منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-09-2018, 12:57 PM
ناصر حق ناصر حق غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
ناصر حق is on a distinguished road
افتراضي من فضل العلم الشرعي



فإنَّ الله تعالى أكرم الجنَّ والإنس بالتكليف، قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾


فمن حقَّقَ العبوديَّةَ لله، كان في أعلى عِليِّين في جنَّات النعيم، ومن ضيَّعها، كان في أسفل سافلين في الجحيم والحميم، وقد ذَكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "طريق الهجرتين": أنَّ الإنسان لا يمكن أن يحقِّق العبوديَّةَ في الدنيا على الوجه الذي يُرضيه سبحانه إلَّا بالقوة العلمية والقوة العملية؛ فمثلًا إذا أردتَ أن تصِل إلى مدينةٍ ما، لا بدَّ أن تعرف الطريقَ، وأن تكون لك القوة البدنيَّة والماليَّة لتصل إليها، كذلك جنَّات الله تعالى، فلا بدَّ أن تعلم شروطَ دخولها؛ التي هي تَوحيد الله تعالى، واتِّباع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، واتِّقاؤه تعالى؛ بامتثال أمرِه واجتنابِ نهيه، وهذا كله بفضله تعالى ورحمته وتوفيقه، قال تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾


فيتَّضح من هذا الكلام أنَّ العلم الشرعيَّ له فَضل عظيم، ومقام عالٍ كريم، عند العليم الرَّحيم؛ لأنَّه لا يمكن تَحقيق الغاية من الخَلق - التي هي العبادة - إلَّا به؛ لذلك كان خير عبادة؛ قال الإمام أحمد رحمه الله: العلم لا يَعدله شيء لِمن صحَّت نيَّتُه.

وقد وردَت في الكتاب والسنَّة عدَّة فضائل ومكارِم للعلم الشَّرعي؛ ترفع الهممَ، وتحسن الأخلاق والشِّيَم، وتدفع الطلبة للاجتهاد، والعلماء للبذل والكرم، أَذكر منها ما فتح به الكريمُ الجواد، معلِّمُ العباد، ناشِر العلم في شتى البلاد:

- أنَّ الله تعالى رفع مقام العلماء؛ بأن قرَن شهادتهم بشهادته وشهادةِ ملائكته على حقِّه - الذي هو إفراده بالعبادة - إذ قال:
﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾

- ذَكر تعالى أنَّه يَرفع علماءَ الشَّريعة العامِلين في الدنيا وفي الآخرة؛ إذ قال: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات )



- وصَف سبحانه وتعالى علماءَ الشَّريعة المخلصين بالخشيَةِ منه سبحانه، وبالإيمان بكتابه؛ إذ قال: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ (فاطر: 28)، وقال: ﴿ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾



- قدَّم سبحانه وتعالى العلمَ على الإيمان؛ لأنَّ الإيمان الصَّحيح لا يكون إلَّا بالعلم الصَّحيح، ووصف أهلَ العلم بالثَّبات يوم القيامة وبأنَّهم كانوا على الحقِّ في الدنيا؛ إذ قال: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾



- أنَّه تعالى لم يأمر نبيَّه أن يَسأله الزيادةَ من شيء إلِّا من العِلم؛ إذ قال: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾



- أنَّه تعالى اصطفى أهلَ العلم، ووصف ما عندهم بالفضل الكَبير، ووعدهم بجنَّات عدن؛ إذ قال: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾.


- أنَّه تعالى وصفَ العلمَ بالروح؛ لأنَّه يُحيي به القلوب، والنور الذي يضيء به الطريق؛ إذ قال: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَ.أنَّه تعالى رفع العالمَ على الجاهل؛ إذ قال: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

وقد ذكر بعض العلماء أنه تعالى فضَّل الكلبَ المعلَّم على الكلب الجاهِل بأن أباح أكلَ صيده واقتناءه، وبيعَه وتربيته، قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ﴾ ، قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن اقتنى كلبًا ليس كلب صيدٍ ولا رعي ولا حراسة، نقص من أجره في كلِّ يوم قيراطًا))؛ أو كما قال صلَّى الله عليه وسلم.

- قال صلى الله عليه وسلم: ((ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله؛ يَتلون كتابَ الله ويتدارسونَه بينهم، إلَّا حفَّتهم الملائكةُ، وغشيَتهم الرَّحمةُ، ونزلَت عليهم السَّكينة، وذكرهم الله فيمَن عنده))؛ أي: إنَّ الله يَختصُّ مجالسَ العلم بهذه الفضائل العظيمة، وفي روايةٍ أنَّ الملائكة قالت لله تعالى: ((إنَّ منهم فلانًا، لم يأتِ للعلم، فقال تعالى: هم الجلساء لا يَشقى بهم جليسُهم))، أو كما قال عليه السلام.

- أنَّه عليه الصلاة والسلام أضاف أهلَ العلم إلى الله تعالى إضافةَ تَشريفٍ وإجلال؛ إذ قال صلى الله عليه وسلم: ((أهلُ القرآن أهلُ الله وخاصَّته)).
- أخبر عليه الصلاة والسلام أنَّ أهل العلم خَير النَّاس بقوله: ((خيركم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه))، ويدخل فيه جميع علوم القرآن

- قال صلى الله عليه وسلم: ((فضل العالِم على العابِد كفضل القمَر على سائر الكواكب، وإنَّ العالِم ليَستغفر له مَن في السموات والأرض، حتى الحوت في البحر))، وفي رواية: ((فضل العالِم على العابِد كفَضلي على أدناكم)).

قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الملائكة لتصلِّي على معلِّم الناس الخير))، وصلاة الملائكة: الدعاء والاستغفار

- أنَّ الله تعالى يسهل وصول أهل العلم إلى الجنَّة، وييسر لهم أسبابَ ذلك؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَن سلَك طريقًا يَلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنَّة))، ويدخل في الطريق كل وسيلةٍ لتحصيل العلم؛ كاقتناء الكتب، وسماع الدروس من مسجلات، وقراءة المقالات الشرعيَّة من الشبكة العنكبوتيَّة.


- أنَّ الملائكة تحبُّ أهلَ العلم وتَضع أجنحتَها لهم في الطُّرق والمسالك؛ إكرامًا لهم وإجلالًا، قال صلى الله عليه وسلم: ((وإنَّ الملائكة لتَضَع أجنحتَها لطالب العلم)).


- أنَّ الله تعالى ينجي العصاةَ من النَّار بأهل العلم؛ فقد أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رجلًا قتل 99 نفسًا، فذهب إلى عابدٍ فسأله: هل لي مِن توبة؟ قال: لا توبة لك، فقتله فأكمل به المائة، ثمَّ ذهب إلى عالمٍ فسأله نفس السؤال، فقال له العالم: ومَن يحجب عنك توبةَ الله؟ ثمَّ نصحه أن يَخرج من بلده إلى بلد فيه قوم صالحون، فلمَّا انتصف الطَّريق حضرَته الوفاة، فاختصمَت فيه ملائكةُ الرَّحمة وملائكةُ العذاب، فأمرهم اللهُ تعالى أن يقيسوا الطريقَ؛ فإن كان أقرب إلى بلده دخل النَّار، وإن كان أقرب إلى بلد الصَّالحين دخل الجنَّة، فوجدوه أقرب إلى بلد الصالحين، فدخل الجنَّة.

- أنَّ الله تعالى يميز أهلَ العلم عن غيرهم يوم القيامة؛ إكرامًا لهم، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ معاذ بن جبل يتقدَّم العلماء يوم القيامة برتوة)).

- أنَّ العلماء في أعلى علِّيين مع الملائكة المقربين، ويرتقي طالب العلم في الجنَّة على قَدر علمه، قال صلى الله عليه وسلم: ((الماهِر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البرَرة))، وقال أيضًا: ((يُقال لقارئ القرآن: اقرأ، ورتِّل وارتقِ؛ فإنَّ منزلتك عند آخر آية تَقرؤها)).

- أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ البقرة وآل عمران تأتيان في صورة غمامتَين أو غيايتَين؛ تظلَّان صاحبهما يوم القيامة.

- أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ حامل القرآن يَشفع في عشرةٍ من أهله يوم القيامة، ويُلبِس اللهُ والدَيه تاجَ الوَقار

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-21-2018, 11:10 PM
نهاوند نهاوند غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: دول الخليج العربي
المشاركات: 3,250
معدل تقييم المستوى: 13
نهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura about
افتراضي رد: من فضل العلم الشرعي

قال صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين "

بارك الله فيك أخي ناصر حق.

اللهم علمنا ما جهلنا وانفعنا بما علمتنا..

__________________
قال عليه الصلاة والسلام : "من سرّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء" .
اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستغفرك فغفرت له، واستنصرك فنصرته، ودعاك فأجبته.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-22-2018, 12:11 PM
مقدام مقدام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 3
مقدام is on a distinguished road
افتراضي رد: من فضل العلم الشرعي

بارك الله فيك اخانا
العلم امر حض عليه الاسلام وخاصة العلم الشرعي الذي يعرف به المسلم كيف يقوم بالعبادات وامور دينه
ولو ان كل واحد كان لديه العلم الشرعي الكافي لما وجدت الكثيرين يقعون في الخطأ واقتراف الكثير من الذنوب

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-26-2018, 05:17 PM
ناصر الله ناصر الله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 180
معدل تقييم المستوى: 2
ناصر الله is on a distinguished road
افتراضي رد: من فضل العلم الشرعي

جزاك الله خيرا و نفع بك الاسلام و المسلمين

ان الدين عند الله الاسلام

ان الله تعالى كرم بني ادم و اعطاء هذا الدين الجوهرة القيمة الذي ان حافظ عليه فانه سيرفع الناس الى اعلى الدرجات

و كذلك ان ترك الناس هذا الدين الحنيف ( حاشا لله ) فان الله سينزع البركة من قلوبهم و من حياتهم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-13-2018, 06:32 PM
ابو طارق السني ابو طارق السني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 225
معدل تقييم المستوى: 4
ابو طارق السني is on a distinguished road
افتراضي رد: من فضل العلم الشرعي

طلب العلم فرض على جميع المسلمين، فيجب على كل مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ أن يسعى إلى تحصيل العلوم مثل علوم الشريعة التي تتعلّق بأحكام العبادات؛ كالصلوات والزكاة والحج والطهارة وأحكام الصيام وما يتعلق بالبيع والشراء، فهذا النوع من العلوم لا تستقيم عبادة المسلم لربه دون معرفته به.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.