منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الأبحاث و المشاركات المتميزة > أبحاث أبو سفيان رحمه الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 01-05-2005, 09:52 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

إذاً و من خلال النص السابق لنا أن نستنتج أمران
الأول : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد فصل بين العرب و فارس و لم يجمعهم تحت رباط الإسلام
الثاني : أن إيران و بقية ما يطلق عليه أرض فارس ستبقى بعيدة عن أحداث المنطقة شوطا لا بأس به من الزمن تكون خلاه الفتن قد نخرت جسد العرب و أكلته و في هذا رد على من يطنطن حول المسرحية الهزلية بأن إيران هي المشروع الثاني لأمريكا في المنطقة فإيران هلاكها سيكون و الله أعلم على الذهب و لن تتدخل في الأحداث التي تسبقها و التي هي اليوم على جدول أعمال أمريكا و إسرائيل
طبعا لا يقصد بالهلاك هنا زوال جنس العرب أو الفرس بل المقصود و الله أعلم زوال سوادهم الأعظم
إذاً فقد قسمنا الأحداث إلى ثلاث مراحل
المرحلة الأولى : و التي تبدأ من اليوم حتى انحسار الماء عن الذهب و هي مرحلة قاسية على المسلمين عموما و على العرب خصوصا
المرحلة الثانية : و تمتد من انحسار الفرات حتى خسف أمريكا إن شاء الله
المرحلة الثالثة : و تمتد من خسف أمريكا حتى دخول بيت المقدس
ـــــــــــــ
بجميع الأحوال لا بد من هذه الحرب حول الفرات حتى تعم الفوضى في بقيت الدول التي بقيت محافظة على كيانها نوعا ما و بذلك تزول الحدود التي هي حجر عثرة في وجه المجاهدين الذين سيجتمعون في الشام لفتح بيت المقدس

سنن الترمذي ج: 4 ص: 531

2269 حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن يونس عن بن شهاب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء

الرايات السود تخرج من خرسان و هذه الرايات خفاقة اليوم رافعة راية التوحيد و الجهاد في أفغانستان لكنها محاصرة بحدود سياسية مصطنعة لن تستطيع تجاوزها للنفاذ إلى فلسطين

و نحن نعلم أن طريقهم إلى فلسطين يمر بإيران فالعراق فالشام

سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1367

4 حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا ثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقتتل ثم كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي
ـــــــ
النص السابق يتحدث عن قتال سيقع بين ثلاث رجال أو قادة كلهم أبناء خليفة أي أن آبائهم كانوا قد تسلموا الحكم من قبل سواء كانوا أخوة أو أبناء عمومة أو من أقطار مختلفة و لكن غالب الظن أنهم من
بلد واحد و قد يكون الحجاز تحديدا
ما هو الكنز الذي سيقتتلون حوله ؟؟ قد يذهب البعض على أن المقصود بالكنز هو كنز الفرات و هذا قد يكون و في هذه الحالة فأبناء الخليفة ليس من قطر واحد بل هم من أقطار مختلفة و يكون عبد الله هذا هو ملك الأردن و الله أعلم
الفرض الأخر : أن هذا الكنز ليس كنز الفرات و ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد حذر المسلمين منه و بالتالي فلفظ كنزكم لا تنطبق عليه طالما منعنا منه فهو فتنة ستخرج ثم يخسف بها الأرض و للحديث عن هذا الأمر بقية لاحقا
هناك من قال أن الكنز هو كنز الكعبة و هذا بعيد و الله أعلم مع أن الأحداث قد تكون قريب منه
فما هو الكنز ؟ الكنز و الله أعلم هو النفط في الجزيرة ( ما تعرف بالسعودية ) و هنا لا بد من التنويه إلى أن الجزيرة قد تقسم إلى ثلاث مناطق نفوذ و هذا الذي قد يشعل الفتنة
طبعا أمر تقسيم الحجاز إلى ثلاث مناطق لم آت به من فراغ أو من تكهن سياسي بل هو نبوءة من نبوءات أهل الكتاب سيتم أدراجها في موضوع فادم إن شاء الله { }


فتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 336

1 حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال تكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم فيقتتلون على الأموال فيقتل من كل تسعة سبعة وذاك بعد الهدة والواهية في شهر رمضان وبعد افتراق ثلاث رايات يطلب كل واحد منهم الملك لنفسه فيهم رجل اسمه عبد الله

النص السابق يشير إلى القتال حول الذهب و الذي يقع على مجرى الفرات
و النص أيضا يشير أيضا إلى أن التقاتل على الذهب في مجرى الفرات سيكون بعد تقاتل أبناء الخليفة على الكنز ,و لو لاحظتم في الحديث الذي يسبقه (ثم يقتتل ثم كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة )
نستفيد من النص أيضا : أن هناك قتال و فرقة سيكون في الحجاز بين أبناء آل سعود قبل ظهور كنز الفرات أي في المرحلة الأولى كما قسمنا سابقا
ثانيا سيكون في هذه المرحلة أيضا هدة و واهية و هي أما كناية عن ضربة نووية كبيرة و المرشح لها مدينة البصرة في العراق أو هو الزلزال الآسيوي و الذي ذكر في كتب بني إسرائيل و سيكون لنا إليه عودة إن شاء الله

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01-05-2005, 09:53 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الخامس : فتح بيت المقدس و قيام الخلافة
مما لا خلاف عليه أن الخلافة الإسلامية ستقوم في بيت المقدس في نهاية عصر الجور الذي تعيشه الأمة اليوم و ستأتي الخلافة بعد سنوات طويلة من الحروب و الفتن يموت بسبب ذلك أكثر من ثلثي الأمة
ثم يبايع للمهدي في بيت المقدس بيعة هدى
لإصابة ج: 4 ص: 343 الطبقات الكبرى ج : ص 417

قال بن سعد روى الوليد بن مسلم عن شيخ من أهل دمشق عن يونس بن ميسرة بن جليس سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في بيت المقدس بيعة هدى
لقد نحى البعض هذه البيعة إلى بيعة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما لكن الصحيح أن هذه البيعة تخص المهدي الذي سيبايع في بيت المقدس إن شاء الله في نهاية عصر الجور بدليل النص التالي

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 362

حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي عبدة المشجعي عن شيخ حدثهم زمن ابن الزبير أدرك الجاهلية علامة قال تنزل الخلافة في بيت المقدس تكون بيعة هدى يحل لمن بايعه بها نساؤهم يقول لا يأخذ عليهم بطلاق ولا عتق
نساء من هي التي تحل للمهدي و لمن بايعه من المسلمين , طبعا لن تكون هذه النسوة من نساء المسلمين لأنه لا يحق للمهدي استرقاقهن أو سبيهن و لكن و نحن نعلم اليوم أن المسجد و القدس بيد اليهود فهؤلاء من ستحل نسائهم للمهدي و لمن معه دون طلاق أو عتق فهن سبايا المسلمين عند فتح القدس

ستبدأ الخلافة و قد أفل زمن الحضارة المادية الحديثة و أنتها عصر الصاروخ و المدفع و بدأ عصر السيف و الخيل , حيث تأتي سنوات حكم المهدي السبعة مليئة بالخصب و النماء تصب السماء قطرها و تخرج الأرض بركتها تنمو فيهن الأمة و تعظم بعد أن مزقتها الجراح

حيث يبدأ المسلمون بتنمية الماشية و الخيل لأنها ستكون أداة النقل و القتال

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانية . يعني: حجة .

لاحظوا أخوتي أن ما سيعطيه الله للمهدي و لمن معه في هذه السنوات ستكون من الأمور التي أفتقدتها الأمة أو كادت
فالقحط قد أبدله الله بالمطر و البركة في الأرض و السماء و قلت المال أصبحت وفرة حتى يعطى الرجل الكثير فيتسخطه و الماشية تكثر و تنمو و الأمة التي شارفت على الفناء تعود للنماء و العافية
أخي في الله أرجو أن تعمل بصيرتك قي هذا الجزء من الحديث (يعيش سبعا أو ثمانية )
و أسأل نفسك هل بعد العيش سوى الموت ؟
نعم , المهدي يعيش ثمانية أعوام في هذه الأمة كخليفة ,
تكثر في عصره الماشية و تنمو تعظم الأمة و تخرج الأرض نباتها و يسقيه الله القطر
أي أنك تستطيع القول أن السنوات التي يحكم فيها المهدي هي سنوات خصب و رحمة من الله بعد أن غربل الله الأمة في الفتن التي جاءت في نهاية عصر الجور أي عصرنا الذي نعيشه اليوم

ثم تذكر هذا القول لأننا عندما سنتكلم عن سمات السنوات التي تسبق عيسى عليه السلام ستجدها مغايرة لهذا الوصف تماما فهي سنوات قحط و جدب و حروب و ردة و فتن لا يعلم مقدارها إلا الله أنها السنوات التي يخرج فيها الدجال و يأجوج و مأجوج أنها سنوات الملحمة الكبرى
الذي أريد أن أوصله لك هو أن المهدي الذي ذكر في النص السابق ليس هو المهدي الذي يسبق عيسى عليه السلام بل هو في فترة زمنية تسبق نزول عيسى لا أبالغ لو قلت بأكثر من قرن و نصف تقريبا و الله أعلم { } كل ما أريده منك أن تتذكر هذا النص حين الحديث عن السنوات التي ستسبق نبي الله عيسى عليه السلام لتقتنع بما أقول لك
و أنت هنا مخير حين إذ بين أن توافقني الرأي على أن هذا المهدي هو غير المهدي الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام أو أنك ستقع في تناقض لا مجال للتأويل فيه
سنعود إن شاء الله لإكمال هذه النقطة في حينه

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 01-05-2005, 09:54 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

المهدي كما ترون يقطع حلقة الظلم و الجور التي سبقت عصره ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما , حيث سيعم السلام في أرض الإسلام و ستترك آيات الله في نصر عباده المؤمنين الأثر البليغ في نفوس الشعوب الأخرى مما يدفع الكثير لاعتناق الإسلام لما لمسوا من تأييد الله له و من ثم تأثرهم بعدل المهدي مما يكون سبب مباشر في عظمة الأمة و نموها بشكل سريع

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجة .

من يتمعن الحديث السابق و يرى صفة السنوات السبع التي يحكم فيها المهدي يدرك دون ريب أنها سنوات سلم لا سنوات حرب و نحن نعلم ما تعنيه الحرب من نقص في الأمة و نقص في الماشية و إهمال في الزراعة و عدم استقرار أمني للناس

كما أود أن أنبه لأمر قد ورد في الحديث السابق
كلمة ( تعظم الأمة ) هذه الكلمة تشير إلى أن المهدي قد بدأ حكمه للأمة و هي في حالة قلة عددية و هذا يخالف ما نحن عليه اليوم و بالتالي نعلم أنه لا مهدي قبل أن يصل النقص في تعداد المسلمين إلى الدرجة التي تصبح الزيادة فيها مهمة جدا حتى تعتبر مزية من مزايا حكم المهدي و بالتالي
فلو جئنا فرضا إلى الرأي القائل بأن هذا المهدي هو المهدي عائذ الحرم لكان واجبا علينا الاعتقاد بأن هذا المهدي هو الذي سيخوض الملاحم و يقاتل الدجال و يفتح مدن الشرك و كل هذه الأحداث ستكون سبب في نقص تعداد الأمة لا زيادتها كما سنرى لاحقا { }

و هنا أنوه لمن يظن أن المقصود بعظمة الأمة هو العظمة العسكرية التي قد تحققها فترة حكم المهدي من خلال الفتوحات و أقول هذا الاعتقاد لا يصح في عصر المهدي الأول و الذي سمة عصره الأمن و السلم و الرخاء هذه الصفات التي تتناقض و الحرب و الفتوحات كما أن المهدي حين يتسلم الحكم تكون الإسلام قليلة العدد هي أعظم قوة على الأرض ذلك أن المسلمين ما فتحوا بيت المقدس حتى قضوا على الوجود الرومي في هذه الأرض و حتى ينتهي السلطان الذي بأيديهم و أقصد هنا الأسلحة الحديثة التي يمكن لها أن تهدد دولة الإسلام الفتية

3) كثرة النساء و قلة الرجال

كما هي الحرب دائما وقودها الأول هم شباب الأمة و فتيانها
فأمة الإسلام كذلك ستبتلى بهذا النقص في تعداد الرجال لأسباب التالية
أولا : نعلم يقينا أن الحرب الحديثة لا تفرق بين طفل و أمرة أو رجل فالموت سيطال الجميع دون ريب و بالتالي فالفارق بين تعداد النساء و الرجال في بداية عصر المهدي الأول سيكون قليل نوعا ما
لكنه يزداد نتيجة لما أدخله الله على المسلمين من خصوصا فيما يتعلق بنساء بني إسرائيل و نساء النصارى الذين قد يتوافدون لسكنى هذه الأرض في السنوات التي تسبق المهدي الأول
لكن و بعد زوال الأسلحة الحديثة يتحول القتال إلى الأسلحة القديمة ( السيف و الخيل ) و هذا النوع من القتال يكاد أن يكون مقصوراً على الرجال و من هنا سيبدأ الفارق بالازدياد حتى يصل في فترة ما من عمر هذه الأمة إلى أن يكون الرجل الواحد قيم الخمسين امرأة
و من يتتبع الأحاديث النبوية يجد هذا التدرج موجود و بين

جاء في زوائد الهيثمي

مسند الحارث(زوائدالهيثمي) ج: 2 ص: 788

793 حدثنا إسماعيل ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجل قريب من ثلاثين امرأة كل تقول أنكحني , أنكحني
مسند إسحاق بن راهويه 1-3 ج: 1 ص: 390

3 أخبرنا يحيى بن يحيى نا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجل قريب من ثلاثين امرأة كلهن يقول أنكحني أنكحني , أنكحني

الفردوس بمأثور الخطاب ج: 5 ص: 85

أبو هريرة لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجل قريباَ من ثلاثين امرأة كلهن تقول أنكحني , أنكحني

ثم تبدأ النسبة في الارتفاع نتيجة للفتن التي تأتي بعد زمان المهدي صاحب بيت المقدس لترى أربعين امرأة يتبعنا الرجل الواحد

صحيح البخاري ج: 2 ص: 513

1348 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدا يأخذها منه ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء ( متفق عليه )

و في الصحيحين أيضا جاءت رواية أخرى لتقول خمسين امرأة يلذن بالرجل الواحد

عن أنس ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويكثر الزنا ، ويكثر شرب الخمر ، ويقل الرجال ، وتكثر النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد "" . وفي رواية: "" يقل العلم ، ويظهر الجهل "" . متفق عليه .

و قد أوردت هذه الروايات و التي تتأرجح فيها الأعداد بين الثلاثين و الخمسين نتيجة لعودة الناس للقتال بالأسلحة التقليدية القديمة كذلك بسبب كثرة السبايا في تلك الأيام لكن السبب الرئيسي سيكون نتيجة لكثرة ما يقتل من الرجال في الملاحم و الفتن الكائنة بعد الخلافة الأولى في بيت المقدس
بدليل قول النساء للرجل ( أنكحني , أنكحني ) و نحن نعلم أن السبية ليس لها أن تقول هذا
إذاً الحرة هي التي تسعى خلف الرجال ليستروها و ليست السبية أو العبدة
و في هذه الأحاديث رد على كل من يتشدق بالقول أن تعداد الأمة لن يقل كثيرا قبيل نزول عيسى عليه السلام

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-05-2005, 09:55 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الباب الثالث : ما بعد المهدي الأول

الفصل الأول : حديث الأحلاس
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 974 ( الصحيحة )

فتنة الأحلاس هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذلك فانتظروا الدجال من اليوم أو الغد .

أيها الأخوة الأفاضل :
قد لا يدرك المتابع لهذا الكتاب ممن ليس لديه إطلاع واسع على في علم الفتن و الملاحم على الهدف الذي من أجله قد تم أعدد هذا البحث
أيها الأخوة , يكاد أن يكون هناك شبه إجماع عند العلماء و العامة من الناس على أن جميع النصوص النبوية التي تتحدث أو تشير إلى شخص خليفة راشد سيحكم هذه الأمة أخر الزمن جميع هذه النصوص برأيهم تشير إلى شخص واحد هو من أطلق عليه المهدي
أي أن جميع الأحداث التي ذكرها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و التي ستقع أخر الزمان و التي تقترن بحكم خليفة عادل من عترة الرسول عليه الصلاة و السلام
الإجماع يقول أن هذه الأحداث جميعها ستكون في فترة حكم شخص واحد هو المهدي لأنه لا مهدي باعتقادهم إلا الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام
هذا الإجماع و مع الأسف غير مبني على دليل شرعي و ليس مسنود بأي قرئن صحيحة
إضافة إلى أنه خلق ما يشبه التناقض بين النصوص الصحيحة
و إني لعلى ثقة من عجز أي شخص مهما بلغ علمه عن التوفيق بين النصوص التي تتكلم عن فتن و أحداث أخر الزمان و ربطها في تسلسل صحيح و منطقي لا تناقض فيه
طبعا أنا لا شكك بمقدرة العلماء و لا بعلمهم
و لا لأرفع من شأني و لكن عجزهم هذا سببه ذلك الاعتقاد أو الإجماع الذي لا يستند إلى دليل و الذي
سببه الإيمان بفكرة المخلص الوحيد و التي دخلت علينا من الممل الأخرى بينما رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يقول
سنن أبي داود أول كتاب المهدي 4279 ( صحيح )

حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن أبيه ، عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة "" فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي: ما يقول ؟ قال: كلهم من قريش .

و الإجماع هنا لا يقصد به إجماع بلاط الخليفة أو البيعة التي كانت ترد الخليفة من ولاة الأمصار كالحال التي كانت في عهد بني أمية و بني العباس و إلا لكان عدد الخلفاء يتجاوز أضعاف هذا العدد
لكن المقصود أن بيعة هؤلاء الاثنا عشر خليفة ستكون كبيعة أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضوان الله عليهم أجمعين هؤلاء الذين خصهم رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي يبين لنا فترات الحكم الكائنة في الأمة و قد مر معنا في بداية البحث حيث قال صلى الله عليه و سلم
تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت . )
إذن فالمقصود بهؤلاء الخلفاء الاثنا عشر خلفاء يعملون على منهاج النبوة و لا يشترط تعاقبهم على الحكم
و قد حكم منهم أربعة و بقي ثمانية و الله أعلم

عودة الآن إلى حديث الأحلاس و الذي ذكرناه في مطلع هذا الفصل
و سأبدأ إن شاء الله بشرح هذا الحديث بشكل مفصل لأنه حديث هام يجمل لنا الفتن الكائنة أخر الزمان و نبدأ بتبيان عناصر النص و الذي يتكلم عن أربع فتن ستعيشها أمة محمد صلى الله عليه و سلم تبدأ في زمن مجهول و تنتهي بخروج الدجال
لا بد قبل الانطلاق في تناول هذا الحديث أن نبين للقارئ الكريم أمر جد مهم
ليعلم الأخ المتابع لهذا البحث أن الفتن الأربع السابقة ليست متوالية بشكل لا يفصل الفتنة عن الأخرى أي زمن و إلا و الحالة هذه لكان من المفروض أن نطلق على هذه الفتن الأربع أسم واحد و لا دعي لتسميتها بالأحلاس ثم السراء ثم الدهيماء ثم الدجال و رسولنا محمد هو سيد البلغاء و المتكلمين
و لا يمكن أن يتحدث عن فتنة واحدة في أربع تسميات
و الفتنة لا تنتهي حتى يقيض الله لها رجال صدق فيقضون عليها و على أسباب حدوثها فتعود الألفة للأمة لزمن طال أو قصر ثم تعود الأهواء لتحدث فتنة أخرى و هكذا
فهذا يعني أن فتنة الأحلاس سيعقبها فترة جماعة ثم تثور فتنة السراء ثم يعقبها جماعة ثم تثور الدهيماء ثم يعقبها جماعة ثم يخرج الدجال
مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 463

37248 حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم عن زر عن حذيفة بن اليمان قال تكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون الخامسة دهماء مجللة تنبثق في الأرض كما ينبثق الماء
طبعا النص السابق يتحدث عن الفتن من بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى خروج الدجال
فهو يتحدث عن فتنتين سيسبقان فتنة الأحلاس و التي أحداهن هي فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه
و ما يهمنا من النص ملاحظة أن الفتن لا تتعاقب كما يتصور البعض فاليوم فتنة الأحلاس و غدا السراء و هكذا ,
فمتى تكون فتنة الأحلاس ؟ و ما هو سببها ؟ و من يقض عليها ؟
طبعا بالنسبة لنا فأسم الفتنة مجهول و مكانها مجهول و سببها مجهول
و ليس لنا من سبيل من أجل معرفة هذه الفتن سوى الانطلاق من أحداث معلومة و ثابتة

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-05-2005, 09:56 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

( فتنة الأحلاس هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذلك فانتظروا الدجال من اليوم أو الغد . )


دعونا ننطلق من أول حدث معلوم لدينا في النص السابق
الحدث المعلوم لدينا هو انقسام الناس إلى فسطاطي إيمان لا نفاق فيه و نفاق لا إيمان فيه
فمتى يكون هذا الحدث ؟ و هل هو حقيقة بما في الكلمة من معنى أو هو مجاز ؟
الصحيح أن الحدث صحيح بكل ما في الكلمة من معنى و بكل ما تعنيه بلاغة محمد صلى الله عليه و سلم و لا مجال هنا للتأويل أو التعديل , فالأمة و في زمن ما ستنقسم كما جاء في النص و بشكل لا يتصوره عقل , لا كما يتأول البعض كلام المجاهد الشيخ أسامة بأن أحداث سبتمبر قد قسمت العالم إلى فسطاطين
فكلامه هذا من قبيل المجاز و الظن لا من سبيل الوحي اليقيني و الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه
أيها الأخوة : الفتنة لغتا كما جاء في مختار الصحاح ج: 1 ص: 205
( الفِتْنَةُ الاختبار والامتحان تقول فَتَنَ الذهب يفْتِنه بالكسر فِتْنَةً و مَفْتُونا أيضا إذا أدخله النار لينظر ما جودته ودينار مَفْتُونٌ أي مُمتحن وقال الله تعالى إن الذين فَتَنوا المُؤمنين والمُؤمنات أي حرَّقوهم ويُسمى الصائغ الفَتَّانُ وكذا الشيطان وفي الحديث المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفَتَّانِ يروى بفتح الفاء على أنه واحد وبضمها على أنه جمع وقال الخليل الفَتْنُ الإحراق قال الله تعالى يوم هم على النار يفتنون و افْتُتِنَ الرجل و فٌتِنَ فهو مَفْتُونٌ إذا أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله وكذا إذا اختبر قال الله تعالى وفتناك فتونا )
فالفتنة هي الابتلاء الذي يميز الله به الخبيث من الطيب و العاصي من المطيع و الفتن درجات
و قد رأينا كيف ماز الله المنافقين عن المؤمنين في غزوة الأحزاب و إليكم وصفهم كما جاء في كتاب الله
بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا (12) وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً (15) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (17) من سورة الأحزاب
ـــــــــــــــــــ
أنظر كيف سقط المنافقين في الفتنة بسبب بضعة آلاف من المشركين قد حاصروا المدينة
ذلك و رسول الله بينهم
فما قولكم في منافقي أخر الزمان حيث لا نبي بينهم و لا عدد للمسلمين وقتئذ و العدو جيش من النصارى لا من العرب قد جاء بقضه و قضيضه لأستأصل شأفة المسلمين
أتعلمون ما نتيجة هذه الفتنة ؟ تابعوا هذه النصوص النبوية الصحيحة

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2223

2899 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر كلاهما عن بن علية واللفظ لابن حجر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة العدوي عن يسير بن جابر قال ثم هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري إلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة قال فقعد وكان متكئا فقال إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام قلت الروم تعني قال نعم وتكون ثم ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ

هذا الحديث الذي يرويه عبد الله بن مسعود يصور لنا الملحمة من أحد جوانبها
ما يصفه عبد الله بن مسعود هو مشهد من مشاهد الملحمة مكانه الشام و في دابق تحديدا
و اللافت للنظر أن المسلمين سيلجئون لإرسال مجموعات استشهادية يعرفون أن مصيرها الموت

طبعا موقع المعركة بدابق ( مكان قرب حلب ) بينما فسطاط المسلمين ( مكان إقامة المسلمين و الذراري ) في دوما قرب دمشق

سنن أبي داود ج: 4 ص: 111 صحيح

حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا بن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام
إذاً يلجأ المسلمون والذين قد تجمعوا في دوما لأشغال الروم و ذلك بإرسال فرق صغيرة لا تعود حتى تفنى , و الهدف من ذلك هو انتظار المدد الذي يطلبه خليفة المسلمين من اليمن و المدينة المنورة و غيرها من ديار الإسلام

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2782 ( الصحيحة )

يخرج من ( عدن أبين اثنا عشر ألفا ، ينصرون الله ورسوله ، هم خير من بيني وبينهم ) .

تصوروا اليمن لا تجمع سوى اثنا عشر ألف و لكنهم ذو فضل لا يسبقهم إليه حتى الصحابة
و طبعا لا ننسى أن اليمن و غيرها من مدن الإسلام تقع تحت سلطان الخليفة في دمشق أي لا وجود للطواغيت أو للمخابرات الأمريكية التي قد تمنعهم من الالتحاق بجيش الملحمة و ذكر تعداد جيش اليمن يعني أنه أكبر الأرقام التي سترسل من بقية الأقطار الإسلامية

ثم يبين لنا أبو هريرة رضي الله عنه في الحديث الذي أخرجه مسلم فضل الجيش الذي يخرج من المدينة

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 01-05-2005, 09:57 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

مؤمنين أفاضل يتجمعون أخر الزمان أختصهم الله بأكبر الفتن لأنه يعلم مقدار صدقهم و إيمانهم طعامهم يومئذ التهليل و التسبيح كالملائكة

مسند البزار 4-9 ج: 6 ص: 447
2486 حدثنا طالوت بن عباد قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال أتيت عبد الله بن عمرو في بيته وحوله سماطين من الناس وليس على فراشه أحد فجلست على فراشه مما يلي رجليه فجاء رجل أحمر عظيم البطن والحاصل فقال من الرجل قلت عبد الرحمن بن أبي بكرة قال من أبو بكرة قلت وما تذكر الرجل الذي وثب إلى رسول الله من سور الطائف فقال بلى فرحب بي ثم أنشأ يحدثنا فقال يوشك أن يخرج ابن حمل الضأن ثلاث مرات قلت وما حمل الضأن قال رجل أحد أبويه شيطان يملك الروم يجيء في ألف ألف من الناس خمس مائة ألف في البر وخمس مائة ألف في البحر ينزلون أرضاً يقال لها العميق فيقول لأصحابه إن لي في سفينتكم بقية فتخلف عليها فيحرقها بالنار ثم يقول لا رومية ولا قسطنطينة لكم من شاء أن يفر فليفر ويستمد المسلمون بعضهم بعضـاً حتى يمدهم أهل عدن أبين فيقول لهم المسلمون الحقوا بهم فكونوا فاجاً واحداً فيقتتلون شهراً حتى أن الخيل لتخوض في سناكبها الدماء وللمؤمن يومئذ كفلان من الأجر على ما كان قبله إلا من كان من أصحاب محمد فإذا كان آخر يوم من الشهر قال الله تبارك وتعالى اليوم أسل سيفي وأنصر ديني وأنتقم من عدوي فيجعل الله الدائرة عليهم فيهزمهم الله حنى تستفتح القسطنطينة فيقول أميرهم لا غلول اليوم فبينا هم كذلك يقتسمون بترستهم الذهب والفضة إذ نودي فيهم ألا إن الدجال قد خلفكم في دياركم فيدعون ما بأيديهم ويقبلون إلى الدجال

يأتي جيش الروم و الله أعلم من القسطنطينية و عبر إنطاكية و القسطنطينية في ذلك الوقت هي ثاني أعظم مدينة نصرانية بعد روما و التي ستمد الجيش القادم من القسطنطينية بجيش قادم عبر البحر فتكون المعركة في عمق إنطاكية أو بدابق قرب حلب حيث لا تبعد كثيرا عن إنطاكية و قد رأينا أن ملك الروم يحرق السفن كوسيلة لتحريض جيشه على القتال و هذا دليل على زوال السفن الحديثة
و أدوات الحرب المعروفة اليوم فلو كانت هذه السفن كناقلات الجند العملاقة لما قام هذا الملك بإتلافها
لأنهها تعتبر بحد ذاتها وسيلة للنصر و هذا دليل آخر على حتمية زوال الصناعة العسكرية الحديثة

ثم يصف لنا حديث صحيح أخر جيش الموالى و الذي يخرج لنصرة الإسلام و ظاهر الأمر أن الموالي في عصر ما قبل الملحمة قد بات لهم كيان و أرض خاصة يتميزون بها و هي دمشق
و لذلك رأينا أن الخليفة عسكر بجيشه في دوما قرب دمشق بعد أن أنتقل بجيشه من القدس إلى قرب دمشق لملاقاة جيش الروم القادم من أنطاكية مرورا بحلب

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 ( الصحيحة )

إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا ، يؤيد الله بهم الدين ) .
سنن ابن ماجة صحيح

حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا يؤيد الله بهم الدين .

و سنرى إن شاء الله في فصل قادم كيف يتبلور كيان الموالي { }

إذن الملحمة هي الحدث العظيم الذي سيقسم الناس إلى فسطاطين إي إلى دارين دار إيمان و دار ردة و كفر و هذا إمعان في البيان النبوي و الذي حاشاه من الحشو و اللغو فهذه الفتنة قد قسمت الناس ليس وفق بالإيمان فقط بل فرقت بين دار الإيمان و الكفر فما كان للمرتدين و المنافقين أن يضلوا بين المسلمين ينتظرون أن يجهز عليه جيش النصارى لذلك انقسموا إلى ثلاث أقسام
فمنهم من لحق بالبدو و منهم من لحق بالنصارى و منهم من يتوه حتى يموت كما ورد في بعض الآثار
أما دار الإيمان فهي الغوطة حيث تنطلق من هناك جيوش المسلمين لملاقاة الروم


صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ( دابق , منطقة قرب حلب ) فيخرج إليهم جيش من المدينة ( دمشق ) من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته

ــــــــــ
دعونا بعد أن تحدثنا عن فتنة معلومة الأسباب و المكان و حتى الزمان النسبي معروف لها
دعونا نتقدم بالأحداث قليلا نحو الخلف لنرى مقدمات هذه الملحمة و نطلع على الظروف التي سببتها
رأينا كيف أن المسلمين و الروم قبل الملحمة كانوا يعيشون هدنة مدتها كما جاء في بعض الآثار عشر سنوات , و الظاهر أن في المعاهدة بند يلزم الطرفين بمساعدة بعضهم البعض ضد أي عدو يهددهم
أي اتفاقية دفاع مشترك و سنرى أن أول أعمال المهدي بعد بيعته بالحرم هي ردع الروم و الترك و فتح الأقطار الإسلامية ثم بعد ذلك تكون الهدنة و بالتالي فالمسلمين لم يوقعوا الهدنة عن ضعف و الروم لا تهادن عن قوة
يحتاج الروم لمساعدة المسلمين فيمدوهم بجيش صغير معظمه من مسلمي العرب و الذين هم أخر الزمان أقله جدا كما سنبين في فصل آخر و قد وصفهم رسول الله بالعصابة ينتصر المسلمون و الروم على عدوهم ثم يغدر الروم بالمسلمين على أثر الحادث الذي يفتعله بعض جنودهم برفع الصليب و تعظيمه
و لا يستبعد أن يكون هذا الحادث مبيت و مدبر كان الهدف منه أضعاف المسلمين قبل الإجهاز عليهم

تستشهد هذه العصابة من المسلمين و التي هي أغلب من بقي من العرب فيجد الروم أن الفرصة قد أصبحت مواتية للقضاء على من بقي منهم
تتحرك جيوش الغدر الصليبي مجندة لهذه الحرب كل ما تستطيع , فتأتي بثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألف جندي
هنا لا بد من التنويه أن لا يفهم البعض الثمانين غاية هم ثمانون دولة جاءت لحرب المسلمين
و ذلك أن تقسيم الجيش لرايات عدة في الحرب هو تكتيك عسكري قديم مارسه رسول الله صلى الله عليه و سلم في فتح مكة

الأمر الأخر هل يعقل أن ترسل كل دولة اثنا عشر ألف مقاتل فقط و هل ترسل الدولة الصغيرة جيش يكافأ ما ترسله الدولة الكبيرة , هذا غير وارد
يجب أن نعلم أن كل من سيبقى من الروم ( ما يعرف بأوربا اليوم ) سيكون جلهم في القسطنطينية و روما فقط كمدن و سنرى ذلك لاحقا إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-05-2005, 09:58 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

عودة للبحث

وهنا تقع الطامة بالنسبة للمنافقين الذين يظهرون الإسلام و الإسلام منهم براء عندما يسمعون بزحف جيش الروم الكبير , هل يبقوا في صف المسلمين قليلي العدد أمام هذا الجيش المهول بنظرهم أم يلحقوا بالمشركين فملة الكفر واحدة ,
يشاء الله أن يطهر فسطاط الإسلام من هؤلاء الكفرة المرتدين فيلتحقوا بالروم و هذا سبب ردتهم و لوا كان أمرهم مقتصر على الهرب من المعركة لكان حالهم حال من أرتكب الكبيرة فقط بتخليه يوم الزحف و لكن هؤلاء أضفوا إلى نفاقهم ردة عن الإسلام بالتحاقهم بجيش الكفر و قتالهم إلى جانب النصارى

سنن الترمذي 30- كِتَاب الْفِتَن 2219 ( صحيح )

حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى يعبدوا الأوثان وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي قال

يظن البعض أن هذا اللحاق و هذه العبادة من المسلمين للأوثان هي كائنة بعد عيسى عليه السلام

و هذا غير صحيح من وجوه
أولا : لا يصح تسمية من بقي من الناس بعد وفاة نبي الله عيسى عليه السلام و بعد أن تأخذ بالريح الطيبة التي يرسلها الله أرواح المسلمين
فلا يصح أن نسمي من بقي من شرار الناس بأنهم من أمة محمد صلى الله عليه و سلم فأمة محمد صلى الله عليه و سلم ينتهي عمرها بعد خروج الريح مباشرتا و كل من يبقى هم من شار الناس أي أنهم أشر ما خلق الله من البشر
هؤلاء لم يكن في قلب أحدهم مثقال ذرة من إيمان و إلا لأخذتهم الريح الطيبة أي أن الريح تأتي و الناس فسطاطين كما كانوا في حياة نبي الله عيسى عليه السلام فتأخذ فسطاط الإيمان و تذر فسطاط الشرك و الكفر
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 516
حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن حميد بن عبد الله الفلسطيني حدثني عبد العزيز بن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال ثم أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

لنا مع هذا الموضوع وقفة إن شاء الله { }



الأمر الثاني : أن تلحق قبيلة بالمشركين فهذا لا يتم لو لم يكن للمشركين وقتئذ شوكة و منعة تحمي المرتد من المسلمين و هذه الشوكة قد زالت من النصارى بعد الملحمة مباشرتا حيث فتحت مدن الشرك و أنتهى عصر الروم و كسر أخر قرن من قرونها بعد الملحمة

كما يجب أن أنوه لأمر هام و هو
بعد أن رأينا انقسام الناس إلى فسطاطين فهذا الانقسام سيظل قائم حتى نهاية أمة الإسلام فلا مجال لدخول المنافقين في دولة الإيمان و اليقين و هم لا يمكثون بعد نبي الله عيسى إلا قليلا جدا
صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 101

6708 أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن عطية عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيثور المسلم إلى صليبهم وهو بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك العرب فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

مجمل ما سبق هو

يحكم المسلمون قبل الملحمة خليفة يجبر الروم على الصلح لأن الروم لا تصالح إلا عن ضعف تجده في نفسها , يرسل هذا الخليفة جيش من المسلمين لمساعدة هؤلاء النصارى فيغدروا بهم ثم تقع الملحمة يليها فتح مدن الشرك فخروج الدجال و نزول عيسى عليه السلام
لكن آلا يتبادر إلا الذهن سؤالا و هو
كيف يرسل خليفة المسلمين هذه العصابة من المسلمين العرب لمساعدة الروم و الأحاديث النبوية التي بين يدينا تؤكد أن الروم سيغدرون بهم ؟؟
هل يعلم هذا الخليفة ما سيحدث لهم ؟؟؟
لنا وقفة مع هذا الأمر إن شاء الله { }

الآن صار لدين رؤية للأحداث التي تسبق نزول نبي الله عيسى عليه السلام و لنتساءل

من هو الخليفة هذا الذي سيصالح الروم ؟؟

و أين موقعه الزمني من فتنة الدهيماء ؟؟

نعود الآن لحديث فتنة الأحلاس و نتابع من حيث انتهينا
الحديث يشير إلى أن فتنة الدهيم هي التي تسبق الملحمة لأن الملحمة هي التي تقسم الناس على فسطاطي إيمان و نفاق و بالتالي ففتنة الدهيم ( الدهيماء ) تحدث و تنقضي قبل الملحمة

( فتنة الأحلاس هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو الغد .)



نعود الآن للفترة التي تسبق الملحمة

من الواضح أن الملحمة سبقتها فترة آمنة للأمة لا نعلم مقدارها تحديدا و لكنها من الطول بحيث تكفي لإخماد الفتنة التي سبقتها آلا و هي فتنة الدهيم ( الدهيماء ) و خروج خليفة عادل ينظم الجيوش و يجبي الخراج و يحكم بين الناس بالعدل , هذه الفترة و التي تسبق الملحمة و تقع بعد الدهيماء هي فترة خروج المهدي عائذ الحرم و التي تعتبر أهم مفصل من مفاصل هذا البحث
و قد رأينا في الفصول السابقة كيف خرج مهدي القدس بعد انتهاء الحكم الجبري و رأينا قبل قليل أن هناك مهدي سيخرج في الحرم هو الذي يخمد فتنة الدهيم و هو الذي سيصالح الروم قبل الملحمة و بذلك تكون فتنة الدهيم و التي هي من أسوء الفترات التي ستعايشها أمة الإسلام
هي فترة زمنية تقع بين هذين المهديين و بذلك تكون فتنة السراء و الأحلاس واقعة قبل مهدي الحرم
فهل هي واقعة في الفترة الكائنة بين مهدي القدس و مهدي الحرم ؟؟
أم هي واقعة قبل مهدي القدس ؟؟؟
أو أحداها قبله و الثانية بعده ؟؟؟؟ في الفترة الكائنة بين المهديين

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 01-05-2005, 09:58 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

أيها الأخوة الأفاضل
ما هي فتنة الأحلاس ؟؟؟ و ما معنى الأحلاس ؟؟
عون المعبود ج: 11 ص: 208
قال في النهاية الأحلاس جمع حلس وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب شبهها به للزومها ودوامها انتهى وقال الخطابي إنما أضيفت إلى الأحلاس لدوامهاوطول لبثها أو لسواد لونها وظلمتها قال النبي هي أي فتنة الأحلاس هرب بفتحتين أي يفر بعضهم من بعض لما بينهم من العداوة والمحاربة قاله القاري وحرب في النهاية الحرب بالتحريك نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له انتهى وقال الخطابي الحرب ذهاب المال والأهل
ــــــــــــ
إذاً فقد شبه رسولنا هذه الفتنة بالأحلاس لطول مكثها في الناس
ثم وصفه بالهرب كناية عن فرقة المسلمين و انتشار العداوة فيما بينهم و تمكن عدوهم منهم بالسيطرة على أرزاقهم و تركهم لا مال لهم و لا أهل
أي عدو يسلط على الأمة فينهب مالها و يقتل ذراريها في زمن رفعت فيه الألفة من قلوب الناس فتنافروا
رأينا في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف أن الله تعهد أن لا يسلط على هذه الأمة سيفين
سيفا من عدوها و سيفا منها و لكن ظاهر الأمر أن هذا الحديث ينطبق على الأمة فيما لو أستفاقت من سباتها و عادت إلى الله عندما يدهمها العدو
لكن أمة الإسلام اليوم نخرها النفاق و حب الدنيا حتى بلغ بها كل مبلغ فلم تستفق رغم أن عدوها يجثم على أقدس مقدساتها ينتهك الأعراض و ينهب الثروات و نحن نسميهم قوات التحالف حتى الاسم الحقيقي خشينا من إطلاقه عليه فهل ننتظر من الله أن يقاتل عنا ؟؟
ماذا نريد حقيقتا من الله , نحن نكذب على أنفسنا و نتضرع و نبكي كي يرفع عنا البأس لكن قلوبنا أُشربت بحب الدنيا كما أشربت قلوب بني إسرائيل بحب العجل فلا دواء لنا إلا أن نقتل بعضنا البعض كما فعلوا , و الصحيح أنهم قتلوا أنفسهم امتثالا لأمر الله و تكفيرا عن عبادتهم للعجل أما نحن فسنقتل أنفسنا امتثالا لحب الدنيا و تنفيذا لهواها حتى يخرج منا جيلا في زمن الحرب لم يتربى على حب الدنيا
و لم يعرف الدشوش و الفضائيات هذا الجيل هو الذي سيدخل القرية التي أمرهم الله أن يدخلوها سيدخلون بيت المقدس و يبايعون خليفتهم فيها
لينتهي بذلك زمن الأحلاس و تبدأ بعد ذلك سنوات الخلافة التي على منهاج النبوة
إذاً و بالنظر في تاريخ الأمة فلا مثيل لفتنة الأحلاس إلا ما نعايشه اليوم في نهاية الحكم الجبري و التي قد تستمر حتى بداية العقد الثالث من هذا القرن و الله أعلم
إذاً بقيت فتنة السراء و التي يحدث بسبها فتنة الدهيماء فما هي السراء ؟؟؟
يستمر الحكم على منهاج النبوة بعد انتهاء الأحلاس حتى زمن يعلمه الله
ثم تبدأ نفوس الناس تميل من جديد إلى الدنيا , كيف لا و هم يعيشون في عصر من أزها و أغنى العصور
ثراء لا مثيل له و خير في الأرض و السماء ثم كثرة النساء و الجواري
فيبدأ ميزان العدل يميل للظلم و يغير الله حكامهم كما تغيرت نفوسهم حتى يصل الظلم بحكامهم إلى درجة أن يخرجهم من معايشهم و أرزاقهم

يتبع إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-05-2005, 09:59 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثاني : فتنة الدهيماء
هل هذا الجيل هو الذي سيشهد فتنة الدهيماء : ؟؟؟
تسرع الكثير ممن خاض في علم الملاحم و جزم بأن ما نعيشه اليوم من فتن هي بداية لفتنة الدهيماء و منهم من أعتبر أن الأمة اليوم قاب قوسين أو أدنى من نزول عيسى عليه السلام دون أن يكلف نفسه البحث فيما جاء عن هذه الفتنة العظيمة , أو الإشارة إلى بعض ما فيها من أحداث
أعلموا أيها الأخوة أن فتنة الدهيماء هي فترة زمنية ظلماء ستعيشها الأمة أي أن هذه الفتنة لن تكون عبارة عن حدث عابر تعيشه الأمة بل هي سنوات من الكفر البواح حتى يعود الإسلام غريبا كما بدأ غريبا حتى لتكاد أن لا تجد مسلما إلا المدينة أو مكة
أما زمن هذه الفتنة فهي السنوات التي تسبق الخليفة عائذ الحرم و نهاية هذه الفتنة لا تبعد عن زمن خروج الدجال بأكثر من ثلاث عقود على الأغلب و الله أعلم
فمعنى أن نقر بأننا نعيش أخر سنوات هذه الفتنة فهذا يعني أننا نوافق الأديان الأخرى ( النصارى و اليهود على أننا نعيش السنوات الأخيرة التي تسبق نزول عيسى عليه السلام و هذا خطأ فادح سنبينه إن شاء الله

أولا : و قبل كل شيء لا بد من معرفة تعداد المسلمين قبيل الملحمة و بعدها و طالما آني سأفرد فصلا خاصا يتحدث عن أعداد المسلمين في الفترات المتبقية من عمر هذه الآمة فسأكتفي بالقليل الذي يخدم ما
نحن بصدده من حديث الآن
كنت قد ذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و الذي أخرجه مسلم
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221
2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ( دابق , منطقة قرب حلب ) فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ,
ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته ))

و نص الحديث يشير إلى أن الثلث الباقي من أمة محمد صلى الله عليه و سلم هي التي تفتح مدينتي الكفر ( روما , و قسطنطينية )

و لكن إذا علمنا أن تعداد هذا الثلث هم سبعون ألف أي أن المسلمون الذين يفتحون قسطنطينية هم سبعون ألف فهذا يعني أن المسلمين قبل الردة و الملحمة كان تعدادهم طبعا عدى النساء و الأطفال مائتان و عشر آلاف علما أن نسبة العرب في هذا العدد تكاد أن تكون ضئيلة جدا , لذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( سبعون ألف من بني إسحاق ) و بني إسحاق هؤلاء هم من الروم و الله أعلم و هم الذين دخلوا الإسلام سواء بالأسر أو طواعية و نحن نتذكر في هذا الوقت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 ( الصحيحة )
إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي , من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا ، يؤيد الله بهم الدين ) .
تصوروا أيها الأخوة : اختزال تعداد المسلمين البالغ أكثر من مليار إلى هذا العدد الصغير
هذا الحدث العجيب و الذي يمر عليه البعض ممن تكلم في الفتن و الملاحم و كأنه حدث عابر لا يحتاج منه الكثير من البحث و التساؤل
أيها الأخوة
يجب أن نقف أمام الحديث السابق وقفة تأمل طويلة فهو كلام من لا ينطق عن الهوى
حيث يخبرنا رسول الله بأن جميع من يحسب على دائرة الإسلام قبل الملحمة سواء منهم المؤمنون أو المنافقين المتوضعين بينهم سيتعرضون جميعا لفتنة شديدة تتمثل بقدوم جيش الصليب الضخم بنظرهم لأستأصل أهل الإسلام
هذه الفتنة قسمت الفسطاط إلى فسطاطين حقيقيين فسطاط إيمان لا كفر فيه و لا نفاق و فسطاط نفاق لا إيمان فيه
لماذا نقول أن المسلمين انقسموا هذا الانقسام و بشكل حقيقي لا مجازي ؟؟
لأن كلمة فسطاط تعني أساسا البلد فالفتنة جعلت المنافقين و الكفرة ينسحبون من بين المسلمين ليشكلوا فسطاط راحل جهته الصحراء هربا من الجيش القادم أو جهته الروم ليلتحق بجيشهم القادم
إذاً لا مجال لبقاء المنافق بين المسلمين لأن الجيش القادم لن يفرق بين المسلم الحق و المنافق طالما المنافق في فسطاط الإسلام يعيش بينهم
و المنافق لن يغامر بالبقاء فهو يعلم أن هذا الجيش ما أتى ليبقي مسلما على وجه الأرض
و هنا لا بد من وقفة عند كلمة يرتد فالمرتد جزاءه الموت كما تعلمون و المرتد حين يرتد يعني أنه يترك الإسلام و يتبع دين جديد و طالما أن سبب الردة قدوم الجيش النصراني فمن باب أولى أن تكون ردتهم إلى النصرانية و طالما أن هذا الطائفة قد ارتدت فلا مجال لبقائها بين المسلمين
و نظرا لظروف المعركة و كونها معركة بقاء فلا مجال أمام أي مؤمن يستطيع حمل السلاح التخلف عن المعركة فهي الملحمة النهائية و التي قدر الله أن تكون الفيصل لبقاء أحد الملتين ملة الإسلام أو الصليب
إنها معركة الأحزاب الثانية لكن هذه المرة لم يكتفي المنافقون بالنفاق بل أضافوا لنفاقهم ردة عن الإسلام جعلت بقائهم بين المسلمين مستحيلا
إذاً ثلث الأمة أرتد و بقي الثلثان هم طائفة الإيمان التي لا نفاق فيها
فإذا علما أن رجال الطائفة المؤمنة عددهم 140 ألف مقاتل سوف يستشهد نصفهم و يبقى النصف الأخر سبعون ألف سيفتحون القسطنطينية و روما
فيمكن لنا أن ندرك من مقدار هذا العدد المقاتلين و لو بشيء تقريبي تعدد المسلمين في ذلك الزمان قبل الملحمة

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 01-05-2005, 10:00 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

ـــــــ

كيف تم هذا الاختزال ؟
و أين ذهبت هذه الأعداد الهائلة للمسلمين و غيرهم من الملل الأخرى ؟
نعود لأن لإكمال الحديث عمن بقي من الناس من الملل الأخرى
فالنصارى من الروم ليسوا أحسن حال من حيث العدد فقد جندوا للملحمة قرابة المليون مقاتل , مع العلم أن هذا العدد هو جل من بقي من الروم على الأرض لذلك تجد أن المسلمين حين قتلوا هذا الجيش و توجهوا لفتح أخر معاقل الروم و هي يومئذ ( روما و قسطنطينية ) لم يواجهوا رجال و لم تخرج لملاقاتهم الجيوش , بل واجهوا أناس ضعاف قد تحصنوا بالحصون و القلاع حتى فتحها الله لهم بالتهليل و التكبير و هذه كرامة أعطاها الله لمسلمين ذلك العصر لم يعطها لمن سبقهم من المسلمين

صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 3638 ( صحيح )

سمعتم بمدينة جانب منها في البر و جانب في البحر ؟ لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء و يرجعون

كذلك لا بد من ملاحظة أمر يخص مدينة الروم
فالقسطنطينية و هي اليوم إسلام بول ( إستمبول ) كانت عاصمة الخلافة العثمانية لقرون أربع و أسوار القسطنطينية الشهيرة اليوم عبارة عن أنقاض و ساكنيها هم من المسلمين , فكيف حدث كل هذا التغيير

كيف عادت هذه المدينة المسلمة لتكون عاصمة الصليب من جديد ؟؟؟؟
و كيف تحولت من جديد إلى مدينة مسورة على الطراز العسكري القديم و ما السبب ؟؟؟

هذه التغيرات توحي بحدوث تغير سياسي حضاري شمل الأرض كلها و قد سبق هذا التغير فتنة الدهيما بعقود عادت من خلالها الأمم إلى أنظمة الدفاع القديمة نتيجة لزوال معالم التسليح الحديث الذي نشهد بداية نهايته في السنوات القادمة و الله أعلم
إذاً حين نتحدث عن فتنة الدهيماء فنحن نتحدث عن فتنة ستكون في المستقبل البعيد و ستسبق هذه الفتنة أحداث كثيرة جدا أهمها
زوال الحضارة المادية ممثلة بالتسليح و النقل و جميع ما أستجد على البشر من التقانة و وسائل الترفيه
ثم بعد ذلك تقوم خلافة على منهاج النبوة في مدينة القدس تتحول بعد ذلك إلى ملك جبري كفري هو ما سماه رسول الله بفتنة الدهيماء
إذاً في زمن فتنة الدهيماء جميع من على الأرض لا يتجاوزون بضع ملايين فأين ذهبت المليارات التي نشاهدها اليوم ؟؟
هل زالت بزوال أدوات الحضارة ؟؟ أم ألتهمتها أنياب الحروب و الفتن التي ستسبق الدهيم
الصحيح أن كلا الأمرين صحيح فنحن نعلم أن تعداد البشر قد أزداد بشكل طفرة لم تشهدها الأرض من قبل كل ذلك بسبب ما أوجده الله من أساب العيش و الكفاية المائية و الغذائية و الدوائية لكل هذا الكم العظيم
فالكل يعلم ما للطب بعد الله من دور في زيادة تعداد البشر فقد كانت مجتمعات بأسرها تفتك بها الأمراض و تجعلها أثر بعد عين كذلك التقدم في الزراعة و الصناعة و تأمين المياه الصالحة للشرب في كل بقعة من الأرض كان لها دورا في زيادة تعداد البشر
فكروا فيما لو حدثت حرب شاملة استخدمت فيها كل الخيارات فماذا تجدون
أولاً هناك مجتمعات عالة على الحضارة لن تستطيع الاستمرار لساعات في مثل هذه الحرب
فانقطاع الكهرباء في دول كدول الخليج مثلا سيكون كارثة يهلك بسببها الملايين ممن لن يجدوا قطرة ماء
أيضا و في مثل هذه الظروف لو قصفت بعض الأحياء السكنية المزدحمة أو أستخدم ضد المدن أسلحة جرثومية فماذا تتوقعون النتيجة
إن هذه الحضارة التي نعيشها اليوم هي حضارة هشة بكل المقاييس ترتبط حلقاتها بخيط أرق من خيط العنكبوت ما أن ينقطع حتى ترى العجب العجاب
ستكون الجثث مكدسة بعشرات الآلاف
ستفتك الأمراض بمجتمعات كاملة و سيتسبب النقص الحاد بالماء و الغذاء و الدواء بكوارث لا يعلمها إلا الله ناهيك عن وسائل الدمار الفتاكة و التي ستستخدم دون رحمة
ــــــــــــ

البعض لن يقتنع بما قدمنا سابقا و سيبقى مصرا على أن الحرب القادمة هي الملحمة حيث تراه يؤول النصوص الصحيحة تأويلاً سطحيا ساذج فهو يعتقد أن العلاقات التي تنظم المسلمين و الروم اليوم هي الهدنة التي تسبق الملحمة الكبرى و إن الأحاديث الصحيحة و التي تذكر السيف صراحة ما هي إلا تشبيه تجنب من خلاله الرسول عليه الصلاة و السلام الحديث عن الأسلحة الحديثة
ستجد حين تقرأ للبعض عن الملاحم تسطيحا غريبا للنصوص و تأويلا ما أنزل الله به من سلطان
خذوا مثلا حادثة أبراج أمريكا , حيث خرج الشيخ أسامة ببيان قال من جملة ما قال أن هذه الحادث قد قسم المسلمين إلى فسطاطين
فما كان من البعض إلا أن أعتبر هذا الكلام قرآنا موحى و أعتبر هذه الحادثة هي بداية الملحمة لأن المسلمين قد انقسموا إلى فسطاطين كما ورد بالصحيح
طبعا لم يكلف أياً منا أن يسأل نفسه هذا السؤال
إذا كان المسلمون قد قسموا حقا إلى فسطاطين ففي أي الفسطاطين أنت ؟؟؟
فإن قلت في فسطاط الإيمان الذي لا نفاق فيه فقد كذبت لأنك ترى المسلمين يقتلون و لا تحرك ساكن و هذا يعني أنك لست صافي الإيمان
و إن قلت أنك في فسطاط النفاق فقد تكون قد ظلمت نفسك
يا أخي مسألة الانقسام هذه تحتاج إلى أركان لا يتوفر منها شيء في زماننا هذا
أول هذه الأشياء أن يكون هناك طرفين أو معسكرين أن مخير بالانضمام إلى أحداهما
أي يجب أن يكون هناك دار إسلام و دار كفر تستطيع الوصول إلى كليهما لتحديد موقفك
و هذا غير متوفر في هذا الزمن فحكام المسلمين و زبانيتهم أشد على الإسلام من الكفرة الحقيقيين
ثانيا : يجب أن يكون المسلمون تحت سلطان خليفة يعمل على منهاج النبوءة وقت حدوث هذه الفتنة
كما جاء في النصوص
ثالثا : يجب أن يكون بيت المقدس بيد المسلمين و لا وجود لليهود في هذه الحرب
بينما نلاحظ العكس فاليهود يستولون على بيت المقدس و هم الذين يحركون الأساطيل و الجيوش للقضاء على الإسلام
أيها الأخوة سنطرح بعد قليل بعض الثغرات التي تساعد على هدم ما لدى البعض من اعتقاد بكون الأمة اليوم تعيش فتنة الدهيم و نبدأ بالقضية الأهم و هي قضية اليهود
أيها الأخوة أن تحدث فتنة تحصد من البشر قرابة ست مليارات من البشر في فترة محدودة من الزمن
أمر لا يمكن استيعابه ( على اعتبار أننا مقدمون على الملحمة الكبرى و قد رأيتم كيف بينا أن البشر على الأرض وقت الملحمة لا يتجاوزون بضع ملايين أي أن المليارات التي نشاهدها اليوم يجب أن تكون قد زالت قبل الملحمة )
و لكن الأمر الأكثر غرابة من ذلك هو أمر اليهود
فمن الثابت أن المسلمين يخرجون اليهود من فلسطين قبل الملحمة الكبرى
ثم نجدهم يخرجون مع الدجال في جيش قوامه سبعون ألف مقاتل ,,, فهل يعقل أن تحصد الفتنة قرابة مليار مسلم و لا ينجو منهم إلا مائتا ألف بينما اليهود و الذين هم أساس الصراع و عنوانه و عددهم لا يتجاوز بضع ملايين ينجوا منهم سبعون ألف مقاتل , أي ثلث تعداد المسلمين بعامة و نصف تعداد الصفوة
و أين هي النبوءات التي تتحدث عن قتل اليهود و أين من يدوسهم كطين الأزقة عندما يدخل المسلمون بيت المقدس
,,, الأمر فيه لبس ما
لو كان ما ذهب إليه أصحب الرأي القائل بأننا على أبواب الملحمة و لو كان هذا الرأي صواب
لكان الفارق الزمني بين فتح القدس و خروج الدجال أقل من خمسة سنوات فكيف ينجوا من اليهود كل هذا العدد
و كيف أعادوا تنظيم أنفسهم في فترة زمنية قصيرة و تحت أنظار دولة الخلافة التي فتحت أخر معاقل الروم على الأرض أليس غريبا أن يحدث هذا ؟

ثم دعونا نناقش سنوات حكم المهدي الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام
و هنا دعونا نناقش الأمر و كأنه لا مهدي إلا الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام ثم نطابق سنوات حكمه و ما جاء من وصف نبوي لهذا السنوات مع ما بين يدينا من أحداث ذكرتها و دونتها أحاديث صحيحة

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجج

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 01-05-2005, 10:01 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

سنن أبي داود أول كتاب المهدي 4285 ( حسن )

حدثنا سهل بن تمام بن بزيع ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال:,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" المهدي مني أجلى الجبهة ( الجلي هو انحسار الشعر عن مقدم الرأس ) ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، ويملك سبع سنين

في الحديث الثاني يحدد رسول الله صلى الله عليه و سلم مدة حكم المهدي بسبع سنوات (1) هذا أولا

يملأ المهدي الأرض عدلاً بعد أن ملئت جورا (2) هذا ثانيا

يبارك الله في نبات الأرض و غيث السماء (3) هذا ثالثا

يفيض المال و يكثر (4) هذا رابعا

تكثر الماشية (5) خامسا

تعظم الأمة ( 6) سادسا

تطرقنا لهذه البنود في السابق و نعود لنناقشها بالتفصيل إن شاء الله

نظرا لأننا سنعتبر أنه لا مهدي إلا من سيصلي خلفه عيسى عليه السلام فمقتضى هذا أن يكون المهدي قد أنها حكمه عند تمام السابعة بنزول عيسى عليه السلام بدليل هذا الحديث الصحيح

صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني
( فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا و إماما مقسطا يدق الصليب و يذبح الخنزير و يضع الجزية و يترك الصدقة فلا يسعى على شاة و لا بعير و ترفع الشحناء و التباغض و تنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره و تضر الوليدة الأسد فلا يضرها و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها و تملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء و تكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله و تضع الحرب أوزارها و تسلب قريش ملكها و تكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم )

نحن اقتصرنا على جزء من حديث صحيح طويل كان الهدف من ذكره هنا أن الخلافة تنتهي بنزول عيسى عليه السلام و لا حاجة بعد عيسى عليه السلام لخليفة لأن أجل الأمة قد انتهى ,

إذن بنزول عيسى عليه السلام تنتهي الخلافة في أمة محمد صلى الله عليه و سلم و بالتالي زوال ملك قريش لان الخلافة فيهم ما بقي اثنان كما جاء عن رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم حتى أن الكثير من الفقهاء ذهبوا إلى عدم جواز عقد الإمامة العظمة ( الخلافة ) لغير قرشي
جاء في كتاب الفتن رقم 1585
( عن كعب قال : إذا خرج عيسى أبن مريم انقطعت الإمارة )
يبدأ حكم المهدي في هذه الأمة دون ريب من اللحظة التي يبايع له في الحرم فدعونا نرى النعماء التي ستنعمها الآمة في عصره

النعمة الأولى : لا يوجد دليل واحد يشير إلى أن من سيبايع المهدي في الحرم هم أصحاب الرايات السود , بل تشير الآثار الموجودة إلى أن أنصار المهدي صاحب الحرم هم كعدد أهل بدر يجتمعون عليه كالقزع من كل مكان و يخرجون معه على ضعفا منهم حيث يوجه إليهم جيش من الشام فيعيث بالمدينة فسادا ثم يخسف الله به الأرض قبل وصوله لمكة

و هنا نسأل أنفسنا كم لبث هذا الجيش من الزمن حتى خرج إلى المدينة ثم خسف به ثم يعود الخبر إلى الشام فيمكثوا زمنا حتى ينشأ ( يكبر ) رجل من قريش أخواله من كلب فيجهز جيشا بمساعدة أخواله و يتوجه للقاء المهدي فيهزمه الله
مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 460
حدثنا عفان قال حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله ابن الحارث عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع لرجل بين لركن والمقام كعدة أهل بدر فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام فيغزوهم جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله فكان يقال الخائب من خاب من غنيمة كلب

كم من الزمان في عصر الخيل تحتاج هذه الأحداث حتى تتم بل و حتى في عصر الصاروخ تحتاج إلى سنوات كثيرة فكيف وقعت كل هذه الأحداث في خلافة المهدي و الذي يفترض أن حكمه سبع سنوات كما جاء في الصحيح

و هنا يجب أن نلاحظ أمرين

الأول : الاختلاف حدث بعد موت خليفة و النصوص تشير إلى أن مركز الخلافة في الشام ( القدس ) بدليل وجود قريش وقت هذا الحدث في الشام ثم غلبت القرشي أبن الكلبية على الحكم مما يؤكد على وجود خلافة في الشام لقريش قبل هذه البيعة و لكنها خلافة فاسدة اضطرت الناس لمبايعة المهدي في الحرم و هذا هو الذي دفع أهل الشام لبعث جيش في محاولة للضاء على الخلافة الجديدة

سنن أبي داود ج: 4 ص: 107

6 حدثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم يكون اختلاف ثم موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن والمقام ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثنا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس وعشرون نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يصلي عليه المسلمون قال أبو داود قال بعضهم عن هشام تسع سنين وقال بعضهم سبع سنين




طالما أنه يفترض أن عيسى عليه السلام سيصلي خلف المهدي الذي سيبايع بالحرم

فيجب أن يذكر الحديث ذلك و لكن الحديث يبين لنا خلافة رجل يحكم ثم يموت ثم يصلي عليه المسلمون و يكون عصره عصر خير و بركة لا قتال فيه و لا شحناء

سنوضح الأمر بعد قليل

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 01-05-2005, 10:01 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

مسند إسحاق بن راهويه(4-5) ج: 1 ص: 170

141 أخبرنا وهب بن جرير بن حازم حدثني هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون اختلاف ثم موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء فإذا سمع بذلك الناس أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله من كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهر عليهم ويغنمون غنيمة والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم بينهم فيئهم ويقيم فيهم سنة نبيهم ويلقي الإسلام بجرانه على الأرض فيلبث سبع سنين

طبعا الأحاديث السابقة ضعفها الألباني و أنا على قلة علمي أعتبر الحديثين السابقين ( لأبي داود و مسند إسحاق الجزء الأخير منهما فيها شذوذ و سنثبت ذلك إن شاء الله عندما نبين أن المهدي الذي يبايع في الحرم ليس هو المهدي صاحب السنوات السبع

النعمة الثانية : فتح الحجاز و فارس و الروم

لقد جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله ( باب ما يكون من فتوحات قبل الدجال ) و نحن نعلم أن الإمام مسلم مدرك إن هذا الحديث يتكلم عن فتوحات آخر الزمان و قبل ظهور الدجال

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2225

باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال 2900 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال ثم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه ثم أكمة فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد قال فقالت لي نفسي ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه قال ثم قلت لعله نجي معهم فأتيتهم فقمت بينهم وبينه قال فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله قال فقال نافع يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم

على المهدي أن يعيد فتح كل تلك الأمصار قبل نزول عيسى عليه السلام بل قبل خروج الدجال
فليت شعري هل يكفي المهدي سبع سنوات لفتح هذه الأرض

النعمة الثالثة : قتال الروم و الصلح

كما هو ثابت بالسنة الصحيحة فإن صلحا ما سيتم بين المسلمين و الروم قبيل الملاحم هذا الصلح و الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ( بالصلح الأمن ) و الصلح الأمن هو أعلى درجات الصلح حيث يأمن كل طرف من الأطراف المتحاربة الطرف الآخر و كان من شروط هذا الصلح دفاع المتصالحين بعضهم عن بعض في حال تعرض أحد الأطراف لتهديد خارجي ( اتفاقية دفاع مشترك ) مدة الاتفاقية كما ورد في بعض الآثار عشر سنوات

مسند الشاميين ج: 2 ص: 37

3 حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني عن ذي مخبر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم تصالحون الروم صلحا عشر سنين يوفون سنتين ويغدرون في الثالثة أو قال أربع سنين ويغدرون في الخامسة وينزل من ذلك الجيش منكم مدينتهم فتغزون أنتم وهو عدوا لهم فيلقون ذلك العدو فيفتح لكم عليهم فتنصرون بما أحببتم من نيل أو غنيمة 874 حدثنا محمد بن عبيد بن آدم ثنا محمد بن أبي السري ثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ثم مثله )

ظاهر الأمر أن المسلمين يجبرون الروم على الصلح بعد أن تحدث بينهم وقعة تكون الغلبة فيها للمسلمين فالروم لا تصالح و هي غالبة و قد جاء في بعض الآثار أن من شروط الصلح أيضا بناء المسلمين للمساجد في قسطنطينية مقابل دعم المسلمين للروم بفرقة ترابط في القسطنطينية تساند الروم ضد أي خطر يتعرضون له و لا أستبعد أن يكون الروم قد شعروا بخطر ما يهددهم فسارعوا للصلح مع المسلمين و في نيتهم الغدر بعد أن يحصلوا منهم على ما يريدون

جاء في الفتن لنعيم بن حماد

حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي فراس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات فأما غزوة واحدة فتلقون بلاء وشدة والغزوة الثانية يكون بينكم وبينهم صلح حتى يبتني فيها المسلمون المساجد ويغزون معهم من وراء القسطنطينية ثم يرجعون إليها والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم بالتكبير فتكون على ثلاث أثلاث يخرب ثلثها ويحرق ثلثها ويقسمون الثلث الباقي كيلا

الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 470

2 حدثننا رشدين عن ابن لهيعة والليث بن سعد عن أبي قبيل واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون بين المسلمين وبين الروم هدنة على أن يبعث المسلمون إليهم جيشا يكون بالقسطنطينية غوثا لهم فيأتيهم عدو من ورائهم يقاتلونهم فيخرج إليهم المسلمون والروم معهم فينصرهم الله عليهم ويهزمونهم ويقتلونهم فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيتراجع القوم ذلك بينهم فيقوم المسلم إلى الرومي فيضرب عنقه فتنتكث الروم حتى إذا رجعوا إلى القسطنطينية وأمنوا قتلوهم وهم آمنون فإذا قتلوهم عرفوا أن المسلمين سيطلبونهم بدمائهم فيخرج الروم على ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا قال أبو قبيل فإذا جاءت الروم لم يكن للناس بعدهم قوام ومعهم يومئذ الترك وبرجان والسقالبة



كم من الوقت يحتاج المسلمين لفتح هذه البلدان و كم دام القتال بين الروم و المسلمين بقيادة المهدي حتى وقعوا الصلح و كم عام وفوا بالعهد حتى نقضوه يضاف إلى كل ذلك الزمن الذي لزم المسلمين حتى وحدوا أرض الإسلام فهل تكفي السنوات السبع التي سيحكم بهن المهدي لكل هذه الأحداث علما أن هناك بقية تستلزم سنوات عدة أخرى

سنن أبي داود ج: 4 ص: 110

96 حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية عن بحير عن خالد عن بن أبي بلال عن عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة قال )

أليست هذه السنوات السبع هي مقدار حكم المهدي

ماذا بعد الملحمة من أحداث :

تسفر الملحمة بعد سنوات من القتال عن فتح أخر معاقل الروم لتبدأ ثلاث سنوات قاسية تمهد لخروج الدجال
السنة الأولى ينقص ثلث مطر السماء و ثلث نبات الأرض و في السنة الثانية ينقص الثلث الثاني و في السنة الثالثة يذهب الثلث الأخير فيصبح الناس و لا طعام لهم إلا من رحم ربي و يكون طعام المسلمين في هذه الضيقة
التسبيح و التهليل يجري منهم مجرى الطعام
هذا جزء من حديث صحيح طويل أخرجه ابن ماجه ج: 2 ص: 1362

وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى آت تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام )

لست هنا لبيان فتنة الدجال و سيكون لها تفصيل إن شاء الله في غير هذا الفصل و لكن ما أحببت الوصول إليه هو وضع القارئ الكريم في تصور بسيط للصعوبة و المعانة التي تنتظر المؤمنين الذين سيدركون المهدي عائذ الحرم و إذا كنا الآن غير معنيين بذكر فضل و آجر هؤلاء القوم إلا أن الهدف الذي قصدناه من كل ذلك هو تبيان استحالة أن يكون المهدي المقصود بحديث السبع سنوات الخصبة هو المهدي عائذ الحرم

ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجة .

هنا أود أن أسألكم هل سمات الحياة التي يعيشها المسلمون في عصر المهدي المذكور في الحديث السابق هي نفس السمات التي ذكرناها سابقا في حديثنا عن المهدي عائذ الحرم

هذا و يمكنكم أن تضيفوا لكل تلك المشاق التي سيعانيها المؤمنون في زمن المهدي عائذ الحرم حوالي السنتين يعايشون خلالها أكبر فتنة خلقها الله ألا و هي فتنة الدجال

طبعا الذي ينظر للأدلة بنظرة موضوعية يجد ما قدمنا من الأدلة كافي للتفريق بين المهديين فيكفيه أن يجد أن السنوات السبع التي سيحكمها المهدي (( طبعا هنا نتكلم على أساس أن لا مهدي إلا الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام ) لا تكفي لحدوث جزء بسيط من الأحداث التي يفترض أن تحدث في عصر هذا المهدي هذا ناهيك عن أن رغد العيش الذي يصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون ممثلا في حرب و فتوحات و ملاحم و سنوات جوع و جدب , ناهيك عن نقص شديد في تعداد الأمة ,

سنقدم إن شاء الله في الفصل القادم أدلة مساعدة تنير بعض جوانب البحث من جهة و تثبت من جهة أخرى ما ذهبنا إليه حول تعدد الخلفاء الذين وصفوا بالمهدي

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 01-05-2005, 10:02 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثالث : أدلة و قرائن
القرينة الأولى : خراب المدينة

أيها الأخوة خراب المدينة أمرا لا مفر منه و هو واقع كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قيام الخلافة في بيت المقدس , و الخراب هنا لا يعني هدم البيوت نتيجة حرب , بل على العكس تماما سيترك أهل المدينة , المدينة و هي أعمر ما تكون

مسند أحمد ج: 5 ص: 32

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج حدثني شعبة عن أبي بشر قال سمعت عبد الله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن ورجل ثم من أسلم فذكر نحوه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن قال عفان وهو بن الأدرع قال وثنا حماد عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع قال قال رجاء ثم أقبلت مع محجن ذات يوم حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسا قال وكان في المسجد رجل يقال له سكبة يطيل الصلاة فلما انتهينا إلى باب المسجد وعليه بريدة قال وكان بريدة صاحب مزاحات قال يا محجن ألا تصلي كما يصلي سكبة قال فلم يرد عليه محجن شيئا ورجع قال وقال لي محجن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صعدا أحدا فاشرف على المدينة فقال ويل أمها من قرية يتركها أهلها كأعمر ما تكون يأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكا مصلتا فلا يدخلها قال ثم انحدر حتى إذا كنا بسدة المسجد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي في المسجد ويسجد ويركع ويسجد ويركع قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا قال فأخذت أطريه له قال قلت يا رسول الله هذا فلان وهذا وهذا قال اسكت لا تسمعه فتهلكه قال ثم انطلق يمشي حتى إذا كنا ثم حجرة لكنه رفض يدي ثم قال ان خير دينكم أيسره ان خير دينكم أيسره ان خير دينكم أيسره

إذن المدينة المنورة مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم ستخلو من البشر لتبقى ثمارها للعوافي و السباع أمر جلل و حدث خطير ما الذي جعل الناس يتركوها و هي كأحسن ما تكون عمرانا و في حديث أخر كأينع ما تكون
سؤال نسي حذيفة و هو الحريص على كل خير نسي أن يسأله لرسول الله صلى الله عليه و سلم
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2217
وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة أنه قال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة ))

يرى النووي رحمه الله أن المقصود بخلو المدينة كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أخرجه مسلم هو الخلو الذي يقع عند الحشر حيث يحشر الناس جميعا إلى الشام و يستدل في ذلك بحديث راعيي بني مزينة و هما آخر من يحشر من الناس

صحيح مسلم ج: 2 ص: 1010

حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن بن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي يريد والطير ثم يخرج راعيان من مزينة ريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما
لكن هذا الرأي لا يصح من عدة أوجه

الأولى هذا الحديث يتكلم عن الحشر قبيل قيام الساعة في زمن لا يبقى فيه على الأرض من يقول الله , الله و طالما أن المحشر في الشام فطبيعي أن لا يبقى في المدينة بشر لأن الجميع سيحشر إلى الشام
و لا يعقل أن يتأسى رسول الله صلى الله عليه و سلم على ترك الناس للمدينة زمن الحشر لأن الحش أمر رباني لا يستطيع مخلوق الخروج عليه فلا يعقل أن يعتب رسول الله على الناس لتركهم المدينة طالما أن الأمر قضاء لا مفر منه


ثانيا : من المرجح أن لا تسكن المدينة بعد أن يتوفى الله المؤمنين لأن المدينة تنفي الخبث عنها و لا يعقل أن يقطنها شرار الخلق بعد وفات المؤمنين , فتعود وحشا مرتا أخرى كما هو الحال في خلوها الذي نتحدث عنه الآن

الأمر الثالث : لا يمكن أن يخفى على حذيفة بن اليمان أفقه الناس بالملاحم أن المقصود بهذا الخلو هو الخلو الذي يسبق لحشر

رابعا : في الحديث الذي يحدد فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم مدة الترك بأربعين عام
يدل هذا على ان هناك عودة لسكنى المدينة من جديد فلو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقصد الحشر لما حدد مدة الترك لأنه بعد الحشر لا تسكن المدينة

المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 313

3126 حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عصا فإذا أقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو وقال ما يضر صاحب هذه لو تصدق أطيب من هذه إن صاحب هذه ليأكل الحشف يوم القيامة ثم قال والله ليدعنها مذللة أربعين عاما للعوافي ثم قال أتدرون ما العوافي قالوا الله ورسوله أعلم قال الطير والسباع هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

النص يدل على عودة الناس لها بعد الأربعين فلو كان هذا الخلو هو خلو الحشر لما عاد إليها بشر لأن الأرض جميعها ستخلو من الناس حتى يوم القيمة إلا الشام و التي هي أرض المحشر و المنشر

روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ثم نظر إلينا فقال أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عاما للعوافي أتدرون ما العوافى الطير والسباع

و هنا تعليق لأبن حجر حول هذا الحديث و هو لا يوافق النووي فيما ذهب إليه

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 01-05-2005, 10:03 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

قلت ( الكلام لأبن حجر )

وهذا لم يقع قطعا وقال المهلب في هذا الحديث أن المدينة تسكن إلى يوم القيامة وإن خلت في بعض الأوقات لقصد الراعيين بغنمهما إلى المدينة قوله وآخر من يحشر راعيان من مزينة هذا يحتمل أن يكون حديثا آخر مستقلا لا تعلق له بالذي قبله

صحيح البخاري ج: 2 ص: 663

775 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف يريد والطير وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما

و لفظ ( ثم يتركون المدينة ) دليل على أن الترك كان اختياريا و ليس قسري فالحشر سيكون فيه الترك قسري

متى يحدث خراب المدينة
أخوتي الأفاضل : سنذكر بعد قليل حديث نبوي صحيح سيكون الفيصل و الدليل و البرهان على خطأ من أعتقد بوجود خليفة واحد يطلق عليه المهدي ويصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام يحكم سبع سنوات و تحدث في أيامه الملاحم و يخرج في زمانه الدجال

لقد ذكر لنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم علامة تشير لحدوث الخراب في المدينة

سنن أبي داود ج: 4 ص: 110

4294 حدثنا عباس العنبري ثنا هاشم بن القاسم ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدث أو منكبه ثم قال إن هذا لحق كما أنك هاهنا أو كما أنك قاعد يعني معاذ بن جبل ))

ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني

4096 ( صحيح )

عمران بيت المقدس خراب يثرب و خراب يثرب خروج الملحمة و خروج الملحمة فتح القسطنطينية و فتح القسطنطينية خروج الدجال

أيها الفضلاء رأينا سابقا أن المدينة تخلو من أهلها أربعين سنة و هو الخراب المقصود

ثم جاء الحديث السابق ليبين أن خراب المدينة يأتي بعد عمران بيت المقدس ( بالخلافة أو بالاحتلال كما يرى ذلك بعض العلماء )
ثم تابع الحديث بيانه لخبرنا أن خراب المدينة علامة لحدوث الملحمة و حدوث الملحمة علامة لخروج الدجال
طبعا نحن لا نعتقد كما يعتقد البعض أن هذه الأحداث ستكون في تسلسل زمني مدته بضع سنوات , لأن هذا يخالف المنطق و الواقع
نحن نعلم أن المدينة عند خروج الدجال تكون مأهولة حيث تنفي الخبثاء و المنافقين منها عند حصار الدجال لها

لكن مدة الأربعين عام التي ستخلو فيها المدينة هي واقعة بين قيام الخلافة في بيت المقدس و خروج الدجال , أو قبل قيام الخلافة بقليل وقبل خروج الدجال بزمن طويل لأنه في زمن الدجال تكون المدينة عامرة بالمؤمنين
و طالما أن خلو المدينة سيكون بعد قيام الخلافة أو مع قيام الخلافة الأولى فهذا يعني أن المدينة قد تركت لأسباب دنيوية و هذا السبب هو الذي سبب تحسر الرسول على تاركيها

صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 2972 ( صحيح )

تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون )

هذه الأحداث وقعت في صدر الدولة الإسلامية إبان الفتوحات و قد تتكرر بشكل شديد إذا أقيمت الخلافة في بيت المقدس تؤدي في النهاية إلى خلو المدينة خصوصا لو قارنا بين الصحابة على فضلهم و من سيشهد فتح المقدس و قيام الخلافة فيه
, و هذا سبب العتب الواضح من قبل الرسول عليه الصلاة و السلام لأولئك الذين يتركونها آخر الزمان و سنذكر سبب هذه الهجرة من المدينة إلى القدس فيما بعد إن شاء الله مع الأسباب التي جعلتهم يرجعون إليها
نعود الآن لنتكلم عن القول الثاني في سبب ترك الناس للمدينة
في الرأي الأول قلنا أن المدينة قد تهجر نتيجة لالتحاق الناس بمركز الخلافة هذا على فرض لو كان عمران بيت المقدس يعني عمرانه بالمسلمين وقت قيام الخلافة لكن الإمام القاري يرى العمران هذا من زاوية أخرى بحسب ما نقل عن الأشرف
عون المعبود ج: 11 ص: 270
قال القاري الأظهر هو الأول وخروج الملحمة إلخ قال القاري نقلا عن الأشرف لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعقبة بخراب يثرب وهو أمارة مستعقبة بخروج الملحمة وهو أمارة مستعقبة بفتح قسطنطينية وهو أمارة مستعقبة بخروج الدجال جعل النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده وعبر به عنه قال وخلاصته أن كل واحد من هذه الأمور أمارة لوقوع ما بعده وإن وقع هناك مهملة انتهى ثم ضرب أي رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذ الذي حدثه هو معاذ رضي الله عنه أو منكبه شك من الراوي ثم قال صلى الله عليه وسلم إن هذا أي ما ذكر في الحديث من أخبار عمر أن بيت المقدس سبب خراب المدينة إلخ لحق أي يقيني لا شك في وقوعه وتحققه كما أنك يا معاذ ههنا أو كما أنك قاعد شك من الراوي والمعنى تحقق الأخبار المذكور في الحديث قطعي يقيني كما أن جلوسك ههنا قطعي ويقيني يعني معاذ بن جبل يعني الخطاب لمعاذ بن جبل
ــــــــ
إذاً لو أخذنا بهذا الرأي لكن المقصود بهذا العمران هو علو بني إسرائيل في بيت المقدس و الذي نراه اليوم قائما و قد يزداد
لكن هذا القول لا يبين لنا السبب الحقيقي لخلو المدينة أو هجرتها بل المفروض أن يجعل الناس أكثر تمسكا بها نتيجة لوجود عدو يخترق جسد الأمة
فهجرت أهل المدينة هذه ورائها أمرا عجيب و يرتبط ارتباط وثيق بعمران بيت المقدس
و لا بد أن هذا الارتباط يقوم على أن السبب وراء هجرة المدينة هم القائمون على بناء بيت المقدس
فإن كانوا من غير المسلمين فهم سيجبرون المسلمين على تركها إجبارا و بعلة مجهولة
قد تكون نتيجة لضرب المدينة بأسلحة تجعل العيش فيها طوال هذه المدة مستحيلا
و إن كانت العمارة هي بيد المسلمين عند قيام الخلافة في بيت المقدس فالهجرة هذه ستكون هجرة دنيوية سببها طلب رغد العيش
قد تكون الهجرة بدايتا سببها العدو فكما تعلمون أن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام ثم استكملت سنواتها الأربعين بعد قيام الخلافة و اندحار العدو و هذا و الله أعلم هو الراجح
و مما يؤكد ذلك تنبيه عبد الله بن عمر لأبي هريرة للفظ الذي جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم
صحيح مسلم ج: 2 ص: 1009
1389 حدثني زهير بن حرب حدثنا أبو صفوان عن يونس بن يزيد ح وحدثني حرملة بن يحيى واللفظ له أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة ثم ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي والطير

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 01-05-2005, 10:04 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

جاء في أخبار المدينة لعمر بن شبة عن طريق مساحيق بن عمرو
أنه كان جالسا ثم بن عمر فجاء أبو هريرة فقال له لم ترد على حديثي فوالله لقد كنت أنا وأنت في بيت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج منها أهلها خير ما كنت فقال بن عمر أجل ولكن لم يقل خير ما كانت إنما قال أعمر ما كانت ولو قال خير ما كانت لكان ذلك وهو حي وأصحابه فقال أبو هريرة صدقت والذي نفسي بيده
ـــــــ

لا حظوا أيها الأخوة الدقة في نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
لقد سخر الله لهذا الدين رجال حملوا على عاتقهم أمنة عظيمة إنها المشكاة النبوية
إنها السنة النبوية و التي هي و حي من السماء لكل كلمة في الحديث النبوي مدلول لا يمكن تجاوزه أو القفز فوقه فالأحاديث النبوية ليست ككلام الناس يملئها الحشو الذي لا طائل منه
و تمعنوا في الحوار الذي دار بين أبن عمر و أبو هريرة رضوان الله عليهما
في النتيجة التي توصلا لها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قال
يخرج منها أهلها و هي أعمر ما كانت و ليس خير ما كانت
فالاصطلاح الأول يعني أن وقت خروج الناس منها ( المدينة ) سيكون بناء المدينة قد بلغ أوجه و عظمته بحيث لن تكون المدينة بمثل هذا المقدار من البناء في زمن أخر من عمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم
أي أنه ستبلغ المدينة أوجها في البناء و العمارة في زمن ما في ذلك الزمن تحديدا يخرج أهل المدينة من المدينة
أما الاصطلاح الثاني ( يخرج أهل المدينة من المدينة و هي خير ما كانت ) فيعني ذلك أن أهلها سيخرجون منها في زمن سيكون الإيمان في المدينة قد بلغ أوجه و هذا لم يكن إلا في الزمن الذي كان يعمر المدينة محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه فشتان بين الاصطلاحان

ـــــــ

إذاً من يخرج أهل المدينة من المدينة و متى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما من يخرج أهل المدينة من المدينة فهم الظالمون أي أن المدينة ستتعرض لظلم و حرب يدفعان أهل المدينة لتركها و قد جاء في ذات المصدر السابق أخبار المدينة لعمر بن شبة
أن أبو هريرة قد سؤل عمن يخرج أهل المدينة من المدينة فقال ( قيل يا أبا هريرة من يخرجهم قال أمراء السوء ))
نعم أمراء السواء أما من يسأل عن الزمن الذي سيكون فيه هذا الخروج فأقول له لقد أظلنا زمن ذلك فقد توفرت أو كادت أن تتوفر جميع أركان هذا الحدث
فبيت المقدس يعمر اليوم بيد اليهود حتى يبلغون علوهم الذي ذكر في سورة الإسراء
و أمراء السوء موجودون و لن يتورعوا عن أي عمل
و المدينة اليوم في أوج عمرانها حتى بلغ الحرم المدني مبلغا رفيعا من العمران اللهم ألطف
ــــــــــــــــــــــــــ


إذن و بعد قراءة ما سبق يلزم التفكير بشكل جاد كيف تكون الخلافة في أخر الزمان لشخص واحد زمن حكمه سبع سنين و الأحداث التي أخبر رسول الله عن وقوعها في زمن حكمه تحتاج إلى ما يزيد عن الخمسين عام على الأقل بل أن الزمن ما بين الملحمة و خروج الدجال وحده يعادل مدة خلافة هذا الخليفة أي سبع سنوات

القرينة الثانية : حديث الخلافة في قريش

سنن أبي داود أول كتاب المهدي 4279 ( صحيح )

حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن أبيه ، عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة "" فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي: ما يقول ؟ قال: كلهم من قريش .

صحيح مسلم ج: 3 ص: 1452

1821 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حصين عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي واللفظ له حدثنا خالد يعني بن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول ثم إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال ثم تكلم بكلام خفي علي قال فقلت لأبي ما قال قال كلهم من قريش

السنة المجلد الثاني 1154 ( صحيح )

ثنا أبو بكر ثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس السدوسي عن عبد الله بن عمرو قال يكون في هذه الأمة اثنا عشر خليفة أبو بكر أصبتم اسمه وعمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه وعثمان بن عفان ذو النورين أوتي كفلين من الأجر قتل مظلوما أصبتم اسمه ))

لقد تواترت الأحاديث النبوية على حتمية تولي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش و قد أختلف العلماء في فهم هذه النصوص فمنهم من أعتبر هؤلاء الخلفاء قد حكموا في صدر الإسلام و هم الخلفاء الراشدين الأربع و بعض خلفاء بني أمية ( عبد الملك و أولاده الأربع و عمر بن عبد العزيز ... )

الحقيقة أن الأمة قد حكمها أكثر من اثنا عشر خليفة لكنهم تفاوتوا فيما بينهم بالعدل و الفضل و طالما أن عدد الخلفاء قد قيده رسول الله صلى الله عليه و سلم باثني عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل

فلا بد أن يكون لهؤلاء الخلفاء ميزة عن غيرهم

في الحديث الصحيح الذي أخرجه أبو داود يشترط أن يكون هؤلاء الخلفاء قد أجمعت عليهم الأمة و هذا الأمر لم يتم حقيقتا إلا لأربع ( أبو بكر و عمر و عثمان و على رضوان الله عليهم )

أما بقيت الخلفاء فهم ملوك و إن دانت لهم الأمة بالولاء

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 5 ( الصحيحة )

تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت .

السنة المجلد الثاني 1185 ( صحيح )

ثنا أبو بكر ثنا يزيد بن هارون ثنا العوام بن حوشب حدثنا سعيد ابن جمهان عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

الخلافة في أمتي ثلاثون سنة قال فحسبنا فوجدنا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال فقيل له إن عليا لا يعد من الخلفاء فقال يا بني بني الزرقاء فهو أبعد ))

إذن الخلافة ثلاثون عام و ما بعدها سيكون ملك

و الخلافة بحق هي التي تكون على منهاج النبوة و قد دامت في صدر الإسلام ثلاثون سنة و انقطعت بعد أن حكم فيها أربع خلفاء هم من ذكرنا سابقا

إذن يبقى من هؤلاء الخلفاء الاثني عشر ثمانية خلفاء لم يحكموا بعد و ستكون دولتهم إن شاء الله عندما

يعيد الله الخلافة إلى منهاج النبوة و بهذا ينتفي القول بفرضية لا مهدي إلا الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام ثم لو تمعنا في الحديث الذي يتكلم عن مراحل الحكم في أمة الإسلام و الذي أخره قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ثم تكون خلافة على منهاج النبوة )

إن البيان النبوي أيها الأخوة لا يعجزه القول ثم يأتي خليفة يحكم على منهاج النبوة طالما انه لا خليفة غيره و لكننا نرى النص قد جعل الأمر مفتوح و غير مقيد

فتح الباري ج: 13 ص: 213

قال واما الوجه الثاني فقال أبو الحسين بن المنادى في الجزء الذي يتكلم فيه عن المهدي يحتمل في معنى حديث يكون اثنا عشر خليفة ان يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فقد وجدت في كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم امام مهدي قال بن المنادى وفي رواية أبي صالح عن بن عباس المهدي اسمه محمد بن عبد الله وهو رجل ربعة مشرب بحمرة يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب ويصرف بعدله كل جور ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا ستة من ولد الحسن وخمسة من ولد الحسين وآخر من غيرهم ثم يموت فيفسد الزمان وعن كعب الأحبار يكون اثنا عشر مهديا ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال

القرينة الثالثة : أحاديث الجحجاح و القحطاني

لقد ثبت في الصحيح أن هذه الأمة سيليها أميران عّينهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاسم و النسب
الأول هو القحطاني و هو أمير عادل يضاهي المهدي في ذلك

5415 [ 6 ] ( متفق عليه )

وعنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه )
و الثاني من الموالي و يدعى بالجهجاه

طبعا لن نخوض الآن في كيفية وصولهما للحكم و هم من خارج قريش و نحن نعلم أن أول خليفة سيلي هذه الأمة هو المهدي و هو من قريش و من بيت النبوة فكيف يستوي الأمر و يتسلم الحكم رجل من غير قريش

السنة المجلد الثاني 1122 ( صحيح )

حدثنا أبو بكر ثنا معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد بن زيد قال سمعت أبي يقول سمعت أبن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان قال عاصم حدثنيه وحرك

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 2 2856 ( الصحيحة )

إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين .

و طالما أن أمر هذه الأمة سيبقى على حاله من جور و ظلم و طالما أن المهدي هو الذي سيكسر حلقة الظلم في هذه الأمة , فهذا يعني مجيء هؤلاء الأمراء بعد المهدي و بسبب ظروف سياسية مكنت لهم بالحكم

فمن المعلوم أن الجهجاه مثلا من الموالي , و أن يحكم رجل من الموالي في هذه الأمة , فالأمر جلل

خصوصا مع معرفتنا للحديث السابق (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين ) فطالما أن المهدي يقيم الدين على منهاج النبوة فطبيعي أن يخلفه رجل من قريش و هكذا حتى يأتي من يفسد فتخرج الخلافة من قريش

و طالما أننا نعلم أن أخر خليفة سيحكم هذه الأمة و الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام و هو من قريش فهذا يعني و يؤكد أن مجيء القحطاني و الجهجاه كان في فترة زمنية تتوسط هذين الخليفتين

سنن الترمذي 30- كِتَاب الْفِتَنِ 2228 ( صحيح )

حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له جهجاه ).

لو عدنا إلى التاريخ أيام حكم المماليك لرأينا أن السبب في سيطرة المماليك على الحكم أمرين

الأول كثرتهم و تغلغلهم في أجهزة الدولة
و الثاني ضعف الحكام و تفشي الخلاف بين رجال الدولة
إن شاء الله هناك فصل سيتكلم عن الموالي الجدد في دولة الخلافة لذلك لن نتعمق الآن في الحديث عنهم طالما أن الهدف الآن هو إثبات وجود حكام غير المهدي سيلون هذه الأمة قبل نزول عيسى عليه السلام
و لا بأس هنا من التذكير بهذا النص النبوي

المعجم الكبير ج: 22 ص: 374

دثنا أبو عامر النحوي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا حسين بن علي سنان مولى جرير عن الأوزاعي عن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم سيكون من بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم يؤمر القحطاني فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه

القرينة الرابعة : الزلازل و البلابل

كنا قد تحدثنا عن الزلازل في فصل سابق و لا بأس هنا من التكرار لأن المصلحة تقتضي ذلك
ما بغت هذه الأمة في شيء إلا سلط الله عليها داءاً لا يرفعه عنها حتى يراجعوا دينها

سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1332

حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب عن بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثم يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم

هذه البلايا التي يسلطها الله على عباده المسلمين فيها تذكير و موعظة لهم و فيها كفارة عن ذنوبهم

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 959 ( الصحيحة )

أمتي أمة مرحومة ؛ ليس عليها عذاب في الآخرة ، عذابها في الدنيا: الفتن والزلازل والقتل .

و الزلازل و الله أعلم هيا عقوبة من الله لهذه الأمة إذا فشا فيها الزنا و العياذ بالله

الفردوس بمأثور الخطاب ج: 1 ص: 330

3 حذيفة بن اليمان إذا استحلت هذه الأمة أربعاً حل بها اربع إذا استحلت الزنا كان الزلازل وإذا جارت الحكام منع القطر وإذا منعت الصدقة هلكت الأموال وإذا خفرت الذمة كانت الدولة للمشركين ))

و قد أنذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بأن الزلازل كائنة في هذه الأمة و بكثرة بين يدي الساعة و بعد قيام الخلافة في بيت المقدس
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )

حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:

نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .

قال أبو داود: عبد الله بن حوالة: حمصي .

لسان العرب ج: 11 ص: 69

و البَلابل و البَلْبال: شدَّة الهم والوَسْواس فـي الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفـي حديث سعيد بن أَبـي بردة عن أَبـيه عن جده قال: قال رسول الله : إِن أُمتـي أُمة مرحومة لا عذاب علـيها فـي الآخرة، إِنما عذابها فـي الدنـيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري: البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث ابن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلْ بـيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك ، أَم هل شَفَـيْت النفسَ من بَلْبَالِها

ــــــــــــــــــــــــ

أخوتي رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر أبن حوالة أن الهموم و الأحزان و الزلازل كائنة بعد قيام الخلافة في بيت المقدس
و رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا بالحديث الصحيح : الذي أخرجه أبن ماجة
سنن ابن ماجة 4083 ( حسن )

حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا محمد بن مروان العقيلي حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى أكلها ولا تدخر منهم شيئا والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ . ))

هل هناك تعارض بين النصين , الأول يخبرنا أن موعد الأحزان و الفتن كائن بعد نزول الخلافة (( ممثلة بخروج المهدي )) و الثاني يخبرنا بان الأمة ستنعم نعماء لم تنعمها قط

و يا ليت الأمر وقف عند هذا الحد فهناك إنذار بالزلازل بعد قيام الخلافة في بيت المقدس و هذا يعني حدوث خلل في أخلاق الناس و إتباعهم للهوى و المفاسد

أخوتي الأفاضل : لا بد من تحكيم النصوص كاملة , فلا يصح التعامل مع قسم من أحاديث الفتن و التنصل من القسم الأخر , فالحديث النبوي كلا لا يتجزأ و صحيحه لا يتعارض , فكله من مشكاة واحدة و إذا رأينا في بعضها تعارض فالعيب في فهمنا للأحاديث و تأويلنا لها ,

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.