منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-17-2017, 08:52 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي مصطلحات دينية غير مستعملة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


احببت انشاء موضوع بهذا العنوان للتباحث والفهم والتذاكر بخصوص مصطلحات اسلامية لا نستخدمها الان " كعامة " فعلى من يعرف اي من هذه المصطلحات ان يدلوا بدلوه لتعم الفائدة ، وابدا ان شاء الله بهاته المصطلحات ..

١-الجائفة

٢- مولى موالاة

٣- مولى عتاقة

مع التحية

__________________
در مع الحق حيث دار
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-18-2017, 01:17 AM
أحد الغرباء أحد الغرباء غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 323
معدل تقييم المستوى: 2
أحد الغرباء is on a distinguished road
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

السلام عليكم
لم أسمع بهذه الكلمات في حياتي !!!

__________________
موسوعة أحاديث الفتن https://ia800501.us.archive.org/12/items/WAQ114200_201402/114200.pdf
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-18-2017, 01:37 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

وعليكم السلام نعم اخي الكريم وهذه دعوة للاخوة الشرعيين للادلاء بدلوهم وتعريفنا بهكذا مصطلحات

ومنها ايضا : ربا الفضل وربا النسيئة ، المحاقلة ، المخابرة ، المزابنة ....

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-18-2017, 01:56 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الجائفة :


فثلث الدية الواجب في الجائفة إنما يجب فيها هي ذاتها، لا فيما جاورها وترتب عليها من جروح أو عيوب للأعضاء الداخلية كالكبد أو الكلى أو الأمعاء أو غيرها، أو كسر في الأضلاع، كما في جائفة الجنب، فإن ذلك إن حصل يكون له أرشه الخاص به، زيادة على ما توجبه الجائفة بذاتها، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق الفقهاء في الجائفة إذا نفذت من جانب لآخر أنها جائفتان في كل منهما ثلث الدية، وإن خرقت جائفة البطن الأمعاء، أو لذعت كبدا أو طحالا، أو كسرت جائفة الجنب الضلع، ففيها مع الدية حكومة عدل. اهـ.

ومعنى الحكومة في أرش الجراحات التي ليس فيها دية مقدرة: أن يجرح الإنسان في بدنه مما يبقى شينه ولا يبطل العضو، فيقدر الحاكم أرشه ـ كما قال الأزهري في تعليقه على حديث: في أرش الجراحات الحكومة.

ولذلك، فإن هذا التقدير لا يصح إلا بعد البرء واندمال الجرح، ليعرف مدى تأثيره على الجسد، جاء في الموسوعة الفقهية: يشترط أن يُقوَّم المجني عليه لمعرفة الحكومة بعد اندمال الجرح وبرئه لا قبله، لأن الجرح قد يسري إلى النفس أو إلى ما يكون واجبه مقدرا، فيكون ذلك هو الواجب لا الحكومة. اهـ.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن سراية الجناية وتعديها لموضعها بصفة عامة له اعتباره الخاص، فيضمن الجاني سراية جنايته، بلا خلاف بين أهل العلم، حتى لو أتت على نفس المجني عليه، ضمن في الخطأ، واستحق القصاص في العمد، قال ابن قدامة عمدة الفقه: سراية الجناية مضمونة بالقصاص والدية. اهـ.

وقال في المغني: سراية الجناية مضمونة بلا خلاف، لأنها أثر الجناية، والجناية مضمونة، فكذلك أثرها، ثم إن سرت إلى النفس، وما لا يمكن مباشرته بالإتلاف، مثل أن يهشمه في رأسه فيذهب ضوء عينيه، وجب القصاص فيه، ولا خلاف في ذلك في النفس، وفي ضوء العين خلاف. اهـ.

يعني خلاف في وجوب القصاص لا في الضمان بالدية، وجاء في الموسوعة الفقهية: إذا أتلف شخص لآخر شيئا أو غصبه منه فهلك أو فقد, وكذا إذا ألحق بغيره ضررا بجناية في النفس وما دونها, أو تسبب في شيء من ذلك, فيجب عليه ضمان ما أتلفه بمباشرته أو تسببه. اهـ



الموالي :


الموالي لغة: مفردها مولى، والمولى يكون من أسفل وأعلى، بالرّق أو بالحِلف، لأن هذه اللفظة من ألفاظ الأضداد، تطلق على المالك والعبد، وعلى المعتِق والمعتَق، كما في القاموس، فالمعتِق بالكسر، هو المولى مِن أعلى، والمعتَق بالفتح هو المولى مِن أسفل، أما من حيث الاصطلاح فهو الشخص المحالف أو المعتق الذي أسلم على يد غيره، وقيل: هم الرواة الذي يعود أصلهم إلى قبائل غير عربية، ولكنهم ينسبون إلى قبائل عربية بالولاء، كقولهم: "مولى قريش"، وهم على أنواع، منها: مولى عتاق انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم: (الولاء لمن أعتق) وقوله: (مولى القوم من أنفسهم). وقيل: هو من مسه أو أحد أصوله رق أو ولاء الإسلام أو الحلف أو الملازمة.

أنواع الموالي

يقسم العلماء الموالي إلى ثلاثة أقسام، هي: مولى الحِلْف، ويمثلون عليه بالإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي. ومولى العَتَاقة، مثل أبو البختري الطائي التابعي، واسمه سعيد بن فيروز، هو مولى طيئ، لأن سيده كان من طيئ فأعتقه، ومولى الإسلام: مثل الإمام البخاري.

فائدة معرفتهم

تكمن فائدة معرفته في التنبيه على أن الحرية ليست شرطاً للراوي، خلاف الشاهد، وقال عنه العلماء: هو من المهمات، فربما نسب أحدهم إلى القبيلة، فيعتقد السامع أنه منهم صليبةً، وإنما هو من من مواليهم، فيميز ذلك ليعلم، فالموالي: هم ليسوا من العرب؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوث في أمة العرب، فهؤلاء دخلوا في الإسلام وتفقهوا فيه، ورووا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فسادوا بذلك، وربما كانوا أهل كتابة وأهل حضارة، ساعدهم ذلك على تميزهم وتفوقهم. فالأصل في الإسلام أن قيمة الإنسان بقتواه وإخلاصه، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13)، ولا فضل لعربي على عجمي، إلا بالتقوى، فهؤلاء الموالي كان لهم فضل كبير على نشر الإسلام. قال ابن خلدون في مقدمته: "من الغريب الواقع أن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم العجم"، وهذا واضح في معظم أنواع العلوم، حتى في علوم اللغة العربية، كابن جني، وسيبويه، وراهويه، وفي علوم الحديث، كالبخاري والترمذي، وابن ماجه القزويني، وأبي داود السجستاني، والبيهقي، وغيرهم الكثير.

والموالي هم المنسوبون إلى القبائل مطلقاً، وهم مواليهم، فقد يقال: مولى فلان ويراد مولى عتاقة، وهو الأكثر، وقد يكون بالإسلام يقال: مولى الإسلام، كما يوصف به الإمام البخاري، وهو محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم، نسب إلى الجعفيين، لأن أبا جده بردزبه كان مجوسياً فأسلم على يد اليمان بن أخنس الجعفي والي بخارى، وقد يكون بالحلف كمالك بن أنس هو أصبحي صُلبًا، موال لتيم قريش بالحلف، ومثال موالي القبيلة أبو البختري الطائي التابعي مولى طيىء، وأبو العالية الرياحي مولى امرأة من بني رياح والليث بن سعد الفهمي مولاهم.

قال السخاوي في فتح المغيث:

وربما إلــى الـقبيـل ينسـب *** مولى عتاقة وهذا الأغلب

أو لولاء الحلف كالــــتيمي *** مالك أو للدين كـــــالجعفي

وربما ينسب مولى الموالى *** نحو سعيد بن يسار أصلاً

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-18-2017, 02:09 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

فالربا لغة: الزيادة.

وفي اصطلاح الفقهاء يقصد به: زيادة مخصوصة لأحد المتعاقدين خالية عما يقابلها من عوض.

والربا نوعان :

1-ربا الديون ومعناه الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل، وهذا الذي كان شائعا في الجاهلية، وهو ما عليه العمل اليوم في البنوك الربوية فيما يسمى بالفائدة.

2-ربا البيوع وهو بيع الأموال الربوية بعضها ببعض. وربا البيوع نوعان أيضا:

أ- ربا الفضل: ومثاله كمن باع عملة نقدية بنفس العملة بزيادة.

ب- ربا النسيئة: ومثاله كمن باع عملة نقدية بنفس العملة بدون زيادة؛ لكن تأخر القبض عن مجلس العقد.

وهذا النوع من الربا جاءت السنة الصحيحة بتحريمة ومن ذلك: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء ...0رواه البخاري. وفي لفظ: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز .

ومثل الذهب في الحكم الأوراق النقدية، فعملة كل بلد تعتبر جنسا قائما بنفسه فلا تجوز المفاضلة بينها، كما لا يجوز بيع نقود ورقية بنقود أخرى آجلة ولو اختلف الجنسان


المحاقلاة والمزابنة والمخابرة :

قوله : ( باب بيع المزابنة ) بالزاي والموحدة والنون ، مفاعلة من الزبن بفتح الزاي وسكون الموحدة وهو الدفع الشديد ، ومنه سميت الحرب الزبون لشدة الدفع فيها ، وقيل : للبيع المخصوص المزابنة ؛ لأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه ، أو لأن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع بفسخه ، وأراد الآخر دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع .

قوله : ( وهي بيع التمر بالمثناة والسكون ( بالثمر ) بالمثلثة وفتح الميم ، والمراد به الرطب خاصة .

وقوله : " بيع الزبيب بالكرم " ) أي : بالعنب وهذا أصل المزابنة ، وألحق الشافعي بذلك كل بيع مجهول بمجهول ، أو بمعلوم من جنس يجري الربا في نقده قال : وأما من قال : أضمن لك صبرتك هذه بعشرين صاعا مثلا فما زاد فلي وما نقص فعلي ، فهو من القمار وليس من المزابنة .

قلت : لكن تقدم في " باب بيع الزبيب بالزبيب " من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر " والمزابنة أن يبيع الثمر بكيل إن زاد فلي وإن نقص فعلي " فثبت أن من صور المزابنة أيضا هذه الصورة من القمار ، ولا يلزم من كونها قمارا أن لا تسمى مزابنة .

ومن صور المزابنة أيضا بيع الزرع بالحنطة كيلا ، وقد رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ : " والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا ، وبيع العنب بالزبيب كيلا ، وبيع الزرع بالحنطة كيلا " وستأتي هذه الزيادة للمصنف من طريق الليث عن نافع بعد أبواب . وقال مالك : المزابنة كل شيء من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بشيء مسمى من الكيل وغيره ، سواء كان من جنس يجري الربا في نقده أم لا . وسبب النهي عنه ما يدخله من القمار والغرر ، قال ابن عبد البر : نظر مالك إلى معنى المزابنة [ ص: 450 ] لغة - وهي المدافعة - ويدخل فيها القمار والمخاطرة ، وفسر بعضهم المزابنة بأنها بيع الثمر قبل بدو صلاحه ، وهو خطأ فالمغايرة بينهما ظاهرة من أول حديث في هذا الباب . وقيل : هي المزارعة على الجزء وقيل : غير ذلك ، والذي تدل عليه الأحاديث في تفسيرها أولى .

قوله : ( قال أنس . . . إلخ ) يأتي موصولا في " باب بيع المخاضرة " وفيه تفسير المحاقلة . ثم أورد المصنف حديث ابن عمر من رواية ابنه سالم ومن رواية نافع كلاهما عنه ، ثم حديث أبي سعيد في ذلك . وفي طريق نافع تفسير المزابنة ، وظاهره أنها من المرفوع . ومثله في حديث أبي سعيد في الباب ، وأخرجه مسلم من حديث جابر كذلك ، ويؤيد كونه مرفوعا رواية سالم وإن لم يتعرض فيها لذكر المزابنة ، وعلى تقدير أن يكون التفسير من هؤلاء الصحابة فهم أعرف بتفسيره من غيرهم . وقال ابن عبد البر : لا مخالف لهم في أن مثل هذا مزابنة ، وإنما اختلفوا هل يلتحق بذلك كل ما لا يجوز إلا مثلا بمثل فلا يجوز فيه كيل بجزاف ولا جزاف بجزاف؟ فالجمهور على الإلحاق . وقيل : يختص ذلك بالنخل والكرم . والله أعلم .

قوله : ( قال سالم ) هو موصول بالإسناد المذكور ، وقد أفرد حديث زيد بن ثابت في آخر الباب من طريق نافع عن ابن عمر عنه ، وقد تقدم قبل أبواب من وجه آخر عن نافع مضموما في سياق واحد ، وأخرجه الترمذي من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت ولم يفصل حديث ابن عمر من حديث زيد بن ثابت ، وأشار الترمذي إلى أنه وهم فيه والصواب التفصيل ، ولفظ الترمذي : " عن زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة والمزابنة ، إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها " ومراد الترمذي أن التصريح بالنهي عن المزابنة لم يرد في حديث زيد بن ثابت وإنما رواه ابن عمر بغير واسطة ، وروى ابن عمر استثناء العرايا بواسطة زيد بن ثابت ، فإن كانت رواية ابن إسحاق محفوظة احتمل أن يكون ابن عمر حمل الحديث كله عن زيد بن ثابت وكان عنده بعضه بغير واسطة ، واستدل بأحاديث الباب على تحريم بيع الرطب باليابس منه ولو تساويا في الكيل والوزن ؛ لأن الاعتبار بالتساوي إنما يصح حالة الكمال ، والرطب قد ينقص إذا جف عن اليابس نقصا لا يتقدر وهو قول الجمهور ، وعن أبي حنيفة الاكتفاء بالمساواة حالة الرطوبة ، وخالفه صاحباه في ذلك لصحة الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك ، وأصرح من ذلك حديث سعد بن أبي وقاص : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا : نعم . قال : فلا إذا " أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم .

قوله : ( رخص بعد ذلك ) أي : بعد النهي عن بيع التمر بالثمر ( في بيع العرايا ) وهذا من أصرح ما ورد في الرد على من حمل من الحنفية النهي عن بيع الثمر بالتمر على عمومه ومنع أن يكون بيع العرايا مستثنى منه وزعم أنهما حكمان مختلفان وردا في سياق واحد ، وكذلك من زعم منهم كما حكاه ابن المنذر عنهم أن بيع العرايا منسوخ بالنهي عن بيع الثمر بالتمر لأن المنسوخ لا يكون بعد الناسخ .

قوله : ( بالرطب أو بالتمر ) كذا عند البخاري ومسلم من رواية عقيل عن الزهري بلفظ " أو " وهي محتملة أن تكون للتخيير وأن تكون للشك ، وأخرجه النسائي والطبراني من طريق صالح بن كيسان والبيهقي من طريق الأوزاعي كلاهما عن الزهري بلفظ : " بالرطب وبالتمر ولم يرخص في غير ذلك " هكذا ذكره [ ص: 451 ] بالواو وهذا يؤيد كون " أو " بمعنى التخيير لا الشك بخلاف ما جزم به النووي . وكذلك أخرجه أبو داود من طريق الزهري أيضا عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وإسناده صحيح ، وليس هو اختلافا على الزهري فإن ابن وهب رواه عن يونس عن الزهري بالإسنادين أخرجهما النسائي وفرقهما ، وإذا ثبتت هذه الرواية كانت فيها حجة للوجه الصائر إلى جواز بيع الرطب المخروص على رءوس النخل بالرطب المخروص أيضا على الأرض وهو رأي ابن خيران من الشافعية ، وقيل : لا يجوز وهو رأي الإصطخري وصححه جماعة ، وقيل : إن كانا نوعا واحدا لم يجز إذ لا حاجة إليه ، وإن كان نوعين جاز وهو رأي أبي إسحاق وصححه ابن أبي عصرون ، وهذا كله فيما إذا كان أحدهما على النخل والآخر على الأرض ، وقيل : ومثله ما إذا كانا معا على النخل ، وقيل : إن محله فيما إذا كانا نوعين ، وفي ذلك فروع أخر يطول ذكرها . وصرح الماوردي بإلحاق البسر في ذلك بالرطب .

وأما ( المخابرة ) فهي والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة . لكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرض وفي المخابرة يكون البذر من العامل . هكذا قاله جمهور أصحابنا ، وهو ظاهر نص الشافعي وقال بعض أصحابنا وجماعة من أهل اللغة وغيرهم : هما بمعنى . قالوا : والمخابرة مشتقة من الخبر وهو الأكار أي الفلاح . هذا قول الجمهور . وقيل : مشتقة من الخبار وهي الأرض اللينة . وقيل : من الخبرة وهي النصيب . وهي بضم الخاء . وقال الجوهري : قال أبو عبيد : هي النصيب من سمك أو لحم ، يقال : تخبروا خبرة إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها . وقال ابن الأعرابي : مأخوذة من خيبر لأن أول هذه المعاملة كان فيها .

وفي صحة المزارعة والمخابرة [ ص: 150 ] خلاف مشهور للسلف وسنوضحه في باب بعده إن شاء الله تعالى .

وأما النهي عن بيع المعاومة وهو بيع السنين فمعناه أن يبيع ثمر الشجرة عامين أو ثلاثة أو أكثر ، فيسمى بيع المعاومة وبيع السنين وهو باطل بالإجماع ، نقل الإجماع فيه ابن المنذر وغيره لهذه الأحاديث . ولأنه بيع غرر لأنه بيع معدوم ومجهول غير مقدور على تسليمه وغير مملوك للعاقد ، والله أعلم .

قوله : ( نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا ) معناه لا يباع الرطب بعد بدو صلاحه بتمر ، بل يباع بالدينار والدرهم وغيرهما . والممتنع إنما هو بيعه بالتمر إلا العرايا فيجوز بيع الرطب فيها بالتمر بشرطه السابق في بابه

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-18-2017, 02:18 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الموضحة :

إذا ثبت هذا ، فإن الجرح الذي يمكن استيفاؤه من غير زيادة ، هو كل جرح ينتهي إلى عظم ، كالموضحة في الرأس والوجه ، ولا نعلم في جواز القصاص في الموضحة خلافا ، وهي كل جرح ينتهي إلى العظم في الرأس والوجه ; وذلك لأن الله تعالى نص على القصاص في الجروح ، فلو لم يجب هاهنا ، لسقط حكم الآية ، وفي معنى الموضحة كل جرح ينتهي إلى عظم فيما سوى الرأس والوجه ، كالساعد ، والعضد ، والساق ، والفخذ ، في قول أكثر أهل العلم . وهو منصوص الشافعي .

وقال بعض أصحابه : لا قصاص فيها ; لأنه لا يقدر فيها . وليس بصحيح ، لقول الله تعالى : { والجروح قصاص } . ولأنه أمكن استيفاؤها بغير حيف ولا زيادة ، لانتهائها إلى عظم ، فهي كالموضحة ، والتقدير في الموضحة ليس هو المقتضي للقصاص ، ولا عدمه مانعا ، وإنما كان التقدير في الموضحة لكثرة شينها ، وشرف محلها ; ولهذا قدر ما فوقها من شجاج الرأس والوجه ، ولا قصاص فيه ، وكذلك الجائفة أرشها مقدر ، لا قصاص فيه .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-18-2017, 02:23 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الغرة :

فإن الغرة في اصطلاح الفقهاء هي: الأمَة أو العبد الصغيرالمميز السليم من العيوب التي تنقصه عند البيع، وهي ما يجب على الجاني دفعه للورثة في حال تسببه في إسقاط الجنين .

وإذا لم توجد الغرة فإن دية الجنين يكون مقدارها عشر دية المرأة .

وأما قصدنا بدية الأم فهو أن الأم التي أجهض جنينها إذا قُتلت خطأ فإن لها دية معينة تختلف باختلاف ما دفعت منه الدية (من ذهب أو فضة .. ) فمقدار عشر دية الأم هو دية الجنين الذي أسقط .

وقدّر بعضهم دية الجنين بمائتين وثلاثة عشر جراما من الذهب تقريبا، ويمكنك معرفة مقابل ذلك من الدينار التونسي أو اليورو أو أي عملة أخرى، ويوزع هذا المبلغ على ورثة الجنين كلُ حسب إرثه المقدر له في كتاب الله باستثناء من تسبب في إسقاط الجنين

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-18-2017, 02:32 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الدامغة والهاشمة والمامومة والمنقلة كلها مصطاحات في الجروح

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-18-2017, 05:49 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

:‏ ‏[‏وفي الهاشمة عشر من الإبل وهي التي توضح العظم وتهشمه‏]‏

الهاشمة‏:‏ هي التي تتجاوز الموضحة‏,‏ فتهشم العظم سميت هاشمة لهشمها العظم ولم يبلغنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها تقدير وأكثر من بلغنا قوله من أهل العلم‏,‏ على أن أرشها مقدر بعشر من الإبل روي ذلك قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت وبه قال قتادة والشافعي‏,‏ والعنبري ونحوه قال الثوري وأصحاب الرأي‏,‏ إلا أنهم قدروها بعشر الدية من الدراهم وذلك على قولهم ألف درهم وكان الحسن لا يوقت فيها شيئا وحكي عن مالك أنه قال‏:‏ لا أعرف الهاشمة‏,‏ لكن في الإيضاح خمس وفي الهشم حكومة قال ابن المنذر‏:‏ النظر يدل على قول الحسن إذ لا سنة فيها ولا إجماع ولأنه لم ينقل فيها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- تقدير‏,‏ فوجبت فيها الحكومة كما دون الموضحة ولنا قول زيد‏,‏ ومثل ذلك الظاهر أنه توقيف ولأنه لم نعرف له مخالفا في عصره فكان إجماعا ولأنها شجة فوق الموضحة تختص باسم‏,‏ فكان فيها مقدر كالمأمومة‏.‏



فصل‏:‏

والهاشمة في الرأس والوجه خاصة على ما ذكرنا في الموضحة وإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز ففيهما عشرون من الإبل‏,‏ على ما ذكرنا في الموضحة من التفصيل وتستوي الهاشمة الصغيرة والكبيرة وإن شجه شجة بعضها موضحة وبعضها هاشمة‏,‏ وبعضها سمحاق وبعضها متلاحمة وجب أرش الهاشمة لأنه لو كان جميعها هاشمة‏,‏ أجزأ أرشها ولو انفرد القدر المهشوم وجب أرشها‏,‏ فلا ينقص ذلك بما إذا زاد من الأرش في غيرها وإن ضرب رأسه فهشم العظم ولم يوضحه‏,‏ لم تجب دية الهاشمة بغير خلاف لأن الأرش المقدر وجب في هاشمة يكون معها موضحة وفي الواجب فيها وجهان أحدهما فيها خمس من الإبل لأنه لو أوضح وكسر لوجبت عشر خمس في الإيضاح‏,‏ وخمس في الكسر فإذا وجد الكسر دون الإيضاح وجب خمس والثاني‏:‏ تجب حكومة لأنه كسر عظم لا جرح معه‏,‏ فأشبه كسر قصبة الأنف‏.‏



فصل‏:‏

فإن أوضحه موضحتين هشم العظم في كل واحدة منهما واتصل الهشم في الباطن‏,‏ فهما هاشمتان لأن الهشم إنما يكون تبعا للإيضاح فإذا كانتا موضحتين كان الهشم هاشمتين‏,‏ بخلاف الموضحة فإنها ليست تبعا لغيرها فافترقا‏.‏



مسألة‏:‏

قال‏:‏ ‏[‏وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل‏,‏ وهي التي توضح وتهشم وتسطو حتى تنقل عظامها‏]‏

المنقلة‏:‏ زائدة على الهاشمة وهي التي تكسر العظام وتزيلها عن مواضعها فيحتاج إلى نقل العظم ليلتئم وفيها خمس عشرة من الإبل بإجماع من أهل العلم حكاه ابن المنذر وفي كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم‏:‏ ‏(‏وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل‏)‏ وفي تفصيلها ما في تفصيل الموضحة والهاشمة‏,‏ على ما مضى‏.‏



مسألة‏:‏

قال‏:‏ ‏[‏وفي المأمومة ثلث الدية وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وفي الآمة مثل ما في المأمومة‏]‏

المأمومة والآمة شيء واحد قال ابن عبد البر‏:‏ أهل العراق يقولون لها‏:‏ الآمة وأهل الحجاز‏:‏ المأمومة وهي الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ سميت أم الدماغ لأنها تحوطه وتجمعه‏,‏ فإذا وصلت الجراحة إليها سميت آمة ومأمومة يقال‏:‏ أم الرجل آمة ومأمومة وأرشها ثلث الدية في قول عامة أهل العلم إلا مكحولا فإنه قال‏:‏ إن كانت عمدا ففيها ثلثا الدية‏,‏ وإن كانت خطأ ففيها ثلثها ولنا قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في كتاب عمرو بن حزم‏:‏ ‏(‏وفي المأمومة ثلث الدية‏)‏ وعن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ذلك وروي نحوه عن على ولأنها شجة فلم يختلف أرشها بالعمد والخطأ في المقدار كسائر الشجاج‏.‏



فصل‏:‏

وإن خرق جلدة الدماغ‏,‏ فهي الدامغة وفيها ما في المأمومة قال القاضي‏:‏ لم يذكر أصحابنا الدامغة لمساواتها المأمومة في أرشها‏,‏ وقيل‏:‏ فيها مع ذلك حكومة لخرق جلدة الدماغ ويحتمل أنهم تركوا ذكرها لكونها لا يسلم صاحبها في الغالب‏.‏



فصل‏:‏

فإن أوضحه رجل ثم هشمه الثاني ثم جعلها الثالث منقلة‏,‏ ثم جعلها الرابع مأمومة فعلى الأول أرش موضحته وعلى الثاني خمس تمام أرش الهاشمة‏,‏ وعلى الثالث خمس تمام أرش المنقلة وعلى الرابع ثمانية عشر وثلث‏,‏ تمام أرش المأمومة‏.‏


قال‏:‏ ‏[‏والشجاج التي لا توقيت فيها أولها الحارصة وهي التي تحرص الجلد‏]‏

يعني تشقه قليلا وقال بعضهم‏:‏ هي الحارصة‏,‏ ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم البازلة‏,‏ وهي التي يسيل منها الدم ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم‏,‏ ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ثم الموضحة هكذا وقع في النسخ التي وصلت إلينا‏:‏ الحارصة‏,‏ ثم الباضعة ثم البازلة ولعله من غلط الكاتب والصواب‏:‏ الحارصة ثم البازلة‏,‏ ثم الباضعة هكذا رتبها سائر من علمنا قوله من أهل العلم ولأن الباضعة التي تشق اللحم بعد الجلد فلا يمكن وجودها قبل البازلة التي يسيل منها الدم‏,‏ وتسمى الدامعة لقلة سيلان دمها تشبيها له بخروج الدمع من العين‏,‏ والتى تشق اللحم بعد الجلد يسيل منها دم كثير في الغالب فكيف يصح جعلها سابقة على ما لا يسيل منها إلا دم يسير كدمع العين ويدل على صحة ما ذكرناه أن زيد بن ثابت‏,‏ جعل في البازلة بعيرا وفي الباضعة بعيرين وقول الخرقي‏:‏ والشجاج يعني‏:‏ جراح الرأس والوجه فإنه يسمى شجاجا خاصة دون جراح سائر البدن والشجاج المسماة عشر خمس منها أرشها مقدر‏,‏ وقد ذكرناها وخمس لا توقيت فيها قال الأصمعي‏:‏ أولها الحارصة‏,‏ وهي التي تشق الجلد قليلا يعني تقشر شيئا يسيرا من الجلد لا يظهر منه دم ومنه‏:‏ حرص القصار الثوب إذا شقه قليلا ثم البازلة‏,‏ وهي التي ينزل منها الدم أي يسيل وتسمى الدامية أيضا والدامعة ثم الباضعة‏,‏ وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم يعني دخلت فيه دخولا كثيرا يزيد على الباضعة‏,‏ ولم تبلغ السمحاق ثم السمحاق وهي التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم تسمى تلك القشرة سمحاقا‏,‏ وسميت الجراح الواصلة إليها بها ويسميها أهل المدينة الملطا والملطاة وهي التي تأخذ اللحم كله حتى تخلص منه ثم الموضحة‏,‏ وهي التي تقشر تلك الجلدة وتبدي وضح العظم أي بياضه‏,‏ وهي أول الشجاج الموقتة وما قبلها من الشجاج الخمس فلا توقيت فيها في الصحيح من مذهب أحمد وهو قول أكثر الفقهاء يروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومالك‏,‏ والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي‏,‏ وروي عن أحمد رواية أخرى أن في الدامية بعيرا‏,‏ وفي الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة وفي السمحاق أربعة أبعرة لأن هذا يروى عن زيد بن ثابت وروي عن علي رضي الله عنه في السمحاق مثل ذلك رواه سعيد عنهما وعن عمر وعثمان‏,‏ فيها نصف أرش الموضحة والصحيح الأول لأنها جراحات لم يرد فيها توقيت في الشرع فكان الواجب فيها حكومة كجراحات البدن روي عن مكحول‏,‏ قال ‏(‏قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها‏)‏ ولأنه لم يثبت فيها مقدر بتوقيف ولا له قياس يصح‏,‏ فوجب الرجوع إلى الحكومة كالحارصة وذكر القاضي أنه متى أمكن اعتبار هذه الجراحات من الموضحة‏,‏ مثل أن يكون في رأس المجني عليه موضحة إلى جانبها قدرت هذه الجراحة منها فإن كانت بقدر النصف‏,‏ وجب نصف أرش الموضحة إن كانت بقدر الثلث وجب ثلث الأرش وعلى هذا‏,‏ إلا أن تزيد الحكومة على قدر ذلك فتوجب ما تخرجه الحكومة فإذا كانت الجراحة قدر نصف الموضحة‏,‏ وشينها ينقص قدر ثلثيها أوجبنا ثلثي أرش الموضحة وإن نقصت الحكومة أقل من النصف‏,‏ أوجبنا النصف فنوجب الأكثر مما تخرجه الحكومة أو قدرها من الموضحة لأنه اجتمع سببان موجبان الشين وقدرها من الموضحة‏,‏ فوجب بها أكثرهما لوجود سببه والدليل على إيجاب المقدار أن هذا اللحم فيه مقدر فكان في بعضه بمقداره من ديته‏,‏ كالمارن والحشفة والشفة والجفن وهذا مذهب الشافعي وهذا لا نعلمه مذهبا لأحمد ولا يقتضيه مذهبه ولا يصح لأن هذه جراحة تجب فيها الحكومة‏,‏ فلا يجب فيها مقدر كجراحات البدن ولا يصح قياس هذا على ما ذكروه فإنه لا تجب فيه الحكومة‏,‏ ولا نعلم لما ذكروه نظيرا‏

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-22-2017, 09:26 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الـشركات في الفقه الإسلامي
د.صالح سالم النهام
اختصاصي أول دراسات إسلامية

اعلم أن تشريع الشركات في ديننا الإسلامي جاء سدّا لحاجات الناس، وتنمية لأموالهم، وتحقيقًا لمبدأ التعاون البناء بين أفراد المجتمع.. ولا ريب أن هناك مِن الناس مَن لا يمكنه الخوض بنفسه في مجال الاتجار؛ وذلك لافتقاره لعنصر الخبرة، الأمر الذي يجعله يبحث عن شريك ذي خبرة وقدرة على العمل؛ لأنه بهذا التعاون المشترك يتحصل على المطلوب، ومن ثم تنعكس هذه الشراكة على تطوير الحركة الاقتصادية في المجتمع.





أولًا: تعريف الشركة لغةً واصطلاحًا



1- الشركة لغةً: هي الاختلاط، سواء كان بعقد أو بغير عقد، وسواء كان في الأموال أو في غيرها.
2- الشركة اصطلاحًا: لقد عرفت الشركة بتعاريف عدة، إليك منها ما جاء عن الحنفية، حيث عرفوها بأنها عبارة عن: عقد بين المتشاركين في الأصل والربح.
ثانيًا: مشروعية الشركة
لقد ثبتت مشروعية الشركة من خلال أدلة عدة، جاءت في الكتاب والسنة والإجماع.
1- القرآن الكريم:
قال سبحانه في ميراث الإخوة من الأم: {فهم شركاء الثلث} (النساء/12)، وقال- عز وجل- في قصة داود مع الخصمين: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ
} (ص:24)، والخلطاء هم الشركاء.
2- السنة النبوية:
لقد وردت فيها أحاديث عدة منها: الحديث القدسي الذي رواه نبينا الكريم- عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- عن ربه- عز وجل- حين قال: «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإن خان خرجت من بينهما» (أخرجه أبو داود والحاكم وصحح إسناده).
وقد رأى النبي " صلى الله عليه وسلم" الناس يتعاملون بالشركة، فلم ينكر عليهم ذلك. ويدل على ذلك خبر السائب بن أبي السائب صيفي ابن عائذ المخزومي "رضي الله عنه" أنه كان شريك النبي " صلى الله عليه وسلم" قبل المبعث في التجارة، فلما جاء إليه يوم الفتح قال: «مرحبًا بأخي وشريكي، لا يداري ولا يماري (أي لا يخالف ولا ينازع)» (أخرجه الإمام أحمد: 15590).
الإجماع: لقد أجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة، ولكنهم اختلفوا في جواز أنواع منها.
ثالثًا: أقسام الشركة
القسم الأول: شركة الملك
وهي أن يختص اثنان فصاعدًا بشيء واحد، أو ما هو في حكمه، وهو المتعدد المختلط بحيث يتعذر تفريقه.. كالدار الواحدة، والأرض الواحدة تثبت فيهما شركة الملك، فإذا اشترى اثنان أرضًا أو دارًا كانت شركة بينهما، وأيضًا الوصية والهبة والصدقة على أكثر من واحد، فهم شركاء في الوصية والهبة والصدقة، والكيسان من الدنانير ذات الصكة الواحدة يخلطان معًا طواعيةً أو اضطرارًا، وكذلك الإردبّان من القمح يخلطان معًا طواعية أو اضطرارًا، وحكمها الجواز باتفاق الفقهاء.
أنواع شركة الملك
النوع الأول: اختيارية
وهي التي تكون بإرادة الشريكين أو الشركاء، سواء كانت بواسطة عقد أو بدونه، وسواء وقع العقد مشتركًا منذ بدايته أو طرأ الاشتراك في المال بعد العقد، ومثال ما كان بواسطة عقد مشترك منذ البداية: ما لو اشترى اثنان بضاعة يتجران فيها، وكالشراء قبول الهبة والوصية والعطية. ومثال ما كان بواسطة: عقد طرأ اشتراكه في المال بعده، كأن يقع الشراء أو قبول الهبة أو العطية من واحد، ثم يشرك معه آخر بعوض، أو بدون عوض، ومثال ما كان بدون عقد: كما لو خلط اثنان ماليهما، أو أحييا أرضًا مواتًا.
النوع الثاني: إجبارية
وهي التي تكون بدون إرادة الشريكين أو الشركاء، كما لو انفتقت الأكياس، واختلط ما فيها، مما يتعذر فصل بعضه عن بعض لتتميز أنصباؤهم؛ كبعض الحبوب، والنقود ذات السكة الواحدة، وكالمال الموروث بأكثر من واحد.
الأحكام المترتبة على شركة الملك
1- ليس لشريك الملك في نصيب شريكه شيء من التصرفات التعاقدية.. كالبيع، والإجارة، والإعارة.. وغيرها، إلا أن يكون ذلك بإذن شريكه، فإن فعل شيئًا من ذلك فلشريكه تضمينه حصته.
2- لكل شريك في شركة الملك أن يبيع نصيبه لشريكه، أو يملِّكه لشريكه بأي وجه من أوجه التملك، كالوصية، والهبة، والعطية، والبيع.
3- ذهب الحنفية والشافعية إلى أن للشريك في شركة الملك أن يبيع نصيبه لغير شريكه في غير الضرر دون إذن شريكه، أما في حالة الضرر فلا يجوز، كأن يبيع الشريك الحصة الشائعة في البناء أو الميراث أو الثمر أو الزرع منفردًا عن الأرض، بأن شرط المشتري هدم البناء وقلع الغراس، فلا يتأتى دون هدم وقلع حصة الشريك الذي لم يبع لمكان الشيوع، وذلك ضرر لا يجوز.
4- ذهب الفقهاء إلى أنه في حضور الشريك في شركة الملك لا ينتفع شريكه الآخر إلا بإذنه؛ لأنه بدون الإذن يكون غصبًا، وأما في حالة غيبة الشريك أو موته يكون لشريكه الحاضر أن ينتفع بالمشترك انتفاعًا لا يضرُّ به.
القسم الثاني: شركة العقد
وهي ثلاثة أنواع: (شركة أموال- شركة أعمال- شركة وجوه).
النوع الأول: شركة الأموال
ما روي عن أبي المنهال أن زيد ابن الأرقم، والبراء بن عازب كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ الأمر النبي " صلى الله عليه وسلم" فأمرهما: «أن ما كان بنقد فأجيزوه، وما كان بنسيئة فردوه» (أخرجه أحمد والبخاري بمعناه).
المعنى العام للحديث
دل هذا الحديث على أن بيع الفضة بنسيئة لا يصح، وما كان بنقد وتقابض في المجلس فصحيح؛ لما جاء في البخاري أن رسول الله " صلى الله عليه وسلم" قال: «ما كان يدًا بيد فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصح»، وهذا الحديث دليل على مشروعية الشركة في الأموال، وذلك بأن يكون رأس مالها نقودًا.
تعريف شركة الأموال
عرفها الفقهاء بأنها: عقد بين اثنين فأكثر، على أن يتجروا في رأس مال لهم، ويكون الربح بينهم بنسبة معلومة، كالنصف، أو الربع، سواء شرطوا أن يشتركوا جميعًا في كل شراء وبيع، أو شرطوا أن ينفرد كل واحد بصفقات، أو أطلقوا (أي: لم يشترطوا).
حكم شركة الأموال
اتفق الفقهاء على جواز الشركة بالدراهم والدنانير.
الأحكام المترتبة على شركة الأموال:
1- لابد أن يكون نقد كل واحد من الشركاء مثل نقد صاحبه، ثم يخلطوا ذلك؛ حتى لا يتميز، ثم يتصرفوا جميعًا، إلا أن يقيم كل واحد منهم الآخر مقام نفسه.
2- اختلف الفقهاء فيما إذا كانت الدنانير من أحدهم، والدراهم من الآخر، فذهب الحنفية والحنابلة إلى جواز الشركة، على أن تكون الدراهم من أحدهم، والدنانير من الآخر.
3- ذهب أكثر العلماء إلى أن شركة الأموال تصح وتجوز في غير النقدين من كل ما يتملك من عروض، ودنانير، ودراهم.. وغيره.
وشركة الأموال هذه تنقسم عند الحنفية إلى:
(أ) شركة المفاوضة، ويشترط فيها ما يأتي:
1- أن يتساوى الشركاء في رأس مال الشركة الشامل لكل ما للشريكين صالح للشركة.
2- يجوز للشركاء كل تصرف تجاري (تفويض) في رأس مال الشركة.
3- الربح بينهم يكون معـلومًا.
4- كفالة ما يلزم كلّا من الشريكين من دَيْن الشركة.
(ب) شركة العنان: وهذه لا يشترط فيها كل الشروط السابقة، بل أطلق كل منهم العنان لشريكه.
النوع الثاني: شركة الأعمال (الصنائع – الأبدان)
عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود- رضي الله عنهما- أنه قال: «اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء» (أخرجه أبو داود: 3388، والنسائي: 3947).
المعنى العام للحديث
دل هذا الحديث على مشروعية شركة الأعمال؛ وذلك بأن يتعاقد اثنان فأكثر على أن ما يحصل عليه أحدهم من غنيمة أو أسير أو سلب فهو شركة بينهم، فجاء سعد بأسيرين ولم يجئ عبدالله بن مسعود وعمار بشيء، فأشركهما في ملكيتهما.
تعريف شركة الأعمال
عرفها الفقهاء: بأن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يتقبلوا نوعًا معينًا من العمل، أو غير معين، وأن تكون الأجرة بينهم بنسبة معلومة، كالصباغة، والبناء، والنجارة، أو كل ما يتقبل، ولابد من التعاقد قبل التقبل، وتسمى شركة الأبدان، وشركة الصنائع، وشركة العنان، وشركة المفاوضة.
< حكم شركة الأعمال:
ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى جوازها، وقد اشترط الإمام مالك اتحاد الصيغة، أما الشافعية فعندهم باطلة؛ لأن كل واحد منهم متميز ببدنه ومنافعه فيختص بالفوائد.
< الأحكام المترتبة على شركة الأعمال:
1- قابلية التصرف المتعاقد عليه للوكالة؛ ليتحقق مقصود الشركة وهو الاشتراك في الربح؛ لأن كل واحد من الشريكين وكيل عن صاحبه في نصف ما تصرف فيه، وأصيل في نصفه الآخر، والمتصرف عن الغير لا يتصرف إلا بولاية، أو وكالة، فلابد من أهلية كل شريك للتوكيل والتوكل.
2 - أن يكون الربح معلومًا بالنسبة؛ كالنصف أو الربع، فإذا تم العقد على أن يكون للشريك حصة من الربح من غير بيان المقدار فالعقد فاسد؛ لأن الربح مقصود الشركة فتفسد بجهالته.
3 - أن يكون محلها عملًا؛ لأن العمل هو رأس المال في هذه الشركة، فإذا لم يكن من أحد الشريكين عمل لم تصح الشركة، ولكن يكفي لتحقق هذا العمل أن يتعاقدا على التقبل، سواء أجعل التقبل لكليهما أو لأحدهما عمليًّا، وإن كان لآخر نظريًا.. فإذا تقبل العمل أحد الشريكين بعد قيام الشركة وقام به وحده، كأن تقبَّل الثوب للخياطة وقطَّعه وخاطه، فالأجرة بينه وبين وشريكه مناصفةً، إن كانت الشركة مفاوضةً، وعلى ما اتفقا إن كانت عنانًا.
4- أن يكون العمل المشترك فيه يمكن استحقاقه بعقد الأجرة، كالصباغة، والحدادة، والنجارة، أما ما لا يستحق بعقد الإجارة فلا تصح فيه الشركة، كالنياحة على الميت، والأغاني الخليعة.
النوع الثالث: شركة الوجوه (شركة المفاليس - شركة الذمم)
< عرفها الفقهاء القائلون بجوازها أن يشترك اثنان أو أكثر ممن ليس لهم رأس مال، على أن يشتروا بالنسيئة أو بأجل، ثم يبيعوا ما يشترونه، على أن يكون الربح بينهم بنسبة ضمانهم للثمن، ويقال لها: «شركة الوجوه أو المفاليس»؛ وذلك لعدم رأس المال، أو «شركة الذمم»؛ وذلك لعدم دفع ما يشترون به، بل يبقى الثمن في ذمتهم إلى حين البيع.
حكم شركة الوجوه
أ - يرى الحنفية والحنابلة جوازها بسبب:
1- إجماع الناس على التعامل بشركة الوجوه في سائر الأمصار من غير إنكار عليهم، وقد قال الرسول " صلى الله عليه وسلم" :«لا تجتمع أمتي على ضلالة» (جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر: 1/759)، (والكنى والأسماء للدولابي: 2/515).
2- شركة الوجوه تشتمل على الوكالة والكفالة، فكل شريك وكيل وكفيل عن غيره من الشركاء، وكل من الوكالة والكفالة جائزة، والقاعدة تقول: إن المشتمل على الجائز جائز.
3- شركة الوجوه تنطوي على عمل من الأعمال من جانب الشركاء، وهذا جائز أن تتفق عليه الشركة.
(ب) ويرى المالكية والشافعية بطلانها للآتي:
1- أنها من باب: تَحمَّل عني، وأتحمَّل عنك، وهذا ضمان بجعل، وهو غير جائز.
2- باطلة عند المالكية لأن فيها شبهة السلف الذي يأتي بمنفعة والكفالة المأجورة.
3- باطلة عند الشافعية لأجل عدم وجود المال الذي يقدمه الشركاء، والذي يتحقق به الملك المشترك والخلط.
الأحكام المترتبة على شركة الوجوه
1- لابد أن يكون الربح بين الشريكين بنسبة ضمانهما للثمن.
2- إذا شرط لأحد الشريكين في الربح أكثر أو أقل ما عليه الضمان، فهو شرط باطل، وهو مذهب كل من الحنفية والحنابلة.
3- إن الربح في شركة الوجوه على حسب ما اتفقا عليه؛ لأن الشريكين في شركة الوجوه يتجران، والتجارة عمل يتفاوت كيفًا، كما يتفاوت كمّا.
الحنفية والشافعية أجازوا بيع الشريك في شركة الملك نصيبه لغير شريكه

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 01-22-2017, 09:40 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

باب النهي عن المحاقلة والمزابنة وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين

1536 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب قالوا جميعا حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو عاصم أخبرنا ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بمثله

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-22-2017, 09:50 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الإسلام حرر الرقيق









قال اعداء الإسلام أن الرق من الإسلام و هو استعباد و شبهة فى الإسلام و رد عليهم ا.د/محمد عمارة
الرد على الشبهة:
الرِّق لغة: هو الشىءالرقيق ، نقيض الغليظ والثخين.
واصطلاحًا: هو المِلْك والعبودية ، أى نقيض العِتْق والحرية.
والرقيق بمعنى العبد يطلق على المفرد والجمع ، وعلى الذكر والأنثى أما العبد ، فهو: الرقيق الذكر ، ويقابله: الأَمَة للأنثى.
ومن الألفاظ الدالة على الرقيق الذكر لفظى: الفتى أو الغلام.. وعلى الأنثى لفظى:الفتاة ، والجارية.
أما القنّ فهو أخص من العبد ، إذ هو الذى مُلِك هو وأبواه.
ومالك الرقيق هو: السيد ، أو المولى.


تاريخ الرق
والرق نظام قديم قدم المظالم والاستعباد والطبقية والاستغلال فى تاريخ الإنسان ،
وإليه أشار القرآن الكريم فى قصة يوسف عليه السلام (وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بُشْرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون. وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً ) (1)
وكان الاسترقاق من عقوبات السرقة عند العبرانيين القدماء ، وعندما سئل إخوة يوسف عن جزاء السارق لصواع الملك(قالوا جزاؤه من وُجد فى رحله فهو جزاؤه..) (2).
وفى الحضارات القديمة
كان الرق عماد نظام الإنتاج والاستغلال ، وفى بعض تلك الحضارات كالفرعونية المصرية والكسروية الفارسية كان النظام الطبقى المغلق يحول دون تحرير الأرقاء ، مهما توفرت لأى منهم الرغبة أو الإمكانات.. وفى بعض تلك الحضارات كالحضارة الرومانية كان السادة هم الأقلية الرومانية ، وكانت الأغلبية فى الامبراطورية برابرة أرقاء ، أو فى حكم الأرقاء.. وللأرقاء فى تلك الحضارات ثورات من أشهرها ثورة " اسبارتاكوس " [ 7371ق م ].
وعندما ظهر الإسلام كانت للمظالم الاجتماعية والتمييز العرقى والطبقى منابع وروافد عديدة تغذى " نهر الرق " فى كل يوم بالمزيد من الأرقاء.. وذلك من مثل:
1- الحرب ، بصرف النظر عن حظها من الشرعية والمشروعية ، فالأسرى يتحولون إلى أرقاء ، والنساء يتحولن إلى سبايا وإماء..
2- والخطف ، يتحول به المخطوفون إلى رقيق..
3- وارتكاب الجرائم الخطيرة كالقتل والسرقة والزنا كان يحكم على مرتكبيها بالاسترقاق..
4- والعجز عن سداد الديون ، كان يحوِّل الفقراء المدينين إلى أرقاء لدى الأغنياء الدائنين..
5- وسلطان الوالد على أولاده ، كان يبيح له أن يبيع هؤلاء الأولاد ، فينتقلون من الحرية إلى العبودية.
6- وسلطان الإنسان على نفسه ، كان يبيح له بيع حريته ، فيتحول إلى رقيق..
7- وكذلك النسل المولود من كل هؤلاء الأرقاء يصبح رقيقا ، حتى ولو كان أباه حرا..
ومع كثرة واتساع هذه الروافد التى تمد نهر الرقيق فى كل وقت بالمزيد والمزيد من الأرقاء ، كانت أبواب العتق والحرية إما موصدة تماما ، أو ضيقة عسيرة على الولوج منها..
وأمام هذا الواقع ، اتخذ الإسلام ، مع ظهوره ، طريق الإصلاح الذى يهدف الى تحرير الأرقاء ، وإلغاء نظام العبودية من الوجود، لكن فى " واقعية ثورية " إذا جازالتعبير.. فهو لم يتجاهل الواقع ولم يقفز عليه.. وأيضا لم يعترف به على النحو الذى يبقيه ويكرسه..
كيف حرر الإسلام الرق؟
لقد بدأ الإسلام فأغلق وألغى وحرّم أغلب الروافد التى كانت تمد نهر الرقيق بالمزيد من الأرقاء.. فلم يبق منها إلا أسرى الحرب المشروعة والشرعية ، والنسل إذا كان أبواه من الأرقاء.. وحتى أسرى الحرب المشروعة فتح الإسلام أمامهم باب العتق والحرية المنّ أو الفداء (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منًّا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها.. ) (3)
فعندما تضع الحرب أوزارها ، يتم تحرير الأسرى ، إما بالمن عليهم بالحرية وإما بمبادلتهم بالأسرى المسلمين لدى الأعداء..
ومع إغلاق الروافد روافد الاسترقاق ومصادره التفت الإسلام إلى " كتلة " واقع الأرقاء ، فسعى إلى تصفيتها بالتحرير ، وذلك عندما عدد ووسع مصابّ نهر الرقيق.
1- حبب إلى المسلمين عتق الأرقاء تطوعا، إذ فى عتق كل عضو من أعضاء الرقيق عتق لعضو من أعضاء سيده من النار ، فتحرير الرقيق سبيل لتحرير الإنسان من عذاب النار يوم القيامة..
2- كما جعل الإسلام عتق الأرقاء كفارة للكثير من الذنوب والخطايا..
3- جعل للدولة والنظام العام مدخلاً فى تحرير الأرقاء عندما جعل هذا التحرير مصرفا من المصارف الثمانية لفريضة الزكاة فهو جزء من أحد أركان الإسلام (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) (4).
4- كما جعل الحرية هى الأصل الذى يولد عليه الناس ، والرق هو الاستثناء الطارئ الذى يحتاج إلى إثبات ، فمجهولوا الحكم هم أحرار ، وعلى مدعى رقهم إقامة البينات ، وأولاد الأمة من الأب الحر هم أحرار و" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ ! "..
5- ذهب الإسلام فساوى بين العبد والحر فى كل الحقوق الدينية ، وفى أغلب الحقوق المدنية ، وكان التمييز فقط ، فى أغلب حالاته بسبب التخفيف عن الأرقاء مراعاة للاستضعاف والقيود التى يفرضها الاسترقاق على الإرادة والتصرف.. فالمساواة تامة فى التكاليف الدينية ، وفى الحساب والجزاء.. وشهادة الرقيق معتبرة فى بعض المذاهب الإسلامية عند الحنابلة وله حق الملكية فى ماله الخاص ، وإعانته على شراء حريته بنظام المكاتبة والتدبير مرغوب فيها دينيًا (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً وآتوهم من مال الله الذى آتاكم ) (6).
6- والدماء متكافئة فى القصاص..
وبعد أن كان الرق من أكبر مصادر الاستغلال والثراء لملاك العبيد ، حوّله الإسلام بمنظومة القيم التى كادت أن تسوى بين العبد وسيده إلى ما يشبه العبء المالى على ملاك الرقيق..
فمطلوب من مالك الرقيق أن يطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل مالا يطيق.. بل ومطلوب منه أيضاً إلغاء كلمة " العبد " و الأمة "واستبدالها بكلمة " الفتى " و " الفتاة ".
وبعد تحريرهم لم يتركهم فى متاهة عالم الحرية الجديد دون عصبية وشوكة وانتماء ، وإنما سعى إلى إدماجهم فى القبائل والعشائر والعصبيات التى كانوا فيها أرقاء ، فأكسبهم عزتها وشرفها ومكانتها ومنعتها وما لها من إمكانات ، وبذلك أنجز إنجازاً عظيماً وراء وفوق التحرير عندما أقام نسيجاً اجتماعياً جديداً التحم فيه الأرقاء السابقون بالأحرار ، فأصبح لهم نسب قبائلهم عن طريق " الولاء " ، الذى قال عنه الرسول [ الولاء لُحْمَةٌ كلُحْمَة النسب ] رواه الدارمى.
لقد غدا أرقاء الأمس " سادة " فى أقوامهم ، بعد أن كانوا " عبيداً " فيهم..وقال عمر بن الخطاب وهو من هو فى الحسب والنسب عن بلال الحبشى ، الذى اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه: " سيدنا أعتق سيدنا " !.. كما تمنى عمر أن يكون سالم مولى أبى حذيفة حيًا فيختاره لمنصب الخلافة.. فالمولى ، الذى نشأ رقيقاً ، قد حرره الإسلام ، فكان إماماً فى الصلاة وأهلاً بخلافة المسلمين.
ولقد ساعد على هذا الاندماج فى النسيج العربى فضلاً عن الإسلامى ذلك المعيار الذى حدده الإسلام للعروبة وهو معيار اللغة وحدها ، فباستبعاد " العرق.. والدم " غدت الرابطة اللغوية والثقافية انتماءً واحداً للجميع ، بصرف النظر عن ماضى الاسترقاق وعن هذا المعيار للعروبة تحدث الرسول(فى معرض النقد والرفض للذين أرادوا إخراج الموالى ، ذوى الأصول العرقية غير العربية ، من إطار العروبة ، فقال [ أيها الناس ، إن الرب واحد ، والأب واحد.. وليست العربية بأحدكم من أب أو أم ، وإنما هى اللسان ، فمن تكلم العربية فهو عربى..]..
هكذا كان الإسلام إحياء وتحريراً للإنسان ، مطلق الإنسان ، يضع عن الناس إصرهم والأغلال التى كانت عليهم ، ويحرر الأرقاء ، لأن الرق فى نظره " موت " ، والحرية " حياة وإحياء "..
ولقد أبصر هذه الحكمة الإسلامية الإمام النسفى [ 710هجرية /1310م ] وهو يعلل جعل الإسلام كفارة القتل الخطأ تحرير رقبة (ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) (6).. فقال: إن القاتل " لما أخرج نفساً مؤمنة من جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفساً مثلها فى جملة الأحرار ، لأن إطلاقها من قيد الرق كإحيائها ، من قِبَل أن الرقيق ملحق بالأموات ، إذ الرق أثر من آثار الكفر ، والكفر موت حكماً.." (7)..
فالإسلام قد ورث نظام الرق عن المجتمعات الكافرة فهو من آثار الكفر ، ولأنه موت لروح وملكات الأرقاء ، وسعى الإسلام إلى إلغائه ، وتحرير أى إحياء موات هؤلاء الأرقاء ، كجزء من الإحياء الإسلامى العام (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) (8).
ومع أن مقاصد الإسلام فى تصفية نهر الرقيق بإغلاق روافده وتجفيف منابعه ، وتوسيع مصباته لم تبلغ كامل آفاقها ، إذ انتكس "الواقع التاريخى" للحضارة الإسلامية ، بعد عصر الفتوحات ، وسيطرة العسكر المماليك على الدولة الإسلامية.. إلا أن. حال الأرقاء فى الحضارة الإسلامية قد ظلت أخف قيوداً وأكثر عدلاً بما لا يقارن من نظائرها خارج الحضارة الإسلامية ، بما فى ذلك الحضارة الغربية ، التى تزعمت فى العصر الحديث الدعوة إلى تحرير الأرقاء..
فلقد اقترن عصر النهضة الأوروبية بزحفها الاستعمارى على العالمين القديم والجديد ، وبعد أن استعبد المستعمرون الأسبان والبرتغاليون والإنجليز والفرنسيون سكان أمريكا الأصليين ، وأهلكوهم فى سخرة البحث عن الذهب وإنشاء المزارع ، مارسوا أكبر أعمال القرصنة والخطف فى التاريخ ، تلك التى راح ضحيتها أكثر من أربعين مليوناً من زنوج إفريقيا ، سلسلوا بالحديد ، وشحنوا فى سفن الحيوانات ، لتقوم على دمائهم وعظامهم المزارع والمصانع والمناجم التى صنعت رفاهية الرجل الأبيض فى أمريكا وأوروبا.. ولا يزال أحفادهم يعانون من التفرقة العنصرية فى الغرب حتى الآن.
وعندما سعت أوروبا فى القرن التاسع عشر إلى إلغاء نظام الرق ، وتحريم تجارته ، لم تكن دوافعها فى أغلبها روحية ولا قيمية ولا إنسانية ، وإنما كانت فى الأساس دوافع مادية ، لأن نظامها الرأسمالى قد رأى فى تحرير الرقيق سبيلاً لجعلهم عمالاً أكثر مهارة ، وأكثر قدرة على النهوض باحتياجات العمل الفنى فى الصناعات التى أقامها النظام الرأسمالى.. فلقد غدا الرق بمعايير الجدوى الاقتصادية عبئاً على فائض رأس المال الذى هو معبود الحضارة الرأسمالية المادية وأصبحت حرية الطبقة العاملة أعون على تنمية مبادراتها ومهاراتها فى عملية الإنتاج..
ولقد كان ذات القرن الذى دعت فيه أوروبا لتحرير الرقيق هو القرن الذى استعمرت فيه العالم ، فاسترقّت بهذا الاستعمار الأمم والشعوب استرقاقاً جديداً ، لا تزال الإنسانية تعانى منه حتى الآن..

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-22-2017, 09:56 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

{باب لا يقول عبدي وأمتي}
{في"الصحيح" عن أبي هريرة} رضي الله عنه{أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضيء ربك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي"

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-27-2017, 05:05 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

البيوع وانواعها :

صور البيع:

للبيع تسع صور لا يخرج عنها أبداً وهي:
بيع عين بعين.. أو ذمة بذمة.. أوعين بذمة.
والبيع في هذه الصور الثلاث إما أن يكون ناجزاً من الطرفين، أو يكون نسيئة منهما، أو نسيئة من أحدهما ناجزاً من الآخر.
فهذه تسع صور تستغرق كل بيع على وجه الأرض.
وكلها جائزة إلا إذا كان البيع نسيئة من الطرفين معاً، فهنا يحرم البيع ولا يصح؛ لما فيه من الغرر والربا، سواء كان عيناً بعين، أو ذمة بذمة، أو ذمة بعين.
قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275].


.أنواع البيع:

البيع على ثلاثة أوجه:
أحدها: ثَمَنان، وهذا هو الصرف كبيع الريال بالجنيه مثلاً.
الثاني: عِوَضان، وهذه هي المقايضة كبيع سلعة بأخرى.
الثالث: عوض وثمن، وهذا هو البيع المطلق المعروف.


،،،،،،،،،،،،

أنواع البيوع
أولاً – تقسيم البيع باعتبار المبيع :
ينقسم البيع باعتبار موضوع المبادلة فيه إلى أربعة أقسام :
1 - البيع المطلق : هو مبادلة العين بالنقد وهو أشهر الأنواع ، ويتيح للإنسان المبادلة بنقوده على كل ما يحتاج إليه من الأعيان ، وينصرف إليه البيع عند الإطلاق فلا يحتاج كغيره إلى تقييد .
2 - بيع السلم : ويسمى السلف ، هو مبادلة الدين بالعين أو بيع شيء مؤجل بثمن معجل .
3 - بيع الصرف : وهو بيع جنس الأثمان بعضه ببعض ، وعرف بأنه بيع النقد بالنقد جنساً بجنس أو بغير جنس ، أي بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، وكذلك بيع أحدهما بالآخر .
وإنما يسمى صرفاً : لوجوب دفع ما في يد كل واحد من المتعاقدين إلى صاحبه في المجلس .
وشروطه أربعة :
أ - التقابض قبل الافتراق بالأبدان بين المتعاقدين منعاً من الوقوع في ربا النسيئة لقوله (ص) : ( الذهب بالذهب مثلاً بمثل يداً بيد ، والفضة بالفضة مثلاً بمثل يداً بيد ) .
ب - التماثل عند اتحاد الجنس : إذا بيع الجنس بالجنس كفضة بفضة أو ذهب بذهب فلا بد فيه من التماثل أي التساوي في الوزن والمقدار دون النظر إلى الجودة والصياغة .
ج - أن يكون العقد باتاً وألا يكون فيه خيار الشرط لأن القبض في هذا العقد شرط وخيار الشرط بمنع ثبوت الملك أو تمامه كما عرفنا .
د - التنجيز في العقد وألا يكون فيه أجل ، لأن قبض البدلين مستحق قبل الافتراق والأجل يؤخر القبض .
فإذا اختل شرط من هذه الشروط فسد الصرف .
4 - بيع المقايضة : وهو مبادلة مال بمال سوى النقدين ويشترط لصحته التساوي في التقابض إن اتفقا جنساً وقدراً فيجوز بيع لحم بشاة حية لأنه بيع موزون بما ليس بموزون ، وخبز بدقيق متفاضلاً لأنه بيع مكيل بموزون .
ولا يجوز بيع التين الرطب بالتين اليابس إلاّ تماثلاً ، ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق أو البرغل مطلقاً ولو متساويين لانكباس الأخيرين في المكيال أكثر من الأول ، أما إذا بيع موزوناً فالتماثل واجب .
ثانياً – تقسيم البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن :
ينقسم البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن إلى ثلاثة أنواع :
1 - بيع المساومة : هو البيع الذي لا يظهر فيه رأس ماله ، أي البيع بدون ذكر ثمنه الأول .
2 - بيع المزايدة : هو أن يعرض البائع سلعته في السوق ويتزايد المشترون فيها فتباع لمن يدفع الثمن أكثر .
ويقارب المزايدة الشراء بالمناقصة ، وهي أن يعرض المشتري شراء سلعة موصوفة بأوصاف معينة ، فيتنافس الباعة في عرض البيع بثمن أقل ، ويرسو البيع على من رضي بأقل سعر ، ولم يتحدث الفقهاء قديماً عن مثل هذا البيع ولكنه يسري عليه ما يسري على المزايدة مع مراعاة التقابل .
3 - بيوع الأمانة : هي التي يحدد فيها الثمن بمثل رأس المال أو أزيد أو أنقص وسميت بيوع الأمانة لأنه يؤمن فيها البائع في إخباره برأس المال ، وهي ثلاثة أنواع :
أ - بيع المرابحة : وهو بيع السلعة بمثل الثمن الأول الذي اشتراها البائع مع زيادة ربح معلوم متفق عليه .
ب - بيع التولية : وهو بيع السلعة بمثل ثمنها الأول الذي اشتراها البائع به من غير نقص ولا زيادة .
ج - بيع الوضيعة : وهو بيع السلعة بمثل ثمنها الأول الذي اشتراها البائع به مع وضع (حط) مبلغ معلوم من الثمن ، أي بخسارة محددة .
هذا وفي حالة كون البيع يتم لجزء من المبيع ، فإنه يسمى بيع (الاشتراك) وهو لا يخرج عن الأنواع المتقدمة المذكورة من البيوع .
ثالثاً – تقسيم البيع باعتبار طريقة تسليم الثمن :
1 - بيع منجز الثمن : وهو ما يشترط فيه تعجيل الثمن ، ويسمى بيع النقد أو البيع بالثمن الحال .
2 - بيع مؤجل الثمن : وهو ما يشترك فيه تأجيل الثمن .
3 - بيع مؤجل المثمن : وهو مثل بيع السلم وبيع الاستصناع .
4 - بيع مؤجل العوضين : أي بيع الدين بالدين وهو ممنوع في الجملة .
رابعاً – تقسيم البيع باعتبار الحكم الشرعي :
ينقسم البيع باعتبار الحكم الشرعي إلى أنواع كثيرة منها :
1 - البيع المنعقد ويقابله البيع الباطل .
2 - البيع الصحيح ويقابله البيع الفاسد .
3 - البيع النافذ ويقابله البيع الموقوف .
4 - البيع اللازم ويقابله البيع غير اللازم (ويسمى الجائز أو المخير) .
أ - فالبيع اللازم : هو البيع الذي يقع باتاً إذا عري عن الخيارات ، كبعتك هذا الثوب بعشرة قروش ، وقبل المشتري .
ب - والبيع غير اللازم : وهو ما كان فيه إحدى الخيارات ، كبعتك هذا الثوب بعشرة قروش ، فقال المشتري : قبلت على أني بالخيار ثلاثة أيام .
ج - والبيع الموقوف : ما تعلق به حق الغير كبيع إنسان مال غيره بغير إذنه .
د - أما البيع الصحيح النافذ اللازم : فهو ما كان مشروعاً بأصله ووصفه ، ولم يتعلق به حق الغير ولا خيار فيه وحكمه أنه يثبت أثره في الحال .
هـ- أما البيع الباطل : فهو ما اختل ركنه أو محله أو لا يكون مشروعاً بأصله، ولا بوصفه وحكمه أنه لا يعتبر منعقداً فعلاً .
و - والبيع الفاسد : هو ما كان مشروعاً بأصله دون وصفه ، كمن عرض له أمر أو وصف غير مشروع مثل بيع المجهول جهالة تؤدي للنزاع ، كبيع دار من الدور أو سيارة من السيارات المملوكة لشخص دون تعيين ، وكإبرام صفقتين في صفقة ، وحكمه أنه يثبت فيه الملك بالقبض بإذن المالك صراحة أو دلالة .
- الضابط الذي يميز الفاسد عن الباطل :
1 - إذا كان الفساد يرجع للمبيع فالبيع باطل .
2 - أما إذا كان الفساد يرجع للثمن ، فإن البيع يكون فاسداً ، أي أنه ينعقد بقيمة المبيع .
أنواع البيع الباطل :
وهي ستة أنواع كالآتي :
1 - بيع المعدوم . 2 - بيع معجوز التسليم .
3 - بيع الغرر . 4 - بيع النجس والمتنجس .
5 - بيع العربون . 6 - بيع الماء .

،،،،،،،،،،،،،،،

البيوع المحرمة في الشريعة الاسلامية:

أنواع البيوع المحرمة في الشريعة الإسلامية :

- بيع المطعوم قبل قبضه: لقوله صلى الله عليه وسلم (( من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه ))

- بيع المسلم على المسلم:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لايبيع بعضكم على بيع بعض ولايخطب بعضكم على خطبة بعض )) وصورته أن يشتري أخوه بضاعة بخمسة دنانير فيقول له الأخر ردها إلى صاحبها وأنا أبيعها لك بأربعة.

- بيع النجش : لقوله صلى الله عليه وسلم ((ولاتناجشوا)) والنجش يعني الزيادة في السلعة بدون قصد شرائها وإنما ليوقع السوام عليها فيشتروها فيغرر بالمشتري.
- بيع المحرم والنجش لقوله صلى الله عليه ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام )) .

- بيع مافيه غرر : لايجوز بيع السمك فالبحر والطير في الجو إذا كان غير محاز لقوله صلى الله عليه وسلم ((لاتشتروا السمك في الماء فإنه غرر)) .

- بيع بيعتين في بيعة :لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعتين في بيعة , فلا يجوز للمسلم أن يعقد بيعتين في بيعة واحدة ولها ثلاث صور : بعتك الشيء بعشرة أو خمسة إلى أجل ويمضي البيع ولم يبين أي البيعتين قد أمضاها,ومنها أن يقول له بعتك هذا المنزل مثلا بكذا على أن تبعني كذا بكذا , ومنها أن يبيعه أحد شيئين مختلفين بدينار مثلا ويمضي العقد ولم يعرف المشتري أي شيئين قد اشترى!!.

- بيع الدين بالدين:لما وردعنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الكالي بالكالي أي بيع دين بدين، فلا يجوز للمسلم أن يبيع دينا بدين,إذ هو في حكم بيع المعدوم بالمعدوم كأن يكون لك على رجل قنطاران إلى أجل فلما حل الأجل عجز المدين على أدائها لك فيقول لك بعنيها بخمسين دينارا إلى أجل.

- بيع العينة:لقوله صلى الله عليه وسلم ((إذا ظن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعين واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم )) وبذلك فلا يجوز للمسلم أن يبيع شيئا إلى أجل, ثم يشتريه لمن باعه له بثمن أقل مما باع به , وهذا هو عين ربا النسيئة .

- بيع الحاضر للبادي:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لايبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)) أي إذا أتى البادي أوالغريب عن البلد, بسلعة يريد بيعها في السوق بسعر يومهما, لا يجوز للحضري أن يقول له اترك السلعة عندي وأنا أبيعها لك بعد أيام بسعر أكثر من سعراليوم والناس في حاجة إلى هذه السلعة .

- الشراء من الركبان:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لاتلقوا الركبان ,ولا يبيع حاضر لباد )) فلا يجوز للمسلم إذا سمع بسلعة قادمة إلى البلد فيخرج ليتلقاها من الركبان خارج البلد فيشتريها منهم هناك ثم يدخلها ويبيعها كما شاء لما في ذلك من ضرر بأهل البلد من تجار وغيرهم.

- بيع المصراة : لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تصروا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد فإنه بخيرالنظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر )) أي لا يجوز للمسلم أن يصري الشاة, أو البقرة أو الناقة بمعنى يجمع لبنها في ضرعها وكأنها حلوب ليرغب الناس في شرائها, فيبيعها , لما في ذلك من الغش والخديعة والضرر .

- البيع عند النداء الأخير لصلاة الجمعة :لا يجوز للمسلم أن يبيع شيئا , أو يشتري, في يوم الجمعة والإمام على المنبر لقوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}

- بيع المزابنة : لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه(( نهى عن المزابنة)) والمزابنة هي بيع ماجهل وزنه أو عده أو كيله ، بمعلوم قدره من جنسه أو بمجهول من جنسه .

والحكمة من تحريم هذه البيوع, لما فيها من الضرر المؤدي إلى أكل الناس أموالهم بالباطل,والغش المفضي إلى إثارة الأحقاد والنزاعات والخصومات, ومن ذلك يتضح لنا حرص الإسلام على أن تتسم المعاملات المالية بالوضوح والشفافية والمصداقية وعدم الإضرار بالآخرين .


،،،،،،،،،،،،

بيع العربون

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا تم الاتفاق بين البائع والمشتري سواء كان بنكاً أو شخصاً أو غير ذلك على بيع السلعة، وأخذ البائع مقابل ذلك مقدماً ( وهو العربون) ثم بعد ذلك رجع المشتري في الصفقة، فقد اختلف أهل العلم في مصير العربون أهو للبائع أم للمشتري؟ فذهب جمهور أهل العلم إلى أن بيع العربون لا يصح فلا يجوز للبائع أخذه وعليه رده للمشتري، وممن قال بهذا مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ويروى ذلك عن ابن عباس والحسن، لما رواه أحمد والنسائي وأبو داود عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان". والعربان بضم العين هو العربون.
وذهب أحمد إلى حله للبائع إن اتفقا على ذلك، بأن يقول: إن أخذت المبيع وجئت بالباقي وقت كذا وإلا فهو لك، ومما استدل به ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان فأحله. ولما روي عن نافع بن عبد الحارث "أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، فإن رضي عمر وإلا فله كذا وكذا".
فإن اتفقا على شيء، أو جرى العرف بين البائع والمشتري على أمر ما في شأن هذا العربون أو المقدم عند رجوع المشتري في صفقته رجعا إليه، وكان ما اتفقا عليه وتراضيا هو الفاصل بينهما، وكذا العرف الجاري.
وإن لم يتفقا على شيء ولم يكن ثم عرف متداول في هذا الشأن وحدثت بينهما مشاحة، بسبب تفويت المشتري على البائع إنفاق سلعته، وكان في ذلك مضرة على البائع، وكان البيع قد تم أو تواعدا لإتمامه بالكتابة والتوثيق، فإن للبائع أن يقدر أتعابه وما فات عليه، وعلى المشتري أن يلتزم له بذلك، ويكون ما يأخذه البائع في ذلك مقابلا لخسارته، وإن لم يتم البيع، ولا يكون من باب العربون. وللبائع كذلك أن يلزم المشتري بإمضاء البيع ويمسك العربون، من باب الضمان لحقه إلى أن يتم بيع السلعة لحساب المشتري، ومن ثم يقبض البائع ثمن سلعته، ويرد على المشتري الأول ما بقي من ثمنها.
والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 01-27-2017, 05:24 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,266
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

ما هو بيع العرايا؟ وشكراً لكم.


الإجابــة










الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعرايا جمع عرية، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلاً محتاجاً.. قال في الفتح: هي في الأصل عطية ثمر النخل دون الرقبة. وقد عرف الشافعية بيع العرايا بأنه بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض، أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق.. وعرفه الحنابلة بأنه بيع الرطب في رؤوس النخل خرصاً بماله يابساً بمثله من التمر كيلاً معلوماً لا جزافاً -راجع الموسوعة الفقهية.

وفي الحديث المتفق عليه من حديث سهل بن أبي حثمة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمراً يأكلها أهلها رطباً. العرية أن يبيع تمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصاً -تقديراً- بتمر موضوع على وجه الأرض كيلاً.

وهذا البيع مستثنى من بيع المزابنة المنهي عنه، كما في الحديث المتفق عليه عن جابر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنه إلا أنه رخص في العرايا. وسميت عرية لأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت، وقيل لأنها عريت من جملة البستان بالخرص والبيع، ولما كانت العرية مستثناه من بيع المزابنه فتقتصر الإباحة على ما ورد به بالشرع وهو خمسة أوسق فما دونها على خلاف عند أهل العلم فهل تجوز في الخمسة الأوسق أم لا بد أن تكون أقل لكنهم اتفقوا على أنه لا تجوز أن تتجاوز الخمسة الأوسق، ولهذا البيع شروط متفق عليها وأخرى مختلف فيها، ولها تعاريف أخرى غير ما ذكر أعلاه، وحسب السائل ما تقدم وإذا أراد المزيد فليراجع كتب الفقه بشأن بيع العرايا.

،،،،،،،،،،،،،،




أرجوالإفادة بماهية عقد السلم وشروطه وأحكامه ونسخة منه إن أمكن.
والسلام عليكم.


الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن السلم شرعاً: هو بيع شيء موصوف في الذمة بلفظ السلم أو السلف، وهو نوع من ‏البيوع، وهو مستثنى من بيع المعدوم وما ليس عند الإنسان، وذلك لحاجة الناس إلى مثل ‏هذا العقد، ودليل مشروعيته ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما من أن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف فليسلف في ‏كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" متفق عليه. وأيضاً ما روي عن عبد الرحمن بن أبزئ وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى ‏عليه وسلم، وكان يأتينا من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل ‏مسمى، قيل: أكان لهم زرع أو لم يكن؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك" رواه البخاري. ‏والحكمة من مشروعية السلم مع أن فيه بيع الشخص لما ليس عنده هي: التيسير على ‏الناس ومراعاة أحوالهم وحوائجهم، وذلك لأن أصحاب الصناعات والأعمال وكذلك ‏أصحاب الأراضي والأشجار ونحوهم، كثيراً ما يحتاجون إلى النقود من أجل تأمين السلع ‏الأولية لمنتجاتهم، أو تهيئة الآلات والأدوات لمصانعهم، وكذلك الزراع ربما احتاجوا للنقود ‏من أجل رعاية
أراضيهم وحفظ بساتينهم، وقد لا يجد هؤلاء النقود بطريقة أخرى فيسر ‏الشرع الحكيم لهم أن يسلفوا على أساس أن يسددوا ذلك من منتجاتهم من زرع أو ثمر أو ‏سلع أو نحو ذلك.
وماهية هذا العقد تتم عندما توجد أركانه الأربعة التي هي: عاقدان ‏وصيغة ورأس مال السلم، والمسلم فيه.‏
أما شروطه فأهمها: تسليم رأس المال للمسلم إليه في مجلس العقد وأن يكون المسلم فيه مما ‏يمكن ضبطه بالوصف الذي تختلف فيه الأغراض، بحيث تنتفي الجهالة عنه، وأن يكون ‏معلوم الجنس والنوع والقدر والصفة للمتعاقدين، وأن يكون المسلم ديناً أي شيئاً موصوفاً في الذمة غير معين، وأن يكون مقدوراً على تسليمه بأن يغلب على الظن وجود نوعه ‏عندما يحين وقت استحقاقه وكذلك تعيين الأجل الذي يجب عنده تسليمه، وتعيين موضع ‏تسليمه إذا كان الموضع الذي جاء العقد فيه لا يصح لذلك، أو كان يصلح للتسليم ولكن ‏لنقل المسلم فيه إليه كلفة ونفقة، هذه هي أهم شروط السلم.
والله أعلم.‏

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.