منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-26-2018, 01:33 PM
مقدام مقدام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 293
معدل تقييم المستوى: 3
مقدام is on a distinguished road
افتراضي السكينة في القرآن الكريم والسنة النبوية

قال ابن القيِّم: هي الطُّمَأنِينة والوَقَار والسُّكون، الذي ينزِّله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدَّة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه، ويوجب له زيادة الإيمان، وقوَّة اليقين والثَّبات [1624] انظر: مدارج السالكين (2/503). وقال الجرجانى: السَّكِينَة: ما يجده القلب من الطُّمَأنِينة عند تنزُّل الغيب، وهي نور في القلب يَسْكُن إلى شاهده ويطمئن [1625] انظر: التعريفات (1/159).

في القرآن الكريم

قوله تعالى: {ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [التَّوبة: 26]، أي: أنزل عليهم ما يُسكِّنهم ويُذهب خوفهم، حتَّى اجترؤوا على قتال المشركين بعد أن ولَّوا [1627] تفسير القرطبى (8/101).


قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} [التَّوبة: 40]. قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فأنزل الله طمأنينته وسكونه على رسوله، وقد قيل: على أبي بكر، {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا}، يقول: وقوَّاه بجنود من عنده من الملائكة، لم تروها أنتم {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}، وهي كلمة الشِّرك السُّفْلَى، لأنَّها قُهِرت وأُذِلَّت، وأبطلها الله تعالى، ومَحَق أهلها، وكلُّ مقهور ومغلوب فهو أسفل من الغالب، والغالب هو الأعلى. {وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا}، يقول: ودين الله وتوحيده وقول لا إله إلَّا الله، وهي كلمته (العُليا)، على الشِّرك وأهله، الغالبة [1628] جامع البيان للطبري (5/326).

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح: 4]. يقول تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ} أي: جعل الطُّمَأنِينة. قاله ابن عبَّاس، وعنه: الرَّحمة. وقال قتادة: الوَقَار في قلوب المؤمنين. وهم الصَّحابة يوم الحُدَيبِية، الذين استجابوا لله ولرسوله، وانقادوا لحكم الله ورسوله، فلمَّا اطمأنَّت قلوبهم لذلك، واستقرَّت، زادهم إيمانًا مع إيمانهم [1629] تفسير ابن كثير (7/328).

قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18]. وقوله: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي: من الصِّدق والوفاء، والسَّمع والطَّاعة، {فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ}: وهي الطُّمَأنِينة، {وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} وهو ما أجْرَى الله على أيديهم من الصُّلح بينهم وبين أعدائهم، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتَّصل بفتح خيبر، وفتح مكة، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم، وما حصل لهم من العزِّ والنَّصر والرِّفعة في الدُّنيا والآخرة؛ ولهذا قال: {وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح: 18] [1630] تفسير ابن كثير (7/336). قوله تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح: 26]. {فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} أي الطُّمَأنِينة والوَقَار. {عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} وقيل: ثبَّتهم على الرِّضا والتَّسليم، ولم يدخل قلوبهم ما أدْخَل قلوب أولئك من الحَمِيَّة [1631] تفسير القرطبى (16/288).




في السُّنَّة النبوية

عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أُقِيمت الصَّلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السَّكِينَة، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا» [1632] رواه البخاري (908)، ومسلم (602). فيه: النَّدب الأكيد إلى إتيان الصَّلاة بسَكِينة ووَقَار، والنَّهي عن إتيانها سعيًا، سواءً فيه صلاة الجمعة وغيرها، سواءً خاف فَوْت تكبيرة الإحرام أم لا. والمراد بقول الله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] الذَّهاب، يقال: سَعَيْت في كذا أو إلى كذا، إذا ذهبت إليه، وعملت فيه [1633] شرح النَّووى على مسلم (2/378).

وعن ابن عبَّاس أنَّهُ دفعَ معَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ عرَفَةَ، فسمعَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ وراءَهُ زَجْرًا شديدًا، وضربًا وصوتًا للإبِلِ، فأشَارَ بسَوطِهِ إليهمْ، وقالَ: «أيُّها الناسُ، عليكم بالسَّكِينَةِ» [1634] رواه البخاري (1671)، «عليكم بالسَّكِينَةِ» أي: لازموا الطُّمَأنِينة والرِّفق، وعدم المزَاحمة في السَّير. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه سَمْتًا وهديًا ودلًّا. وفي رواية: (حديثًا، وكلامًا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه، قام إليها، فأخذ بيدها فقبَّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها، قامت إليه، فأخذت بيده فقبَّلته، وأجلسته في مجلسها [1635] رواه أبو داود (5217)، والتِّرمذي (3872)، والنَّسائي في السُّنن الكبرى (5/96) (8369)،

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-29-2018, 12:56 PM
ناصر الله ناصر الله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 137
معدل تقييم المستوى: 2
ناصر الله is on a distinguished road
افتراضي رد: السكينة في القرآن الكريم والسنة النبوية

جزاكم الله خيرا

ديننا الحنيف دين محبة و سلام و تعايش

انظر مئات الملايين حول العالم لم يصل الاسلام لهذه الاعداد لو كان دين خوف ورعب

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-07-2018, 01:23 PM
مقدام مقدام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 293
معدل تقييم المستوى: 3
مقدام is on a distinguished road
افتراضي رد: السكينة في القرآن الكريم والسنة النبوية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الله مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا

ديننا الحنيف دين محبة و سلام و تعايش

انظر مئات الملايين حول العالم لم يصل الاسلام لهذه الاعداد لو كان دين خوف ورعب
بارك الله فيك
لو كان دخول الناس مبنياً على الخوف على انفسهم وحياتهم لكانت اعمالهم بدافع الحفاظ على ارواحهم وحماية انفسهم وليس من اجل عبادة الله تعالى ونيل رضاه فتصبح تلك الاعمال نفاقاً وليست عبادة

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-07-2018, 08:26 PM
خالد علي خالد علي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 213
معدل تقييم المستوى: 2
خالد علي is on a distinguished road
افتراضي رد: السكينة في القرآن الكريم والسنة النبوية

جزاك الله خيرا وزادك من فضله

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-02-2018, 03:11 PM
مقدام مقدام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 293
معدل تقييم المستوى: 3
مقدام is on a distinguished road
افتراضي رد: السكينة في القرآن الكريم والسنة النبوية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد علي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا وزادك من فضله
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.