منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2019, 10:26 AM
مناصر الحق مناصر الحق غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 44
معدل تقييم المستوى: 0
مناصر الحق is on a distinguished road
افتراضي وجوب الحج وفضله والحذر من تأخيره

قال الشافعي: إنَّ الله تعالى قال حكايةً عن موسى عليه السلام: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84]، فعلم أن تعجيلَ العبادة سببُ الرضوان"؛ "الغرة المنيفة"، وقال ابن القيم: سمعتُ شيخ الإسلام يقول: رِضا الربِّ سبحانه في العَجلةِ إلى أوامره"؛ "مدارج السالكين".



ومن التعجيل إلى أوامر الله: المبادرة إلى الصلاة أوَّلَ وقتِها.

وكذا المبادرة إلى قضاء الصَّوْم الواجب.

وكذا المبادرة إلى الحجِّ بعد توفُّر شروطه؛ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تعجَّلوا إلى الحج - يعني: الفريضة - فإنَّ أحدكم لا يدري ما يَعرِض له))؛ رواه أحمد، وحسَّنه الألباني.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97] قال: هذه آية وجوبِ الحجِّ عند الجمهور، وقد وردتِ الأحاديثُ المتعدِّدة بأنَّ الحج أحدُ أركان الإسلام، ودعائمه وقواعده، وأجمع المسلمون على ذلك إجماعًا ضروريًّا، وإنما يجب على المكلَّف في العمر مرَّة واحدة بالنص والإجماع.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، قال: خَطبَنا رسولُ الله فقال: ((أيُّها الناس، قد فَرَض الله عليكم الحجَّ فحجُّوا))، فقال رجل: أكُلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله: ((لو قلتُ نعم لوجبتْ، ولَمَا استطعتم)).

فمَن أنكر فريضة الحجِّ فقد كفر، ومن أقرَّ بها وتركها تهاونًا فهو على الخطر، فإن الله يقول بعد ذكر إيجابه على الناس: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97] قال ابن عبَّاس ومجاهد، وغير واحد: أي: ومَن جحد فريضةَ الحج، فقد كفر، والله غنيٌّ عنه.

قال القرطبي: قال علماؤنا: تضمَّنت الآية أنَّ مَن مات ولم يحجَّ وهو قادر، فالوعيد يتوجه إليه، ولا يجزئ أن يحجَّ عنه غيرُه؛ لأنَّ حج الغير لو أسقط عنه الفرْض لسقط عنه الوعيد، والله أعلم.

فالحجُّ أحد أركان الإسلام، ومبانيه العِظام، ودعائمه الخمس، فكيف تطيب نفسُ المؤمن أن يترك الحجَّ مع قدرته عليه بماله وبدنه، وهو يعلم أنَّه من فرائض الإسلام وأركانه؟!

كيف يبخل بالمال على نفسِه في أداء هذه الفريضة، وهو ينفق الكثيرَ من ماله فيما تهواه نفسُه؟! وكيف يوفِّر نفسَه عن التعب في الحجِّ وهو يُرهِق نفسَه في التعب في أمور دنياه؟! وكيف يتثاقل فريضةَ الحج وهو لا يَجِب في العمر سوى مرَّة واحدة؟! وكيف يتراخَى ويؤخِّر أداءه وهو لا يَدري لعلَّه لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه؟!

تذكَّرْ يا من لم تحجَّ وأنت قادر أنَّ ركنًا من أركان دِينك ناقص، فكيف، وبماذا ستلقى الله؟!

بل صحَّ عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "مَن أطاق الحجَّ فلم يحجَّ، فسواء عليه مات يهوديًّا أو نصرانيًّا"، قال ابن كثير - رحمه الله -: وهذا إسناد صحيح إلى عمر، وروى سعيد بن منصور في سننه عن الحسن البصري قال: قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: "لقد هممتُ أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار إلى كلِّ مَن عنده جِدَة - غِنى- فلم يحجَّ، فيضربوا عليه الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين".

فالحج إخواني في الله، فريضةٌ من الله على عباده، ولكنَّ بعض العباد ما فكَّر - ولو مجرَّد تفكير - في أن يحجَّ بيت الله الحرام، وأن يؤديَ هذا الركن الخامس من أركان الإسلام.

وقال سعيد بن جُبَير: لو مات جارٌ لي، وله مَيْسرةٌ ولم يحج، لم أصلِّ عليه، وقال الحسن البصري وغيره: إنَّ مَن ترك الحج وهو قادر عليه فهو كافِر.

إنَّ المؤمن إذا أدَّى الحج والعمرة بعد بلوغه مرَّة واحدة، فقد أسقط الفريضةَ عن نفسه، وأكمل بذلك أركانَ إسلامه، ولم يَجبْ عليه بعد ذلك حجٌّ ولا عمرة، إلاَّ أن يَنذِر الحج أو العمرة، فيلزمه الوفاء.

إخواني في الله:
وفي هذه الأيَّام المباركة يستعدُّ الملايين من المسلمين في مشارِق الأرض ومغاربها، يستعدُّون ويشدُّون الرِّحال إلى البيت العتيق، إلى مكَّة المكرَّمة لأداء فريضة الحج، مستجيبين لأمْر الله تعالى، وملبِّين نداء خليل الرحمن عليه السلام، فهيَّا عباد الله، أجيبوا الداعي، ولبُّوا الدعوة، وقولوا: لبيك اللهم لبيك، ولا يستهوينكم الشيطان، وتقولوا: غدًا وبعد غد، فإنَّ أحدنا لا يدري إذا جَنَّ ليلٌ هل يعيش إلى الفجْر؟ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].

فليبادرْ إلى حجِّ بيت الله الحرام مَن لم يحجَّ بعدُ، قبل أن يموت فيندم في ساعة لا ينفعه فيها الندم.

هكذا أخي في الله:
أنت تلبِّي: لبيك اللهمَّ لبيك؛ أي: هأنذا ألبِّي نداءَ خليلك إبراهيم، والسعيد مَن لبَّى، والشقي مَن أبَى.

أخي في الله:
استمعْ معي لهذا الحديث الذي يسكبُ الطُّمأنينة في القلوب القلقة، التي تظنُّ أنَّ النفقة التي تُنفَق في الحج تقلِّل المال، وتفقر صاحبَها؛ ففي سنن الترمذي بسند حسن صحيح: أنَّ عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله: ((تَابِعُوا بين الحجِّ والعُمْرة، فإنَّهما ينفيان الفقرَ والذنوب كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ والذهب والفِضَّة، وليس للحجَّة المبرورة ثوابٌ إلاَّ الجَنَّة))؛ رواه النسائي والترمذي، وصحَّحه الألباني.

الله أكبر ما أعظمَها مِن بشارة! فلا تظنَّ أخي أنَّ الآلاف التي تنفقها اليوم على الحج، لا تظن أنَّ الله لا يعوضها عليك، بل يعوضها وأضعافها، فقد أخبرنا عليه السلام في هذا الحديث بأنَّ متابعة الحج والعمرة لا تنفي الذنوبَ فحسبُ، بل تنفي الفقرَ أيضًا؛ لذلك كان الفقيرُ حقًّا مَن حبس نفسَه عن حجِّ بيت الله الحرام بُخلاً بماله عن طاعة ربِّه، ولا حولَ ولا قوَّة إلاَّ بالله.

هذا، وللبيت الحرام، والمسجد الحرام مزايا ليستْ لغيره مِن بقاع الأرض؛ منها:
1 - أنَّ الشرع أجاز لنا شدَّ الرِّحال، وقَصْد السفر إليه.
2 - أنَّ الصلاة الواحدة فيه بمائة ألْف صلاة، فأيُّ فضل وأيُّ نعمة أعظمُ مِن هذا؟!
3 - أنَّ مَن دَخَلَه كان آمنًا.

ومن فوائد الحج:
1- الحج يهدم ما قبله:
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:... فلمَّا جعل الله الإسلام في قلبي، أتيتُ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقلت: ابْسُطْ يمينَك لأبايعَك، فبسط يمينَه، قال: فقبضتُ يدي، قال: ((ما لكَ يا عمرو؟)) قال: قلت: أردتُ أن أشترط، قال: ((تشترط بماذا؟)) قلت: أن يُغفَر لي، قال: ((أمَا علمتَ أنَّ الإسلام يَهِدم ما كان قبله، وأنَّ الهِجرة تهدِم ما كان قبلَها، وأنَّ الحجَّ يهدم ما كان قبلَه؟))؛ رواه مسلم.



2- الحاج يعود بعد حجه كيوم ولدته أمه:
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن حجَّ هذا البيت، فلم يرفُثْ، ولم يفسق، رجع كيومَ ولدتْه أمُّه))؛ متفق عليه.



3- الحج أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد:
فقد سُئل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمانٌ بالله ورسوله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((ثم جِهادٌ في سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((ثم حجٌّ مبرور))؛ رواه البخاري.



4- الحجُّ أفضل الجهاد:
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضلَ الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: ((لا، لَكُنَّ أفضل الجهاد؛ حجٌّ مبرور))؛ رواه البخاري.



5- الحج المبرور جزاؤه الجنة:
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((العُمرةُ إلى العمرة كفَّارة لِمَا بينهما، والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلاَّ الجَنَّة)).



ومن فضائل الحج:
أنَّ الحُجَّاج وفْدُ الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعَوْه أجابهم، وإن استغفروه غفَر لهم، ونفقتُهم في سبيل الله، وهي مُخْلَفة عليهم، وهم معانون في أداء النُّسُك.

وفقني الله وإياكم للقيام بفرائضه، والْتزام حدودها، وزوَّدَنا من فضله وكرمه، وحُسْن عبادته ما تَكْمُل به فرائضُنا، وتزداد به حسناتُنا، ويكْمُل به إيمانُنا، ويرسخ به ثباتُنا، وأن يوفِّقَنا وإيَّاكم لحجِّ بيته الحرام، إنَّه جواد كريم.

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين مِن كلِّ ذنب، فاستغفروه، إنَّه هو الغفور الرحيم.

__________________
لاَ تَذْهَبَنَّ فِي الأُمُورِ فُرَطَـا
لاَ تَسْأَلَنَّ إِنْ سَأَلْتَ شَطَطَا
وَكُنْ مِنَ النَّاسِ جَمِيعًا وَسَطَا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-01-2019, 08:27 PM
وآلي حوران وآلي حوران غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 25
معدل تقييم المستوى: 0
وآلي حوران is on a distinguished road
افتراضي رد: وجوب الحج وفضله والحذر من تأخيره

للشيخ السماني أحمد عالم
يا راحلين إلـى منـى بقيـادي ****** هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي ***** الشوق أقلقني وصوت الحـادي
وحرمتموا جفني المنام ببعدكـم ****** يا ساكنين المنحنـى والـوادي
ويلوح لي مابين زمزم والصفـا ****** عند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يانائما جـد السُـرى ****** عرفات تجلو كل قلب صـادي
من نال من عرفات نظرة ساعة ****** نال السرور ونال كل مـرادي
تالله ما أحلى المبيت على منـى****** في ليل عيد أبـرك الأعيـادي
ضحوا ضحاياهم ثم سال دماؤها ****** وأنا المتيم قد نحـرت فـؤادي
لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء ****** وأنا الملوع قد لبسـت سـوادي
يارب أنت وصلتهم صلني بهـم ****** فبحقهـم يـا رب فُـك قيـادي
فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا ****** مني السلام أُهيـل ذاك الـوادي
قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـم ****** ومفـارق الأحـبـاب والأولاد
صلى عليك الله يا علـم الهـدى******* ما سار ركب أو ترنـم حـادي

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-02-2019, 08:59 PM
وآلي حوران وآلي حوران غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 25
معدل تقييم المستوى: 0
وآلي حوران is on a distinguished road
افتراضي رد: وجوب الحج وفضله والحذر من تأخيره

إلى حجاج بيت الله الحرام أرجو الله أن يرزقكم حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً ..

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-04-2019, 11:01 AM
مناصر الحق مناصر الحق غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 44
معدل تقييم المستوى: 0
مناصر الحق is on a distinguished road
افتراضي رد: وجوب الحج وفضله والحذر من تأخيره

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وآلي حوران مشاهدة المشاركة
إلى حجاج بيت الله الحرام أرجو الله أن يرزقكم حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً ..
اللهم امين

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-07-2019, 08:40 PM
وآلي حوران وآلي حوران غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 25
معدل تقييم المستوى: 0
وآلي حوران is on a distinguished road
افتراضي رد: وجوب الحج وفضله والحذر من تأخيره

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" من حج لله ، فلم يرفث ولم يفسق ، رجع كيوم ولدته أمه ." متفق عليه .

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-09-2019, 07:37 PM
وآلي حوران وآلي حوران غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 25
معدل تقييم المستوى: 0
وآلي حوران is on a distinguished road
افتراضي رد: وجوب الحج وفضله والحذر من تأخيره

تفويج الحجاج بلا مشاكل إلى مشعر منى
وسط أجواء مفعمة بالأمن والأمان، اكتمل وصول حجاج بيت الله الحرام إلى منى حيث يقضون يوم التروية في منى استعدادا للوقوف على صعيد عرفات غدا السبت ...


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.