منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > إنها لفتنة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-29-2014, 12:51 AM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد شحرور

..

منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر: رد على محمد شحرور و نصر ابو زيد و من سلك منهجهم،...

محمد شحرور يتبع منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن، المنهج الفلسفي الذي اتبعه فلاسفة الغرب لتأويل كتبهم التاريخية و الدينية و الأدبية و الفلسفية. فالهرمنيوطيقا، عند أصحابها، هي عبارة عن فن في تأويل النصوص، يُسْتعمل فيه آليات اللغة و رموزها و المنطق و الإيحاء. فهذا الفن في التأويل يعتمد كثيرا على إخراج دلالة النص و اللفظ من الحقيقة الظاهرة التي يدلان عليها الى دلالاتٍ مجازية تعطي للمُأَوِّل فسحة و مجالا واسعا للخروج بالنص الى ما تصوره هو في ذهنه.

فهذا الفن في التأويل، و إن إدُّعِيَ ان صاحبه يريد عن طريقه الوصول الى الحقيقة المكنوزة و الخفية في الألفاظ و النصوص، إلا أنه غالبا ما يُستعمل -اي فن الهرمنيوطيقا- لتأويل النصوص و الألفاظ على نَحْوٍ يوافق و يدعم فكرة مسبقة و "حقيقة متخيلة" عند المتأول، و يتلائم مع واقع مفروض. ... بمعنى آخر، هذا الفن في التأويل، الذي يسمح بإخراج اللفظ و النص من مدلوله الحقيقي الى مدلولات مجازية تستقى بحجة الظرف التاريخي أو الظرف البيئي و الاجتماعي و السياسي الذي كُتِبَ أو أُنزل فيه النص، أقول هذا الفن في التأويل يعطي فسحة كبيرة للمُتأوِّل ليلعب بالألفاظ و الجمل و يصوغها كيف يشاء ليجعلها حجة للحقيقته التي يريدها هو و ليس للحقيقة التي يحملها النص الاصلي! ...

و على هذا النحو استعمل البعض الهرمنيوطيقا و أساليبها لتأويل القرآن ليوافق الحقيقة التي يريدونها هم و يريدها الواقع، و ليس الحقيقة التي أرادها الله من وحيه! ...

و هذا المنهج المنحرف في التأويل هو الذي يتبعه محمد شحرور، و هو الذي اتبعه من قبل نصر حامد أبو زيد. و إن شئت اقرأ لِنصر أبو زيد "الاتجاه العقلي في التفسير"، "التراث بين الاستخدام النفعي والقراءة العلمية" ، "إهدار السياق في تأويلات الخطاب الديني"، "مفهوم النص"، "إشكاليات القراءة وآليات التأويل"، لترى ان طريقة تأويل محمد شحرور للقرآن هي على عين منهج ناصر حامد أبو زيد!

فمحمد شحرور، مثله مثل نصر حامد أبو زيد، ينطلقان من النظم المفروضة في العالم اليوم -مفروضة من قِبَلِ الدول القوية-، فيجعلونها معيارا للحقيقة و للوجه و الشكل الذي يجب ان يكون عليه المجتمع. و القرآن بالنسبة لهم كتابٌ حق من الله الحق، فلابد ان يُقِرَّ هذه الحقيقية التي فرضها واقع اليوم، و بالتالي، و في نظرهم، و للتوفيق بين إيمانهم بالقران و خضوعهم للواقع، فانه يستحيل أن يتناقض القرآن مع هذه الحقيقة الواقعية!
فالمشكلة إذا، دائماً حسب نظر حمد شحرور و نصر أبو زيد و من سلك نهجهم، لابد ان تكون في تفسيرنا و تأويلنا الخاطئ للقرآن، ... فابتدعوا وسائل جديدة -قديمة- لتأويل القرآن، بنوا عليها قواعدة جديدة للفقه، اي للتحريم و التحليل، ... فقالوا أن الحقيقة التي يدل عليها النص ليس تلك الحقيقة اللفظية الظاهرة، بل هي القاعدة التي بناها و أسس لها النص، و التي لا يمكن إدراكها إلا بفهم واقع المجتمع و الناس في عصر النبوة و قبله! ... و لنضرب مثلا من أحد تأويلات محمد شحرور و نصر حامد أبو زيد، المتشابهين، لنبين بطريقة عملية نهجهما المتطابق و المبتدع في تأويل القرآن و وضع الاحكام. و هذا المثل يتعلق بتعدد الزوجات.

يقول حسن شحرور في مقال له تحت عنوان "التعددية الزوجية" ( http://www.shahrour.org/?p=1367 ): [ إن موضوع التعددية الزوجية يعتبر من أهم المواضيع ذات النقد والسؤال المباشر بين المسلمين المؤمنين، وبين بقية ثقافات وحضارات الأرض. فما هي مشكلة التعددية الزوجية؟ وكيف طرحها التنزيل الحكيم؟ وكيف مورست خلال القرون التاريخية الماضية؟
الحقيقة التاريخية هي أن التعددية الزوجية كانت شائعة، وهي الأساس في العلاقات الجنسية والاجتماعية، ابتداء من الشعوب البدائية، حيث أنها ظاهرة انتقلت من الحالة البهيمية إلى الإنسان. وقد بدأت الأنسنة الجنسية بظهور محارم النكاح، حيث عند البهائم لا يوجد محارم نكاح، فقد بدأت محارم النكاح بالأم ثم مع مرور الزمن أضيفت البنت ثم الأخت، حتى بلغت (14) محرمة في التنزيل الحكيم. وكلما كبر عدد محارم النكاح زاد الإنسان بعداً عن المملكة الحيوانية. ......

إننا نرى في التعددية الزوجية، كأمر إلهي مشروط كما سبق أن فصلنا، حلاً لمشكلة اجتماعية إنسانية قد تقع وقد لا تقع، بدلالة قوله تعالى: {وإن خفتم}. ونرى أن علينا الأخذ بهذا الحل والأمر في حال وقوع المشكلة وأن نتركه حين لا تقع. فالمشكلة لها علاقة بالسياق التاريخي لتطور المجتمعات ولها علاقة بأعراف المجتمع. فقد كانت التعددية منتشرة بين الشعوب كظاهرة مقبولة اجتماعياً دون حدود أو شروط. ثم جاء التنزيل الحكيم ليحددها بأربع، وليضع لها شروطاً بيَّنها في الآية، وليجعل منها حلاً يلجأ إليه المجتمع لا علاقة له بالحلال والحرام، وكأنه ترك للمجتمع أن يقرر متى يأخذ بهذا الحل ومتى يتركه. .......

من هنا فنحن نذهب إلى أن المجتمع هو الذي يقرر العمل بالتعددية أو عدم العمل بها، ناظراً في قراره إلى تحقق شروط التعددية الواردة في الآية أو عدم تحققها. لكن عليه في الحالين أن يعتمد الإحصائيات وآراء الناس فيستفتيهم في إقرار التعددية أو في إلغائها. فإذا تقرر الإقرار في بلد مثل سوريا مثلاً، فالقرار صحيح، وإذا تقرر الإلغاء في بلد مثل السعودية مثلاً فالإلغاء صحيح. وفي كلا الحالتين لا يحمل القرار الطابع الأبدي. .....

المشكلة في الفقه الإسلامي الموروث أنه في المسائل التي لا تتعلق بالحرام والحلال، لم يعر رأي الناس أي اهتمام، وموضوع الإحصاء والاستفتاء بعيد، إن لم نقل غائب عن أذهان الفقهاء، لانطلاقهم من مسلمة أساسية عندهم، هي حاكمية الله، وأنهم بأحكامهم وفقههم يمثلون هذه الحاكمية في الأرض، مما لا دور معه لا للناس ولا لآرائهم. وكما قلنا فالحرام عيني شمولي وأبدي، والفواحش من المحرمات. والحلال مطلق لكن لا يمكن ممارسته إلا بشكل مقيد. لذا فالحلال فيه الأمر والنهي وفيه رأي الناس والاستفتاء والإحصاء والبرلمانات.

نقطة أخيرة نختم بها قولنا في التعددية، هي أننا إذا افترضنا أن بلداً ما قرر إلغاء التعددية مع وجود مؤسسات رعاية لليتامى، ثم قام أحد أفراده بمخالفة هذا القرار، فالقانون يلاحقه بالتغريم لمخالفته نصاً قانونياً وقراراً اجتماعياً، لكنه لا يعتبره زانياً أو مرتكب فاحشة أبداً، لأن المسألة كما قلنا لا تتعلق بالحلال والحرام. وهكذا فلا يحق لأحد أن يقول إنه في حال منع التعددية الزوجية في بلد ما أننا نحرم ما أحل الله مالم نقصد أن الزواج الثاني عبارة عن زنا وفاحشة، والله حرم الفواحش وهذا الالتباس يمكن أن ينتج من جراء عدم التفريق بين الحرام والممنوع، فلا يمكن للحرام أن يُحَلَّل، ولكن يمكن للحلال أن يُمنَع ومنعه لا يحمل الطابع الأبدي الشمولي.](اهـ)

...............
و يقول نصر حامد أبو زيد في كتابه "دوائر الخوف قراءة في خطاب المرأة": [ ... ان اباحة التعدد حتى اربعة يجب ان تفهم وتفسر في سياق طبيعة العلاقات الانسانية -وخاصة علاقة المرأة بالرجل -في المجتمع العربي قبل الاسلام. وفي هذا السياق سنرى ان هذه الاباحة كانت تمثل تضييقا لفوضى امتلاك المرأة وارتهانها ،وخاصة اذا كانت من الطبقات الدنيا داخل القبيلة.
والشواهد الكاشفة عن تردي وضع المرأة يمكن استشفافها من كثرة الاحكام الواردة بهذا الشأن في القرآن، وخاصة احكام الزواج والطلاق والعدة والنفقة والميراث ....
وفي هذا السياق نرى ان تحديد العدد بأربعة يمثل -تاريخيا- نقلة في تحرير المرأة من الارتهان الذكوري. وهي نقلة تكتسب أهميتها من مجمل التشريعات الخاصة بالمرأة في النصوص الاسلامية. و بما هي نقلة نحو التضييق، فإن حصر الزواج في امرأة واحدة بعد خمسة عشر قرنا من تطور البشرية يعد نقلة طبيعية في الطريق الذي بدأه الاسلام فإباحة تعدّد أربع نساء يجب أن تُفهم من خلال طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة قبل الإسلام، باعتبار أن الإسلام قد جاء في ظرفٍ كان الرجل فيه لا يقف عند حدٍّ معينٍ من النساء في مسألة الزواج، فكان بعضهم يتزوج العشرة والعشرين، وفي هذا السياق نرى أن إباحة هذا العدد ـ أي الأربعة ـ يمثل تضييقاً لفوضى امتلاك المرأة من قبل الرجل قبل الإسلام، ونقلةً نوعيةً في طريق تحرير المرأة من الارتهان الذكوري. ...

وضع النص يكشف لنا عن بعد مهم من ابعاد الدلالة ،هو البعد المضمر او ((المسكوت عنه)) في الخطاب. في نصوص اخرى يتحدث القرآن عن نفس القضية -قضية الزواج والزوجات- فيقول: ((وان خفتم ألا تعدلوا فواحدة )). هذا النص يؤكد استدلالنا في المحور السابق عن طبيعة الحركة التي يحدثها النص في وضع المرأة في الواقع الذي يخاطبه الوحي. لكن الآية التالية -في نفس الموضوع- تحسم الموقف تماما وتكاد تلغي ((التعدد )) الذي يتمسك به السلفي: (( ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم )). ان دلالة الآية بحسب منهج التحليل اللغوي يعني نفي العدل بين النساء -في حالة التعدد- نفيا مطلقا. يتبدى هذا من خلال بناء الجملة الشرطي اولا، ومن خلال استخدام اداة الشرط ((لو)) ثانيا وهي الأداة التي تفيد امتناع وقوع الجواب لامتناع وقوع الشرط. ومعنى هذا التركيب ان الحرص على العدل -مجرد الحرص- لن يقع، وعلى ذلك يمتنع وقوع الجواب ((العدل)) امتناعا كليا. لكن الأهم في التركيب القرآني للآية بدؤها بأداة النفي ((لن)) التي تفيد التأييد، أي نفي حدوث في الحاضر والمستقبل معا، هذا بالاظافة الى تقديم جواب الشرط المنفي على فعل الشرط المنفي هو ايضا بالأداة ((لو)).
نحن اذا ازاء حالة من النفي المركب على مستوى الدلالة، نفي أمكانية العدل بين النساء نفيا أبديا، بل نفي محاولة الحرص على تحقيق هذا العدل. هذا النفي المركب المعقد للعدل في حالة تعدد الزوجات، اذا أضفنا اليه ان ((العدل)) مبدأ من المبادئ الجوهرية في الاسلام. يعني ان ثمة تعارضا -من وجهة نظر القرآن- بين (( المبدأ)) وبين الحكم بالإباحة. والحكم لا يرقى الى مستوى المبدأ. ذلك ان الحكم حدث جزئي نسبي مرتهن بشروط متغيرة بالضرورة، وهذا ماأثبتناه في المحور السابق، حين قلنا إن إباحة التعدد كانت في الواقع ((تضييقا)) يمثل نقلة -مجرد نقلة- في وضع المرأة في ذلك الواقع الاجتماعي الذي خاطبه الوحي. واذا تعارض الحكم مع ((المبدأ )) فلا بد من التضحية بالحكم. هكذا يكاد القرآن -في تطور سياقه الداخلي- يحرم بطريقة ضمنية -او بدلالة المسكوت عنه- تعدد الزوجات... ](اهـ).

..........
فبالنسبة لمحمد شحرور و نصر حامد أبو زيد و من نهج نهجهم، ان الاحكام الشرعية في القرآن يجب ان ينظر اليها حسب السياق التاريخي و الظروف التي نزلت فيها، للخروج بقاعدة فقهية للتحليل و التحريم من نصوص التحريم و التحليل نفسها، اي، مثلا، أن تحديد عدد الزوجات في اربعة ليس هو في حد ذاته المبتغى من الآية أو حكمها النهائي في مسالة الزواج، بل بالنظر لظروف ذلك الزمن الذي كان فيه تعدد الزوجات بالعشرات و اكثر متفشيا، فإن الاسلام جاء بقاعدة فقهية تعمل على النزول عن هذا الظلم و السيب للوصول بالتدريج الى الحالة "الطبيعية" و "العادلة" التي يجب أن يكون عليها. و "الطبيعي" و العدل" هو ما يحدده التطور المجتمعي و السائد في كل عصر! فالقرآن، حسب هذا التأويل المنحرف، راعى ظروف العصر الذي انزل فيه، فحدد عدد الزوجات من "اللانهائي" الى اربعة فقط، ... لكن في عصرنا هذا، حسب راي شحرور و ابو زيد و أمثالهم، و الذي اصبح فيه معيار العدل و المساواة هو زوجة واحدة فقط، فيجب تطبيق نفس "القاعدة القرآنية" الهادفة لتحقيق العدل "حسب ظروف كل عصر و مراعةً للمتعارف عليه و السائد فيه"، للوصول الى ان العدل و الحق اليوم هو في تحديد القرآن حق الزواج بواحدة فقط، أما التعدد فيصبح حالة استثنائية لظروف جد خاصة و طارئة!

و نفس القاعدة في استنباط الاحكام انتُهِجت بخصوص النصوص القرآنية المتعلقة بالميراث و غيرها من النصوص! ...

و الخطأ القاتل في تعامل هؤلاء المتأولين مع القرآن بهذا المنهج هو اعتبارهم ان الاحكام المنزلة فيه هي ردات فعل على احداث معينة و ظروف تاريخية و اجتماعية طارئة! و هذا قصر كبير في فهم اصل الخلق و الوجود و الغاية من تواجدنا نحن البشر على الارض! ...
فالتفاعل مع الاحداث و الوقائع على اساس ردات الفعل هي من ميزة البشر الناقصين المحدودين، من ميزة المخلوقات التي لا تعلم و تدرك إلا ما تشهده -و إن أدركت المشهود لم تحط به أبداً من كل جوانبه-، اما الله الخالق فهو يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، فأحكامه سبحانه، و لو نزلها على احداث و وقائع و ظروف، إلا ان تلك الوقائع و الاحداث و الظروف ليست هي السبب و الدافع و المنتج لذلك الحكم الالهي، بعبارة اخرى، فالله لم يظهر له، و استغفر الله من هذا القول، لم يظهر له العدل عدلاً و الحق حقاًّ إلا لما ظهرت نتائج افعال بشرية معينة فكانت ردة فعله ان انزل حكما ليُصَحِّحَها، ... لا بل الحق و العدل عند الله حق و عدل مطلق و سابق لوجود البشر اصلا و لوجود كل المخلوفات، فلا علاقة له بظروفنا و أحوالنا التي من صُنعِ ايدينا نحن البشر، و من هذا الحق و العدل المطلق أوحى إلينا الله ما ننظم به حياتنا،.. فأحكام الله ليست ردات فعل على ظروف تاريخية و اجتماعية معينة، حتى نقول ان بتغير الظروف وَجَب تغير ردات الفعل و بذلك الاحكام! لا، هذا القول يليق في البشر و تصرفاتهم، لكن لا يليق أبداً برب العالمين! ...

فخلاصة القول ان فن التأويل المبني على الهرمنيوطيقا، استٌعِين به، ليس بهدف معرفة حكم الله في المسألة بغض النظر عن أهواء البشر، بل لتأويل الايات القرآنية لتوافق السائد في العالم اليوم، ... فالقرآن و الاسلام، حسب اصحاب هذا المنهج المنحرف، ليس هو المقياس و الفطرة الذي يجب أن تُعَدَّل و تصحح انحرافات المجتمعات البشرية على أساسه و تنقح و توطد النفوس و الأهواء البشرية لتصبح تبعا له، بل السائد في كل عصر بين الناس و الامم هو المقياس الذي يجب على أساسه تأويل آيات القرآن و فهمها، فالعدل ليس العدل القرآني المطلق، حسب هذا المنهج المنحرف، بل هو العدل الذي ساد بين الناس في عصرهم على انه العدل! .. و هذا مخالف خلافا جذريا و قطعيا للقرآن، الذي بَيَّن ان الحق و العدل هو ما بَيَّن الله انه الحق و العدل، و لو عارض أهواء العالمين، .. و ما جاء الاسلام إلا لِيُخْرِج الناس من التبعية للسائد في المجتمعات مما ورثوه عن آبائهم و أجدادهم و أهوائهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}(سورة البقرة)، ليتبعوا الحق الرباني، الذي اصله و منبعه من الله و ليس ردات فعل لظروف بشرٍ و مجتمعاتٍ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً}(سورة الأحزاب)، {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(سورة النور)، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(سورة النساء)، ......
.....

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-02-2014, 10:52 PM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر: رد على محمد

..
كتاب "تجفيف منابع الإرهاب" لمحمد شحرور، لتحميل الكتاب:
https://dl.dropboxusercontent.com/u/105465342/Book5.pdf

و هذا تلخيص و إيجاز لأهم أفكار الكتاب كما أعده عمر أبو رصاع ( http://www.ahl-alquran.com/arabic/sh...p?main_id=5071 ):
[ استناداً إلى التزيل الحكيم فالمصطلح المقابل للمصطلح الدارج (الإرهاب هو مصطلح (الإرعاب) كمثل قوله : {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} (الأحزاب 26) ، لكن الدكتور محمد شحرور استعمل مصطلح إرهاب في عنوان كتابه لأنه الذي اصطلح عليه في الثقافة الداÑde;جة للدلالة على الظاهرة موضوع اهتمام هذا الكتاب.

(قول شحرور في) الشهادة و الشهيد :

الشهيد و الشاهد اسم فاعل مفرد للفعل "شهد" ، مثناه شهيدان للشهيد و شاهدان للشاهد ، و الفرق بين الشهيد و الشاهد هو أن شهادة الأول حضورية يشهد فيها بما رأى بأم عينه و سمع بأذنه و شهادة الثاني شهادة معرفة و خبرة يشهد فيها بصدق أو بكذب واقعة دون أن يكون قد حضرها.

مثال على الشاهد من التنزيل الحكيم : { مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (المائدة 117) هكذا ينفي عيسى بن مريم أن يكون هو الذي دعا الناس إلى عبادته و عبادة أمه و أنه كان شهيداً عليهم و هو فيهم إلى أن توفاه الله ، كذلك قوله : { ... وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا...} (البقرة 282)
• نتيجة
• الحضورية هي الشرط الأساسي و الوحيد في تحديد تعريف الشهيد ، و هي التس تجعل شهادة الشهيد قطعية بقيامها على السمع و البصر.
• لا يمكن أن يكون الإنسان شهيداً لشيء ما إلا و هو على قيد الحياة و بالموت تنقطع الشهادة.
• القتالو التقل لا علاقة لهما بالشاهد و الشهيد ؛ ففي مئة و ستين وردت فيها مشتقات "شهد" لا ذكر للقتال و القتل لا تصريحاً و لا تلميحاً.
• كل عقد بيع (المفروض عقد دين هنا لا بيع) لا يحمل شهادة شهيدين باطل لمخالفته الآية 282 من سورة البقرة.
• الشهادة حضورية و تشمل مجالات عديدة.

هكذا نفهم جيداً معنى قوله : {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (الحج 78 ).

فالاستشهاد إذن بدلالة القرآن هو طلب الشهادة الحضورية المؤيدة بالسمع و البصر.]اهـ.

شحرور يفسر لبعض الجمهور مفهومه للشهيد:


https://m.youtube.com/watch?v=qtXUvEGcYZo
..........

فحسب مفهوم شحرور الشاذ و القاصر للشهادة و الشهيد، و التي حصرها فيما أراد هو و ما يريده اعداء الاسلام ليجعل المسلمين نعاج تُقَتَّل و تُذَبح دون ان يكون فيها اي حافز أُخْرَوِي ديني يجعلها تُؤْثِر الحياة الآخرة على ذل و مهانة الدنيا، فتهب لصد الصائل و الطغاة!، ... فحسب هذا المفهوم المسخ، فاننا نقول مثلا لاهل غزة الذين قُتِّلَ منهم حوالي ألفي شخص مؤخراً على يد الأعداء الصهاينة، نقول لهم هؤلاء ليسوا شهداء، فالشهداء هم فقط الاحياء الذين حضروا و عاينوا بالسمع و بالبصر كيف قُتِلَ المسلمون بنار العدو!... فكونوا المرة القادمة متفرجين حاضرين شاهدين للأحداث فقط، حتى تنالوا الشهادة بنظركم الى من يُقَتَّل من إخوانكم و أبنائكم و "المغرر" بهم من جنودكم، جند المقاومة! ..

هذا رجل فعلا سخيف و متطفل! ... هذا أقل ما نقول فيه! ....
..

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-02-2014, 11:03 PM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر: رد على محمد

..
محمد شحرور ينفي الشهادة على الذين قتلوا في سبيل الله، كما كتب في مقالاته و كتبه، و كما ملخص هنا في حواره التالي، و قد بينت جهل هذا المتطفل على القرآن و السنة:

[ محمد شحرور: أنا قرأت كتاب “الجهاد” لعبد الله عزام وهو مؤسس القاعدة، لا يوجد سطر واحد عبد الله عزام كتبه لم يأخذه من الفقهاء.

سؤال: أخذه من الفقهاء؟

محمد شحرور: إطلاقاً، كله من الفقهاء أخذه، ومن كبارهم، الشافعي، أبو حنيفة، مالك، أحمد بن حنبل، ابن قدامة، أخذه كله من الفقهاء، وسيقوا له إياه ووافقوا له عليه وقالوا مظبوط، مرجع الذين يقولون عن أنفسهم أنهم من الإسلام الوسطي، مرجعهم هو ذاته مثل مرجع القاعدة وابن لادن، ما في مرجعين عندهم، ولكن هو الانتقاء فقط، يعني إلى الآن أنا لم أر شيخ وسطي مع واحد جهادي علناً يتناقشون وذاك يقيم عليه الحجة، نفس المرجعية، في ناسخ ومنسوخ عندهم، والاثنين عندهم أسباب نزول، والاثنين عندهم الحديث، والاثنين عندهم الفقهاء، يعني شوبتفرقوا عن بعضكم؟
المشكلة أنه وضع الفقه الإسلامي عندما كانت الدولة أقوى دولة في العالم، ووضع ليتوافق معها،
ثانياً إدخال مفهوم الشهيد من أين دخلوا هذا؟ الشهيد ما له علاقة بالقتال إطلاقاً، هذا المصحف أمامك افتحه لي من أوله لآخره وأعطني أين في شهيد وقتال؟ (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) حتى الرسول الأعظم وقت قال لهم بقتلى بدر قال: قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار،
والشهيد يجب أن يؤدي شهادة حتى يقال عنه شهيد، يعني الشهيد مذكور في المصحف هو شهيد عقد البيع (ولا يضار كاتب ولا شهيد) عقد البيع، الشهيد بالمصحف هو الذي يشهد حادثة الزنا (يأتوا بأربعة شهداء) أربعة شهداء، فاستشهدوا، (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) استشهدوا أي اطلبوا للشهادة، رب العالمين من أسمائه الشهيد.

سؤال: من أسمائه الشهيد؟

محمد شحرور: طبعاً، المسيح (لقد كنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم) بدك أوضح من هيك (لقد كنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم).

سؤال: نعم.

محمد شحرور: فالشهيد حضوري، الآن القتال قي سبيل الله في حالة واحدة فقط، الجهاد في سبيل الله في حالة واحدة، رفع الإكراه عن الناس حتى ولو كانوا نصارى، حتى ولو كانوا غير مؤمنين، القتال في سبيل رفع الإكراه عنهم هذا في سبيل الله، هي كلمة الله العليا، كلمة الله العليا هي ألا يوجد هناك إكراه في الأرض.]اهـ ( http://iqbal.hypotheses.org/754 ).


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::...... :::::::::::::::::::::::


ما اجهل هذا الرجل و ما أحقده على السنة و على الجهاد!

و كما كتبنا سابقا فمصطلح و مفهوم الشهيد له علاقة بالجهاد و القتال، و ذلك بأدلة من القرآن و السنة، و يكفي المسلم حديث صحيح فقط أو آية كدليل، إلا اننا هنا، و للجهل المركب و العناد المركب و الهوى المركب، و لِحِرص هؤلاء العلمانيين على محاربة الاسلام باسم القرآن، نعيد وضع الأدلة على علاقة الشهادة و الشهيد بالقتال:

1) {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}(سورة آل عمران، آية 40)! و هاته الآية نزلت بخصوص القتال، نزلت بخصوص غزوة أحد! ... يقول الطبري في تفسيره: [ -" وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء " ، قال : فإن المسلمين كانوا يسألون ربهم : "ربنا أرنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين ، ونبليك فيه خيرا ، ونلتمس فيه الشهادة "! فلقوا المشركين يوم أحد ، فاتخذ منهم شهداء .]اهـ.

2) {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا}(سورة النساء، الآية 69)، يقول الطبري في تفسيره: [ " والشهداء "، وهم جمع " شهيد "، وهو المقتول في سبيل الله، سمي بذلك لقيامه بشهادة الحق في جَنب الله حتى قتل.]اهـ. و انظر الى درجة الشهيد و مقامه عند الله!

3) ورد في الصحيحين عن ابي هريرة أن النبي، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "الشهداء خمسة: المطعون و المبطون و الغريق و صاحب الهدم و الشهيد في سبيل الله".

4) و في صحيحي أبي داوود و النسائي عن جابر بن عتيك رضي الله عنه أن رسول الله قال: "الشهداء سبعة سوى المقاتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة".

5) و عن أم حرام رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : "المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد ، والغريق له أجر شهيدين"(رواه أبو داود).

6) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه"(رواه مسلم).

و طبعا شحرور و مريدوه لا يؤمنون بالاحاديث النبوية و لا يقبلونها، و خصوصا التي تتكلم عن الشهادة،... لكن ينقلون في نفس الوقت الحديث عن الرسول صلى الله عليه و سلم الذي يناسب هواهم، حيث يقول شحرور: [الرسول الأعظم وقت قال لهم بقتلى بدر قال: قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار]اهـ. (و انظر الى الوصف الغريب "الرسول الأعظم"، و لم يصلي و يسلم على رسول الله و لو مرة واحدة في كل حواره الذي نقلناه)!

هكذا هم اهل الهوى كما وصفهم الله في القرآن الكريم:

{كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ}(سورة المائدة)

{أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ}(سورة البقرة)

{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ، أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ}(سورة البقرة).
...

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-02-2014, 11:12 PM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر: رد على محمد

...
محمد شحرور ينتمي الى التيار المُسمى "القرآنيون"، و اهم مميزات هذا التيار إنكاره للسنة النبوية، و اعتماده على العقل و اللغة العربية فقط لتفسير القرآن!
و هذا رابط لموقع العلمانيين "القرآنيين" الذين كان معمر القذافي على منهجهم بنكره للسنة، و قد ساندهم:
http://www.ahl-alquran.com/arabic/aboutus.php

.............................

و المشكلة في هؤلاء العلمانيين "القرآنيين" "اللاعقلانيين" ان بهم غرور مفرط بقدراتهم الذهنية، و ينفون العقل و الفهم و المعرفة عمن خالفهم و حارب أفكارهم، فيصفونهم بالمتحجربن ووو ....

فحين تقول لأحدهم مثلا، انه من العبث البحث في الغيبيات و الإسهاب في الكلام فيها، فانه يعتبر هذا تحجرا و قلة فهم و عدم تقبل الراي الجديد! و الحقيقة ان العقل هو الذي يقول انه من الحماقة و الجنون البحث في ما لا يدركه العقل! ....

و الاجتهاد في النصوص القطعية الدلالة كفرٌ بإجماع كل الامة الاسلامية، إذ هو تعمُّدٌ لتحريف قول الله و أوامره، .. .. و الكفر ليس من العقل في شيئ، إذ يؤدي بصاحبه الى جهنم! ...


إبليس إغْتَرَّ بنفسه، فخرج من رحمة الله و كان رجيما! ...


فالعقلاني هو الذي يعرف حدود العقل، و كيف يُسْتعمل، ... و انه يستعمله لفهم ما تريد النصوص و ليس ما يريد هواه!


فالأخذ بالدلالة القطعية للنص هو العقل و هو الحكمة و هو الايمان بالله و التسليم له سبحانه، و هذه غاية وجود الانسان في هذا الكون و غاية منح الله العقل للإنسان، ....... و الادعاء بأنه يجوز استخراج فهمٍ جديد من نص ذي دلالة قطعية هذا ليس تجديدا و لا عقلا و لا ذكاءاً، و إنما كذب و بهتان و جهالة و عصيان صريح لأمر الله، و تَكَبُّر على أحكامه، ....

فهؤلاء "اللاعقلانيين" هم اقل الناس قدرة على النقاش و على بناء حوار منضبط بالأدلة، و هم اقل الناس قدرة على قبول الحق إذا ثبتت الحجة! فلم نرى لهم ردا على النقد الموجه و على الأدلة ضدهم، بل استعلاء و عناد و تجاهل لكل دليل و نقد، و الاكتفاء بالإيحاء و القول ان هؤلاء لا يتقبلون الجديد! ... ما هذا الجهل، ما هذا الاستعلاء،....


كيف تطلبون من الناس ان تُسَلِّمَ لما تدَّعونه و تقبل بآرائكم الظنية، الحمالة لعدة أوجه و الغير مقنعة، يقبلونها بدون تمحيص و نقد، و انتم لا تقبلون من الله رب العالمين ما دلالته واضحة وضوح الشمس!؟


كيف تطلبون من الناس ان تُسلِّم لافكاركم، افكار ظنية، بنيتموها على ظنون و شبهات، دون تمحيص و نقد و نقاش، و انتم تسمحون لأنفسكم بنقاش ما لا يقع عليه حس الانسان اصلا، و لا يمكن للعقل إدراكه ابتداءً!؟

"العقلانيون" يعتبرون رَدَّ المعاني القطعية الدلالة في القران عقلا و تجديدا و تفتحا، ... لكن نقد و رَدَّ أقوالهم و آرائهم هم الظنية يعتبرونها لاَّعقل و جهل و تحجر!...

ِلهذا كله و غيره نسميهم، بحق، اهل هوى و ليس اهل عقل!
.. ...

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-02-2014, 11:16 PM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر: رد على محمد

.....
صدق رسول الله، صلى الله عليه و سلم، في إخباره بأنه سيأتي زمان يخرج فيه "القرآنيون"، الذين يرفضون احاديث الرسول، و أعطانا في نفس الوقت الرد المناسب لهم:

نَا أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِي ، نَا بُنْدَار نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي ٍّ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِر ٍ , عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِب قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "يُوشِكُ الرَّجُلُ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي ، فَيَقُولُ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلالا اسْتَحْلَلْنَاهُ ، وَمَا كَانَ فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ , وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ "(سنن ابي داود و الدارمي و ابن ماجة، و مسند احمد بن حنبل، و المستدرك عن الصحيحين، و صحيح ابن حبان، و غيرهم)، و اللفظ للدارقطني).
.......
صدقت يا رسول الله! فهاهم اصحاب الأريكة يرفضون و يتجاهلون أحاديثك، و يردونها باستعلاء، إلا ما وافق هواهم! فيقولون: لم نجد ما يدعي حديث الرسول في القرآن!

و المشكلة الأعظم مع "قرآنيوا" هذا العصر، انهم حتى الآيات القرآنية يرفضونها، لأنهم برفضهم لدلالاتها القطعية، و بتأويلهم الآيات الظنية الدلالة حسب هواهم دون ضوابط و دون ربط بنصوص اخرى من الكتاب و السنة، هم بسبب كل هذا يرفضون حتى القرآن! ... فهم يصنعون قرآناً خاصا بهم، قرآناً يلبي طلباتهم، .. كالحكام و السلاطين الذين يصنعون قرَّاءً يفتون لهم بما تشتهي نفوسهم و ما يوطد سلطانهم! ...

و لذلك وصفناهم، و بحق، اصحاب هوى و ليسوا اصحاب عقل، و لا قرآنيين! .. فالذي يؤمن بالقرآن، يؤمن أيضاً بالحديث، و يعلم انه على درجة واحدة من الوجوب في العمل و التكليف ! ..
....

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-05-2014, 12:38 AM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد ش

.......
انطلاقا مما عاهدنا انفسنا عليه امام الله، بالتصدي لأفكار و مناهج الغلو من جهة، و مناهج التفريط و التحريف و الصد عن سبيل الله من جهة اخرى، انطلاقا من ذلك، سنتابع تبيان و فضح أهل الشهوات و الهوى الذين يسعون لتحريف معاني القرآن و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم، لتوافق أهواءهم و أهواء اعداء الاسلام الذين لم و لن يخلو منهم عصر! ...

و اعداء الاسلام ليسوا فقط الكفار الاصليين، فهؤلاء واضحين و معروفين و يعلنون عن سريرتهم ، لكن اعداء الاسلام الأخطر هم من المسلمين انفسهم، يتمسحون بالاسلام، و يذكرون الله و يقرؤون القرآن، لكن ليس للعمل به، و لكن لتحريف معانيه خدمة لاهوائهم و خضوعا لأمر الواقع و خدمة لأعداء الاسلام، ... و هؤلاء يكونون احيانا اخطر من الخوارج، ... فالخوارج يخرجون عَلنًا على الامة و يمكن بالتالي معرفتهم و التصدي لهم، ... لكن "خوارج الهوى" يندسون بين المؤمنين، يتسللون الى اذهانهم و مشاعرهم، ليدسوا السم في عقولهم و دينهم، و يسوقونهم لعالم "المباحات"، كل ما حرم الله، يبيحونه بإسم الله، كما يقتل الغلاة و الخوارج بإسم الله!

و من هذا المنطلق نقدم هنا كتابا قيما ينقد البهتان الذي اتى به محمد شحرور، ...

و الكتاب هو للاستاذ يوسف الصيداوي تحت عنوان: "بيضة الديك: نقد لغوي لكتاب الكتاب والقرآن"، يبين فيه بسخرية جهل محمد شحرور باللغة العربية و يبين فساد ما وصل اليه من تأويلات باطلة للقران.

و كتاب "بيضة الديك ..." كما وصفه عبد السلام زين العابدين في بحثه "الكتاب والقرآن نقد لأدلة التفريق ( القسم الاول)": [ .... رغم السخرية الحادّة، والنقد اللاذع، اللذين لمستهما في كتاب (بيضة الديك) للاستاذ يوسف الصيداوي بيد أنّه قد سلّط نقده:

ـ أولاً ـ على المنطق اللغوي عند المؤلف ومتكآته، وبيّن بلغة الدليل مدى ضعفه وهزاله وتهافته، كما ناقش

ـ ثانياً ـ بعض احكامه المؤسسة على اللغة، تحت عنوان مصحف العميان، ولا سيّما في قضيّة المرأة وآية الخمر والجيوب في سورة النور التي يُفتي فيها المؤلف بجواز بروز المرأة للرجال عارية، لا يستثنى من ذلك الاّ خمسة أشياء حصراً، هي: (ما بين الثديين، وتحت الثديين، وتحت الابطين، والفرج، والآليتين)(الكتاب والقرآن، محمد شحروذ، ص 607. والصحيح الإليتان)، بتفسيره للجيب في قوله تعالى: (وليضربن بخمورهن على جيوبهنّ) باعتبار ان (الجيوب في المرأة لها طبقتان أو طبقتان مع خرق)(الكتاب والقرآن، محمد شحروذ، ص 607. والصحيح الإليتان)!. وناقش

ـ ثالثاً ـ لغة المؤلف وهو يقرأ القرآن قراءة معاصرة، وأحصى الاخطاء النحوية والصرفية وغيرها التي جاءت في الكتاب(بيضة الديك: نقد لغوي لكتاب الكتاب والقرآن، يوسف الصيداوي.). ]اهـ ( http://www.ruqayah.net/print.php?id=404 ).


رابط لكتاب "بيضة الديك: نقد لغوي لكتاب الكتاب والقرآن": http://ia600407.us.archive.org/30/items/deek2/deek2.pdf

.....

و نقتبس من كتاب "بيضة الديك: نقد لغوي لكتاب الكتاب والقرآن"، الصفحة 235، باب: - التضليل و التسلل في قول المؤلف: نص القرآن ثابت و نبدّل محتواه -:

[ ... دع عنك الرغوة، و انظر الى ما تحتها مِن لبن صريح، تجد الؤلف يقول لك تسرّباً: نص القرآن ثابت، و نبدّل محتواه !!
هذه هي النظرية !! فاحذف جانبها الاول: "نص القرآن ثابت" و قل لي ما الذي يبقى.

و أما الثانية: فهي أن كل من يضيق صدره بما في الدين من فروض و أحكام، و أوامر و نواهٍ، يتمنى لو يفسر القرآن تفسيراً يوافق اعتقاده و هواه، و إن كان يتورّع و يتحرّز: المرابي الذي يسوؤه أن يُحَرَّم الربا، يتمنى لو يفسر القرآن تفسيراً يبيح له ذلك. و مثله الزاني، و مثلهما شارب الخمر. و قُلْ مثل ذلك في كل ما أَوْجَبه القرآن، و كل ما نهى عنه. فإن هذا و نحوه هو غابة "تحرك المحتوى".

قال لي محاوري: لكن هذا المحتوى إنما يُحَرَّك من خلال اللغة العربية، و هي لغة القرآن.

قلت: كيف يَقْدِر على هذا من حظُّه من العربية أن يعطف المرفوع على المجرور، و ياتي بالشرط لا جواب له؟ و كيف يستطيعه من لا ترقى معارفه الى التفريق بين ما ينصرف و ما لا ينصرف. و كيف يتأتى لذلك من سَقْفُ علمه بالعربية، أن يُطْلِعه صديقه على آراء أبي علي و ابن جني و الجرجاني ؟

إن حقائق الواقع لا يغيّر منها شيئا زَعْمُ الأبكم أنه سَحْبَانٌ وائل، و ادّعاء الأعمى أنه زرقاء اليمامة، و إصرارُ الأصمِّ أنه سليمانُ آتياً على وادي النمل.

و زَعْمُ تَحَرُّك محتواه على حسب العصور، إنما هو وسيلة للتخلص من أحكامه تحت راية "إعجازه".

و دعوى المعرفة باللغة استناداً الى ذكر أسماء أئمة اللغة، إنما هي جواز مرور إلى الضحك على ذقون الغَفَلة، و السخريةِ من عقول الأغرار، و إذنٌ "شرعي" بِسَوْقِ مراهقي الفِكر و العلم إلى فراغِ الجهل و التجهيل.

و أما إعلان التمسك بالدين فمِظَلَّةٌ يُتَّقى بها ما يشوي الوجوه من الشُواظ، و يُسْتَبْعَدُ بها الأخذُ بالنواصي و الأقدام.

فأين التحوّي في العتَمَة، مِن نَصْب حُرِّ الوَجْه في نور الحق ؟!


و بعد، فإن كتاب "القراءة المعاصرة" لَبِدْعٌ -و الله- في الكتب:
ففي كل كتاب حق أو ما يشبهه: إلا هذا الكتاب (يقصد كتاب محمد شحرور)
و في كل كتاب صحة أو ما يشبهها: إلا هذا (يقصد كتاب محمد شحرور)
و في كل كتاب علم و معرفة: إلا هذا
و في كل كتاب مراجع و مصادر: إلا هذا
و في كل كتاب غلطة أو غلطات: إلا هذا
فالسمين في هذا الكتاب: ثمين
و النساء فيه: رجال
و الجيب فيه: فرج و أليتان ..
و الحجلة: بلبل
و الصفة: تسبق الموصوف
و المرفوع: منصوب
و المجرور: مرفوع
و النبي: محدود المعرفة
و المذكر: مؤنث
و المؤنث: مذكر
و ضمير ما لا يعقل: هم
و سبحان الله: الجدلية الهيغلية الماركسية
و حَلف اليمين: التقسيم و التجزيئ
و مواقع النجوم: الفراغ بين الآيات
.... إلى آخر ما في الكتاب من هذه البضاعة.


و والله لقد أنفقت من عمري -منذ بلغت أن اقرأ حتى اليوم- نحواً من خمسين عاماً، و ما يشغلني في اثناء ذاك شيئ، كما يشغلني الكتاب. و لا والله، ما رأيت كتاباً -على اختلاف مناحي ما قرأت من الكتب- فيه اغتيال غفلة القارئ، و شهوة تجهيله، و التلذّذ بصرفه إلى الفراغ، كما رأيت في هذا الكتاب الذي سماه مؤلفه "الكتاب و القرآن - قراءة معاصرة-"


فما أقسى الانسان حين تكون قسوته شهوة !!
و ما أفظع ما يدمّر حين يغدو التدمير لذّة !!
ولأمرٍ ما يُباد البشر بالقنبلة الذرية في شرق الارض، فتُحتسى الخمرة ابتهاجاً في غربها !! ](انتهى الاقتباس من كتاب "بيضة الديك: نقد لغوي لكتاب الكتاب والقرآن"، الصفحة 235 الى 237). ....
..

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-05-2014, 12:43 AM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد ش

...

القراءة المعاصرة للكتاب والقرآن، الكتاب والقرآن..!
د. غازي التوبة

ألّف الدكتور محمد شحرور كتاباً تحت عنوان (الكتاب والقرآن : قراءة معاصرة) زعم فيه أنه أراد حل مشكلة الجمود الذي سيطر على الفكر الإسلامي لعدة قرون، والذي دعاني إلى كتابة هذه الدراسة عدة أمور:

الأول: تزكية روبرت بللترو - وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق - لكتاباته ووجهات نظره، وقد جاءت هذه التزكية في تصريح أشاد فيه بثلاثة كتّاب هم : محمد سعيد العشماوي من مصر، ومحمد أركون من الجزائر، ومحمد شحرور من سورية .

الثاني : تزويد القارئ المسلم بنموذج من صور الانحراف والضلال في بعض الكتابات التي تزعم التجديد في الإسلام دون استخدام الأصول والمنطلقات الصحيحة التي رسمها الإسلام.

وأود أن أنبه منذ البداية أنني لا أستطيع أن أرد على كل الأخطاء التي وردت في الكتاب؛ وذلك لضخامة حجمه الذي يبلغ (819) صفحة من جهة، ولكثرة الموضوعات التي تحدث عنها الكاتب من جهة ثانية، ولكني سأرد على بعض النقاط التي أراها أكثر خطورة من غيرها، والتي يتّسع المقام للرد عليها.

استعرض الدكتور محمد شحرور في بداية كتابه منهجه الذي أقام بناء كتابه عليه وهو اعتماد المنهج اللغوي في تحديد معاني الألفاظ، واعتماد عدم وجود الترادف في اللغة مستنداً على نظرية أبي علي الفارسي، وقد أحسست من دراستي للكتاب بأنه يظن أنه أول المكتشفين لهذا المنهج، ولكن الحقيقة أن المعتزلة سبقوه إلى هذا المنهج معتمدين على قوله تعالى : "وما أَرْسَلنا مِنْ رسولٍ إلا بلسانِ قومِهِ لِيُبَيِّنَ لهم فيُضلّ اللهُ مَنْ يشاء ويهدي مَنْ يشاء وهم العزيز الحَكيم" (إبراهيم،4) فأوقعهم هذا المنهج في ضلالات متعددة أبرزها حصرهم معنى الكلمة بالمعنى اللغوي وحده، وقد ردَّ ابن تيمية عليهم معتمداً على منهج أهل السنة في النظر إلى هذه الألفاظ، فبيّن أنّ بعض الألفاظ مثل : الإيمان، الصلاة، الكفر الخ . . . نقلها الشرع من معناها اللغوي وأعطاها معنى آخر، فأصبحت مصطلحاً محدّداً وضّحه القرآن والسنة توضيحاً كاملاً، فمثلاً لفظ الإيمان يعني لغة التصديق لقوله تعالى : "وما أنت بمؤمن لنا" (يوسف،17) بمعنى وما أنت بمصدّق لنا، لكنه يعني في الشرع الإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقضاء والقدر، ويعني الإيمان بالله بصفاته التي وردت في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وكذلك قل بالنسبة لبقية الأركان التي دخلت في مسمّى الإيمان، وقد أجمل بعض علمائنا تعريف الإيمان فقالوا : الإيمان قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان.

وقد نتجت فروق رئيسة بين الإيمان عند المعتزلة وعند أهل السنّة نتيجة الخلاف في منهج التعامل مع كلمة الإيمان أبرزها : إدخال أهل السنّة العمل في مسمّى الإيمان وبالمقابل عدم إدخال المعتزلة له، فشتان ما بين الإيمان لغة واصطلاحاً.
وكذلك الصلاة في اللغة تعني الصلة والدعاء، لكن الصلاة في الشرع أصبحت مصطلحاً يدل على أعمال منها: القيام، والركوع، والسجود، وقراءة الفاتحة، والتسبيح الخ ... ويجب أن يسبق تلك الأعمال شروط منها: طهارة البدن، وطهارة الثياب، وطهارة المكان، ودخول الوقت الخ ...، ويجب أن يرافق ذلك أعمال قلبية منها: الخشوع، والاطمئنان، والتعظيم، والتذلّل الخ... فشتان ما بين الصلاة لغة واصطلاحاً.

والآن بعد هذا التوضيح لمنهج أهل السنّة في التعامل مع المصطلحات الشرعية واختلافه مع منهج المعتزلة، نعود إلى مناقشة الدكتور شحرور، ونشير إلى الأمور التالية:

1. كرّر الدكتور محمد شحرور خطأ المعتزلة في عدم التمييز بين المصطلحات والألفاظ، فالألفاظ التي تعرض لها الدكتور مثل: الكتاب، والقرآن، والنبي، والرسول، وأم الكتاب، والسبع المثاني الخ . . . لم تعد ألفاظاً تحتاج إلى أن نستقرئ معناها اللغوي في المعاجم، بل علينا أن نستقرئ معناها في مصادر الشرع، لذلك فإنّ كل الفروقات والتمييزات والمعاني التي حاول أن يستنبطها الدكتور شحرور من معاني الألفاظ المعجميّة وحدها إنما هو أمر لا طائل تحته، وكل النتائج التي بناها على التفريق بين الكتاب والقرآن، وأنّ القرآن هو الآيات المتشابهات والسبع المثاني الخ . . . نتائج غير صحيحة لأن الشرع هو الذي حدّد مضمون هذه الألفاظ، وعلى كل من يريد أن يفهم الدين عليه أن يلِجَه من باب مصطلحاته الخاصة التي رسمها وحدّد معناها، وفي تقديري إنّ مثل هذه الخطوة طبيعية وهي من حق كل مذهب وعلم ودين أن يحدّد مصطلحاته الخاصة التي تكون مدخلاً له.

2- حمّل الدكتور شحرور بعض الألفاظ معاني لا تسمح بها اللغة ولا سياق النص، ومن أمثلة ذلك تفسيره عبارة أم الكتاب التي وردت في ثلاث آيات كريمة برسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- وأضاف إلى ذلك تحديد مضمون تلك الرسالة وهي الحدود والأخلاق والعبادات وتعليمات خاصة وعامة، ولو فسّرنا كلمة "أم الكتاب" معجميّا لوجدناها تعني "أصل الكتاب"، ولو استقرأنا الآيات التي وردت فيها تلك العبارة لوجدنا أنها تحتمل معنيين :

الأول : الآيات المحكمات . وذلك لقوله تعالى : "هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وأُخَرُ متشابهات فأمّا الذين في قلوبهم زَيْغٌ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلِه وما يعلم تأويلَه إلا الله والرّاسخون في العلم يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا وما يذّكر إلا أولو الألباب" (آل عمران،7) وقد فصّلت كتب علوم القرآن تعريف المحكم وتعريف نقيضه المتشابه .

الثاني : اللّوح المحفوظ : وذلك لقوله تعالى : "يمحو الله ما يشاء ويُثْبت وعنده أُمّ الكتاب" (الرعد،39) ولقوله تعالى :"وإنّه في أُمّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم" (الزخرف،4) .
وفي كلا الحالين يتّضح تحميل الدكتور شحرور للفظ "أم الكتاب" معاني لا يحتملها التحليل اللغوي ولا سياق النّص، وممّا يزيد في اعتسافه أنه حدّد الآيات المحكمات بالحدود والأخلاق والعبادات، لكنّه يمكن أن تكون الآيات المحكمات في صفات الله تعالى، أو بعض آيات الجنّة والنّار الخ . . . كقوله تعالى : "قل هو الله أحد" (الصمد،1)، وكقوله تعالى : "لم يلد ولم يولد" (الصمد،3)، وكقوله تعالى عن الجنّة : "لا يمسُّهم فيها نصب" (فاطر،35) الخ . . .

3- اعتسف الدكتور شحرور في التفسير اللغوي لبعض الألفاظ، فهو قد اعتبر قول القائل "سبحان الله" إقراره بقانون هلاك الأشياء -ما عدا الله- نتيجة التناقض الذي تحويه داخليّاً، وهو قد استهزأ بكل التفسيرات التي تعتبر قول المسلم "سبحان الله" بمعنى تنزيه الله عن كل نقص وعيب، ووصفه -تعالى- بكل صفة كمال، وكانت حجّته في ذلك أنّ النقائص والعيوب تحمل مفهوماً نسبيّاً، ولا أدري ما الذي يضير المعنى عندما ينزّه المسلم الله عن كل عيب مطلق أو نسبي ؟!

ولكن هناك قضية أخرى بالإضافة إلى اعتساف الدكتور في مجال المعنى هي أنّ عبارة "سبحان الله" تتألّف من مضاف ومضاف إليه، والتي تعني إضافة شيء إلى ذات الله، والواضح أنّ صيغتها النّحويّة لا تسمح بتفسيرها إلا بالمعنى الذي قال به علماء التفسير، وهو إضافة التنزيه لذات الله، ولا تسمح صيغتها النّحويّة بالمعنى الذي ذهب إليه الدكتور شحرور .

ومما زاد في خطأ استنتاجه وأحكامه في أحيان كثيرة رفضه للسنة كمبيّن ومقيّد ومفصّل لآيات القرآن الكريم، ليس هذا فحسب بل اعتباره تطبيق الرسول -صلى الله عليه وسلم- للإسلام هو اجتهاده غير الملزم لنا في شيء، وهو فهمه الخاص المرتبط بالمستوى المعرفي للجزيرة العربية، وهو فهم نسبي، وهو في هذا يلتقي مع كثير من الفئات المنحرفة التي عادت السنة المشرفة قديماً كالمعتزلة والخوارج، ويلتقي مع كثير من الشخصيات التي هوّنت من شأن السنة حديثاً ودعت إلى طرحها جانباً : كحسين أحمد أمين، ومحمد أبو القاسم حاج حمد الخ . . .

وليس من شك بأن هذه الأقوال في التهوين من شأن السنة المشرّفة والدعوة إلى طرحها جنباً، تتناقض تناقضاً كاملاً مع أمر الله تعالى في عشرات الآيات الكريمة من القرآن الكريم بطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى جانب طاعته سبحانه وتعالى، وقد أشار إلى جانب من ذلك الشافعي -رحمه الله- في بداية كتاب "الرسالة"، والتي تساءل فيها : من أين لنا أن نستدل على لزوم طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ؟ فأجاب بأن القرآن هو الذي وجّهنا إلى ذلك، وأوجب علينا ذلك، واستشهد بالآيات التي أمرت بطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومنها قوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرسولَ وأولي الأمر منكم" (النساء،59 )، ومنها : "مَنْ يُطِع الرسول فقد أطاع الله" (النساء،80 )، ومنها : "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنهُ فانتهوا" (الحشر،7 )، ومنها : "إنّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا" (النور،51 ) الخ . . .

إنّ النظر إلى القرآن وحده دون الأخذ بالسنة معه هو الذي جعل الكاتب يخرج علينا بتفاسير غريبة لبعض الآيات الكريمة أو بعض المعاني القرآنية : كالقيامة والبعث والصور والساعة والسّبع المثاني الخ . . .

وسأمثّل لذلك بمثال واحد هو تفسيره للسّبع المثاني التي أورد ما جاء عن أصلها في مقاييس اللغة فقال : ( المثناةُ : طرف الزمام في الخشاش ) وإنما يثنى الشيء من أطرافه، فالمثاني إذاً أطراف السور وهي إذن فواتحها، فتوصّل إلى أنّ السبع المثاني هي سبع فواتح للسور، فإذن السبع المثاني هي الفواتح التالية : 1- ألم 2- ألمص 3- كهيعص 4- يس 5- طه 6- طسم 7- حم ثم نظر إلى الأحرف التي تتضمنها الآيات السبع السابقة فوجدها تتألف من أحد عشر حرفاً، وأخذ الأحرف التي وردت في بداية سور أخرى ولم ترد في الفواتح السابقة، فوجد أنها ثلاثة هي : 1- القاف 2- الراء 3- النون . نجمعها مع الأحرف السابقة فصارت أربعة عشر حرفاً، وأشار إلى أنها أصبحت (7 × 2) وهي أيضاً سبع مثان . وربط بين ما توصّل إليه وهو أنّ أحرف السور الفواتح بلغت أحد عشر حرفاً وبين قول علماء اللغويات واللسانيات من أنّ الحد الأدنى لأية لغة إنسانية معروفة في العالم هو أحد عشر صوتاً، واعتبر أنّ هذا هو الحد الأدنى اللازم من الأصوات لأي تفاهم بيننا وبين أية مخلوقات يمكن أن توجد في الكواكب الأخرى في المستقبل.

هذا ما أورده الدكتور شحرور في تفسيره للسبع المثاني، ولنر ما ورد في السنّة عن تفسير السّبع المثاني، لنرى مدى ابتعاده عن الصواب لغة وشرعاً وعقلاً .

قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- في مسنده عن أبي سعيد بن المعلّى -رضي الله عنه- قال : "كنت أصلّي فدعاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم أجبه حتى صلّيت، قال : فأتيته فقال : ما منعك أن تأتيني ؟ قال، قلت : يا رسول الله إني كنت أصلّي قال : ألم يقل الله تعالى : "يا أيّها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يُحييكم" (الأنفال،24) ثم قال : لأُعلّمنّك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد . قال : فأخذ بيدي فلمّا أراد أن يخرج قلت : يا رسول الله إنك قلت لأعلّمنّك أعظم سورة في القرآن . قال : نعم " الحمد لله رب العالمين "هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" .
وقد وردت بعض الروايات تفسّر الفاتحة بالسّبع المثاني فقط، والآن : هل بعد تفسير الرسول -صلى الله عليه وسلم- للسّبع المثاني من تفسير ؟

لا أظن أنه يجوز لمسلم بعد أن يسمع تفسير الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يتطلع إلى تفسير آخر، وأحب أن أُنوّه بالإضافة إلى ما سبق إلى أنّ تفسير السنّة للسّبع المثاني أصوب من ناحية لغويّة مما ورد عند الدكتور شحرور؛ لأنه اختار كلمة مثناة وترك الأصل ثني، وقد جاء في مقاييس اللغة عن الأصل ثني ما يلي : "الثاء والنون والياء أصل واحد وهو تكرير الشيء مرتين، أو جعله شيئين متواليين أو متباينين" والحقيقة إنّ هذا التعريف اللغوي أكثر انطباقاً على الفاتحة وهو أصل المعنى؛ لأن الفاتحة سبع آيات تتكرّر وتثنى في كلّ صلاة، لذلك لم يأخذ به الدكتور شحرور، واختار كلمة أخرى هي "المثناة" ليجعلها أصلاً في دراسته، وليصوغ النتيجة التي يريد أن يتوصّل إليها وهي مطابقة الأحرف في فواتح السور مع أصل الأصوات في اللغات الإنسانية .

وقد انتبه خيار الصحابة إلى أنّ فهم القرآن الكريم دون ربطه بالسنّة قابل لكل التفسيرات، لذلك وجّه علي بن أبي طالب ابن عبّاس رضي الله عنهما أن يحاجج الخوارج بالقرآن الكريم والسنّة المشرفة معاً عندما أرسله لمناقشة الخوارج، فقال له : لا تحاججهم بالقرآن وحده؛ فإنّ القرآن حمّال أوجه، حاججهم بالسنّة .

حرص الدكتور محمد شحرور على فتح ثغرة في فهم المسلمين للنص القطعي الثبوت القطعي الدلالة، وهو في هذا يلتقي مع عدد من الكتّاب يركّزون على فتح هذه الثغرة في هذا الوقت من أمثال : عادل ضاهر، وحسين أحمد أمين، ونصر أبو زيد، ومحمد سعيد العشماوي الخ . . . وكل كاتب تناول بعضاً من هذه الآيات، فنصر أبو زيد تناول آيات صفات الله تعالى، وأحمد أمين تناول آيات الحدود، ومحمد سعيد العشماوي تناول آيات الحجاب والمرأة، وعادل ضاهر تناول النص القطعي الثبوت القطعي الدّلالة بشكل عام وضرورة فهمه فهماً جديداً مبايناً لكل الأفهام السابقة، وكل واحد منهم دعا إلى أن نطور فهمنا لهذه الآيات القطعية الثبوت القطعية الدلالة، ودعوا إلى عدم التوقف عند فهم الرسول والصحابة وعند فهم علماء المسلمين هذا الفهم الذي استمر على مدار ألف وأربعمائة عام، بل يجب أن نفهمها على ضوء معطيات العصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وحشد كل منهم حججه الخاصة، ولكن قبل أن أستعرض حجج الدكتور محمد شحرور أود أن أنبه إلى خطورة الانسياق في هذه الدعوة التي تنتهي إلى مسخ الدين، وجعله أُلعوبة بيد أصحاب الأهواء، وينتهي حينئذ ديننا إلى ما انتهت إليه الأديان السابقة بأن يكون مبرراً لكل انحرافات البشر وتابعاً لانحدارهم .

تناول الدكتور محمد شحرور كل النصوص القطعية الثبوت القطعية الدّلالة تقريباً فهو تناول آيات الحدود وآيات الربا وآيات الميراث وآيات الطلاق والزواج الخ . . . المهم أنه انتهى من تناوله لكل الآيات السابقة إلى فهمها فهماً جديداً مخالفاً لكل الأفهام التي طرحت سابقاً، فهو بالنسبة للربا حرّم ربا أضعاف المضاعفة، وبالنسبة لآيات الميراث أباح التلاعب بالأنصبة التي حدّدها الشرع لكل فرد من أفراد الأسرة، وبالنسبة لتعدد الزوجات أباحه من الأرامل ذوات الأولاد، وبالنسبة لمعالجة الزوجة الناشز فقد ألغى بعض مراحل معالجة نشوزها الخ . . . .

وقد استند كل مَنْ تناول النص القطعي الثبوت القطعي الدّلالة على شبهة تطور المحيط البشري، فهناك الجديد المتطور باستمرار في العلم والأدوات والأشياء والوسائل الخ . . . وبالتالي يجب أن يكون هناك تطور بالأحكام مرافق للتطور المحيط بنا، ولكن نسي أولئك القائلون بذلك القول أنّ هناك أشياء ثابتة في كيان الإنسان إلى جانب الأشياء المتطورة والمتغيرة التي أشاروا إليها، وإنّ الإسلام عندما وضع آيات الحدود والميراث والزواج والطلاق والمرأة الخ . . . ربطها بالجانب الثابت من الكيان الإنساني، فهناك التجاذب بين الذكر والأنثى، وهناك الأسرة، وهناك شهوة المال، وشهوة النساء، وشهوة الانتقام الخ . . . وهي أمور ثابتة إلى قيام الساعة، فلابد من حدود ثابتة مرتبطة بها، فكانت تشريعات الزواج والطلاق والميراث وأحكام الأسرة وحدود السرقة والزنى والقتل .

وإنّ أكبر دليل على أنّ الإسلام دين الله العليم الخبير هو أنه راعى الثابت والمتحوّل في الكيان الإنساني والحياة البشرية، فأنزل الشرائع الثابتة للجوانب الثابتة في كيان الإنسان، وأعطى أُطراً عامة للأمور المتحولة في حياة الإنسان، فالإسلام مثلاً أعطانا أحكاماً عامة محدودة في مجال الحياة الاقتصادية فحرّم الربا وأحلّ البيع وأوجب الزكاة وفرض الميراث ولم يلزمنا بزراعة معيّنة ولا بطرق زراعيّة معيّنة ولا بموادّ معيّنة ولا بتجارة معيّنة ولا بصناعة معيّنة الخ . . . إنما ترك ذلك لظروف الزمان والمكان .

ولقد حدّثنا القرآن عن أمور غيبيّة متعددة، فحدثنا الله تعالى عن ذاته وعن الجنّة والنار والملائكة وخلق الإنسان وخلق الكون الخ . . . ومن الواضح أنّ قوانين عالم الغيب لا تنطبق بحال على عالم الشهادة، وإن معظم الضلال الذي وقع فيه الفلاسفة والمعتزلة جاء من قياس عالم الغيب على عالم الشهادة وسحب قوانين الشهادة على عالم الغيب، وقد وقع الدكتور شحرور في هذا الخطأ، ومن أمثلة هذا قياسه كلام الله على كلام البشر، لذلك تخيّل أنّ القرآن الموجود في اللوح المحفوظ لابد له من الانتقال إلى صيغة لسانية عربية قبل إنزاله على محمد -صلى الله عليه وسلم- ليلة القدر وهي ليلة إشهار القرآن الكريم في نظره .

ولكن هذا القرآن الكريم الذي تكلّم الله به والذي كان موجوداً في اللوح المحفوظ، لا نعرف الكيفية التي تكلم الله بها لأننا نجهل ذات الله، وبالتالي لا نستطيع أن نخوض في هذه التفصيلات لأنها ستكون بلا سند شرعي أو عقلي .

دندن الدكتور شحرور كثيراً على الجبريّة في فهم القضاء والقدر، مع أنّ المسلمين الأوائل لم يفهموا القضاء والقدر بحال من الأحوال على أنّه السلبية والتواكل وسلب الإرادة، بل فهموا القضاء والقدر على أنه الإيجابية نحو الأحداث، والأخذ بالأسباب، ثمّ التوكل على الله، كذلك كان فهم القضاء والقدر بتلك الصورة عاملاً إيجابياً في بناء الشخصية المسلمة على مدار التاريخ، وفي دفعها إلى الفعل والبناء وإعمار الكون، وجلّ الدَخَن الذي دخل فهم المسلمين للقضاء والقدر من ثقافات خارجية وأبرزها التصوف الذي رسّخ السلبية، ودعا إلى إسقاط التدبير والانشغال بالذات وترك الخلق للخالق .

وقد تجاوز المسلمون هذا الفهم الخاطئ للقضاء والقدر في العصر الحديث، وجاء ذلك نتيجة عاملين:

الأول : إبراز معظم الصالحين أوجه القصور في فهم القضاء والقدر الذي ورثناه في العصور المتأخرة، وإبراز الصورة الصحيحة لما يجب أن يكون عليه الإيمان بالقضاء والقدر.

الثاني : انحسار موجة التصوف التي كانت سبباً في رواج الفهم الخاطئ للقضاء والقدر .

لذلك فإني أرى أنّ دندنة الدكتور شحرور حول القضاء والقدر ليست في محلّها بعد أن تجاوز المسلمون هذه الظاهرة في وقتنا الحاضر .

اعتمد الدكتور محمد شحرور على عقله وحده في تفسير كثير من الآيات الكريمة فجاء بعجائب من التفسير، وهو أمر طبيعي لكل من اعتمد على العقل وحده دون المزاوجة بين العقل والنقل في فهم الآيات وتفسيرها، ودون الاعتماد على المأثور من الأقوال، ونستطيع أن نمثّل على مقولتنا بآيتين :

الأولى : قوله تعالى : "وإنْ مِنْ أمّةٍ إلا خلا فيها نذير" (فاطر،24) فسّر النذير بالملاك، وقرّر أنّ الله كان يرسل ملائكة إلى البشر قبل نوح عليه السلام الذي اعتبره أوّل رسول إلى البشر، وزعم أنّ قوله تعالى : "كذّبت قوم نوح المرسلين" (الشعراء،105)، وقوله تعالى : "كذّبت ثمود بالنُّذُر" (القمر،23) يعني أنّ تلك الأقوام كذّبت بنبيّهم وبالملائكة الذين أرسلوا إلى البشر يكلّمونهم ويدعونهم، ورفض التفسير الذي ذكرته معظم التفاسير وهو أنّ الله سبحانه بيّن أنّ تكذيب رسول واحد يعني تكذيب جميع رسله، لذلك جاءت كلمة الرسل بالجمع وليس بالمفرد لتشير إلى هذا المعنى .

الثانية : قوله تعالى : "كُلّ شيء هالك إلا وجهه" (القصص،8 فسّرها بأنّ هذا الكون يحمل تناقضاته، وأنّ المادة تحمل تناقضها معها، لذلك فإنّ هذا الكون سيتدمّر وسيتبدّل وسيهلك، ولكن هلاكه سيحوّله إلى مادة أخرى، وهذا هو تفسيره ليوم القيامة، وهو يعتبر أنّ الجنّة والنار غير موجودتين، وستوجدان عند تحوّل هذا الكون إلى مادة أخرى، وهو في هذا يرفض الأحاديث الشريفة التي قرّرت وجود الجنّة والنار، ولا أريد أن أسرد عشرات الآيات والأحاديث التي تدحض تفسيره للآية السابقة، ولكنّي أريد أن أسأله بمنطقه اللغوي الذي اعتمده : كيف يمكن أن يوفّق بين المدلول اللغوي للآية الكريمة السابقة وهو الذي يعني بكل بساطة فناء المخلوقات الأخرى وهلاكها وبين تحوّلها إلى مادة أخرى ؟ فأين هو إذن الهلاك للمادة ؟

التأويل أحد مباحث علوم القرآن، ويحتوي على عدة أقسام مقبولة منها :
التأويل بمعنى تحقيق الشيء، ومنها : التأويل بمعنى التفسير، ولكن علماءنا حذّروا من أحد أقسامه التي تقوم على صرف ألفاظ الآية المؤوّلة عن المعنى الراجح إلى معنى مرجوح لا تسمح به اللغة، وقد جاء تحذيرهم ذلك نتيجة استخدام الفِرَق المنحرفة له في خدمة أهوائها وضلالاتها، ولأنه أدّى إلى ضياع حقائق الدين ومعالمه التي رسمها محمّد -صلى الله عليه وسلم-، فهل أخذ الدكتور شحرور بهذا التأويل ؟ نعم لقد أخذ به، ليس هذا فحسب بل دعا وقَنَّن له، ولن أعرض لكل تلك التأويلات لكن سأعرض لواحد منها .

قال تعالى في سورة الفجر : "والفجر . وليالٍ عَشْر . والشَّفْعِ والوَتْر" (الفجر،1-3)، فسّر الدكتور شحرور الآيات السابقة بما يلي : (( فالخلق الأول بدأ بانفجار كوني هائل حيث قال : "والفجر . وليال عشر . والشفع والوتر" حيث إنّ الفجر هو الانفجار الكوني الأول "وليال عشر" معناه أنّ المادة مرّت بعشر مراحل للتطوّر حتى أصبحت شفّافة للضوء، لذا أتبعها بقوله "والشفع والوتر" حيث إنّ أول عنصر تكوّن في هذا الوجود وهو الهيدروجين وفيه الشفع في النواة والوتر في المدار، وقد أكّد هذا في قوله : "وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستّة أيام وكان عرشه على الماء " (هود،7) والهيدروجين هو مولّد الماء، أي بعد هذه المراحل العشر أصبح الوجود قابلاً للإبصار لذا قال : "الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون" (الأنعام،1) )) -الكتاب والقرآن : قراءة معاصرة. ص235- .

ليس من شك بأنّ الدكتور شحرور قد ابتعد في متاهات التأويل عندما فسّر الفجر بالانفجار الكوني الأول، وفسّر الليالي العشر بمراحل تطوّر المادة العشر، وفسّر الشفع والوتر بغاز الهيدروجين؛ لأن معطيات السورة لا تسمح بمثل هذا التأويل، ولو أقررناه على تأويله لأعطينا الفرصة لكل صاحب بدعة أن يُطوّع آيات القرآن حسب بدعه وهواه.

والآن : بعد هذا العرض السريع لبعض تجاوزات الدكتور شحرور وضلالاته وانحرافاته لا نستطيع إلا أن نقول: إنّ الكتاب ليس حلاًّ لمشكلة الجمود في الفكر الإسلامي، بل هدماً لكثير من أركان وأُسس ومنطلقات الفكر الإسلامي والدين الإسلامي
http://islamtoday.net/bohooth/servic...t-34-11346.htm
...

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-05-2014, 12:45 AM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد ش

كتاب: العلمانية نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة
المؤلف: سفر بن عبد الرحمن الحوالي
http://www.riyadhalelm.com/book/39/18_alelmaniah.pdf
(انصح بقرأة الكتاب لأهميته، و لمعرفة أساليب العلمانيين في حربهم على الاسلام)

مقتطفات من الكتاب: ...

والحروب الصليبية الاستعمارية كانت خطتها تقوم على هدف القضاء على الإسلام، ولكن بواسطة احتلال أراضيه احتلالاً مباشراً، والمستشرق (كيمون) الذي كان يفكر بعقلية الحروب الصليبية يضع للعالم الغربي خطة لتدمير الإسلام يقول فيها: (أعتقد أن من الواجب إبادة خمس المسلمين والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة، وتدمير الكعبة، ووضع قبر محمد وجثته في متحف اللوفر). والمبشر بالكراف يقول: (متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذٍ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه).
ولعل هذا التفكير البربري يستمد دلالته من إنهاء الوجود الإسلامي في الأندلس، ويطمع في أن يتكرر ذلك في المشرق.

ولكن كان هناك تفكير ذكي اتعظ بالهزائم العسكرية المتلاحقة التي مني بها الغرب، ونقب عن السر العظيم لصلابة المسلمين وانتفاضتهم المفاجئة، ووجد السر فعلاً إنه الإسلام نفسه ولا شيء سواه. و وضع خطته الخبيثة بناءً على هذه النتيجة، خطة لا تقوم على إبادة المسلمين ولا على احتلال أراضيهم، وإنما تقوم على إبادة الإسلام نفسه واقتلاعه من نفوس أبنائه وضمائرهم، أو تقليص دائرته وعزله عن واقع الحياة.

و إذ تحول الصراع من حرب المسلمين إلى حرب العقيدة الإسلامية ذاتها؛ تغيرت ملامح وجوانب المعركة: لم يعد ميدانها الرئيسي الأرض، ولكنه الأدمغة، ولم تعد وسيلتها الوحيدة السيف بل الفكر، ولم تعد جيوشها الأساطيل والفرق ولكنها المؤسسات والمناهج بالدرجة الأولى.

وأكبر احتياطات هذه الحرب هو التكتم الشديد عن ذكر الإسلام، أو التصريح بعداوة المسلمين، ولتتخذ المعركة ما شاءت من أسماء وشعارات بعد ذلك، لتوصف بأنها معركة بين الشرق والغرب، أو بين اليمين واليسار، أو بين المصالح القومية، ولتنعت بأي شيء عدا وصفها بأنها (دينية)، لأن هذا الوصف جدير باستثارة الحمية الجهادية، واستثارتها تعني فشل الخطة برمتها، وتكرار مأساة حطين من جديد.

و أول من لفت أنظار العالم الغربي الصليبي إلى هذه الخطة هو القديس لويس ملك فرنسا، وقائد الحملة الصليبية الثانية الذي هُزِم وأُسِر في المنصورة، ثم افتدى نفسه وعاد إلى بلاده ليوصي بني ملته بنصيحته الغالية:
يقول مؤرخو الغرب، وعلى رأسهم المؤرخ (جونفيل) الذي رافق لويس التاسع: (إن خلوته في معتقله بالمنصورة، أتاحت له فرصة هادئة ليفكر بعمق في السياسية التي كان أجدر بالغرب أن يتبعها إزاء العرب المسلمين).

فماذا ارتأى لويس بعد أن فكر وقدر؟ لقد كانت معالم سياسته الجديدة واتجاهاتها وأسسها على النحو التالي:
أولاً: تحويل الحملات الصليبية العسكرية إلى حملات صليبية سلمية تستهدف ذات الغرض، لا فرق بين الحملتين إلا من حيث نوع السلاح الذي يستخدم في المعركة.
ثانياً: تجنيد المبشرين الغربيين في معركة سلمية لمحاربة تعاليم الإسلام ووقف انتشاره، ثم القضاء عليه معنوياً، واعتبار هؤلاء المبشرين في تلك المعارك جنوداً للغرب.
ثالثاً: العمل على استخدام مسيحيي الشرق في تنفيذ سياسة الغرب.
رابعاً: العمل على إنشاء قاعدة للغرب في قلب الشرق العربي، يتخذها الغرب نقطة ارتكاز له ومركزاً لقواته الحربية ولدعوته السياسية والدينية، ومنها يمكن حصار الإسلام والوثوب عليه كلما أتيحت الفرصة لمهاجمته. (وقد عين لويس التاسع لإنشاء هذه القاعدة الأراضي الممتدة على ساحل البحر الأبيض من غزة حتى الإسكندرية، وتشمل فلسطين والأردن والبلاد المقدسة ثم لبنان ... ).

وقد قدر هذه النصيحة حفيده نابليون الذي أصدر عقب احتلاله لمصر بياناً افتتحه ببسم الله الرحمن الرحيم وقال فيه: (إن الفرنسيين أنصار النبي قد قهروا البابا، فرسان مالطة فليصدقنا المصريون إذا قلنا: إننا حقاً مسلمون. إذا لم توافقوا على آرائي فاسمحوا لي على الأقل أن أتوسل إليكم حامياً وصديقاً للإسلام، ولا يهمني أن تعترفوا بي مسلماً حقيقياً أو تنكروا وجودي بتاتاً فشعوري نحو عبيد الله لن يتغير).
بل حاول تشييد جامع كبير باسمه، وكان يرتدي العمامة ويحضر احتفالات المولد ... إلخ.

أما أعماله الحقيقة التي قدم لأجلها من بلاده فما كانت لتخفى على بصير، والدرس نفسه وعته بريطانيا عندما وقف رئيس وزرائها جلادستون في مجلس العموم البريطاني، يتحدث عن خطة الاستعمار البريطانى في العالم الإسلامي، فقال: (ما دام هذا القرآن موجوداً بين أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبة السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان).

من هذا المنطلق الماكر بدأت المخططات لإخراج الأمة الإسلامية من دينها، وتعريتها من مقومات وجودها، وحملها -كما يقول جب- على العلمانية وانتظمت جيوش الغزو في ثلاثة أجنحة كبرى هي:
1 - قوى الاحتلال المباشر.
2 - المستشرقون.
3 - المبشرون كما يسمون.
- ويجب أن نضيف جناحاً رابعاً هو: الطوائف اليهودية والنصرانية والباطنية في العالم الإسلامي.
.....
....

- اصطناع العملاء من أبناء المسلمين:
كان من النصائح التي قدمها القسيس زويمر للمبشرين قوله: (تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم. لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها).

وقد نفذت هذه النصيحة في البلاد الإسلامية جميعها، واستطاع المستعمرون أن يكونوا من العناصر الضعيفة الإيمان قوىً منظمة بعضها أحزاب سياسية، وبعضها اتجاهات فكرية تربت على عين الاستعمار وسمعه، وحشيت أذهانها بما أملاه أعداء الإسلام، وظل الشعور بالنقص والتبعية للغرب هو إحساسها الدائم.

واختير من تلك القوى أفراد قدر المستعمر، أنهم أفضل المطايا له، فصنع لهم بطولات ضخمة، وأثار حولهم الغبار الكثيف، حتى خيل للأمة أن على أيديهم مفتاح نهضتها وبناء مجدها، فطأطأت لهم الرأس حتى إذا تمكنوا منها أنزلوا بها من الذل والدمار وخراب العقيدة ما لم تذقه على يد أسيادهم.
.....
...
2 - المستشرقون:
المستشرقون أدمغة الحملات الصليبية الحديثة، وشياطين الغزو الثقافي للعالم الإسلامي، ظهروا في حلبة الصراع في فترة كان المسلمون فيها يعانون من الإفلاس الحضاري والخواء الروحي وفقدان الذات، مما جعل الفرصة سانحة لأولئك الأحبار الرهبان، وجنود الصليبيين الموتورين؛ كي يثأروا لهزائمهم الماضية وينفثوا أحقادهم الدفينة.

و اقتضت خطة وجودهم في عصر يعبد العلم ويضفي عليه قداسة الوحي في العصور السابقة، أن يخلعوا عن كواهلهم مسوح الرهبان والأحبار وسلاح الميدان، ويرتدوا لباس العلم ومسوح المعرفة، ثم جندوا آلاف المخطوطات ومئات المؤسسات الثقافية المختلفة لمعركة استئصال الإسلام، وعكفوا في صوامع البحث يديرون الصراع المرير بخبث ودهاء.

و ما كان ليغيب عن بالهم أن القضاء على الأشلاء الباقية من الكيان الإسلامي الضخم، وسد كل الطرق التي قد تهيئ لبعث الحياة فيها، لا تتم إلا بسلب الأمة ذاكرتها متمثلة في تراثها العظيم، وفي الوقت نفسه شن حرب نفسية شرسة لإبادة مالا يزال عالقاً في أذهان المسلمين من عقائد الإسلام ومفهوماته، وإن لم تكن الإبادة التامة فلتكن الزعزعة والتفتيت.
........ ....
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-05-2014, 12:46 AM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 5
farok is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد ش

. ........ ....
و النرجسي محمد شحرور و أمثاله، هم من جنود الغرب الذين ينفذون مخططاته بكل حدافرها لسلب الأمة ذاكرتها متمثلةً في تراثها العظيم: تاريخها و الفقه الاسلامي و فتوحاتها و ما قدمته للعالم عبر قرون من علم و معرفة في كل المجالات الخ؛ و سلب الأمة دينها بمحاربة السنة النبوية و إنكارها - تارة بالتجريح في الرواة و في الصحابة و تارة بحجة تعارض الحديث مع القرآن (طبعا حسب فهمهم هم للقرآن و للحديث)، الخ-، و بتحريف معاني القرآن لفصل الامة تماماً عن الشريعة الاسلامية و العقيدة الاسلامية، و ربطها فكريا و منهجيا و تشريعيا بالغرب! ...
و هذا التنفيذ لمخططات الغرب، الذي يقوم به شحرور و أمثاله، مربوط بشن حرب نفسية شرسة على المسلمين، إذ ينقصون من شأنهم و شأن علمائهم و تاريخهم و أمجادهم و يستخفون بالجهود الجبارة التي يقوم بها المسلمون للنهضة على اساس الاسلام، و للتحرر من قبضة الغرب و هيمنته! ...

فاسمع لهذا النرجسي العلماني، لتتأكد من ذاك: كلامه عن المسلمين، و لطوال نصف ساعة أو اكثر، كله سم في سم، و تثبيط و تحقير للمسلمين، ....

https://m.youtube.com/watch?v=rvN25TYqdXY
...

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-05-2017, 10:14 AM
الساعد القوي الساعد القوي غير متصل
محب الغلابة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 7,616
معدل تقييم المستوى: 19
الساعد القوي will become famous soon enough
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد ش

الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم
-
سبحان الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإسلام بدئ غريباً وسيعود غريباً
-
وقال عن قبض العلم بقبض العلماء فيتخذ الناس جُهّالاً يفتونهم فَيَضُلّون وَيَضِلّون
-
عن أبي هريرة سلام الله عليه ورضوانه
ما تعدُّونَ الشَّهيدَ فيكُم ؟ قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ ، قالَ : إنَّ شُهَداءَ أمَّتي إذًا لقليلٌ ، قالوا :
فمَن هم يا رسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ ، ومن ماتَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ ، ومَن ماتَ في الطَّاعونِ فَهوَ شَهيدٌ ، ومَن ماتَ في البَطنِ فَهوَ شَهيدٌ
قالَ ابنُ مِقسَمٍ : أشهدُ على أبيكَ في هذا الحديثِ أنَّهُ قالَ : والغَريقُ شَهيدٌ .
وفي روايةٍ : قالَ عبيدُ اللَّهِ بنُ مِقسمٍ ، أشهدُ على أخيكَ أنَّهُ زادَ في هذا الحديثِ ومن غرِقَ فَهوَ شَهيدٌ
وفي روايةٍ زادَ فيِهِ والغَرِقُ شهيدٌ

======
سبحان الله
ومن اظلم ممن افترى على الله كذباً
يبدوا بأن هذا الشحرور من القرآنيين الذين يريدون نسف الحديث وسنّة نبينا صلوات الله عليه وسلامه

__________________
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 01-06-2017, 07:38 PM
أحد الغرباء أحد الغرباء غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 240
معدل تقييم المستوى: 1
أحد الغرباء is on a distinguished road
افتراضي رد: منهج الهرمنيوطيقا لتأويل القرآن حسب أهواء البشر رد على محمد ش

السلام عليكم
الأخ الساعد القوي
من الخطإ تسمية هؤلاء العملاء أمثال الشحرور و الرفاعي و جمال البنا و صبجي منصور بالقرآنيين. فعلى العكس تماما, يتشرف المسلم بأن يكون من أهل القرآن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ ) قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : همْ أَهْلُ الْقُرْآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ) رواه أحمد و ابن ماجة و صححه الالباني في صحيح ابن ماجة.
فهؤلاء يجب تسميتهم بمنكري السنة و ليس القرآنيين. الرجاء الحذر منهم فهم عليمو اللسان و يوحون زخرف القول ويجادلون بالقرآن ليفتنوا العامة الذين ليس لديهم دراية أو معرفة بعلوم التفسير و الحديث. لا أخفي عليكم أيها الاخوة أني كنت شخصيا مفتونا بواحد منهم يدعى عدنان الرفاعي, فأصبحت منكرا للسنة و بقيت كذلك لمدة ثلاث سنوات حتى هداني الله فتبت اليه و بدأت أتعرف على علوم القرآن و الحديث لأكتشف كذب و جهل هؤلاء الرويبضة. هؤلاء خطر عظيم ابتلي به العامة من المسلمين و للاسف حينما كنت منكرا للسنة لم أكن وحدي فأصبح بعض من أصدقائي كذلك و أنا أعاني الأمرين في تبصيرهم بحقيقة هؤلاء و نجحت الى حد ما إلا أنهم مازالوا ينكرون بعض الأحاديث الصحيحة. و الله المستعان
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان". رواه الطبراني في الكبير والبزار ورواته محتج بهم في الصحيح
و في حديث آخر لا أعرف صحة سنده الا أن متنه صحيح : " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ يُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ " رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم و فضله
اللهم اكفنا شر هؤلاء العملاء الذين ينتحلون صفة "مفكر اسلامي". أحيل الاخوة الى الاطلاع على بنود وثيقة المحفل الماسوني بباريس في الثلاثينات من القرن الماضي لكيتشفوا حقيقة هؤلاء.

__________________
موسوعة أحاديث الفتن https://ia800501.us.archive.org/12/items/WAQ114200_201402/114200.pdf
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.