منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > الملاحم و الفتن

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-30-2018, 12:27 AM
أبو أحمد عبد الله أبو أحمد عبد الله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 3
معدل تقييم المستوى: 0
أبو أحمد عبد الله is on a distinguished road
افتراضي ظهور المهدي رمضان القادم !!

ظهور المهدي رمضان القادم !!

يسأل أحد الإخوة: هل الخلافه القائمة حالياً هي التي أخبر عنها رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في حديثه: (تكون النبوة فيكم...)؟ وإذا كانت كذلك فهل يكون ظهور المهدي قد اقترب فعلاً؟ هناك من يقول إن ظهوره يكون رمضان هذا العام!
الجواب:

لقد كان المسلمون بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يظنون في كل حادثة أنها أحداث النهاية، وأن الساعة على وشك القدوم اليوم أو غدا !! لا سيما بعد الحوادث الجثام، كـ: الفتنة الكبرى، واقتتال الصحابة، وضرب الكعبة، واستباحة المدينة، واقتتال الملك العضوض، وظهور الفتن، وسقوط خلافة بغداد، ومقتل مليون مسلم في بغداد وحدها !!
بل كان يظن عمر بن عبد العزيز أن عهده هو "الخلافة الراشدة" التي بعد الملك الجبري!! وظن أن هو المقصود بـ "الخلافة على منهاج النبوة".
وكذلك ظهر العديد من الأفراد ممن أدعوا المهداوية، وصار لهم أتباع وجيوش ! ثم طوتهم صفحات التاريخ.
ويشغل بال المسلمون كثيراً فكرة تحقيق النبوءات وانتظار الحوادث الكبرى، التي تُطمئن بالهم أنهم على الحق، ولقد كان هذا الفكر يسري في عقول المسلمين منذ أمد طويل، ولقد احترف أدعياء السلفية تخدير الناس بالحديث عن أحداث النهاية... إلخ.
وإن "تجربة" المسلمين في كل زمان ومكان، يجب أن تظل في إطار "التسديد والتقريب" وهو الفكر الأقرب للتصور الإسلامي الشامل..
وأما بخصوص الخلافة القائمة الآن، وإعلان الدولة الإسلامية عنها، فليس من اليقين المطلق أن نقول أو نُقسم أنها هي "الخلافة على منهاج النبوة" فلقد تنحرف البوصلة - لا قدر الله - أو يقع الظلم - والعياذ بالله - أو يكون في قدر الله، وفي صفحات الحياة ما لا تتصوره عقولنا، أو لا تدركه أفهامنا.. أو تكون هناك صورة أكمل وأقوم في تحقيق الحق والعدل الرباني، أو صورة أشمل وأصح في تحقيق الشورى، أو أن يكون في رحم الغيب رجال اصطفاهم الله لهذه المهمة العظيمة، أو تكون الدولة الإسلامية وخلافتها هي أحد الخطوات التأسيسية في هذا الطريق، أو قد تنحصر مهمتها في إيقاظ المسلمين وزلزلة ركام مئات السنين، أو قد يَمن الله عليها بأن تكون هي: "الخلافة على منهاج النبوة".
لذا فالصحيح - فيما أرى - أن يُقال: نحسب ونرجو الله أن تكون هي الخلافة المقصودة، وندعوه - سبحانه - أن نكون نحن أهلاً لها، وإنا نرجو من الله الهداية والراشد، وأن يُوفقنا في السعي لأن تكون هي، ونسأل الله أن يتقبل منا أعملنا... إلخ" ذلك أن العقل وإسلام المرء لا يمكن أن يتجرأ على اعتبار نفسه هو "الحق المبين المطلق"! بل لا بد من ترك مساحة لاعتقاد الوقوع في الخطأ والنقص بل والانحراف، حتى يظل العقل في حالة من "التسديد والتقريب" و"التوبة والمراجعة" و"النقد والتصحيح" ويظل القلب في حالة من "الوجل" وهو يأتي الطاعة، بل وهو يُجاهد في سبيل الله.. وهنا يتجلى قول عمر - رضي الله عنه - وهو يسأل الصحابي: "أسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين؟!" وهو الخليفة الراشد المُبشر بالجنة، وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم !
والعقل قاصر على تصور ما سيأتي من أيام، فلربما انتهت هذه المرحلة بتضحياتها وجهادها وأخطاءها، وجاء رجال أفضل منا ومنهم، وأصح خلافة وعهداً وحملاً للرسالة، كما لا يمكن تحديد موعد للساعة وأحداث النهاية، فلربما مازال هناك عشرات الأجيال لم تأخذ نصيبها من البلاء والامتحان بعد.
وعند السعي فالمسلم لا بد وأن يكون في حالة من "الوجل" وهو يأتي الطاعة، وأن يرجو ويأمل أن يكون على ما أراد الله.. دون "اليقين" أو اعتقاد "الحق المطلق" في اجتهاده.
* * *
وكذلك نفس فكرة انتظار المهدي، وترقب موعده... إلخ، وهي ظاهرة قديمة، أصابت الفكر الإسلامي، وعطلته، وتفرعت عنها فكرة المريد، والغائب، والإمام، والقائد الفذ الملهم، حتى عطلت طاقات المسلمين !
إن المسلم الحقيقي هو في ذاته "المهدي" المهدي بهدى الله، والمهدي الذي يهدي به الله من يشاء من عباده، وهو المجاهد الذي يواجه الباطل والكفر.. وعندما يدرك المسلم هذه الحقيقة، سيجد أن ليس بحاجة إلى "انتظار" المهدي.. بل سيجد أنه في جهاد متواصل، ولعلنا نلحظ هنا مدلول قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسِيلة؛ فليغرسها" أي: عمل دؤوب، وسعي حثيث ولو قامت الساعة ! وهذا ولا شك هو التصور الإسلامي الصحيح: الانشغال بالعمل في كل وقت، تحت أي ظرف.
ولكن أصاب المسلمون القعود، والترهل، وسبقتهم جميع الأمم، وأفسد الاستبداد والقهر طاقاتهم واستعدادتهم - من قديم - فأصبحوا يطربون للحديث عن المهدي، وأحداث النهاية، ظناً منهم أنه يجوز لهم القعود، أو عسى أن يجدوا فيها السلوى.. وهذا غير صحيح، إنما الصحيح هو: السعي الدائم والجهاد، وتحمل التبعة الفردية والجماعية، حتى يأتي الله بأمره.

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.