منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الأبحاث و المشاركات المتميزة > أبحاث أبو سفيان رحمه الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-26-2004, 10:45 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي البداية لزمن فتن النهاية

الباب الأول
الفصل الأول : واقع الأمة اليوم
بسم الله الرحمن الرحيم
(لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)

(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: من الآية38)

تعيش أمة الإسلام اليوم واقعا مؤلماً , و ذلا تتأبى النساء عن قبوله كل هذا الذل و الهوان يتجرعه أبناء الأمة بصمت و سكون و كأنهم لا يحبذون تغييره فهل فقدت هذه الأمة مقومات التغيير و التجديد ؟, أم أن شيء قد طرأ على معتقداتها فجعلها مهيأة لقبول هذا الواقع و الركون إليه ؟
نحن نعلم أن عزة هذه الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام فبقدر تمسك أبناء الأمة بالإسلام يكون العز و الرفعة و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و العبودية لغير الله , إذاً بقدر تذللنا لله تكون رفعتنا على أعدائه و بقدر بعدنا عنه يكون ذلنا لهم و رفعتهم علينا
هذا القانون الذي جعل عزة هذه الأمة بالإسلام و الجهاد من أعماله بشكل خاص, و جعل ذلها في الركون إلى الدنيا و زينتها هو الذي جعل أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,, فلا نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير من المسلمين بمواطن الضعف و القوة في هذه الأمة لذلك و في الزمن الذي هم عاجزون فيه عن أستأصل الإسلام ممثلا بالمسلمين كانوا جادين و بشكل فعال على تغريب المسلمين عن دينهم
(صحيح الترغيب والترهيب المجلد الثالث 2893 ( صحيح موقوف )

وعن طارق قال خرج عمر رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له فنزل وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا , ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك فقال أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدة لجعلته نكالا لأمة محمد (
إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله )
رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما

إنه الإسلام خاتم الشرائع على الأرض , كرم الله به هذه الأمة , حين أخرجها به من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن و قال لهم سبحانه بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {57} الذاريات ]
أراد الله منا هجر الدنيا و العمل للآخرة فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كما جاء في الحديث الصحيح
( سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 11 ( الصحيحة )
(إذاتبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ،
سلط الله عليكم ذلا
لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم
)
لقد فعلنا ما هو أكبر من هذا كله , لقد تبعنا أذناب النصارى و اليهود و قلدناهم في كل ما يغضب الله مصداقا لحديث رسول الله
السنة المجلد الأول 74 ( صحيح )
حدثنا ثنا محمد بن عوف حدثنا أبن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(
لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه قالوا
يا رسول الله من اليهود والنصارى قال فمن إذا )

و مما يثير القرف و الاشمئزاز أن ترى الكثير من أبناء هذه الآمة ممن مسخت عقولهم و تبدلت عقائدهم فباتوا يصدقون كل ما يقال في وسائل الأعلام فتراهم يعلقون الآمال و ينسجون الأحلام على تولي رجل كافر يتولى حكم قومه لاعتقادهم بنزاهة هذا الرجل و نصرته لقضاياهم العادلة متناسين قول الله


( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ
أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)


فهل بعد قول الله قول : القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم
فإما عداوة لن تزول أو يتبع بعضنا ملة بعض


(وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ
لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)


النصر بيد الله يعطيه لمن يشاء و يؤيد به من يشاء و نصر هذه الأمة رهنه الله بتوبتها و لزومها لطاعته و لن تنال الأمة العز و الكرامة حتى تعود إلى الله

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53)

إذاً الأمر محسوم فلا تغيير في الأمة ما لم تراجع دينها و لن تعود لها النعمة حتى تعود النفوس إلى ما كانت عليه في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و في عهد خلفائه الراشدين
فلقد كانت الخلافة الراشدة نعمة مّنها الله على عباده الصالحين ( الصحابة ) و بقيت فيهم ما
شاء الله حتى توسعت الأمة و دخل مع هذا التوسع شيء من الهوى و حب الدنيا فرفع الله الخلافة
التي على منهاج النبوة و أبدلهم بالملك


( هذا حذيفة بن اليمان فدنوت منه ثم فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر وعرفت آن الخير لم يسبقني فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر فقال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه يقولها لي ثلاث مرات قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال فتنة وشر قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الشر خيرقال هدنة على دخن قال قلت يا رسول الله هدنة على دخن ما هي قال لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه قال قلتيا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فهي ثلاث مرات قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال فتنة عمياء صماء عليها دعاة
على أبواب النار فان مت يا حذيفة وأنت عاض على جذر خشبة يابسة خير لك من آن تتبع أحدا منهم
)
جزء نت حديث صحيح أخرجه أبو داود في سننه
لاحظ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قرن بين الكدر الذي يخالط الملك و بين صفاء القلوب
فلو عادت القلوب إلى صفائها لعاد الحكم راشدي و لكن الفتن التي حدثت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه قد أحدثت في القلوب حدثا , حال بين القلوب و الصفاء و بالتالي كان حائل دون عودة الخلافة الراشدة ,, ,,, وقد يتساءل البعض عن السبب الذي يجعلني الآن أتكلم عن خلافة راشدة ؟ و قد يقول
في نفسه يكفينا الآن خلافة كخلافة بني العباس أو بني أمية أو ما دون ذلك بقليل ,, نحن لا نطمع بأكثر من ذلك !!!! فأقول

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)

التعديل الأخير تم بواسطة abo sfyan ; 11-26-2004 الساعة 10:51 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-26-2004, 10:47 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

أخي الكريم قدر هذه الأمة من أنظمة الحكم . هو ما بينه رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي ذكرناه في الأعلى ,, أي أن الأمة الآن على مشارف خلافة على منهاج النبوة شئنا أم أبينا و التغيير الذي تعجز الأمة عن تحقيقه في نفسها , لتكون مهيأة لمثل هذه الخلافة , لن يعجز الله

و بالطبع لا أقصد هنا ما قد يظنه البعض في أن الله سيجعل الناس يعودون لدين الله قسرا حتى تكون قلوبهم بالصفاء الذي تقوم به خلافة على منهاج النبوة ,, هذا لن يحدث و هو على الله هين

الأمر الذي سيحدث و الله أعلم و كما هو مبين في الأحاديث الصحيحة هو تصفية هذه الأمة من المنافقين و الذين في قلوبهم مرض حتى يشح الكثير و لا يبقى في هذه الأمة من الناس إلا من هو مؤهل ليكون مسلم في عصر خلافة راشدة و هذا بالطبع لا ينطبق على غالبية هذه الأمة , فقد تبدأ التصفية في جيلنا و الخلافة في الجيل الذي يلينا من الأطفال الذين لم تتدنس قلوبهم بعد بحب الدنيا ,,

صحيح أن في هذه الأمة رجال صدقوا مع الله و لكن لو أحصيتهم لوجدتهم مئات قليلة هم أهل الثغور , و صحيح أن من القاعدين عن الجهاد من في قلوبهم خير و لكن هل يكفي هذا الخير ليقيم خلافة على منهاج النبوة ,, إن الأمة اليوم و منذ الأمس تتعرض لبرنامج سلخ و تغريب هدفهم من خلاله السيطرة على الأمة , فلقد برمجوا شباب الأمة بحيث تموت الرجولة في قلب أحدهم ليحل محلها الخوف و الوهن , فلا جهاد إلا بالتوازن الإستراتيجي و هيهات لأمة تعيش عالة على صناعة الأمم أن تدرك ها التوازن المزعوم ,,, لقد بتنا في وضع أشبه بمسألة من هو قبل البيضة أم الدجاجة ,,

أيام و أحداث مريرة مرت بها الأمة , قتل و تدمير و هتك أعراض و حرب على الله و لكن لا حياة لمن تنادي لقد وصف لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الفترة وصفا دقيقا واضحا بهذا الحديث



سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني

يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟

قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت

ما أروع هذا الوصف و ما أدقه يا أبى القاسم مليار و أكثر من المسلمين مهدوري الكرامة مسلوبي العزة أصابهم الخدر في رجولتهم و دب فيهم الذل و الوهن

و الله ما لهذه الآمة إلا اللجوء إلى الله من قبل أن يأتي يوما لا راد لغضبه

نعم إن الله يغار على عباده يغار على أعراضهم التي تنتهك و هم صامتون , يريدون أن يجمعوا بين نعيم الدنيا و نعيم الآخرة وهذا لا يكون

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-01-2004, 10:49 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثاني : متــى يحدث التغيير
مما لا شك فيه أن قادة الآمة اليوم قد وصل بهم العجز الروحي لدرجة لا يستطيعون معها أخذ زمام المبادرة للنهوض بأمة مهزومة و مكلومة و إيصالها إلى الشرف الذي ارتضاه الله لها
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110)
إنك لتنظر من حولك فلا تجد بارقة أمل تبشر بتغيير قريب كل شيء يسير نحو الأسوأ
فالظلم يزداد يوما بعد يوم و المفاهيم الفاسدة تترسخ في وجدان الجيل الشاب المسلم كل شيء من حولك أصابه الفساد أو هو أداة لتحقيق الفساد حتى العاملين في القطاع الديني ممن أصبحوا ألعوبة بيد الطواغيت هم سبب من أسباب الفساد , فالتدليس و التحريف و التأويل و التحايل على كتاب الله و سنة رسوله كان سببا من أسباب استمرار الفساد و تجميله ,, إننا أمة أمرت بالصبر و عدم اليأس و القنوط و إذا كنا نستعرض واقعنا المؤلم فلا يعني هذا بحال من الأحوال أننا قد يأسنا من روح الله , حاشى و كلا بل التغيير قادم و لكنه مؤلم , فبقدر انتشار الفساد في جسد الأمة تكون الصعوبة بالقضاء عليه
أمة الإسلام اليوم كجسد أنهكه سرطان خبيث استشرى في أطرافها و كاد أن يصل إلى القلب في وقت لم يعد يجدي معها العلاج بالكلمة الطيبة , لأن القلوب قد صدأت و تلبسها الران و العياذ بالله ,
فما هو الحل البديل إذاً ؟؟
عندما يعجز الأطباء عن علاج داء كالسرطان أنتشر في أحد أطراف مريض ما , فهم يلجئون في النهاية إلى بتر هذا العضو الفاسد مخافة أن ينتقل المرض منه إلى باقي الأطراف السليمة ,,
إذاً أمتنا اليوم هي أحوج ما تكون لمثل هذا البتر , الذي يخلصها من كل ما هو فاسد فيها
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 561
8575 أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا بقية بن الوليد عن يزيد بن عبد الله الجهمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ثم دخلت على عائشة رضي الله عنها ورجل معها فقال الرجل يا أم المؤمنين حدثينا حديثاً عن الزلزلة فأعرضت عنه بوجهها قال أنس فقلت لها حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة فقالت يا أنس إن حدثتك عنها عشت حزيناً وبعثت حين تبعث وذلك الحزن في قلبك فقلت يا أماه حدثينا فقالت إن المرأة إذا خلعت ثيابها خارج بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله عز وجل من حجاب وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها نارا وشنارا فإذا استحلوا الزنا وشربوا الخمور بعد هذا وضربوا المعازف غار الله في سمائه فقال للأرض تزلزلي بهم فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمها عليهم فقال أنس عقوبة لهم قالت رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين وتكالاً وسخطه وعذابا للكافرين قال أنس فما سمعت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أنا أشد به فرحا مني بهذا الحديث بل أعيش فرحا وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي أو قال في نفسي هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )
نعم أيها الأخوة ما أحدثته الأمة يجلب سخط الرب و عذابه , فإن الرضا بالفساد يشابه الفساد من حيث النتيجة بل هو أجلب لسخط الله فلقد لعن الله بني إسرائيل لتركهم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رضاهم بما يسخط الله
بسم الله الرحمن الرحيم
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) المائدة
نعم إن الرضا بالمنكر و ترك النهي عنه سبب مشجع للمفسدين على الفساد و التفنن فيه حتى يقع عليهم قول الله
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء

أنظر أخي في هذا النص النبوي لتعلم حال من لم يغضب لانتهاك محارم الله
مجمع الزوائد ج: 7 ص: 270
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها قال إن فيها عبدك فلان لم يعصك طرفة عين قال اقلبها عليه وعليهم فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط رواه الطبراني في الأوسط من رواية عبيد بن إسحق العطار عن عمار بن سيف وكلاهما ضعيف ووثق عمار بن سيف بن المبارك وجماعة ورضي أبو حاتم عبيد بن إسحق

وروى سفيان بن عيينة قال حدثني سفيان بن سعيد عن مسعر قال بلغني أن ملكا أمر أن يخسف بقرية فقال يا رب فيها فلان العابد فأوحى الله تعالى إليه أن به فابدأ فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط وفي صحيح الترمذي إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده
جاء في كتاب الزهد لابن المبارك ج: 1 ص: 484
أخبرنا أبو عمر بن حيوية حدثنا يحيى حدثنا الحسين أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سفيان بن عيينة عن موسى بن أبي عيسى المديني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا فسق فتيانكم وطغى نساءكم قالوا يا رسول الله وان ذلك لكائن قال نعم وأشد منه كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر قالوا يا رسول الله وان ذلك لكائن قال نعم وأشد منه كيف بكم إذ رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكرا أخرجه أبو يعلى والطبري
صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 539
304 أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال ثم قرأ أبو بكر الصديق هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال إن الناس يضعون هذه الآية موضعها ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو قال المنكر فلم يغيروه عمهم الله بعقابه

إذاً فلقد رأينا عقوبة ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رأينا أن الأمة ستؤول إلى هذا المصير كما بينت السنة المطهرة فلا بد لها أن تلاقي الجزاء على إسرافها و تفريطها في جنب الله كل هذا ستقرئه إن شاء الله أخي في بقيت هذا البحث فلعل الله ينفعني و إياك إنه جوادا كريم
لقد سمت لنا السنة المطهرة هذه الفترة التي نعيشها اليوم بفترة الحكم الجبري و الذي يأتي ترتيبها الزمني بعد الملك العاض , و قد رتب الرسول عليه الصلاة و السلام فترات الحكم في حياة الدولة الإسلامية وفق الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 5 ( الصحيحة )
تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت .
الحديث النبوي الصحيح السابق يبين لنا ترتيب أنظمة الحكم التي ستتعاقب على ولاية أمة الإسلام فكان
أولها : نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة و الذي كان لزمن مقداره خمس و ثلاثون عام بعد وفات رسول الله صلى الله عليه و سلم و تناوب على الحكم الخلفاء الأربع

أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضوان الله عليهم بهم أنتها زمن الخلافة الراشدة و بدأت فترة انتقالية في نوع الحكم بدأها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه و هي فترة الحكم العاض
و هي فترة زمنية طويلة تناوب على الحكم فيها العديد من الحكام بمختلف الطبائع البشرية فكان فيهم الحاكم الصالح و الظالم و الجبار و غيرهم بين ذاك و ذاك
جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان
وعنه ، قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال: "" نعم "" قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: "" نعم وفيه دخن "" . قلت: وما دخنه ؟ قال: "" قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر "" . قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: "" نعم؛ دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها "" . قلت: يا رسول الله صفهم لنا . قال: "" هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا "" . قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: "" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم "" . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: "" فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ( متفق عليه )
سنن أبي داود أول كتاب الفتن والملاحم 4246 ( حسن
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: ثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد ، عن نصر بن عاصم الليثي قال:أتينا اليشكري في رهط من بني ليث ، فقال: من القوم ؟ فقلنا: بنو ليث ، أتيناك نسألك عن حديث حذيفة . قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة ، قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي ، فأذن لنا فقدمنا الكوفة ، فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك ، قال: فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رءوسهم يستمعون إلى حديث رجل ، قال: فقمت عليهم ، فجاء رجل فقام إلى جنبي ، قال: فقلت: من هذا ؟ قال: أبصري أنت ؟ قال: قلت: نعم ، قال: قد عرفت ولو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا ، قال: فدنوت منه فسمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر وعرفت أن الخير لن يسبقني ، قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر ؟ فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار ، قال: فقلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر ؟ فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ] قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر ؟ قال: فتنة وشر ،( المقصود فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ) قلت: يا رسول الله بعد هذا الشر خير ؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات ، قلت: يا رسول الله بعد هذا الشر خير ؟ قال: هدنة على دخن وجماعة على أقذاء فيها ( المقصود و الله أعلم هو الصلح الذي وقع بين معاوية و علي رضوان الله عليهم و التي كانت مفتاح الحكم العاض حيث تحولت الخلافة من خلافة راشدة إلى ملك ) أو فيهم ، فقلت: يارسول الله الهدنة على الدخن ما هي ؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ، قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر ؟ [ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر ؟ ] قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم .

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2739 ( الصحيحة )
قال حذيفة بن اليمان: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت: يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير فنحن فيه ، وجاء بك ، فهل بعد هذا الخير من شر ( كما كان قبله ؟ قال: ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات قال: قلت: يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ) قال: نعم قلت: ما العصمة منه ؟ قال: السيف , قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق: قلت وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال: نعم ، وفيه ( وفي طريق: تكون إمارة _ وفي لفظ: جماعة _ على أقذاء ، وهدنة على ) دخن . قلت: وما دخنه ؟ قال: _ قوم ( وفي طريق أخرى: يكون بعدي أئمة ( يستنون بغير سنتي و ) ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، ( وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ) _ ) وفي أخرى: الهدنة على دخن ما هي ؟ قال: _ لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه _ ) قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت: يا رسول الله ! صفهم لنا . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت: ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ ) وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ ) وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ ) قال: قلت: ثم ماذا ؟ قال: _ ثم يخرج الدجال _ . قال: قلت: فبم يجيء ؟ قال: بنهر _ أو قال: ماء ونار _ فمن دخل نهره حط أجره ، ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره ) قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال ؟ قال: عيسى ابن مريم ) قال: قلت ثم ماذا ؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة ) .
هذا الحديث يشرح الحديث الذي سبقه و لكنه لم يتطرق لذكر الخلافة التي على منهاج النبوة
و التي ستأتي بعد الحكم الجبري الذي هو ما نعيشه اليوم
لقد أمتد الحكم العاض أو الملك العاض حتى سقوط الخلافة العثمانية و التي كانت بحق على هشاشتها في السنوات الأخيرة صخرة كأداء في وجه أمم الكفر على اختلاف مشاربها و يعلم من يقرأ التاريخ الحقيقي لا التاريخ الذي تروجه الحركات القومية أفراخ الصهيونية أن الخلافة العثمانية كانت ذات دور ريادي في قيادة الأمة و يكفيها فخرا أن راية الجهاد ما سقطت حتى سقطت راية الخلافة و رفع عوضا عنها علم الصهيونية العلمانية ممثلا بذلك الفاجر اليهودي كمال أتتورك فيكفيها فخرا فتحها للقسطنطينية و نشرها الإسلام وسط أوربا رغما عن دول الصليب ثم سقطت الخلافة بين عامي 1918 و 1922 على أبعد تقدير و بدأت الحركة الصهيونية بتنفيذ مخططها على أرض الواقع حيث اقتطعت فلسطين من جسد الأمة المنهكة بالجراح و المكبلة بالجيوش الاستعمارية و ما أن حصلت الأقطار المسلمة على ذلك الجلاء الوهمي حتى اشغلوها بفتن مختلفة كان أخطرها ( القومية ) حيث تقزم ولاء المسلم لأمته و تحول ولاءه قطري ضيق تحكمه مفاهيم جاهلية جاء الإسلام لهدمها أطلت القومية العربية و صار اليهودي العربي أقرب و أنفع من المسلم الهندي أو غيره من مسلمي الأرض و لم يكن هذا الفكر الضيق و المحدود والممسوخ عن فكر العلمانيون و اليهود بقادر على قيادة الأمة و لا على تحقيق أدنا متطلبات الأمن و الكرامة لها بل خرجت الأقطار العربية من حاضرة الاستعمار بالقوة إلى حاضرة الاستعمار بالسياسة و التبعية العمياء في كل شيء حتى إذا علموا بأن الخواء الروحي قد أستشري في قلوب أبناء الأمة فراحوا يعودون من جديد بأساطيلهم و جيوشهم لإتمام هدف قديم لهم هو استئصال الإسلام و نشر الصليبية و هذه المرة صليبية مطعمة بالفكر اليهودي القبيح و بقي الأقصى أسير يحلم باستفاقة المسلمين من أحلامهم بظهور حاكم أمريكي ينصفهم من إسرائيل و اليوم نزف العراق إلى أحضان الماسونية الغربية و غدا غيره و غيره حتى نهلك و يهلكون
لقد رأينا كيف استطاعت بعض الأقطار العربية رغم بداءة الحركات الجهادية فيها استطاعت طرد المستعمرين الذين يمثلون في تلك الحقبة اعته الدول العسكرية فيما عجز الفلسطينيون و من معهم من المجاهدين العرب عن طرد مجموعة من قاطعي الطريق , الأمر الذي لا يخلو من تمثيلية محكمة الحبك
فقد استنزفت الذريعة الفلسطينية كل مقدرات الدول المحيطة بها باسم دول الطوق و التوازن الإستراتيجي
و نام العرب و المسلمون مرغمين تارة و مضللين تارةٍ أخرى ليصحوا فجأة على صوت تنفيذ الجزء الثاني من مسرحية إسرائيل الكبرى حيث كان لا بد من الإسراع بتنفيذ هذا الجزء و كانت غزوة منهاتن الشرارة التي أشعلت الفتيل و غزا عباد الصليب أفغانستان و أنتظر المسلمين أن لا تخرج أمريكا من هناك ثم كان العراق و بنفس الشعور و الأمل الذي يراود العليل بالشفاء أنتظر المسلمون هلاك أمريكا في العراق و نسوا قول الله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7) و قوله

)وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
نعم أيها الأخوة نحن المسلمين لا ننتصر بالتوازن الإستراتيجي و لا بالتكافؤ العتادي نحن ننتصر على الكافرين بالإيمان الحقيقي , عندما ننتصر على نفاقنا الداخلي و عندما ننتصر على الوهن الذي يملأ القلوب عندما ننتصر على الدنيا المقيمة في قلوبنا و نعلم أن النعيم إلي تقدمه الحضارة المادية الغربية ما هو إلا نعيم زائف و زائل , سم ممزوج ببعض قطع السكر سارعنا لالتهامها دون وعي و لا تثبت , ليس عيب أن نتقدم بالعلم و ليس عيبا أن نستورد العلم لكن العيب و الخطر في أن نستورد أخلاق و عادات أصحاب هذا العلم إن لم يكن استيراداً لشرائعهم الفاسدة لقد جاء بالصحيح سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .
هذا أدق تصوير و أبدع بيان لحالنا اليوم فنحن كثر كما يصفنا رسول الله صلى الله عليه و سلم , و لكننا كغثاء السيل نزع الله من قلوب عدونا المهابة و زرع في قلوبنا الوهن
معادلة واضحة كل أسباب النصر ليست معنا حتى أن الله ليس معنا فهو قد نزع المهابة من قلوب عدونا و قذف في قلوبنا الوهن و لو عدنا إلى أول معركة في تاريخ المسلمين معركة بدر لرأينا العكس
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَـكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ {43} وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ {44}
الله عز و جل يقذف في قلوب المؤمنين العزيمة إذا يقلل عدد الكافرين في أعين المسلمين و ذلك ليبث فيهم الشجاعة و الأقدام و لنعد إلى الحديث السابق

أسألكم بالله ألا تلاحظون أن الله لا يريد أن ينصرنا ,,,,,,,,, لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألسنا عباد الله ؟ ألسنا خير أمةٍ أخرجت للناس ؟ نعم نحن عباد الله و عبيده , لكننا كالعبد الآبق عن سيده
فهل سمعتم بسيد ينصر عبده الأبق
هل يهب السيد لنجدة عبده الآبق لو أحدقت به الأخطار و تناوشته سيوف أعدائه لا , لا بد من توبة العبد و قبول السيد التوبة , عندها لن يتخلى السيد عن عبده و لن يخذله
فمتى يحدث هذا الصلح و يعود العبد لسيده ؟؟
الصحيح أن هذا العبد قد حصل على فرصة زمنية تكاد أن تتجاوز القرن و لم يعلن توبته بل في كل يوم تزداد الفجوة بين العبد و سيده في كل يوم يعلن العبد حربه على سيده و خالقه و المتفضل عليه
أي بؤس و خور يصيب العبد , لقد عاداك من عاداك أيها العبد لأنك قبلت الله ربا و و رضيت بما ارتضاه لك من دين

وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (120) البقرة

, فلماذا لا تقرن القول بالعمل ؟ لماذا لا تكون نعم العبد لماذا لا تجعل هذا العداء الذي بصرك الله بأطرافه نبراس عمل نعم و الله إنهم لن يرضوا عنا حتى نتبع دينهم
و نضل كما ضلوا ,,,,,,
أيها الإخوة إن الله الرحيم بعباده لا بد أن يذكر عبده بلزوم التوبة و منهاج الله في ذلك

( وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:48)
( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21)
و هذا العذاب الأدنى قرره الله و ألقاه وحيا على لسان عبده محمد صلى الله عليه و سلم
فما هو هذا العذاب ؟؟؟؟ و ماذا تنتظر هذه الأمة من ويلات ؟؟؟

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-01-2004, 10:50 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثالث : ماذا تنتظر الأمة اليوم
أيها الإخوة :
تعيش الأمة اليوم أول أسوء مرحلتين من مراحل عصر النهاية و هي مرحلة الحكم
الجبري و التي كان أولها الرغد و الأمان و سيكون أخرها بعلم الله الذل و الهوان و القتل و التذبيح حتى يشاء الله و يرفع هذا الظلم عمن بقي من هذه الأمة
أما المرحلة الثانية و الأخيرة و التي سنتطرق لها لاحقا في فصل آخر فهي مرحة عودة الإسلام إلى غربته الأولى أو كما سماها رسول الله صلى الله عليه و سلم ( مرحلة الهرج )
و هي تسبق زمنيا ظهور الملاحم الكبرى و ظهور الإسلام على كل الأديان و سنتحدث إن شاء الله عن الأهوال التي ترتبط بهذه الفترة في حينه
ما يهمنا الآن هو أن هذه الفترة الثانية تشابه ما نحن مرحلة الحكم الجبري من حيث عملية الانتقال من النعيم الظاهر ممثلا بعبادة الدنيا و التلذذ بها لدرجة أن ينتهي بهم الأمر إلى الكفر و العياذ بالله فلا يبقى من الإسلام إلا بقية قليلة جلها في طيبة ( المدينة المنورة ) و كما أنتشر الإسلام أول الأمر من هناك فسيعود بإذن الله لينشر رايات الفتح فوق روما و فوق القسطنطينية
نعود الآن للحديث عن فترة الحكم الجبري التي نعيش سنواتها الأخيرة و الحالكة فكلما أقترب المخاض و اقتربت هذه الفترة من الأفول أزداد الظلم و القهر و أزداد بسبب كل ذلك سفك الدماء
أيها الأخوة : لنبدأ من النهاية و نتساءل , ماذا بعد هذه المرحلة القاسية ؟؟؟
إن الحديث النبوي الذي يتحدث عن قيام خلافة على منهاج النبوة بعد فترة الحكم الجبري التي نعايش سنواتها الأخيرة يؤكد قيام الخلافة التي على منهاج النبوة مباشرتا بعد عصر الجور هذا
فيما يشبه التغيير الثوري ,,
أي أن العودة للخلافة التي هي على منهاج النبوة لن يتم عن طريق إصلاح تدريجي في الأمة تكون نتيجته عودة صيحة للإسلام تخلق في النهاية مناخ إسلامي ملائم لقيام خلافة على منهاج النبوة
و السؤال المطروح ,
لماذا لا تكون عودة الخلافة ناتجة عن إصلاح تدريجي ؟؟
للإجابة عن هذا التساؤل دققوا معي في ثنايا النص النبوي التالي
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1529 ( الصحيحة )
لتملأن الأرض جورا وظلما ، فإذا ملئت جورا وظلما ، بعث الله رجلا مني ، اسمه اسمي ، فيملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .
إذن , النص النبوي يشير إلى أن الأرض ستملأ ظلما و جور و عندما يكون الظلم في أوجه يرسل الله رجل يمحق الظلم على يديه فيملأ الأرض قسطا و عدلا
إذن العدل و القسط يجريه الله و يحدثه على يد رجل من آل بيت محمد حالما تمتلئ الأرض بالجور و الظلم
فإذا علمنا أن هذا الرجل سيحكم في الأمة سبع سنوات فقط تزيد أو تنقص القليل و إذا علمنا أن مجيئه كما في النص السابق و غيره من النصوص سيكون في أوج الظلم و القهر فهل يستطيع هذا الرجل تجاوز حلقات الظلم الداخلية و الخارجية و التي ستحيط بأي مسلم يرفع عقيرته و ينادي بالإصلاح ؟؟
و كيف يرتب هذا الرجل المجتمع المسلم بحيث يتلاءم و نظام خلافة على منهاج النبوة ؟؟
طبعا قد يسأل البعض عن معنى يتلاءم و ما المقصود منه ؟
الصحيح أن الخلافة التي على منهاج النبوة هي نظام حكم رباني صرف لا تقبل في مجتمعها الغش و النفاق و لا تتوافق معه فإذا كان المجتمع الإسلامي مجتمع رباني خالي من الغش آل الحكم لنظام الخلافة الذي على منهاج النبوة , و حالما يحدث هذا التبديل يزول هذا النظام و يحل محله نظام يتوافق و الحالة التي وصل إليها المجتمع ,
نعود لسؤالنا السابق و هو يبحث في كيفية تجاوز هذا الخليفة لكل المعوقات التي ستقف في وجه نظام الخلافة الجديد
إن الأمر محير , و دعونا نتوقف هنا قليلا لأن الأمر فيه ما يشبه اللغز
الظلم اليوم يكاد أن يصل درجة لا تطاق و هو في زيادة و سيكون هناك من الظلم و القهر ما تشيب له الولدان , إننا اليوم في السنوات الختامية لعصر الجور و طبيعي أن تكون هذه السنوات هي الأعظم من حيث الظلم و القهر ,,, إذن و أولاً : كيف يصل هذا الرجل للحكم ؟؟

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-01-2004, 10:51 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 512
أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي أنبأ أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن حيدر الحميري بالكوفة ثنا القاسم بن خليفة ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ثنا عمر بن عبيد الله العدوي عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة وحتى يملأ الأرض جورا وظلما لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله عز وجل رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا يعيش فيها سبع سنين أو ثمان أو تسع تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

في كلا النصين دلالة قطعية على أن المهدي هو الذي يكسر حلقة الظلم و يقطع زمن الجبابرة
دون المرور بمرحلة أخرى ( تملأ الأرض جورا فيأتي المهدي ليملئها عدلا )
و لو أن الخلافة كانت نتيجة تدرج الأمة في الإصلاح لكانت أنظمة الحكم ستعاني ذات التدرج و الانتقال فكلما حسن المجتمع و أزداد قربا من الله , أبدله الله بحكام هم خيرا ممن سبقهم يسوسون الأمة كسياسة الأب لأسرته حتى يصل التغير قمته و يصبح المجتمع أهلا ليحكمه نظام خلافة ربانية
و هذا يحتاج لسنوات كثيرة , هذا لو سار التغير بسرعة و وتيرة منتظمة
جاء في مسند الشهابي ( فكما تكونوا يولى عليكم ) ( أعمالكم عمالكم )
و نحن رأينا كيف غير الله حال الحكم على المؤمنين في صدر الإسلام لما دخلت عليهم الفتن
و لكن هل من السهل وصول الأمة إلى الحال التي تستحق معها حكما على منهاج النبوة ؟؟
إن هذا الأمر هو المستحيل بعينه , لأن الأمة و منذ أربعة عشر قرنا منذ أن فقدت هذه النعمة لم تستطع استعادتها أي أنها لم تستطع الوصول إلى الحالة الإيمانية التي تستحق معها نظام حكم على منهاج النبوة ,,
لقد شذا عمر أبن عبد العزيز رحمه الله حين حاول تحويل الخلافة للشكل النبوي فقتل مسموما ,, نعم قتل مسموما و من آهل بيته , لأنه خليفة راشدي في زمن غير راشدي
أيها الأخوة , من السهل أن يحلم الإنسان منا بتغير الحال نحو الأفضل و لكن لو أمعن التفكير و نظر حوله لوجد أن التغيير مستحيل , كيف يحلم المرء منا بخلافة على منهاج النبوة و نحن بعيدين عن الله , هل مجرد الظلم يجعلنا نستحق مثل هذا العطاء ؟ لا والله , نحن خانعين و راضين بما تمنه علينا أيدي الطواغيت , و لكن هناك بغوانتنامو و أفغانستان و فلسطين طائفة منصورة هي التي تستحق هذه النعمة و نحن بجبننا و حبنا للدنيا نحرمهم من حقهم فيها
)وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
فما هو السبيل لظهور المهدي ؟؟
صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 180
أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق قال حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا أبو المغيرة قال حدثني أرطاة بن المنذر قال حدثني ضمرة بن حبيب قال سمعت سلمة بن نفيل السكوني قال ثم كنا جلوسا ثم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه فقال ولستم لابثين بعدي إلا قليلا وستأتوني أفنادا يفني بعضكم بضعا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل

هذا الحديث يثبت و يؤكد أن الأمة مقبلة على فتنة ضروس يقتتل فيها المسلمون فيما بينهم
و يستخدمون خلالها كل ما جمعوه من أسلحة خلال العقود الماضية حتى تشرف الأمة على الهلاك هذه الفتنة و التي لم يأمرنا الله بخوضها لهي شديدة الشبه بفتنة بني إسرائيل حين عبدوا العجل فأمرهم الله بقتل أنفسهم حتى يتطهروا
)وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:54)
و نحن كمسلمين عبدنا الدنيا و لن يطهرنا من رجسها إلا أن نهلك أنفسنا حبا فيها
و أريد منكم أخوتي أن تقارنوا بين متني الحديث السابق و هذا الحديث
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )
حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:
نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .
أخوتي الأفاضل :
قارنوا بين النصين السابقين و بالذات بين الكلمات التي تحتها خط ,ماذا تستنتجون !!!!
في الحديث الأول الذي أخرجه أبن حبان في صحيحه : قبل سنوات الزلازل هناك موتان عظيم يصيب الأمة ( ملاحظة موتان تعني الموت شديد ) ثم يلي ذلك سنوات الزلازل
إذن يتفانى المسلمون فيما بينهم و يحدث فيهم موت عظيم ثم يلي ذلك بزمن قدوم سنوات الزلازل
في الحديث الثاني الذي أخرجه أبو داود : يشير إلى قيام الخلافة الإسلامية في بيت المقدس ( خلافة المهدي ) ثم يأتي بعدها سنوات الزلازل , إذن لو طابقنا بين الحديثين لاستنتجنا أن الخلافة ستأتي بعد أن يتفانى المسلمون فيما بينهم ثم بعد زمن يعلمه الله تأتي سنوات الزلازل
نحن اليوم و في هذا الزمن تحديدا !!!!!!!
لم تقم الخلافة في بيت المقدس أي دولة المهدي !!!
لم نتفانى فيما بيننا !!!
لم تأتينا سنوات الزلازل بعد !!!
إذن ثلاث أحداث لم تقع ترتيبها كالتالي و الله أعلم
أ ) حدوث فتنة يتفانى فيها ردحا كبير من المسلمين
ب ) قيام الخلافة في بيت المقدس
ج ) ظهور الفساد من جديد تكون عقوبته الزلازل
طبعا الأمر له تفصيل في فصل قادم و لكن لا بأس من القول أن الذي جعلني أضع الترتيب السابق للأحدث هو التالي :
الحديث الأول وضح أن الموتان الشديد كائن قبل سنوات الزلازل و الحديث الثاني جعل الخلافة القائمة في بيت المقدس قبل سنوات الزلازل
إذن نحن نتفق على ترتيب الخلافة ثم بعدها سنوات الزلازل بقي أمر الموتان الشديد هل هو كائن قبل الخلافة أم بين الخلافة و سنوات الزلازل
طبعا لا أحد يختلف معي أن الزلازل هي عقوبة من الله يرسلها على الناس إذا أنتشر فيهم الخبث بشكل عظيم و لا نختلف أيضا أن قيام خلافة راشدة يعني عودة الناس إلى الصفاء و الإيمان لدرجة شبيها بما كانت عليه النفوس في عهد الصحابة , و طالما أن الزلازل كائنة بعد الخلافة فهذا يعني عودة الناس للفساد بعد قيام الخلافة لدرجة يستحقون معها الزلازل و غيرها من العقوبات بقي أمر الموتان و لماذا جعلناه قبل قيام الخلافة
الصحيح أن قيام الخلافة يحتاج كما قلنا إلى عملية بتر للأعضاء الفاسدة في الأمة و هذا لا يتأتى إلا من خلال الحروب
ثانيا : دلت الأحاديث الصحاح كما سنرى لاحقا أن المسلمين أثناء قيام الخلافة في بيت المقدس اقله و هذا يدل على خضوعهم لحرب ضروس أتت على الكثير منهم
كذلك هناك أسباب كثير ترجح هذا الترتيب لا مجال لذكرها الآن سنوردها في حينها إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-05-2004, 05:24 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الرابع : الأحداث التي تسبق المهدي
نستطيع أن نجمل الأحداث التي تسبق المهدي بما يلي

أولاً : سقوط الأنظمة الحاكمة في الدول الإسلامية و حدوث مجموعة من الفتن ( أقصد قتال المسلمين بعضهم لبعض ) و التي سيكون نتيجتها هلاك عدد ضخم من المسلمين
ثانياً : تعرض المسلمين لضربات جرثومية و كيماوية شديدة تأتي على أعداد هائلة منهم
ثالثاً : زوال الطاغوت الأكبر ( أمريكا )
رابعاً : زوال مدن و دول كثيرة في أوربا و أسيا
خامساً : تجمع المجاهدين و تشكيلهم لجيش يفتح المسجد الأقصى
سادساً : انكفاء الحضارة المادية المتمثلة بالتكنولوجيا الحديثة و تقانتها
ــــــــــــ

أولاً

إذاً لا بد من حدوث فتن و حروب تؤدي إلى نقص عدد المسلمين لدرجة مهولة لا أبالغ لو قلت أنه لن يبقى إلا القليل , القليل منهم في عملية هي أشبه بالبتر الذي يقوم به الجراح الماهر لإنقاذ بقية الجسد ,
هذه التصفية ( الغربلة ) ستطال محبي الدنيا و محبي الآخرة و لكن لكلا منهم سبيل
نبدأ بإذن الله بإثبات هذا النقص الذي سيطرأ على المسلمين بعامة و العرب بخاصة
أيها الأخوة يجب أن أنوه قبل استطرادي في هذا البحث إلى أن الذين يعتقدون أن ظهور المهدي محمد بن عبد الله يعني قرب نزول عيسى عليه السلام هم على خطأ بل هم واهمون
فالمهدي الذي نسأل الله أن يكون ظهوره قريب هو مفتاح خلافة راشدة يقضي منها في الحكم سبعة سنوات أو تسعة ثم يلي من بعده خليفة أخر و قد يكون هناك ثالث و رابع
ثم يعود الفساد ليظهر من جديد حتى يصل إلى درجة يُقمع فيه الدين و تُطفئ السنن و يصبح القابض على دينه كالقابض على جمرة من نار ثم يظهر مهدي الحرم الذي يبايع له بين الركن و المقام و الذي هو مهدي الملحمة أو الذي يسبق مهدي الملحمة ثم يخرج الدجال ثم ينزل عيسى عليه السلام

هذه هي مجموعة نقاط سنعرج عليها جميعا لكي نبرهن عليها و لكن أحببت أن أذكرها هنا لكي يستطيع قارئ هذا البحث المتابعة من غير لبس
بدايتا سأطرح الأدلة العامة على هذا النقص و سأعرض التفاصيل الخاصة كلا في مكانه
رسول الله صلى الله عليه و سلم حين وصف حالنا اليوم وصفنا بالكثرة

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت . ))

هذه الكثرة هي حال أمة الإسلام اليوم عددهم كبير و عملهم قليل ثم تتغير الصورة في النصوص النبوية حين يُسأل عن العرب عند خروج الدجال

سنن الترمذي 46- كِتَاب الْمَنَاقِبِ 62- بَاب فِي فَضْلِ الْعَرَبِ 3930 ( صحيح )

حدثنا محمد بن يحيى الأزدي حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول حدثتني أم شريك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليفرن الناس من الدجال حتى يلحقوا بالجبال قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل))

و في جزء من الحديث الطويل الذي يذكر فيه رسول الله خروج الدجال

الجامع الصغير المجلد الثاني

و إنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه و ظهر عليه إلا مكة و المدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق و لا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبيث منها كما ينفي الكير خبث الحديد و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص قيل: فأين العرب يومئذ ؟ قال: هم يومئذ قليل ( وجلهم ببيت المقدس ) ; و إمامهم رجل صالح

طبعا الحديثان السابقان يبينان بما لا يدع مجال للشك في أن العرب اقله أخر الزمان و لو رجعنا لنصوص أخرى لوجدناها تؤكد هذه الحقيقة و تضيف حقيقة أخرى هي أن هذا النقص لا يقتصر على العرب وحدهم بل يخص المسلمين و النصارى و غيرهم من الملل الأخرى

مشكاة المصابيح المجلد الثالث كتاب الفتن- الفصل الأول

عن ذي مخبر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" ستصالحون الروم صلحا آمنا ، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ، ثم ترجعون ، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول ، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب,فيقول: غلب الصليب,فيغضب رجل من المسلمين فيدقه ، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة فيثور المسلمون إلى أسلحتهم ، فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة "" . رواه أبو داود .

صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 101
6708 أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن عطية عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيثور المسلم إلى صليبهم وهو بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك العرب فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

لاحظ أخي في الحديث الثاني أمرين

الأول : قول الروم لصاحبهم و( المقصود ملكهم و هذا ما سيؤول إليه نظام الحكم عند النصارى )

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 509
حدثنا محمد ثنا بحر بن نصر ثنا بن وهب ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كعب قال ثم لا تكون الملاحم إلا على يدي رجل من آل هرقل الرابع أو الخامس يقال له طبارة

قولهم كفيناك جد العرب أي أننا قتلنا أكثر العرب

و رسول الله صلى الله عليه و سلم يصف العرب المشاركين في تلك الحرب بالعصابة لقلة عددهم , و يجب أن تعلم أخي أن العرب في المسلمين في أخر الزمان كالشعرة السوداء في الثور الأسود

[116618] أخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن يوسف ثنا يحيى بن حمزة حدثني أبو علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال قال عبد الله بن حوالة رضي الله تعالى عنه كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه العري والفقر وقلة الشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا فوالله لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليكم من قلته والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله أرض فارس وأرض الروم وأرض حمير وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن وحتى يعطى الرجل المائة فيسخطها قال بن حوالة قلت يا رسول الله ومن يستطيع الشام وبه الروم ذوات القرون قال والله ليفتحها الله عليكم وليستخلفنكم فيها حتى يظل العصابة البيض منهم قمصهم الملحمة اقفاؤهم قياما على الرويجل الأسود منكم المحلوق ما أمرهم من شيء فعلوه

وإن بها رجالا لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل قال بن حوالة فقلت يا رسول الله اختر لي إن أدركني ذلك قال إني أختار لك الشام فإنه صفوة الله من بلاده وإليه تجتبى صفوته من عباده يا أهل اليمن عليكم بالشام فإن من صفوة الله من أرضه الشام ألا فمن أبى فليستبق في غدر اليمن فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله))

أي أن طابع المسلمين أخر الزمان هو البياض و هم من أسلم من النصارى و غيرهم كل مجموعة منهم تقف بين يدي العربي الأسمر يتلقون منه علوم الدين

و يسند هذا القول

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 ( الصحيحة )

إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي ( من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا ، يؤيد الله بهم الدين ) .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-05-2004, 05:25 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

نعود الآن إلى المهم جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2223

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر كلاهما عن بن علية واللفظ لابن حجر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة العدوي عن يسير بن جابر قال ثم هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري ( حديث ) إلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة قال فقعد وكان متكئا فقال إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام قلت الروم تعني قال نعم وتكون ثم ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء
وهؤلاء كل غير غالب غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غيرغالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض

هذا الحديث يصف لنا حال المسلمين عند ورود نبأ قدوم الروم بجيش تعداده

960 ألف مقاتل لاستئصال شأفة المسلمين

هذا العدد ليس بالمهول و تستطيع أي دولة عربية اليوم تجنيده
من ناحية أخرى هذا العدد يحدث ردة لدى المسلمين و ذلك لقلتهم نسبيا بالنسبة للنصارى
و في الحديث الصحيح يخبرنا رسول الله أن المسلمين يرتد منهم ثلث و يستشهد منهم ثلث و يفتح الله على ثلث و هم من يفتح روما بإذن الله

إذاً المسلمون ثلثهم يرتد و يبقى الثلثان

نحن نعلم أن تعداد المسلمين اليوم يفوق المليار و ربع المليار فلو فرضنا أن الملحمة هي المعركة القادمة بين المسلمين و النصارى لكان من المفترض أن يبقى مع المهدي من المسلمين الثلثين و هم قرابة 750 مليون مسلم يقتل نصفهم و يبقى نصفهم حوالي 375 مليون مسلم هم من سيفتح القسطنطينية
لكن هذا الكلام مناف للحقيقة حيث ثبت بالصحيح أن تعداد المسلمين الذين سيفتحون القسطنطينية و هم الذين يبقون بعد الملحمة عددهم سبعون ألف لا غير

و من ناحية أخرى ينقسم المسلمون أثناء المعركة إلى شرط حيث تستشهد الشرطة الأولى في اليوم الأول , كذلك في الثانية ثم الثالثة فكيف تُقتل الشرطة الواحدة و تعدادها يتجاوز 12 آلف مقاتل

و رسولكم يقول (( ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة .
إذا لا يغلب اثنا عشر من قلة فهذا يعني أن الشرطة الأولى لم تبلغ هذا المقدار فكيف تهزم شرطة من المسلمون الذين لا نفاق فيهم و تعدادهم أكثر من اثنا عشر ألف

فلو فرضنا كل شرطة من الشرط الثلاث الأولى عددها أحد عشر ألف لكان الشهداء في الشرط الثلاث الأولى 33 ألف مسلم
و لو قلنا أن بقيت المسلمون الناجون هم تقريبا سبعون ألف من المجاهدين قد يزيدون قليلا إذا أضفنا إليهم أصحب فتح الهند و هي عصابة من المسلمين يوجهها الخليفة لفتح من بقي في أرض الهند و هم لا يشهدون الملحمة الكبرى و إنما يأتون الشام و قد نزل فيها نبي الله عيسى عليه السلام يضاف إلى هذا العدد بعض من يستبقيهم الخليفة لحماية الذراري في الشام أثناء ملاحقتهم للنصارى حتى القسطنطينية

المؤكد لدينا أن الجيش الذي سيفتح القسطنطينية تعداده سبعون آلف و هو جل تعداد رجال المسلمين فيذلك الوقت
صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 3638 ( صحيح )

سمعتم بمدينة جانب منها في البر و جانب في البحر ؟ لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء و يرجعون ))

فهذا يعني أن الشهداء سبعون ألف و المرتدون سبعون ألف و الذين يفتحون القسطنطينية سبعون ألف , فيكون عدد المقاتلين المسلمين قبل الردة مائتان و عشر آلاف يضاف إلى هذا العدد الذراري و النساء
الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 539
1520 حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة حدثني لقيط بن مالك أن المؤمنين يوم يخرج الدجال إثنا عشر ألف رجل وسبعة آلاف امرأة وسبع مائة أو ثمان مائة امرأة

ـــــــ

الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 540

1523 حدثنا أبو المغيرة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال ينجو من الدجال إثنا عشر ألف رجل وسبعة آلاف امرأة ( إسناده جيد )

طبعا و كما هو معلوم فالمحلمة الكبرى تسبق الدجال و قد ماز الله فيها المؤمنين عن المنافقين فكان فسطاط المؤمنين الذين يخوضون الملحمة فسطاط إيمان لا نفاق فيه و بقيتهم هي التي تفتح قسطنطينية ( سبعون ألف

ثم يفتحون روما ثم يخرج الدجال و يقاتلهم بمن تبعه من اليهود و الكفار و المشركين فيبقى منهم هذا العدد القيل و الذي وردت قيمته في الأثر السابق

لقد أدرك محدثوا و علماء القرون الأول علماء خير القرون أن المسلمين أخر الزمان أقلة جدا و لم يجدوا عناء في فهم النصوص التي وردت عن سيد الخلق بل لم يريد أن يجادلوا و يتفيقهوا كما يفعل البعض اليوم ممن يحاول أقناع الناس بأننا على أبواب الملحمة بكل هذا الكم الهائل من البشر
ـــــــــ

أما النصارى فقد رحلوا إلى قتال المسلمين حاشدين كل ما يملكون من عدد بهدف استئصال شآفة المسلمين و هذا العدد كما رأينا لا يتجاوز المليون فهم أثنا عشر راية تحت كل راية ثمانون ألف

و ما يدعم هذه الحقيقة أن من بقي من المسلمون على قلة عددهم ( سبعون ألف ) قد اجتاحوا مدينتي النصارى روما و قسطنطينية دون أن يخرج أي جيش لملاقاتهم بل لاذ من بقي منهم في الحصون
أما ما يعرف اليوم بأوربا و بلاد شرق أسيا و الهند و الصين فغالب الظن أنها تعرضت لتبدل بشري سابق لهذه الأحداث إن لم يكن تبدل جغرافي متأثرة بالعوامل ذاتها التي أدت إلى ذلك النقص الشديد في تعداد المسلمين و غيرهم من الأمم و يكفي أن نعلم أن فتح المسلمين للعالم سيكون مقصورا على مدينتي روما و قسطنطينية و بعض بلاد الهند

أما عن الواقع البشري لبقيت الملل فلا أظنه أحسن حظا من واقع المسلمين فالروم يوم الملحمة استنفروا كل رجالهم لخوض الملحمة الكبرى لأنهم أرادوها حرب وجود أو لا وجود خصوصا بعد غدرهم بتلك العصابة التي كانت ترافقهم في حربهم ضد عدوهم
و قد رأينا حين أهلك الله هذه الفئة الباغية و التي لم يكن تعدادها يزيد عن المليون
باتت مدنهم العظمة لقمة سائغة بيد 70 ألف من المجاهدين اجتاحوا عالمهم النصراني و فتحوا عاصمتي الكفر ( روما و قسطنطينية )
و لذلك تراهم قد تحصنوا في قلاعهم و خلف الأسوار و التي يهدمها المسلمين بالتهليل و التكبير
و لمن يظن أن الحضارة باقية حتى ذلك اليوم نسأله
أين دول النصرانية الكبرى عن المسلمين الذين لا يتجاوز تعدادهم السبعين ألف أين الصواريخ و الطائرات بل أين الجيوش أين فرنسا و ألمانيا و بريطانيا و غيرها من دول الكفر
و لماذا يحشد النصارى جيش بهذا العدد للملحمة لو كان القتال بالصاروخ و المدفع و الطائرة
خذوا مثلا العراق اليوم لم تحتج أمريكا لأكثر من ربع مليون عسكري للسيطرة على بلد
يفوق تعداده العشرين مليون يقع في قلب العالم الإسلامي
فكيف يجند النصارى مليون مقاتل لأجل 200 ألف مسلم لو لم يكن القتال بالسيف

أنقلكم الآن لصورة أخرى تحتاج لتفسير
من المعلوم بالصحيح أن المسلمين قد دخلوا مع النصارى في هدنة و صلح آمن
و نحن نعلم أن هؤلاء القوم لا يهادنون إلا عن ضعف
و حين جاء الجيش الذي غدر بالمسلمين قالوا لملكهم كفيناك العرب و هذا يعني أنهم أحدثوا أمرا
يجعلهم في وضع يمكنهم من استئناف القتال ضد المسلمين فالعبرة بالعنصر البشري لا بالسلاح و غيرها من عوامل النصر المختلفة و لو كان المسلمين يمتلكون الأسلحة الحديثة لدكوا حصون النصارى بها دون أن يكون هناك حاجة ليخرق لهم الله نواميس الكون فيسقطونها بالتكبير و التهليل مما يدل على أنها قد كانت عصية عليهم قبل ذلك أضف إلى ذلك ما قد يتبادر إلى الذهن
من أسئلة عصية على الفهم منها
التساؤل عن ترسانة العالم الغربي النووية و التقليدية و دورها في هذه الحرب فما نراه في هذه الملحمة صورة للمعركة القديمة ( جيش يغزوا بلد ما ثم يندحر فيتبعه الجيش المنتصر حتى يحاصر سكانه خلف الأسوار و من ثم و بعد انهيار الأسوار يتم الفتح
ثم الأحاديث تؤكد لنا وقوع القدس و فلسطين بيد المسلمين قبل الملحمة و قبل الهدنة التي بينهم و بين الروم و بالتالي فمن المفترض أن يكون المسلمين قد قتلوا اليهود فيها قتلا شنيعا
و طالما أن هناك شيء قد أثر على تعدد البشر على الأرض حيث جعل المليار 200 ألف فالمفروض
أن يتأثر اليهود بذات العوامل إضافة إلى تذبيح المسلمين لهم بعد الفتح فمن أين خرج الدجال بسبعين ألف مقاتل يهودي و هذا العدد كبير و مهول طالما أنه مساوي تقريبا لعدد المسلمين في ذلك الزمن مما يدفعنا نفترض أن هؤلاء القوم قد أعتزل من نجى منهم زمنا ليس بالقصير حتى استعادوا هذه النسبة العددية على العكس من المسلمين الذين ضلوا يخوضون الحروب ضد الروم والترك ناهيك عن الفتن الداخلية مما جعل تعدادهم البشري يصل إلى هذا المستوى
إذاً لا بد من التسليم بحدوث حرب غير تقليدية على الأرض أعادت الناس إلى العصر الحجري و هذا تجده
جلي و واضح حتى في التكوين الهندسي الجديد للمدن كروما و قسطنطينية و دمشق و غيرها المدن حيث باتت تعتمد على الأسوار في تحصينتها العسكرية

سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1361

فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعي ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف زفر كلهم ذو سيف محلى وساج
أي أن الدجال و أتباعه يرابطون خلف أسوار القدس و كذلك يتحصن الناس من يأجوج و مأجوج

في حصونهم

سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1364
غدا إن شاء الله تعالى واستثنوا فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون الماء ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع عليها الدم الذي أحفظ فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله نغفا في أقفائهم فيقتلهم
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا أين ذهبت هذه المليارات من البشر ؟؟
سنجيب عن هذا السؤال في فصل قادم إن شاء الله

و قبل الخروج من هذا الفصل لا بد من التعريج على ما جاء في الحديث السابق حول قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من بني إسحاق ) أي لماذا أطلق على جيش المسلمين هذه الصفة خصوصا و أن بني إسرائيل و و بني العيص أخوه , هم بني إسحاق ( و بني العيص هم ما يعرفون بالروم و الله أعلم )
لقد رأينا سابقا أن العرب أقلة جد أخر الزمان يغلب عليهم طابع البياض ممن أسلم من الروم أو اليهود و أصبحوا منهم لذلك فالأرجح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أطلق صفة الكثرة على الكل و الله أعلم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-05-2004, 05:26 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الباب الثاني : المهدي
الفصل الأول : الأدلة التي تشير إلى اقتراب زمن المهدي
ــــــــ
إن أول الدلائل على اقتراب خروج المهدي , زيادة الظلم و القهر من قبل الطواغيت و أذنابهم حتى عم الظلم كل الأمة فلا تكاد مكان يأمن المسلم فيه على نفسه أو أهله و لو طلبت أمريكا أي مسلم من أي بلد إسلامي لسارعت تلك الدولة بتسليمه بكل صغار و ذل في الماضي كان المسلم إذا عانى من ظلم في بلد ما أنتقل إلى بلد أخر يجد فيه الأمن على نفسه و أهله لا يحتاج في ذلك إلا بعير ينقله فلا جوازات و فيز و لا جنسيات و لا كل هذه البروتوكولات التي مزقت جسد الأمة مزق الله شمل اليهود و من هاودهم و سار في ركابهم
لقد تحقق فينا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم

الجامع لمعمر بن راشد ج: 11 ص: 371

أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أبي هارون عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ إليه من الظلم فيبعث الله رجلا من عثرتي من أهل بيتي فيملا به الأرض قسطا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا ولا تدع الأرض من مائها شيئا إلا أخرجته حتى تتمنى الأحياء الأموات يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان أو تسع سنين

مشكاة المصابيح
عن عمر بن الخطاب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" إنه تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد ، لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله ، فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه ، فذلك الذي سبقت له السوابق؛ ورجل عرف دين الله ، فصدق به ، ورجل عرف دين الله فسكت عليه ، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه ، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه ، فذلك ينجو على إبطانه كله "" .

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 512
38 أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي أنبأ أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن حيدر الحميري بالكوفة ثنا القاسم بن خليفة ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ثنا عمر بن عبيد الله العدوي عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة وحتى يملأ الأرض جورا وظلما لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله عز وجل رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا يعيش فيها سبع سنين أو ثمان أو تسع تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه }

و الآمة اليوم تعيش بلاء و جورا لا مثيل له من سلطانها و الأمر في ازدياد حتى تضيق الأرض الرحبة على المؤمن بما رحبت و حتى لا يجد ملجأ يلتجأ إليه إلا الله :
فنسأل الله أن يعجل في رفع هذا البلاء عن كاهل الأمة إنه على كل شيء قدير
أيها الأخوة يكاد عمر الحكم الجبري أن يبلغ التسعين عام و نحن نعلم أن أهم ما فقدته الآمة بسبب هذا الحكم هو تعطيل الحكم بكتاب الله , و تعطيل الجهاد في سبيل الله و كثير من تعاليم الإسلام التي هجرت كان مردها الترغيب عنه و الترهيب منه حيث مورس ضد الإسلام مخطط رسم تفاصيله شياطين الإنس من اليهود و النصارى
إصلاح المساجد ( صحيح )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها }
فما هو تجديد الدين و كيف يعتبر العالم مجدد
للعلماء آراء مختلفة حول هذا الشأن و حتى في تسمية مجددي الأمة هم مختلفون كلا حسب رؤيته لمعنى التجديد و التجديد كما تعلمون هو أستبدل الشيء البالي بأخر جديد ( و الجديد نقيض الخلق ( البالي )
و طالما أن الشريعة المحمدية قد نزلت على رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم غراء ناصعة ليلها كنهارها محفوظة بإذن الله من أن تزول أو تبلى فهي محفوظة في كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم
لكن الناس هم من تتبدل نفوسهم و تبلى و تتغير نظرتهم للشريعة نتيجة الأهواء التي تعتمل في نفوس الناس
حتى يتركون أمور مسنونة و يتبعون البدع التي تؤدي إلى الهلاك و الضلالة و مع مرور الأيام تترسخ العادات الجديدة و تصبح هي السنة في نفوس الناس و تصبح السنة هي البدعة حتى يقيض الله عالما يجدد للناس ما بلي من دينهم أي أنه يدعوهم لأتباع السنة و ترك الهوى و يجاهد في هذا الأمر حتى يظهره الله
فكل عالم كان سببا في أحياء سنة أو أماتت بدعه فهو مجدد بإذن الله
و ما يهمنا في الأمر أن الله قد تعهد للمسلمين أن لا يمر قرن من الزمن على أمر مات من من أمور دينهم حتى يقيض له من يبعثه جديدا كما نزل على محمد صلى الله عليه و سلم
و لا أعتقد و الله أعلم أن معنى الحديث هو ظهور المجدد الأول في المائة الأولى للهجرة و الثاني على رأس المائة الثانية و هكذا حتى يكون اليوم لدينا أربعة عشر مجدد بل أظن و الله أعلم أن هذه الأمة قد أخرجت من المجددين ما لا يعلمهم إلا الله و قد يتزامن في وقت واحد أكثر من مجدد
و الأمة اليوم قد تعطل فيها معظم أمور دينها في سابقة لم تشهدها الأمة من قبل فكل ما هو إسلام حرام و صاحبه متهم بالإرهاب و مصيره التقتيل أو التشريد أو الملاحقة من خفافيش الليل
فمنذ سقوط الخلافة العثمانية و وقوع المسلمين تحت نير الاحتلال الغربي ثم تحت حكم أزلامهم فقد فقدت الأمة معظم مظاهر الإسلام فمن تعطيل للجهاد إلى تعطيل الحكم بكتاب الله و ما يترتب على ترك هاتين الفريضتين من تقويض لكل مظاهر الإسلام
فقد بات التجديد هنا يحتاج إلى عالم يمتلك سلطات عسكرية غير عادية تمكنه أصلاح الخطأ و تجديد الدين
لذلك فيجب أن يكون صاحب التجديد على قدر هذه الأمور الجسام و لا أحق من المهدي في ذلك
أسأل الله أن تكون البيعة في القدس بين عامي 2018 و 2022
تحتسب من تاريخ سقوط الخلافة العثمانية إلى مائة عام يراعى فيها الفارق الهجري
الأمر الأخر : اكتشاف النفط و استخراجه من قبل النصارى يلي ذلك اكتشاف جبل الذهب في الفرات

يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده: و الله لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله فيقتتلون عليه حتى يقتل من كل مائة تسعة و تسعون ) صحيح
و متى يكون انحسار الفرات في هذا العصر أم في عصر المهدي أم بعد عيسى عليه السلام ؟؟؟
أنا لا أستبعد أن يكون جزء كبير من أسباب اهتمام أمريكا بالعراق منذ 25 عام سببه اكتشاف هذا الذهب في حوض الفرات و قد تكون الآن جادة في إيجاد حكومة في العراق تشابه حكومة قرضاي في أفغانستان من أجل أن تمكنها من سرقة هذا الذهب بكل يسر دون أن تشاركها المنفعة في ذلك
و لا تسألوا كيف علم النصارى بالذهب فالأقمار الصناعية تحدد حجم و نوع النفط على مسافة مئات الأمتار في جوف الأرض و لن يعجزها اكتشاف الذهب الذي لا يفصله عن سطح الأرض إلا الماء

جاء في مستدرك الحاكم

8415 أخبرنا غيلان بن يزيد الدقاق بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا بن إياس ثنا بن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول تخرج معادن مختلفة معدن منها قريب من الحجاز يأتيه من شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

مسند أبي يعلى ج: 11 ص: 305

6421 حدثنا عمرو بن الضحاك حدثنا أبي أخبرنا عبد الحميد بن جعفرقال سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي وكان رجلا فارسيا ثقيل اللسان وكان من أصحاب أبي هريرة قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون أو فرعان وذلك بلسان أبي الجهم قريب من السواء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس

و عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون وفرعان وذلك بلسان أبي جهم ( أبي الجهم كان في لسانه عيب )) قريب من السوء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ) مجمع الزوائد ج: 3 ص: 78

الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 611

1694 حدثنا ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول تخرج معادن مختلفة قريب يقال له فرعون ذهب يذهب إليه شرار الناس فبينما هم يعملون فيه إذ حسر لهم عن الذهب فأعجبهم معتملة إذ خسف به وبهم

أسألكم الآن ما المعدن الذي خرج إليه شرار الناس ليستخرجوه قرب الحجاز و في أرض بني سليم
و لاحظوا في حديث الحاكم قول رسول الله معادن مختلفة و كأنها إشارة إلى معدن لا يعرفه الصحابة
أقول و الله أعلم أن المعدن هو النفط و أسمها العلمي ( زيوت معدنية ) و شرار الناس الذين يستخرجوه هم النصارى الأمريكان و كنز الفرعان أو الفرعون هو كنز الفرات و أشارت رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن شرار الناس سوف يحشرون إليه
قد بدأت تتحقق فها هي مئات الألوف من الجيش الأمريكي و البريطاني ترابط حول الفرات و سيكون هناك المزيد حتى يقتلوا جميعا حوله و الله أعلم في تسلل رباني للأحداث فله الأمر من قبل و من بعد

الأمر الرابع

قيام دولة إسرائيل و علوها

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}‏ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً {8} الإسراء

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-05-2004, 05:28 PM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

مقدمة

طبعا كثرت التفاسير التي خصت هذه الآيات و الله أعلم بمراده منها

و لكن لا بد من التذكير بأن هذه الآية ما جاءت و الله أعلم للتحدث عن أمرا مضى لبني إسرائيل , فالآية جاءت لتتعرض لحدثين هامين لهما علاقة مباشرة بالمسلمين و اليهود
دعونا أولا نتعرض بشيء من الحديث عن تاريخ بني إسرائيل

عندما خرج سيدنا موسى ببني إسرائيل من مصر أختار الله سبحانه و تعالى فلسطين أرضا لهم ليسكنوها
بسم الله الرحمن الرحيم

)وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة:58)

و قد يقول قائل أن الأرض هي للشعوب الكنعانية القديمة فنقول له كما قال الله عز و جل

(قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (لأعراف:128)

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء:105)

أرض فلسطين ارض مقدسة يورثها الله من يشاء من عباده أورثها لبني إسرائيل ثم سلبها منهم بعد أن بدلو دين الله و أعطاها للبابليين ثم سخر لهم ملك فارس فأعادهم إليها بعد أن رجعوا إلى دينهم في الآسر ثم نسخت اليهودية بمجيء عيسى عليه السلام و كان من الطبيعي أن تسلب منهم الأرض لأنهم لم يعودوا يستحقوها طالما أنهم كذبوا بعيسى عليه السلام ثم كان أن أورثها الله لآخر الأنبياء و أمته محمد صلى الله عليه و سلم
آذاً فتاريخ بني إسرائيل حتى بعث عيسى عليه السلام كانت سمته الفساد و ليس الإفساد

فهم أمة أفسدتها الشهوات ظنا منهم بأنهم شعب الله المختار الذي لا بديل له عنهم و لا غنى فكانوا و لله المثل الأعلى كالطفل الوحيد المدلل الذي استفاق في يوم ليجد أخ جديد في حجر والده فبدل أن يفرح بهذا الأخ تحول إلى شيطان ماكر يحاول بشتى الوسائل إفساد حياة أخيه و إظهاره في مظهر الابن العاق لأبيه و كان لهم أن أفسدوا على من أتبع عيسى عليه السلام دينهم فقد لبسوا عليهم دينهم حتى أدخلوهم في الشرك و الضلالة حتى أصبحوا و اليهود في نفس المقام أمام الله فكلاهم قد أشرك بالله فأحبط أعمالهم و أضلهم

إذاً بدأت طبيعة الإفساد عند اليهود بعد أن أستبدل الله شريعتهم بشريعة أخرى و ذلك حسدا من عند أنفسهم
كان هذا الإفساد هو الأول لبني إسرائيل و أركز على كلمة ( إفساد ) و ليس فساد فحياة اليهود سلسلة لا تنقطع من الفساد المتواصل إلا قليل

أقول كان هذا إفساد اليهود الأول قبل ظهور الشريعة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام , ثم كان إفسادهم الثاني في جزيرة العرب عند ظهور الإسلام بتكذيبهم لرسول الله و محاولتهم القضاء على الدعوة الإسلامية بشتى الوسائل و نقضهم للعهود و دس السم لرسول الله صلى الله عليه و سلم
بسم الله الرحمن الرحيم

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لأنفال:13

(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر:2)



فكان أن أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم بإخراجهم من جزيرة العرب لعلمه بمكرهم و فسادهم و خطرهم على الدعوة ثم أستمر مسلسل الإفساد الخفي في خلق ملل باطلة انشقت عن الإسلام في محاولة منهم لتكرار التجربة التي خاضوها مع النصارى حتى تتوج هذا الإفساد بسلبهم للمسجد الأقصى و حصارهم لكل مسلم في الأرض فكل من يقتل اليوم و يؤسر من المسلمين و يلاحق أو يعذب هو عمل من كيد اليهود و القادم أمر و أدهى حتى تأتي الخلافة التي نحن بانتظارها اليوم لتكون السيف الذي يطيح بهؤلاء المفسدين و يطهر الأقصى من رجسهم

ثم تمضي العقود و اليهود يتجمعون سرا في أصفهان حتى يخرج دجالهم الذي ينتظروه فيكون هذا هو إفسادهم الأخير الذي ينفذوه ثم ينزل عيسى عليه السلام فيسحق هو و من معه من المسلمين كل من يدين باليهودية و تكون هذه خاتمة اليهود على الأرض لا يهود بعدها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, إذن أربع إفسادا لليهود هدفها محاولة القضاء على دين الله الحق واحدة منها قبل الإسلام و ثلاث خلال وجود هذه الأمة على الأرض

الأولى تكون كيدا لعيسى عليه السلام و لشريعته و الأخيرة يكون القضاء عليهم بسيف عيسى عليه السلام و من معه من المسلمين

هذه وجهة نظر أولى

الأمر الأخر هو أن يكون المقصود في قوله تعالى ( في الأرض ) أرض فلسطين فتكون الإفسادتان حاصلات حكما في أرض فلسطين و بالتالي فيكون المتعين بذلك هو إفسادهم لشريعة عيسى عليه السلام ثم إفسادهم الذي يعيشوه اليوم

لأنه في هذين الإفسادين يكون اليهود في فلسطين و منها ينطلق فسادهم

قضية المسجد الأقصى

من المعلوم تاريخيا أن من بنى المسجد الأقصى هو يعقوب عليه السلام و كان ذلك بعد بناء إبراهيم للمسجد الحرام بأربعين سنة

سنن ابن ماجة 4- كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ 7- بَاب أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ

753 ( صحيح )

حدثنا علي بن ميمون الرقي حدثنا محمد بن عبيد ح و حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع أول قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال ثم المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما ثم الأرض لك مصلى فصل حيث ما أدركتك الصلاة .

ثم قام داود عليه السلام بإعادة بنائه و أكمله سليمان عليه السلام حتى سخر في بنائه الجن فكان المسجد في ذلك العصر آية في الروعة و الجمال ثم انقسمت مملكة بني إسرائيل بعد سليمان إلى مملكتان مملكة إسرائيل بالشمال و مملكة يهوذا بالجنوب و التي عاصمتها القدس
هلكت الأولى على يد الآشوريين ثم بعد ذلك بزمن هلكت الثانية على يد البابليين

بيد الملك نبوخذ ناصر و هذا الأمر ينفي أن المقصود بالإفساد هو ما حصل لليهود في أيام نبوخذ ناصر لأن الأمر لو كان حقيقة كما يروج البعض لكان المقصود بهاتين الإفسادتين ما حصل للمملكتين أيام الآشوريين و البابليين وخصوصا أنهما خرجا من نفس المكان و حتى أصولهما العرقية متقاربة و على هذا التفسير بعض العلماء
خرب جيش البابليين المسجد حتى عاد أطلالا خربة ثم بدأ اليهود بإعادة أعماره بعد أن زالت دولة بابل على يد الفرس بعد سبعين عام من السبي كما يقولون

ثم سيطر الرومان على المنطقة و كان لليهود وقت إذ نوع من الاستقلال الذاتي و قد كان من أهم أنبياء هذه الفترة زكريا عليه السلام و يحيى عليه السلام و الذي كانت نبوءته قبل نبوءة عيسى عليه السلام بسنوات قليلة رغم تقارب زمن ولادتهم

(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً) (مريم:12)

و كان يحيى آخر أنبياء بني إسرائيل ما لبث أن بعث عيسى في حياته و قبل موت يحيى

حيث قتل عليه السلام و هو شاب صغير

صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 1724 ( صحيح )

إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكأنه أبطأ بهن فأوحى الله إلى عيسى: إما أن يبلغهن أو تبلغهن فأتاه عيسى فقال له: إنك أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن و تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهن و إما أن أبلغهن فقال له: يا روح الله إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على الشرفات فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن و آمركم أن تعملوا بهن ; و أولهن: أن تعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم أسكنه دارا فقال: اعمل و ارفع إلي فجعل العبد يعمل و يرفع إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك ؟ و إن الله خلقكم و رزقكم فاعبدوه و لا تشركوا به شيئا و أمركم بالصلاة و إذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله عز و جل يقبل بوجهه على عبده ما لم يلتفت ; و أمركم بالصيام و مثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك و إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ; و أمركم بالصدقة و مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه و قدموه ليضربوا عنقه فقال لهم: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم ؟ فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل و الكثير حتى فك نفسه و أمركم بذكر الله كثيرا و مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه و إن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى . و أنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة و السمع و الطاعة و الهجرة و الجهاد في سبيل الله فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع و من دعا بدعوة الجاهلية فهو من جثاء جهنم و إن صام و صلى و زعم أنه مسلم فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله )

طبعا هذا الحديث يؤكد كذب اليهود بعدم إيمانهم بعيسى عليه السلام فقد كان فيهم رسولا على شريعة موسى مصدقا بعيسى و مبشرا به

قتل يحيى ثم رفع عيسى عليهما السلام ثم أضطهد اليهود أتباع عيسى عليه السلام و حواريه حتى دخلت الديانة النصرانية الدولة الرومانية و أصبحت الديانة الرسمية للدولة

فقامت هيلانة أم الملك ببناء كنيسة القمامة و التي تعرف اليوم بالقيامة و هو المكان الذي ألقى اليهود فيه الصليب الذي صلب عليه يهوذا الاسخريوطي و الذي شبه لهم كما أخبرنا بذلك الله عز و جل في كتابه العزيز

ثم حول النصارى كل تلك القمامة إلى المسجد الأقصى حتى عمته على كبر حجمه و اضطهدوا اليهود الذين تفرقوا في ما بعد انتظارا للرسول الذي كانوا يظنون أن يكون منهم ( محمد صلى الله عليه و سلم )

لا أريد الاستطراد بالحديث عن دخول الفرس القدس و الذي لم يدم لبضع سنوات كما ذكر الله لنا ذلك في سورة الروم فما يهمنا من الأمر أن المسلمين قد دخلوا القدس سلما و قام عمر رضي الله عنه بكنس القمامة عن قبة الصخر ساعده في ذلك المسلمين ثم بنوا المسجد من جديد
عن أبي سنان عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب:
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ب ( الجابية ) ، فذكر فتح بيت المقدس ، قال: فقال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي ؟
قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة؛ فكانت القدس كلها بين يديك .
فقال عمر رضي الله عنه: ضاهيت اليهودية! لا ؛ ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلى ، ثم جاء فبسط رداءه ، فكنس الكناسة في ردائه ، وكنس الناس .

أخرجه أحمد ( 1/38 ) : ثنا أسود بن عامر: ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان .

إذا و بعد هذا الشرح الطويل نرى أن المسجد الأقصى قد دخلته ملتان غير ملت اليهود

الأولى ملة كافرة ممثلة بالبابليين الوثنين و قد قاموا بحرق المسجد و إتلافه و تعطيل العبادة فيه

الملة الثانية : هم المسلمون و الذين وجدوا المسجد مهدما و معطلة العبادة فيه فأحيوها

و هنا نتوقف قليلا

)إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7)

الآية سبعة من سورة الإسراء تخبرنا بأن الذين دخلوا المسجد في المرة الأولى هم أنفسهم من سيدخله في المرة الثانية أما كيفية الدخول فستكون ذاتها أي أنهم سيصنعون في المسجد في المرة الثانية كما صنعوا فيه في المرة الأولى

إذن من نعتبر المقصود بدخول المسجد في المرة الأولى

هل هم البابليون ؟

أم هم المسلمون ؟

علما و قبل أن نستغرق بالمناقشة و لكي لا يتوهم قارئ الآية السابقة حقائق لا وجود لها
فإن الآية لم تقرن الأفسادة الأولى لليهود بوجودهم أو عدم وجودهم حول المسجد الأقصى بدليل بدليل غياب ذكر المسجد في الآية الخامسة من سورة الإسراء و التركيز فقط على كلمة الديار

)فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الاسراء:5)

و طالما أن سورة الإسراء معنية بالحديث عن المسجد بالدرجة الأولى و طالما أن البابليون قد أفسدوا المسجد و حرقوه أثناء دخولهم القدس في المرة الأولى فلوا كان أهل بابل هم المقصودون في الأية خمسة السابقة لذكر الله تخريبهم للمسجد لأن قمة الخزي لهم أن يذكروا اليهود بما فعله البابليون بالمسجد الأقصى عقوبة من الله على تبديلهم لشريعة موسى عليه السلام

الأمر الأخر هو ما الدليل على أن المقصود من قوله تعالى في الآية ( كما دخلوه أول مرة) هو أن هذا الدخول قد تم عندما جاس أولي البأس الشديد خلال الديار

لماذا لا يكون جوس أولي البأس حاصل في زمن و دخول المسجد في زمن أخر بدليل

أن الآية لم تذكر دخول أولي البأس الشديد للمسجد

نعود الآن للسؤال الذي طرحناه في الأعلى

من هم أولي البأس الشديد ؟
هل هم المسلمون ؟
أم هم البابليون ؟

و هنا يجب أن يكون الاختيار مبني على ما تقدمه السورة من قرائن تمكننا من معرفة هويتهم
أولا : الآية 6 من سورة الإسراء تبين أن علو بني إسرائيل الثاني و إفسادهم كان موجه لذات القوم الذين جاسوا خلال الديار

( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (الاسراء:6)

ثم تبين لنا الآية رقم 7 أن هؤلاء القوم الذين جاسوا ديار بني إسرائيل هم نفسهم سيدخلون المسجد الأقصى مرتين و سينهجون في المرتين نفس المنهج

(إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7)
الشيء الذي لا خلاف فيه أن الزمن الفاصل بين الدخولين للمسجد هو زمن طويل و بالتالي عندما يعتبر الله عز و جل أن من يدخله أول مرة هم من سيدخلونه في المرة الثاني فهو يشير إلى صلة تجمع من دخله أول مرة و من سيدخله في المرة الثاني و هذه الصلة إما أن تكون صلة عرقية ( أبناء و أحفاد ) أو صلة دين و منهج كأن يكون من دخله أول مرة هم على دين و منهج من يدخله في المرة الثاني كما هو الحال في البلاغة النبوية

(صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 4590 ( صحيح )

كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم ؟

الكلام هنا موجه للصحابة و المقصود من سيأتي أخر الزمان من المسلمين

أو يكون الأمران معا صلة قرابة و صلة منهج و دين
لو حاولنا نقاش هذا الأمر على أن المقصود بأولي البأس هم البابليون كما يحلو للبعض

فهل ينطبق عليهم الشرطين السابقين

هل أهل العراق اليوم هم أحفاد البابليين ؟ بالطبع لا فالبابليون ليسوا من العرب و لا من العرب المستعربة و الجميع يعلم أن أهل العراق هي خلاط من قبائل عربية باستثناء بعض الأعراق الأخرى و الذين لا يمتون لكلا الطرفين بصلا

هل أهل العراق لو دخلوا المسجد اليوم سيحرقوه و يهدموه ؟

هل أهل العراق اليوم لو دخلوا المسجد و استعادوه سيكونون هم المعتدون كما كان البابليون هم المعتدون أيام نبوخذ ناصر نحن نعلم أن اليهود يوم إذ كانوا قد أسرفوا على أنفسهم و حادوا عن منهج الله كما حصل مع المسلمين اليوم فعاقبهم الله كما عاقبنا بسلب المسجد الأقصى و لكن هذا لا يمنع أن يكون العدو ظالما و مغتصب فهو بطبيعة الحال كافر

هل علوا بني إسرائيل اليوم و إفسادهم طال أهل العراق دون غيرهم كما تبين الآية 6 من سورة الإسراء ؟ الصحيح أن كل المسلمين عانوا من إفساد اليهود في هذا الزمان و أكثرهم معاناة هم إخواننا في فلسطين ثم سيعظم إفسادهم حتى لا يبقى مؤمن في دياره

بقي بعض الكلمات و نجمل ما سبق :
رغم أن الواو التي تسبق كلمة ( لتعلن ) هي حرف عطف فلا يشترط تطابق عدد الإفساد لعدد العلو و هذا ما يتوهمه البعض

( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) (الاسراء:4)

و قد قال الذين أخذوا بالرأي القائل بالعلوين بأن العلو الأول هو علو اليهود أثناء مملكة سليمان عليه السلام و هذا مناف للحقيقة
و من يتبحر في معاني الآية يجد هناك تفاوت و تباين بين علو بني إسرائيل اليوم و علو مملكة سليمان عليه السلام فعلوا بني إسرائيل اليوم هو علو عدواني ظالم مدعوم من رجال الدين الذين كفروا بما أنزل الله على رسله و أتبعوا أهوائهم بينما العلو في عهد سليمان عليه السلام كان علو دولة ربانية يقودها نبي من أنبياء الله كان جيوشها تعمل في خدمة الله و لم تكن تفسد في الأرض فكيف يجمع الله بين العلوان المتناقضين و يعتبرهما نذير سوء لبني إسرائيل

و من قال أن العلو الأول كان في عهد سليمان و الإفساد بعده فقد أخطأ من جهتين
الأول :لأن دولة بني إسرائيل بعد سليمان قسمت إلى مملكتين و بالتالي فعلوها

قد زل أضف إلى أن التحول إلى تغيير منهج الله لا يأتي بالسرعة التي يتصورها
البعض فلا تظنوا أن مملكتي إسرائيل قد تحولتا بعد سليمان عليه السلام إلى الإفساد المطلق مباشرتا
أخيرا أقول و الله أعلم

أولاً :أن الإفساد الأول قصد به أول إفساد لليهود حصل في حياة هذه الأمة و هو إفسادهم أيام الدعوة الإسلامية قبل أن يخرجهم المسلمون من ديارهم

ثانياً : دخول المسجد الأقصى أول مرة كان دخول المسلمين له أيام الفاروق عمر رضي الله عنه
ثالثاً : الإفساد الثاني يرافقه العلو الكبير كان في عصرنا هذا باحتلالهم المسجد و قد يهدم أو تعطل الصلاة فيه على أحسن الأحوال
رابعاً : الدخول الثاني لأولي البأس الشديد : هو دخول المهدي و المجاهدين للمسجد الأقصى قريبا إن شاء الله هذا و الله أعلم

الأمر الخامس
ظهور الرايات السود في الطالقان و هي إن شاء الله رايات هدى نسأل الله لها التمكين و سيكون لنا عنها حديث في الفصول القادمة

الأمر السادس

سقوط العراق : و الذي سيكون مفتاح الهلاك لكل المتكالبين على الدنيا
الحديث عن سقوط العراق و انتشار الفوضى فيه هو تصديق لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم

سنن الترمذي ج: 4 ص: 531
2269 حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن يونس عن بن شهاب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء

فكيف تخرج هذه الرايات قبل سقوط النظام في العراق و إيران والدول المجاورة لفلسطين و قبل حدوث الفوضى فيهما بحيث تصبح عملية التنقل من خرسان إلى فلسطين متاحة لكل من يريد الجهاد

الأمر السابع : الإلحاد بالحرم

كان لجوء جهيمان بن سيف العتيبي و من معه إلى الحرم و مبايعتهم لمحمد بن عبد الله القحطاني خليفة للمسلمين و ذلك بين الركن و المقام ظنا منهم أنه في زمن المهدي و أن هذا الشخص هو المهدي

و لم يكونوا يدرون أنهم بهذا العمل يصنعون علامة ذكرها رسول الله صلى الله عليه و سلم

تشير هذه العلامة إلى أقتراب خروج المهدي الحقيقي و الذي يسبق خروجه هلاك العرب

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2743 ( الصحيحة )

يبايع لرجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه .
قد يظن البعض أن الهلكة سببها تخاذل المسلمين عن نصرة هذه العصبة التي التجأت للحرم
نحن لن نناقش كون هذه العصبة على حق أو على باطل الله وحده يعلم خفايا النفوس و ما تحيك الصدور و لكن الحديث يجعل من حادثة استحلال الحرم علة أو توقيت
فقد يكون الهلاك الذي يصيب العرب علته السماح للحكام بالإلحاد بالحرم و هذا وارد و الله أعلم
و قد تكون حادثة استحلال الحرم مجرد توقيت يدل على اقتراب زمن هلاك العرب

كما أنه لا بد من التذكير هنا بأن حادثة جهيمان هذه قد لا تكون المقصودة بالنص النبوي السابق
و قد تتكرر الحادثة مرتا أخرى ينتج عنها قمة الاستحلال للحرم ( أي هدمه حتى لا يبقى حجر على حجر كما ورد في الآثار ) لمن يريد المزيد حول هذه النقطة عليه بمراجعة بمراجعة بحث دانيال
يتبـــــــــــــــــع إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-15-2004, 09:08 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثاني : الأحداث التي ستسبق المهدي الأول
أن يبعث الله رجل كالمهدي ليقود الأمة و يبدأ عصر خلافة على منهاج النبوة لهو أم جد عظيم و الأمر العظيم دائما تسبقه أحداث عظام و إرهاصات تغيير كبيرة
إن ظهور المهدي يعني أمور عدة منها لا على سبيل الحصر

ظهور الدين ممثلا بعباد الله الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه و هذا يعني اندحار موجة النفاق و الردة التي نخرت الأمة و حولت جسدها الضخم إلى هيكل هش لا حياة فيه

اندحار قوى الطغيان التي أطبقت على جسد الأمة تنهش منه كما تنهش الذئاب من فريسة سمينة مصداقا لقول رسول الله


22450 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا بن المبارك ثنا مرزوق أبو عبد الله الحمصي أنا أبو أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يوشك ان تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الآكلة على قصعتها قال قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا وما الوهن قال حب الحياة وكراهية الموت
أخرجه الأمام أحمد
أي حديثا هذا ! إنه يشخص واقعنا تشخيصا دقيقا لا يقبل المراء أو الجدل ,
إنه تشخيص رباني جاء إنذارا و وعيداً على لسان أخر الرسل
يا الله إن هذا الحديث يحتاج من التعليق إلى لصفحات و الصفحات و لا يأخذ معشار حقه
تتداعى عليكم الأمم , ليس أمة واحدة و لا اثنتين بل كل الأمم أمر عجيب لم يحدث هذا الأمر من قبل إلا في عصرنا هذا فكل الأمم تحارب الإسلام
و الأمر العجيب الأخر أن الرسول صلى الله عليه و سلم يصفنا بالكثرة حالنا اليوم ثم يصف
قوتنا بالغثاء الذي لا نفع منه
لماذا يا رسول الله ؟ لأنكم كرهتم الموت و أحببتم الدنيا فتركتم الجهاد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) 145 آل عمران
ــــــ
هذا المهام الصعبة و التي تقف دون تمكين دين الله لا يمكن لها أن تسلم بولادة دولة إسلامية ربانية
لا يمكن لهم أن يسلموا بوجود فاروق جديد في الأمة و لا رشيد يقول لهم من عبد الله هارون الرشيد إلى كلاب الروم و حكامها دون أن ينبسوا ببنت شفا
لا يمكن لكل هذا الأمر أن يحدث قبل وقوع أحداث يعجز الفكر البشري عن تصورها
نحن و هم من حيث التسليح على النقيض تماما
هم يتربعون على على عرش الصناعة العسكرية الحديثة و نحن نعيش على الفتات الذي يلقونه إلينا
فإما أن تحدث طفرة تنقلنا إلى مستوى أعظم منهم تسلحا و إما أن تحدث طفرة تعيدهم إلى مستوى أقل منا تسلحا و بكثير
بالنسبة للفرض الأول فحتى و لو حدث و ملكنا ناصية التسليح و من أوسع الأبواب فلن يجدي هذا نفعا طالما هم يمتلكون ما يمكن أن يدمرونا به
الأمر الأخر , إن الفارق بيننا و بينهم من حيث التسليح و السيطرة يجعل من المستحيل على دولة من دول الإسلام القدرة على التصنيع
فنحن مراقبون من الداخل و الخارج و بشكل لا يتصور و ويل لمن يصنع مجرد قذيفة بندقية فالتهم جاهزة و جيوش الصليب مستعدة , أما من يعول على مساعدة الدولة الفلانية ..... فهو يعيش في وهم بعيدا عما جاء في الحديث النبوي السابق ( يوشك ان تداعى عليكم الأمم ) الأمم كلاها دون استثناء ,
فلم يبقى إلا الفرض الثاني و هو هبوطهم إلى مستوى تسليحنا و هذا لا بد له من حروب تشيب لها الولدان و فتن تدب بينهم يجعل الله بها خلاصا لهذه الأمة بعد أن يغربلها الله غربلة أليمة
إذاً لا بد من ظهور أحداث جسام تمهد لظهور المهدي
منها أحداث ستكون عالمية التأثير و الموقع
و منها ما سيكون إسلامي التأثير و الموقع على الرغم من كون الإسلام هو المحرك الرئيسي في كل هذه الأحداث خصوصا العالم العربي منها

نبدأ بإذن الله بسرد بعض الأحداث التي قد تقع على مستوى العالم العربي

اأيها الأخوة : كانت و مازالت هذه الأرض المباركة مطمعا لكل عتل ظالم ففيها الخير و البركة و هي مهبط الأديان السماوية و مصدر الحضارات التي أنارت ظلمة القلوب , كانت قديما محل نزاع بين الإمبراطورية الرومانية و الفارسية حيث كانوا يتنازعون السيادة عليها حتى ظهر نور الإسلام فنزعها الله من الذين ظلموا و أورثها عباده الصالحين
فقال لها هرقل( وداعا لا لقاء بعده ) و هذا كائنا كما قال إلى يوم الدين إن شاء الله , حتى لو غزتها جحافلهم الجرارة و داستها أقدامهم المرتعدة فسيخرج في كل مرة فاتحا من هذه الأرض يردهم على أعقابهم خاسئين
أيها الأخوة : لم يغب الحلم الصليبي عن أذهان أصحابه بل ما زال ناقوسا يدق في رؤوسهم
كبركاننا ثائر لا تخبو ناره حتى يقضون على آخر الشرائع السماوية على الأرض
نعم أيها الأخوة : إنه صراع الأديان صراع الحق و الباطل ,
لقد ظلوا و يريدون الكون أن يظل معهم ( ودت الزانية لو كل النساء زواني )
قرونا مضت بعد الحرب الصليبية الأولى و لم يزدد خلالها القوم إلا حقدا و حسدا
ثم ألتقت الضلالة النصرانية بالغدر و المكر اليهودي فشكلوا ثنائي خبيث هدفه القضاء على الإسلام ممثلاً بأهله و ليس كل من ينسب إلى الإسلام هو من أهله
لقد عرف القوم استحالة السيطرة على هذه الأرض قبل أن يفرغوها من أهلها و أهلها كما قلنا مذكورين في هذه الآية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) 105 الأنبياء

فطالما هؤلاء الصالحين في أرضهم فليس لهم أن تثبت أقدامهم بها لذلك فهم قد ابتدعوا سياسة مطاردة الإرهاب في محاولة منهم لاستأصل الإسلام الحقيقي
لقد عرفوا أن هذه الأرض تتحول إلى جحيم تحت أقدامهم النجسة حين تطأ هذه الأرض لقد عرفوا قانون الله في المسلمين
سنن أبي داود أول كتاب الملاحم ( صحيح )

حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، قال: ثنا إسماعيل ، ح ، وحدثنا هارون بن عبد الله ، قال: ثنا الحسن بن سوار ، ثنا إسماعيل ، ثنا سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر الطائي ، قال هارون في حديثه: عن عوف بن مالك ، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين: سيفا منها ، وسيفا من عدوها "" .

عرفوا هذا الحكم الإلهي و جربوا التعامل معه فوجوده حقا لا يتبدل
إذا داهم المسلمين عدوا من غير المسلمين ترك المسلمون العداوة التي بينهم و توجهوا جميعا لقتال العدو المشرك , مع ملاحظة أن الملل الخارجة عن الدين غير مشمولة بهذا الأمر بل هم الخنجر الذي تطعن به الأيدي الكافرة خاصرة المسلمين
لذلك فقد رأى هؤلاء القوم استبدال الأسلوب الذي يجلب لهم هذا الدمار فوضعوا أذنابا لهم ممن يحسب على المسلمين و بثوا بين المسلمين عوامل الفرقة كالقومية و الحزبية و بذلك تمكنوا من رقاب المسلمين دون أن يدخلوا معهم في مواجهة مباشرة
ثم جاء وقت تنفيذ الخطة الثانية و المتمثلة بالسيطرة المباشرة على الأرض تمهيد لخروج الدجال كملكا لليهود و نزول نبي الله عيسى كما يعتقد ضلال النصارى و منحرفيهم
يريدون عيسى لينزل و يقود جيوشا من الشاذين جنسيا و الداعرات
يريدون أن يبارك لهم تفسخ أخلاقهم و نزولهم إلى الدركات الحيوانية
لا أعرف بأي وجه سيقابلونه
ثم أتى الزمن المقرر لتكون المنطقة مسرحا للفوضى و التقاتل حتى يتفانى المسلمون فيما بينهم أي تنفيذ ما جاء في كتبهم المحرفة حيث تقول بتقاتل الكفرة فيما بينهم ثم ينزل عيسى عليه السلام ليرفع المؤمنين و المقصود بالمؤمنين طبعا هم حتى تتفانى قوى الكفر على الأرض ثم ينزل بهم ليحيوا الألفية السعيدة
هذا طبعا رأي النصارى
أما اليهود فيعتبرون الأحداث هذه مقدمة لنزول ملكهم الدجال
إذاً مختصر القول أن اليهود و النصارى اتفقوا على مراهنة خاسرة
فهم يهيئون الظروف التي تسبق نزول المسيح في زمن ليس هو زمن نزول المسيح لقد أعمى الله أبصارهم و قلوبهم فحتى أنطبق عليهم قول الله

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-15-2004, 09:10 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ 128) الأنعام

إذن فعلى الأمة خوض عدة معارك متداخلة

أولها : التعامل مع الصليبية الجديدة ذنب اليهود ( أمريكا )

ثانيها : التعامل مع الصهيونية و تحرير أرض المقدس

ثالثا : التعامل مع العدو الداخلي ممثلا بالحكومات العميلة و أذنابها

رابعا : التعامل مع النفاق الداخلي القابع في قلوب المسلمين

إذن المنطقة على شفا تغيير سريع و ثوري يرافق تغيرات مماثلة في بقيت أنحاء العالم

الأحداث

الفتن : لقد أخطأت مشيخة الخليج و من سار في ركبها بمجاراة الصهيونية الأمريكية بالقضاء على النظام العراقي و سواء كان هذا النظام عميل , أو أنه نظام متغطرس مخدوع , فالقضاء عليه عجل بخروج قرن الشيطان و افتتحوا بذلك أبوابا للفتن لا طاقة لبشر بإغلاقها
و إذا كانت المنطقة ستشهد و الله أعلم فتن قريبة و خروج على الأنظمة الجبرية فالواضح , و الله أعلم أن الأحداث ستتلاحق و ستعلو وتيرة العمل فيها لوجود بؤرة ملتهبة خالية من أبسط وسائل حفظ النظام
أو الطوق الذي تفرضه الأنظمة الجبرية على شعوبها
إذاً وجود بؤرة ملتهبة تشرف على الخليج بأكمله مما سيسهل تأمين السلاح و الذخيرة لكل من يريد
كذلك سيكون ملاذ آمن لكل خائف فكما تحدثنا سابقا فإن الثنائي القذر يسعى للقضاء على الأمة من خلال إفراغها من الناس و ذلك بخلق الفتن و تذكيتها أو عن طريق القضاء على الكثير من الناس و هم آمنين

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 336

1 حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال تكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم فيقتتلون على الأموال فيقتل من كل تسعة سبعة وذاك بعد الهدة والواهية في شهر رمضان وبعد افتراق ثلاث رايات يطلب كل واحد منهم الملك لنفسه فيهم رجل اسمه عبد الله

إستاده قوي



هذا النص النبوي يشير إلى أحداث غاية بالأهمية

أولها : تنازع ثلاث أخوة على الملك أحدهم يدعى عبد الله و هذا ما يكاد أن يصدقه الواقع في السعودية
و قد يكون المقصود ملك الأردن

ثانيها : هدة في رمضان و واهية

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 563

8580 أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا بن وهب عن مسلمة بن علي عن قتادة عن بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم تكون هدة في شهر رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان ثم تظهر عصابة في شوال ثم معمعة في ذي الحجة ثم تنتهك المحارم في المحرم ثم يكون موت في بنو ثم تتنازع القبائل في الربيع ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تقل مائة ألف

مسند الشاشي ج: 2 ص: 262

837 حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال ثنا أحمد بن الحسن ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو عمر عن ابن لهيعة حدثني عبد الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان صيحة في رمضان فإنها تكون معمعة في شوال وتميز القبائل في ذي القعدة وتسفك الدماء في ذى الحجة والمحرم وما المحرم يقولها ثلاثا هيهات هيهات يقتل الناس فيها هرجا هرجا قال قلنا وما الصيحة يا رسول الله قال هذه تكون في نصف من رمضان يوم جمعة ضحى وذلك ذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة تكون هدة توقظ النائم وتخرج العوائق من خدورهن في ليلة جمعة سنة كثيرة الزلازل والبرد فإذا وافق رمضان في تلك السنة ليلة جمعة فإذا صليتم الفجر يوم جمعة في النصف من رمضان فادخلوا بيوتكم وسددوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجدا وقولوا سبحان القدوس سبحان القدوس ربنا القدوس فإنه من فعل ذلك نجا ومن ترك هلك



أيها الأخوة الأحاديث السابقة منها ما هو قوي الإسناد و منها ما هو ضعيف الإسناد و الذي جعلني أستشهد بها غرابة ما جاء فيها من إشارات توحي بأن هذه النصوص تشير إلى تلقي المسلمين لضربة عسكرية بسلاح غير تقليدي ينطوي على أسلوبين للفتك الأول الصدمة و هو ما أشارت له كلمة ( الهدة ) و الثاني آثار جانبية تسبب الهلاك و هي التي أُشير لها بالعبارة التالية ( فادخلوا بيوتكم وسددوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم)

و الغريب في هذه العبارة هي تدثير النفس و سد الثقوب في البيت

و رغم وجود هذه الإشارات في تلك النصوص لكني لم أكن لأخذ بها لو لم أجد ما يساندها في النصوص الصحيحة

سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ 4042 ( صحيح )

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني حدثني عوف بن مالك الأشجعي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم فجلست بفناء الخباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل يا عوف فقلت بكلي يا رسول الله قال بكلك ثم قال يا عوف احفظ خلالا ستا بين يدي الساعة إحداهن موتي قال فوجمت عندها وجمة شديدة فقال قل إحدى ثم فتح بيت المقدس ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ويزكي به أعمالكم ثم تكون الأموال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وفتنة تكون بينكم لا يبقى بيت مسلم إلا دخلته ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا .



حديث عوف بن مالك السابق يتكلم عن أحداث تتناول حياة الأمة بدئا بوفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و تنتهي بالملحمة الكبرى و التي تسبق نهاية عمر الأمة بسنوات قليلة
هذه الأحداث و التي أولها وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام و قد كانت و مضت

ثانيها فتح بيت المقدس و هنا الخلاف هل قصد الرسول عليه الصلاة و السلام فتح بيت المقدس أثناء خلافة عمر رضي الله عنه أم الفتح الذي هو بين يدي الساعة و الذي نحن بانتظاره

طائفة كبيرة من المفسرين القدامى بسطت هذا الحديث على الأحداث التي وقعت في نصف القرن الأول للهجرة باستثناء الهدنة التي مع الروم , و لا عجب في ذلك فكلا منا يحاول إنزال الأحاديث النبوية على الأحداث التي تجري في عصره , و لكن أليس غريبا أن يقصد الرسول عليه الصلاة و السلام فتح بيت المقدس الذي حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه و يترك الفتح الأهم و الذي ذكرته سورة الإسراء
أخوتي : فتح بيت المقدس اليوم أهم للمسلمين من فتحه في عهد الخليفة الفاروق ,
فالأمة في عصر الفاروق كانت في أوج قوتها و عزها و قامت بفتوحات عسكرية قبل فتح القدس هي أهم من فتح بيت المقدس من نواح استراتيجية مهمة و لم يكن فتح المقدس في ذلك الزمن بالأمر الصعب على المسلمين بعكس ما يحدث اليوم , فاستعادته اليوم تنطوي على أخطار محيقة في الأمة لا يمكن لأحد تجاهلها أو القفز فوقها قيسوا على ذلك لو حاول المسلمون اليوم استعادة أو فتح الأندلس

و سأضرب هنا مثلا يشابه هذه القضية , و هي قضية فتح القسطنطينية فقد فتحها السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله و قد ظن الكثير بأن هذا الفتح هو الذي عناه الرسول عليه الصلاة و السلام ذلك أنهم لم يكونوا ليتصوروا ما بقي في حياة الأمة من أحداث لذلك ترى الكثير من العلماء الأجلاء الذين عاصروا القرون الأولى للإسلام قد توقعوا الأحداث الجسام التي تحدث عنها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كائنة في زمن قريب منهم ,
طبعا أنا لا أقول هذا الكلام من باب التنظير و لكن هناك متون آخرى لحديث عوف بن مالك رضي الله عنه تثبت الذي ذهبت إليه جاء في

المعجم الكبير ج: 18 ص: 41

1 حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي القرشي ثنا إبراهيم بن العلاء بن فرقد حدثني أبي عبد الله بن العلاء عن مكحول عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك قال ثم أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خباء له من آدم فسلمت عليه قلت أدخل قال أدخل فأدخلت رأسي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءا مكينا فقلت يا رسول الله أدخل كلي قال كلك فلما جلست قال لي أعدد ست خصال بين يدي الساعة موت نبيكم قال عوف فوجمت لذلك وجمة ما وجمت مثلها قط قال قل إحدى قلت إحدى قال وفتح بيت المقدس وفتنة تكون فيها موتان العرب وهو داء يأخذكم كعقاص الغنم ويفشو حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

المعجم الأوسط ج: 1 ص: 22

58 حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الملك القرشي الدمشقي قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر قال حدثنا أبى عبد الله بن العلاء عن مكحول عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي قال ثم أتيت النبي وهو في خباء له من آدم فسلمت عليه ثم قلت أدخل قال أدخل فأدخلت رأسي فإذا رسول الله يتوضأ وضوءا مكينا فقلت يا رسول الله أدخل كلي قال كلك فلما دخلت قال لي أعدد ست خصال بين يدي الساعة موت نبيكم قال عوف فوجمت لذلك وجمة ما وجمت مثلها قال قل أحدى قلت إحدى قال وفتح بيت المقدس وفتنة تعم بيوتات العرب وداء يأخذكم كعقاص الغنم ويفشو حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

فضائل بيت المقدس ج: 1 ص: 70

42 أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي الحريمي بقراءتي عليه بالجانب الغربي قلت له أخبركم هبة الله بن محمد قراءة عليه وأنت تسمع أنبا الحسن بن علي أنبا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا وكيع عن النهاس بن قهم حدثني شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ست من أشراط الساعة موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها وأن يغدر الروم فيسيرون في ثمانين بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفا كذا رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده باب في ذكر عمران بيت المقدس

ماذا نستنتج من النصوص السابقة

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-15-2004, 09:10 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

تذكر النصوص موتان يصيب الأمة شبهه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعقاص الغنم و هو مرض يصيب الغنم فتكون في صحة و عافية و فجأة تموت دون أي عوارض سابقة

و هذا و كما يعلم الجميع ليست صفة مرض الطاعون الذي له أعراض و دلالات تشير إليه و زمن حتى يجهز المرض على المصاب و لكن بعض المفسرين نقل لنا أن هذه الآية قد حدثت في طاعون عمواس و هذا النقل لا سند له و لا متن و إنما قيل
بمعنى لا دليل على صحة حدوث مثل هذه الآية في طاعون عمواس
الآمر الأخر : هو أن هذا الطاعون لم يفشوا كما يصور لنا الحديث السابق و لم يحدث فناء في الأمة أدى إلى كثرة المال لأن طاعون عمواس كان محصور النتائج و الآثار و خصوصا من الناحية المادية و وفرة المال حيث أتى قريبا من سنوات جدب في خلافة عمر رضي الله عنه أما وفرة المال فكانت في خلافة عثمان رضي الله عنه

أمر أخر : لم يكن لطاعون عمواس أثر مباشر على ذرية المسلمين و واقع الحال يشير إلى أن من أصيب به هم جزء من جيش المسلمين
بقي أمر أحب إضافته حول حديث أخرجه الحاكم في مستدركه

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 465

حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا أبو أيوب الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي قال سمعت بشر بن عبيد الله الحضرمي يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من آدم فقال لي يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان كعقاص الغنم ثم إستفاضة حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدون فيأتونكم تحت ثمانين غاية اثنا عشر ألفا قال الوليد بن مسلم فذاكرنا هذا الحديث شيخا من شيوخ أهل المدينة قوله ثم فتح بيت المقدس فقال الشيخ أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يحدث بهذه الستة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول بدل فتح بيت المقدس عمران بيت المقدس هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة

لاحظوا أيها الأخوة ما تحته خط و هو قول شيخ المدينة بدل فتح بيت المقدس )( عمران بيت المقدس ) هذا السياق يذكرنا بحديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يذكر فيه هذه الفترة الزمنية التي نتحدث عنه الآن هذا الحديث الذي يتكلم عن أحداث ستقع أخر الزمنان و بشكل متقارب نوعا ما كل حدث يحدث يكون إشارة لقرب حدوث الحدث الثاني ما يهمنا الآن من النص و لنا عودة عليه إن شاء الله


هذا جزء من الحديث (عمران بيت المقدس خراب يثرب ) و نحن نعلم أن هذا العمران سيكون حال إخراج اليهود من فلسطين و قيام الخلافة فيها فيكون الفتح المذكور في حديث عوف هو فتح هذا الزمان و ليس الذي في صدر الإسلام و الله أعلم

إذن و الله أعلم أن هذا الحديث يشير إلى استعادة بيت المقدس من اليهود , و هذا الموتان هي نتيجة لضربات كيماوية أو بيلوجية أو آثار إشعاع نووي يصب المسلمين و الله أعلم

يدعم هذا التوجه الآثار التالية

الفتن 959 و هو ضعيف أخرجه أيضا أبو عمر الداني

حدثنا يحيى بن اليمان عن كيسان الرواسي القصار وكان ثقة قال حدثني مولاي قال سمعت عليا رضى الله عنه يقول لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ويموت ثلث ويبقى ثلث

تصور معي ما يعنيه هذا الأثر
المسلمون في زمن ما ثلاث أثلاث

الثلث الأول يقتل و هذا أمر قد يحدث في أي قتال كما هو الحال في زمن الملحمة الكبرى و الثلث الثاني يسلم

أما الثالث فيموت ما معنى هذا : أن يقتل ثلث في زمن معين فهذا معقول و لكن ما سبب أن يموت ثلث الأمة في ذات الزمن و لماذا فصل علي رضي الله عنه الثلث المقتول عن الثلث الذي يموت أي لماذا ميز بيت الموت و القتل و هل يعقل ان يموت ثلث الأمة دون سبب , هذا يعني أن داءا قد أصاب الآمة و هذا يجعلنا نرجح كون هذا الداء هو تلك الأسلحة القاتلة التي ستستخدمها الدولة الكافرة ضد المسلمين عندما توجعها ضربات المجاهدين

السنن الواردة بالفتن 333

حدثنا سلمون بن داود قال حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال حدثنا محمد بن أحمد بن النضر قال حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا مصعب بن سلام عن بقية عن حبيب بن أبي ثابت عن الحواري بن زياد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفشون الفالج حتى يتمنوا مكانه الطاعون
مصنف عبد الرزاق ج: 3 ص: 597

6780 عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق الهمذاني عن الحواري بن زياد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتراب الساعة إذا كثر الفالج وموت الفجاءة قال وأخبرني حبيب عن الحواري ابن زياد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليفشون الفالج في الناس حتى يظن أنه طاعون

الفالج هو مرض يصيب بعض أطراف الجسم بالشلل و معنى أن يفشو هذا الداء فهناك أسباب لذلك قد يكون سببها تأثير الإشعاع و المواد الكيماوية على الحوامل فتأتي المواليد معاقة بهذا الشكل و هم يتمنون الطاعون بدلا عنه لأن الطاعون قاتل و الفالج غير قاتل أي هم يتمنون ما يريحهم من عبأ المصابين

و يرجح هذا القول الأثر التالي

السنن الواردة في الفتن 438

حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا أحمد قال حدثنا محمد بن الحسين قال وأخبرنا ابن بدينا أيضا قال حدثنا محمد بن عمار قال حدثنا المعافي عن ابن لهيعة عن عبيد الله ابن أبي جعفر عن مكحول عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أنهم أربعة وأبو الأربعة أنهم ثلاثة وأبو الثلاثة أنهم اثنان وأبو الاثنين أنهما واحد وأبو الواحد أن ليس له ولد )

لو سألنا أنفسنا لماذا يتمنى الرجل الخلاص من الطفل الأخير ؟ لاستنتجنه أن هناك عارض ما قد أصاب المولود الأخير لكل هؤلاء و الذي تزامن حمله و بث هذه المواد الكيماوية في الجو المحيط بالحوامل

لذلك كره هؤلاء الرجال أخر ذريتهم فمن كان لديه أربع أطفال و كانت آمراته حامل
بالخامس و حدثت تلك الإشعاعات جاء الخامس مشوه و هكذا الأمر للبقية
3) جاء في صحيح مسلم ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَتْ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا وَلَكِنْ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا ) السنة لغتا هي الجدب أو الإمحال نتيجة قلة المطر
لكن السنة هنا تختلف فرغم وجود المطر فليس هناك نبات و هذا أيضا ينطبق على
الأرض التي تصاب بالأشعة النووية و الكيماوية و التي تفسد التربة و تمنعها من الإنبات
و ها كم دليل آخر

مسند أحمد ج: 2 ص: 262
7554 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل وعفان قالا ثنا حماد عن سهيل قال عفان في حديثه قال أنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا لا تكن منه بيوت المدر ولا تكن منه إلا بيوت الشعر

فأي مطر لا تستطيع بيوت البيتون المسلح منعه من اختراق أسطحها التي نتباهى اليوم بمتانته و صلابته
إنه مطر حامضي لا تستطيع هذه البيوت منعه من خلال أسطحها لما له القدرة على تفتيت البيتون و الحديد إذا أستمر لفترة طويلة {أذهب }

الخسف بالبصرة

أبي داود أول كتاب الملاحم 4307 ( صحيح )

حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال: ثنا موسى الحناط ، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "" يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصارا ، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها ، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير "" .

قال الحافظ بن الأثير في النهاية الكلاء بالتشديد والمد الموضع الذي تربط فيه السفن

ومنه سوق الكلاء بالبصرة انتهى وسوقها إما لحصول الغفلة فيها أو لكثرة اللغو بها أو فساد العقود ونحوها وباب أمرائها أي لكثرة الظلم الواقع بها وعليك بضواحيها جمع الضاحية وهي الناحية البارزة للشمس وقيل المراد بها جبالها وهذا أمر بالعزلة فالمعنى الزم نواحيها فإنه يكون بها أي بالمواضع المذكورة خسف أي ذهاب في الأرض وغيبوبة فيها وقذف أي ريح شديدة باردة أو قذف الأرض الموتى بعد دفنها أو رمى أهلها بالحجارة بأن تمطر عليهم قاله القاري قلت الظاهر المناسب ههنا هو المعنى الأخير كما لا يخفى ورجف أي زلزلة شديدة وقوم أي فيها قوم يبيتون أي طيبين يصبحون قردة وخنازير قال الطيبي المراد به المسخ وعبر عنه بما هو أشنع انتهى وقيل في هذا إشارة إلى أن بها قدرية لأن الخسف والمسخ إنما يكون في هذه الأمة للمكذبين بالقدر )

ذكر الحديث النبوي السابق أربع أنواع من العذاب سيوقعه الله بهذه المدينة

الأول ك الخسف و الثاني قذف و الثالث رجف و الرابع مسخ
طبعا من غير المعقول أن تصب هذه العقوبات على أهل البصرة مرة واحدة و الحديث لا يقول بذلك بل قال سيكون فيها و بالتالي سيكون الحدث الأول هو الخسف و الخسف كما بين أبن الأثير هو ذهابها بالأرض و من غير المعقول أن يرسل الله عليها بعد الخسف القذف أو المسخ

لأن المسخ يأتي و الناس في رغد و فجور كما جاء في الحديث الصحيح

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1604 ( الصحيحة )

ليبيتن قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ، فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير .

أولا للعلم فإن جميع تلك العقوبات لم تحدث بعد

إذن فأول هذه الأحداث التي ستقع و الله أعلم هي الخسف و قد يكون في زماننا هذا و الله أعلم نتيجة للتقاتل في العراق

أما المسخ و غيره من العقوبات فيكون زمنها بعد المهدي الأولى بعد أن ينتشر المجون و يكثر الزنا و يقل العلم و الله أعلم

هدم الحرم

مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 461 أسناده صحيح

حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر قالوا ونحن على الإسلام قال وأنتم على الإسلام قال ثم ماذا قال ثم يبنى أحسن ما كان فإذا رأيت مكة كظائم ورأيت البناء يعلو رءوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك

إذا رأيت مكة كظائم و الكظامة هي السقاية و هي معروفة قديما عند أهل مكة

و هي آبار تحفر بشكل متباعد ثم يشق فيما بينها بقنوات و هي اليوم كناية عن أنابيب الماء و كثرته في شوارع مكة

البناء يعلو رءوس الجبال و قد وصل البناء رؤوس الجبال

هذه إشارات لهدم الحرم حتى لا يبقى حجرا على حجر ثم يعاد بنائه بعد ذلك

قد تكون هذه الإشارة مرتبطة بحديث

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2743 ( الصحيحة )

يبايع لرجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه .

كنا قد تحدثنا عن هذه العلامة و قلنا أنها و الله أعلم إشارة دالة على هلاك العرب

و قد يكون المقصود باستحلال الحرم هو هدمه حيث تكون بيعت الرجل إشارة لاقتراب هدمه و هدمه إشارة لاقتراب هلاك العرب و الله أعلم

أخبار مكة ج: 3 ص: 56

حدثنا بكر بن خلف قال ثنا المؤمل قال ثنا شعبة قال يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يا مجاهد إذا رأيت الماء بطريق مكة ورأيت البناء يعلو أخشبيها فخذ حذرك

يتبع إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-15-2004, 09:11 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثالث : الاقتتال على ذهب الفرات
يعتبر قتال المسلمين على ذهب الفرات من أشد المصائب التي ستخوضها الأمة في طريقها نحو النقاء لتخرج فيما بعد أمة قادرة على إقامة خلافة على منهاج النبوة و حقيقة هذه الفتنة لا لبس فيها أبد فالأحاديث التي تذكرها كثيرة و صحيحة

و القتال الحاصل بين الناس على الذهب سيكون في وقت قريب و الله أعلم و لا أقول سنة أو اثنتان و لكنه قد يكون في بضع سنوات تزيد أو تنقص كما يشاء الله
هذه الفتنة هي أحد الفتن التي ستغربل الأمة لكن و الحمد لله سيكون معظم ضحاياها من عابدي المال و المنافقين حيث سيجتمع له عابدي الدنيا من الدول الإسلامية و غير الإسلامية المحيطة بالعراق و غير المحيطة فيقتل بسببه من كل مائة تسعون و تسعون

فلو تفانى حوله مليون مقاتل لنجا منهم عشرة آلاف لا غير

صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7423 ( صحيح )

لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون و يقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو
أيها الأخوة سبق أن ذكرنا سابقا أن الأمة ليست على أبواب الملاحم الكبرى و قسمنا المراحل الزمنية القادمة كالأتي
المرحلة الراهنة ( نهاية الحكم الجبري )
المرحلة الثانية خلافة على منهاج النبوة
المرحلة الثالثة : فترة مظلمة من حيات الأمة و فتنة صماء الفرق بينها و بين الفتنة التي نحن بصددها اليوم كالفرق بين العسل و العلقم
المرحلة الرابعة : خلافة على منهاج النبوة و هي تشمل أحداث أهمها
الملاحم الكبرى
فتح مدينتي الكفر قسطنطينية و روما
خروج المسيح الدجال
نزول نبي الله عيسى عليه السلام و قتال اليهود مرتا أخرى غير التي نحن بصددها اليوم
خروج يأجوج و مأجوج
فترة رخاء لم يعرفها أهل الأرض من قبل
وفاة نبي الله عيسى عليه السلام
بعث الله الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين
بقاء حثالة الناس و هدم الحرم على يد الحبش
قيام الساعة بعد زمن لا يعلمه إلا الله

نعود للبحث

الذي أود أن أسأله هنا
لماذا خروج ذهب الفرات سيكون في زماننا هذا أي في الفتن الكائنة قبل المهدي الذي سيخرج بعد فترة الحكم الجبري ؟؟
لماذا لا يكون في الفترة المظلمة التي تكون قبل الخلافة الثانية ؟؟
الصحيح : لا شيء يمنع من أن يكون ظهور الذهب سمة من سمات تلك الفترة لولا
وجود بعض الترجيحات الهامة التي تجبرنا على الاعتقاد بلزوم ظهوره في الأيام المقبلة دون ريب و دون تأخر و الله أعلم
من هذه الأمور التي ترجح كون الذهب سيظهر في زماننا و سيكون السبب في فناء عدد ليس بالقليل من الناس هي

أولا : حديث القرعان

8415 أخبرنا غيلان بن يزيد الدقاق بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا بن إياس ثنا بن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول تخرج معادن مختلفة معدن منها قريب من الحجاز يأتيه من شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

في هذا الحديث جملة من الفوائد

أولاها : التفريق بين جنس كنز الفرات و النفط الخارج في الحجاز فلو كان كنز الفرات من جنس النفط لكان رسول صلى الله عليه و سلم وصفه بالمعادن كما وصف النفط
الأمر الثاني : هذا الحديث ينبئنا بأن زوال أمريكا مرتبط بظهور الذهب علانية
الأمر الثالث : أن زمان فتنة الذهب في الفرات هو الزمان الذي نعيش فيه لتوفر شخصيات الأحداث في عصرنا و التي هي ( المعادن المختلفة , كناية عن النفط ,, شرار الخلق الذين يستخرجونها ,,
الشبهات و الشكوك التي تدور حول إصرار الأمريكان على البقاء في العراق رغم الخسائر التي خسروها
و رغم أن نفط العراق كان بأيديهم دون منازع
طبعا إذا استثنينا الدافع اللاهوتي لهذه الحرب فالحرب أيضا تحتاج إلى مال و ثروات و أمريكا تعلم أنها مقدمة على حرب قد تتوسع لتصل إلى أبعد مما نتصور
أنها تضحي بالكثير لأمر لاهوتي معلوم و أمر مجهول يمثل العامل الاقتصادي و الذي سيرفد هذه الحرب خلال سنوات قد تطول و قد تتوتر الأمور لدرجة أن يعجزوا من أخراج النفط من العراق )

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-15-2004, 09:11 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

مسند أبي يعلى ج: 11 ص: 305
6421 حدثنا عمرو بن الضحاك حدثنا أبي أخبرنا عبد الحميد بن جعفرقال سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي وكان رجلا فارسيا ثقيل اللسان وكان من أصحاب أبي هريرة قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون أو فرعان وذلك بلسان أبي الجهم ( أبو الجهم في لسانه عيب في النطق ) قريب من السواء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس

و عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون وفرعان وذلك بلسان أبي جهم قريب من السوء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ) مجمع الزوائد

الأحاديث واضحة و بينة لا داعي لشرحها
فشرار الناس هم النصارى ممثلة برأس الكفر أمريكا
و المعدن هو النفط و المسمى بزيوت معدنية
و الكنز هو الذهب في مجرى الفرات و في الأحاديث أيضا إشارة خفية تدل على أن الذهب حين يظهر ستكون البلاد بأيديهم و لا يفوتني التعقيب هنا إلى أن شرار الناس ليسو هم الأمريكان وحدهم بل كل من سيحشر ليقاتل على هذا الذهب سيكون منهم إلا من جبر
عودة إلى ما أسلفنا
لاحظ ( حسر لهم ) و فيها دلالة على كون الحسر إما خاص بهؤلاء الأشرار و ذلك برؤيتهم له بالوسائل العلمية دون غيرهم و هنا يعني الحسر ( الاكتشاف )
و إما أن يتم الحسر الحقيقي و الأرض التي عليها الذهب بأيديهم

معرفة الناس بالذهب
سواء كانت الأرض التي عليها الكنز بأيدي أمريكا أو بيد أصحابها فإن لظهور الذهب وقعا شديدا في نفوس الناس الذين فتنتهم الدنيا بالقليل فكيف بظهور كنز من الذهب لا يعلم إلا الله شكله و حجمه و تصميمه و فيه من الفتنة ما يخلب اللب حتى يجعل الجبان فارسا لا يشق له غبار
تتهافت الناس على الذهب من كل حدبا و صوب يلقون بأنفسهم في أتون هذه الفتنة كما يلقي الفراش بنفسه على النار لا يبالون بعدد القتلى و هم يعلمون أن الناجين أقله

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2220

895 حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين وأبو ينعقد الرقاشي واللفظ لأبي ينعقد قالا حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال ثم كنت واقفا مع أبي بن كعب فقال لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقل يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله قال فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون

إذاً يظهر الذهب فيسير الناس إليه من كل مكان فيتصدى لهم من يقطن الأرض التي فيها الذهب فيقتتلون جميعا حتى يتفانوا

2894 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو

يجب أن نلاحظ أن

الجزء الأخير من النص يشير إلى معرفة المقتتلين بأنهم سيتفانون و لن ينجو منهم إلا القليل و هذا يقتضي معرفة هؤلاء المتقاتلين بفقه الملاحم و الذي لا نجده عند أتباع عيسى عليه السلام حيث تثبت الأدلة جهلهم التام بفقه الملاحم ( سنتطرق لهذا في فصل قادم إن شاء الله ) و هذا يقتضي أن يكون الذهب في عصر غير العصر الذي يشهده أتباع عيسى عليه السلام و الذين هم أتباع المهدي الذي سيبايع بين الركن و المقام حيث سنلاحظ في فصل قادم جهل الناس في عصر المهدي الثاني بفقه الملاحم و ينطبق هذا الأمر على المهدي ذاته
بقي أن نذكر أن هؤلاء الذين تهافتوا على الذهب من هذه الأمة و هم يعلمون مصيرهم ما هم إلا من شرار هذه الأمة , كلاب الدنيا حيث يشاء الله أن يطهر الأمة منهم فهم سبب مرضها و لا ننسى حديث الرسول عليه الصلاة و السلام

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 958 ( الصحيحة )
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع : ( 3357 ) ( الصحيحة )
ليأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم ، حب الدنيا ، سنتهم سنة الأعراب ، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان ، يرون الجهاد ضررا ، والزكاة مغرما

إذاً من يعتقد بنهوض الأمة و فيها ما فيها من الوهن فهو مخطأ
الله سبحانه يعلم مرض الأمة و يعلم كيف يعالجها , و علاجها بتر كل ما هو فاسد فيها
مسند أحمد ج: 5 ص: 249
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا حماد عن الجريري عن أبي المثنى وهو لقيط بن المثنى عن أبي أمامة قال ثم لا تقوم الساعة حتى يتحول خيار أهل العراق إلى الشام ويتحول شرار أهل الشام إلى العراق ))
هذه الهجرة المتبادلة بين العراق و الشام ما هي إلا تعبير عن غربلة الأمة من شرارها حيث سيحشر عبيد الدنيا في أتون فتنة لن تبقي و لن تذر حيث سيهاجر عبيد الدنيا إلى العراق طلبا للدنيا و يهاجر خيار أهل العراق إلى الشام طلبا للجهاد ,
و ستكون هذه الهجرة إن شاء الله بداية شفاء الأمة و نهوضها
يتبع

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 01-05-2005, 09:51 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الرابع : الفوضى
في منطقة باتت محط أطماع الجميع و في أرض أختصها الله لتكون مهبطاً لوحي السماء و في زمن أصبح فيه لليهود دولة , و أي دولة و في وقت أصبح فيه الإسلام غريبا لا بد أن تتحول هذه الأرض إلى بركان هائج و لا بد من حدوث فوضى في عالم تتقاذفه الفتن من المحيط إلى الخليج , و من الشرق إلى الغرب ونخص بالذكر الآن الدول المحبطة في العراق إيران و تركيا و سوريا و الأردن
لا أحد يعلم إلا الله ما نحن مقبلين عليه ,
لكن و من خلال ما لدينا من نصوص نبوية واضحة نكاد أن نقف على شيء مما سيحدث أنها أيام سوداء كالحة يذل فيها الله البشر و يسلط بعضهم على بعض و تكثر خلالها الصواعق و هزات الأرض تموت دول و تختفي إمبراطوريات
أيها الأخوة منذ أكثر من أربعة عشرة قرن بعث الله إلى الأرض أخر رسله و أعطاه خاتم الشرائع على الأرض , و طالما أن العالم مازال مقسوم بين مسلم و كافر و منافق فلابد لسنة الله أن تقع في الذين كفروا نحن نعلم أن سنة الله في الذين كفروا فيما مضى من الرسل أن يعاجل الله أقوامهم بالعذاب بعد أن يمد لهم من النعيم حتى يغرقوا في بحر الكفر و الضلالة
و محمد عليه الصلاة و السلام هو رسول الأنس و الجن و الأحمر و الأصفر فكل من كفر برسالته هو تحت الوعيد في قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42)
فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) الأنعام
نعم لقد فتح الله على الذين كفروا أبواب كل شيء حتى ملئوا الأرض و البحر فسادا فمن تجارب نووية في باطن الأرض إلى تجارب في أعماق البحر تهدد استقرار الأرض
فنتائج هذا الفساد الذي أشار الله إليه في سورة الحشر هو أحد أنواع العذاب الذي سيعذب به الناس إنها الرجفة و الزلازل أي أن العذاب سيكون من جنس العمل
بسم الله الرحمن الرحيم

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ 42) الحشر

حتى في كتب أهل الديانات الأخرى سواء منها السماوية المعروفة كاليهودية و النصرانية و غيرها من الملل هناك أجماع على وصف أيام يعذب خلالها الله الذين كفروا و تجبروا و يبعث إلى الأرض مخلص للبشرية , و الجميع يعتبر نفسه المحق و غيره الباطل و الله بهم محيط
نعود الآن إلى سياسة الفتنة و الفوضى التي تحاول من خلالها أمريكا و حلفاءها تجفيف المنابع و أفراغ الأرض من أصحابها
لا أريد البحث مفصلا في هذا الجزء فقد فصلت فيه تقريبا في كتاب دانيال {نبوءات دانيال }
لكن و أتباعا لما لدينا من نصوص نبوية سنقفز فوق بعض الأحداث التي قد تقع في الأيام المقبل في بعض الأقطار العربية لننتقل مباشرتا إلى حدث ظهور الذهب و ما سيحدث من فتن
مما لا بد منه دخول إيران و تركيا الحرب على الذهب كيف لا و هما أكبر المنافقين في الأمة , تركيا بنظامها العلماني الماسوني القذر الذي أفسد المسلمين حتى بتنا نسمع عن حرب على الإسلام تُخاض في تركيا لا مثيل لها في بلاد الصلبان
أما إيران المجوسية فحربها ضد المسلمين السنة و تآمرها ضد الإسلام و أهله أشهر من أن يكتب و يؤرخ طمع هاتين الدولتين في ما يجاورهما من أرض العرب معروف و كلا منهم ينتظر الفرصة المواتية للانقضاض كالكلب الضال و لن تكون الفرصة أنسب و أفضل من ظهور كنز لا مثيل له في أرض تعج فيها الفوضى كالعراق أو سواها من الدول العربية
هاتين الدولتين القويتين و غيرها من الدول المحيطة سيدخلون في أتون حرب مدمرة لا مثيل لها كل واحدة منهن ستدخل الحرب مدعومة من قبل أحلاف و دول نووية كبيرة ستؤدي في النهاية إلى زوال معالم هذه الدول و جيوشها
هذه الفتنة هنا في المنطقة سيقابلها في الخارج حرب عالمية بين أحلاف ستتشكل و تتبلور قريبا إن شاء الله
مجمع الزوائد ج: 7 ص: 290

عن أبي هريرة قال أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في وجه سعد لخيرا قال قتل كسرى قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله كسرى إن أول الناس هلاكا العرب ثم أهل فارس ) رواه أحمد في مسنده ج: 2 ص: 513

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.