منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 02-06-2017, 12:09 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

حياك الله اخي الكريم مسلم حنيف وبارك الله فيك

__________________
در مع الحق حيث دار
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 02-06-2017, 10:41 PM
AMMAR AMMAR غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 225
معدل تقييم المستوى: 3
AMMAR will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جحفل مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام نعم اخي الكريم وهذه دعوة للاخوة الشرعيين للادلاء بدلوهم وتعريفنا بهكذا مصطلحات

ومنها ايضا : ربا الفضل وربا النسيئة ، المحاقلة ، المخابرة ، المزابنة ....
رغم انه لم يصبنى من غبار الفقه الا القليل ولا استطيع ان اجيبك عن هذه المصطلحات وسيفعل ان شاء الله
بعظ اهل العلم والفقه والحديث
وما اقتبست كلامك هذا اخى العزيز الا لانبهك لاستعمالك مصطلح الشرعيين الذى اصبح شائعا واظنه مصطلح حديث لم نسمع به قبل انتشار الجماعات الجهاديه واختلافها
والسؤال لمذا لم تستعمل هذه الجماعات كلمه العلماء او الفقهاء او اهل الحديث التى بلا شك لها وزن اكبر ومصداقيه لا يستهان بها
وفى المقابل هل من يستعمل هذه الالقاب اهل العلم والفقهاء والمحدثين انقرظوا وصرنا لا نرى الا الدكاتره والدعاه
لماذا لا يتجرا احد من هؤلاء الداتره والدعاه والشرعيين ان يتسم بعالم او محدث او فقيه
اظن ان هذا الامر يجيبنا بكل وظوح لما نحن متخبطين وتائهين ولماذا كل هته الفرقه والتشرذم ولن تقوم لن قائمه الا بعوده العلماء والفقهاء والمحدثين

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 02-07-2017, 03:26 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

اخي عمار بارك الله بك ، انا قصدت من لديهم العلم الشرعي معنا في المنتدى كون العلماء والفقهاء لهم مواقعهم الخاصة ، شكرا لك على تعقيبك وجزاك الله خيرا

رد مع اقتباس
  #34  
قديم 02-07-2017, 11:37 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الحوالة لغة مشتقة من التحول، وهو الانتقال، يقال: تحول من مكانه إذا انتقل عنه، وحولته نقلته من موضع إلى موضع. الحوالة اصطلاحا: نقل دين مالي من ذمة إلى ذمة أخرى. والدين يدخل فيه جميع الحقوق المالية الثابتة في الذمة من قرض، أو مهر مؤجل، أو ثمن سلعة موجل، أو أجرة منزل مؤجلة، أو غير ذلك. مثالها: اشترى سعيد من خالد سيارة بعشرين ألف ريال مؤجلة تدفع بعد ثلاثة أشهر، وبعد مضي ثلاثة أشهر أتى خالد إلى سعيد يطلب ماله، فلم يكن مع سعيد مايوفي به خالدا. فكتب له تحويلا إلى شخص ثالث هو محمد وقد كان له عليه عشرون ألفا، فتحول الذي على سعيد من ذمته إلى ذمة محمد.






مكونات عقد الحوالة

يتكون عقد الحوالة مما يلي
◾المحيل: وهو الذي عليه الدين (الطرف الأول).
◾المحال: وهو الذي له الدين على المحيل (الطرف الثاني).
◾المحال عليه: وهو الطرف الثالث الذي حول الدين إلى ذمته.
◾المحال به: وهو الدين الذي ما كان في ذمة المحيل فحوله إلى الطرف الثالث.

فيجتمع في عقد الحوالة دينان هما: الدين الذي على المحيل (الطرف الأول)، والدين الذي على المحال عليه (الطرف الثالث)، وأما المحال (الطرف الثاني) فليس عليه دين وإنما له دين على الطرف الأول فحول إلى الطرف الثالث لكي يتقاضاه منه.


حكم التحويل بالدين وحكمته

تحويل الشخص بدينه على شخص آخر جائز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ". وفي إباحة الشرع للحوالة حكم عظيمة ومصالح كثيرة منها:
◾أن المرء قد لا يستطيع قضاء دينه بنفسه؛ فوسعت له الشريعة أن يقضيه بطريقة أخرى.
◾أن فيه تيسيرا للمعاملة؛ فيكون التقاضي بين اثنين بدل أن يكون بين ثلاثة.
◾أن فيه تقليلا لإشغال الذمم، فبدل إشغال ذمتين بدينين اندمج الدينان فلم يشغلا إلا ذمة واحدة.
◾قد لا يتمكن الشخص المحيل من أخذ حقه من المحال عليه لحيائه منه، أو لعجزه عن مطالبته؛ فيحيل عليه شخصا يمكنه أخذ الحق منه.


شروط الحوالة

يشترط لصحة الحوالة شروط هي:
◾أن يكون الدين الذي على المحال عليه دينا مستقرا، فلا تصح الحوالة على دين غير مستقر، والديون من حيث استقرارها وعدمه نوعان:
1.ديون مستقرة: وهي التي ثبتت في ذمة الشخص، ولها أمثلة منها: القرض، وثمن السلعة المبيعة بعد مضي زمن الخيارين.
2.ديون غير مستقرة: وهي التي لم تثبت بعد في الذمة لاحتمال فسخ العقد ونحوه، ولها أمثلة منها: ثمن السلعة المبيعة في أثناء مدة الخيارين.
◾تماثل الدينين، كأنه يحيل بريالات على آخر له عليه ريالات، أو يحيل بدولارات على آخر له عليه دولارات ونحو ذلك.

كما يلزم التماثل بين الدينين في حلول الأجل، فلا يصح أن يحيله بدين حال على دين لا يحل أجله إلا بعد سنة؛ إلا إن رضي المحال فله ذلك.
◾أن يكون المحيل قد أحال برضاه، فلا يصح إرغامه على الحوالة، أما الشخص المحال عليه فلا يشترط رضاه.

وأما المحال فإن له حالتين: الحالة الأولى: أن يكون المحال عليه مليئا قادرا على الوفاء غير مماطل، ففي هذه الحالة لا يشترط رضاه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع». الحالة الثانية: أن يكون المحال عليه غير قادر على الوفاء كفقير ونحوه، أو يكون مماطلا أو نحو ذلك، ففي هذه الحالة يشترط رضى المحال، فإن رضي صحت الحوالة ولزمته، وإن لم يرض فلا تلزمه، ودليله الحديث السابق.


الآثار المترتبة على الحوالة

يترتب على الحوالة المستوفية لشروطها ما يلي:
◾تبرأ ذمة المحيل من الدين بمجرد الحوالة.
◾يجب على المحال قبول الحوالة وليس له الرجوع على المحيل.
◾يجب على المحال عليه قبول الحوالة والقيام بأداء الدين للمحال، ولا يجوز له المماطلة في ذلك

،،،،،،،،،،

مدة خيار الشرط
المرتع المشبع في مواضع من الروض المربع



قوله: (والملك مدة الخيارين للمشتري، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، وله نَماؤُه المنفصِل وكسبه في مدة الخيارين ولو فسخاه بَعْد؛ لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه؛ لحديث: (الخراج بالضمان) صحَّحه الترمذيُّ[1]، ويَحْرُم، ولا يصح تصرُّف أحدهما في المبيع...) إلى آخره[2].




قال في «المقنع»: «وإن مضت المدة ولم يفسخا بَطَلَ خيارهما، وينتقل الملك إلى المشتري بنفس العقد في أظهر الروايتين[3]، فما حصل من كسب أو نماء منفصل فهو له، أمضَيَا العقد أو فسخاه.




وليس لواحد منهما التصرُّف في المبيع في مدة الخيار إلا بما يحصل به تجربة المبيع.




وإن تصرفا ببيع أو هبة أو نحوهما لم ينفذ تصرفهما، ويكون تصرف البائع فسخاً للبيع، وتصرف المشتري إسقاط لخياره في أحد الوجهين[4].




وفي الآخر[5]: البيع والخيار بحالهما، وإن استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين[6].

وكذلك إن قَبَّلَتْه الجارية، ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها.

وإن أعتقه المشتري نفذ عتقه وبَطَلَ خيارهما.

وكذلك إن تَلِفَ المبيع.




وعنه[7]: لا يبطل خيار البائع، وله الفسخ والرجوع بالقيمة.

وحكم الوقف حكم البيع في أحد الوجهين[8].

وفي الآخر[9]: حكمه حكم العتق»[10].




وقال في «الإفصاح»: «واختلفوا في المبيع إذا تلف في مدة الخيار:

فقال أبو حنيفة[11]: إذا تلف المبيع في مدة الخيار، إن كان قبل القبض أنتقض البيع، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، وصار كأن لم يعقداه، فإن كان تلفه في يد المشتري وكان الخيار له فقد تم البيع ولزم، وإن كان الخيار للبائع انتقض البيع ولزم المشتري قيمة المبيع لا الثمن المسمَّى في العقد.




وقال مالك[12]: إذا تلفت السلعة المبيعة بالخيار في مدة الخيار فضمانها من بائعها دون مشتريها إذا كانت في يده، أو لم تكن في يد واحد منهما، وإن قبضها المبتاع ثم تلفت في يده وكانت مما يُغَاب عنه فضمانها منه، إلا أن تقوم له بَيِّنَة على تلفها فيسقط عنه ضمانها، وإن كانت مما لا يُغاب عنه فضمانها على كل حال من بائعها.




وقال الشافعي[13]: إن تلفت قبل القبض انفسخ البيع، وكانت من مال بائعها، وإن كان بعد القبض لم ينفسخ البيع ولم يبطل الخيار.




وعن أحمد روايتان: إحداهما[14]: لا يبطل الخيار، والثانية[15]: يبطل، والأولى اختارها القاضي أبو يعلى، والثانية اختارها الخرقي.




وفائدة الخلاف بين الروايتين يتبيَّن بأنهما إذا لم يجيزا البيعَ واختارا الفسخَ بعد التلف، فبماذا يرجع البائع على المشتري إذا كان تلف المبيع في يده؟ على روايتين[16]:

إحداهما: يرجع بالقيمة.

والثانية: يرجع بالثمن المسمّى.




فإذا رجع بالقيمة فالخيار بحاله؛ لأنه قد ملك الفسخ وتعذَّر الرجوع في العين؛ فيرجع إلى القيمة.




وإذا رجع البائع على المشتري بالثمن فالخيار قد بَطَلَ؛ لأنه غير مالك للفسخ، ورجع بالمُسمَّى لبقاء العقد.




واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبداً والخيار للمشتري خاصة فإن أعتقه، فإنه ينفذ العتق[17].




واختلفوا فيما إذا كان المبيع عبداً فأعتقه المشتري في مدة الخيار والخيار لهما:

فقال أبو حنيفة[18]: لا ينفذ العتق.

وقال مالك[19]: العتق موقوف على إجازة البائع، فإن أجازه نفذ، وإن لم يجزه لم ينفذ.

ومذهب الشافعي[20]: أن إعتاق المشتري يسقط خياره.

وهل ينفذ عتقه؟ ينبني على إجازة البائع وفسخه.




فإن أجاز البيع بعد العتق، فهل يحكم بنفاذ العتق؟ ينبني على الأقاويل الثلاثة في البيع المشروطة فيه الخيار حتى ينتقل الملك.




فعلى قوله: إن المشتري يملك بنفس العقد، أو قلنا: إنه مراعّى، فإن العتق قد نفذ فيه؛ لأنه صادف ملكه.

وإذا قلنا: لا ينتقل بنفس العقد الملكُ وإنما ينتقل بالعقد وانقطاع الخيار فإن العتق لا ينفذ.

وأما إذا فسخ البائع البيع، فإن قلنا: إن الملك ينتقل بالعقد وانقطاع الخيار، وقلنا: إنه مراعىً لم ينفذ عتقه.

وإن قلنا: إنه ينتقل بالملك بنفس العقد فالذي نص عليه الشافعي واختاره أصحابه أنه لا ينفذ.

وحكى عن ابن سريج[21] أنه قال: يَنْفُذُ إن كان مُوسِراً.

وقال أحمد[22]: ينفذ على الإطلاق.

واختلفوا في الخيار: هل يورث بموت صاحبه؟

فقال مالك[23] والشافعي[24]: يُورَّث.

وقال أبو حنيفة[25] وأحمد[26]: لا يُورَّث»[27].




وقال ابن رشد: «واختلفوا ممن ضمان المبيع في مدة الخيار، وهل يورث الخيار أو لا؟

فقال مالك وأصحابه[28] والليث والأوزاعي: مصيبته من البائع، والمشتري أمين، وسواء كان الخيار لهما أو لأحدهما.

وقد قيل في المذهب: إنه إن كان هلك بِيَدِ البائع فلا خلاف في ضمانه إياه.




وإن كان هلك بيد المشتري فالحكم كالحكم في الرهن والعَارِية إن كان مما يغاب عليه فضمانه منه، وإن كان مما لا[29] يغاب عليه فضمانه من البائع.




وقال أبو حنيفة[30]: إن كان شرط الخيار لكليهما أو للبائع وحده فضمانه من البائع والمبيع على ملكه، وأما إن كان شَرْط المشتري وحده فقد خرج المبيع عن ملك البائع ولم يدخل في ملك المشتري، وبقي معلَّقاً حتى ينقضي الخيار.




وقد قيل عنه: إن على المشتري الثمن، وهذا يدلُّ على أنه قد دخل عنده في ملك المشتري.




وللشافعي قولان، أشهرهما[31]: أن الضمان من المشتري لأيهما كان الخيار، فعُمدة مَن رأى أن الضمان من البائع على كل حال: أنه عقد غير لازم فلم ينتقل الملك عن البائع كما لو قال: بعتُك ولم يقل المشتري: قبلتُ.




وعمدة من رأى أنه من المشتري: تشبيهه بالبيع اللازم وهو ضعيف؛ لقياسه موضع الخلاف على موضع الاتفاق وهو ضعيف.




وأما من جعل الضمان لمشترط الخيار إذا شرطه أحدهما ولم يشترطه الثاني؛ فلأنه إن كان البائع هو المشترط فالخيار له إبقاء للمبيع على ملكه، وإن كان المشتري هو المشترط له فقط فقد صرفه البائع عن ملكه وأبانه فوجب أن يدخل في ملك المشتري.




[ومن قال: يخرج من ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري][32] إذا كان المشتري هو الذي شرطه فقط، قال: قد خرج عن ملك البائع؛ لأنه لم يشترط خياراً ولم يلزم أن يدخل في ملك المشتري؛ لأنه شرط الخيار في رد الآخر له، ولكن هذا القول يمانع الحكم، فإنه لا بد أن تكون مصيبته من أحدهما.




والخلاف آيِلٌ إلى: هل الخيار مشترط لإيقاع الفسخ في البيع، أو لتتميم البيع؟

فإذا قلنا: لفسخ البيع فقد خرج من ضمان البائع.

وإن قلنا: لتتميمه فهو في ضمانه.




وأما المسألة الأخرى، وهي: هل يورث خيار المبيع أو لا؟

فإن مالكاً[33] والشافعي[34] وأصحابهما قالوا: يورث، وإنه إذا مات صاحب الخيار فلورثته من الخيار مثل ما كان له.




وقال أبو حنيفة وأصحابه[35]: يبطل الخيار بموت من له الخيار ويتم البيع، وهكذا عنده خيار الشُّفعة، وخيار قَبول الوصية، وخيار الإقالة.




وسَلَّم لهم أبو حنيفة[36] خيار الردِّ بالعيب – أعني: أنه قال: يورث – وكذلك خيار استحقاق الغنيمة قبل القسم، وخيار القصص وخيار الرهن.




وسلَّم لهم مالك خيار ردِّ الأب ما وهبه لابنه، أعني: أنه لم يرَ لورثة الميت من الخيار في ردِّ ما وهبه لابنه ما جعل له الشرع من ذلك – أعني: للأب – وكذلك خيار الكتابة، والطلاق، واللعان، ومعنى خيار الطلاق: أن يقول الرجل لرجل آخر: طلِّق امرأتي متى شئت، فيموت الرجل المجعول له الخيار، فإن ورثته لا يتنزلون منزلته عند مالك.




وسلَّم الشافعيُّ ما سلَّمت المالكيةُ للحنفيةِ من هذه الخيارات، وسلم زائداً خيار الإقالة والقَبول، فقال: لا يورثان.




وعُمدة المالكية والشافعية: أن الأصل: هو أن تورث الحقوق والأموال إلا ما قام دليل على مفارقة الحق في هذا المعنى للمال.

وعُمدة الحنفية: أن الأصل: هو أن يورث المال دون الحقوق، إلا ما قام دليله من إلحاق الحقوق بالأموال.




فموضع الخلاف: هل الأصل هو أن تورث الحقوق كالأموال؛ أم لا؟ وكل واحد من الفريقين يُشبِّه من هذا ما لم يُسلِّمه له خصمه منها بما يٍُسلِّمه منها له، ويحتج على خصمه:

فالمالكية والشافعية تحتج على أبي حنيفة بتسليمه وراثة[37] خيار الردِّ بالعيب، ويشبِّه سائر الخيارات التي يورثها به.




والحنفية تحتج أيضاً على المالكية والشافعية بما تمنع من ذلك.




وكل واحد منهم يروم أن يعطي فارقاً فيما يختلف فيه قوله، ومشابهاً فيما يتفق فيه قوله، ويروم في قول خصمه بالضد – أعني: أن يعطي فارقاً فيما يضعه الخصم متفقاً – ويعطي اتفاقاً فيما يضعه الخصم متبايناً، مثل ما تقول المالكية: إنما قلنا: إن خيار الأب في ردِّ هبته لا يورث؛ لأن ذلك خيار راجع إلى صفة في الأب لا توجد في غيره – وهي الأبوة – فوجب ألاّ تورث لا إلى صفة في العقد.




وهذا هو سبب اختلافهم في خيار خيار، أعني: أنه من انقدح له في شيء منها أنه صفة للعقد ورَّثه، ومن انقدح له أنه صفة خاصة بذي الخيار لم يورِّثه»[38].




وقال البخاري: «باب: إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته قبل أن يتفرَّقا، ولم ينكر البائع على المشتري، أو اشترى عبداً فأعتقه.




وقال طاوس في من يشتري السلعة على الرضا ثم باعها: وجبت له، والربح له.




وقال الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا عمرٌو، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فكنتُ على بَكْرٍ صعبٍ لعُمر، فكان يغلِبُني فيتقدَّم أمامَ القوم، فيزجره عُمرُ ويردُّه، ثم يتقدَّمُ فيزجره عُمرُ ويردُّه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعُمر: (بِعْنِيه)، قال: هو لك يا رسول الله، قال: (بِعْنِيه)، فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هو لك يا عبد الله بن عمر، تصنع به ما شئت)[39].




قال أبو عبد الله: وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهابٍ، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: بِعْتُ من أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه مالاً بالوادي بمالٍ له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجتُ من بيته خشيةَ أن يُرادَّني البيع، وكانت السُّنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرَّقا، قال عبد الله: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليالٍ، وساقني إلى المدينة ليالٍ[40]».




قال الحافظ: «قوله: (باب: إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته قبل أن يتفرَّقا، ولم يُنكر البائع على المشتري) أي: هل ينقطع خياره بذلك.




قال ابن المُنِّير[41]: أراد البخاري إثبات خيار المجلس بحديث ابن عمر ثاني حديثي الباب، وفيه: قصته مع عثمان وهو بيِّنٌ في ذلك، ثم خشي أن يُعترض عليه بحديث ابن عمر في قصة البعير الصعب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تصرَّف في البَكْر بنفس تمام العقد، فأسلف الجواب عن ذلك في الترجمة بقوله: (ولم ينكر البائع)، يعني: أن الهبة المذكورة إنما تمَّت بإمضاء البائع وسكوته المُنزَّل منزلة قوله.




وقال ابن التين: هذا تعسُّفٌ من البخاري، ولا يُظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه وهب ما فيه لأحد خيار ولا إنكار؛ لأنه إنما بُعِثَ مبيِّناً.

قال الحافظ: وجوابه: أنه صلى الله عليه وسلم قد بيَّن ذلك بالأحاديث السابقة المصرِّحة بخيار المجلس.




والجمع بين الحديثين ممكن بأن يكون بعد العقد فارق عمر بأن تقدَّمه أو تأخَّر عنه مثلاً ثم وهب، وليس في الحديث ما يُثبت ذلك ولا ينفيه، فلا معنى للاحتجاج بهذه الواقعة العينيَّة في إبطال ما دلَّت عليه الأحاديث الصريحة من إثبات خيار المجلس، فإنها إن كانت متقدِّمة على حديث: (البيعان بالخيار) فحديث البيِّعان قاضٍ عليها، وإن كانت متأخِّرة عنه حُمِل على أنه صلى الله عليه وسلم اكتفى بالبيان السابق.




واستُفيد منه أن المشتري إذا تصرَّف في المبيع ولم يُنكِر البائع كان ذلك قاطعاً لخيار البائع – كما فهمه البخاري – والله أعلم.

وقال ابن بطَّال[42]: أجمعوا على أن البائع إذا لم يُنكِر على المشتري ما أحدث من الهبة والعتق أنه بيع جائز، واختلفوا فيما إذا أنكر ولم يرض: فالذين يرون البيعَ يتم بالكلام دون اشتراط التفرُّق بالأبدان يجيزون ذلك، ومن يرى التفرق بالأبدان لا يجيزونه، والحديث حُجَّة عليهم.




قال الحافظ: وليس الأمر على ما ذكره من الإطلاق؛ بل فرَّقوا بين المبيعات، فاتفقوا على منع بيع الطعام قبل قبضه[43] كما سيأتي، واختلفوا فيما عدا الطعام على مذاهب:

أحدها: لا يجوز بيع شيء قبل قبضه مطلقاً، وهو قول الشافعي[44] ومحمد بن الحسن[45].

ثانيها: يجوز مطلقاً إلا الدور والأرض، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف[46].

ثالثها: يجوز مطلقاً إلا المَكِيل والمَوْزُون، وهو قول الأوزاعي وأحمد[47] وإسحاق.

رابعها: يجوز مطلقاً إلا المأكول والمشروب، وهو قول مالك[48] وأبي ثور واختيار ابن المنذر.




واختلفوا في الإعتاق: فالجمهور[49] على أنه يصح الإعتاق ويصير قبضاً، سواء كان للبائع حق الحبس بأن كان الثمن حَالّاً ولم يُدفع أم لا، والأصح في الوقف أيضاً: صحته، وفي الهبة والرهن خلاف، والأصح عند الشافعية[50] فيهما: أنهما لا يصحان، وحديث ابن عمر في قصة البعير الصعب حُجَّة لمقابله.




ويمكن الجواب عنه بأنه يحتمل أن يكون ابن عمر كان وكيلاً في القبض قبل الهبة، وهو اختيار البغوي، قال: إذا أذن المشتري للموهوب له في قبض المبيع كفى وتمَّ البيع وحصلت الهبة بعدَه، لكن لا يلزم من هذا اتحاد القابض والمقبض؛ لأن ابن عمر كان راكب البعير حينئذٍ.




وقد احتج به للمالكية[51] والحنفية[52] في أن القبض في جميع الأشياء بالتخلية، وإليه مَالَ البخاريُّ، كما تقدم له في باب شراء الدواب والحُمُر، إذا اشترى دابة وهو عليها، هل يكون ذلك قبضاً؟




وعند الشافعية[53] والحنابلة[54] تكفي التَّخْلِيَة في الدُّور والأراضي وما أشبهها دون المنقولات؛ ولذلك لم يجزم البخاري بالحكم؛ بل أورد الترجمة مورد الاستفهام.




وقال ابن قدامة: ليس في الحديث تصريح بالبيع، فيُحتمل أن يكون قول عمر: هو لك، أي: هبة، وهو الظاهر، فإنه لم يذكر ثمناً.




قال الحافظ: وفيه غفلة عن قوله في حديث الباب: فباعَهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وقع في بعض طُرُق هذا الحديث عند البخاري: فاشتراه[55]، وسيأتي في الهبة، فعلى هذا فهو بيع، وكون الثمن لم يذكر لا يلزم أن تكون هبة مع التصريح بالشراء، وكما لم يذكر الثمن يحتمل أن بكون القبض المشترط وقع وإن لم يُنقل.




قال المحب الطبري: يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ساقه بعد العقد كما ساقه أولاً، وسوقه قبض له؛ لأن قبض كل شيء بحسبه.




قوله: (أو اشترى عبداً فأعتقه)، جعل المصنف مسألة الهبة أصلاً ألحق بها مسألة العتق؛ لوجود النص في مسألة دون العتق، والشافعية[56] نظروا إلى المعنى في أن للعتق قوة وسراية ليست لغيره، ومن ألحق به منهم الهبة قال: إن العتق إتلافٌ للمالية، والإتلاف قبض، فكذلك الهبة، والله أعلم.




قوله: (وقال طاوس في من يشتري السِّلعة على الرضا ثم باعها: وجبت له والربح له)، وَصَله سعيدُ بن منصور وعبد الرزاق من طريق ابن طاوس، عن أبيه[57]: نحوه، وزاد عبد الرزاق: وعن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: إذا بعت شيئاً على الرضا فإن الخيار لهما حتى يتفرقا عن رضاً[58]...




إلى أن قال: وفي هذا الحديث ما كان الصحابة عليه من توقيرهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وألاّ يتقدَّموه في المشي، وفيه: جواز زجر الدواب، وأنه لا يُشترط في البيع عرض صاحب السلعة بسلعته؛ بل يجوز أن يسأل في بيعها، وجواز التصرُّف في المبيع قبل بذل الثمن، ومراعاة النبي صلى الله عليه وسلم أحوال الصحابة وحرصه على ما يدخل عليهم السرور.




قوله: (بعت من أمير المؤمنين عثمان بن عفان مالاً)، أي: أرضاً أو عقاراً، قوله: (بالوادي)، يعني: وادي القُرى.




قوله: (فلما تبايعنا رجعت على عقبي)، في رواية أيوب بن سويد: (فطفقت أنكص على عَقِبي القَهْقَرَى).




قوله: (وكانت السُّنَّة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرَّقا)، يعني: أن هذا هو السبب في خروجه من بيت عثمان، وأنه فعل ذلك ليجب له البيع، ولا يبقى لعثمان خيار في فسخه...




إلى أن قال: وفي هذه القصة: جواز بيع العين الغائبة على الصفة، وجواز التحيُّل في إبطال الخيار، وتقديم المرء مصلحة نفسه على مصلحة غيره، وفيه جواز بيع الأرض بالأرض، وفيه: أن الغبنَ لا يُرَدّ به البيع»[59].

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 02-07-2017, 11:40 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

كتاب الوكالة



الكتاب والكتابة في اللغة: جمع الحروف.



واصطلاحًا: طائفة من المسائل الفقهية اعتبرت مستقلة، شملت أنواعًا أو لم تشمل.



وقوله: "كتاب الوكالة"؛ أي: هذا كتاب في بيان أحكام الوكالة.



تعريف الوكالة: الوكالة - بفتح الواو وكسرها -: اسم من التوكيل، وهو الاعتماد والتفويض، ومنه قوله -تعالى- في سورة الطلاق: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]؛ أي: من اعتمد عليه، وفوَّض أمره إليه كفاه.



والوكالة: معناها: إقامة الغير مقام نفسه في تصرف معلوم.



حكم الوكالة: جائزة شرعًا.



أدلة مشروعيتها: الكتاب، والسُّنة، والإجماع، والمعقول:



أما الكتاب:

فقد شُرعت بآيات كثيرة؛ منها قوله -تعالى- في سورة الكهف: ﴿ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ﴾ [الكهف: 19]؛ فهذا من باب التوكيل، وقد قصَّه الله -تعالى- عن أصحاب الكهف من غير نكير فكان شريعة لنا؛ لأنه لم يَرِد في شرعنا ما ينسخه، والأصل: أن شرع مَن قبلنا شرع لنا ما لم يرِدْ ناسخ.



وأما السنة:

فهو ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكَّل حكيم بن حِزَام بشراء الأضحية، وكذا عُرْوَة البارقي، كما وكَّل عمر بن أم سَلَمة بالتزويج.



وأما الإجماع:

فإن الأمة قد أجمعت على جوازها من بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكير.



وأما المعقول:

أما الدليل من المعقول، فهو حاجة الناس إلى التوكيل، وقد عبَّر عن ذلك صاحب الهداية بقوله: "لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه، على اعتبار بعض الأحوال، فيحتاج إلى أن يوكل غيره، فيكون بسبيلٍ منه دافعًا للحاجة".



ركن الوكالة:

وأما ركنها، فالألفاظ التي تثبت بها الوكالة - "الصيغة" - كلفظ: وكَّلتُ، وأشباهه.



شرطها: أن يكون الموكِّل ممن يملك التصرف، وتلزمه الأحكام، وأن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده، وذلك كما سيأتي توضيحه عند شرح نص الهداية.



صفة عقد الوكالة: عقد الوكالة من العقود الجائزة؛ بمعنى أنه يجوز لكل واحد من المتعاقدين فسخه بدون رضا صاحبه، وذلك على خلاف العقود اللازمة كالبيع والإجارة؛ حيث لا يملك أحد المتعاقدين فيهما فسخ العقد بدون رضا الآخر.



أثر عقد الوكالة:

جواز مباشرة الوكيل ما فوِّض إليه.



"النص"

ما يجوز فيه التوكيل وما لا يجوز:

قال: "كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكِّل به غيره؛ لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه على اعتبار بعض الأحوال فيحتاج إلى أن يوكل غيره، فيكون بسبيل منه دفعًا للحاجة، وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكَّل بالشراء حكيم بن حزام، وبالتزويجعمر بن أم سلمة - رضي الله عنهما".



"ش":

قال: المقصود بالقائل هو الإمام القُدُوري، وهو: أحمد بن محمد بن أحمد القُدُوري - "بضم القاف والدال" - نسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها: قُدُورة، وقيل: نسبة إلى بيع القُدُور، انتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق، من أهم مصنفاته: المختصر المنسوب إليه، والمسمَّى بمختصر القُدُوري.



توفي - رحمه الله - ببغداد سنة ثمان وعشرين وأربعمائة "428" من الهجرة.



ومختصر القدروي: هو من مختصرات الكتب التي ألِّفت في فروع الحنفية، ويطلق لفظ الكتاب عليه عند الإطلاق في فقه الحنفية، وتوجد منه نسخ، منها ما هو مطبوع، ومنها ما هو مخطوط في دار الكتب المصرية، وهذا الكتاب من تأليف الإمام أبي الحسن أحمد بن جعفر القُدُوري - السابق ترجمته.



العقد في اللغة: الربط، ضد الحل، ويطلق على العهد والميثاق، وعلى كل ما يفيد الالتزام عملاً كان أو تركًا.



أما العقد شرعًا: فمعناه ارتباط القبول بالإيجاب ارتباطًا يظهر أثرُه في المعقود عليه.



وقول المصنف: "كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكِّل به غيره".



يضع الضابط فيما يجوز فيه التوكيل، وما لا يجوز.



والمراد بقوله: "على اعتبار بعض الأحوال"، هو: كأن يكون الموكِّل مريضًا، أو شيخًا فانيًا، أو رجًلا ذا وجاهة، لا يتولى الأمورَ بنفسه.



وقول المصنف: "لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه على اعتبار بعض الأحوال"؛ يعد دليلاً عقليًّا على مشروعية الوكالة؛ حيث إن الحاجة قد تدعو إليها، فإذا لم يُجِزها الشارع لزم الحرج، وهو منتفٍ بنصوص الشرع.



قال -تعالى-: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78].

واسم كان في قوله: "فيكون"، محذوف تقديره: الإنسان، وخبرها شبه الجملة، وهو قوله: "بسبيل منه"، والضمير في: "منه" يراد به التوكيل.



ومعنى الكلام: فيكون الإنسان بسبيل من التوكيل؛ أي: متيسر له التوكيل.



وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكَّل بالشراء حكيم بن حزام، وكنيته أبو خالد، ولد قبل الفيل باثنتي عشرة أو ثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك، وقد أسلم يوم الفتح، وكان من وجهاء قريش وأشرافها، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، ومات بالمدينة في خلافة معاوية - رضي الله عنه - سنة أربع وخمسين "54" هـ، وهو ابن مائة وعشرين سنة.



ونص الحديث: "عن حكيم بن حزام أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا يشتري له به أضحية، فاشترى له أضحية بدينار، فباعها بدينارين، ثم اشترى أضحية بدينار، وجاءه بدينار وأضحية، فتصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدينار، ودعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابًا ربح فيه.



"وبتزويج عمر بن أم سلمة"؛ أي: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكَّله بتزويج أمه أم سلمة من النبي - صلى الله عليه وسلم.



وقول المصنف: "وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكَّل بالشراء"، إلى قوله: "رضي الله عنهما"؛ إنما هو بمثابة ذكر للدليل النقلي على مشروعية الوكالة، فبعد أن ذكر الدليل العقلي، ذكر الدليل النقلي.



الوكالة بالخصومة:

"ص" قال: "وتجوز الوكالة بالخصومة في سائر الحقوق"؛ لِمَا قدمنا من الحاجة؛ إذ ليس كل أحد يهتدي إلى وجوه الخصومات.



وقد صح أن عليًّا - رضي الله عنه - وكَّل فيهما عَقيلاً، وبعدما أسنَّ وكَّل عبدالله بن جعفر - رضي الله عنهما".



"ش": المراد بالخصومة هنا: الدعوى القضائية، وما يتعلق بها من إثبات ودفوع، وغير ذلك مما يلزم لإثبات الحق وإظهاره.



والمراد بسائر الحقوق جميعها، فيجوز التوكيل بالخصومة في الحقوق وبإثباتها.



وقول المصنف: "لِما قدمنا من الحاجة"، إنما يشير إلى قوله السابق: "لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه على اعتبار بعض الأحوال، فيحتاج إلى أن يوكل غيره".



والتوكيل بالخصومة في سائر الحقوق إنما جاز لِما ذكرناه سابقًا من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكَّل في الشراء، وإذا جاز التوكيل في الشراء جاز في غيره؛ لأن كل عقد يجوز أن يتولاه الموكل بنفسه يجوز أن يوكل فيه غيره.



وعَقيل: هو عَقِيل بن أبي طالب، أخو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ويذكر أن عليًّا كان يختار عقيلاً؛ لأن الأخير كان يتمتع بالذكاء وحضور الجواب، وبعدما أسن عقيل وأصبح كبير السن، وكَّل الإمام عليٌّ عبدَالله بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب هو الملقَّب بجعفر الطيَّار؛ نظرًا لأنه قطعت يداه يوم مؤتة عندما كان يحمل الراية، فلما قطعت يداه وخشي سقوط الرايةَ احتضنها بعَضُدَيه حتى استشهد.



ويفسر العلماء عدول الإمام علي عن توكيل عقيل بعدما أسن إلى توكيل عبدالله بن جعفر بأنه توقير من الإمام عليٍّ لعقيل، أو لأن الإمام عليًّا استشعر انتقاصًا في ذهن عقيل.



الوكالة بإيفاء الحقوق واستيفائها:

"ص": "وكذا بإيفائها واستيفائها إلا في الحدود والقصاص؛ فإن الوكالة لا تصح باستيفائها مع غَيبة الموكل عن المجلس؛ لأنها تندرئ بالشبهات، وشبهة العفو ثابتة حال غيبة الموكل، بل الظاهر الندب الشرعي، بخلاف غيبة الشاهد؛ لأن الظاهر عدم الرجوع، وبخلاف حالة الحضرة لانتفاء هذه الشبه، وليس كل أحد يحسن الاستيفاء، فلو منع عنه ينسد باب الاستيفاء أصلاً، وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة - رحمه الله.



وقال أبو يوسف - رحمه الله -: لا تجوز الوكالة بإثبات الحدود والقصاص بإقامة الشهود أيضًا، ومحمد - رحمه الله - مع أبي حنيفة - رحمه الله.



وقيل مع أبي يوسف - رحمه الله - وقيل: هذا الاختلاف في غَيبته دون حضرته؛ لأن كلام الوكيل ينتقل إلى الموكل عند حضوره، فصار كأنه متكلم بنفسه.



له أن التوكيل إنابة، وشبهة النيابة يتحرز عنها في هذا الباب، كما في الشهادة على الشهادة، وكما في الاستيفاء.



ولأبي حنيفة - رحمه الله - أن الخصومة شرط محض؛ لأن الوجوب مضاف إلى الجناية، والظهور إلى الشهادة، فيجري فيه التوكيل كما في سائر الحقوق، وعلى هذا الخلاف التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد أو القصاص، وكلام أبي حنيفة - رحمه الله - فيه أظهر؛ لأن الشبهة لا تمنع الدفع، غير أن إقرار الوكيل غير مقبول عليه؛ لِما فيه من شبهة عدم الأمر به.



"ش": بعد أن فرغ المصنف من الكلام عن التوكيل بالإجراءات اللازمة لإظهار الحق تناول في هذه المسألة الكلام عن التوكيل بإيفاء هذا الحق أو استيفائه.



والمراد بإيفاء الحقوق: إعطاؤها لأصحابها، والمراد باستيفائها: أخذها ممن عليهم.



والشبهة في اللغة معناها: الالتباس وعدم التمييز، ومنه قوله -تعالى-: ﴿ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ﴾ [البقرة: 25]؛ أي: يشبه بعضه بعضًا لونًا، لا طعمًا وحقيقة.



والشبهة شرعًا: ما التبس أمره، فلا يُدْرَى أحلال هو أم حرام، وحق هو أم باطل؟



ودرأ الحد: دفعه، ومعنى درأ الحدود بالشبهات: الامتناع عن إقامة الحد على المرتكب للجريمة، ما دامت هناك شبهة أو سبب يمنع من إقامة الحد.



ونص الهداية أشار إلى حصول خلاف بين أبي حنيفة والشافعي حول التوكيل بإيفاء الحقوق أو باستيفائها، وقبل أن نتناول هذا الخلاف بالشرح نود أن نوضح أن هناك أمرًا متفقًا عليه بين فقهاء الحنفية، وهو أن التوكيل بإيفاء الحدود والقصاص أو استيفائها لا يصح مع غيبة الموكل عن المجلس.



أما المختلف فيه، فهو جواز التوكيل بإثبات الحدود والقصاص بإقامة الشهود.



وقد علل صاحب الهداية لِمَا اتفق عليه الحنفية بقوله: "تندرئ بالشبهات.." إلخ؛ أي: لأن الحدود والقصاص تُدرأ بالشبهات؛ أي: تندفع بها، وقد ذكرنا معنى درأ الحدود والقصاص بالشبهات، والأصل في درأ الحدود والقصاص بالشبهات قولُه - صلى الله عليه وسلم -: ((ادرؤوا الحدود بالشبهات))، والمقصود بالشبهة في هذا الحكم: شبهة العفو من صاحب الحق، ويلاحظ أن شبهة العفو تُسقط القصاص، ولا تسقط الحدود؛ لأن الحدود لا عفو فيها".



وشبهة العفو عن القصاص ممن له حق القصاص شبهةٌ راجحة إذا كان غائبًا؛ لأنه ربما يكون قد عفا عن الجاني ولم يشعر به الوكيل، والعفو عن الجاني حال غيبة الموكل عن مجلس الحكم هو الظاهر؛ لأن مَن له حق القصاص مندوبٌ إلى ذلك؛ لقوله -تعالى-: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [البقرة: 237].



رأي الإمام الشافعي في استيفاء الحدود والقصاص مع غيبة الموكل:

يرى الإمام الشافعي أنه يجوز للوكيل استيفاءُ القصاص مع غيبة الموكل؛ لأن القِصاص خالص حق العبد، فيستوفيه بالتوكيل كسائر حقوقه؛ دفعًا للضرر عن نفسه، وقياسًا على غياب الشاهد في الحدود والقِصاص، فإن الشاهد في الحدود والقصاص إذا غاب عن مجلس الحكم، فإنه لا يمنع الاستيفاء، مع أن غَيبته تورث الشبهة كغَيبة الموكل، وفضلاً عن كل ما سبق فإن الموكل إذا كان حاضرًا فليست هناك حاجةٌ إلى التوكيل؛ إذ الموكل يستوفيه بنفسه.



رد الحنفية على ما استدل به الشافعي:

رد الحنفية على قول الشافعي بأن القِصاص خالص حق العبد فيستوفيه بالتوكيل كسائر حقوقه بقولهم: سائر حقوق العبد لا تندرئُ بالشبهات.



وقد أشار صاحب الهداية إلى الرد على باقي أدلة الشافعي، بقوله: "... بخلاف غيبة الشاهد؛ لأن الظاهر عدم الرجوع"؛ أي: لا تقاس غيبة الموكل عن الاستيفاء بغيبة الشاهد بالحد أو القصاص، بحجة أن كلاًّ منهما يُورِث الشبهة؛ وذلك لأن الشبهة في غَيبة الشاهد هي الرجوع عن الشهادة، ورجوع الشاهد عن الشهادة ليس قريبًا في الظاهر، بل هو أمر مستبعَد حدوثه، فصار بمنزلة ما لا وجود له، فلا يصير شبهةً يدار باعتبارها حُكمٌ.



يقول الإمام ابن الكمال في هذا المعنى: "... بخلاف غيبة الشاهد بالحد والقِصاص، فإنه يستوفي ذلك مع غيبته؛ لأن الشبهة فيه ليس إلا الرجوع، وليس قريبًا في الظاهر... والرجوع ليس غالبًا، بل من نحو ثمانمائة عام لا يعرف إلا ما وقع عند علي - رضي الله تعالى عنه.



والله سبحانه أعلم: هل نَدَر عند غيره أم لا؟ وهو بمنزلة ما لا وجود له، فلا يصير شبهة يدار باعتبارها حُكم".



ثم قال صاحب الهداية - مستطردًا في الإجابة عن باقي أدلة الشافعي -: "... وبخلاف حالة الحضرة لانتفاء هذه الشبهة، وليس كل أحد يُحسن الاستيفاء، فلو منع عنه ينسد باب الاستيفاء أصلاً"؛ أي: إن أمر الاستيفاء حال غيبة الموكل يختلف عن حال حضرته، حيث يجوز الاستيفاء حال حضرة الموكل؛ لأن شبهة العفو عندئذٍ منتفية يقينًا، ولا يقال بعدم وجود حاجة إلى التوكيل بالاستيفاء في حالة حضرة الموكل، بل الحاجة إلى التوكيل هنا موجودةٌ حتى مع وجود الموكل؛ لأن كل أحد لا يُحسن الاستيفاءَ؛ إما لقلة هدايته، أو لأن قلبه لا يحتمل ذلك، ومعنى ذلك أن الحاجة إلى التوكيل قائمةٌ حتى مع حضرة الموكل، وبالتالي جاز التوكيل بالاستيفاء عند حضوره استحسانًا لئلا ينسد باب الاستيفاء إلى الموكل بالكلية[1].



ومعنى قول المصنف: "وهذا الذي ذكرناه"؛ يعني: ما ذكره المصنف من القول بجواز التوكيل بإثبات الحدود والقصاص، فإنه لما قال: وتجوز الوكالة بالخصومة في سائر الحقوق، وكذا إيفاؤها واستيفاؤها، ثم وأستثني إيفاء الحدود والقصاص واستيفاءهما، وبالتالي بقي إثبات الحدود والقصاص داخلاً في قوله: "وتجوز الوكالة بالخصومة في سائر الحقوق"، فقال: "وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة، وبه قال الأئمة الثلاثة - رحمهم الله".



فهذا النص يشير إلى خلاف الحنفية حول التوكيل بإثبات الحدود والقِصاص، وها نحن نبين هذا الخلاف.



آراء الحنفية في التوكيل بإثبات الحدود والقصاص:

يرى الإمام أبو حنيفة جواز التوكيل بإثبات الحدود والقصاص.



أما الإمام أبو يوسف، فإنه يرى عدم جواز التوكيل، وهو رأي زُفَر أيضًا، وقول الإمام مضطرب، تارة مع أبي حنيفة، وتارة مع أبي يوسف، والأظهر أنه مع أبي حنيفة.



ويقال: إن الاختلاف الحاصل بين أبي حنيفة وأبي يوسف حول التوكيل بإثبات الحدود والقصاص، إنما هو مقصور على حالة ما إذا كان الموكل غائبًا، أما إذا كان الموكل قد وكل بإثباتها وهو حاضر، فإن التوكيل في هذه الحالة جائزٌ بالاتفاق بين أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن كلام الوكيل في هذه الحالة ينتقل إلى الموكل، فصار الموكل كأنه متكلم بنفسه.



وقد عبر صاحب الهداية - عن كل هذه المعاني والآراء السابقة - بقوله: "وقال أبو يوسف - رحمه الله -: ولا تجوز الوكالة بإثبات الحدود والقصاص بإقامة الشهود أيضًا"، ومحمد - رحمه الله - مع أبي حنيفة - رحمه الله.



وقيل مع أبي يوسف - رحمه الله - وقيل: هذا الاختلاف في غيبته دون حضرته؛ لأن كلام الوكيل ينتقل إلى الموكل عند حضوره، فصار كأنه متكلم بنفسه.



دليل أبي يوسف:

عبر صاحب الهداية عن دليل أبي يوسف بقوله: له أن التوكيل إنابة، وشبهة النيابة يتحرز عنها في هذا الباب، "كما في الشهادة على الشهادة، وكما في الاستيفاء".



فالضمير في قوله: "له"، يعود على أبي يوسف؛ أي: لأبي يوسف أن التوكيل إنابةٌ؛ أي: بدلٌ عن خصومة الموكل بنفسه، والإنابة فيها شبهة لا محالة، وشبهة النيابة يتحرز عنها في باب الحدود والقصاص، حتى لا تثبت "الحدود والقصاص" بالشهادة على الشهادة، ولا بكتاب القاضي إلى القاضي، ولا بشهادة النساء مع الرجال، وصار كالتوكيل بالاستيفاء حال غيبة الموكل، فإن فيه شبهة العفو التي تمنع الاستيفاء.



وهذا دليل أبي يوسف فهو يبنيه على وجود الشبهة، ويقيس الشبهة في هذه المسألة على الشبهة في الشهادة على الشهادة، وشبهة العفو في الاستيفاء عند غيبة الموكل.



دليل أبي حنيفة:

أورد صاحب الهداية دليل أبي حنيفة في قوله: "ولأبي حنيفة - رحمه الله - أن الخصومة شرط محض؛ لأن الوجوب مضاف إلى الجناية، والظهور إلى الشهادة، فيجري فيه التوكيل كما في سائر الحقوق".



المفردات الواردة بالنص:

• "الخصومة": يقصد بها إجراءات التقاضي اللازمة لإثبات الحق وإظهار من رفع الدعوى بالحق، وإقامة الدليل عليها، وحضور مجلس القضاء لمتابعتها، وتقديم المستندات، وإبداء الدفوع والاعتراضات، وغير ذلك مما يلزم لإثبات الحق وإظهاره.



• "شرط محض"؛ أي: حق خالص لصاحب الخصومة، ولا علاقة لحق رفع الدعوى بإثبات الحق أو إظهاره.



• "لأن الوجوب" المراد بالوجوب هنا: الثبوت؛ أي: ثبوت الضمان ولزومه على الجاني، فالوجوب هنا بمعنى: الثبوت واللزوم.



• "مضاف إلى الجناية"؛ أي: مسبَّب عن الجناية، فـ"إلى" هنا بمعنى: عن؛ حيث إن حروف الجر ينوب بعضها عن بعض في المعنى.



والجناية في اللغة معناها: التعدي.



وشرعًا: عبارة عن التعدي الواقع في النفس والأطراف.



• والمراد بقوله: "والظهور مضاف إلى الشهادة"؛ أي: ظهور الحق أو الضمان مضاف إلى الشهادة، أي مسبَّب عن الشهادة، فالجناية سبب في ثبوت الضمان أو الحق، والشهادة سبب في إظهارهما.



ومعنى دليل أبي حنيفة: "أن الخصومة - وهي إقامة الدعوى - حقٌّ مجرد، ولا علاقة له": ثبوتُ الحق، أو الضمان، أو ظهورهما، ومجرد إقامة الدعوى في حد ذاته حقٌّ من الحقوق، يجوز للموكل مباشرتُه، فيجوز التوكيل به كسائر الحقوق.



"ص" قال صاحب الهداية - وعلى هذا الخلاف -: "التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد أو القصاص، وكلام أبي حنيفة - رحمه الله - فيه أظهر؛ لأن الشبهة لا تمنع الدفع، غير أن إقرار الوكيل غيرُ مقبول عليه؛ لِما فيه من شبهة عدم الأمر به".



"ش": وعلى هذا الخلاف؛ أي: مثل هذا الخلاف المذكور بين أبي حنيفة - رحمه الله - وأبي يوسف - رحمه الله - في المسألة السابقة خلافٌ بينهما أيضًا في التوكيل بالجواب "الإقرار أو الاعتراف" من جانب مَن عليه الحد أو القصاص.



أي إذا وكل من عليه الحد أو القصاص رجلاً بالجواب عنه في دفع ما يطالب عليه "التهمة" فإن أبا حنيفة يجوِّز ذلك حتى مع غيبة الموكل؛ لأن رفع ما يطالب على المرء "الاتهام" حق من حقوقه، يجوز للمرء مباشرتُه بنفسه، فيجوز التوكيل به كسائر الحقوق.



وأما أبو يوسف، فإنه لا يجوِّز هذه الوكالة؛ وذلك لِما في الوكالة من شبهة الإنابة، وشبهة الإنابة يتحرز عنها في باب الحدود والقصاص، وأما قول محمد فمضطرب.



الرأي الراجح فيما سبق ودليل الرجحان:

رجَّح صاحب الهداية رأي الإمام أبي حنيفة في المسألتين السابقتين، وذكر أن رجحان رأي أبي حنيفة في مسألة التوكيل بالجواب من جانب مَن عليه الحد أو القصاص - أظهرُ من مسألة التوكيل بإثبات الحد أو القصاص.



يقول صاحب الهداية:

"وكلام أبي حنيفة - رحمه الله - فيه أظهر؛ لأن الشبهة لا تمنع الدفع، غير أن إقرار الوكيل غيرُ مقبول عليه؛ لِما فيه من شبهة عدم الأمر به".



"ش" أي: إن رجحان ما رآه أبو حنيفة - رحمه الله - من جواز التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد أو القصاص أظهر؛ فالضمير في كلمة "فيه" يعود على مسألة التوكيل بالجواب.



وعلَّل صاحب الهداية لهذا الرجحان بقوله: لأن الشبهة لا تمنع الدفع؛ أي: إن شبهة الإنابة على تقدير كونها معتبرة لا تمنع إسقاط الحد أو القصاص عمَّن وجب عليه؛ فالتوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد أو القصاص إنما يكون لدفعهما، والشبهة لا تمنع من دفعهما، بدليل أنه يقع العفو عن القصاص بالشهادة على الشهادة، وبشهادة النساء مع الرجال، والشبهة فيهما متحقِّقة، فالشبهة لا تمنع إسقاط الحد أو القصاص مَّن وجبا عليه، ولكنها تمنع من ثبوتها عليه؛ لأن الحدود تُدْرأ بالشبهات.



ومعنى قول المصنف: "غير أن إقرار الوكيل غير مقبول عليه؛ لِما فيه من شبهة عدم الأمر به".



يعني: إذا أقر هذا الوكيلُ في مجلس القضاء بوجوب القصاص على موكله لا يصح استحسانًا؛ لِما في هذا الإقرار من شبهة عدم الأمر به، فإقرار الوكيل هذا يثبت له لزوم القصاص على الموكل، ولكن لَمَّا كان ينطوي على شبهة - وهي عدم الأمر بهذا الإقرار - فإن هذا الإقرار لا يقبل ولا يعمل به في مواجهة الموكل؛ نظرًا لِما قلناه من أن الشبهة لا تمنع الدفع، ولكنها تمنع الإثبات.



لزوم التوكيل بالخصومة:

"ص" "وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضًا أو غائبًا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدًا، وقالا: يجوز التوكيل بغير رضا الخصم"، وهو قول الشافعي - رحمه الله - ولا خلاف في الجواز، إنما الخلاف في اللزوم.



هذه المسألة تدور حول قضية، وهي: هل يشترط رضا الخصم بالتوكيل أم لا؟




بمعنى لو أن هناك نزاعًا بين محمد وعلي، وتم رفع هذا النزاع إلى القضاء، وكَّل أحدهما عن نفسه، هل يلزم هذا التوكيل الطرف الآخر أم لا؟



النص المذكور يوضح أن ثمة خلافًا بين الإمام وصاحبيه في هذه المسألة؛ فالإمام أبو حنيفة - رحمه الله - يرى عدم لزوم هذا التوكيل للطرف الآخر، سواء كان هذا التوكيل من جانب المدعي أو من جانب المدعى عليه، وسواء كان الموكل رجلاً أم امرأة - بِكرًا كانت أم ثيبًا - شريفا كان أم وضيعًا إلا برضا الخصم "الطرف الآخر"، واستثنى من ذلك حالة العذر، وقد مثَّل لها بقوله: إلا أن يكون الموكل مريضًا أو غائبًا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدًا.



أما الصاحبان، فإنهما يقولان بلزوم التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم، وهو قول الشافعي، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله[2].



وقبل أن نوضح دليل كل رأي، نود أن نلفت النظر إلى أن تعبير المصنف بالجواز يريد به اللزوم؛ لأن جواز التوكيل بالخصومة لا خلاف عليه بين الإمام وصاحبيه، وإنما الخلاف في مدى لزوم هذا التوكيل من أحد طرفي الدعوى لخصمه الآخر، فعند أبي حنيفة لا يلزم، وعندهما يلزم[3].



ولذا استدرك المصنف على تعبيره بلفظ الجواز بقوله: ولا خلاف في الجواز، وإنما الخلاف في اللزوم.



دليل الصاحبين:

ذكر صاحب الهداية دليل الصاحبين، فقال: لهما أن التوكيل تصرُّف في خالص حقه، فلا يتوقف على رضا غيره؛ كالتوكيل بتقاضي الديون.



أي إن التوكيل بالخصومة تصرف في خالص حق الموكل؛ لأنه وكل عن نفسه بالجواب[4]، أو بالخصومة[5]؛ لدفع الخصم عن نفسه، وكلاهما حقه لا محالة، والتصرف في خالص حق الإنسان لا يتوقف على رضا غيره، كالتوكيل بتقاضي الديون - "أي بقبضها" - أو إيفائها - "إعطائها لأصحابها" - فكما لا يتوقف توكيل المَدِين في إيفاء الدين على رضاء الدائن، ولا توكيل الدائن بقبض الدين على رضاء المَدِين؛ لأن التوكيل بالإيفاء والقبض تصرُّف في خالص حق الموكل، فإن التوكيل بالخصومة لا يتوقف على رضا الخصم، بجامع أن كلاًّ منهما تصرُّف في خالص حق الموكل.



دليل أبي حنيفة:

ذكر صاحب الهداية دليل أبي حنيفة، فقال: وله أن الجواب مستحق على الخصم؛ ولهذا يستحضره، والناس متفاوتون في الخصومة، فلو قلنا بلزومه يتضرر به، فيتوقف على رضاه، كالعبد المشترَك إذا كاتبه أحدهما يتخير الآخر، بخلاف المريض والمسافر؛ لأن الجواب غير مستحق عليهما هنالك.



فمعنى قول أبي حنيفة:

"إن الجواب مستحق على الخصم"؛ يعني: أن الجواب عما يدعيه المدعي حقٌّ واجب للمدعي على المدعى عليه؛ ولهذا فإن المدعي يطلب حضور المدعى عليه إلى مجلس القضاء قبل أن يثبت للمدعي شيءٌ على المدعى عليه للإجابة على دعوى المدعي.



ومعنى قوله: "والناس متفاوتون في الخصومة"؛ أي: إن الناس متفاوتون في الخصومة من جهة الدعوى والإثبات، ومن جهة الدفع والجواب، فرُبَّ إنسان يصور الباطل في صورة الحق، ورب إنسان لا يمكنه تمشية الحق على وجهه، فيحتمل أن الوكيلَ ممن له حِذْق في الخصومات، فيتضرر بذلك الخصم فيشترط رضاه، وقد أشار إلى ذلك كله قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم ألحنُ بحجته من بعض، فمن قضيتُ له بشيء فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار)).



ومعنى قوله: فلو قلنا بلزومه يتضرر به، فيتوقف على رضاه؛ كالعبد المشترك إذا كاتبه أحدُهما يتخير الآخر.



أي إذا قلنا بلزوم التوكيل من غير رضا الخصم؛ فإنه قد يترتب على ذلك ضررٌ بالخصم، وما دام الأمر كذلك فإن لزوم التوكيل يتوقف على رضا الخصم، وذلك قياسًا على العبد المشترك إذا كاتبه أحد الشريكين على مال[6]، فإن الآخر بالخيار في قبول هذه المكاتبة أو رفضها، ولا تلزمه مكاتبة الشريك الآخر؛ وذلك نظرًا لِما ينطوي عليه هذه المكاتبة من الضرر بالشريك الآخر.



وقول المصنف: بخلاف المريض والمسافر؛ لأن الجواب غير مستحق عليهما هنالك، ثم كما يلزم التوكيل عنده من المسافر يلزم إذا أراد السفر لتحقق الضرورة.



أي هذا الحكم - وهو عدم لزوم الوكالة في الخصومة لأحد الطرفين إلا برضاه - يختلف عن حكم المريض والمسافر فإن توكيلهما بالخصومة يلزم الخصم جبرًا، ولا يتوقف على رضاه.



أما المريض فلعجزه بالمرض، وأما المسافر فلغيبته.



فأصبح الجواب غير مستحق عليهما؛ لأنه لو لم يسقط عنهما الجواب لزم الحرج، وهو منتفٍ بالنص، قال -تعالى-: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78].



الرأي الراجح:

الناظر في النص يرى أن صاحب الهداية رجَّح رأي الإمام أبي حنيفة، لكنني أرى أن رأي الصاحبين هو الأرجح؛ لأن ما استدلوا به أقرب إلى المنطق في التطبيق العملي؛ ولذا فهو الذي يجري عليه العمل الآن في المحاكم.



وقول صاحب الهداية:

"ثم كما يلزم التوكيل عنده من المسافر يلزم إذا أراد السفر؛ لتحقق الضرورة".

معناه: أنه كما يكون التوكيل لازمًا للخصم إذا كان مسافرًا؛ فإنه يكون لازمًا له إذا كان الموكل حاضرًا وأراد السفر؛ نظرًا لوجود نفس العلة السابقة، وهي لزوم الحرج المنتفي بالشرع كما سبق أن ذكرنا.



غير أن الفقهاء يقولون: إن على القاضي ألا يصدق الموكل في دعواه السفر حتى يتحرى عن صدقه، كأن ينظر القاضي إلى زيِّه وعُدَّة سفره، كما يسأله عمن يريد أن يخرج معهم، فيسأل رفقاءه عن ذلك.



"ص": "ولو كانت المرأة مخدَّرة لم تجرِ عادتها بالبروز، وحضور مجلس الحكم، قال الرازي - رحمه الله - يلزم التوكيل؛ لأنها لو حضرت لا يمكنها أن تنطق بحقها؛ لحيائها، فيلزم توكيلها، قال: وهذا شيء استحسنه المتأخرون".



"ش" المرأة المخدَّرة: هي التي لا يراها غير المحارِم من الرجال، أو هي التي لم تجرِ عادتها بالبروز كما ذكر المصنف، والمراد بالرازي؛ هو: أبو بكر الجصَّاص، أحمد بن علي، صاحب التصانيف الكثيرة في الأصول والفروع، وأحكام القرآن، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة ببغداد بعد الشيخ أبي الحسن الكرخي.



ومعنى قول المصنف: "إن المرأة إذا كان من شأنها المكث في البيت، ووكلت بالخصومة؛ فإن وكالتها تلزم الخصم من غير رضاه"؛ وذلك نظرًا للعلة التي ذكرها المصنف، وهي أنها لو حضرت لا يمكنها أن تنطق بحجتها وتجادل الخصم لحيائها، فيترتب على عدم التوكيل ولزومه إضاعةُ حقها.



كما يرى الفقهاء أنها لو وكَّلت ووجب عليها اليمين، فإن القاضي يبعث إليها ثلاثة من العدول، ويستحلفها أحدهم، ويشهد الآخران على حلفها، وكذا المريضة إذا وجب عليها يمين؛ لأن النيابة لا تجري في الأيمان.



والمراد بقول المصنف: "قال: وهذا شيء استحسنه المتأخرون".



قال - أي: قال أبو بكر الرازي - وهناك من يرى أن القائل هو المصنف أبو بكر الميرغيناني، ومعنى: "وهذا شيء استحسنه المتأخرون"؛ أي: إن القول بلزوم توكيل المخدرة استحسنه المتأخرون من فقهاء الحنفية.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] وهذا في القصاص، وأما في الحدود، فإن الذى يلي استيفاءها هو الإمام، وقد لا يُحسن الإمامُ ذلك، فجاز توكيل الجلاد، وإلا انسد باب استيفاء الحدود أيضًا.

[2] قال الإمام السرخسي - رحمه الله -: إذا علم القاضي التعنتَ من المدعي في إباء التوكيل يقبل التوكيل بغير رضاه.

[3] وقد تفرع على ذلك قولهم : هل ترتد الوكالة برد الخصم أم لا؟ فعند أبي حنيفة ترتد، خلافًا للصاحبين.

[4] إذا كان الموكل مدعى عليه.

[5] إذا كان الموكل هو المدعي.

[6] وذلك بأن يقول السيد لعبده: إذا أتيت لي بكذا من المال؛ فأنت حر، وهذا معنى المكاتبة


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/49082/#ixzz4Y29wf01b

رد مع اقتباس
  #36  
قديم 02-14-2017, 04:25 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

النسئ هي شعيرة من شعائر العرب في الجاهلية كان يقوم بها بنو فقيم من قبيلة كنانة العدنانية من أهل الحرم المكي ، حيث كانوا ينسأون الشهور على العرب فيحلون الشهر من الأشهر الحرم ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ، ويؤخرون ذلك الشهر.






النسيء في القرآن

حرم الإسلام النسئ وقال الله عنه في القرآن في سورة التوبة:
.
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

وذكر البغوي في كتابه "تفسير البغوي" أن النسيء قد استمر بهم، فكانوا ربما يحجون في بعض السنين في شهر ويحجون من قابل في شهر آخر. قال مجاهد: كانوا يحجون في كل شهر عامين، فحجوا في شهر ذي الحجة عامين، ثم حجوا في المحرم عامين، ثم حجوا في صفر عامين، وكذلك في الشهور، فوافقت حجة النبي صلى الله عليه وسلم شهر الحج المشروع وهو ذو الحجة، فوقف بعرفة يوم التاسع، وخطب وأعلمهم أن أشهر النسيء قد تناسخت باستدارة الزمان، وعاد الأمر إلى ما وضع الله عليه حساب الأشهر يوم خلق الله السموات والأرض، وأمرهم بالمحافظة عليه لئلا يتبدل في مستأنف الأيام. [1]


صفة النسيء

كان النسئ في بنى فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. وكان "أبو ثمامة"، وهو "جنادة بن أمية الكناني" من نسأة الشهور على قبائل معد، وكان يقف عند "جمرة العقبة، ويقول: اللهم إني ناسئ الشهور وواضعها مواضعها ولا أعاب ولا "أحاب" أجاب: اللهم إني قد أحللت أحد الصفرين وحرمت صفر المؤخر، وكذلك في الرجبين، يعني: رجبًا وشعبان. ثم يقول: انفروا على اسم الله تعالى. [2] وقال عمير بن قيس بن جذل الطعان بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة يفخر بالنسيء : [3]


لقد علمت معد أن قومي كرام الناس أن لهم كراما


فأي الناس فاتونا بوتر وأي الناس لم نعلك لجاما


ألسنا الناسئين على معد شهور الحل نجعلها حراما


القلمس جنادة بن عوف والإسلام

ذكر ابن هشام في كتابه "السيرة النبوية" أن أبا ثمامة جنادة بن عوف ، كان آخرهم ، وعليه قام الإسلام ، وكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه ، فحرم الأشهر الحرم الأربعة: رجبا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، والمحرم . فإذا أراد أن يحل منها شيئا أحل المحرم فأحلوه ، وحرم مكانه صفر فحرموه ، ليواطئوا عدة الأربعة الأشهر الحرم . فإذا أرادوا الصدر قام فيهم فقال: اللهم إني قد أحللت لك أحد الصفرين ، الصفر الأول ، ونسأت الآخر للعام المقبل. [4]


نسأة الشهور


الرقم

اسم الناسئ ( القلمس )

مقتطفات من تاريخه

1 سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الكناني أول من نسأ الشهور. [5]
2 عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة انتقلت إليه من عمه.
3 فقيم بن عدي بن عامر
4 عبد بن فقيم بن عدي
5 حذيفة بن عبد بن فقيم
6 عباد بن حذيفة بن عبد
7 قلع بن عباد بن حذيفة
8 أمية بن قلع بن عباد
9 عوف بن أمية بن قلع
10 أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن قلع بن عباد بن حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة ، الفقيمي الكناني كان آخرهم ، وعليه قام الإسلام ونسأ 40 سنة. وكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه ، فحرم الأشهر الحرم الأربعة : رجبا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، والمحرم . فإذا أراد أن يحل منها شيئا أحل المحرم فأحلوه ، وحرم مكانه صفر فحرموه ، ليواطئوا عدة الأربعة الأشهر الحرم . فإذا أرادوا الصدر قام فيهم فقال : اللهم إني قد أحللت لك أحد الصفرين ، الصفر الأول ، ونسأت الآخر للعام المقبل.


،،،،،،،،،،،


مكرر لزيادة التوضيح

الخيار:


.حكمة مشروعية الخيار:

الخيار في البيع من محاسن الإسلام، إذ قد يقع البيع بغتة من غير تفكير، ولا تأمل، ولا نظر في القيمة، فيندم المتبايعان أو أحدهما، من أجل ذلك أعطى الإسلام فرصة للتروِّي تسمى الخيار، يتمكن المتبايعان أثناءها من اختيار ما يناسب كلاً منهما من إمضاء البيع، أو فسخه.
عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أوْ قال: حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا». متفق عليه.

.أقسام الخيار:

للخيار عدة أقسام، ومنها:
1- خيار المجلس: ويثبت في البيع والصلح والإجارة وغيرها من المعاوضات التي يُقصد منها المال، وهو حق للمتبايعين معاً، ومدته من حين العقد إلى التفرق بالأبدان، وإن أسقطاه سقط، وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر، فإذا تفرقا لزم البيع، وتحرم الفرقة من المجلس خشية أن يستقيله.
2- خيار الشرط: بأن يشترط المتبايعان أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة فيصح ولو طالت، ومدته من حين العقد إلى أن تنتهي المدة المشروطة، وإذا مضت مدة الخيار ولم يفسخ المشترط المبيع لزم البيع، وإن قطعا الخيار أثناء المدة بطل؛ لأن الحق لهما.
3- خيار الخلاف في السلعة أو الثمن: كما لو اختلفا في قدر الثمن، أو عين البيع، أو صفته، ولم تكن بيّنة فالقول قول البائع مع يمينه، ويُخيَّر المشتري بين القبول أو الفسخ.
4- خيار العيب: وهو ما يُنقص قيمة المبيع، فإذا اشترى سلعة ووجد بها عيباً فهو بالخيار، إما أن يردها ويأخذ الثمن، أو يمسكها ويأخذ أرش العيب، فتقوّم السلعة سليمة، ثم تقوّم معيبة، ويأخذ الفرق بينهما، وإن اختلفا عند مَنْ حدث العيب كعرج، وفساد طعام، فقول بائع مع يمينه، أو يترادان.
5- خيار الغبن: وهو أن يُغبن البائع أو المشتري في السلعة غبناً يخرج عن العادة والعرف، وهو محرم، فإذا غُبن فهو بالخيار بين الإمساك والفسخ، كمن انخدع بمن يتلقى الركبان، أو بزيادة الناجش الذي لا يريد الشراء، أو كان يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة في البيع فله الخيار.
6- خيار التدليس: وهو أن يظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه، مثل إبقاء اللبن في الضرع عند البيع؛ ليوهمه بكثرة اللبن ونحو ذلك، وهذا الفعل محرم، فإذا وقع ذلك فهو بالخيار بين الإمساك أو الفسخ، فإذا حلبها ثم ردها، رد معها صاعاً من تمر عوضاً عن اللبن.
7- خيار الخيانة: فإذا كان الثمن خلاف الواقع أو بان أقل مما أخبر به، فللمشتري الخيار بين الإمساك وأخذ الفرق، أو الفسخ، كما لو اشترى قلماً بمائة، فجاءه رجل وقال: بعنيه برأس ماله، فقال: رأس ماله مائة وخمسون، فباعه عليه، ثم تبين كذب البائع فللمشتري الخيار، ويثبت هذا الخيار في التولية، والشركة، والمرابحة، والمواضعة، ولا بد في جميعها من معرفة البائع والمشتري رأس المال.
8- خيار الإعسار:
فإذا ظهر أن المشتري معسر أو مماطل فللبائع الفسخ إن شاء؛ حفاظاً على ماله.
9- خيار الرؤية:
وهو أن يشتري شيئاً لم يره، ويَشْتَرِط أن له الخيار إذا رآه.
فهذا بالخيار إذا رآه، إن شاء أخذ المبيع بالثمن، وإن شاء رده.

.خطر الغش:

الغش محرم في كل شيء، ومع كل أحد، وفي أي معاملة، فهو محرم في المعاملات كلها، ومحرم في الأعمال المهنية، ومحرم في الصناعات، ومحرم في العقود والبيوع وغيرها؛ لما فيه من الكذب والخداع، ولما يسببه من التشاحن والتناحر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا». أخرجه مسلم.
- الإقالة: هي فسخ العقد ورجوع كل من المتعاقدين بما كان له، وتجوز بأقل أو أكثر منه.

.حكم الإقالة:

الإقالة سنة للنادم من بائع ومشتر، وهي سنة في حق المقيل، مباحة في حق المستقيل، وتشرع إذا ندم أحد المتبايعين، أو زالت حاجته بالسلعة، أو لم يقدر على الثمن ونحو ذلك.
- الإقالة من معروف المسلم على أخيه إذا احتاج إليها، رَغَّبَ فيها النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً أَقَالَهُ الله عَثْرَتَهُ يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه.

.حكم البيع إلى أجل:

البيع إلى أجل قسمان:
1- إن كان المعجل السلعة، والمؤجل الثمن، فهذا الذي يسمى بيع التقسيط.
2- وإن كان المعجل الثمن، والمؤجل السلعة، فهذا بيع السَّلَم، وكلا القسمين جائز شرعاً.

.3- السَّلَم:


.أنواع العقود:

العقود من حيث التسليم أربعة أنواع:
1- بيع حالٍّ بحالّ: فهذا جائز، كأن يبيع كتاباً بعشرة ريالات نقداً.
2- بيع مؤجل بمؤجل: كأن يبيعه سيارة صفتها كذا، تُسلَّم بعد سنة بعشرة آلاف مؤجلة إلى سنة، فهذا لا يجوز؛ لأنه بيع دَيْن بدَيْن.
3- أن يُعجل الثمن ويؤخر السلعة، وهذا هو السلم، وهو جائز.
4- أن يعجل السلعة، ويؤخر الثمن؛ وهذا جائز، كأن يبيعه سيارة بمائة ألف تحلّ بعد سنة.
- السَّلَم: هو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد.
أباحه الله توسيعاً على المسلمين، وقضاء لحاجتهم، ويسمى السلف، فهو بيع عُجِّل ثمنه وأُجِّل مثمنه.

.حكم السلم:

حكم السلم جائز، ومثاله: كأن يعطيه مائة ريال، على أن يُسلِّمه خمسين كيلاً من التمر الفلاني بعد سنة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». متفق عليه.

.شروط صحة السلم:

يشترط له شروط زائدة على شروط البيع لضبطه وهي:
العلم بالمُسْلَم به، والعلم بالثمن، وقبضه في مجلس العقد، وأن يكون المسلَّم فيه في الذمة، وصفه صفة تنفي عنه الجهالة، ذكر أجله ومكان حلوله.

.مسائل تتعلق بالبيع والشراء:


.1- التسعير:

هو وضع ثمن محدد للسلع، بحيث لا يُظلم المالك، ولا يُرهق المشتري.

.حكم التسعير:

1- يحرم التسعير إذا تضمن ظلم الناس، أو إكراههم بغير حق بشيء لا يرضونه، أو منعهم مما أباح الله لهم.
2- يجوز التسعير إذا كانت لا تتم مصلحة الناس إلا به كأن يمتنع أصحاب السلع من بيعها إلا بزيادة مع حاجة الناس إليها، فتسعَّر بقيمة المثل لا ضرر ولا ضرار.

.2- الاحتكار:

هو شراء السلع التي يحتاجها الناس وحبسها لِتَقِلَّ بين الناس فيرتفع سعرها.

.حكم الاحتكار:

الاحتكار حرام؛ لما فيه من الجشع، والطمع، والتضييق على الناس، ومن احتكر فهو خاطئ.
عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِاللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ».
رواه مسلم.

.3- التورق:

أن يشتري الإنسان سلعة بثمن مؤجل، ثم يبيعها على غير البائع بثمن أقل مما اشتراها به.

.حكم التورق:

إذا احتاج الإنسان إلى نقد ولم يجد من يقرضه فيجوز أن يشتري سلعة إلى أجل، ثم يبيعها على غير الأول، وينتفع بثمنها.

.4- بيع العربون:

هو بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغاً من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من ثمنها، وإن تركها فالمبلغ المدفوع للبائع الذي هو العربون.
وهذا البيع جائز إذا قُيِّدت فترة الانتظار بزمن محدد.

.5- بيع المزايدة:

عقد المزايدة: هو عقد معاوضة، يُدعى الناس للمشاركة فيه، ثم تباع السلع بأعلى سعر وصلت إليه برضا البائع.
وبيع المزايدة جائز بشروط البيع المعلومة، سواء كان المالك للسلع فرداً، أو جهة حكومية، أو شركة معتبرة.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ رَضِي الله عَنْه أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَاحْتَاجَ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الله بِكَذَا وَكَذَا فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. متفق عليه.

.4- الربا:


.أحكام الأموال ثلاثة:

عدل.. وفضل.. وظلم.
فالعدل هو البيع، والفضل هو الصدقة، والظلم هو الربا ونحوه.

.أصول المعاملات المحرمة:

مدار المعاملات المحرمة على ثلاثة أشياء هي:
الربا.. والظلم.. والغرر.
فكل معاملة اشتملت على واحد من هذه الثلاثة فالشرع قد حرمها، وما عدا ذلك فهو حلال؛ لأن الأصل في المعاملات الحل والإباحة.
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)}...] البقرة/ 29 [.
- الربا: هو الزيادة في بيع شيئين يجري فيهما الربا.
فالمرابي إما أن يزيد في شيء على شيء، أو يؤخر القبض مقابل الزيادة.

.حكم الربا:

1- الربا من كبائر الذنوب، وهو محرم في جميع الأديان السماوية؛ لما فيه من الضرر العظيم، فهو يسبب العداوة بين الناس، ويؤدي إلى تضخّم المال على حساب سلب مال الفقير، وفيه ظلم للمحتاج، وتسلّط الغني على الفقير، وإغلاق باب الصدقة والإحسان، وقتل مشاعر الشفقة في الإنسان، حيث ينطبع قلب المرابي بالأثرة، والبخل، وضيق الصدر، وقساوة القلب، والعبودية للمال.
قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)} [البقرة/ 275].
2- والربا أكل لأموال الناس بالباطل، وفيه تعطيل للمكاسب والتجارة والصناعات التي يحتاجها الناس، فالمرابي يزيد ماله بدون تعب، فيترك التجارة والمصالح التي ينتفع بها الناس، وما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة.

.عقوبة الربا:

الربا من أعظم الذنوب، وقد أعلن الله عز وجل الحرب على آكل الربا ومُوكِله من بين سائر الذنوب:
1- قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)} [البقرة/278- 279].
2- وعن جابر رضي الله عنه قال: لَعَنَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم- آكِلَ الرِّبَا، وَمُوْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ. أخرجه مسلم.
3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إلَّا بِالحَقِّ، وأكلُ الرِّبَا، وأكلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاتِ». متفق عليه.

.أقسام الربا:

1- ربا النسيئة: وهو الزيادة التي يأخذها البائع من المشتري مقابل التأجيل كأن يعطيه ألفاً نقداً على أن يرده عليه بعد سنة ألفاً ومائة مثلا.
- ومنه قلب الدين على المعسر، بأن يكون له مال مؤجل على رجل، فإذا حَلّ الأجل قال له: أتَقضي أم تُرْبِي، فإن وفّاه وإلا زاد هذا في الأجل، وزاد هذا في المال، فيتضاعف المال في ذمة المدين.
وهذا هو أصل الربا في الجاهلية، فحرمه الله عز وجل، وأوجب إنظار المعسر، وهو أخطر أنواع الربا، لعظيم ضرره.
وقد اجتمع فيه الربا بأنواعه: ربا النسيئة، وربا الفضل، وربا القرض.
1- قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)} [آل عمران/130].
2- وقال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280)} [البقرة/280].
- ومنه ما كان في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، مع تأخير قبضهما، أو قبض أحدهما، كبيع الذهب بالذهب، والبر بالبر ونحوهما، وكذا بيع جنس بآخر من هذه الأجناس مؤجلا.
2- ربا الفضل: وهو بيع النقود بالنقود أو الطعام بالطعام مع الزيادة، وهو محرم، وقد نص الشرع على تحريمه في ستة أشياء.
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَداً بِيَدٍ، فَإذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ». أخرجه مسلم.

.ما يُلحق بربا الفضل:

يقاس على هذه الأصناف الستة كل ما وافقها في العلة: في الذهب والفضة الثَّمَنِيَّة، وفي الأربعة الباقية الكيل والطعم أو الوزن والطعم.
- المكيال مكيال المدينة، والميزان ميزان أهل مكة، وما لم يوجد فيهما يرجع فيه إلى العرف، وكل شيء حَرُم فيه ربا الفضل حَرُم فيه ربا النسيئة.
3- ربا القرض: وصفته أن يُقرض الإنسان أحداً شيئاً ويشترط عليه أن يرد أفضل منه، أو يشترط عليه نفعاً ما، نحو أن يسكنه داره شهراً مثلا، وهو حرام، فإن لم يشترط وبذل المقترض النفع أو الزيادة بنفسه جاز وأُجر.

رد مع اقتباس
  #37  
قديم 02-14-2017, 04:49 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد قال: نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراضٍ. متفق عليه.


مسألة ; قال : وبيع الملامسة والمنابذة غير جائز . لا نعلم بين أهل العلم خلافا في فساد هذين البيعين ، وقد صح { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة . } ، [ ص: 146 ] متفق عليه . والملامسة ، أن يبيعه شيئا ، ولا يشاهده ، على أنه متى لمسه وقع البيع . والمنابذة ، أن يقول : أي ثوب نبذته إلي فقد اشتريته بكذا . هذا ظاهر كلام أحمد ونحوه قال مالك والأوزاعي وفيما روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { نهى عن المنابذة ، } وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل ، قبل أن يقلبه أو ينظر إليه ، ونهى عن الملامسة ، لمس الثوب لا ينظر إليه . وروى مسلم ، في صحيحه عن أبي هريرة في تفسيرها قال : هو لمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل . والمنابذة ، أن ينبذ كل واحد ثوبه ، ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه . وعلى ما فسرناه به لا يصح البيع فيهما ; لعلتين ; إحداهما ، الجهالة .

والثانية ، كونه معلقا على شرط ، وهو نبذ الثوب إليه ، أو لمسه له . وإن عقد البيع قبل نبذه ، فقال : بعتك ما تلمسه من هذه الثياب . أو ما أنبذه إليك . فهو غير معين ولا موصوف ، فأشبه ما لو قال : بعتك واحدا منها .


وفي الحديث: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر" رواه مسلم

( 3090 ) فصل : ومن البيوع المنهي عنها ، بيع الحصاة فإن أبا هريرة روى ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة . } رواه مسلم . واختلف في تفسيره ، فقيل : هو أن يقول : ارم هذه الحصاة ، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بدرهم . وقيل : هو أن يقول : بعتك من هذه الأرض مقدار ما تبلغ هذه الحصاة ، إذا رميتها ، بكذا . وقيل : هو أن يقول : بعتك هذا بكذا ، على أني متى رميت هذه الحصاة ، وجب البيع . وكل هذه البيوع فاسدة ; لما فيها من الغرر والجهل . ولا نعلم فيه خلافا


ان كان خفاء العيب بالسلعة غير مقصود فهو جهالة، وإن كان مقصوداً فهو تغرير مذموم. وإذا كانت صورة البيع بحالة يحتمل معها وجود العيب، وإن لم يكن مقصوداً من البائع فهو غرر أيضاً. وكل غرر فهو جهالة، ولا عكس، فالجهالة أعم من هذه الجهة

( 3091 ) فصل : وروى أنس قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة ، والمخاضرة والملامسة ، والمنابذة . } أخرجه البخاري . والمخاضرة ، بيع الزرع الأخضر ، والثمرة قبل بدو صلاحها ، بغير شرط القطع . والمحاقلة ، بيع الزرع بحب من جنسه . قال جابر المحاقلة ، أن يبيع الزرع بمائة فرق حنطة . قال الأزهري الحقل ، القراح المزروع ، والحواقل المزارع . وفسر أبو سعيد المحاقلة ، باستكراء الأرض بالحنطة



سؤالي حول بيع المجهول
أرجو التوضيح بدقة حول هذا الموضوع


الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالجهالة مشتقة لغة: من جهلت الشيء خلاف علمته، ومثلها: الجهل.
وفي الاصطلاح يفرق الفقهاء غالباً بين الجهل والجهالة فيستعملون الجهل -غالباً- في حالة ما إذا كان الإنسان موصوفاً بذلك في اعتقاده أو قوله أو فعله.
أما إذا كان الجهل متعلقاً بأمر خارج عن الإنسان كمبيع ومشترى وإجارة وإعارة وغيرها، فإنهم في هذه الحالة يستعملون غالباً لفظ الجهالة.
والجهالة تكون في الصفة والثمن والوجود والحصول والجنس والنوع والمقدار والتعيين والبقاء.
والجهالة على مراتب:
الأولى: الجهالة الفاحشة: تفضي إلى النزاع وتمنع صحة العقد، ويدخل في هذه المرتبة بيوع الغرر التي نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنها، كبيع حَبَل الحَبَلَة وبيع الملامسة والمنابذة والحصاة ونحو ذلك.
الثانية: الجهالة اليسيرة: وهي الجهالة التي لا تؤدي إلى المنازعة، وهي جائزة بالاتفاق، وتصح معها العقود، وذلك كأساس الدار وحشو الجُبة ونحو ذلك.
الثالثة: الجهالة المتوسطة: وهي ما كانت دون الفاحشة وفوق اليسيرة، وهذه هي التي اختلف العلماء فيها بين ملحق لها بالفاحشة وآخر باليسيرة.. مثل إذا قال له: أبيعك أحد هذين الثوبين من صنف واحد، وقد لزمه أحدهما أيهما اختار، وافترقا قبل الخيار، فالشافعي يلحق هذا بالغرر الكثير لأنهما افترقا على بيع غير معلوم، ومالك ألحقه بالغرر القليل لأنه يجيز الخيار بعد عقد البيع في الأصناف المستوية لقلة الغرر عنده في ذلك، ومثله بيع اللوز والجوز في قشره، أجازه مالك ومنعه الشافعي. وأجاز أبو حنيفة بيع السمك في البركة، ومنعه مالك والشافعي.
وآثار الجهالة في صحة العقد قد تختلف من عقد إلى عقد حسب نوعيته، فتكون مفسدة في نوع ومغتفرة في نوع آخر. وتفصيل ذلك مبسوط في أبواب البيوع والإجارات ونحوها.
والله تعالى أعلم

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 02-14-2017, 05:22 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

ما المقصود بالدباء والحنتم والمزفت؟


الإجابــة










الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد روى مسلم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: آمركم بأربع و أنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا الخمس من الغنائم. وأنهاكم عن أربع: عن الدباء والحنتم و المزفت والنقير.

والمراد بهذه الأشياء أوعية كانوا يجعلون فيها التمر أو الزبيب مع الماء حتى يحلو ثم يشربونه وقد يتخمر. وسبب النهي سرعة تخمر ما وضع بها، وقد نسخ النهي عن الانتباذ فيها مع منع كل ما كان مسكرا.

والدباء هو القرع اليابس، والحنتم جرار، والمزفت هو الإناء المطلي بالزفت وهو القار.

وقد جاء في شرح النووي على مسلم: وأما قوله صلى الله عليه و سلم وأنها كم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير. وفى رواية المزفت بدل المقير فنضبطه ثم نتكلم على معناه إن شاء الله تعالى فالدباء بضم الدال وبالمد وهو القرع اليابس أي الوعاء منه، وأما الحنتم فبحاء مهملة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة ثم ميم الواحدة حنتمة، وأما النقير فبالنون المفتوحة والقاف، وأما المقير فبفتح القاف والياء فأما الدباء فقد ذكرناه وأما الحنتم فاختلف فيها فأصح الأقوال وأقواها أنها جرار خضر وهذا التفسير ثابت في كتاب الأشربة من صحيح مسلم عن أبى هريرة وهو قول عبد الله بن مغفل الصحابي رضي الله عنه وبه قال الأكثرون أو كثيرون من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء. والثاني أنها الجرار كلها قاله عبد الله بن عمر وسعيد بن جبير وأبو سلمة. والثالث أنها جرار يؤتى بها من مصر مقيرات الأجواف وروى ذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه ونحوه عن ابن أبى ليلى وزاد أنها حمر. والرابع عن عائشة رضي الله عنها جرار حمر أعناقها في جنوبها يجلب فيها الخمر من مصر. والخامس عن ابن أبى ليلى أيضا أفواهها في جنوبها يجلب فيها الخمر من الطائف، وكان ناس ينتبذون فيها يضاهون به الخمر. والسادس عن عطاء جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم.

وأما النقير فقد جاء في تفسيره في الرواية الأخيرة أنه جذع ينقر وسطه.

وأما المقير فهو المزفت وهو المطلى بالقار وهو الزفت وقيل الزفت نوع من القار والصحيح الأول فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: المزفت هو المقير.

وأما معنى النهى عن هذه الأربع فهو أنه نهى عن الانتباذ فيها وهو أن يجعل في الماء حبات من تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو ويشرب، وإنما خصت هذه بالنهى لأنه يسرع إليه الإسكار فيها فيصير حراما نجسا وتبطل ماليته فنهي عنه لما فيه من إتلاف المال، ولأنه ربما شربه بعد إسكاره من لم يطلع عليه. ولم ينه عن الانتباذ في أسقية الأدم بل أذن فيها لأنها لرقتها لا يخفى فيها المسكر بل إذا صار مسكرا شقها غالبا، ثم إن هذا النهى كان في أول الأمر ثم نسخ بحديث بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في الأسقية فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا. رواه مسلم في الصحيح.


،،،،،،،،،،،

السرعة في القرآن لأجل الختم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الله تعالى أنزل الكتاب العزيز للعمل به وتلاوته حق تلاوته، والعمل بمحكمه والإيمان بمتشابهه، وهو الحبل المتين بين الله وبين المؤمن فمن قطع هذه الصلة قطعه الله.

إن التدبر لكلام الله تعالى من أسمى الغايات التي أنزل الله القرآن من أجلها، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (17) سورة القمر .

ومن الأسباب الداعية إلى التفكر في كلام الله سبحانه قراءة القرآن بتأنٍ وهدوء، وعدم عجلة وسرعة لأجل ختمه مرات عديدة، من غير نظر ولا فكر ولا تأمل، وهذا منهي عنه ومكروه لأنه يشبه قراءة الشعر وهذِّه.

وقد وردت الآثار عن الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- تذم السرعة في قراءة القرآن من غير فهم ولا تفكر.

فعن نهيك بن سنان السلمي، أنه أتى عبد الله بن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة! فقال: هذّاً مثل هذِّ الشعر، أو نثراً مثل نثر الدَّقَل! إنما فصّل لتفصلوا، لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن عشرين سورة الرحمن والنجم -على تأليف ابن مسعود- كل سورتين في ركعة، وذكر الدخان وعم يتساءلون في ركعة. رواه أحمد.

وفي الترمذي: عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل قال: سأل رجل عبد الله عن هذا الحرف {غير آسن} أو {ياسن}؟

قال: كل القرآن قرأتَ غير هذا الحرف؟ قال: نعم، قال: إن قوماً يقرءونه ينثرونه نثر الدَّقَل لا يجاوز تراقيهم، إني لأعرف السور النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، قال: فأمرنا علقمة فسأله فقال: عشرون سورة من المفصل، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بين كل سورتين في ركعة.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

ومعنى (ينثرونه نثر الدقل):

أي يرمون بكلماته من غير روية وتأمل كما يرمى الدَّقَل -بفتحتين- وهو رديء التمر، فإنه لرداءته لا يحفظ ويلقى منثوراً، وقال في النهاية: أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز.1

وعن الشعبي قال: قال عبد الله (بن مسعود): لا تهذوا القرآن كهذِّ الشِّعر ولا تنثروه نثر الدقَل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب2.

وقال حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-: إن من أقرأ الناس منافقاً لا يترك واواً ولا ألفاً يلفته بلسانه كما تلتفت البقرة الخلا بلسانها لا يتجاوز ترقوته.3

وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره! ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدقل!.4

ففي هذه الآثار نجد أن الصحابة الكرام يذمون من يهذ القرآن ويسرع في تلاوته ولا يتفكر في عجائبه وبلاغته وحكمه وأحكامه، وأوامره وزواجره.

فلهذا ننصح أئمة المساجد خاصة في صلاة التراويح، وغيرهم من الناس في غير الصلاة، أن يتأنوا في التلاوة، فقراءة حزب من القرآن مع التفكر والتدبر والخروج بفوائد إيمانية وعملية خير من قراءة القرآن كله عند الله سبحانه. وقراءة صفحة أو نصف صفحة في ركعة من ركعات صلاة التراويح مع التدبر والأخذ بقلوب المأمومين إلى فهم القرآن خير من قراءة جزء كامل في ركعة!

ومع هذا فوقت المؤمن في رمضان طويل وكثير من الناس يتفرغ للشهر وتخفف الأعمال والوظائف، فلا ينبغي للمسلم أن يسرع في قراءة القرآن ولديه وقت طويل بإمكانه أن يقرأ فيه بتأن وتدبر وتفكر ولو في اليوم جزء، مع أن بإمكانه قراءة أكثر من ذلك، حتى أنه ليقدر أن يقرأ عشرة أجزاء في اليوم بتفكر وتدبر.

المقصود أن التفكر في القرآن والتأني في تلاوته والنظر في عجائبه والعمل به هو الهدف الأعظم الذي أنزل الله القرآن لأجله. كما قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (29) سورة ص. أي ليتفكر أصحاب العقول والأفهام.

نسأله تعالى أن يستعملنا في طاعته، وأن يفرغنا لعبادته، وأن يعيننا على تلاوة كتابه حق التلاوة، وتدبره والتفكر في عجائبه وأحكامه وحكمه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله الهادي إلى صراط مستقيم،،


،،،،،،،،،،

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلا رِيحَ لَهَا) رواه البخاري.

غريب الحديث

الأُترجَّة: فاكهة شبيهة بالبرتقال أو التفاح في طعمها ورائحتها، ولها كثير من الفوائد.

الحنظلة: الحنظل نبات يمتد على الأرض كالبطيخ، وثمره يشبه ثمر البطيخ، لكنه أصغر منه جداً، ويضرب المثل بمرارته.

شرح الحديث

لما كان فضل القرآن عظيماً عملاً بأحكامه، وتدبراً لآياته، كان الناس أمام هذه السوق الأخروية أربعة أصناف: مؤمن قارئ عامل، ومؤمن عامل غير قارئ، وفاجر قارئ، وفاجرغير قارئ.

وهذا الحديث الذي نحن بصدده يشبّه كل صنف من هذه الأصناف الأربعة بنوع من النبات؛ تقريباً للأذهان وتوضيحاً للمعاني.

الصنف الأول: بدأ النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بقوله: (مثل الذي يقرأ..) بالفعل المضارع لإفادة تكريره ومداومته عليها، حتى صار ذلك دأبه وعادته، فالمؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل بما جاء فيه، مثله مثل الأترجة، الفاكهة النضرة الجميلة الناعمة، الصفراء اللون التي تسر الناظرين، ذات الرائحة الطيبة، والطعم اللذيذ، وذات الفوائد الكثيرة للبدن، فهي حسنة ظاهرا وباطنا، نافعة لمن يتناولها ولمن يقرب منها فيراها أو يشمها، وكذلك قارىء القرآن العامل به، حسن الظاهر والباطن، نافع نفسه ونافع من يسمعه أو يراه.

الصنف الثاني: المؤمن الذي يعمل بما جاء به القرآن، ولكنه لا يداوم على قراءته، فمثله مثل التمرة، حلوة في حقيقة طعمها، نافعة لآكلها، لكنها لا تنفع من بجوارها؛ لأنها لا رائحة لها، ولا متعة في منظرها.

الصنف الثالث: الفاجر أو المنافق الذي يقرأ القرآن، فإنه خبيث الباطن حسن الظاهر، خبيث الباطن لتعطل باطنه عن الإيمان، حسن الظاهر لاستراحة الناس بقراءته، فهو مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مرّ، فريحها الطيب أشبه قراءته، وطعمها المرّ أشبه كفره.

الصنف الرابع: الفاجر أو المنافق الذي لا يقرأ القرآن، فإنه خبيث الباطن قبيح الظاهر، مثله مثل الحنظلة، لا تعجب متناولها، ولا يتمتع بها من يجاورها، لأن طعمها مر أو خبيث، وريحها قبيح.

وقفات مع المثل

المقصود من التمثيل في هذا الحديث الشريف أن كلام الله تعالى له تأثير في باطن العبد وظاهره، وأن العباد متفاوتون في ذلك:

فمنهم من حاز على النصيب الأوفر من ذلك التأثير، وهو المؤمن القارئ.

ومنهم من لا حظ له نهائيًا وهو المنافق الفاجر.

ومنهم من تأثر باطنه دون ظاهره، وهو المؤمن الذي لم يقرأ كلام الله تعالى.

ومنهم المنافق الذي يرائي بقراءة القرآن.

ويرجع سر التمثيل بالأترجة للمؤمن كونها أفضل ما يوجد من الثمار في سائر البلدان، أي التي يقصد بها الريح من الفواكه، لا مطلقاً، وإلا فالعنب أفضل، علاوة على حسن منظرها، وكبر جرمها، وطيب طعمها، ولين ملمسها، وأخذها الأبصار صبغة ولوناً؛ إذ هي صفراء فاقع لونها تسرّ الناظرين، تتوق إليها النفس قبل التناول، ويستفيد المتناول لها بعد الالتذاذ بها طيب النكهة ودباغ المعدة وقوة الهضم، فاشتركت الحواس الأربع في الاحتفاظ بها: الشمّ والبصر والذوق واللمس.

وأما سبب التمثيل بالتمرة للمؤمن غير القارئ؛ لأن التمرة تراها من بعيد فلا تشم لها رائحة، فلا نفع في أن تراها من بعيد، لكن نفعها في أن تأكلها، فإذا أكلتها وجدت فائدتها، فكذلك الإنسان المؤمن الذي لا يقرأ القرآن.

وأما الريحانة فإنها تشبه المنافق، تشم رائحتها الجميلة من بعيد، ولكن عندما تتذوقها تجد طعمها مرًّا، وكذلك المنافق الفاجر، فإنك قد تنتفع من المنافق الذي يقرأ القرآن بشيء، فلعله يقرأ القرآن بصوت جميل، فيعجبك صوته أو يؤثر فيك كلام الله جل وعلا بسبب تلاوته له، ولعلك تسأله عن أماكن الآيات فيجيبك، ولكنه لا يعمل بشيء مما ورد في القرآن، فيستبيح لنفسه أن يكذب وينافق ويرائي ويخادع ويخون، ولا يراقب الله جل وعلا في تصرفاته.

وأما الحنظلة فإنها تشبه المنافق الفاجر الذي لا يقرأ القرآن؛ لأن رائحتها كريهة وطعمها مُرّ، فاتفق معها في مرارة الطعم وعدم وجود الرائحة، لفساد مخبره ومظهره.

ومن لطيف ما يُذكر في هذا المثل أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب هذا المثل بما تنبته الأرض ويخرجه الشجر، للمشابهة التي بينها وبين الأعمال، فإنها من ثمرات النفوس؛ لذلك خص ما يخرجه الشجر من الأترجة والتمر بالمؤمن، وبما تنبته الأرض من الحنظلة والريحانة بالمنافق الفاجر؛ وذلك لبيان علوّ شأن المؤمن وارتفاع علمه وديمومة ذلك، وأن المنافق وضيع الشأن محبط العمل قليلٌ جدواه؛ إذ الشجر أثبت من نباتات الأرض في البقاء، وأكثر منها علوًا، رزقنا الله وإياكم الإيمان، والعمل بالقرآن، وبالله التوفيق.

ملاحظة : الذي فهمته ان الاترج هو ما يسمى بالبوملي والله اعلم

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 02-17-2017, 07:48 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

هل أحلاف القوم كالموالي ـ أعني الذين حالفوا بني هاشم كبني شيبان من سليم ـ مثلهم في تحريم أكل الصدقة الواجبة؟ وإذا كان بنو هاشم لا صدقة لهم بسبب التحريم، فاليوم لا يوجد خمس، فهل لهم أخذ الصدقة من الهاشميين مثلهم أو مواليهم؟.


الإجابــة






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مولى الهاشمي الذي تحرم عليه الصدقة عند من حرمها من العلماء هو من للهاشمي عليه عتق، وأما من ليس للهاشمي عليه عتق، فلا يقول أحد من العلماء بمنعه الصدقة وإن كان حليفا، لأنه ليس من ذوي القربى بلا شك، وأما المولى: فإنه ملحق بذوي القربى عند من رأى ذلك من العلماء كالحنابلة، لحديث: إن موالي القوم منهم.

قال ابن قدامة مفصلا الخلاف في دفع الزكاة لمولى الهاشمي: قَالَ: وَلَا لِمَوَالِيهِمْ ـ يَعْنِي أَنَّ مَوَالِيَ بَنِي هَاشِمٍ، وَهُمْ مَنْ أَعْتَقَهُمْ هَاشِمِيٌّ، لَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُمْنَعُوا الصَّدَقَةَ كَسَائِرِ النَّاسِ، وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُعَوَّضُوا عَنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ مِنْهُ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَرِّمُوهَا كَسَائِرِ النَّاسِ، وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ، فَانْطَلَقَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ـ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِأَنَّهُمْ مِمَّنْ يَرِثُهُمْ بَنُو هَاشِمٍ بِالتَّعْصِيبِ، فَلَمْ يَجُزْ دَفْعُ الصَّدَقَةِ إلَيْهِمْ كَبَنِي هَاشِمٍ، وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُمْ لَيْسُوا بِقَرَابَةٍ، قُلْنَا: هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْقَرَابَةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ـ وَقَوْلُهُ: مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ ـ وَثَبَتَ فِيهِمْ حُكْمُ الْقَرَابَةِ مِنْ الْإِرْثِ وَالْعَقْلِ وَالنَّفَقَةِ، فَلَا يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ حُكْمِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ فِيهِمْ. انتهى.

وكل المعاني المذكورة في المولى ليست موجودة في الأحلاف، فهم كسائر الناس يعطون من الزكاة بغير شك، ولا تحل صدقة الفرض للهاشمي ولا لمولاه، سواء كانت صدقة هاشمي أو غيره، لعموم الأخبار، وأما إذا منعوا حقهم من الخمس أو لم يكن ثم خمس، فمن العلماء من رخص لهم في أخذ الصدقة والحال هذه، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن الأحوط أن يمتنعوا عن أخذ الصدقة الواجبة بكل حال، وانظر الفتوى رقم: 111209.

ثم إنه يمكن سد خلة الهاشميين إذا أعوزوا من صدقات التطوع والوصايا والأوقاف ونحوها، فإن ذلك يحل لهم عند الجمهور، قال ابن قدامة: وَيَجُوزُ لِذَوِي الْقُرْبَى الْأَخْذُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، قَالَ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنَّمَا لَا يُعْطَوْنَ مِنْ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَأَمَّا التَّطَوُّعِ، فَلَا، وَعَنْ أَحْمَدَ، رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ أَيْضًا، لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ـ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ ـ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ {المائدة: 45} وَقَالَ تَعَالَى: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة: 280} وَلَا خِلَافَ فِي إبَاحَةِ الْمَعْرُوفِ إلَى الْهَاشِمِيِّ، وَالْعَفْوِ عَنْهُ وَإِنْظَارِهِ، وَقَالَ إخْوَةُ يُوسُفَ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا {يوسف: 88} وَالْخَبَرُ أُرِيدَ بِهِ صَدَقَةُ الْفَرْضِ، لِأَنَّ الطَّلَبَ كَانَ لَهَا، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ تَعُودُ إلَى الْمَعْهُودِ، وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ سِقَايَاتٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقُلْت لَهُ: أَتَشْرَبُ مِنْ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: إنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْوَصَايَا لِلْفُقَرَاءِ، وَمِنْ النُّذُورِ، لِأَنَّهُمَا تَطَوُّعٌ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَصَّى لَهُمْ. انتهى.

والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 02-18-2017, 04:35 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

الختن :

[ ختن ] ختن : ختن الغلام والجارية يختنهما ويختنهما ختنا ، والاسم الختان والختانة ، وهو مختون ، وقيل : الختن للرجال ، والخفض للنساء . والختين : المختون ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . والختانة : صناعة الخاتن . والختن : فعل الخاتن الغلام ، والختان ذلك الأمر كله وعلاجه . والختان : موضع الختن من الذكر ، وموضع القطع من نواة الجارية . قال أبو منصور : هو موضع القطع من الذكر والأنثى ; ومنه الحديث المروي : ( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ) ، وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية . ويقال لقطعهما الإعذار والخفض ، ومعنى التقائهما غيوب الحشفة في فرج المرأة حتى يصير ختانه بحذاء ختانها ، وذلك أن مدخل الذكر من المرأة سافل عن ختانها لأن ختانها مستعل ، وليس معناه أن يماس ختانه ختانها ; هكذا قال الشافعي في كتابه . وأصل الختن : القطع . ويقال : أطحرت ختانته إذا استقصيت في القطع ، وتسمى الدعوة لذلك ختانا ، وختن الرجل المتزوج بابنته أو بأخته ; قال الأصمعي : ابن الأعرابي : الختن أبو امرأة الرجل وأخو امرأته وكل من كان من قبل امرأته ، والجمع أختان ، والأنثى ختنة . وخاتن الرجل الرجل إذا تزوج إليه . وفي الحديث : ( علي ختن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) أي زوج ابنته ، والاسم الختونة . التهذيب : الأحماء من قبل الزوج ، والأختان من قبل المرأة ، والصهر يجمعهما . والختنة : أم المرأة وعلى هذا الترتيب . غيره : الختن كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ ، وهم الأختان ، هكذا عند العرب ، وأما العامة فختن الرجل زوج ابنته ; وأنشد ابن بري للراجز :



وما علي أن تكون جاريه حتى إذا ما بلغت ثمانيه زوجتها عتبة أو معاويه
أختان صدق ومهور عاليه


وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - ختنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وسئل سعيد بن جبير : أينظر الرجل إلى شعر ختنته ؟ فقرأ هذه الآية : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، حتى قرأ الآية فقال : لا أراه فيهم ولا أراها فيهن ، أراد بختنته أم امرأته . وروى الأزهري أيضا قال : سئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى رأس أم امرأته فتلا : ( لا جناح عليهن ) إلى آخر الآية ، قال : لا أراها فيهن . ابن المظفر : الختن الصهر . يقال : خاتنت فلانا مخاتنة ، وهو الرجل المتزوج في القوم ، قال : والأبوان أيضا ختنا ذلك الزوج . والختن : زوج فتاة القوم ، ومن كان من قبله من رجل أو امرأة فهم كلهم أختان لأهل المرأة . وأم المرأة وأبوها : ختنان للزوج ، الرجل ختن والمرأة ختنة . قال أبو منصور : الختونة المصاهرة وكذلك الختون ، بغير هاء ; ومنه قول الشاعر :



رأيت ختون العام والعام قبله كحائضة يزنى بها غير طاهر



أراد رأيت مصاهرة العام والعام الذي كان قبله كامرأة حائض زني بها ، وذلك أنهما كانا عامي جدب ، فكان الرجل الهجين إذا كثر ماله يخطب إلى الرجل الشريف الحسيب الصريح النسب إذا قل ماله حريمته فيزوجه إياها ليكفيه مؤونتها في جدوبة السنة ، فيتشرف الهجين بها لشرف نسبها على نسبه ، وتعيش هي بماله ، غير أنها تورث أهلها عارا كحائضة فجر بها فجاءها العار من جهتين : إحداهما أنها أتيت حائضا ، والثانية أن الوطء كان حراما وإن لم تكن حائضا . والختونة أيضا : تزوج الرجل المرأة ; ومنه قول جرير :



وما استعهد الأقوام من ذي ختونة من الناس إلا منك أو من محارب



قال أبو منصور : والختونة تجمع المصاهرة بين الرجل والمرأة ، فأهل بيتها أختان أهل بيت الزوج وأهل بيت الزوج أختان المرأة وأهلها . ابن شميل : سميت المخاتنة مخاتنة وهي المصاهرة لالتقاء الختانين منهما . وروي عن عيينة بن حصن : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن موسى أجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه ، فقال له ختنه : إن لك في غنمي ما جاءت به قالب لون ) ; قالب لون : على غير ألوان أمهاتها ، أراد بالختن أبا المرأة ، والله أعلم

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 02-18-2017, 05:03 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

لعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم):الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة، فما المقصود بذلك؟ وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المقصود بالواشمة المرأة التي تجعل الخيلان في وجهها بالكحل أو المداد أو النيل، والمستوشمة هي التي تطلب من يفعل بها ذلك. وأما الواصلة فهي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، والمستوصلة هي التي تطلب من يفعل بها ذلك. وأما النامصة فهي التي تزيل أو ترقق شعر الحاجبين، وسميت نامصة لأنها تزيل الشعر بالمنماص عادة، والمتنمصة هي التي تطلب من يفعل بها ذلك. والواشرة هي التي تحدد أسنانها وترقق أطرافها، والمستوشرة هي التي تأمر من يفعل بها ذلك. فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأمور ولعن من تفعلها أو تفعل بها، جاء ذلك في الصحيحين وغيرهما، ولتفاصيل ذلك نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 8472. والله أعلم.


عن أسماء رضي الله عنها: أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة، فتمرق شعرها، وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال: «لعن الله الواصلة والموصولة» . متفق عليه.

----------------

وفي رواية: «الواصلة، والمستوصلة» . قولها: «فتمرق» هو بالراء ومعناه: انتثر وسقط. «والواصلة» : التي تصل شعرها، أو شعر غيرها بشعر آخر. «والموصولة» : التي يوصل شعرها. «والمستوصلة» : التي تسأل من يفعل ذلك لها. وعن عائشة رضي الله عنها نحوه. متفق عليه. في هذا الحديث: أن وصل الشعر من الكبائر

قال قتادة: {فليبتكن آذان الأنعام} ، يعني: تشقيقها، وجعله سمة وعلامة للبحيرة والسائبة والوصيلة. وقال عكرمة: فليغيرن خلق الله بالخصاء، والوشم، وقطع الآذان، حتى حرم بعضهم الخصاء، وجوزه بعضهم في البهائم؛ لأن فيه غرضا ظاهرا. وقال ابن عباس: خلق الله: دين الله. وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله عز وجل: إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم» . رواه مسلم.

ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله، فقالت له امرأة في ذلك فقال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله؟ قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [سورة الحشر (7) ] . متفق عليه.

----------------

المتفلجة هي: التي تبرد من أسنانها ليتباعد بعضها من بعض قليلا، وتحسنها وهو الوشر. والنامصة: [هي] التي تأخذ من شعر حاجب غيرها، وترققه ليصير حسنا. والمتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك. فيه: أن هذه المذكورات من الكبائر. قال النووي: هذا الفعل حرام على الفاعلة وعلى المفعول بها، لهذه الأحاديث، ولأنه تغيير لخلق الله، ومحله إن فعلته للحسن. أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب فلا بأس. قال البخاري في كتاب اللباس: باب وصل الشعر. وذكر حديث معاوية، وأبي هريرة، وعائشة، وأسماء، وابن عمر. قال الحافظ: قوله: وتناول قصة من شعر. القصة: الخصلة من الشعر. وفي رواية قتادة عند مسلم: نهى عن الزور. قال قتادة: يعني ما تكثر به النساء أشعارهن من الخرق. وهذا الحديث حجة للجمهور، ويؤيده حديث جابر: زجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تصل المرأة بشعرها شيئا آخر. أخرجه مسلم. وذهب الليث، ونقله أبو عبيدة عن كثير من الفقهاء: أن الممتنع من ذلك وصل الشعر بالشعر، وأما إذا وصلت شعرها بغير الشعر من خرقة وغيرها، فلا يدخل في النهي. وأخرج أبو داود بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال: لا بأس بالقرامل. وبه قال أحمد. انتهى ملخصا.

وعن معنى (اجتالتهم) يقول النووي: أَيْ: اِسْتَخَفُّوهُمْ فَذَهَبُوا بِهِمْ وَأَزَالُوهُمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ, وَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الْبَاطِل, كَذَا فَسَّرَهُ الْهَرَوِيُّ وَآخَرُونَ, وَقَالَ شَمِر: اِجْتَالَ الرَّجُل الشَّيْء ذَهَبَ بِهِ, وَاجْتَالَ أَمْوَالهمْ سَاقَهَا, وَذَهَبَ بِهَا. شرح صحيح مسلم.

والقرامل: جمع قرمل، بفتح القاف وسكون الراء، نبات طويل الفروع ليّن). والمراد هنا خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 02-18-2017, 08:20 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

ما هي سنن الفطرة ؟


الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن سنن الفطرة كثيرة أوصلها بعضهم إلى ثلاثين، وهي من سنن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- الذين أمرنا بالاقتداء بهم في قوله تعالى: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام:90].
وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وتقليم الأظافر ونتف الأبط وقص الشارب.
وجاء في حديث عائشة أنها عشر حيث قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظافر وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء. يعني الاستنجاء. قال: زكريا قال مصعب: ونسيت العاشرة.. إلا أن تكون المضمضة. رواه الإمام أحمد وغيره.
والله أعلم.


البراجم هي مفاصل الاصابع والله اعلم

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 02-21-2017, 08:55 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

قائمة لتوضيح الألفاظ والمصطلحات الفقهية









الأعلم : هو المستوى بين الفقهاء وتعرف بثلاثة أمور :-

1- أن يكون من أهل الخبرة .

2- شهادة عادلين من أهل الخبرة .

3- الشياع المفيد للعلم

الماء الجاري : الماء النابع من الأرض والجاري على سطحها مثل ماء العين والقناة .

الماء القليل : الماء الذي تقل كميته عن الكر ، وغير النابع فعلاً من الأرض .

الماء المضاف : الماء المستخرج من شيء ما كماء الورد أو المخلوط بشيء آخر بحيث لا

يطلق عليه اسم ( ماء) بشكل مطلق ، كشراب السكر .

آلات اللهو : الأدوات التي تستعمل في محافل الفسق والفجور الناي والمزمار وغيرها .

أبن السبيل : المسافر الذي انقطعت به الحيل في السفر .

الأجزاء والشرائط : كل شيء كان انعدامه مضراً بالنسبة لشيء ما بعد جزءاً له ، وكل

أمر كان انعدامه يغّير الصفة أو الحالة المطلوبة في الشيء يُعدُّ شرطاً له .

ففقدان الركوع والسجود يُخلُّ بأصل الصلاة ولكن فقدان الطهارة

وحضور القلب يذهبان بصفتي ( صحة ) الصلاة و ( كمالها ) فهي صلاة

لكنها غير صحيحة أو غير كاملة .

فالركوع والسجود يُعَدّانِ جزأًيِ الصلاة ، والوضوء شرط الصحة ،

وحضور القلب شرط الكمال .

الاحتلام :الوصول إلى مرحلة البلوغ ( خروج المنيَّ من الإنسان ) .

الاحتياط : أسلوب للاطمئنان بالوصول إلى الواقع المطلوب .

الاحتياط اللازم : الاحتياط الواجب

الاحتياط المستحب: احتياط لم يُفْتِ به الفقيه ، فلا تلزم مراعاته .

الاحتياط الواجب : أمر يطابق الاحتياط ، ولم يُفْتِ الفقيه يه ن وفي مثل هذه المسائل يمكن

للمقلد أن يرجع إلى فتوى مجتهد آ خر .

لا يترك الاحتياط : هذا الاصطلاح متى ما لم يقترن بفتوى الفقيه يعطي معنى الاحتياط

الواجب ، وإذا ذكرت معه فتوى الفقيه أعطى معنى التأكيد على حسن

الاحتياط .

الأحكام الخمسة : الوجوب ، الاستحباب ، الكراهه ، الحزمة ، الإباحة .

الأحوط : ينقسم إلى قسمين

1-احتياط وجوبي ويعرف بـ :-

إذا لم يكن مسبوق أو ملحق بالفتوى فهو احتياط وجوبي ،

هذه المصطلحات يقصد بها الاحتياط الوجوبي :

v الاحتياط بعد الإشكال .

v فيه تأمل أو فيه إشكال .

v المشهور كذا وقيل كذا .

v لا يترك الاحتياط .

2-احتياط استحبابي ويعرف بـ :-

إذا كان مسبوقاً بالفتوى أو ملحوقاً بها - فهو استحبابي – يجوز تركه

ويثاب على فعله .

وهذه مصطلحات يقصد بها الاحتياط الاستحبابي :

®يجوز على الإشكال .

®لا ينبغي تركه .

® المندوب : المستحب .

لا بأس : جائز

يجزي : يكفي

برجاء المطلوبية : غير ثابت استحبابه يأتي به برجاء أن يكون مطلوب

شرعا، أو فير ثابت كراهيته فيترك برجاء المطلوبية .

إحياء الأرض : كأن يقوم شخص بزراعة أرض أو البناء عليها فهو بهذا يُعدُّ أرضا –

كانت ميتة – للاستفادة منها.

أرباب الخمس : من يمكنهم الاستفادة من الخمس .

الاستبراء : السعي لتحقيق الطهارة وعدم التلوث ويستعمل في :

1-الاستبراء من البول : وقد ورد توضيحه في الكتاب .

2-الاستبراء من المني : أي البول بعد خروج المني للتأكد من عدم وجود

بقايا المني في المجرى .

3- استبراء الحيوان الآكل لنجاسة الإنسان : بمعنى منعه من أكلها إلى أن

يصل إلى الأكل الطبيعي ويعتاده .

الاستحاضة : أسم لأحد الأنواع الثلاثة من الدم الذي
تراه المرأة ، وهذا الدم إن كان
زائداً سُمَىِ استحاضةً كثيرةً ، وإن قلّ سُمَىِ استحاضةً قليلةً ، وان كان

متوسط المقدار سُمَىِ استحاضةً متوسطةً . وعلامات هذه الأقسام

ومقاديرها مبينة في الكتاب .

الاستحالة :تحوُّل الشيء من حالةٍ إلى حالة أُخرى بالنحو الذي يعد شيء آخر . كأن تحترق الخشبة فتصبح رماداً أو يتحول جسد الكلب الميت إلى ملح تعد بقائه مدة طويلة في الملح .

الاسترباح : طلب الربح والفائدة .

الاستفتاء : طلب الفتوى لمعرفة رأي المجتهد في مسألة ما .

الاستطاعة : القدرة البدنية والمالية على القيام بفريضة الحج وكون الطريق سالكة .

الاستمناء : القيام بعمل يؤدي إلى خروج المني .

فيه إشكال : بمعنى أن مثل هذا العمل لا يسقط التكليف – فلا يؤتى يه ، ويمكن الرجوع في مثل هذا أو المورد إلى مجتهد آخر .

اظهر :أكثر ظهوراً ، أي أكثر انسجاما مع الأدلة ، وأكثر وضوحا من حيث أدلة الفتوى ,

الإفضاء : الانفتاح – بمعنى صيرورة مجرى البول و الحيض ، أو مجرى الحيض ومجرى الغائط أو جمعيها مجرى واحدا .

الأقرب :أمر يفتي به الفقيه( إلا أن تكون في الكلام قرينة دالة على خلاف ذلك ) .

الأقوى :الرأي القوى : أي إنه يفتي به .

الموال المحترمة : الأموال التي يحترم الشرع الإسلامي مكليتها .

الأمور الحسبية : أعمال من قبيل رعاية أموال اليتامى . ويجب أن يتصدى لها المجتهد العادل .

الإيقاع : كل قرار يتم من طرف واحد ولا يحتاج للقبول كالطلاق .

أهل الكتب : غير المسلمين ممن يتبعون أحد الأنبياء ولهم كتب سماوية كاليهود والنصارى .



- ب –

البدعة :الإتيان بشيء جديد وإدخاله في الأحكام الآلهية مع كونه ليس منها .

بعيد : لا يفتى به .

ليس ببعيد : هو ما يفتى به ( إلا أن تكون في العبارة قرينة تخالف ذلك ).

بيع المثل بالمثل : مبادلة شيئين من جنس واحد ببعضهما كبيع الحنطة بالحنطة .



- ت –

تأكد حسن الاحتياط: إشتدًّ طلب الإتيان به .

التجافي :حالة بين القعود والقيام كما يفعل المأموم المكلف بالقيام حال قعود الامام للتشهد .

التخلَّي :الذهاب إلى المرحاض .

التخميس : إخراج الخمس .

التروي : التأمل – كما في التأمل المطلوب عند الشك في عدد الركعات .

التذكية : ذبح الحيوان أو القضاء عليه بالطريقة الشرعية .

التسبيحات الأربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .

تسبيح الزهراء (ع) : التكبير 34 مرة ، والحمد لله 33 مرة ، و سبحان الله 33 مرة .

التسمية : التلفظ باسم الله .

التقاص : المُقاصّةُ : اخذ مال المدين في فبال ما عليه من دين .

التقليد : التبعية لآراء المجتهد . ( العمل طبق فتواه) .

تكبيرة الإحرام : التكبيرة التي تفتتح بها الصلاة .

التلقيح : إدخال نطفة الرجل – بوسيلةٍ ما كالإبرة وغيرها – إلى رَحِم المرأة .

التملك بضمان : كأن يستقرض إنسان مبلغا فانه يتملكه ضامنا أداءه .

تيمم الجبيرة : تيمم الشخص الذي وضعت جبيرة على محل الوضوء أو التيمم .

التبعيض : هو الرجوع في بعض المسائل من فقيه إلى فقيه آخر .



- ث –

الثلثان : تبخر ثلثي ماء العنب والزبيب بالغليان ، وهو مقدمه لحلية شربه .



- ج-

الجاعل : من يقوم بإجراء عقدٍ ما ( تراجع كلمة الجعالة ) .

الجاهل القاصر : الجاهل غير المقصر كالذي يعيش ظروفاً لم تمكنه من معرفة حكم الله ، أو ربما لا يتصور نفسه جاهلا .

الجبيرة : الدواء الذي يوضع على محل الجرح ، أو القماش الذي يلف على محل الجرح و الكسر .

الجُنُب : ممن خرج منه المني ، أو مارس العمل الجنسي من الجنسين .

الجُعالة : عقد يلتزم فيه الشخص لمن يقوم بتأدية علم ما يدفع أجرة معينة له . كأن يقول : من يعثر على ضالَّتي أعطيه عشرة دنانير ، ويسمى هذا بالجاعل ومن يقوم بأداء العمل ( العامل )

الجلال : الحيوان الذي اعتاد الأكل من نجاسة الإنسان .

الجماع : مزاولة العمل الجنسي ( الاتصال الجنسي ) .

الجهر : رفع الصوت .



- ح –

الحائض :المرأة أثناء عادتها الشهرية .

الحاكم الشرعي : المجتهد الذي ينفذ حكمه طبق الموازين الشرعية .

الحج :زيارة بيت الله الحرام و اداء المناسك .

الحج النيابي :القيام بالحج نيابة عن الغير .

الحدث الأصغر : كل أمر يبطل الوضوء : كالبول والغائط والريح والنوم .

الحدث الأكبر : كل أمر يوجب الغسل للصلاة كالاحتلام والجماع والحيض .

حد الترخيص :حد من المسافة لا يسمع فيه أذان محل الإقامة ولا ترى فيه الجدران .

الحرج : المشقة والصعوبة .

الحضر :المكان الذي يحضر فيه الإنسان كمحل السكني الدائمية للإنسان .

الحنوط :تلطيخ الجبهة – وكذلك راحتي اليدين ، و الركبتين ورأسي الإبهامين من رجلي الميت _ بالكافور .

الجوالة :تحويل الدائن إلى شخص آخر ليستوفي دينه منه .

الحيض : العادة الشهرية للمرأة .



- خ -

لا يخلو من قوة :هو مورد الفتوى ( إلا أن تكون في الكلام قرينه .

لا يخلو من وجه: على خلافه ) .

الخمس : خمس الأرباح وغيرها و يحب دفعه وفق التفصيلات المذكورة في بابه .

الخيار : اختيار فسخ المعاملة – ويأتي هذا في أحد عشر موردا لطرفي المعاملة أو لأحدهما .



- د –

الدائمة : المرأة التي أصبحت زوجة للرجل تعقد دائما غير مؤقت .

الدُبُر :المقعد ( المخرج ).

الدفاع : المقاومة أمام العدو .

الدية : المال الذي يدفع في قبال دم المسلم أو النقص البدني الوارد عليه .



- ذ –

الذبح الشرعي : ذبح الحيوانات حسب الموازين الشرعية ( الكلب والخنـزير وبعض الحيوانات الأخرى لا تقبل الذبح الشرعي ) .

الذَّمة : العُهدة .

الذمي : الكافر من أهل الكتاب – مثل اليهود والنصارى – والذي يعيش في بلاد المسلمين تحميه الدولة الإسلامية في قبال التزامه بتعهداته .



- ر –

ربا القرض : الزيادة التي تشترط ضمن عقد القرض .

ربح السنة : ما يربحه الإنسان خلال سنة .

الرضاعي) : العلاقة الحاصلة من الارتضاع من ثدي واحد .

الركن وجمعه أركان : الجزء الأساس _ المقطع الأساسي من العبادة .

الركوع :الانحناء ( أحد أركان الصلاة التي ينحني فيها المصلي حتى تصل كفاه إلى ركبتيه ).

الرهن : إيداع مال لدى الدائن لغرض الاستفادة منه أن لم يعده المقترض ( المدين ) إلى الدائن .

ريبة : ترديد ، شبهة .



- ز –

الزائد على المؤونة : الزائد على المصارف .

الزكاة :النمو – الطهارة من التلوث – مقدار معين من الموال الإنسان الخاصة ( الموارد التسعة ) و يجب – إذا بلغ حد النصاب المعين – أن يصرف في موارده المشخصة .

زكاة الفطرة : ومقدارها 3 كغم من الحنطة أو الشعير أو الذرة أو غير ذلك أو ما يعادلها من مال . و يجب أن بدفع بحلول عيد الفطر للفقراء ، أو تصرف في الموارد الأخرى التي تصرف فيها الزكاة .



- س –

السجود : وضع الجبهة والراحتين والركبتين و رأسي إبهامي الرجلين على الأرض خشوعا لله .

سجدة السهو : وهي السجدة التي يأتي بها المصلي عند حدوث اشتباه في الصلاة .

سجدة الشكر : وضع الجبهة على الأرض شكرا لنعم الله .

سجدة التلاوة : هناك ( 15 ) آية قرآنية على من يقرأها أو يسمعها أن يسجد فورا لله تعالى ، أربعة موارد منها واجبة و ( 11 )موردا مستحبة . ومواردها كما يلي :-

موارد السجدة المستحبة :

1- ج 9 سورة الأعراف . آخر آية من السورة .

2- ج 13 سورة الرعد . الآية : 15 .

3- ج 14 سورة النحل . الآية : 49 .

4- ج 15 سورة الإسراء . الآية :7 .1

5- ج 16 سورة مريم . الآية : 58.

6- ج 17 سورة الحج . الآية :18 .

7- ج 17 سورة الحج . الآية :77 .

8- ج 19 سورة الفرقان . الآية :060

9- ج 19 سورة النمل . الآية :25 .

10- ج 23 سورة ص . الآية :24 .

11- ج 30 سورة الانشقاق . الآية :21.



موارد السجدة الواجبة :

1- ج 21 سورة السجدة . الآية :15 .

2- ج 24 سورة فصلت . الآية :37 .

3- ج 27 سورة النجم . آخر آية من السورة .

4- ج 30 سورة العلق . الآية :آخر الآية من السورة.



السقط : الجنين الذي يخرج من الرحم قبل اكتمال نموه أو يخرج ميتا .

السؤر :المتبقي من الماء والطعام في الإناء .



- ش –

الشاخص : عصا أو غيرها تنصب على الأرض لتعيين الظهر من خلال وضع ظلها .

الشارع : مشَّرع الشريعة الإسلامية : الله تعالى ، مبلغ الحكم الإلهي : هو النبي (ص) .

شروط الذمة : الشروط التي يجب أن يلتزم بها أهل الكتاب في بلاد المسلمين لكي يضمن لهم احترام أرواحهم و اموالهم في ظل الحكم الإسلامي .



- ص –

صاع : كيل يساوي في الوزن 3 كيلو غرامات تقريبا .

الصلح : اتفاق طرفين على تنازل أحدهما عن مال أو حق لصالح الأطرف الآخر لقاء شيء ما .

الصيغة : الكلمات التي بها يتحقق العقد والإيقاع .



- ض –

الطلاق : الخلاص … قطع العلاقة الزوجية طبق ضوابط خاصة .

الطلاق البائن : الطلاق الذي لا يحق للرجل بعده أن يرجع إلى زوجته . ( ولمعرفة موارده يراجع باب الطلاق ) .

طلاق الخلع : طلاق المرأة التي لا ترغب في زوجها فتبدل له مهرها أو مالها ليطلقها ( تراجع مسائل الطلاق ) .

الطلاق الرجعي : الطلاق الذي يحق للرجل فيه أن يرجع إلى زوجته أثناء العدة .

طلاق المباراة :الطلاق الذي لا يرغب فيه أي من الزوجين في الآخر فتبدل المرأة مقدارا من مالها ليتم الطلاق .

طواف النساء : آخر طواف في الحج والعمرة المفردة و يؤدي تركه إلى استمرار حرمة الاتصال الجنسي على الطائف .

الطهارة : النظافة – حالة معنوية ينتجها الوضوء أو الغسل أو التيمم في الإنسان .

هو الظاهر : أي محل الفتوى ( إلا أن تكون في الكلام قرينه على خلافه ) .

الظهر الشرعي : وقت أذان الظهر حيث ينمحي ظل الشاخص أو يصل حده الأدنى وتتفاوت ساعاته باختلاف (تف) الفصول والآفاق .

- ع –

العادة الشهرية : حالة الحيض .

العارية : إعطاء الشخص ماله لآخر لكي يستفيد منه مؤقتا وبدون عوض .

العامل : 1- من يعمل يعقد الجعالة.

2-من يتصدى لجمع الزكاة وحسابها و تقسيمها وما يرتبط بالزكاة .

3- الأجير .

عرق الجنب من الحرام : العرق الذي يحصل بعد الممارسة الجنسية غير المشروعية أو الاستمناء .

العزل : 1- إنزال المني خارج الرحم لمنع انعقاد النطفة .

2- خلع الوكيل ( أو المأمور ) من عمله كخلع الوصي والمتولي الخائن من قبل الحاكم الشرعي .

العقد المؤقت : عقد الزواج المقيد بمدة ومهر معينين .

العمرة : يراجع بابها في أوائل كتاب الحج .

العنين : الرجل الذي لا يستطيع ممارسة الأمور الجنسية .

العورة : القُبُل والدُبُر لدى الجنسين من الإنسان .

العهد : تعهد الإنسان لله بصيغة معينه للقيام يعمل حسن أو ترك عمل قبيح .

عيد الفطر : اليوم الأول من شهر شوال . وهو أحد العيدين الإسلاميين الكبيرين .

عيد الأضحى : اليوم العاشر من شهر ذي الحجة . وهو العيد الإسلامي الثاني .

الغرض العقلاني : الهدف الذي يرتضيه العقلاء .

الغسالة : ما يقطر من الشيء بعد غسله ، أو ينـزل عند العصر .

الغُسلُ : غُسلُ البدن بنحو خاصٍ . وهو ترتيبي وارتماسي .

الغسل الواجب : 1- غسل الجنابة 2- عسل الحيض 3- غسل النفاس 4-غسل الاستحاضة 5- غسل مس الميت 6- غسل الميت 7- الغسل الذي يجب يندر أو قسم وشبهة .

الغسل المستحب : كل غسل يثاب الإنسان على عمله دون إلزام كغسل الجمعة .

الغسل الارتماسي : ويعني الدخول في الماء ليحيط الماء بكل البدن في آن واحد وذلك بنية الغُسل .

الغسل الترتيبي : ويعني أن ينوي الغسل ثم يغسل رأسه ورقبته ثم الجانب الأيمن من بدنه ثم الجانب الأيسر .

غسل الجبيرة : الغسل الذي يتم مع وجود حاجب على جزء يحتاجه .

في سبيل الله : مل عمل خير تعود منفعته على المسلمين كبناء مسجد أو فتح طريق .



- ق –

القُبل :العضو الجنسي الأمامي للإنسان .

القرار الضمني : ما ينفق عليه من أمر ضمن العقد .

القرار الصوري : الشكل الظاهري للعقد .

القرينة : العلامة .

القسم : أن يقسم ( يحلف ) بأحد أسماء الله للقيام بأمر مستحسن أو تركه .

قصد الإقامة : أن يعزم المسافر على البقاء عشرة أيام أو اكثر في محل واحد .

قصد الإنشاء : أن يعزم على أيجاد أمر اعتباري كالبيع والشراء وغيره أثناء أداء الكلمات المتعلقة به .

قصد القربة : أن ينوي التقرب بالعمل إلى الله تعالى .

قصد الوجه : قصد عنوان الحكم الخاص للعمل مثل قصد وجوب الصلاة الواجبة ، وقصد استحباب صلاة الليل .

القضاء : 1- الإتيان بعمل فات عنه في وقته .

2- الفصل في القضايا .

: من البدن لكسر أو جرح فيجب أن يتم على النحو الترتيبي .

الغش : الخيانة : كخلط شيء قليل الثمن بشيء كثير الثمن للخداع .

العصب : الاستيلاء عير المشروع على أموال الغير و حقوقهم .



- ف –

الفتوى : رأي المجتهد في المسائل الشرعية واجب العمل بها .

الفجر : بياض الصبح .

الفجر الأول والثاني : عند قرب آذان الصبح يظهر بياض في الأفق متجها إلى الأعلى ويسمى بالفجر الأول ، وعندما ينتشر يسمى بالفجر الثاني وهو أول وقت صلاة الصبح .

الفجر الصادق : هو الفجر الثاني .

الفجر الكاذب : هو الفجر الأول .

فرادى : الصلاة منفردا لا جماعة .

الفرج : عورة الإنسان ( الرجل والمرأة : القبل والدبر) .

الفقاع : ماء الشعير المستخرج بطريقة خاصة ( البيرة) .

الفقير : المحتاج من لا يملك ما يسد به مؤونة سنته هو وعياله ، ولا يملك ما يدر عليه يوميا ما .

القنوت : الخشوع أمام الله . يستحب بعد انتهاء القراءة في الركعة الثانية أن يرفع يديه إلى مستوى وجهه ثم يدعو .

القوي : المحكم ( كناية .عن الفتوى )

هذه أيضا يقصد بها الفتوى أيضا

1-إلا قوى 2-الاحوط الأقوى 3-الاحوط أن لم يكن أقوى 4-لا يخلو من قوة 5 -لا يخلو من وجه 6-لا يبعد 7- يجب على إشكال 8- يجب على تأمل 9- الأظهر 10- الظاهر .

القيام المتصل : القيام الذي يؤديه المصلي في آخر لحظة قبل الركوع وهو ركن للصلاة.

بالركوع

القيء : ما يفرغه الإنسان من فمه من المواد المتجمعة في المعدة .

القيم : المشرف – من يشرف على أمور يتيم وغيره على أساس من الوصية أو حكم حاكم الشرع .

الكافر : من لا يعتقد بالتوحيد أو النبوة أو المعاد يوم القيامة أو بأحدها فيشمل :

1- من ينكر وجود الله .

2- من يجعل لله شريكا .

3- من لا يؤمن بنبوة النبي محمد 0 (ص)

4- كم يشك في هذه الأمور

5- من ينكر أمرا واضحا في الدين بحيث يعني ذلك إنكار الله والرسول .

الكافر الحربي : الكافر الذي يعيش حالة حرب ضد المسلمين

الكافر الذمي : الكتابي الذي يعيش في بلاد المسلمين ملتـزما بشرائط الذمة .

كثير الشك : من يشك كثيرا .

كشف الخلاف : انكشاف ما يخالف الشيء.

الكفارة : العمل الذي يجب أن يقوم به الشخص لجبر ذنب صدر منه .

كفارة الجمع : الكفارات الثلاث ( صوم ستين يوما ، إطعام ستين فقيرا، وإعتاق عبد ).

الكفالة : أن يضمن أحدا ويتحمل مسئوليته .

اللازم : الواجب.

لازم الوفاء : يجب الالتزام به .



- م –

المباح : كل فعل لا يمدحه الشارع أو يذمه .

المبتدئة : المرأة التي تأتيها العادة لأول مرة.

المبطلات : الأمور التي تبطل العبادة .

المتعة : عقد الزواج المؤقت .

المتنجس : كل شيء هو طاهر بطبعه ، ولكنه تنجس على أثرا التماس المباشر أو غير المباشر مع الشيء النجس .

المثمن : السلعة التي قيمت – المباعة – التي عرضت للبيع .

المجتهد : الذي بلغ مرتبة الاجتهاد في فهم الأحكام الإلهية ، بمعنى أنه امتلك قدرة عليه يستطيع معها أن يستنبط أحكام الإسلام من الكتاب والسنة .

المجتهد الجامع : المجتهد الذي حاز شروط المرجعية في التقليد .

للشرائط



مجهول المالك : المال الذي لا يعلم مالكه .

المجزي : الكافي – المسقط للتكليف .

المحرم : أقارب الإنسان الذين يحرم عليه التزوج بها مطلقا كالأم و الأخت وغيرها .

المحرم ك الذي دخل في إحرام الحج أو العمرة .

محل إشكال : أي صحته مشكلة ( يستطيع المقلد أن يراجع في هذا المرود مجتهدا آخر ) .

محل تأمل : يجب الاحتياط هنا ( يستطيع المقلد أن يراجع في هذا المرود مجتهدا آخر ) .

المد : الكلية المعادلة لثلاثة أرباع الكيلو غرام تقريبا .

المذي : الرطوبة الحاصلة بعد الملاعبة الجنسية .

المرتد : المسلم المنكر لله وللرسول أو لضروري من ضروريات الدين بما يرجع إلى إنكار الله والرسول .

المرتد الفطري : من يولد من أب أو أم أو أبوين مسلمين و يكون مسلما ثم يكفر .

المرتد الملي : من يولد من أب وأم غير مسلمين ثم يظهر كفره ثم يسلم ثم يكفر .

المزارعة : عقد بين مالك الأرض والزارع يمنح المالك – على أساس منه – الزارع نسبة من المحصول الزراعي لقاء خدمة يقدمها .

المساقاة : عقد بين صاحب البستان والبستاني يقوم بموجبه هذا الأخير بسقي ورعاية الأشجار ، و يأخذ في قباله مقدارا معينا من ثمار البستان .

المستحاضة : المرأة في حالة الاستحاضة .

المسكين : من كان أشد حالا من الفقير .

المسكرات : ما يسكر الإنسان

المصالحة : توافق بين الطرفين .

المضطربة : المرأة التي لم تنتظم عادتها الشهرية .

المضمضة : تحريك الماء في الفم .

معاملة السلف : المعاملة التي يكون فيها الثمن نقدا والمثمن نسيئة مؤجلا إلى مدة وهي (أو بيع السلف) على العكس من معاملة النسيئة



المميز : الطفل الذي يميز الحسن من القبيح .

الموالاة : المتابعة المباشرة .



- ن –

الناسية : المرأة التي نسيت وقت عادتها الشهرية .

النافلة – النوافل : الصلاة المستحبة .

النوافل اليومية : 34 ركعة مستحبة في كل يوم ، وفي يوم الجمعة تصير 38 ركعة ( راجع باب النوافل ) .

النصاب : الحد المعين .

نصاب الزكاة : الحد المعين لكل مورد الزكاة والذي إذا بلغه وجبت الزكاة .

نظر الريبة : النظر الذي يدعو إلى سوء الظن – النظر يتضمن الافتتان .

النفاس : الدم الذي يخرج بعد الولادة من رحم المرأة

النكاح : الزواج .



- و-

الواجب : كل أمر إلزامي الفعل من قبل الشارع

لازم : الواجب

الأصلي ( النفسي) : الواجب الذي له أصالته في الوجوب كالصلاة .

التبعي ( الغيري) : الواجب الذي صار واجبا لأجل واجب آخر كغسل الجنابة لأداء الصلاة .

التعبدي : الواجب الذي تعتبر فيه قصد القربة ( كالعبادات ) .

التوصلي : الواجب الذي لا يعتبر فيه قصد القربة . ( كأداء الدين ) .

التعييني : الواجب الذي تعلق به الوجوب بنفسه كالصوم

التخييري : الواجب الذي يتردد الوجوب بينه وبين غيره كأقسام كفارة الإفطار .( صوم 60 يوما ، إطعام 60 مسكينا ، عتق رقبة ) .

العيني : الواجب على كل فرد . (كالصلاة ) .

الكفائي : الواجب الذي لو قام به البعض بحد الكفاية سقط عن الآخرين . ( كغسل الميت ) .

المعلق : الواجب الذي حل وجوبه ولم يحن وقت أدائه . ( كالمستطيع للحج بجب عليه الحج ويكون الأداء في ذي الحجة .

المنجز : الواجب الذي يتحد فيه زمان الوجوب والأداء . ( كالصوم ) .

المطلق : الواجب الذي يجب في كل ظرف كان (كالصلاة ) .

المشروط : الواجب الذي لا يجب إلا في ظروف خاصة ( كالحج يجب عند الاستطاعة ) .

الموسع : الواجب الذي يكون وقت أدائه واسعا ( كصلاة الظهر ) .

المضيق : الواجب الذي له وقت غير موسع . ( كالصوم في رمضان ) .

الودي : الرطوبة التي قد تشاهد بعد البول.

الوديعة : الأمانة .

الوذي : الرطوبة التي تشاهد بعد المني .

الوصية : ما يوصي به الإنسان من أعمال ينبغي أن تؤدى عنه بعد موته .

الوطن : المحل الذي يختاره الإنسان للاقامه والعيش .

الوطء : كناية عن ممارسة العمل الجنسي .

الوقف : الممال الذي أخرج هن الملكية الشخصية و جعلت منفعته لأفراد مخصوصين أو للأمور الخيرية .

الوكالة : أيكال الإنسان أمر القيام بعمل يمكنه شرعا أن يقوم يه شخص آخر

الوكيل : من أوكل إليه القيام بعمل الآخرين .

الولي : من أسندت إليه مسؤولية الاشراف على شخص من قبل كالأب والجد والحاكم الشرعي .

اليابسة : المرأة التي لم تعد تحيض لكبر السن .


http://www.alseraj.net/maktaba/kotob...feqh_vocab.htm

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 02-21-2017, 09:21 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

مُصْطَلَحَاتٌ فِقْهِيَّةٌ [1]



♦ الطَّهَارَة: لُغَةً النَّظَافة والنَّزَاهة مِن الأحْداث وهي نوعان بالماء والصَّعيد، واصطلاحاً: رَفْع الحَدَث وإزالة الخَبَث.

♦ النَّجاسات: جمع نجاسة وهي كل شيء يستقذره أهلُ الطَّبائع السَّلِيمَة ويتحفظون منه ويغسلون منه الثياب إذا أصابهم كالعَذِرَةٍ والبَوْل.

♦ الماء الطَّهُور: كل ما نَزَلَ مِن السَّماء أو نَبَعَ مِن الأرض.

♦ المَذْي: ماء أبيض رقيق لَزِج يخرج عند شَهْوَة لا بِشَهْوَة ولا دِفْقٍ ولا يَعْقُبُه فُتُور، وربما لا يُحَسُّ بخروجه، ويكون ذلك للرَّجُل والمرأة، وهو نَجِس.

♦ الوَدْي: ماء أبيض ثَخِين يخرج بَعْدَ البَوْل وهو نَجِس.

♦ المَنِيّ: ماء أبيض ثخين يخرج بِلَذَّةٍ وَتَدَفُّق عند الجِماع أو الاستمناء، ويجب فيه الغسل، وهو طاهر.

♦ المَيْتَة: ما مات حَتْف أَنْفِه مِن غير ذَكاةٍ شرعية.

♦ الصَّعيد: الأرض الطَّيِّبَة: تُراب طيب: وَجْه الأرض.

♦ الحَيْض: هو دَمٌ يُرْخِيه الرَّحِمُ إذا بَلَغَتْ المرأةُ، ثم يعتادها في أوقات معلومة، وأَقَلُّه يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً، وهو يُوجِب الغُسْل بعد الطُّهْر منه ( بعد انقطاع الدم )

♦ النِّفاس: هو الدَّمُ الخارِج بسبب الوِلادة وأكثره أربعون يوماً.

♦ الاسْتِحاضَة: هي دم يخرج في أوقات الحَيْض والنفاس أو مُتَّصِلاً بهما وهو دم طبيعي يختلف عن دم الحيض.

♦ الأذان: هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة.

♦ التَّرْجِيع: هو العَوْد إلى الشهادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بصوت مرتفع بعد قولهما بصوت منخفِض في الأذان

♦ التَّثْوِيب: هو قول المُؤَذِّن في أذان الفَجْر الأول ( الصلاةُ خَيْرٌ مِن النَّوْم ) مرتين بعد الحَيْعَلَتَيْنِ.

♦ الصَّلاة: أقوال وأفعال مخصوصة يُقْصَدُ بها التَّقرُّب إلى الله تعالى، تُفْتَتَح بالتكبير، وتُخْتَتَم بالتسليم، لها شروط وأركان وواجبات وسُنَن خاصة تتعلق بها.

♦ الغُسْل: هو إفاضة الماء الطَّهور على جميع البَدَن على وَجْهٍ مَخصوص.

♦ التَّيَمُّم: التعبد لله تعالى بِقَصْدِ الصَّعِيد الطَّيِّب لِمَسْح الوجه واليَدَيْنِ بِنِيَّة استباحة الصلاة ونحوها.

♦ فَرْضُ العَيْن: هو ما يجب على كل مسلم بنفسه كالصلوات الخمس وصوم رمضان.

♦ فَرْض الكِفاية: وهو الذي إذا أَدَّاه نَفَرٌ مِن المُسْلِمِينَ سَقَطَ عن الباقين، فإن تَرَكَه المسلمون جميعاً أَثِمُوا، كصلاة الجِنازة.

♦ المُوَالاة: وهي متابَعَة غَسْل أعضاء الوُضُوء، دون فاصِل زَمَنِي كبير بين عُضْوٍ والعُضْوِ الذي يليه بحيث لا يَجِفُّ العضو السابق.

♦ التَّوَرُّك: خُروج الرِّجْل اليُسْرَى والجُلوس مُتَوَرِّكاً على الشِّقِ الأيْسَر والقُعُود على المَقْعَدَة في الجلوس للتشهد الأخير في الصلاة.

♦ الافْتِرَاش: وهو الجلوس على الرِّجْل اليُسْرَى ونَصْب الأُخْرَى بين السجدَتَيْنِ في التَّشَهُّد الأول في الصلاة.

♦ الصَّوْم: هو الإمساك عن الطَّعام والشَّراب والجِماع مِن طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله تعالى.

♦ الزَّكاة: تُطْلَق على الصَّدَقَة التي فَرَضَها اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وهي رُكْنٌ مِن أركان الإسلام، وهي زكاة السَّائِمَة ( الرَّاعِيَة في الكَلأ المُباح ) أي الأنْعام، وزكاة الأثْمان، وعُرُوض التِّجارة، والخارِج مِن الأرض، وزكاة الفِطْر في أوقات مخصوصة بمقادير معلومة.

♦ الحَجّ: القَصْد: زِيارَة بَيْتِ اللهِ الحرام والطَّوَاف حوله والإحرام وغير ذلك، بألفاظ مخصوصة في وقت معلوم.

♦ دَم التَّمَتُّع والقِران: وهو الدَّم الذي يجب على الحاجِّ الذي لَبَّى بِعُمْرَة مُتَمَتِّعاً بها أو إلى الحَجِّ، أو لَبَّى بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ قارِناً بينهماً.

♦ دَمُ الفِدْيَة: هو الدَّم الذي يجب على الحاجِّ إذا حَلَقَ شَعْرَه لِمَرَضٍ أو شَيء يُؤْذِيه.

♦ دَمُ الجَزِاء: هو الدَّم الذي بجب على المُحْرِم إذا قَتَلَ صَيْدَاً بَرِّيَّاً.

♦ دَمُ الاحْصار: سببه انْحِباس الحاجّ أو المُعْتَمِر عن إتمام المناسِك، لِمَرَضٍ أو عَدُوٍ أو غير ذلك، ولا يكون قد اشْتَرَطَ عِند إحْرامِه.

♦ دَمُ الوَطْءِ: هو دم يُفْرَضُ على الحاج إذا وَطِئَ ( جَامَعَ ) أثناء حَجِّه.

♦ الخِطْبَة: هي طَلَب الزَّواج مِن المَرْأَة بالوسيلة المعروفة بين الناس، فإن حَصَلَتْ المُوافَقَة فهي مُجَرَّد وَعْد بالزَّوَاج، لا يَحِلُّ للخاطِب بها شَيء مِن المَخْطُوبَة، بل تَظَلُّ أجْنَبِيَّة عنه حتى يَعْقِدَ عليها.

♦ الصَّدَاق: ( الأَجْر أو المَهْر ) هو حَق المرأة على الرَّجُل وهو مِلْكُ لها، لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أيَّاً كان أو غيره أن يأخذ منه شيئاً إلا إذا طابَتْ نَفْسُها بِهَذا الأَخْذ، ولَيس للصَّدَاق حَدُّ في الشَّرع، ولا يسقط أَبَداً إلا مِن قِبَل الزَّوْجَة.

♦ نِكاح الشِّغَار: هو أن يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَه أو أُخْتَه أو غيرهما مِمَّن له الولاية عليه، على أن يُزَوِّجَه الآخَرُ ابْنَه أو ابنَ أَخِيه ابنَتَه أو أُختَه أو بِنْتَ أُخْتِه أو نحو ذلك، وهو نِكاح فاسِد.

♦ نِكاح المُحَلِّل: هو أن يتزوج الرَّجُلُ المُطَلَّقَةَ ثلاثاً، بعد انْقِضاء عِدَّتِها، ثُمَّ يُطَلِّقها لِتَحِلَّ لِزَوْجِها الأَوَّل، وهو نكاح مُحَرَّم.

♦ نِكاح المُتْعَة: يُسَمَّى الزَّواج المُؤَقَّتْ والزواج المُنْقَطِع، وهو أن يَعْقِدَ الرَّجُلُ على المرأةِ يَوْماً أو أُسْبوعاً أو شَهْراً أو غير ذلك مِن الآجال المعلومة، وهو نكاح مُحَرَّم.

♦ الإِيِلاء: هو أن يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يَطَأَ زَوْجتَه مُدَّة دُوُنَ الأرْبَعة أشْهُر، والأَوْلَى إذا آلَى أن يُكَفِّرَ اليَمِين.

♦ الظِّهار: هو أن يقول الرجل لزوجته أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فهو يُسَمَّى مُظاهِر، وتَحْرُمُ عليه زوجته، فلا يَطَؤُها ولا يستَمتِع بها بشيء حتى يُكَفِّرَ بما سَمَّاه اللهُ في كِتابِه في سورة المُجادلة.

♦ الطَّلاق: هو حَلُّ رابِطَة الزَّوَاج بِلَفْظٍ صَريح أو كِنايَة، وحُكْمُه الإباحَة وهو عِلاج اسْتِفْحال الخِلاف وشِدَّة الخُصُومَة بين الزَّوْجَيْنِ

♦ الخُلْع: لُغَةً مأخوذ مِن خَلْع الثَّوْب إذا أزَالَه، لأن المرأة لِباس الرَّجُل، والرجل لِباس المرأة، وهو فِراق الرَّجُل زَوْجَتَه بِبَدَلٍ يأخُذُه منها ( فِدْيَة ).

♦ العِدَّة: مأخوذ مِن العَدَد والإحْصاء، أي ما تُحْصِيه المَرأةُ وَتَعُدُّه مِن الأيام والأَقْراء ( القُرُوء ) جمع قُرْء - والعِدَّة: اسم لِمُدَّة تَتَرَبَّصُ ( تنتظِر ) بها المرأةُ عن التَّزْوِيج بعد وفاة زوجها أو فِراقِه لها، وهذه المُدَّة إما بوضع الحمل أو بالقُروء أو بالأشْهُر حَسَب حال المرأة عند الطَّلاق.

♦ الاسْتِبْراء: طلب بَراءة الرَّحِم، ويكون بالعِدَّة، وإذا اسْتَحْدَثَ الرَّجُل مِلْكَ أَمَةٍ تُوطَأ حَرُمَ عليه الاستمتاع بها حتى تَطْهُر.

♦ الحَضَانة: هي حِفْظ الطِّفْل عما يضره والقيام بمصالحه.

♦ الرِّكاز: دَفْن الجاهِليَّة الذي يُؤخَذ مِن غير أن يُطْلَب بِمالٍ ولا يُتَكَلَّفُ له كثير عَمَلٍ.

♦ البُيُوع: جمع بَيْع، وَجُمِعَ لاختلاف أنواعه، وهو نَقْل مِلْكٍ إلى الغَيْر بِثَمَن، والشِّراء قَبُوله، ويُطْلَق كل منهما على الآخَر، قال تعالى ( وشَرَوْه بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) سورة يوسف، أي باعوه.

♦ بَيْع الغَرَر: وهو كل بيع احتوَى جَهَالَة أو تَضَمَّنَ مُخاطَرَة أو قِماراً، وهو مَنْهِي عنه.

♦ بَيْع المُلامَسَة: بأن يلمِس كلُّ واحِدٍ منهما ثَوْبَ الآخَر بغير تَأمُّل بِلَيْلٍ أو نهار، ولا يُقَلِّبُه، وهو مَنهي عنه.

♦ بَيْع المُنابَذَة: أن يَنْبذ كل واحِدٍ منهما ثَوْبَه إلى الآخَر ولم ينظر واحِدٌ منهما إلى ثَوْب صاحِبه، وهو مَنْهِيٌّ عنه.

♦ بَيْع حَبَل الحَبَلَة: أن تَنْتج النَّاقةُ ثم تَحْمِل التي نَتَجَتْ فَتُبَاع.

♦ بَيْع الحَصَاة: بيع شيء على رَمْي الحَصَى حتى تَصِلَ إلى مَكانٍ ما أو عَيْنٍ ما.

♦ الخِيار: طَلَب أمْرَيْنِ مِنَ الإمْضَاءِ أو الإلْغاء في البَيْع. ومنه خِيار المَجْلِس أي مَجْلِس العَقْد.

♦ الرِّبَا: الزِّيادَة: إما في الشَّيء، كقوله تعالى ( اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ) أي زادَتْ، وإما مُقابَلة كَدِرْهَم بِدِرْهَمَيْنِ

♦ رِبا النِّسِيئَة: هو الزيادة المَشْرُوطَة التي يأخذها الدَّائن مِنَ المَدِينِ نَظِير التَّأْجِيل.

♦ رِبا الفَضْل: هو بَيْع النُّقُود بالنقود أو الطَّعام بالطعام مع الزِيادة، وله أصْناف.

♦ المُزارَعَة: المُعامَلَة على الأرض ببعض ما يَخْرُجُ مِنها، والمُراد بها: إعْطاء الأرض لِمَن يَزْرعها على أن يكون له النِّصْف مِمَّا يخرج منها أو نَحْوه.

♦ المُساقاة: هي دَفْع شَجَرٍ معلوم لِمَن يَقُوم بِمَصالِحه بِجُزْءٍ معلوم مِن ثَمَرِه كالنصف ونحوه.

♦ إحْياء المَوَات: المَوَات: الأرض لَم تُعْمَر، وهو أن يَعْمَدَ الشَّخْصُ لأرضٍ لا يَعْلَم تَقَدُّمَ مِلْكٍ لأَحَدٍ عليها، فَيُحْييها بالسَّقْي أو الزَّرْع أو الغَرْس أو البِناء، فَتَصير بِذلك مِلْكه.

♦ الإِجارَة: لُغَةً الإثابة، وهي تَمْليك مَنْفَعَة رَقَبَة بِعِوَض.

♦ الشَّرِكَة: هي الاختلاط، وَشَرْعا: هي ما يَحْدُث بالاختيار بين اثنين فصاعِداً لِتَحَصُّل الرِّبْح، وقد تَحْصل بغير قَصْدٍ كالإرْث.

♦ المُضارَبَة: مأخوذة مِن الضَّرْب في الأرض وهو السَّفَر للتِجارة، وتسمى قِراضاً وهو مُشْتَق مِن القَرْض، وهو القَطْع، لأن المالك قَطَعَ قِطْعَةً مِن ماله لِيَتَّجِرَ فيها وقطعة مِن رِبْحه، والمقصود بها: عَقْد بين طرَفَيْنِ على أن يَدْفَع أحدهما نَقْدا إلى الآخَر لِيَتَّجِرَ فيه والرِّبْح بينهما على ما يتفِقانِ عليه، والمُضارَبَة جائِزَة مُطْلَقَةً أو مُقَيَّدَة، ولا يَضْمَن العامِل إلا بالتَّعَدِّي والمُخالَفَة.

♦ السَّلَم: السَّلَف وَزْنَاً وَمَعْنَىً، وحقيقته شَرْعاً: بَيْعُ مَوصوفٍ في الذِّمَّة بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ.

♦ الرَّهْن: في اللغَة الاحتباس، مِن قَوْلِهم: رَهَنَ الشّيء إذا دام وثَبَتَ، وفي الشَّرْع: جَعْلُ مالٍ وَثِيقَة بِدَيْنٍ لِيُسْتَوْفي مِنه إذا تَعَذَّرَ.

♦ الحِوَالَة: مُشْتَقَّة مِن التَّحْويل، وعند الفُقَهاء: نَقْلُ دَيْنٍ مِن ذِمَّة إلى ذِمَّة.

♦ الوَدِيعَة: التَّرْك وهي مأخوذَة مِن وَدَعَ الشَّيء أي تَرَكَه وَسُمِّيَ الشيء الذي يَدَعُه الإنسان عند غيره لِيَحْفَظه له بالوَدِيعَة.

♦ العَارِيَّة: هي إباحة المالك منافِعَ مِلْكِه لِغَيْره بِلا عِوَضٍ ومنها عارِيَّة مَضْمُونَة وأُخْرَى مُؤَدَّاة.

♦ اللُّقَطَة: هي كُلُّ مالٍ مَعْصوم مُعَرَّض للضَياع لا يُعْرف مالِكُه، وكثيراً ما تُطْلَق على ما ليس بحيوان، أما الحيوان فَيُطْلَق عليه ضالَّة لا لُقَطَة.

♦ اللَّقِيط: هو الطِّفْل غَيْر البالِغ الذي يوجَد في الشَّارِع، أو ضالّ في الطريق، أَوْ لا يُعْرَف نَسَبُهُ.

♦ الهِبَة: هي تمليك الإنسان مالَه لِغَيْرِه في الحياة بِلا عِوَضٍ.

♦ العُمْرَى: نَوْع مِن الهِبَة مُؤَقَّت. أَعْمَرْتُك إيَّاها مُدَّة عُمْرك، مأخوذة مِن العُمْر، وهي مَكْروهَة.

♦ الرُّقْبَى: نوع مِن الهِبَة مُؤَقَّت، مأخوذَة مِن المُراقَبَة.

♦ الغَصْب: أَخْذ حَقِّ الغَيْر بِغَيْر حق، وهو ظُلْم.

♦ الشُّفْعَة: لُغَةً: مأخوذَة مِن الشَّفْع وهو الزَّوْج، وفي الشَّرْع هي: انتقال حِصَّةِ شَرِيكٍ إلى شَريكٍ كانت انتقلت إلى أجنبي بمِثْلِ العِوَض المُسَمَّى.

♦ الوَكالَة: التَّفْوِيض والحِفْظ، وهي إقامَة الشَّخْص مقام نَفسِه مُطْلَقاً أو مُقَيَّداً

♦ الأَيْمَان: هي تَوْكِيد الشَّيء بِذِكْر اسمٍ أو صِفَة لله تعالى.

♦ اليَمِين اللَّغْو: هي الحَلِف مِن غير قَصْدِ اليمين، كَقَوْلِ الرَّجُل: والله لَتَأْكُلَنَّ، ولا تنعقِد هذه اليمين ولا كَفَّارَة لها.

♦ اليَمين الغَمُوس: هي اليمين الكاذِبَة التي تهضم الحقوقَ أو التي يقصد بها الفِسْق والخِيانة، ولا كفارة لها، وهي مِن أكبر الكَبائِر التي تُوجِب التَّوْبَة.

♦ اليَمِين المُنْعَقِدَة: هي اليمين التي يقصدها الحالِف وَيُصَمِّم عليها، ويجب فيها الكَفَّارَة إذا حَنَثَ.

♦ النُّذُور: جمع نَذْر، وأصْله الإنْذار بمعنى التَّخْويف، وهو إيجاب ما ليس بِواجِب لحدوث أَمْرٍ ما

♦ الأَطْعِمَة: جمع طعام: وهي ما يأكله الإنسان ويتغذى به مِن الأقوات وغيرها.

♦ الجَلَّالَة: هي الدَّابة التي أكثر عَلَفها مِن النَّجاسَة، ولا يجوز أكلها ولا ركوبها حتى تُعْلَفَ بِطاهرٍ

♦ الذَّكاة: بالذَّال معناها التَّطّيُّب، ومنه رائِحة ذَكِيَّة أي طَيبَة، وسُمِّي بها الذَّبْح، لأن الإباحَة الشَّرْعِيَّة جَعَلَتْه طيباً، ومعنى الذَّكاة: ذَبْح الحَيَوان أونَحْره، فالحيوان الذي يَحِلُّ أكله لا يجوز أكل شَيء منه إلا بالتَّذْكِيَة ما عدا السَّمَك والجَراد.

♦ الأُضْحِيَة: هي اسمٌ لِما يُذْبَح مِن النَّعَم ( الإبِل - البَقَر - الضَّأن ) يوم النَّحْر وأيَّام التَّشريق تَقَرُّباً لله

♦ العَقِيقَة: اسم لِما يُذْبَح عن المَوْلود يوم سابِعِه وأفْضَلها شاة.

♦ الوَصِيَّة: مأخوذَة مِن وَصَّيْتُ الشيء أوْصيته. إذا أوْصَلْته فَالْمُوصِي وَصَّلَ ما كان في حياته بعد موته، وهي في الشرع: هِبَة الإنسانِ غيرَه عَيْناً أو دَيْناً أو مَنْفَعَة على أن يَمْلِكَ المُوصَى له الهِبَة بعد موت المُوصِي.

♦ الفَرائِض: ( المَوَارِيث ) جَمْع فَرِيضَة وهو مأخوذ مِن الفَرْض بمعنى التَّقْدِير، وفي الشَّرْع النَّصِيب المُقَدَّر للوارِث.

♦ العَصَبَة: جمع عاصِب، وهم بَنُو الرَّجُل وَقَرابته لأبيه، والمقصود بها هنا: مَن يُصْرَف لهم الباقي بعد أَخْذ أصحاب الفروض فروضهم، فإذا لَم يَبْقَ شيء منهم لَم يأْخُذوا شيئاً إلا إذا كان العاصب ابناً، فإنه لا يُحْرَم بِحال، وإنما سُمُّوا عَصَبَة لأنهم عَصَبُوا به أي: أحاطوا به.

♦ الحَجْب: لُغَةً: المَنْع، والمقصود به مَنْع شَخْصٍ مُعَيَّن مِن مِيراثه كله أو بعضه لوجود شَخْصٍ آخَر

♦ الحِرْمان: هو مَنْع شَخْصٍ مُعَيَّنٍ مِن مِيراثه بسبب تَحَقُّق مانع مِن مَوَانِع الإرْث كالقَتْل ونحوه.

♦ الحُدُوُد: جَمْع حَد والحَدُّ في الأصْل: الشّيء الحاجِز بَيْنَ شَيْئَينِ، وهو في اللُّغَة: المَنْع، واصْطِلاحاً: هي العُقوبات المُقَدَّرَة شَرْعَاً في المعاصِي لِتَمْنَع مِن الوقوع في مِثْلِها.

♦ الْقَذْف: هو الرَّمْي بِالزِّنى، بأن يقول: يا زانٍ أو غير ذلك مِن الألفاظ التي يُفْهَم منها رَمْيه غيره بالزِّنَى.

♦ اللِّعَان: أن يَقْذِف الرَّجُلُ امْرِأَته بالزِّنا فَتُكَذِّبه، فَعَلَيْه الجَلْد إلا أن يُقيم البَيِّنَة أو يُلاعِن ( سورة النور مِن الآية السادسة حتى الآية التاسعة ).

♦ الحِرَابَة: هي خُروج طائِفَة مِن المُسْلِمين في دار إسلام لإحْداث الفَوْضَى وَسَفْكِ الدِّماء وسَلْب الأموال وهَتْك الأعْراض وإهلاك الحَرْث والنَّسل مُتَحَدِّيَة بذلك الدِّين والأخْلاق والنِّظام والقانون، ولها حَدٌ في الشَّرْع يُسَمَّى حَدُّ الحِرابَة، وقد ذَكَره الله تعالى في سورة المائدة.

♦ الجِناياَت: جَمْع جِناية، مَصْدَر جَنَى الذَّنْبَ يجْنِيه جِنايَةً. أي جَرَّه إليه، وقد تكون في النَّفْس وفي الأطْراف، وتكون عَمْداً وَخَطَأً، وهي في الشرع: التَّعَدِّي على البَدَن بما يُوجِب قِصاصاً أوْ مالاً.

♦ القَتْل العَمْد: هو أن يقصد المُكَلَّفُ قتل إنسان مَعْصوم الدَّم بما يَغْلِبُ على الظَّنِّ أنه يُقْتَل به.

♦ القَتْل شِبْه العَمْد: هو أن يقصد المُكَلَّفُ ضَرْبَ إنسان بما لا يَقْتُل عادةً فَيَموت.

♦ القَتْل الخَطَأ: هو أن يفعل المكلف ما يُباح فِعْلُه كَرَمْي صَيْدٍ أو نَحْوِه فيقتل إنساناً.

♦ الدِّيَة: هي المال الذي يجب بسبب الجِناية وَتُؤَدَّى إلى المَجْنِى عليه أو وَلِيِّه وهي تنتظم ما فيه القِصاص وما لا قِصاصَ فيه، وتُسَمَّى الدِّيَة ( الْعَقْل ) وجمعها دِيَّات.

♦ الدَّعَاوَى: جَمْعُ دَعْوَى، لغة الطَّلَب وهي في الشَّرْع: إضافة الإنسان إلى نَفْسِه اسْتِحْقاق شيء في يَدِ غَيْره.

♦ المُدَّعِي: هو الذي يُطالِب بالحق، وإذا سَكَتَ عن المُطالَبَة تُرِكَ.

♦ المُدَّعَى عليه: هو المُطَالَب بالحق وإذا سَكَتَ لَم يُتْرَك.

♦ الجِهَاد: قِتال الكُفَّار لإعْلاء كَلِمَة الله وَرَفْع رَايَة الإسلام في سبيل الله تعالى وابتغاء وَجْهِه.

♦ السَّلَب: مَن قَتَلَ كافِراً في الحرب فَلَهُ سَلَبه أي مِن ثِياب أو حُلِيّ أو سِلاح وكذا الدَّابَّة التي قُتِلَ عليها

♦ الفَيء: هو ما أُخِذَ مِن الكفار مِن غير قِتالٍ كَمَالِهِم الذي تَرَكوه فَزَعاً، والجِزْيَة والخَراج.

♦ عَقْد الذِّمَّة: أن يُقِرَّ الحاكمُ أو نائِبُهُ بَعْضَ أَهْلِ الكِتاب أو غيرهم مِن الكفار على كُفْرِهِم بِشَرْطَيْنِ: أن يَبْذلوا الجِزْيَة، وأن يَلْتَزِموا بِأحكام الإسلام.

♦ العِتْق: إزالة المِلْك وهو تخلص العبد أو الرَّقيق مِن رِقِّهِ.

♦ التَّدْبير: هو تعليق العِتْق بالموت، كقوله: إنْ مِتُّ فأنتَ حُرٌّ بعد مَوْتِي فإذا مات أُعْتِق إن كان مِن ثُلُثِ مالِهِ لا يَزيد.

♦ الكِتابَة ( المُكاتَبَة ): تعليق عِتْقٍ بِصِفَة على مُعاوَضَة مَخْصوصة.

♦ الوَلاء: حَقُّ ميراث المُعْتِق مِن المُعْتَق، ولا يَرِث صاحِبُ الولاء إلا عند عدم العَصَبات مِن النَّسَب، ولا يجوز بَيْع الولاء ولا هِبَته ( الولاء للمُعْتِق ).

♦ الآبِق: العبد الهارب مِن سَيِّدِه، أَبَقَ يأبَق فَهُوَ آبِق.

♦ ابْن لَبُون: مِن الإبِل مالَه سَنَتان ودَخَلَ في الثالِثَة.

♦ الإبِراء: أي إبْراء الذِّمَّة، كأن يقول المَكْفول للكَفِيل: أَبْرَأتُكَ مِن كفالَتي.

♦ الإحْصان: مِن مَعانِيه العِفَّة وَسَبْق الزَّوَاج.

♦ الأَرْش: تَعْوِيض عَن تَلَف شيء سَبَّبَ في نَقْصاً في قِيمَته، وأرْش الجِراحَة دِيَّتها.

♦ الاسْتِحْداد: حَلْق العاَنَة، وهو الشَّعْر الذي ينبت في أَسْفَل البطن.

♦ الاسْتِهْلال: الصِّياح أو حَرَكَة يُعْلَم بها حياة الطِّفل، اسْتَهَلَّ إذا صاح عند الوِلادَة.

♦ أصْحاب الفُروض: الوَرَثَة الذين لهم نصيب مُقَدَّر في التَّرِكَة عبارة عن ( النِّصْف - الرُّبُع - الثُّمُن - الثُّلُثانِ - الثُّلُث - السُّدُس ).

♦ الإفاضَة: الدَّفْع مِن المَكان والتَّزاحُم، ومِنه الإفاضَة مِن عَرَفات.

♦ الإِفْراد: الإِحْرام مِن المِيقات بِنِيَّة الحَجِّ وَحْدَهُ.

♦ الأَوْقاص: جمع وَقْص، وهو ما بين الفريضَتَيْنِ. وهو باتفاق العُلَماء عَفْوٌ لا زَكاةَ فيه، فَمَثَلاً العَدَد بَيْنَ الأرْبَعين والمِائَة والعِشْرين مِن الغَنَم يُسَمَّى وَقْصَاً.

♦ الاضْطِباع: جَعْل وسط الرِّداء تَحْت الإِبِطِ الأَيْمَن، وَطَرَفه على الكَتِفِ الأَيْسَر، وتَبْقَى كَتِفُه اليُمْنَى مَكْشوفة.

♦ الأَيِّم: مَن لا زَوْجَ له رَجُلاً كان أو امْرَأَة. رَجُلٌ أَيِّم، وامرأة أَيِّم، والجَمْع أَيَامَى.

♦ البازِلَة: في الشِّجاج، وهي الدِّامِيَة التي يَخِرُّ مِنها دَمٌ يَسير.

♦ البازِل: مِن الإِبِل ما دَخَلَ في التاسِع واكْتَمَلَ قُوَّته.

♦ البَدَنَة: النَّاقَة وتُجْزِئ عن سَبْعَة وكذا البَقَرَة، والجمع بُدْن.

♦ البُلُوغ: ويكون بالاحْتِلام أو السِنِّ وأقْصاه 18 سنة وأَقَلّه 15 واخْتُلِفَ في الإنْبات، وتزيد المرأة بالحَيْض.

♦ بِنْتُ مَخَاض: مِن الإبل ما لها سَنَة، وَدَخَلَتْ في الثَّانِيَة، والمَخَاض آلام الوَضْع.

♦ الَبَيْنونَة: البُعْد والمُفَارَقَة، والبائِن التي لا رَجْعَةَ لِزَوْجِها عليها لانْقِضاءِ عِدَّتِها، فإذا لَم تَكْتَمِل الطَّلَقات الثَّلاث، يَلْزَم عَقْد وَمَهْر جَدِيدانِ طالَما انْقَضَتْ عِدَّتُها، وأَمَّا البَيْنُونَة الكُبْرَى فهو المُكَمِّل للثَّلاث، ولا تَحِلُّ إلا بَعْد نِكاح زَوْج آخَر غَيْر زوجها الذي بانَتْ منه.

♦ بَيْع التَّلْجِئَة: كِتابة عَقْد، والتَّظاهُر بالبَيْع مِن غير نِيَّة أو صِيغَة.

♦ بِنْت اللَّبُون: هي التي تَمَّ لها سَنَتانِ وَدَخَلَتْ في الثالِثَة.

التَّبِيع: مِن البَقَر ما لَها سَنَة، وسُمِّيَ بذلك لأنه يَتْبَع أُمَّه في المَرْعَى.

♦ التَّرِكَة: ما يتركه المَيت مِن الأموال مُطْلَقاً.

♦ الاسْتِثْفار: شد المرأة خِرْقَة أو قُطْنَاً على فَرْجِها لِمَنْعِ سَيَلان دم الحَيْض.

♦ التَّسَرِّي: مَصْدره تَسَرَّى تَسَرِّياً، إذا أَخَذَ سُرِّيَّتَه.

♦ التَّمَتُّع: الاعْتِمار في أشْهُر الحَجِّ، ثُمَّ يَحُجُّ مِن عامِه الذي اعْتَمَر فيه.

♦ الثَّنيّ: مِن المَعْز ما لَه سَنَة.

♦ الثُّنْيَا: الاستثناء مِن البيع.

♦ الثَّنية مِن الإبِل: ما دَخَلَتْ في السَّنَة السادِسة من عمره لأنها أُسْقِطَت ثَنِيَّتها.

♦ الثَّيِّب: مَن سَبَقَ له الزَّواج رَجُلاً كان أو امرأة.

♦ الجائِحَة: ما أتْلَفَ المالَ كالحَرِيق ونَحْوِه.

♦ الجائِفَة: في الشِّجاج وهي الجِراحة التي تصل إلى الجَوْف وفيها ثُلُثُ دِيَة.

♦ جُبَار: أي هَدْر ليس له قِيمَة تُقَدَّر.

♦ جَذَعَة الضَّأن: الشَّاة أَتَى عليها أَكْثَر مِن سَنَة، جَذَعَة الغَنَم ما لَها سِتَّة أَشْهُر.

♦ جَذَعَة: مِن الإبِل: ما لَها أَرْبَع سِنِين وَدَخَلَتْ في الخامِسَة.

♦ الجِزْيَة: ما يَدْفَعُه أَهْلُ الذِّمَّة لِلْحُكُومَةِ الإسلامِيَّة نَظِير تأمينهم ورِعايتهم.

♦ الجِمار: الحِجارة الصغيرة التي تُرْمَى بِمِنَى، وهي جَمْرَة العَقَبَة والوسْطَى والصُّغْرَى.

♦ الجَوارِح: السِّباع الهائِمَة والطُّيور الجارِحَة.

♦ الحَالِقَة: التي تحلِق رأسها عند المُصيبَة.

♦ الحِجَامَة: أَخْذُ الدَّمِ بِالمِحْجَم بعد تشريط الجِلْد، وقد تكون جافَّة دون إدْمَاء.

♦ حِقَّة: ما لها ثلاث سِنين وَدَخَلَتْ في الرابعة، وسُمِّيَتْ بذلك لأنها اسْتَحَقَّتْ أن تُرْكَب ويطرقها الفَحْلُ.

♦ الحِنْث: أي الإثم لِفِعْلِ شَيء حَلَفَ على تَرْكِه، أو تَرْك شَيء حَلَفَ على فِعْلِه.

♦ الخِتان: قَطْع الجِلْدَة التي تُغَطِّي الحَشَفَة (رأس عُضْو التَّذْكِير)، والختان في المرأة: قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج وهي فوق مخرج البول، تشبه عرف الديك

♦ الخَرْص: الحَزر أو التَّخْمِين أو التَّقْدِير.

♦ الخُفّ: خاص بالإبِل - والحافِر خاص بالخَيْل، والخُف: جَوْرَب مِن جِلْد وَنحوه يُلْبَس في الأرْجُل

♦ الخَلِفَة: الحامِل مِن النُّوق ( جمع ناقة )

♦ الخَلوف: تَغَيُّر رائِحَة الفَمِّ بِسَبَب الصِّيام.

♦ الخُنْثَى: المُشْتَبَه في أَمْره، فلا يُعْرَف أَذَكَرٌ هو أَم أُنْثَى؟

♦ الخِمار: غِطاء الرأس مع الصَّدْر، الدِّرْع: القَمِيص.

♦ ذَات عَوَار: هي العَوْراء المُصابَة في عَيْنها.

♦ الذِّمَّة: العَهْد والأمان.

♦ ذَوو الأرْحام: كل قَرِيبٍ ليس بذي فَرْضٍ ولا عَصَبَة.

♦ الرِّباط: الإقامَة في الثُّغور تجاه العَدُو.

♦ الرَّد: رَدُّ ما بَقِي مِن أصْحاب الفُروض إليهم بِنِسْبَة فُروضهم عند عَدَم اسْتِحْقاق الغَيْر.

♦ الرُّسْغ: المِفْصَل بَيْنَ السَّاعِد والكَفِّ.

♦ الرُّقْبَى: نوع مِن الهِبات المُؤَقَّتَة، مأخوذ مِن المُراقَبَة وهي: أن يقول رَجُلٌ لآخَر: أَرْقَبْتُكَ دارِى لك في حياتك فإن مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ، وإنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِي لك وَلِعَقِبِكَ، وسُمِّيَتْ بذَلِك لأن كل واحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صاحِبه.

♦ الرَّفَث: ما فَحُشَ مِن الكلام، وقد يُطْلَق على الجِماع، وقد يُقْصَد به الفِسْق.

♦ الرًّمَل: المَشْي السَّريع مع هَزِّ الكَتِفَيْنِ.

♦ السَّائِمَة: التي تَرْعَى في الكَلأ المُباح مِن الإبِل والغَنَمِ وغيرها.

♦ السَّقْط: الوَلَد ينزل مِن بَطن أُمِّه قبل تمام مُدَّة الحَمْل وبعد تَبَيُّن خَلْقِه.

♦ سُلامَى: عَظْم البَدَن وَمَفَاصِله.

♦ الشَّاقَّة: التي تَشُقُّ ثَوْبها في مُصيبَة ونحوها.

♦ الشَّبَق: شِدَّة ثَوَرَان الغَرِيِزَة والرَّغْبَة في الجِماع.

♦ الصَّائِل: الواثِب على الغَيْر بِغَيْر حَقٍّ بِقَصْد الاستطالة.

♦ الصَّاع: ما يُساوِي أَرْبَعَة أَمْداد والمُد مِلء الكَفَّيْنِ.

♦ الصَّالِقَة: التي تَرْفَع صَوْتها بالنَّدْب والنِّيَاحَة.

♦ الصَّرْد: نَوْع مِن الغِرْبان.

♦ طَروقَة جَمَل: التي يَطْرقها الفَحْل.

♦ الطَّلاق البائِن: المُكَمِّل للثلاث ( بَيْنونَة كُبْرَى )، أو الطَّلاق قَبل الدُّخول أو الطَّلاق على عِوَض ( الخُلْع )

♦ الظِّئْر: بالكَسْر، المُرْضِعَة غير وَلَدِها، ويقال لِزَوْجِها أيضاً.

♦ العاقِلَة: عَصَبَة الرَّجُل وَقَرَابَتُه الذُّكُور البالِغون المُوسِرونَ العُقَلاء، وقيل الذين يَعْقِلونَ أي الدِّيَة. والعَقْل: الدِيَة

♦ العَثْرَى: ما يشرب بعرقه دون سَقْي.

♦ العَجْفاء: الهَزِيلَة مِن الماشِيَة.

♦ العِفاص: الوِعاء مِن جِلْد أو قماش الذي يكون فيه الشّيء مِن قِدْرٍ وغيره.

♦ العِنان: أن يَشْتَرك اثنان في مالٍ لهما بقصد التِّجَارَة، والرِّبْح بينهما مِن غير تَسَاوٍ في المال أو التَّصَرُّف أو الرِّبْح.

♦ العِنَّة: ارْتِخاءٌ في عُضْو الذُّكورَة يَمْنَع مِن مُمَارَسَة الجِماع، فهو عِنِّين. أما المَجْبُوب مَن قُطِع ذَكَرُه.

♦ العواتِق: البِكْر البالِغَة لأنها عُتِقَتْ مِن الابْتِذال وَتَصرُّف الطُّفُولَة.

♦ العَوْل: زِيادَة في سِهام ذوي الفُروض، ونُقْصان في مَقادير أنْصِبتهم في الإرْث.

♦ الغُلُول: السَّرِقَة مِن الغَنِيمَة قبل قِسْمَتِها.

♦ الغَنِيمَة: المال الحاصِل للمسلمين مِن الكُفَّار أَهْل الحَرْب بِقِتال أو عَنوة ( قَهْراً وقَسْراً ).

♦ الفَصْد: أَخْذ الدَّم مِن أي عُضْو غير الرأس.

♦ فوَاق: أي قَدْر الوَقْت الذي تُحْلَبُ فيه النَّاقَة.

♦ القائِف: هو الذي يَتْبَعُ الأَشْباه والآثار وَيَقْفُوها.

♦ القانِع: السّائِل.

♦ القِران: الإحْرام مِن المِيقات بِنِيَّة الحَجّ والعُمْرَة مَعَاً.

♦ القُرُوء: جَمْعُ قُرْء، ويُطْلَق على الحَيْض والطُّهْر. ويجمع أيضاً على أَقْراء.

♦ القَسَامَة: هب الأَيْمان في الدِّماء تُكّرَّر في دَعْوَى القَتْل.

♦ القِصاص: تَوْقيع العُقُوبَة على الجانِي.

♦ القَوَد: معناه أن يُقادَ الجانِي إلى أَوْلِياء القَتِيل لِيَقْتَصُّوا مِنه إن شاءوا، وهو مِن القِصاص.

♦ القَزَع: حَلْق بعض الرأس وَتَرك بعضه، وهو مَنْهِيٌّ عَنه.

♦ الكاشِح: الذي يُضْمِر العَدَاوَة.

♦ الكَفَّارَة: ما يُكَفِّرُ الذَّنْب أي يَسْتُره.

♦ الكَلالَة: الرَّجُل يموت لا أَصْل له ولا فَرْع، قال تعالى ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ.... ﴾ [النساء: 176].

♦ المَأمُومَة: في الشِّجاج، والمَقصود بها شَجَّة الرأس تَصِل إلى الدِّماغ، وفيها ثُلُثُ الدِّيَة.

♦ الماذِيانات: ما يَنْبت على حافَّة الأرض ومَسَايل الماء.

♦ المُتْعَة: تُطْلَق على الزَّواج المُؤَقَّت، كما تُطْلَق على المال الذي يُعْطيه الزَّوْجُ لِزَوْجَتِه التي طَلَّقَها قبل الدخول بها ولَمْ يَفْرِض لها مَهْر، والتَّمَتُّع نَوْع مِن أنْواع الإحْرام بِالْحَجِّ.

♦ المُحاقَلَة: بَيْع الزَّرْع بِكَيْل مِن الطَّعام معلوم، وهو مِن الحَقْل، والمُحاقِل: المُزارِع.

♦ المُخاضَرَة: بيع الثَّمَرَة الخَضارة قبل بُدُوِّ صَلاحِها.

♦ المُزابَنَة: بَيْع ثَمَر النَّخْل بِأَوْسُق ( جَمْع وَسَق ) مِن التَّمْر، وبيع العِنَب بِالزَّبيب كَيْلا.

♦ المُسِنَّة: مِن البَقَر ما لها سَنَتان، وَسُمِّيَتْ بذلك لِتكامُل سِنِّها.

♦ المُصَرَّاة: ما حُبِسَ اللَّبَنُ في ضِرْعِها مِن شاةٍ وَنحوها بِقَصْد غِشِّ المُشْتَرِى.

♦ المُعاهَد: مَن له عَهْدٌ مع المُسلِمين إمَّا بِأمان مِن مُسْلِم أو هُدْنَة حاكِم أو عَفْو جِزْيَة.

♦ المُعْتَرّ: الذي يتعرض لطلب اللَّحْم وأَكْلِه.

♦ المُناسَخَة: أن يَموت وَرَثَة بعد وَرَثَة، وأَصْل المِيراث قائِم لَمْ يُقَسَّم.

المَوَالِي: الأرِقَّاء الذين أُعْتِقوا. جمع مَوْلَى.

♦ المُنَقِّلَة: مِن الشِّجاج وهي التي تُوَضِّح وَتُهّشِّم العَظْم حتى ينتقل منها العِظام وفيها خَمْس عَشرة مِن الإبل.

♦ المُوبِقات: أي الكَبائِر مِن الذُّنُوب ومعناها المُهْلِكات.

♦ المَوْقوذَة: الدَّابَّة التي ضُرِبَتْ فَقُتِلَت ومِثلها التي ماتت بالصَّعْق الكهربائي ونحوه.

♦ المُوَضِّحَة: مِن الشِّجاج وهي التي تكشف عن العَظْم، وفيها خَمْس مِن الإبِل وهي كل جرح ينتهي إلى العَظْم في الرأس والوَجْه.

♦ النَّامِصَة: التي تَنْتِف شَعْرَها بِالنماص (الملْقاط) عن حاجبها.

♦ النَّذْر: التِزام المُكَلَّف قُرْبَة غير واجبة شرعاً.

♦ النُّسُك: الأضاحِي.

♦ النِّصاب: الحَدُّ الشَّرْعِي الذي قَدَّرَه الإسلام لِما تَجِب فيه الزِّكاة.

♦ النَّصْل: السِّهام.

♦ النَّضْح: ما يُسْقَى بِآلَة مِن بِئْرٍ وغَيْرها.

♦ الهَدْي: ما يُهْدّى مِن النَّعَم إلى الحَرَم تَقَرُّباً إلى الله تعالى.

♦ الهَرِمَة: التي كَبِرَتْ وَسَقَطَتْ أسْنانها.

♦ الوِدْجان: عِرْقانِ غَلِيظانِ في جانِبَيّ ثَغْرَة النَّحْر ( العُنُق )، المُفْرَد: وَدَج، والجمع: أوْداج

♦ الوَسَق: سِتُّون صاعاً، وخَمْسة أَوْسُق تُساوِى 1600 رَطْل عِراقي والرَّطْل العِراقي 130 درهم

♦ الوّشْر: وَشْر الأسنان وتَفْلِيجها للتَّجَمُّل.

♦ الوَصْل: وهو وَصْل الشَّعر بالشَّعْر.

♦ الوِصال: ترك ما يُفَطِّر بالنَّهار عَمْداً في ليالي الصيام، وهو مَنْهِي عنه، فلا بد مِن صيام اليوم ولو بِوَجْبَة واحِدَة.

♦ الوِكاء: الخّيْط الذي تربط به الصُّرَّة ونحوها، والوِكاء: الغِطاء

♦ الوَشْم: غَرْز الجِلْد بإبرة ثم يُذَرُّ مكانه ما يجعله يَخْضر، وفي الحديث ( لَعَنَ اللهُ الواشِمَة والمُسْتَوْشِمة).

♦ يَوْم التَّرْوِيَة: اليوم الثامِن مِن شَهْر ذي الحِجَّة، وفيه يتَّجِه الحُجَّاج إلى مِنَى حامِلين معهم ما يحتاجون إليه مِن ماء.

انتهت بعض المصطلحات الفقهية ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وآل وصحبه وسلم.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] من كِتاب ( الوَجِيز في فِقْهِ السُّنَّة والكِتاب العَزيز ) للشيخ د / عبدالعظيم بن بَدَوي الخَلَفي، وكتاب ( أُصُول المَنْهَج الإِسْلامي ) للشيخ / عبدالرحمن بن عبدالكَريم العبيد، وكتاب ( الصلاة قرة عيون المؤمنين ) للشيخ د / طلعت بن زهران




رابط الموضوع: http://www.alukah.net/library/0/70240/#ixzz4ZIWhpKSA

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 02-21-2017, 09:40 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: مصطلحات دينية غير مستعملة

المشاركة المتناقصة شكل آخر من المشاركة (نمط التمويل) ظهر في السنوات الأخيرة. ووفقاً لهذا المنتج فإن البنك وعميله يتشاركان إما في ملكية مشتركة للعقار أو معدات، أو في مشروع تجاري مشترك. وتقسم حصة البنك إلى عدد من الوحدات وسوف يقوم العميل بشراء وحدات من حصة البنك بشكل دوري وحدة بعد وحدة، وبالتالي يزيد حصته إلى أن يتمكن العميل من شراء جميع الوحدات الخاصة بالبنك بحيث يصبح العميل المالك الوحيد للعقار أو المشروع التجاري.

،،،،،،،،

مرابحة في المرابحة يكون البنك هو البائع والمتعامل هو المشتري، حيث يعد المتعامل البنك بشراء سلعة أو أصل محدد في وقت محدد مقابل ثمن محدد حسب الاتفاق، بناء على وعد المتعامل يقوم البنك بشراء السلعة وبيعها مرابحة على أقساط للمتعامل، وهو عقد جائز شرعا ومعمول به في مختلف البنوك الإسلامية، وعن طريق المرابحة يمكن تمويل السيارات والبضائع والأراضي والبنايات .

،،،،،،،،،،


جارة واقتناء عقد إجارة منتهي بالتمليك . ويشير هذا المصطلح إلى نمط التمويل الذي تتبناه المصارف الإسلامية. وهو عقد يقوم المصرف الإسلامي بمقتضاه بتمويل معدات أو أصول للعميل عن طريق الإجارة مقابل أجرة متفق عليها بين الطرفين مع تعهد من العميل بشراء المعدات أو الأصول في نهاية العقد. وتتكون الأجرة من عنصرين ثابت ومتغير بحيث يحصل المصرف على تكلفة الأصل إضافة إلى الأجر.

،،،،،،،

استصناع هو عقد لتصنيع بضائع أوأصول، ويجوز فيه تعجيل الثمن وتأجيل تسليم المبيع، أو تأجيل الثمن والمبيع أيضا، وهذا العقد يستخدم في المصارف الإسلامية لتمويل العقارات والبضائع، حيث يقوم المصرف بصفته البائع "الصانع" بتصنيع الأصل حسب مواصفات محددة متفق عليها مع الاتفاق على تسليمه في تاريخ محدد في المستقبل، والمتعامل بصفته المشتري "المستصنع" يقوم بدفع الثمن حالا أو على أقساط مؤجلة حسب الاتفاق.

،،،،،،،،،

مضاربة المضاربة شكل من أشكال المشاركة في الاستثمار، ففي عقد المضاربة يقوم المصرف بصفته رب المال بتمويل المتعامل المضارب، حيث يقوم المصرف بصفته المستثمر بتمويل المتعامل لمشروع محدد بعد تقديم دراسة جدوى له حسب خبرته الفنية، ويقوم البنك بتقديم أموال لصاحب العمل لمشروعه التجاري والحصول على عائد متفق عليه مقدماً على الأموال التي يستثمرها في العمل التجاري بنسبة مشاركته إن كان هناك ربح، وإذا حدثت خسارة للمشروع -لا قدر الله- بسبب لا يد فيه للمضارب فيها فإن البنك بصفته رب المال يخسر أمواله على حسب القاعدة الشرعية "الغنم بالغرم والخراج بالضمان". وعند حدوث أرباح على حسب ما هو متوقع في دراسة الجدوى، فإنه يتم تقاسمها على حسب الاتفاق بين الطرفين .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.