منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الأبحاث و المشاركات المتميزة > أبحاث أبو سفيان رحمه الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 01-05-2005, 10:05 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الباب الرابع : هكذا قرأت الأحداث

الفصل الأول : حتى يخرج المهدي
تكلمنا في بداية هذا البحث عن موقعنا الزمني بشكل مسهب و قلنا أننا في بداية النهاية لعصر الجور , و إن الأمة اليوم تعيش المخاض الذي سيخرج منه النور إن شاء الله
لن يكون ثمن الخلاص زهيدا كما يتصور البعض , فثمنه تلال من الجثث الآدمية
ملايين من البشر ستزول و تختفي , مدن و حضارات ستندثر , أنظمة و حكومات ستزول

ثم يبايع للمهدي محمد بن عبد الله في القدس ,
القدس التي ستحاصرها جحافل المجاهدين الزاحفين من كل مكان قبيل انتهاء الفتنة و بعد أن يتجلى الله لعباده الصالحين بآيات تظهر سخطه و غضبه على القوم الظالمين
هم أقله و لكنهم الطائفة المنصورة التي باعت الدنيا و زينتها , لم تطأهم الفتن و لم يشغلهم سوى الجهاد
تتم البيعة للمهدي , الذي هو مجاهد منهم , يعرفهم و يعرفونه , فيعطي المال صحاحا و ينشر العدل يخضع لحجاز و العراق و مصر لسلطانه و لن يكون هناك فتوحات خارجية كما يتوهم البعض فالظروف التي يخرج فيها المهدي هي ظروف استثنائية على الأرض
أما ممن يحرر تلك الأمصار ؟؟ فمن فلول جيوش الصليب و من الذين سعوا في ركابهم من منافقي الأمة

الوضع السياسي للأمم على الأرض
ـــــــــــــ

جميع الأمم خرجت من حروب مرهقة خسرت خلاله جل شبابها و مقدراتها , مدن و جمهوريات معروفة اليوم لن يكون لها في ذلك الوقت أي آثر , الآمة الإسلامية بدورها انكمشت عدديا و أصبحت الملاين آلاف ,,,,,, ,,,تبدل سريع في وسائل النقل و التسليح يتطلب من الأمة إعادة تكثير الماشية و الخيل و التدرب على السلاح الجديد ( السيف ) ,
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجة . )
ثمان سنوات أو سبع تعيش الأمة في هذا النعيم , حيث تزدحم عاصمة الخلافة بالمسلمين الذين يتسابقوا للسكنى فيها فتخلوا المدينة من الناس أربعين عام كما بينا في فصل سابق نتيجة إخراج الظالمين لأهل المدينة منها و ذلك قبل قيام الخلافة ثم استقرارهم في أرض الشام بعد قيام الخلافة
كذلك تكاد تخلوا مدن أخرى كاليمن فهم من أنصار المهدي و أتباعه كما سنرى لاحقا إن شاء الله
ــــــــــــــ
قلنا أن المهدي سيظهر و الله أعلم بعد فتح بيت المقدس و أنه سيكون أحد المجاهدين الذين يحاصرون بيت المقدس و حتى هذه الساعة سيكون مجهول الهوية أي أنه لن يعرف بأنه المهدي خصوصا و أن ظروف خروجه ستكون مختلفة عما يعتقده الناس فالجميع الآن ينتظرون خروج المهدي من الحرم لينقذهم مما هم فيه لكن الصحيح أن هذا الأمر لن يكون خصوصا في الخلافة القادمة و الله أعلم
لآن المهدي الموصوف في الحديث الصحيح و الذي يعيش لسبع سنوات أو تسعة هو الخليفة الذي سيبايع له في بيت المقدس كرجل عرفه المجاهدون بالصلاح و التقوى دون أن يعلموا أنهم يبايعون المهدي
و دليل ذلك ما جاء في الأثر الذي أخرجه نعيم بن حماد بإسناد قوي
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 361
1052 حدثنا عبد القدوس عن أبي بكر عن يزيد بن سليمان الرحبي عن دينار بن دينار قال يظهر المهدي وقد تفرق الفيء فيواسي بين الناس فيما وصل إليه لا يؤثر فيه أحدا على أحد ويعمل بالحق حتى يموت ثم تصير الدنيا بعده هرجا ,
أيها الأخوة لاحظوا الأثر السابق
يظهر المهدي و قد تفرق الفيء ...... أي أن المهدي يظهر بعد حرب ينتصر فيها المسلمون و يغنمون فيظهر ( أي يبايع له ) و قد أقتسم الناس معظم الغنائم
و هذا كما تعلمون يتناقض و خروج المهدي عائذ الحرم و الذي يخرج أخر الزمان ذلك أن مهدي الحرم يظهر في زمن ضعف للمسلمين و ضعف فيما يبايعه ثم يقوم هو بالفتوحات
أما المهدي الذكور بالنص السابق فعلى العكس من ذلك
المهدي عائذ الحرم يأتي بعد أيام الهرج بل هو يخرج في نهاية أيام الهرج
أما المهدي الذي سيخرج في فلسطين بعد فتح بيت المقدس فسيكون حكمه قبل قدوم سنوات الهرج كما بينا في فصل سابق
ــــــــــــ
ثم يموت المهدي ليخلفه من أهل بيته خليفة أخر ثم أخر و الناس في منعة و أمن و رخاء ثم يبدأ نعيم الدنيا يغير النفوس خصوصا بعد أن يشب الجيل الذي ما عاصر الفتن و لا تعبت قدماه من الجهاد ,
يزحف المرض إلى النفوس فتتغير فيغير الله حال حكامهم حتى يفشو بالأمة الهوى و الاشتغال بالدنيا و ملذاتها فيسوء هم الله بحكام ظلمة و عمال فجرة يسومونهم العذب و يختصون بالخير من دونهم
هذه الفترة و التي أسميناها بفترة ما بعد المهدي صاحب بيت المقدس و التي هي فتنة السراء و هي الفترة الزمنية التي تسبق فتنة الدهيم

أهم أحداث هذه الفترة :

تعتبر بيعة المهدي محمد بن عبد الله في القدس نهاية فتنة الأحلاس حيث تبدأ سنوات خصب و نماء في الأمة تستعيد من خلالها عافيتها لتبدأ الأمة في تكوين جيش الخلافة , الذي سيفتح بقيت البلدان العربية و لفرض الخراج على من بقي من كفار العجم و الروم
هذه الحروب لن تبدأ مباشرتا بعد تسلم الخليفة محمد بن عبد الله بل قد لا يدركها , فسنوات حكمه هي سنوات خصب و نماء و راحة لأمة متعبة بعد انتهاء فتنة عمت و طمت
و حتى بقيت الشعوب و الملل على الأرض فقد انكفأت على نفسها و راحت تداوي جراحها
سمات فترة ما بعد الحرب
مما لا شك فيه أن فترة حكم المهدي محمد بن عبد الله و الذي سيبايع له في بيت المقدس ستكون سبع سنوات من الخصب و النماء كما جاء في الأحاديث الصحيحة هذا الخليفة سيعقبه خليفة مهدي ثاني أي خليفة صالح يسير أيضا بالأمة على منهج من سبقه و قد يعقبه أخر و أخر لكن و الله أعلم أن الخلافة لن تكون على مناهج النبوة لسنوات تزيد عن السنوات التي كانت للخلافة الأولى و التي كانت في صدر الإسلام أي أنها لن تتجاوز 35 عام تقريبا و الله أعلم و في هذه السنوات قد تحدث الحرب التي ذكرت في كتب بني إسرائيل و التي تتزعمها روسيا و التي تنتهي بتدمير الله لهم دون أن يحاربهم المسلمين و الله أعلم و سأحاول تلخيص بعض سمات هذه الفترة اعتمادا على ما فيها من أحداث هامة

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 01-05-2005, 10:06 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

ــــــــــــ
أيها الأخوة الأفاضل سنحاول إن شاء الله أبراز أهم سمات ما بعد المهدي اعتمادا على الآثار الصحيحة أولا و سنستأنس ببعض الآثار غير المرفوعة خصوصا قوية الإسناد منها لمعرفة تفاصيل هذه الفترة
حيث كان بالإمكان تجاوز التفاصيل و الاكتفاء بالخطوط العريضة و التي ترسمها الأحاديث الصحيحة
لكن النفس دائما في شوق لمعرفة التفاصيل و طالما أن من تحدث في هذه التفاصيل من الصحابة و التابعين فلا بأس بالأخذ بأقوالهم طالما أنها لا تتعارض و صحيح السنة النبوية
و نبدأ إن شاء الله بذكر الخلفاء الذين يلون المهدي صاحب بيت المقدس
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 382
1144 حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد سمع عقبة بن راشد الصدفي قال حدثنا عبد الله بن الحجاج قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص بعد الجبابرة الجابر ثم المهدي ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب فمن قدر أن يموت بعد ذلك فليمت
ـــــــــــــــــ
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 391
1177 حدثنا ابن وهب عن ابن أنعم عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمر قال ثلاثة أمراء يتوالون تفتح الأرضين كلها عليهم كلهم صالح الجابر ثم المفرح ثم ذو العصب يمكثون أربعين سنة ثم لا خير في الدنيا بعدهم
ـــــــــــــ
النصان السابقان يتحدثان عن الخلافة القادمة و التي هي على منهاج النبوة
فالنص الأول يحدد زمن مجيء هؤلاء الخلفاء حيث يبين أن مجيئهم بعد زمن الحكم الجبري و الذي تعيشه أمة محمد منذ سقوط الخلافة العثمانية على أيدي اليهود و النصارى
أما الجابر فهو و الله أعلم الخليفة الأولى و المذكور بنص الحديث الصحيح و الذي اسمه كاسم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و اسم أبيه عبد الله كاسم أبو النبي محمد صلى الله عليه و سلم
أم كنيته أو ما سيعرف به وفق النص السابق فهو الجابر
أي أن اسمه سيكون محمد بن عبد الله و يكنى بالجابر لأن الله سيجبر على أمة محمد بمجيئه و الله أعلم
لكن و في النص السابق و الذي سيأتي نجد أن الجابر هو غير المهدي و هو خليفة يسبقه بالحكم و الصحيح أن الحديث الصحيح يفرض علينا أن نعتبر أن أول من يكسر حلقة الظلم هو الخليفة المهدي المسمى محمد بن عبد الله إلا إذا اعتبرنا أن الجابر هو الأمير الذي يقود المسلمين في حصارهم لبيت المقدس حتى يتم الفتح و يتم الإجماع على المهدي و بجميع الأحوال فكل حاكم يحكم على منهاج النبوة فهو خليفة مهدي لكن نحن نقصد المهدي الذي عنى بالحديث و الذي سيحكم الأمة ثمان أو تسعة سنوات
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 117
270 حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد قال سمعت عتبة بن راشد الصدفي قال سمعت عبد الله بن الحجاج ونحن ننتظر عبد الله بن عمرو يخرج علينا قال سمعت الآن عبد الله بن عمرو يقول يكون بعد الجبارين الجابر يجبر الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم المهدي ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت
ــــــــــــــــــ
كما تلاحظون فالنصوص السابقة قد ذكرت خمسة خلفاء أو أربع سيحكمون على منهاج النبوة ثم تؤول الخلافة إلة ملك أي تزول الخلافة التي هي على منهاج النبوة ليصبح الحكم ملكي وراثي كما كان في صدر الإسلام لتبدأ معالم فتنة السراء بالظهور فما هي فتنة السراء ؟

فتنة السراء هي الثانية ترتيبا كما جاء في الحديث الصحيح و هي تأتي بعد فتنة الأحلاس و التي تحدثنا عنها سابقا و قلنا أنها الفتن التي بدأت الأمة اليوم تعايشها و ستنتهي بإذن الله قبيل قيام الخلافة في بيت المقدس

عن عبد الله بن عمر ، قال: كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن ، فأكثر في ذكرها ، حتى ذكر فتنة الاحلاس ، فقال قائل: وما فتنة الأحلاس . قال: "" هي هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني وليس مني ، إنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه . فإذا كان ذلك فانتظروا الدجال من يومه أو من غده "" . رواه أبو داود . صححه الألباني
ـــــــ

و السراء ضد الضراء وهي كناية عن الانشغال بملذات الدنيا و نعيمها الزائل و قد حدثت مثل هذه الفتنة في صدر الإسلام بعد أن توسعت الدولة الإسلامية و كثرت مواردها و أموالها و دخل في الإسلام الكثير من أصحاب الأهواء و البدع

سنن الترمذي ج: 4 ص: 642

4 حدثنا قتيبة حدثنا أبو صفوان عن يونس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال ثم ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر قال أبو عيسى هذا حديث حسن )) حسنه الألباني

تحفة الأحوذي ج: 7 ص: 139

قال في المجمع الضراء حالة تضر والسراء ضدها بناءان للمؤنث لا مذكر لهما أي اختبرنا بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه فلما جاءتنا الدنيا والسعة والراحة بطرنا
إذن السراء هي الفتنة التي تحدث بسبب الرخاء و كثرة الأموال
ففي عصر المهدي و ما بعده حيث ستصب الدنيا نعيمها و زينتها على المسلمين بشكل لا يوصف
أموال الأمم و ثمارهم ستصب في خزائن الخلافة نعيم و أمن قل نظيره
و في زمن لاحق حيث ينشأ جيل من المسلمين ستأسره الدنيا بنعيمها الزائل و يتبعون الأهواء و الملذات فيغير الله الحكام على الناس لتغير نفوسهم و ركونهم للدنيا
هكذا تبدأ النفوس بالتغير تدريجيا خصوصا بعد أن تشب أجيال لم تعرف الحرب و الفتن , ولدوا و نعيم الدنيا بين أيدهم , تبدأ النفوس تألف الدنيا و بسرعة شديدة يقابله تغير سريع في سرائر الحكام و تبدأ معادلة الفساد و الإفساد حتى يشرب الخمر علانية و يفشو الزنا و يحارب الله جهارا نهارا في النهاية
لكن ما بين ذاك و ذاك أحداث كثيرة سنتطرق لبعضها إن شاء الله
طبعا و كما هو معلوم فالأمور لا تجري بالسرعة التي قد يتصورها البعض فعملية الوصول إلى منتهى الفساد و ذلك قبل خروج عائذ الحرم قد يحتاج إلى قرنين من الزمان و الله أعلم
بدأت الخلافة في بيت المقدس و على منهاج النبوة
استراح الناس من عناء الحرب و تفرغوا لتكثير الماشية مدة حكم المهدي الأول سبع أو تسع سنوات
حكم بعد المهدي خلفاء أخضعوا الأمم لسلطان دولة الخلافة
بدأ الناس بالتغير فظهر النظام الملكي حيث يورث الأب أبنه صالحا كان أم فاسد
يصل الحكم لرجل قرشي طاغية فاسد ذو بطانة سيئة
تشير عليه بطانة السوء بإخراج الناس من مهاجرهم ( دار الخلافة في بيت المقدس )
فيأمر الناس بالخروج كلا إلى أرضه فأهل اليمن إلى اليمن و أهل المدينة إلى المدينة و أهل إنطاكية إلى إنطاكية

الفتن لنعيم بن حماد 1170

حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء
عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بإنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزيزاء والأعاجم ( المسلمين من غير العرب ) بإنطاكية

ـــــــــــــــــــــــــ

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 01-05-2005, 10:06 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

بعد انتهاء الفتوحات و بعد أن بدأ سيل الخراج يصب في خزائن الخلافة وجدت بطانة السوء في وجود المسلمين من غير قريش معهم في بيت المقدس خطرا على مصالحها الشخصية فأوعزت إلى حاكم السوء بإخراج الناس من بيت المقدس حيث يتخذ هذا الملك الجنود و الأحراس لحماية مصالحه و مصالح حاشيته
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 386

1161 حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء السكسكي عن كعب قال لا تنقضي الأيام حتى ينزل خليفة من قريش بيت المقدس يجمع فيها جميع قومه من قريش منزلهم وقرارهم فيغلبون في أمرهم ويترفون في ملكهم حتى يتخذوا اسكفات البيوت من ذهب وفضة وتمت لهم البلاد وتدين لهم الأمم ويدر لهم الخراج وتضع الحرب أوزارها

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 387

62 حدثنا الوليد عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي الزاهرية عن كعب قال ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس حرسه اثنا عشر ألفا

1163 حدثنا الوليد عن أبي النضر عمن حدثه عن كعب قال حرسه ستة وثلاثون ألفا على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفا
ــــــــــــــــ
أما عن فساد هذا الرجل و أهل بيته فدعونا نتابع النصوص التالية
ـــــــــــ
1164 قال الوليد وأخبرني جراح عن أرطاة فيطول عمره ويتجبر ويشتد حجابه في آخر زمانه وتكثر أمواله وأموال من عنده حتى يصير مهزولهم كسمين سائر المسلمين و يطفئ سننا قد كانت معروفة ويبتدع أشياء لم تكن ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية يخيف العلماء حتى إن الرجل ليركب راحلته ثم يشخص إلى مصر من الأمصار لا يجد فيها رجلا يحدثه بحديث علم ويكون الإسلام في زمانه غريبا كما بدأ غريبا فيومئذ المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة وحتى يصير من أمره أن يرسل بجارية في الأسواق عليها بطيطان من ذهب يعني الخفين ومعها شرط عليها لباس لا يواريها مقبلة ومدبرة ولو تكلم في ذلك رجل كلمة ضربت عنقه
هذا الرجل سيكون قمة في الفساد و الإفساد حيث لن يتورع عن إرسال أبنته إلى الأسواق و هي ترتدي الثياب الشفافة و التي لا تواري عورة و لا تستر بدن
1165 الفتن إسناده قوي
قال الوليد فأخبرني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن قال ليطافن في مسجدكم هذا بجارية يرى شعر قبلها من وراء ثوبها فليقولن رجل من الناس والله ليس الهدى هذا فيوطأ ذلك الرجل حتى يموت فيا ليتني أنا ذلك الرجل

النصوص السابقة و بمجملها تؤيد ما ذهبت إليه في حتمية وجود خلافتين عن منهاج النبوة ستكونان قبل نهاية عمر أمة الإسلام على الأرض حيث تكون الأحداث و الله أعلم كالتالي

:أولاً : المهدي يحكم الأمة ثم يموت , فيلي الأمة بعده رجل من أهل بيته , طبعا هنا لا بد من تعليق

أحيانا تجد في بعض النصوص و الآثار استرسال في ذكر الأحداث فيظن القارئ أن هذه الأحداث مرتبة خلف بعضها البعض ترتيبا متلاحقا دون فواصل زمنية لأحداث أخر و يغيب عن باله أن النص النبوي أو الأثر ليس رواية تاريخية مهمتها وصف مرحلة زمنية من جميع جوانبها و بالدقة التي لا تترك أي جانب دون تفصيل

فالنص أحيانا يقفز فوق أحداث قد تكون مدتها نصف قرن أو أكثر , و قد يكون في هذه الفترة التي لم تذكر حوادث هي السبب وراء حدوث الأحداث التي يتكلم عنها النص ,

و أنا هنا إذ أنبه الأخ القارئ لهذا الأمر , فهدفي من ذلك أن لا يتعجل في رسم الأحداث المستقبلية من خلال قراءته لنص وحيد , فقد يكون في النص حلقات لم تذكر ,
فتكون مهمة الباحث الجاد جمع هذه الحلقات للخروج برؤيا شاملة قريبة للصواب ( و الله أعلم )

نعود الآن للبحث حيث نكمل شرح حديث الأحلاس و تحديدا المقطع التالي
(ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ))
ـــــــــــ
تتوقف الحرب و يجبى الخراج و يفيض المال و يكثر الخدم و الموالي و تبدأ فتن الدنيا تطل برأسها
النص يذكر تولي رجل من بيت المهدي الخلافة بعد المهدي ( من بني هاشم )
طبعا نحن لا نتصور وصول هذا الخليفة للحكم بشكل مفاجأ أثر خلفاء صالحين فهذا غير مقبول و لكن هذا الخليفة سيكون نتيجة سلسلة من الخلفاء الذين دب حب الدنيا في قلوبهم

فأتبعوا أهوائهم حتى تكلل هذا الأمر بوصول هذا الخليفة الفاجر و الذي يكفر الناس و يطفأ السنن و يحاول أن يستأثر بالدنيا و ذلك بإخراجه الناس التي هاجرت إلى دار الخلافة إلى بلدانهم و سنرى كيف يخرج عليه أهل اليمن حتى يقتلوه و أهل بيته فتهدأ الأوضاع لفترة قصيرة ثم ما تلبث أن تشتعل الفتن و تظهر الموالي على الحكم لفترة زمنية قصيرة يليها هرج و اقتتال على الحكم فيعود الحكم لقريش من غير استقرار حيث يصطلح الناس على رجل لا يطول بقاءه يظهر في زمنه الروم و الترك فلا يستطيع لها شيء حتى تخرج ثلاث رايات تقتتل فيما بينها و هذا الرجل هو المذكور في حديث الأحلاس (( ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع )

فما هي أعمال هذا الخليفة و كيف ينتهي ؟؟؟

رد مع اقتباس
  #34  
قديم 01-05-2005, 10:07 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

رأينا سابقا من خلال النصوص السابقة و من خلال الفصل الذي تكلمنا فيه عن فترة ما قبل ( فتنة الدهيماء ) كيف أن المستوى الروحي و الالتزام بتعالم الإسلام قد بدأ ينخفض ليصل في نهاية الأمر إلى حالة تستوجب غضب الله الذي لا يرد , كل هذا الفساد الروحي كان يرافقه فساد في طبيعة الحكام الذين يحكمون الأمة فلا يعقل أن يسلط الله خليفة ظالم دون أن يكون هناك فساد في الأمة يقتضي تغير الأحوال في شؤون الحكم
إذن نحن لا نتصور أن فساد هذا الخليفة القرشي جاء محض صدفة أو سوء اختيار من الأمة
هذا الخليفة جاء إثر تغيرات متلاحقة سواء في نظام الحكم و توريثه أو هو ثمرة تغيرات فاسدة تتوجت بحاكم ظالم لا يرعى لله حرمة
يجيء هذا الحاكم القرشي على رأس الخلافة في وقت مُلئت فيه خزائن الدولة من الذهب و الفضة , خراج الدنيا كله يصب في خزانة الدولة , و نفسٍ أمارة بالسوء و بطانة سيئة و أمة قد ذاقت نعيم الدنيا و اطمأنت لها ,,,, كثرة في المال و الزرع و كثرة في النساء و الجواري

عوامل كثيرة للفساد , و الإفساد , يهب العلماء الربانيون للدفاع عن الإسلام الذي يعيش في بداية غربته فماذا يكون مصيرهم ؟ ... السجن و القتل و التعذيب
في وقت العلماء أقله نتيجة لما تعرضت له الأمة من حروب و غزوت

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056

2671 حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث حدثنا أبو التياح حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى متفق عليه
صحيح البخاري ج: 5 ص: 200
حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد
سنن الدارمي ج: 1 ص: 90
43 أخبرنا محمد بن الصلت ثنا أبو كدينة عن قابوس عن أبيه عن بن عباس قال ثم هل تدرون ما ذهاب العلم قلنا لا قال ذهاب العلماء

و في هذا الحديث ما نبحث عنه ( ذهاب العلم يكون بذهاب العلماء )

من المعروف أن العالم لا يموت قبل أن يترك خلفه عشرات من طلاب العلم و العلماء و لم تخلو فترة من حياة الأمة من علماء جهابذة سواء منهم المجددين أو المتبعين لغيرهم من العلماء و الآمة اليوم تعيش في بحبوحة علمية حيث أن عدد العلماء و الدعاة بعشرات الآلاف
لكن و في زمن هذا الخليفة الظالم فالعلماء سيحاربون حربا لا هوادة فيها سيقّتلوا و يذّبحوا حتى لا يبقى عالما يُستفتى

سنن الدارمي : ج 1 .. ص 90
244 أخبرنا محمد بن أسعد ثنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال قال حذيفة ثم أتدري كيف ينقص العلم قال قلت كما ينقص الثوب وكما ينقص الدرهم قال لا وان ذلك لمنه قبض العلم قبض العلماء

مجمع الزوائد ج: 1 ص: 202

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكثر الفتن ويكثر الهرج ويرفع العلم فلما سمع أبا هريرة يقول يرفع العلم قال عمر أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ولكن تذهب العلماء رواه أحمد والبزار وهو في الصحيح خلا قول عمر ورجاله رجال الصحيح

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 396

حدثنا أبو المغيرة قال حدثني ابن عياش عن المشيخة عن كعب قال يكون بعد المهدي خليفة من أهل اليمن من قحطان أخو المهدي في دينه يعمل بعمله وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها قال كعب ويلي الناس رجل من بني هاشم ببيت المقدس يطفىء سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن حتى لا تجد عالما يحدث بحديث واحد وفي زمانه الخسف والمسخ ويعود الإسلام غريبا كما بدأ غريبا فالمتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر وكخارط القتاد في ليلة مظلمة ويرسل ابنته تخطر في الأسواق معها الشرط عليها بطيطان من ذهب لا توارى مقبلة ولا مدبرة فلو تكلم في ذلك رجل ضربت عنقه

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 01-05-2005, 10:07 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

ـــــــــــــــــ

إذن تُشرب الخمور علانية و ينتشر الزنا تظهر البدعة و تُحارب السنة و يعود الإسلام غريبا كما بدأ غريب
أنظر أخي إلى هذا الأثر كيف يوصف لنا حال الناس في ذلك الوقت
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390 إسناده قوي
1175 حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة ويحيى بن اليمان عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن علي رضى الله عنه قال ينقص الدين حتى لا يقول أحد لا إله إلا الله وقال بعضهم حتى لا يقال الله الله ثم يضرب يعسوب الدين بذنبه ثم يبعث الله قوما قزع كقزع الخريف إني لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم
ـــــــ
ستمر الأمة بمرحلة ظلامية هي ما أسماها رسول الله صلى الله عليه و سلم بالدهيماء و التي ستكون نتيجة لظلم الناس لأنفسهم و ظلم الحكام لهم كالقرشي الذي نتحدث الآن عنه
حيث يصل الناس لدرجة أن لا يذكروا الله و يعود الدين غريبا كما كان
و ستصلي النساء و هن حيض و ستعبد قبائل من أمة محمد أصنامها التي كانت تعبدها في الجاهلية
لنا عودة إن شاء الله للحديث عن هذه الفترة

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 403

18 حدثنا أبو أيوب عن أرطاة عمن حدثه عن كعب قال يستخلف رجل من قريش من شر الخلق ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن وأشراف الناس فيتجبرون فيها ويشتد حجابه وتكثر أموالهم حتى يطعم الرجل منهم الشهر والآخر الشهرين والثلاثة حتى يكون مهزولهم كسمين سائر الناس وينشوا فيهم نشوا كالعجول المريبة على المذاود ويطفئ الخليفة سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن ويظهر الشر في زمانه ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية ويخيف العلماء في زمانه خوفا حتى لو أن رجلا ركب راحلة ثم طاف الأمصار كلها لم يجد رجلا من العملماء يحدثه بحديث علم من الخوف وفي زمانه يكون المسخ والخسف ويكون الإسلام غريبا كما بدأ غريبا ويكون المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة وكخارط القتاد في الليلة المظلمة حتى يصير من شأنه أن يرسل ابنته تمر في السوق ومعها الشرط عليها بطيطان من ذهب وثوب لا يواريها مقبلة ولا مدبرة فلو تكلم أحد من الناس في الإنكار عليه في ذلك بكلمة واحدة ضربت عنقه يبدأ فيمنع الناس الرزق ثم يمنعهم العطاء ثم بعد ذلك يأمر بإخراج أهل اليمن من الشام فتخرجهم الشرط متفرقين لا تترك جندا يصل إلى جند حتى يخرجوهم من الريف كله فينتهون إلى بصرى وذلك ثم آخر عمره فيتراسل أهل اليمن فيما بينهم حتى يجتمعوا كاجتماع قزع الخريف فينصبون من حيث كانوا بعضهم إلى بعض عصبا عصبا ثم يقولون أين تذهبون وتتركون أرضكم ومهاجركم فيجتمع رأيهم على أن يبايعوا رجلا منهم فبيناهم يقولون نبايع فلانا بل فلانا إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جانن بايعوا فلانا يسميه لهم فإذا هو رجل قد رضوا به وقنعت به الأنفس ليس من ذي ولا من ذي ثم يرسلون إلى جبار قريش نفرا منهم فيقتلهم ويرد رجلا منهم يخبرهم ما قد كان ثم إن أهل اليمن يسيرون إليه ولجبار قريش من الشرط عشرون ألفا فيسير أهل اليمن فيقابلهم لخم وجذام وعاملة وجدس فينزلون لهم الطعام والشراب والقليل والكثير ويكونون يومئذ مغوثة لليمن كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر والذي نفس كعب بيده إن لخم وجذام وعاملة وجدس لمن أهل اليمن يأهل اليمن فإن جاؤكم يلتمسون فصلوهم فإنهم منكم ثم يسيرون جميعا حتى يشرفوا على بيت المقدس فيلقاهم جبار قريش فالجموع فيهزمهم أهل اليمن ولا يقومون لأهل اليمن اقتناع الرجل بثوبه في القتال

أخوتي في الله اربطوا هذه الآثار بما أوردنا من صحيح الأحاديث في الأعلى تجدوا هناك تطابق واضح و بيّن و لكي أسهل عليكم الأمر قارنوا بين النص السابق و هذا الحديث الذي أخرجه البخاري

صحيح البخاري ج: 5 ص: 2005
33 حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد

إن ما ترونه اليوم من مجون لا يساوي شيء أمام المجون الذي سيصير إليه الناس في هذه الفترة
الخمر سيشرب علانية و نحن نعلم اليوم و رغم الفساد الذي نعيشه فما زال الخمر لا يشرب علانية و لم يفشو الزنا و الحمد لله بالقدر الذي يتناسب مع تعداد الأمة و مقدار المحرضات على الفساد في المجتمع لأنه ما زال هناك علم بحق الله على العباد و مازال هناك خير بالأمة بالقدر الذي يحول دون انتشار الرذيلة بشكل كبير ,
طبعا الكل يعلم أن المجتمعات تتفاوت بالفضيلة و أن هناك مجتمعات تحسب على الإسلام قد مخرتها الرذيلة بكل المقاييس , و هنا لا بد من التذكير بان عقاب الله للمسلمين يتفاوت حسب درجة فسادهم فالخسف قد يطال أجزاء من الأمة اليوم كعقاب على تكذيبهم بالقدر كما هو الحال في خسف البصرة و لكن الزلازل و المسخ سيكون عنوان عقاب الله لهذه الأمة في فترة الغربة التي تأتي بعد المهدي و التي تكلمنا عنها سابقا و بإسهاب
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 صحيح
حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:

نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 91 ( الصحيحة )

ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة ، فيقولون: ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم ( يميتهم ) الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة

سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4307 ( صحيح )

حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال: ثنا موسى الحناط ، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "" يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصارا ، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها ، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير "" .

طبعا هذه العقوبات التي وعدت بها البصرة لن تأتي في زمن واحد بل هي عقوبات تتدرج زمنيا و آثام هذه المدينة فالخسف و الله أعلم هو في زماننا أما بقيت العقوبات فهي كائنة في هذه الفترة المظلمة التي نتكلم عنها أي في فترة الدهيماء
مجمع الزوائد ج: 8 ص: 9

عن صحار العبدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل فيقال من بقي من بني فلان قال فعرفت حين قال قبائل إنها العرب لأن العجم تنسب إلى قراها رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات

لك أن تتصور أخي الفاضل مقدار الفساد الذي يصيب الأمة في ذلك الزمان بعد أن رفع الله عنهم ظلم العباد و مكن لهم دينهم الذي ارتضاه فرغبوا عنه حتى عاد الإسلام غريب كما بدأ
و اللافت للنظر أن ما تنتظره الأمة من شتى أنواع العقوبات التي سيوقعها الله عليها من مسخ و قذف و زلازل و قحط و صواعق لم تكن الأمة قد عرفته منذ نشأتها حتى هذا اليوم و هذا دليل على أن الفساد الذي سيدخل على هذه الأمة سيكون عظيم على قدر هذه العقوبات مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم
صحيح البخاري ج: 5 ص: 200
حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواح

رد مع اقتباس
  #36  
قديم 01-05-2005, 10:08 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الثاني : فناء قريش


رأينا في فصل سابق و في حديثنا عن فتنة السراء كيف انتقلت الأمة من رضا الله إلى سخطه بإتباعها الشهوات و ركونها للدنيا
و رأينا أيضا كيف كّفر الخليفة القرشي الناس و استبد و أهل بيته بالحكم دون الناس و لم يقف ظلمه عند هذا الحد بل عزم بتحريض من بطانته على إخلاء عاصمة الخلافة من القبائل التي كانت سببا في فتح المقدس في نهاية فتنة الأحلاس حيث أصبح بيت المقدس دار هجرة لكل المجاهدين الذين لم يتقلبوا بالفتن سواء منهم أهل اليمن أو أهل المدينة و الحجاز أو الأخيار من أهل العراق مصر و أصحاب الرايات السود و من كان في ركابهم من المجاهدين
لقد امتلأ بيت المقدس بالمجاهدين و الأخيار من كل مكان يضاف إلى ذلك من دخل دين الإسلام من الأمم الأخرى
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1 : ( 3203 ) ( الصحيحة )
ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ( مهاجر إبراهيم كانت إلى بيت المقدس ) ، ويبقى في الأرض شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير
لقد أصبحت دارا الخلافة في الشام دار هجرة لكل المؤمنين أتباعا لأمر المصطفى صلى الله عليه و سلم
فضائل الشام ودمشق 3 ( صحيح )

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام
صحيح ابن حبان ج: 16 ص: 295
أخبرنا مكحول قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال حدثنا أبي قال سمعت سعيد بن عبد العزيز قال أخبرني مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انكم ستجندون اجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا ظاهرا قال قلت يا رسول الله خر لي قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فان الله تكفل لي بالشام وأهله

نعم أيها الأخوة , الشام هي العصمة من الفتن فإذا وقعت الفتن وجب على كل مسلم الهجرة إلى الشام حيث ستكون الشام في هذه الفترة دار الإيمان و الجهاد
إذن يحاول هذا الخليفة إخراج الناس من مهاجرهم للاستئثار بها فيأمر الناس بالرجوع إلى بلادهم
و يمهلهم أيام لتنفيذ ذلك فيعود من كان من المدينة إلى المدينة و يخرج أهل اليمن إلى أطراف بيت المقدس في طريقهم إلى بلادهم
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2752 ( الصحيحة )

إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛ حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة .

مشكاة المصابيح المجلد الثالث كتاب الفتن- الفصل الأول 5388 [ 10 ] ( صحيح )

وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش "" . رواه البخاري .

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 389
وعمرو بن صليع يقول له حدثنا فقال حذيفة إن قيسا لا تنفك تبغي دين الله سرا حتى يركبها الله بجنوده فلا يمنعون ذنب بطن تلعة ثم قال لعمرو يا أخا محارب إذا رأيت قيسا توالت بالشام فخذ حذرك ( المقدس )

1170 حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بأنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزبراء والأعاجم بإنطاكية قال فبينما اليمانيون بزبراء إذ سمعوا مناديا ينادي من الليل يا منصور يا منصور فيخرج الناس إلى الصوت فلا يجدون أحدا ثم ينادي الليلة الثانية ثم الثالثة قال فيجتمعون فيقولون يا أيها الناس أترجعون إلى الأعرابية بعد الهجرة وترجعون على أعقابك وتدعون مجاهدكم ( مكان جهادكم ) وخططكم ودار هجرتكم ومقابر موتاكم قال فيولون عليهم رجلا 1171 قال الوليد فأخبرني جراح عن أرطاة قال فيجتمعون وينظرون لمن يبايعون فبيناهم كذلك إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني ))
أيها الأخوة إن الهدف من تكرار بعض ما مر معنا من نصوص هو عدم فقد الترابط في سرد الأحداث فهذه الفترة من الزمن في أخر حكم هذا القرشي و الذي سيخرج القبائل من بيت المقدس
في هذه الفترة سيتم تحول الحكم إلى رجل سيعود بمن خرج من أهل اليمن و الموالي ليقاتل هذا الحاكم و يقتله و الآثار تشير إلى أن أصل هذا الخليفة يعود إلى قريش بالرغم من خروجه و أهل اليمن لقتل قريش و ملكها الظالم
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 393

83 حدثنا بقية وعبد القدوس عن صفوان بن عمرو قال : حدثني رجل من شعبان قال جلس عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما في مسجد دمشق ليس فيهم إلا أهل اليمن فقال يا أهل اليمن كيف أنتم إذا أخرجناكم من الشام واستأثرنا بها عليكم قالوا أو يكون ذلك قال نعم ورب الكعبة فقال مالكم لا تكلمون فقال بعض القوم أفنحن أظلم فيه أم أنتم قال بل نحن فقال اليماني الحمد لله سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

رد مع اقتباس
  #37  
قديم 01-05-2005, 10:09 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

يجتمع أهل اليمن فيما بينهم فيجمعوا على رفض التخلي عن دار هجرتهم فيرسلوا للقرشي في بيت المقدس رسولا يفاوضه على الرجوع فيقتل الرسول , ثم يرسلوا بآخر فيقتله , كذلك يفعل مع الرسول الثالث فيجتمعوا على رجل منهم يدعى منصور و يقرروا القتال دفاعا عن مهاجرهم فيلتقوا مع القرشي فيقتلونه و أنصاره من قريش حتى لا ينجوا منهم إلا من هرب و قليلا هم فيوم إذاً تفنى قريش حتى يًلتمس الرجل منهم في مكة و المدينة فلا تكاد تجده

2752 ( الصحيحة )
إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛ حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة .

مسند أحمد ج: 6 ص: 74

01 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا موسى بن داود قال ثنا عبد الله بن المؤمل عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم يا عائشة ان أول من يهلك من الناس قومك قالت : قلت جعلني الله فداءك ابني تيم قال لا ولكن هذا الحي من قريش تستحليهم المنايا وتنفس عنهم أول الناس هلاكا قلت فما بقاء الناس بعدهم قال هم صلب الناس فإذا هلكوا هلك الناس

مسند أحمد ج: 6 ص: 81

24563 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ثم يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقا قالت فلما جلس قلت يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذعرني قال وما هو قالت تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا قال نعم قالت ومم ذاك قال تستحليهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم قالت قلت فكيف الناس بعد ذلك أو ثم ذلك قال دبي يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة قال أبو عبد الرحمن ( و الدبي هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها )

لاحظتم أيها الأخوة و من خلال النصوص السابقة كيف أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبر عن حتمية فناء قريش نتيجة لتعرضهم لمذبحة يكونون السبب في أشعلها نتيجة لتهافتهم على الملك
و في النص الأخير و في سؤال السيدة عائشة رضي الله عنها يخبرنا المصطفى صلى الله عليه و سلم بأن الأمة ستتحول بعد هذه المرحلة إلى جاهلية مظلمة يكل فيها القوي الضعيف
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 384
1152 حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن أبي زرعة عن تبيع عن كعب قال إذا كثر الهرج في الناس قال الناس إنما هذا القتال في قريش ولها فاقتلوهم حتى تستريحوا فيقتلونهم حتى لا يبقى منهم أحد ويغزو الناس بعضهم بعضا كما كانوا في جاهليتهم ويملك الناس رجل من الموالي


سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 738 ( الصحيحة )

أسرع قبائل العرب فناء قريش ، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذا نعل قرشي .

يفنى أغلب قريش على يد المنصور و من معه من أهل اليمن و الموالي و لا يبقى منهم إلا القليل أما فناء بقيت العرب فيكون في الملحمة الكبرى و ما قبلها بقليل عندما يقتل بني الأصفر تلك العصابة التي ساندتهم ضد عدوهم كما سنرى لاحقا
يتسلم المنصور الخلافة و قد أختلف في نسبه فمنهم من يقول أنه يماني قرشي و منهم من يقول غير ذلك

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

8 حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس قال سمعت يعفر بن حمرة يقول أخبرني عمي معدي كرب بن عبد كلال يقول قال لنا كعب الأحبار إن منصور خامس خمس عشرة خليفة بعد المهدي )
أحب أن أقف عند هذا الأثر و الذي يظهر لنا كيف فهم أصحاب القرون الأولى فقه الملاحم فلم يخرج من يعيب على رواة الأثر السابق قولهم أن منصور هو خامس خمسة عشر بعد المهدي مما يدل أن هناك زمن طويل بين المهدي و الخليفة الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام ذلك الخليفة الذي سيكون أخر خليفة من أمة محمد صلى الله عليه و سلم

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 1200
حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن الفضل بن عفيف الدؤلي عن عبد الله بن عمرو أنه قال يا معشر اليمن تقولون إن المنصور منكم فلا والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه ولو شاء أن أنسبه إلى أقصى جد هو له فعلت

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

283 حدثنا الوليد بن مسلم عن جراح عن أرطاة قال أمير العصب ليس من ذي ولاذو ولكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولاذو ولكنه خليفة يماني قال الوليد وفي علم كعب أنه يماني قرشي وهو أمير العصب والعصب أهل اليمن ومن تبعهم من سائر الذين أخرجوا من بيت المقدس

المهم سواء كان هذا الخليفة يماني أو غير ذلك فهو الذي يعود بأهل اليمن إلى بيت المقدس حيث يظهر عدله في الناس لتنتقل الأمة بعده أو بعد من يحكم بعده إلى مرحلة جديدة هي مرحلة حكم الموالي

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 01-05-2005, 10:09 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

والفصل الثالث : الموالي و بداية الهرج

التاريخ موعظة و حكمة , و أحداث التاريخ يمكن لها أن تتكرر
لقد مكن خلفاء بني العباس لبعض الأعراق من غير العرب في مناصب الدولة الكبرى فسلبوا الحكام ملكهم و أصبحوا فيما بعد ألعوبة بأيديهم ,
و قد تجلى هذا الحدث واقعا في مصر أيام الصالح عندما تزوج المملوكة شجرة الدر فتسلط المماليك على الحكم و نزعوه من أهله
سيتكرر هذا المشهد مع الخليفة اليماني أو مع الخليفة الذي يليه حيث يجعل للموالي كيان مستقل في الأردن أو في دمشق كما ورد في حديث ضعيف ,
و خلاصة ما يمكن قوله هو أن الخلافة لا يمكن أن تكون لغير قرشي إلا في ظروف سيئة تعيشها الأمة الإسلامية و قد رأينا كيف تسلم أهل اليمن الحكم من فريش و أبادوها عندما ظهر الفساد فيهم
قد يكون القحطاني الذي يسوق الناس بعصاه و الذي ورد ذكره في الحديث الصحيح هو المنصور صاحب اليمن أو خليفة يماني يكون بعده فينشر العدل كما نشره المهدي و هذا هو المأمول من أهل اليمن أنصار الإسلام الحق في كل زمان
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232
2910 وحدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز يعنى بن محمد عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه

أما الأحاديث الصحيحة التي جاءت بحق الموالي و التي تدل على عظمة منزلتهم في تلك الفترة منها الحديث الوارد في صحيح مسلم
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232
حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه

الجهجاه سيملك كما جاء في الصحيح و لكن متى ؟
لن يكون ملك الجهجاه قبل ملك أهل اليمن ذلك أن من نزع الملك من قريش بادئ الأمر هم أهل اليمن و طبعا لن يكون الملك للجهجاه بعد المهدي عائذ الحرم لأن الملك سيكون في قريش حتى ينزل عيسى عليه السلام و يكون الملك له ,,,
إذاً فملك الجهجاه سيكون في أيام الفوضى قبل خروج مهدي الحرم و المنصور صاحب اليمن و لا بد هنا من التنبيه على أن أبتدأ أمر الموالي كان بمساعدتهم لأهل اليمن ضد القرشي الفاجر

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390

74 حدثنا الوليد عن جراح عن أرطاة قال فتكون لخم وجذام وجدس وعاملة مغوثة لهم يومئذ كما كان يوسف مغوثة لآل يعقوب فتراسل اليمن والحمراء وهم الموالي فيجتمعون عصبا كاجتماع قزع الخريف يعني السحاب المتقطع 1175
الفتن لنعيم بن حماد
حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا ( يقاتلون القرشي الفاجر ) فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه فما يروع أهل المشرق ومن معه إلا بالقتلى يطفون على النهر فيعلمون بهزيمتهم فيقبل راكبهم إلى اليمن ( المقصود أهل اليمن و ليس اليمن كبلد ) وهم نزول بين النهرين فيظهره الله تعالى ومن معه فيصلح أمر الناس وتجتمع كلمتهم هنية ثم يسيرون حتى ينزلوا الشام ويمكثون زمانا في ولاية صالحة ثم يثور بهم قيس فيقتلهم أهل اليمن حتى يظن الظان أن لم يبق من قيس أحد ثم يقوم رجل من أهل اليمن فيقول الله , الله في إخوانكم الله والبقية فتسير قيس فيمن بقى منها حتى ينزلوا بين النهرين فيجمعوا جمعا عظيما فيولون أمرهم رجلا من بني مخزوم ثم يموت والي اليمن ( القحطاني أو المنصور ) فتفرح قيس بموته فيسير المخزومي حتى إذا جاز آخرهم الفرات مات المخزومي
فيصير اليمن على حده وقيس على حده فيغضب الموالي عن ذلك وهم أكثر الناس يومئذ فيقولون هلموا نولي رجلا من أهل الدين فيبعثون رهطا من أهل اليمن ورهطا من مضر ورهطا من الموالي إلى بيت المقدس فيتلون كتاب الله تعالى ويسألونه الخيرة فيرجع أولئك الرهط وقد ولوا رجلا من الموالي فويل للناس بالشام وأرضها من ولايته فيسير إلى مضر يريد قتالهم ثم يسير رجلا من أهل المغرب ( البربر ) جسيم عريض ما بين المنكبين فيقتل من لقي حتى يدخل بيت المقدس فتصيبه الدابة فيموت موتا فتكون الدنيا شر ( أيام الهرج التي تسبق المهدي عائذ الحرم ) ما كانت
قبل أن ننهي الحديث عن الموالي أحب أن أذكر أن لا دليل على أن الجهجاه رجل صالح
هناك حديث صحيح يشير إلى توليه الحكم و لكن لا حديث يشير إلى الكيفية التي يدير فيها الحكم
على كلا سنستكمل الحديث عن دور الموالي عند الحديث عن الملحمة الكبرى إن شاء الله حيث سنجد أن الموالي سيكونون العون الأكبر لأمة الإسلام ضد الغازي الصليبي
ــــــــــــــــــ

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 01-05-2005, 10:10 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الهرج أو فتنة الدهيماء
ــــــ

كنا قد تحدثنا سابقا عن هذه الفترة المظلمة من حياة الأمة و فصلنا فيها بشكل مسهب و قلنا أنها من أقسى الفترات التي ستحياها الأمة , صحيح أني قد تحدثت عنها في أثناء محاولتي إثبات وجود أكثر من مهدي سيحكم الأمة أخر الزمان ,
حيث كان الحديث عنها في غير الترتيب الذي نسلكه الآن و لكن لا أجد حاجة لتكرار الحديث عنها بشكل مفصل منعا للتكرار , و لكن لا بد من المرور على الخطوط العريضة فيها لكي لا نحدث انقطاع في النسق الذي نتبعه الآن في ترتيب الأحداث
الهرج هو سمة من سمات فتنة الدهيماء التي هي نتاج فساد حدث في عقيدة الأمة و جهل مطبق فرضته سياسة حكام كفرة عبدوا الدنيا و عبدوها للناس
هذا الفساد الذي حطم الكيان السياسي للأمة فصارت مطمعا لكل غازا متربص , و من غير الروم و الترك و الفرس يتربص بهذه الأمة
لقد أنقطع الخراج عن خزائن الدولة التي تقطعت أوصالها و أصبحت نهبة لدول الكفر

سنن أبي داود ، كتاب الخراج ( زيادة في د ) 3035 ( صحيح )

حدثنا أحمد [ بن عبد الله ] بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا منعت العراق قفيزها ( مكيال معروف لأهل العراق ) ودرهمها ، ومنعت الشام مديها ( المدي: مكيال أهل الشام ) ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ( مكيال لأهل مصر ) ودينارها ، ثم عدتم من حيث بدأتم "" قالها زهير ثلاث مرات ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه .

يخطأ الكثير ممن يعتقد أن هذا الحديث يشير لحصار العراق أو الشام فالأمر أكبر من كل ذلك , ففي الحديث أمران يجب التنبه لهما
الأول هو الإشارة إلى قطع الخراج
و الثانية إشارة إلى غربة الإسلام في قوله ( و عدتم من حيث بدأتم )

سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 3986 ( صحيح )

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب وسويد بن سعيد قالوا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء .

في هذه الفتنة العظيمة حيث يكثر الهرج فلا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل أيام القابض فيها على دينه كالقابض على جمرة من نار , يأرز الإيمان فيها إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها
أيام سوداء يقتل الرجل فيها أمه و أباه و أخته و أخاه و أبن عمه دون سبب يذكر
أيام يكاد أن لا يقال في طول البلاد و عرضها الله . أو لا إله إلا الله
تعود بعض القبائل إلى الشرق حيث يعبدون ما عبد آبائهم في الجاهلية

كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ 3111 ( صحيح )

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها .

إن الحية لا ترأز إلى جحرها إلى إذا شعرت بالخطر و هكذا المسلمون في هذه الفتنة ستحتضنهم المدينة كما احتضنت رسولهم محمد صلى الله عليه و سلم بعد الهجرة حيث كان الإسلام في المدينة لا بسواها
حيث كان العالم يرتع بجاهلية و المدينة يحفها النور و الإيمان من كل جانب

صحيح مسلم ج: 1 ص: 131

6 وحدثني محمد بن رافع والفضل بن سهل الأعرج قالا حدثنا شبابة بن سوار حدثنا عاصم وهو بن محمد العمري عن أبيه عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين ( المسجد النبوي و المسجد الحرام ) كما تأرز الحية إلى جحرها

لقد رأينا كيف ترك الناس المدينة أربعين سنة في هجرة إلى بيت المقدس عاصمة الخلافة الجديدة و معقل الجهاد قبل الفتح
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 554

8553 أخبرني محمد بن عبد الله بن أحمد الشعيري ثنا أحمد بن معاذ السلمي ثنا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال ثم تذاكرنا ونحن ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا أو قال خير من الدنيا وما فيها هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))

ثم يلي الخليفة الذي يخرج الناس من بيت المقدس فيعود أهل المدينة إلى المدينة ليكونوا في معزل عن الفتن فيسلم لهم دينهم و علماءهم في زمن يفقد الإيمان من كل البلاد خلا المدينة مدينة محمد صلى الله عليه و سلم ومن هناك سيخرج عائذ الحرم

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 501

0 أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب عن عطاء أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ثم يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم درهم ولا قفيز قالوا مم ذاك يا أبا عبد الله قال من قبل العجم يمنعون ذاك ثم سكت هنيهة ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مد قالوا مم ذاك قال من قبل الروم يمنعون ذلك ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا ثم قال والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها حتى يكون كل إيمان بالمدينة ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه وليسمعن ناس برخص من أسعار وريف فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرج مسلم من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون في آخر الزمان خليفة يعطي المال لا يعده عدا ))

ـــــــــــــــــــــــــ
في النص السابق يحدثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أحداث ستعايشها أمته
العراق أسير بيد الفرس و هذا سيكون كما جاء في النص و قد يكون قريبا جدا حيث الفرس أخطر على الإسلام من النصارى أنفسهم و الغرب يعلم حقدهم على أهل السنة و لا يستبعد أن تكون التصريحات المتبادلة بينهم عبارة عن أن مؤامرة يحيكونها ضد الإسلام و لا يستبعد أن تسلم أمريكا العراق للفرس فمكوثها في العراق شاق و مضني و طالما أن هناك البديل الرخيص و الذي سيقوم بالمهمة أكثر مما يحبون و يشتهون فلا تتعجب أخي إن رأيت قوات الفرس تقتحم العراق غدا أو بعض غد لتتفرغ أمريكا لمصر و الشام و الذي يقبع أهم جزءا منها بأيد اليهود اليوم و هذه هي فتنة الأحلاس
ثم يستأنف الحديث قوله عن خروج خليفة معطاء و صالح و هو الخليفة الأول صاحب بيت المقدس
ثم يستأنف الحديث ليصور لنا غربة الإسلام في فتنة الدهيماء حتى خروج الخليفة عائذ الحرم

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 01-05-2005, 10:11 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الفصل الرابع : أحداث لا بد من ذكرها

لا بد من القول أن هذه الفترة الزمنية و التي تسبق خروج المهدي عائذ الحرم هي من أحلك و أظلم الأزمنة التي ستعيشها أمة محمد صلى الله عليه و سلم , طبعا تكلمنا في ما مضى عن سمات هذه الفترة بشيء من التفصيل و بالعموم , لكن هناك أحداث تنسب لهذه الفترة منها ما هو صحيح ورد ذكره في الأحاديث الصحاح و منها ما هو ضعيفة الخبر
من هذه الأحداث التي تنسب لهذه الفترة

1) قتال الترك ,,,,
2) خروج البربر , ,,,,
3) السفياني ,

قبل الدخول في الحديث عن هذه الأحداث الثلاث أحب أن ألفت نظركم لأمور عدة منها
1) هذه الأحداث ستقع إن شاء الله في زمن غير الزمن الذي نعيشه اليوم فلكي تلم و تتخيل كيفية وقوع الأحداث لا بد لك أن تضع نصب ع**** أن جغرافية العالم السياسي و السكاني قد تغيرت
, المقصود لا الدول التي ستكون في ذلك الزمن هي الدول التي نعايشها اليوم و لا الأعراق البشرية التي تتواجد اليوم في أماكن معينة , ستتواجد بنفس التوزيع الذي نراه اليوم ,
حتى الأعراف و الأخلاق و العادات البشرية ستتأثر بشكل هائل و كبير فكما قطعت الحضارة المادية التي نعيشها اليوم أوصال المجتمع بسبب سماته المادية البحته و التي كرستها آلة الإعلام الغربي مدعومة بوزارات التعليم و الإعلام في الدول الإسلامية و التي لا تعدو أن تكون ذيل ذليل لا توجه له و لا إرادة
إذاً لك أن تتصور أخي
أن العالم سيتعرض إلى حرب ستزول على آثرها مدن و مجتمعات بأسرها و قد تختفي عروق بشرية من على سطح الأرض و لكي أقرب لك الأمر , بمثال فما عليك إلا أن تتصور وجود جميع المسلمين في زمن ما بعد الحرب في بيت المقدس و ما حولها ,
إذاً الأرض كجغرافية سيحدث فيها فراغ سكاني هائل ,

2) الآمر الأخر موضوع الترك , إن لفظ الترك لفض كبير تقع تحت مسماه أعراق متعددة فلا يقتصر لفظ الترك على السكان القاطنين في حدود الدولة التركية بل لو قارنا البنية الجسدية لهم مع البنية الجسدية للأتراك حقيقتا لوجدنا هناك اختلاف كبير فالأتراك غلاظ لحم الوجه مع استدارته , فطس الأنوف و هذه الصفات كانت على أغلب من يعرف بالأتراك و التتار و المغول و السلاجقة و قوم يأجوج و مأجوج حتى قيل أنهم تسموا بالترك لأنهم لم يكونوا مع قومهم عند بناء السد فبقوا خارجه و يقع تحت مسمى الترك اليوم أغلب جمهوريات روسيا و مناطق من إيران و تركيا و مناطق من آسيا الوسطه و الصين و غيرها من دول العرق الأصفر

تحفة الأحوذي ج: 6 ص: 382

ما جاء في قتال الترك اختلف في أصل الترك فقال الخطابي هم بنو قنطوراء أمة كانت براهيم عليه السلام وقال كراع هم الديلم وتعقب بأنهم جنس من الترك وكذلك الغز وقال أبو عمر وهم من أولاد يافث وهم أجناس كثيرة وقال وهب بن منبه هم بنو عم يأجوج ومأجوج لما بنى ذو القرنين السد كان بعض يأجوج ومأجوج غائبين فتركوا لم يدخلوا مع قومهم فسموا الترك وقيل إنهم من نسل تبع وقيل من ولد أفريدون بن سام بن نوح وقيل ابن يافث لصلبه وقيل ابن كومي بن يافث كذا في الفتح

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 01-05-2005, 10:12 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

صحيح البخاري ج: 3 ص: 1315

94 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر حتى يقع فيه والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله

الأمر الأخر هو موضوع الجغرافية فتركيا اليوم لا تقوم على أرض الأتراك فالقسطنطينية كانت عاصمة الدولة البيزنطية و قد أستشكل عند العلماء أن خوز و كرمان ليسا من بلاد الترك فكيف يقاتل الترك المسلمين من خوز و كرمان ؟
و لا تعليل إلا أن الأتراك سيقاتلون المسلمين في ذلك الزمان من خوز و كرمان , طبعا الآمر ليس مستغرب بتاتا إذا وضعنا التغيرات الجغرافية و السكانية للحرب القادمة نصب عيوننا
عموما فخوز هي خوزستان و هي جزء من الأهواز
و أما كرمان فتقع بين فارس و سجستان

فنحن نعلم اليوم أن القسطنطينية بيد العثمانيين المسلمين
لكننا نعم و من الحديث الصحيح أنها ستكون آخر الزمان بيد الروم مرتا أخرى بل ستكون و روما أعظم مدن الروم و أشدها شوكة و كيدا للمسلمين
إذاً سيتحول ما يعرف اليوم بالإقليم التركي ليد النصارى و يتحول أغلب ما يعرف اليوم بإيران ليد الأتراك الموصوفين بالحديث الصحيح ( الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة )

صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7415 ( صحيح )

لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا و كرمان من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة نعالهم الشعر

فتح الباري ج: 6 ص: 607

تقدم في الرواية التي قبلها تقاتلون الترك واستشكل لأن خوزا وكرمان ليسا من بلاد الترك أما خوز فمن بلاد الأهواز وهي من عراق العجم وقيل الخوز صنف من الأعاجم وأما كرمان فبلدة مشهورة من بلاد العجم أيضا بين خراسان وبحر الهند ورواه بعضهم خور كرمان براء مهملة وبالإضافة والإشكال باق ويمكن أن يجاب بأن هذا حديث قتال الترك ويجتمع منهما الإنذار بخروج الطائفتين وقد تقدم من الإشارة إلى شيء من ذلك في الجهاد ووقع في رواية مسلم من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون الشعر

إذن نستنتج مما سبق أمران مهمان

أ ) الأحاديث السابقة في قتال الترك لم تقع بعد لأنه لم يحدث في التاريخ أن قاتل الأتراك المسلمين انطلاقا من خوز و كرمان و بالتالي فهذه المعركة ستكون بلا ريب في زمن لا وجود فيه للأسلحة الحديثة كما يدل على ذلك لباس القوم و سلاحهم

ب ) كذلك تشير الأحاديث إلى أن زمان هذا القتال لن يكون في المدى المنظور لأن أجواء القتال كاللباس ( لباسهم لنعال الشعر و استخدامهم لدروع الجلد ) و هيئة الجسد كاستطالة الشعير غير موجود الآن لدى الشعوب التركية و هذه الصفات غير موجودة في المجتمعات المعاصرة أصلاً

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الخامس 2429 ( الصحيحة )
أخرجه أبن ماجة و غيره في باب . الترك .
لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ، عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدق الجراد ، كأن وجوههم المجام المطرقة ( مستديرة ) ، ينتعلون الشعر ، ويتخذون الدرق ( دروع من الجلد ) ، حتى يربطوا خيولهم بالنخل .

سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4303 ( صحيح )

حدثنا قتيبة ، قال: ثنا يعقوب يعني الإسكندراني عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "" لاتقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر "" .
سنن النسائي كتاب الجهاد باب غزوة الترك والحبشة 3177 ( صحيح )

أخبرنا قتيبة قال حدثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر)

إن الحديث عن خروج الترك أمرا ليس بالسهل , فمن العلماء من يعتقد أن خرجات الترك قد تمت و اكتملت متمثلة بخروج التتر و غيرهم من الترك على المسلمين

عون المعبود الجزء 11 الصفحة 279

قال: قال القرطبي في التذكرة والحديث الأول أي حديث أحمد
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن مهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال ثم كنت جالسا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه صغار الأعين كأن وجوههم الحجف ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما الثانية فيهلك بعض وينجوا بعض وأما الثالثة فيصطلون كلهم من بقي منهم قالوا يا نبي الله من هم قال هم الترك قال أما والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين قال وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السفر والأسقية بعد ذلك للهرب مما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء من أمراء الترك ))

يدل على خروجهم وقتالهم المسلمين وقتلهم وقد وقع على نحو ما أخبر صلى الله عليه وسلم فخرج منهم في هذا الوقت أمم لا يحصهم إلا الله يردهم عن المسلمين إلا الله حتى كأنهم يأجوج ومأجوج فخرج منهم في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وست مائة جيش من الترك يقال له الططر ( التتار ) عظم في قتله الخطب والخطر وقضى له في قتل النفوس المؤمنة الوطر فقتلوا ما وراء النهر وما دونه من جميع بلاد خراسان ومحوا رسوم ملك بني ساسان وخربوا مدينة نشاور وأطلقوا فيها النيران وحاد عنهم من أهل خوارزم كل إنسان ولم يبق منهم إلا من اختبأ في المغارات والكهفان حتى وصلوا إليها وقتلوا وسبوا وخربوا البنيان وأطلقوا الماء على المدينة من نهر جيحان فغرق منها مباني الدار والأركان ثم وصلوا إلى بلاد نهشان فخربوا مدينة الري وقزوين ومدينة أردبيل ومدينة مراغة كرسي بلاد آذربيجان وغير ذلك واستأصلوا ساقة من هذه البلاد من العلماء والأعيان واستباحوا قتل النساء وذبح الولدان ثم وصلوا إلى العراق الثاني وأعظم مدنه مدينة أصبهان ودور سورها أربعون ألف ذراع في غاية الارتفاع والإتقان وأهلها مشتغلون بعلم الحديث فحفظهم الله بهذا الشأن وأنزل عليهم مواد التأييد والإحسان فتلقوهم بصدور هي في الحقيقة صدور الشجعان وحققوا الخبر بأنها بلد الفرسان واجتمع فيها مائة ألف إنسان وأبرز الططر القتل في مضاجعهم وساقهم القدر المحتوم إلى مصارعهم فمرقوا عن أصبهان مروق السهم من الرمى ففروا منهم فرار الشيطان في يوم بدر وله حصاص ورأوا أنهم إن وقفوا لم يكن من الهلاك خلاص وواصلوا السير بالسير إلى أن صعدوا جبل أربد فقتلوا جميع من فيه من صلحاء المسلمين وخربوا ما فيه من الجنات والبساتين وكانت استطالتهم على ثلثي بلاد المشرق الأعلى وقتلوا من الخلائق ما لا يحصى وقتلوا في العراق الثاني عدة يبعد أن تحصى وربطوا خيولهم إلى سواري المساجد والجوامع كما جاء في الحديث المنذر بخروجهم إلى أن قال وقطعوا السبيل وأخافوها وجاسوا خلال الديار وطافوها وملأوا قلوب المسلمين رعبا وسحبوا ذيل الغلبة على تلك البلاد سحبا ولا شك أنهم هم المنذر بهم في الحديث وأن لهم ثلاث خرجات يصطلمون في الأخيرة منها قال القرطبي فقد كملت بحمد الله خرجاتهم ولم يبق قتلتهم وقتالهم فخرجوا عن العراق الثاني والأول كما ذكرنا وخرجوا من هذا الوقت على العراق الثالث بغداد وما اتصل بها من البلاد وقتلوا جميع من فيها من الملوك والعلماء والفضلاء والعباد واستباحوا جميع من فيها من المسلمين وعبروا الفلاة إلى حلب وقتلوا جميع من فيها وخربوا إلى أن تركوها خالية ثم أوغلوا إلى أن ملكوا جميع الشام في مدة يسيرة من الأيام وفلقوا بسيوفهم الرؤوس والهام ودخل رعبهم الديار المصرية ولم يبق إلا اللحوق بالديار الأخروية فخرج إليهم من مصر الملك المظفر الملقب بقطز رضي الله عنه بجميع من معه من العساكر وقد بلغت القلوب الحناجر إلى أن التقى بهم بعين جالوت فكان له عليهم من النصر والظفر كما كان لطالوت فقتل منهم جمع كثير وعدد غزير وارتحلوا عن الشام من ساعتهم ورجع جميعه كما كان للإسلام وعدوا الفرات منهزمين ورأوا ما لم يشاهدوه منذ زمان ولا حين وراحوا خائبين وخاسئين مدحورين أذلاء صاغرين انتهى كلام القرطبي باختصار وقال الإمام ابن الأثير في الكامل حادثة التتار من الحوادث العظمى والمصائب الكبرى التي عقمت الدهور عن مثلها عمت الخلائق وخصت المسلمين فلو قال قائل إن العالم منذ خلقه الله تعالى إلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها انتهى وقال الذهبي وكانت بلية لم يصب الإسلام بمثلها انتهى أو كما قال أي هذا اللفظ فهذا يدل على أن الراوي لم يضبط لفظ الحديث ولذا رجحت رواية أحمد والحديث سكت عنه المنذري )))

أوردنا النص الطويل السابق ليعلم الأخ القارئ أن بعض العلماء قد أعتقد بانتهاء خرجات الترك على المسلمين و هذا مناف للحقيقة و الواقع فكل ما ذكر في النص السابق ينطوي تحت مسمى خرجة من أصل خرجات ثلاث و الله أعلم بدليل أن الخرجة الثالثة يصطلمهم المسلمون فيستأصلون مادتهم و يقتلوهم عن بكرة أبيهم و هذا كما نعلم اليوم مناف للواقع و مخالف للحقيقة

لسان العرب ج: 12 ص: 340

صلم : صَلَـمَ الشيءَ صَلْـماً: قطعه من أَصله، وقـيل: الصَّلْـمُ قطع الأُذن والأَنف من أَصلهما. صَلَـمهما يَصْلِـمهُما صَلْـماً و صَلَّـمَهُما إِذا اسْتَأْصَلَهما، وأُذُنٌ صَلْـماء لِرِقَّةِ شَحْمتها. وعبد مُصَلَّـم و أَصْلَـمُ: مقطوع الأُذن. ورجل أَصْلَـمُ إِذا كان مُسْتَأْصَل الأُذنـين. ورجل مُصَلَّـم الأُذنـين إِذا اقْتُطِعَتا من أُصولهما. ويقال للظَّلِـيم مُصَلَّـمُ الأُذنـين كأَنه مُسْتَأْصَلُ الأُذنـين خِـلْقةً. والظَّلِـيمُ مُصَلَّـم، وُصِفَ بذلك لصغر أُذنـيه وقِصَرِهِما؛ قال زهير: أَسَكُّ مُصَلَّـمُ الأُذُنَـيْنِ أَجْنَى، له، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ 1 وفـي حديث ابن الزبـير لـما قُتل أَخوه مُصْعَبٌ: أَسْلَـمَه النَّعامُ الـمُصَلَّـمُ الآذانِ أَهلُ العِراقِ؛ يقال للنعام مُصَلَّـمٌ لأَنها لا آذانَ لها ظاهرةً. و الصَّلْـمُ: القَطْعُ الـمُسْتَأْصِلُ؛ فإِذا أُطلق علـى الناس فإِنما يراد به الذلـيلُ الـمُهانُ كقوله: فإِنْ أَنْتُمُ لـم تَثْأَرُوا واتَّدَيْتُمُ، فَمَشُوا بآذانِ النَّعامِ الـمُصَلَّـمِ ْ و الصَّيْلَـمُ: الداهية لأَنها تَصْطَلِـمُ، ويُسَمَّى السيف صَيْلَـماً؛ قال بِشْرُ بن أَبـي خازم: غَضِبَتْ تَميمٌ أَن تَقَتَّلَ عامِرٌ، يَوْمَ النِّسارِ، فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَـمِ قال ابن بري: ويروى فأُعْقِبُوا بالصَّيْلَـم أَي كانت عاقبتُهم الصَّيْلَـمَ؛ قال ابن بري: وشاهدُ الصَّيْلَـمِ الداهيةِ قول الراجز: دَسُّوا فَلِـيقاً ثم دَسُّوا الصَّيْلَـما وفـي حديث ابن عمر: فـيكون الصَّيْلَـمُ بـينـي وبـينه أَي القطيعة الـمُنْكَرة. و الصَّيْلَـمُ: الداهية، والـياء زائدة. وفـي حديث ابن عمرو: اخْرُجُوا ياأَهلَ مكة قبل الصَّيْلَـمِ كأَنِّـي به أُفَـيْحِجَ أُفَـيْدِعَ يَهْدِمُ الكَعْبةَ. ))

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 01-05-2005, 10:12 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

أذن بقي خرجتان للترك يستأصلهم المسلمون في الثالثة

و هنا لا بد من التأكيد مرة أخرى على حقيقة ما تسمى اليوم بدولة تركية و التي كانت في الحقيقة تعرف بالخلافة العثمانية أو السلطنة العثمانية و هم من المسلمين الذين حملوا راية الجهاد لقرون أربع ثم جاء اليهودي المسمى ( كمال أتتورك ) و من معه من العلمانيين و اليهود ليضعوا لها هذا الاسم العرقي و ذلك لهدف شيطاني محض ,,, و قد أشتبه هذا الأمر لدى الكثير من الناس فظنوا أن المقصود بالترك هم من يقطنون اليوم ضمن ما يسمى الجمهورية التركية و التي هي حقيقة الأمر دولة مسلمة كأي دولة مسلمة غلب المسلمون فيها على أمرهم و سيخضعون لنفس المعيار الذي سيخضع له كل المسلمين في دول الإسلام المختلفة و ذلك عند وقوع الحرب التي ستسبق خروج المهدي و فتح بيت المقدس

حيث سيهلك المنافقين منهم في أتون الفتن و ينجوا الصالحين الذين يجدون السبيل للعبور إلى أرض الجهاد و الخلافة الجديدة في بيت المقدس و لا أدل على ذلك أن القسطنطينية ستكون مسكونة من قبل الروم أخر الزمان و خالية من العثمانيين

و تأتي صعوبة الحديث عن خروج الترك نظرا لوجود أحاديث نبوية تتكلم عن قتالهم للمسلمين بالمطلق و لولا وجود النصين النبويين

الأول : الذي أخرجه أحمد بسند صحيح و حدد فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجات الترك بالثلاث
و الثاني : الحديث الذي أخرجه البخاري و غيره و الذي يشير لخروج الترك من بلاد خوز و كرمان و هذا الأمر لم يحدث حتى اليوم , لكان بالإمكان اعتبار أن الترك قد خرجوا و أنتها الأمر

إذن متى تكون الخرجتان التاليتان للترك ؟؟؟؟
أولا : لا بد أن تعلم أخي القارئ أن الخرجات القادمة للترك لن تكون قبل قيام الخلافة الإسلامية و زوال الحضارة الغربية
الأمر الثاني : لا بد أن يكون بين الخرجة و الأخرى زمن طويل نوعا ما بحيث يمكن للترك استعادت قدراتهم التي تمكنهم للخروج و هذا أمر مفروغ منه
لقد استعرضت أغلب الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك و وجدت هناك تفاصيل قد وردت في آثار غير مرفوعة أغلبها في كتاب الفتن و كتاب السنن الواردة في الفتن
هذه الآثار تتكلم و بتفصيل مقبول عن خروج الترك و نهايتهم
و لكن الأمر اللافت للنظر هو اختلاف هذه الآثار في كيفية القضاء على الترك بالإضافة إلى اختلاف أسماء القادة الذين يقاتلوهم
طبعا : لو تجاوزنا عن ضعف بعض هذه الآثار غير المرفوعة لوجدنا للتوفيق بين بعضها البعض لا بد من التفريق بين الخروج الثاني و الثالث للترك مع اعتبار خروج التتر منذ قرابة ثمان قرون هو الخروج الأول بعض الآثار تتكلم عن نهاية يتولى الله تدبيرها للترك دون تدخل المسلمين و هي بتسليط الثلج و البرد و الطاعون عليهم فيفني أكثرهم
ثم تجد نهاية ثانية للترك واقعة بيد السفياني و من معه و أحيان تجد نصوص تشير إلى أن المهدي هو الذي يرسل لهم جيش يستأصلهم

التفاصيل
قبل الدخول بالتفاصيل لا بد من الإشارة لأمرين
أولا : لا تستطيع أي دولة أو أمة , التفكير بغزو أمة أخرى ما لم يتوفر لها أحد عاملي النصر يضاف إلى ذلك وجود دوافع لهذا الغزو سواء عدوانية أو إنسانية و أهم عوامل حسم المعركة

أ ) : ضعف الأمة المراد غزوها ,,
ب ) : أو أن تكون الأمة الغازية من القوة بحيث تستهين بقوة الطرف الثاني , و هذا يتوافق مع نشوء دولة فتية تخشى الأمة الغازية من ازدياد قوتها فتباشرها بالغزو للقضاء عليها قبل استفحال أمرها و هذا يتوافق مع قيام الخلافة الجديدة ,,,,
الأمر الثاني : المتمعن بالنصوص و المدرك للواقع يتساءل لماذا يتفرد الترك دون الروم بغزو دولة الإسلام
و لماذا بعض النصوص لا تذكر الروم أثناء غزو الترك للمسلمين و بعضها يشير إلى ذلك ؟

الصحيح أن هذا البحث متشعب و لا يمكن فصله عن الأحداث الأخرى ( كالسفياني و خروج المهدي و ملاحم الروم مثلا ) و لا بد من السير بهم بشكل مترافق تقريبا

نعود لما سبق و نقول : أن خروج الترك لا يشبهه شيء فهم قوم كفرة قساة رأت الأمة من خروجهم الأول ما يشيب له الولدان , و لا يتصورن أحدكم أن الخروج الثاني أو الثالث للترك سيكون نوع من الاحتلال العسكري يقتل فيه بضع آلاف تحت القصف , بالطبع لا فالترك إذا خرجوا فخروجهم سيكون لاستئصال الإسلام و ليس غير ذلك و لو قسنا الأمر على الدولة التركية اليوم لوجدنا الآمر بعيد التحقيق فتركية كدولة و بعيد عن الأحاديث الصحيحة التي تحتم زوالها ككيان في هذه الأرض التي تشغلها اليوم هي بالأساس دولة مسلمة برغم ما فيها من فساد و دمارها هي على قائمة أولويات اليهود
الأمر الثاني : عدم قدرة تركيا عسكريا على احتلال الأقطار العربية مجتمعة فأمريكا و حلفائها عاجزة اليوم عن الانتشار في العراق لوحده
الأمر الثالث : أين الغرب ( الروم و غيرها ) و كيف يصمتون إزاء الأطماع التركية التي لن تبقي لهم أي مكسب مادي

الأمر الرابع و هو المهم و الحاسم كيف تخرج تركيا كقوة غازية من أرض ليست أرضها من أرض تقع اليوم تحت السيطرة الإيرانية و الدول المحيطة بها

إذن من يظن أن الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك تخص ما يعرف بالدولة التركية فهو واهم فالترك المقصودين في الحديث هم أقوام من العرق التركي الكافر و أخص منهم ذوي البنية المغولية و التي تنطبق الصفات الواردة في الحديث النبوي عليهم ( و لتقريب الشكل للقارئ الشكل الذي تصفه الأحاديث ينطبق على سكان بعض الجمهوريات الروسية أو للشعوب ذات البشرة الصفراء

إذن خروج الأول سيكون في وقت يكون الغرب فيه عاجز عن التدخل في شؤون الآخرين و ليس لديه القدرة الكافية لإحداث تغيرات على أرض الواقع

كذلك يجب التمييز بين مصير الترك في الخرجتين

ففي إحداهما يكون المسلمون عاجزون و محاصرون و لا يستطيعون لهم شيء حتى يبعث الله عليهم البرد و الطاعون , و هذا دفاع من الله عن المسلمين يذكرنا بحصار الأحزاب للمدينة المنورة ,, على ساكنها أفضل الصلاة و السلام و بالتالي هذا يجعلنا متيقنين من أن المسلمين في ذلك الوقت اقله و على هدى بحيث يرسل الله جنوده لقتل الترك و هذا حاصل و الله أعلم في السنوات الأولى لتشكل الخلافة في بيت المقدس
و هذا يذكرنا بالحصار الذي يضربه زعيم ماشك و توباك على مدينة الخلافة الفتية كما جاء في كتب أهل الكتاب
سنستعرض الآن بعض الآثار التي تخص هذه الخرجة

الفتن ج1 ص 220
612 قال ابن عياش فأخبرني عتبة بن تميم التنوخي عن الوليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خمير عن كعب قال ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيولهم من الفرات فيبعث الله عليهم الطاعون فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجل واحد ( إسناده قوي )

و هذا هو الصواب فالترك تنزل الجزيرة و العراق و المسلمون في بيت المقدس فيهلكهم الله دون أن يتكلف المسلمون القتال

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220
قال ابن عياش وأخبرني عبد الله بن دينار عن كعب قال ينزلون آمد ويشربون من الدجلة والفرات يسعون في لجزيرة وأهل الإسلام في تلك الجزيرة لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث الله عليهم الثلج فيه صر وريح وجليد فإذا هم خامدون قيرجعون فيقولون إن الله قد أهلكهم وكفاكم العدو ولم يبق منهم أحد قد هلكوا من ثم أخرهم ( إسناده قوي )

أما الخرجة الثالثة فتكون و المسلمين في فرقة و كفر بواح خلال السنوات الأخيرة لفتنة الدهيم قبل خروج عائذ الحرم

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 01-05-2005, 10:12 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

ـــــــــــ سمات هذه الخرجة ـــــــــــــــ

أولا : الأمة في حالة من الهرج و الفوضى و الإيمان يأرز بين المدينة و الحرم
ثانيا : يتزامن خروج الترك هذه مع خروج الروم و البربر و هذا لا يعني خروجهم في وقت واحد بل المقصود آن خروجهم يكون في زمن فيه جزء من أرض المسلمين بأيدي الروم
ثالثا : ظهور أكثر من رجل ينادي بنفسه خليفة على المسلمين

بالنسبة للبند الأول فقد سبق شرحه و بيانه عند الحديث عن فتنة الدهيماء و فترة ما قبل المهدي عائذ الحرم

أما البند الثاني و الثالث , فالحديث عنهما يعتمد بشكل كبير على الآثار غير المرفوعة و لنبدأ بشخصية السفياني
فالسفياني شخصية ما ذكرت بحديث مرفوع للرسول عليه الصلاة و السلام إلا في الأحاديث التالية و كلها ضعفها أهل العلم و بالرغم من ذلك فقد وجدت أقربها للصحة الحديثان التاليان
المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 515 جيد الإسناد فيه نعيم بن حماد مدلس

8447 أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا نعيم بن حماد ثنا يحيى بن سعيد ثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش عن إبراهيم عن علقمة قال قال بن مسعود رضي الله عنه قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أحذركم سبع فتن تكون بعدي فتنة تقبل من المدينة وفتنة بمكة وفتنة تقبل من اليمن وفتنة تقبل من الشام وفتنة تقبل من المشرق وفتنة تقبل من المغرب وفتنة من بطن الشام وهي السفياني قال فقال بن مسعود منكم من يدرك أولها ومن هذه الأمة من يدرك أخرها قال الوليد بن عياش فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير وفتنة مكة فتنة عبد الله بن الزبير وفتنة الشام من قبل بني أمية وفتنة المشرق من قبل هؤلاء هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 565 حديث صحيح الإسناد غير أن فيه أحمد بن عبد الله المزني
لم يروي عنه إلا الحاكم في مستدركه لم أجد له ذكر في كتب الجرح و التعديل و لا في كتب الرجال , أبوه عبد الله المزني ثقة

8586 حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه

تفسير الطبري ج: 22 ص: 107 أثر قوي الإسناد

حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن سعيد قال ثني منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني العباس ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم فتخرج راية هذا من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ويخلي جيشه التالي بالمدينة فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول يا جبرائيل اذهب فأبدهم فيضربها برجله حصول يخسف الله بهم فذلك قوله في سورة سبأ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت الآية ولا ينفلت منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة فلذلك جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين

طبعا شخصية السفياني فيها الكثير من اللبس و الاختلاف فمنهم من قال أن أسمه عبد الله و جاء بأثر يدلل على ذلك و منهم من قال أسمه معاوية بن عنبسة طبعا الكثير من أهل العلم على أن شخصية السفياني هي شخصية مخترعة كثّر الحديث عنها خالد بن يزيد بن معاوية و الله أعلم
بجميع الأحوال و نظرا لظروف الأمة في هذه الفترة و ما تعاني من تفكك و بعد عن الله حتى تعبد بعض القبائل طواغيتها في الجاهلية و نظرا لكثرة الهرج و انحسار الإيمان إلى مكة و المدينة ,

فلا بد من أن تكون هذه الظروف مهيأة لخروج أناس طامعين يتسلطون على الناس في جو و مناخ مناسب لخروج كل ملل الكفر في العالم على أرض المسلمين

دعونا نبني بعض الثوابت التي نستند عليها بشكل صلب في حديثنا عن هذه الفترة فيما يتعلق بالسفياني و الروم و الترك و غيرهم من ملل الكفر

الأمر الأول : من هذه الثوابت وجود حاكم ظالم في الشام ليس له بيعة في رقاب المسلمين يسوئه خروج شخص كالمهدي و هذا ثابت في الحديث الذي يتكلم عن الجيش الذي يخسف به الله الأرض

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1924 ( الصحيحة )

طائفة من أمتي يخسف بهم ، يُبعثون إلى رجل ، فيأتي مكة ، فيمنعه الله منهم ، ويخسف بهم ، مصرعهم واحد ، ومصادرهم شتى ، إن منهم من يكره ، فيجيء مكرها . )

الأمر الثاني : عدم تدخل الروم و غيرهم من ملل الكفر في حدث مهم كخروج المهدي , لا تبرير له إلا الظن بأن الروم وغيرها من أعداء الإسلام في وضع عسكري لا يسمح لهم بالتدخل , و بالتالي فهذا يعن أن هذه القوى التي تعتبر الإسلام عدوها الأول في حالة تتوافق وما جاء في بعض الآثار من أن السفياني قد ردع هذه القوى جميعا ممهدا من حيث لا يعلم الطريق لخروج المهدي

كنا قد أوقفنا الحديث (( في الفصل الأول من الباب الرابع : حتى خروج المهدي ))

عند انسياب الروم و الترك في عهد أخر الخليفة ( ورك على ضلع ) و الذي يموت بعد سنتين أو يخلع من الخلافة , ثم خروج الرايات الثلاث يطلب أصحابها الحكم

صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 158

6757 أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن مجاهد عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يكون اختلاف ثم موت خليفة ( هذا الخليفة هو الذي وصف في حديث الأحلاس بالورك على ضلع ) فيخرج رجل من قريش ( المهدي ) من أهل المدينة إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعثون إليه جيشا من أهل الشام فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم فإذا بلغ الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصابة أهل العراق فيبايعونه وينشأ رجل من قريش أخواله من كلب فيبعث إليهم جيشا فيهزمونهم ويظهرون عليهم فيقسم بين الناس فيؤهم ويعمل فيهم وعشرون نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه

طبعا ظاهر الحديث يشير إلى ان من يرسل جيش الخسف هو غير السفياني بل حتى أن الحديث لا يطلق عليه هذا الاسم ( السفياني ) المهم أن هناك رجل جبار ليس له في رقاب الناس بيعة و إلا لما قبل المهدي بيعة الناس دونه و هذا الجبار قد تسلم الحكم أثر موت خليفة و هو الذي يتصدى لخروج المهدي ,

فمن هذا الرجل و ما هي أعماله ؟؟

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220

حدثنا الحكم عن جراح عن أرطاة قال إذا خسف بقرية من قرى دمشق وسقطت طائفة من غربي مسجدها فعند ذلك تجتمع الترك والروم يقاتلون جميعا وترفع ثلاث رايات بالشام ثم يقاتلهم السفياني حتى يبلغ بهم قرقيسيا إسناده حسن

قال عصمة فأخبرني أبو حكيمة قال خرجت بابنة لي وأنا أسكن الشام فقيل إن الذين يركبون المخرمات سيقعون على تلال الجزيرة والشام فيسبون نسائهم حتى إن الرجل ليرى بياض خلخال أمرأته فلا يستطيع أن يدفع عنها )
لقد تتبعت الأثار التي تتكلم عن هذه الفترة و تخيرت منها أفضلها إسنادا و قد خلصت لما يلي
تخرج الروم على أرض المسلمين في خلافة الرجل الضعيف ( أخر الخلفاء ) فلا يستطيع لهم شيء فيحالف الترك ضدهم و يخلع الرجل أو يموت
يخرج في هذه الفوضى ثلاث رايات تطالب بالحكم
راية الأبقع صاحب مصر حيث يرفع رايته في الشام فترده الأخبار بنزول البربر إلى مصر ثم ينسابون منها إلى الشام و إلى حمص تحديدا فيخربوها

ثم تظر راية السفياني في الشام فيظهر على البربر و أهل مصر ثم يتوجه إلى العراق يقاتل هناك أهل خرسان و يظهر عليهم ثم تنساب الترك في هذا الأثناء بالاتفاق مع الروم في أرض الجزيرة فيقتلون الرجال و يسبون النساء فيلاقيهم السفياني في قرقيسيا و يهزمهم جميعا

يظهر في هذه الفترة المهدي في مكة بعد هربه من المدينة خوفا على نفسه بعد أن يعلم بطلب السفياني من حاكم المدينة قتله , يبعث السفياني بجيش إلى المدينة فيخربها انتقاما من واليها الذي سمح بهرب المهدي ثم يتوجه الجيش إلى مكة فيخسف الله به الأرض ,,, هذا باختصار ما فهمته من الآثار التي تتحدث عن السفياني و أعماله

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 01-05-2005, 10:13 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

نبدأ الآن بذكر بعض التفاصيل و الأدلة

علامات خروج الرايات

أولا : اجتماع الترك و الروم لقتال المسلمين
ثانيا : خسف بقرية شرق دمشق تدعى حرستا و هي الآن مدينة
ثالثا : سقوط القسم الغربي من مسجدها و هو و الله أعلم المسجد الأموي المعروف

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 285 سند الحديث جيد
833 حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني سفيان فيكون الظفر للثاني فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم



إذن و بعد ظهور السفياني على الرايات الأخرى يلتقي بالروم و الترك في قرقيسيا و يكون له فيهم مقتلة عظيمة ثم تأتي خلافة المهدي فيرسل جيشا لتأديب الترك و استنقاذ الأسرى منهم ثم يكون أستأصلهم نهائيا في الملحمة الكبرى حيث يخرجون بمعية الروم لقتال المسلمين

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 221 صحيح الإسناد

14 حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال يقاتل السفياني الترك ثم يكون استئصالهم على يدي المهدي وهو أول لواء يعقده المدي يبعثه إلى الترك

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 222 ضعيف الإسناد

619 حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة حدثنا أبو زرعة عن عبد الله بن زرير عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال إن لأهل بيت نبيكم أمارات فالزموا الأرض حتى تنساب الترك في حلاف رجل ضعيف فيخلع بعد سنتينن من بيعته ( و هو الذي تخرج الرايات الثلاث بعد خلعه أو موته ) ويحالف الترك على الروم ويخسف بغربي مسجد دمشق ويخرج ثلاثة نفر بالشام ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ ويكون بدو الترك بالجزيرة والروم بفلسطين ويتبع عبد الله عبدالله حتى تلتقي جنودها بقرقيسيا

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 222 ضعيف الإسناد

حدثنا أبو عمرو البصري عن ابن لهيعة عن عبد الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن ابن مسعود رضى الله عنه قال إذا ظهر الترك والخزر بالجزيرة وأذربيجان والروم بالعمق وأطرافها قاتل الروم رجل من قيس ( الخليفة المخلوع ) من أهل قنسرين والسفياني بالعراق يقالتل أهل المشرق وقد اشتغل كل ناحية عدو فإذا قاتلهم أربعين يوما ولم يأتيه مدد صالح الروم على أن لا يؤدي أحد صليت إلى صاحبه شيئا

فيض القدير ج: 4 ص: 128 قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم

قال البسطامي قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له الأصهب ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاوية بن عنبسة وهو رجل مربوع القامة رقيق الأنف في عينه اليمنى كسر قليل فأول ظهوره يكون بالزهد والعدل ويخطب له على منابر الشام فإذا تمكن وقويت شوكته زال الإيمان من قلبه وأظهر الظلم والفسق يسير إلى العراق بجيش عظيم على مقدمته رجل يقال له ناهب فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ جيشا إلى الكوفة وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم فيقتلون العباد ويظهرون الفساد وقيل إن السفياني من ولد أبي سفيان بن حرب يخرج من قبل المغرب ( الشام ) من مكان يقال له البادي اليابس ويخرج حتى يصل اسكندرية فيقتل بها ما شاء الله ثم يدخل مصر والشام والكوفة وبغداد وخراسان حتى يدخل مرو فيلقاه رجل يسمى الحارث فيقتله



لقد ذكرت الآثار السابقة للاستئناس و ليس من قبيل الجزم فنحن لا نجزم إلا بنص نبوي صحيح
و حين ذكرت هذه الآثار قلت أنها وافقت نوعا ما بعض ما ذكر في الأحاديث الصحيحة

فنحن نعلم أن المهدي الذي يعوذ في الحرم هو رجل هارب إلى مكة يعوذ بالحرم و يمنعه الله من قوم يحسبون على المسلمين و ليسوا منهم و قد وافق هذا التوجه في الحديث الصحيح تلك الآثار التي تذكر إرسال السفياني بجيش لقتال المهدي عند خروجه و إن كنت أرجح القول الذي ذهبت إليه في أحد فصول هذا البحث من أن السفياني إن كان شخصية حقيقية فهو يخرج على الحاكم الذي يرسل جيش الخسف ثم يواجه المهدي و هو في طريقه إلى الشام بمن معه من كلب أو يكون هناك شخصان يدعيان بالسفياني الأول هو صاحب معركة قرقيسيا و هو الذي يرسل جيش الخسف و الثاني هو الذي يواجه المهدي عند قدومه للشام

مسند أحمد ج: 6 ص: 259

26270 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس وحسن بن موسى قالا ثنا حماد يعنى بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن ان أم سلمة قالت قال حسن عن أم سلمة قالت ثم بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي إذ احتفز جالسا وهو يسترجع فقلت بأبي أنت وأمي ما شأنك يا رسول الله تسترجع قال جيش من أمتي يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعه الله منهم حتى إذا كانوا بالبيداء من ذي الحليفة خسف بهم ومصادرهم شتى فقلت يا رسول الله كيف يخسف بهم جميعا ومصادرهم شتى فقال ان منهم من جبر ان منهم من جبر ثلاثا 26271 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن أبى عمران الجوني عن يوسف بن سعد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مثله الحديث صحيح بهذا السند عن السيدة عائشة رضي الله عنها )

و من الملاحظ أن رسول صلى الله عليه و سلم قال عن هذا الخليفة رجل من أمتي يمنعه الله منهم
كما قال في حديث أخر صحيح حين سؤل عن خليفة المسلمين أثناء حصار الدجال لهم فقال أمامهم رجل صالح و لم يقل في كلا الأمرين بأن الرجل هو المهدي و في هذا دليل أخر على المهدي و هذين الخليفتين هم أشخاص مختلفون و كلهم خليفة سيحكم بمنهاج النبوة أي سيكون خليفة راشدي مهدي كما كان أبو بكر و عمر و عثمان و على رضوان الله عليهم
ـــــــــــ

عودة لما سبق
ـــــ

ثم رأينا كيف يروى الصحيح أن أشد الناس على المهدي عند خروجه هم حكام الشام في ذاك الزمان و لا ذكر للروم أو الترك في التصدي للمهدي عند خروجه , وهذا وافق و الله أعلم تلك الآثار التي تتحدث عن دحر السفياني لهم في قرقيسيا و الله أعلم

إذن وصلنا في الحديث إلى نهاية فتنة الدهيماء و خروج المهدي عائذ الحرم
يتبــع إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 01-05-2005, 10:14 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي

الباب الخامس : ما قبل فتنة الدجال

الفصل الأول : حتى خروج الدجال
إن خسف الجيش الذي يؤم الحرم للقضاء على المهدي هي بشارة لكل المؤمنين المقهورين على الأرض و الذين سيبدءون برحلة الالتحاق بالمهدي و التي يتصورها البعض سهلة و بسيطة قد تتم في يوم أو شهر متناسين أن أولئك المؤمنين على قلتهم في ذلك الزمان يقبعون تحت سيف طغاة كفرة ما ظلم طغاة هذا العصر في ظلمهم إلا كالفرق بين ماء البحر الأجاج و ماء الفرات
و إذا كان الله سبحانه قد أخر فتح مكة لأجل بعض المؤمنين المتخفين فيها فلا يظن الظان بأن المهدي ما أن يبايع حتى يحمل سيفه و يخرج للشام فيقتل كل من يواجهه و طبعا لنا في حديث الخسف عبرة ( فيهم من جبر , فيهم من جبر يقولها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات )

بسم الله الرحمن الرحيم

( هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح:25)

نعم المؤمنون سيلحقون بالمهدي كقزع الصيف هاربين من الطغاة و قد جاء في بعض الآثار أن مجمل من سيلحق به لا يتجاوزون ثلاث مائة و نيف كعدد المسلمين في بدر حيث يخرج بهم
هذا الحليفة الصالح إلى الشام و قد اختلفت الآثار التي تتحدث عن أول ما يقوم به و هي تتأرجح ما بين فتح الشام و تأديب الترك و الروم
الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 363 قوي الإسناد
1060حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك فيهزمهم ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ثم يسير إلى الشام فيفتحها ثم يعتق كل مملوك معه وأعطى أصحابه قيمهم
فالنص السابق يبين أن المهدي يقدم ردع الترك على فتح الشام و هذا يحتاج منه وقتا طويلا حتى يجتمع لديه عدد من المجاهدين الذين باستطاعتهم هزيمة الترك
الأمر ليس سهلا كما يتصور البعض فهناك جبابرة بالشام يتربصون بخليفة صالح و يحجزون من لديهم من المؤمنين و عدوا يتربص بالمؤمنين من الخارج ( الترك و الروم ) الأمر يحتاج إلى سنوات حتى يتمكن المهدي و من معه للوصول إلى الشام خصوصا لو قدم حرب الترك على فتح الشام
و الصحيح أني لست بصدد كتابة بحث تاريخي بقدر ما أحاول تلمس خطوط عريضة لأحداث أخر الزمن أتوسع أحيانا في كتابة التفاصيل حسب ما لدينا من روايات نبوية أو آثار صحيحة
و إذا كنا قد توسعنا في بيان الأحداث الكائنة في خلافة المهدي عائذ الحرم و ذلك في فصل سابق فلن نكرر الحديث عنها بالشكل المفصل ذاته ,
يعتبر الصلح الذي وقعه المهدي مع الروم حدث مهم جدا ,
فهذه الهدنة كانت مقدمة لخروج الملحمة الكبرى و التي فصلت الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان و فسطاط كفر , و لا بد قبل الحديث عن هذه الهدنة من الحديث عن أحوال الناس قبيل خروج المهدي و بعده , حيث يخرج المهدي و الأمة في هرج يتقاتل الناس فيما بينهم كما تتقاتل البهائم دون سبب معقول حيث يقتل الرجل أخوه و أبن عمه لا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل القابض على دينه يومئذ كالقبض على جمرة من نار , يكون جل الإيمان في المدينة , أما بقية أقطار الإسلام فالمؤمن يخفي دينه كما كان المنافق يخفي نفاقه في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
ثم يأذن الله بتمكين دينه فيخرج المهدي و يبايع له بين الركن و المقام على قلة من أصحابه ثم نرى كيف يدافع الله عن أوليائه الصالحين فيخسف الله بمن غزاهم الأرض ثم يمكن له فتح الشام بعد الإجهاز على الترك و من ثم هزيمة الروم و الدخول معهم في صلح من شروطه مساعدة كلا الفريقين المتصالحين بعضهم لبعض ضد أي عدو يهدد أحدهم
ثم رأينا كيف أستجر الروم جيش أو عصابة كما سماها رسول الله صلى الله عليه و سلم من المسلمين و من العرب تحديدا بناءا على بنود هذا الصلح و كيف غدروا بهم حتى أستشهد كل أفرادها
ثم يجمع حاكم الروم جيش جرار قوامه المليون مقاتل تقريبا يجمع فيه كل ملل الكفر و ينزل بهم ديار الإسلام , و هنا و كما يوم الأحزاب , يظهر الله المنافقين و الذين في قلوبهم مرض فيرتدوا على أعقابهم خاسئين فمنهم من يلحق بالروم و منهم من يلحق بالبدو خسروا الدنيا و الآخرة

فيبقى من المسلمين الثلثين تعدادهم مائة و أربعون ألف مقاتل أو قريبا من هذا العدد فيستشهد نصفهم و يبقى بضع و سبعون ألف أكثرهم من الموالى ( من بني إسحاق ) يفتحون القسطنطينية و روما ثم يعودون ليخرج الدجال بعد بضع سنوات من عودتهم
طبعا عملية فتح القسطنطينية و كما تحدثت في فصل سابق قد تمر بمراحل
أولاها : فتح القسطنطينية و طلب أهلها الآمان مع دفع الجزية فيبني المسلمون المساجد فيها كما دلت على ذلك الآثار التي بين أيدينا
ثانيا : غدر الرزم من أهل القسطنطينية بالمسلمين المقيمين بينهم حتى قتلوا كل من فيها من المسلمين و الظاهر أن هذا الأمر قد تم بتشجيع و دعم من رومية عاصمة الكفر مما دفع المسلمين للعودة إلى كلا المدينتين و قتل من فيهما من الرجال , و أسر النساء و الذراري و هذا الحكم هو ذات الحكم الذي تلقاه اليهود عند خيانتهم للمسلمين في المدينة في أثناء غزوة الأحزاب
و يحسن أن نذكر هنا أن هذا الخليفة هو الذي يرسل عصابة من المسلمين فتأتيه بملوك الهند مغللين بالأصفاد و قد يكون إرسال الخليفة للعصابة التي ستفتح الهند كائن و الله أعلم بعد الملحمة و الصلح الثاني مع القسطنطينية
و هنا أقول أني اكتفيت بذكر الأحداث من دون شواهد منعا للتكرار فقد تم التعريج على معظمها سابقا
يبقى أن نتحدث عن أمرين , قبل الانتقال للحديث عن الدجال
الأمر الأول : هو استحالة أن يكفي زمن خلافة المهدي عائذ الحرم لكل هذه الأحداث
هذا على فرض أن حكم هذا الرجل سيكون لسبع سنوات فقط

فنحن نتكلم عن فتح دول تقع في أقاصي الأرض منها ما يحتاج غزوها لأسطول بحري يحتاج لسنوات لبنائه حتى لو كان بنائه من الخشب و المساميركما ورد في بعض الآثار ,
ناهيك عن حرب المهدي للسفياني و من ثم الروم و الترك ثم حدوث الصلح ثم غزو المسلمين و الروم لعدو لهم ثم غدر الروم بالمسلمين و الزمن اللازم لجمع هذا الجيش الكبير
مع ملاحظة أن الروم حين هادنوا المسلمين لم يهادنوهم إلا من ضعف , ثم أنهم ما غدروا بالمسلمين إلا بعد أن أحسوا بقوتهم تفوق فوت المسلمين و هذا التحول بالقوة يحتاج لسنوات إن لم نقل عقود

الفتن لنعيم بن حماد 1200 قوي الإسناد

حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن محمد بن الحنفية قال ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناءا لم يبنى مثله يملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ثم يغدرون به ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما ثم يلي بعده رجل من نبي هاشم ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السلام ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ويخرج الدجال في زمانه وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه 1201 قال الوليد قال جراح عن أرطاة على يدي ذلك الخليفة تكون غزوة الهند التي قال فيها أبو هريرة ) حسن الإسناد

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 404

حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن الوليد ابن هشام المعيطي عن أبان بن الوليد المعيطي سمع ابن عباس يحدث معاوية رضى الله عنهما يقول يلي رجل منا في آخر الزمان أربعين سنة تكون الملاحم لسبع سنين بقين من خلافته فيموت بالأعماق نجما ثم يليها رجل منهم ذو فعلى يديه يكون الفتح يومئذ يعني فتح الروم بالأعماق ( ضعيف فيه أبان بن الوليد مجهول )
إذاً قد تكون مدة الأربعين عام كافية بشكل نسبي لردع الروم و الترك و بسط سيطرة الدولة الإسلامية على الأقطار الهامة منها , ثم يلي بعده خليفة يقود المسلمين في الملحمة و لا يهمنا بحال من الأحوال كم من الخلفاء سيلي في هذه الفترة الضيقة كما تبين لنا بعض الآثار أن

الأمر الأخر : هو تلك الفئة التي أتبعت المهدي و خاضت معه الملحمة و التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فسطاط إيمان لا نفاق فيه و قال عنهم أيضا لا يفتنون أبدا )

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.