منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-19-2014, 04:25 AM
farok farok غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 316
معدل تقييم المستوى: 7
farok is on a distinguished road
افتراضي لاحتيال على جهاز المناعة الفكري للأمة الاسلامية لتتقبل أفكارا....

الاحتيال على جهاز المناعة الفكري للأمة الاسلامية لتتقبل أفكاراً و أنظمةَ حكمٍ غريبة عن جسمها .......


إن أهم خاصية الانسان التي خلقه الله عليها هي تَمَيُّزُ كل فَرْدٍ عن الآخر، ليس في الأهواء و الميولات و غيرها من الخاصيات المعنوية النفسية فحسب، بل حتى مادِّيًّا، أي بيولوجيًّا، فجعل الله لِلأَنْسِجَةِ و الخَلايَا المُكَوِّنة لأعضاء الجسم كالجِلدٍ و العِضَامٍ و الكَبِدِ و الكِلْيَةِ و القلب و غيرها، جعل الله لها خاصيات تُمَيِّزُ أعضاء و مكونات جسم كل انسان عن آخر، و جعل الله للإنسان جهازَ مناعةٍ بيولوجي، وظيفته الحفاظ على الخصوصيات و المميزات الطبيعية لكل جسم. فكانت الحياة الطبيعية الصِّحِّية لكل جسم مرتبطة بحفاظه على خصوصياته المميزة له. فإذا ما زُرِعَ مثلا نَسِيجُ أو عضوُ انسانٍ في جسم انسانٍ آخر تحرك جهاز مناعة هذا الآخير رافضا للعضو الغريب فَضَلَّ الجسم يقاومه حتى يقضي عليه و يُزيله أو يهلك دونه! فكانت بذلك حياة الانسان مرتبطة بخصوصياته المميزة له، و متى اندثرت تلك المميزات بدخول ما هو غريب عليها انتهت حياة الانسان!

و قد اكتشف الانسان في القرن الماضي عن طريق التجارب و الأبحاث مكونات جهاز المناعة لدى الانسان و كيف يشتغل، و توصل أيضاً الى معرفة الجِينَات و البْرُوتِينَات التي تختلف تركيبتها من انسان لآخر و تلعب بذلك دوراً مهما في تحديد خصوصيات و مميزات أنسجة و خلايا كل جسم (من بينها ما أُطْلِقَ عليه اسم مُعَقَّدُ التَّوافُقِ النَّسيجِيِّ الكَبير أو المُرَكَّب الرئيسي للتواؤم النسيجي)، ..... و عَرف الانسان كيف يستطيع جهاز المناعة التمييز بين البْرُوتِينَات الذاتية و البروتينات الغريبة الدخيلة على الجسم، فيُسِيغُ الخلايا و الأنسجة الذاتية للجسم و لا يقاومها، لكن يَهِيج ضد الخلايا و الأنسجة الغريبة الدخيلة فيُزِيلها ! .....

و لذلك اذا أراد الطبيب زرع عضو غريب في جسم مريض، كزرعِ كِلْيَةٍ مثلاً، فإنه يلجأ الى خُطَّتين هامتين، بدونهما لا يتقبل جسم المريض العضو المزروع و يُزِيله. أولهما يختار الطبيب مُتَبَرِّعًا للعضو تكون تركيبته الجينية اكثر انسجاما مع التركيبة الجينية للمريض المتلقي للعضو، خصوصا فيما يخص التركيبة الجينية لمُعَقَّدُ التَّوافُقِ النَّسيجِيِّ الكَبير، حتى تكون ردة فعل جهاز مناعة المتلقي للعضو أقل انفعالا. ثانيا، يجب على المتلقي للعضو تَناوُلَ أدويةٍ مُثَبِّطَةٍ كَابِتَةٍ للمناعة مدى الحياة، حتى تمنع جهاز مناعته من التحرك ضد العضو الغريب في جسمه.


و كما للجسم البيولوجي المادي خصوصيات و مميزات يحافظ عليها جهازُُ مناعته، و لا يمكن خرق تلك الخصوصية إِلَّا بالتحايل على جهاز المناعة و كبته و تثبيطه، فكذلك لكل أُمَّةٍ خصوصيات و مميزات، تكمن في نظرتها الخاصة بها عن الحياة و في تعريفها لِسِرِّ وجودها و الغاية منه، و ما ينبثق عن هذه النظرة من أفكارٍ و تشريعاتٍ تنتظم بها حياتها في طرازٍ و لون مُمَيَّزٍ. و لا يكون وجودُُ لِأُمَّةٍ و بقاءُُ لها إلا بالحفاظ على نظرتها الخاصة بها للحياة و لَفْظِ أي فكر أو تشريعٍ لا يخرج من رَحِمِ نظرتها للحياة و مِنْ مفهومها لغاية وُجُودِها في الكون.

فالأمة لها جهازُ مناعةٍ فكري يُمَيِّزُ بين الذاتي الخصوصي و بين الغريب الدخيل، فيحافظ عل الذاتي الخاص و يحارب و يلفظ كل ما هو غريب عنها. و إذا ما ضَعُفَ جهاز مناعةِ أمةٍ سَهُلَ اختراق خصوصياتها و مميزاتها و إدخال أفكار و تشريعات غريبة عنها و عن نظرتها للحياة. و متى *اندثرت مميزات أمةٍ الفكرية و التشريعية، انتهى وجودها و اصبحت تاريخاً!

و لعل الأمة الإسلامية، و منذ اكثر من قرن من الزمن، تعيش مِثْلَ حالةِ المريض الذي تَحايَلَ الأطباء على جهاز مناعته و وَضَعُوه تحت الأدوية المثبطة للمناعة، ليتمكنوا من جعل جسمه يتقبل العضو الغريب الذي زُرِعَ فيه و لا يلفظه!

فالأمة الإسلامية زُرِعَت فيها أفكار و تشريعات و أنظمةُ حكمٍ غريبة عن جسمها و لا علاقة لها بنظرتها عن الحياة. و قد احتال أعداء الأمة الإسلامية على جهاز مناعتها الفكري بنفس الخطتين التي يستعملها الطبيب من اجل زرع عضو غريب في المريض، و التي بيَّنَّاها سابقا. فقد عَلَّبُوا بِدايةً أفكار الغرب و تشريعاته في أوعية ذات سِماتٍ فيها شبهة اسلام حتى لا تكون ردة فعل جهاز المناعة الفكري للأمة قوية و عنيفة فيلفظ على الفور ما هو غريب عن إيمانها و مبدأ حياتها. ثم وضعوا الامة تحت أدويةٍ تتجرعها ليل نهار، و منذ عقودٍ من الزمن، ليَكْبِتوا و يُثبطوا ما تبقى من مناعةٍ فكريةٍ و يضمنوا استقرار و بقاء الانظمة و الأفكار الغريبة التي زُرِعَت في جسم الأمة الإسلامية.

و من بين نماذج صياغة أفكار الغرب في أوعية اسلامية لاجتناب التصادم المباشر و العنيف وجها لوجه مع جهاز المناعة الفكري للأمة، .... :
> قدموا مثلا الديمقراطية على انها بمثابة الشورى في الاسلام، و تُعَبِّر عن الحرية و العدل اللذان هما من أهم مقاصد الشريعة، و انها (أي الديمقراطية) ضد الدكتاتورية التي يحرمها الاسلام، و تمنح الشعب حقه في اختيار الحاكم، ..... و قال بعضهم ان خليفة المسلمين عمر ابن الخطاب كان ديمقراطياً، ....

> و قالوا عن الاشتراكية بانها من الاسلام إذ تسعى لتحقيق بعض أهم مقاصد الشريعة كالتحرر من القهر الاقتصادي، و منع خصخصة الملكية العامة (ما هو ملك للامة)، و رفع الظلم عن أكثريةٍ من الشعب العامل، .... و قالوا عن صاحب الرسول ابي ذر الغفاري بانه كان ثورياً اشتراكياً، .....

> و قالوا عن الوطنية انها من الاسلام، و ان الاسلام أقرَّ نمط العشائر و القبائل، و استدلوا بقول الرسول صلى الله عليه و سلم حين كان مهاجرا من مكة الى المدينة "والله إنكِّ لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أُخْرِجت منك ما خرجت" ليبرهنوا ان حب الوطن و بالتالي الاجتماع على الوطن و رايته و حبه و خدمته لا يتناقض مع الاسلام، ......


و من بين نماذج الأدوية التي تتجرعها الامة الاسلامية لِكَبْتِ و تثبيط مناعتها الفكرية، أو ما تبقى منها، و بالتالي ضمان استقرار الانظمة و الأفكار التي زرعها الغرب في جسم الأمة الإسلامية، .... :
> التَّغَنِّي ليل نهار بالتقدم المادي الهائل للغرب و بقوته و عظمته و تحكمه في كل جزئيات العالم الجغرافية و السياسية و العسكرية، .... حتى اصبح الغرب عند الكثيرين بمرتبة الإله الذي يعلم كل شيئ و يقدر على كل شيئ و لا يستطيع أحدُُ الخروج عن طوعه، ... و من ذا الذي يتجرأ على ممانعة إرادة "الإله" و مخططاته ؟.....

> كما يتجرع المسلمون منذ أمد طويل أدوية سامة و مثبطة مِنْ مِثْلِ فكرة التدرج في تطبيق الشريعة، و التدرج في إقامة الدولة الاسلامية، .... و فكرة "خُذْ و طالب"، و "ما لا يُدْرَكُ كله لايُتْرك جله"، ..... فتحت تأثير هذه الأدوية المثبطة سُوِّقت تنازلات المسلمين عن مبادئهم و شريعتهم و سيادتهم على انها انتصارات، ..... و اعتُبِرَتْ أهدافهم السياسية الصغيرة التافهة الضيقة الأفق (من مِثْلِ دخول برلمانات و تعيين وزراء ...) على انها جزء عظيم تَمَّ إدراكه من كُلٍّ صعبِ الإدراك، .... فتحت تأثير هذه "الأدوية" المثبطة، لم يُدرك المسلمون انه مهما كَثُرَ عدد التَّوَافِهِ التي يحققونها، فمجموع كل تَفَاهاتِ الدنيا لا يكتمل بها شيئ عظيم، بل مجموع التَّوَافِهِ يكون حتماً شيئ تافه ! ..... و تحت تأثير هذه "الأدوية" المثبطة لم يدركوا بأن سياسة التدرج تؤدي حتما الى التدحرج للوراء و التنازل تدريجيا عن كل شيئ، ......


فيا امة الاسلام، توقفي عن بَلْعِ أدوية التثبيط التي يقدمها لك أطباء البغي و السوء لِيَستعيد جهاز مناعتك الفكرية نشاطه و حيويته، و انكبِّي على دراسة و فهم وحي الله المسطر في قرآنه و سنة رسوله ليَتقوَّى جهاز مناعتك الفكرية من جديد، فيقف سدا منيعا امام الدُّخَلاء .....

يا امة الاسلام، اقلعي الأغلفة المزخرفة التي قُدِّمت لك فيها أفكار الغرب، لتدركي ان الديمقراطية و الحرية و الوطنية و غيرها.... لا تَمتُّ البتة بأي صلة بأفكاركِ و دينكِ و شريعتكِ، و انها (اي افكار الغرب) سرطانُُ دخل الى جسمك ليقضي عليه من الداخل، فَيفرز من ظلوعك المنهكة أناسا لا فكرَ لهم و لا لون، أناس كالجثت التي تمشي على الارض لا حياة لها، ....
.....

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-22-2014, 08:20 PM
بعد النظر بعد النظر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,217
معدل تقييم المستوى: 9
بعد النظر will become famous soon enough
افتراضي رد: لاحتيال على جهاز المناعة الفكري للأمة الاسلامية لتتقبل أفكارا

أمتي ما عاد وقت للمزاح
الامم أظلمت أرجاؤها
وتريدكي أيها المصباح
كبرهم بدا إلى زوال
حالوا وافتقروا قتلوا وانتحروا
استحلوا الظلام فليلهم طال
فهذا وقتك أيها الصباح
هلت تباشير الفجر و لاح
أنفض اللوم وجدد العزم
المجد نادى والشرف صاح

__________________
سبحان الله و الحمد لله و لاإله الا الله و الله اكبر
ولا حول ولا قوة الا بالله

ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين ، وما أرسلناك الا رحمة للعالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.