمة " أي هب لنا من عندك رحمة ترحمنا بها وتسترنا عن قومنا " وهيء لنا من أمرنا رشدا " أي وقدر لنا من أمرنا رشدا هذا أي اجعل عاقبتنا رشدا كما جاء في الحديث وما قضيت لنا من قضاء فاجعل عاقبته رشدا وفي المسند من حديث بسر بن أرطاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ".

- فتنة المال:


قال تعالى(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ) الكهف46
من تفسير ابن كثير: وقوله: " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " كقوله: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب الآية وقال تعالى: " إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم " أي الإقبال عليه والتفرغ لعبادته خير لكم من اشتغالكم بهم والجمع لهم والشفقة المفرطة عليهم ولهذا قال " والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملاً "

قال تعالى (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ) الكهف 34
تفسير بن كثير "وكان له ثمر " قيل المراد به المال روي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وقيل الثمار وهو أظهر ههنا ويؤيده القراءة الأخرى وكان له ثمر بضم الثاء وتسكين الميم فيكون جمع ثمرة كخشبة وخشب . وقرأ آخرون ثمر بفتح الثاء والميم فقال أي صاحب هاتين الجنتين لصاحبه وهو يحاوره أي يجادله ويخاصمه يفتخر عليه ويترأس " أنا أكثر منك مالا وأعز نفرًا " أي أكثر خدمًا وحشمًا وولدًا قال قتادة تلك والله أمنية الفاجر كثرة المال وعزة النفر.

فتنة العلم:

(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا )الكهف 65
قال البخاري: حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر عليه السلام ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل قال ابن عباس كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم ؟ قـال أنا.فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه... الحديث .

( قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا )الكهف 70

تفسير بن كثير " قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء " أي ابتداء " حتى أحدث لك منه ذكرا " أي حتى أبدأك أنا به قبل أن تسألني. قال ابن جرير: حدثنا حميد بن جبر حدثنا يعقوب عن هارون عن عبيدة عن أبيه عن ابن عباس قال سأل موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال أي رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال الذي يذكرني ولا ينساني قال فأي عبادك أقضى ؟ قال الذي يقض بالحق ولا يتبع الهوى قال أي رب أي عبادك أعلم ؟ قال الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى قال أي رب هل في أرضك أحدا أعلم مني ؟ قال نعم قال فمن هو؟ قال الخضر قال وأين أطلبه ؟ قال على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت قال فخرج موسى يطلبه حتى كان ما ذكر الله وانتهى موسى إليه عند الصخرة فسلم كل واحد منهما على صاحبه فقال له موسى إني أحب أن أصحبك قال إنك لن تطيق صحبتي قال بلى فال فإن صحبتني " فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرًا " قال فسار به في البحر حتى انتهى إلى مجمع البحرين وليس في الأرض مكان أكثر ماء منه قال وبعث الله الخطاف فجعل يستقي منه بمنقاره فقال لموسى كم ترى هذا الخطاف رزأ من هذا الماء قال: ما أقل ما رزأ قال يا موسى فإن علمي وعلمك في علم الله كقدر ما استقى هذا الخطاف من هذا الماء وكان موسى قد حدث نفسه أنه ليس أحد أعلم منه أو تكلم به فمن ثم أمر أن يأتي الخضر وذكر تمام الحديث في خرق السفينة وقتل الغلام وإصلاح الجدار وتفسيره له ذلك.

السلطة والتمكين لعباد الله الصالحين:

قال تعالى (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا )
تفسير القرطبي " قوله تعالى: " إنا مكنا له في الأرض " قال علي رضي الله عنه: سخر له السحاب، ومدت له الأسباب، وبسط له في النور، فكان الليل والنهار عليه سواء. وفي حديث عقبة بن عامر " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجال من أهل الكتاب سألوه عن ذي القرنين فقال:
إن أول أمره كان غلاماً من الروم فأعطي ملكاً فسار حتى أتى أرض مصر فابتنى بها مدينة يقال لها الإسكندرية فلما فرغ أتاه ملك فعرج به فقال له انظر ما تحتك قال أرى مدينتي وحدها لا أرى غيرها فقال له الملك تلك الأرض كلها وهذا السواد الذي تراه محيطاً بها هو البحر وإنما أراد الله تعالى أن يريك الأرض وقد جعل لك سلطاناً فيها فسر في الأرض فعلم الجاهل وثبت العالم " الحديث.
قوله تعالى: " وآتيناه من كل شيء سببا " قال ابن عباس: من كل شيء علماً يتسبب به إلى ما يريد. وقال الحسن : بلاغاً إلى حيث أراد. وقيل: من كل شيء يحتاج إليه الخلق. وقيل: من كل شيء يستعين به الملوك من فتح المدائن وقهر الأعداء. وأصل السبب الحبل فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شيء."

فتنة يأجوج ومأجوج (وهي بعد فتن الدجال) :

قال تعالى( قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا )

تفسير الجلالين " (قال) ذو القرنين (هذا) أي السد أي الإقدار عليه (رحمة من ربي) نعمة لأنه مانع من خروجهم (فإذا جاء وعد ربي) بخروجهم القريب من البعث (جعله دكاء) مدكوكا مبسوطا (وكان وعد ربي) بخروجهم وغيره (حقا) كائنا "


والله أعلم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.