منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الأبحاث و المشاركات المتميزة > أبحاث أبو سفيان رحمه الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 02-23-2006, 05:03 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

***
رابعا:

ظهور الزنا و إماتة السنة و قتل العلماء، و كل هذا من مزايا فتنة السراء و الذي

سيؤدي في النهاية إلى جهل مطبق و غياب شبه كلي لدين الله على الأرض

حتى يصبح الإسلام غريبا كما بدأ و ذلك في نهاية هذه المرحلة


1619 ( الصحيحة )

(طوبى للغرباء ، قيل: ومنالغرباء يا رسول الله؟ قال: ناس صالحون قليل في ناس
سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم .)

رأينا سابقا من خلال النصوص السابقة و من خلال الفصل الذي تكلمنا فيه عن فترة

ما قبل ( فتنة الدهيماء ) كيف أن المستوى الروحي و الالتزام بتعالم الإسلام قد بدأ

ينخفض ليصل في نهاية الأمر إلى حالة تستوجب غضب الله الذي لا يرد ,

كل هذا الفساد الروحي كان يرافقه فساد في طبيعة الحكام الذين يحكمون الأمة

فلا يعقل أن يسلط الله خليفة ظالم دون أن يكون هناك فساد في الأمة يقتضي

تغير الأحوال في شؤون الحكم

إذن 00نحن لا نتصور أن فساد هذا الخليفة القرشي جاء محض صدفة أو سوء

اختيار من الأمة 0

هذا الخليفة جاء إثر تغيرات متلاحقة سواء في نظام الحكم و توريثه أو هو ثمرة

تغيرات فاسدة تتوجت بحاكم ظالم لا يرعى لله حرمة

يجيء هذا الحاكم القرشي على رأس الخلافة في وقت مُلئت فيه خزائن الدولة من

الذهب و الفضة , خراج الدنيا كله يصب في خزانة الدولة , و نفسٍ أمارة بالسوء

و بطانة سيئة و أمة قد ذاقت نعيم الدنيا و اطمأنت لها ,,,, كثرة في المال و الزرع

و كثرة في النساء و الجواري،

عوامل كثيرة للفساد , و الإفساد , يهب العلماء الربانيون للدفاع عن الإسلام الذي

يعيش في بداية غربته فماذا يكون مصيرهم ؟ ... السجن و القتل و التعذيب

في وقت العلماء أقله نتيجة لما تعرضت له الأمة من حروب و غزوت

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056

2671( حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث حدثنا أبو التياح حدثني
أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من أشراط الساعة
أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى ) متفق عليه

***

صحيح البخاري ج: 5 ص: 200

(حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال:
لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة
أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر
النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد)

سنن الدارمي ج: 1 ص: 90

43 ( أخبرنا محمد بن الصلت ثنا أبو كدينة عن قابوس عن أبيه عن بن عباس قال:
ثم هل تدرون ما ذهاب العلم قلنا لا قال ذهاب العلماء)

و في هذا الحديث ما نبحث عنه ( ذهاب العلم يكون بذهاب العلماء )

من المعروف أن العالم لا يموت قبل أن يترك خلفه عشرات من طلاب العلم و العلماء

و لم تخلو فترة من حياة الأمة من علماء جهابذة سواء منهم المجددين أو المتبعين

لغيرهم من العلماء و الآمة اليوم تعيش في بحبوحة علمية حيث أن عدد العلماء

و الدعاة بعشرات الآلاف 0

لكن و في زمن هذا الخليفة الظالم فالعلماء سيحاربون حربا لا هوادة فيها،

سوف يقّتلوا و يذّبحوا حتى لا يبقى عالما يُستفتى

سنن الدارمي : ج 1 .. ص 90

( 244 أخبرنا محمد بن أسعد ثنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال قال حذيفة :
ثم أتدري كيف ينقص العلم قال قلت كما ينقص الثوب وكما ينقص الدرهم قال:
لا وان ذلك لمنه قبض العلم قبض العلماء)

مجمع الزوائد ج: 1 ص: 202

(عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكثر الفتن ويكثر الهرج
ويرفع العلم فلما سمع أبا هريرة يقول:يرفع العلم قال عمر: أما إنه ليس ينزع
من صدور الرجال ولكن تذهب العلماء رواه أحمد والبزار وهو في الصحيح
خلا قول عمر، ورجاله رجال الصحيح)

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 396

(حدثنا أبو المغيرة قال: حدثني ابن عياش عن المشيخة عن كعب قال :يكون
بعد المهدي خليفة من أهل اليمن من قحطان أخو المهدي في دينه يعمل بعمله ،
وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها قال كعب ويلي الناس رجل من بني هاشم
ببيت المقدس يطفىء سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن حتى لا تجد عالما
يحدث بحديث واحد وفي زمانه الخسف والمسخ ويعود الإسلام غريبا كما بدأ غريبا فالمتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر وكخارط القتاد في ليلة مظلمة
ويرسل ابنته تخطر في الأسواق معها الشرط عليها بطيطان من ذهب لا توارى
مقبلة ولا مدبرة فلو تكلم في ذلك رجل ضربت عنقه )

***

إذن00 تُشرب الخمور علانية و ينتشر الزنا تظهر البدعة و تُحارب السنة

و يعود الإسلام غريبا كما بدأ غريب 0

أنظر أخي إلى هذا الأثر كيف يوصف لنا حال الناس في ذلك الوقت:

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390 إسناده قوي

(1175 حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة ويحيى بن اليمان عن الأعمش
عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن علي رضى الله عنه قال ينقص الدين حتى
لا يقول أحد لا إله إلا الله وقال بعضهم حتى لا يقال الله الله ثم يضرب يعسوب الدين
بذنبه ثم يبعث الله قوما قزع كقزع الخريف إني لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم)

***

ستمر الأمة بمرحلة ظلامية هي ما أسماها رسول الله صلى الله عليه و سلم بالدهيماء

و التي ستكون نتيجة لظلم الناس لأنفسهم و ظلم الحكام لهم كالقرشي الذي نتحدث

الآن عنه ، حيث يصل الناس لدرجة أن لا يذكروا الله و يعود الدين غريبا كما كان

و ستصلي النساء و هن حيض و ستعبد قبائل من أمة محمد أصنامها التي كانت تعبدها

في الجاهلية 0

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 516

(حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن حميد بن عبد الله الفلسطيني
حدثني عبد العزيز بن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال : ثم أول ما تفقدون
من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة
عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة
وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة
فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى
أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى
إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن
يحشرهما مع الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)

***

و الناظر في هذه النصوص نظرة المتمعن يعلم يقينا أن النصوص السابقة تتكلم

عن فترة لم تشهدها الأمة بعد ، إنها فترة ظلامية يعود فيها الإسلام غريبا كما بدأ

أي يعود الإسلام إلى منبعه مكة و المدينة و تزول معظم مظاهره من بلدان الإسلام
***

__________________
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 02-23-2006, 05:05 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

ابن ماجة: 36- كِتَاب الْفِتَنِ : بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

4049 ( صحيح )


(حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش

عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرس الإسلام

كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة

وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية

وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه

الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها فقال له صلة :ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم

لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة فأعرض عنه حذيفة ثم ردها

عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة ،فقال :يا صلة تنجيهم

من النار ثلاثا . )


****


بين أيدينا نص نبوي صحيح يتكلم عن زوال تعاليم الإسلام جزء , جزا


راوي النص هو حذيفة بن اليمان أكثر الصحابة رضوان الله عنهم


فقها بالملاحم و الفتن 0


هذا النص يصور لنا مشهدا يجبرك على التوقف عنده ، قد يعتقد البعض أن هذه


الأحداث ستكون بعد نزول نبي الله عيسى عليه السلام


لكن لو جئنا بالنص الصحيح الذي يقول أنه ستخرج ريح بعد وفاة نبي الله عيسى


عليه السلام مباشرة تأخذ تحت إبطها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان


فلا تبقي على الأرض من يقول لا إله إلا الله ، ففي أي زمان يكون هؤلاء القوم ؟


و هم لا زالوا يرددون قول لا إله إلا الله من غير عمل و يشهد لهم حذيفة أنها تنجيهم


من النار0


إذا 00هؤلاء ولدوا في زمن جاهلية أخرى و هي الجاهلية التي تسبق خروج الخليفة


عائذ الحرم و قبل الملحمة الكبرى و قبل خروج الدجال في زمن سيكون


بقية الإسلام في مكة و المدينة ،و يشهد لهذا النص الذي مر معنا سابقا :


(أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)


****


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390 إسناده قوي


(1175 حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة ويحيى بن اليمان عن الأعمش

عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن علي رضى الله عنه قال ينقص الدين حتى

لا يقول أحد لا إله إلا الله وقال بعضهم حتى لا يقال الله الله ثم يضرب يعسوب الدين

بذنبه ثم يبعث الله قوما قزع كقزع الخريف إني لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم)


***


كما تلاحظون فالنصان السابقان يؤكدان أن هذا النقص في الدين سيكون في زمن


سابق لخروج الدجال و ليس بعده و هذا يضعنا أمام تساءل خطير


نحن اليوم كأمة إسلامية بالرغم من سوء الإتباع لمنهج الإسلام


نعيش في بحبوحة علمية أنتشر خلالها الإسلام انتشارا لم يشهده من قبل


ملايين الكتب تطبع و آلاف الدعاة و آلاف المواقع التي ينحصر نشاطها بالدعوة


إلى الإسلام


إذاً فقد أقام الله سبحانه الحجة على عباده و هذا يقتضي أن يؤول الأمر إلى أحد طريقين


, إما التوبة و الرجعة إلى الصراط المستقيم و إما عذابا غليظا



بسم الله الرحمن الرحيم


(سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)

(الأحزاب:62)


ثم أنظر أخي إلى ما جاء في صحيح البخاري:


صحيح البخاري ج: 5 ص: 2005


( 33 حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه

قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة

أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال

ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد)



إن ما ترونه اليوم من مجون لا يساوي شيء أمام المجون الذي سيصير إليه الناس


في هذه الفترة ، الخمر سيشرب علانية و نحن نعلم اليوم و رغم الفساد الذي نعيشه


فما زال الخمر لا يشرب علانية، و لم يفشو الزنا و الحمد لله بالقدر الذي يتناسب


مع تعداد الأمة و مقدار المحرضات على الفساد في المجتمع ، لأنه ما زال هناك


علم بحق الله على العباد و مازال هناك خير بالأمة بالقدر الذي يحول دون انتشار


الرذيلة بشكل كبير ,


طبعا الكل يعلم أن المجتمعات تتفاوت بالفضيلة و أن هناك مجتمعات تحسب


على الإسلام قد مخرتها الرذيلة بكل المقاييس، و هنا لا بد من التذكير بان


عقاب الله للمسلمين يتفاوت حسب درجة فسادهم فالخسف قد يطال أجزاء من الأمة


اليوم كعقاب على تكذيبهم بالقدر كما هو الحال في خسف البصرة و لكن الزلازل


و المسخ سيكون عنوان عقاب الله لهذه الأمة في فترة الغربة التي تأتي بعد المهدي


و التي نتكلم عنها الآن ( فترة السراء و الدهيماء )



سنن أبي داود كتاب الجهاد : 2535 صحيح


(حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ،

قال: حدثني ضمرة أن ابن *** الإيادي حدثه قال:نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي

، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ،

فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: ""

اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ،

ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال:

على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة

فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ،

والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .)



سلسة الأحاديث الصحيحة:المجلد الأول : 91 ( الصحيحة )


(ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام

إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة ، فيقولون: ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم ( يميتهم ) الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)


***


إذاً00 قبل أن يتسرع البعض و يحكمون بأن الأمة قد أصبحت قاب قوسين


أو أدنى من الآيات الكبرى ،


أقول : عليهم التروي و عليهم أن يبصروا ما يقولون فمازالت هناك الكثير


الكثير من العلامات و الأشراط التي لم تظهر،كما أن ظهورها لن يكون


حتى تظهر المجتمعات التي قدر الله ظهورها فيهم

0

قد يقول قائل أن الأمة قد استحلت الحر و الحرير فقد يكون المسخ اليوم أو غدا


فأقول هذا غير صحيح فالأمة اليوم إذا كان فيها من يشرب الخمر و يرتكب المعاصي


فإنه يفعل ذلك من غير استحلال طبعا إذا استثنينا الفرق الخارجة عن الملة ,


لكن في ذلك الزمن الذي يتكلم النص عنه ستُشرب الخمر و ترتكب الفاحشة


على أنها دين و ديدن أي لا حرمة فيها و ذلك في زمن ضياع العلم


و أنظروا إلى النص التالي كيف يوضح هذا الأمر :


( أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة

ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق

من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم

حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل

من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل

لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر

ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال )

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه



سنن أبي داود: أول كتاب الملاحم : 4307 ( صحيح


( حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال:

ثنا موسى الحناط ، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "" يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصارا

، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها ،

فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها

خسف وقذف ورجف ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير "" .)



طبعا هذه العقوبات التي وعدت بها البصرة لن تأتي في زمن واحد، بل هي عقوبات


تتدرج زمنيا تماشيا و مقدار آثام هذه المدينة


فالخسف و الله أعلم هو في زماننا هذا ، أما بقية العقوبات فهي كائنة في هذه الفترة


المظلمة التي نتكلم عنها أي في فترة الدهيماء



مجمع الزوائد ج: 8 ص: 9


(عن صحار العبدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة

حتى يخسف بقبائل فيقال من بقي من بني فلان قال فعرفت حين قال قبائل إنها العرب

لأن العجم تنسب إلى قراها0 رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات)


***


لك أن تتصور أخي الفاضل مقدار الفساد الذي يصيب الأمة في ذلك الزمان


و أقصد زمن السراء و الدهيم ، بعد أن رفع الله عنهم ظلم العباد الذي نعيشه اليوم


و مكن لهم دينهم الذي ارتضاه بقيام خلافة على منهاج النبوة في بيت المقدس


ثم تفتح لهم الأرض حتى لا تمتنع أمة عن إرسال خراجها إلى دولة الإسلام


و بعد كل هذه النعم تنشغل قلوب الناس بالدنيا بدلا من الانشغال بخالقها


فيحارب ملوكهم الدين حتى يعود الإسلام غريب كما بدأ


و اللافت للنظر أيها الأخوة:


أن ما تنتظره الأمة من شتى أنواع العقوبات التي سيوقعها الله عليها من مسخ


و قذف و زلازل و قحط و صواعق، لم تكن الأمة قد عرفته منذ نشأتها حتى


هذا اليوم و هذا دليل على أن الفساد الذي سيدخل على هذه الأمة سيكون عظيم


على قدر هذه العقوبات مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم



صحيح البخاري ج: 5 ص: 200


(حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه، قال: لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل و يكثر الزنا

و يكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء

حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد )




***

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 02-23-2006, 05:13 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي




***
خامسا :

فناء قريش 00رأينا في البند الرابع و الذي تحدثنا خلاله عن مزية من مزايا فتنة

السراء و الدهيم ، كيف انتقلت الأمة من رضا الله إلى سخطه بإتباعها الشهوات

و ركونها للدنيا 0

و رأينا أيضا كيف كّفر الخليفة القرشي الناس و استبد و أهل بيته بالحكم دون الناس

و لم يقف ظلمه عند هذا الحد بل عزم بتحريض من بطانته على إخلاء عاصمة

الخلافة من القبائل التي كانت سببا في فتح المقدس في نهاية فتنة الأحلاس

حيث أصبح بيت المقدس دار هجرة لكل المجاهدين الذين لم يتقلبوا بالفتن

سواء منهم أهل اليمن أو أهل المدينة و الحجاز أو الأخيار من أهل العراق مصر

و أصحاب الرايات السود و من كان في ركابهم من المجاهدين

لقد امتلأ بيت المقدس بالمجاهدين و الأخيار من كل مكان،

يضاف إلى ذلك من دخل دين الإسلام من الأمم الأخرى


سلسة الأحاديث الصحيحة: المجلد السابع 1 : ( 3203 ) ( الصحيحة )

( ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم
( مهاجر إبراهيم كانت إلى بيت المقدس ) ، ويبقى في الأرض شرار أهلها ،
تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير)


لقد أصبحت دارا الخلافة في الشام دار هجرة لكل المؤمنين أتباعا لأمر المصطفى

صلى الله عليه و سلم و ذلك لآن الله سبحانه قد تكفل لرسول الله بالشام


فضائل الشام ودمشق : 3 ( صحيح )

( عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو
نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام )


صحيح ابن حبان ج: 16 ص: 295

( أخبرنا مكحول قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال حدثنا أبي قال:
سمعت سعيد بن عبد العزيز قال أخبرني مكحول عن أبي إدريس الخولاني ،
عن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم انكم
ستجندون اجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا ظاهرا قال: قلت يا رسول الله
، خر لي ، قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره
فان الله تكفل لي بالشام وأهله)


نعم أيها الأخوة , الشام هي العصمة من الفتن فإذا وقعت الفتن وجب على كل مسلم

الهجرة إلى الشام حيث ستكون الشام في هذه الفترة دار الإيمان و الجهاد

حتى تبدأ أيام الغربة الأخيرة و تقع في بداية فتنة الدهيم و نهاية فتنة السراء

و ذلك قبل ظهور الخليفة عائذ الحرم

***

و قد رأينا في نصوص سابقة كيف يحاول الخليفة القرشي إخراج الناس

من مهاجرهم للاستئثار بها فيأمر الناس بالرجوع إلى بلادهم

و يمهلهم أيام لتنفيذ ذلك فيعود من كان من المدينة إلى المدينة و يخرج أهل اليمن

إلى أطراف بيت المقدس في طريقهم إلى بلادهم 0


سلسة الأحاديث الصحيحة: المجلد السادس 1 :2752 ( الصحيحة )

(إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛
حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة )


.
مشكاة المصابيح: المجلد الثالث: كتاب الفتن- الفصل الأول
5388 [ 10 ] ( صحيح )

(وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلكة أمتي
على يدي غلمة من قريش.) رواه البخاري .


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 389

( وعمرو بن صليع يقول له حدثنا فقال حذيفة إن قيسا لا تنفك تبغي دين الله
سرا ، حتى يركبها الله بجنوده فلا يمنعون ذنب بطن تلعة ثم قال لعمرو:
يا أخا محارب إذا رأيت قيسا توالت بالشام فخذ حذرك ( المقدس )


و قد مر معنا هذا النص في البند الرابع :

( حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء،عن كعب قال :
إذا وضعت الحرب أوزارها ،قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك
مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه
ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بأنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك
فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزبراء ( الجيزة في الأردن )
والأعاجم بإنطاكية ، قال فبينما اليمانيون بزبراء إذ سمعوا مناديا ينادي
من الليل يا منصور يا منصور فيخرج الناس إلى الصوت فلا يجدون أحدا
ثم ينادي الليلة الثانية ثم الثالثة قال فيجتمعون، فيقولون يا أيها الناس
أترجعون إلى الأعرابية بعد الهجرة وترجعون على أعقابك وتدعون مجاهدكم
( مكان جهادكم ) وخططكم ودار هجرتكم ومقابر موتاكم، قال: فيولون عليهم
رجلا

1171 قال الوليد فأخبرني جراح عن أرطاة قال: فيجتمعون وينظرون لمن يبايعون
فبيناهم كذلك إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه
ليس من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني ))

***

أيها الأخوة إن الهدف من تكرار بعض ما مر معنا من نصوص،

هو عدم فقد الترابط في سرد الأحداث فهذه الفترة من الزمن في آخر حكم

هذا القرشي و الذي سيخرج القبائل من بيت المقدس

في هذه الفترة سيتم تحول الحكم إلى رجل سيعود بمن خرج من أهل اليمن

و الموالي ليقاتل هذا الحاكم و يقتله و الآثار تشير إلى أن أصل هذا الخليفة يعود

إلى قريش بالرغم من خروجه مع أهل اليمن لقتل قريش و ملكها الظالم


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 393

(83 حدثنا بقية وعبد القدوس عن صفوان بن عمرو قال :
حدثني رجل من شعبان قال جلس عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله
عنهما في مسجد دمشق ليس فيهم إلا أهل اليمن فقال يا أهل اليمن كيف أنتم
إذا أخرجناكم من الشام واستأثرنا بها عليكم قالوا أو يكون ذلك قال:
نعم ورب الكعبة فقال مالكم لا تكلمون فقال بعض القوم أفنحن أظلم فيه أم أنتم؟
قال بل نحن فقال اليماني الحمد لله سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)


يجتمع أهل اليمن فيما بينهم فيجمعوا على رفض التخلي عن دار هجرتهم فيرسلوا

للقرشي في بيت المقدس رسولا يفاوضه على الرجوع فيقتل الرسول ,

ثم يرسلوا بآخر فيقتله , كذلك يفعل مع الرسول الثالث فيجتمعوا على رجل منهم

يدعى منصور و يقررون القتال دفاعا عن مهاجرهم فيلتقوا مع القرشي فيقتلونه

و أنصاره من قريش حتى لا ينجوا منهم إلا من هرب و قليلا هم فيومئد

تفنى قريش حتى يًلتمس الرجل منهم في مكة و المدينة فلا تكاد تجده
***


رد مع اقتباس
  #34  
قديم 02-23-2006, 05:14 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

***
2752 ( الصحيحة )

(إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛
حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة) .


مسند أحمد ج: 6 ص: 74

01( حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا موسى بن داود قال ثنا عبد الله بن المؤمل
عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم :
ثم يا عائشة ان أول من يهلك من الناس قومك قالت : قلت جعلني الله فداءك
ابني تيم ؟ قال لا ولكن هذا الحي من قريش تستحليهم المنايا وتنفس عنهم
أول الناس هلاكا قلت :فما بقاء الناس بعدهم ؟ قال :هم صلب الناس
فإذا هلكوا هلك الناس)


مسند أحمد ج: 6 ص: 81

(24563 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه
عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول :
ثم يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقا قالت فلما جلس قلت يا رسول الله ،
جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذعرني قال وما هو ؟ قالت :
تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا قال نعم قالت ومم ذاك قال : تستحليهم
المنايا وتنفس عليهم أمتهم قالت قلت فكيف الناس بعد ذلك أو ثم ذلك ،
قال: دبي يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة،
قال أبو عبد الرحمن ( و الدبي هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها )


لاحظتم أيها الأخوة و من خلال النصوص السابقة كيف أن رسول الله صلى الله

عليه و سلم، أخبر عن حتمية فناء قريش نتيجة لتعرضهم لمذبحة يكونون السبب

في أشعالها نتيجة لتهافتهم على الملك 0

و في النص الأخير و في سؤال السيدة عائشة رضي الله عنها يخبرنا المصطفى

صلى الله عليه و سلم بأن الأمة ستتحول بعد هذه المرحلة إلى جاهلية مظلمة

يأكل فيها القوي الضعيف 0


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 384

(1152 حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن أبي زرعة عن تبيع عن كعب قال:
إذا كثر الهرج في الناس قال الناس إنما هذا القتال في قريش ولها فاقتلوهم
حتى تستريحوا فيقتلونهم حتى لا يبقى منهم أحد ويغزو الناس بعضهم بعضا
كما كانوا في جاهليتهم ويملك الناس رجل من الموالي)


سلسة الأحاديث الصحيحة :المجلد الثاني: 738 ( الصحيحة )

( أسرع قبائل العرب فناء قريش ، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول:
إن هذا نعل قرشي ).


يفنى أغلب قريش على يد المنصور و من معه من أهل اليمن و الموالي

و لا يبقى منهم إلا القليل أما فناء بقيت العرب فيكون في أيام الهرج

و التي هي عنوان فتنة الدهيم


1682 ( الصحيحة )

( إن بين يدي الساعة الهرج ، قالوا: وما الهرج ؟ قال: القتل ، إنه ليس بقتلكم المشركين
، ولكن قتل بعضكم بعضا ، ( حتى يقتل الرجل جاره ، ويقتل أخاه ، ويقتل عمه ،
ويقتل ابن عمه قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ ؟ قال: إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان
، ويخلف له هباء من الناس ، يحسب أكثرهم أنهم على شيء ،
وليسوا على شيء.)

***

يتحول الناس إلى جاهلية يغزون بعضهم بعضا كما رأينا في نص سابق

حتى ليكاد المسلمين أن يتفانوا ثم يأتي بعد ذلك الملحمة الكبرى و ما قبلها بقليل

عندما يقتل بني الأصفر تلك العصابة التي ساندتهم ضد عدوهم كما سنرى لاحقا

****

عودة لما سبق : يتسلم المنصور الخلافة و قد أختلف في نسبه فمنهم من يقول

أنه يماني قرشي و منهم من يقول غير ذلك


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

( 8 حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس قال : سمعت
يعفر بن حمرة يقول أخبرني عمي معدي كرب بن عبد كلال يقول ، قال لنا كعب الأحبار :
إن منصور خامس خمس عشرة خليفة بعد المهدي )


أحب أن أقف عند هذا الأثر و الذي يظهر لنا كيف فهم أصحاب القرون الأولى

فقه الملاحم ، فلم يخرج من يعيب على رواة الأثر السابق قولهم أن منصور

هو خامس خمسة عشر بعد المهدي مما يدل أن هناك زمن طويل بين المهدي

و الخليفة الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام ذلك الخليفة

الذي سيكون أخر خليفة من أمة محمد صلى الله عليه و سلم


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 1200

( حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي
عن الفضل بن عفيف الدؤلي،عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا معشر اليمن
تقولون إن المنصور منكم فلا والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه
ولو شاء أن أنسبه إلى أقصى جد هو له فعلت)


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

(283 حدثنا الوليد بن مسلم عن جراح عن أرطاة قال أمير العصب:
ليس من ذي ولاذو ولكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه
ليس من ذي ولاذو ولكنه خليفة يماني قال الوليد : وفي علم كعب أنه يماني قرشي
وهو أمير العصب والعصب أهل اليمن ومن تبعهم من سائر الذين أخرجوا
من بيت المقدس)

***

المهم سواء كان هذا الخليفة يماني أو غير ذلك فهو الذي يعود بأهل اليمن

إلى بيت المقدس حيث يظهر عدله في الناس لتنتقل الأمة بعده أو بعد من يحكم

بعده إلى مرحلة جديدة هي مرحلة حكم الموالي0




***


رد مع اقتباس
  #35  
قديم 03-07-2006, 10:27 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي










***




سادسا :



الموالي و بداية الهرج : التاريخ موعظة و حكمة , و أحداث التاريخ



يمكن لها أن تتكرر 0


لقد مكن خلفاء بني العباس لبعض الأعراق من غير العرب في مناصب الدولة الكبرى



فسلبوا الحكام ملكهم و أصبحوا فيما بعد ألعوبة بأيديهم ,


و قد تجلى هذا الحدث واقعا في مصر أيام الصالح عندما تزوج المملوكة شجرة الدر



فتسلط المماليك على الحكم و نزعوه من أهله !


سيتكرر هذا المشهد مع الخليفة اليماني أو مع الخليفة الذي يليه حيث يجعل



للموالي كيان مستقل في الأردن أو في دمشق كما ورد في حديث ضعيف ,


و خلاصة ما يمكن قوله هو أن الخلافة لا يمكن أن تكون لغير قرشي إلا في ظروف



سيئة تعيشها الأمة الإسلامية ، و قد رأينا كيف تسلم أهل اليمن الحكم من قريش



و أبادوها عندما ظهر الفساد فيهم ،


قد يكون القحطاني الذي يسوق الناس بعصاه و الذي ورد ذكره في الحديث الصحيح



هو المنصور صاحب اليمن ، أو خليفة يماني يكون بعده فينشر العدل كما نشره



المهدي و هذا هو المأمول من أهل اليمن أنصار الإسلام الحق في كل زمان 0




صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232


( 2910 وحدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز يعنى بن محمد عن

ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال: ثم لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)




أما الأحاديث الصحيحة التي جاءت بحق الموالي و التي تدل على عظمة منزلتهم



في تلك الفترة منها الحديث الوارد في صحيح مسلم




صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232


( حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي

حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي هريرة

عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : ثم لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل

من الموالي يقال له الجهجاه)




الجهجاه سيملك كما جاء في الصحيح و لكن متى ؟


لن يكون ملك الجهجاه قبل ملك أهل اليمن، ذلك أن من نزع الملك من قريش بادئ الأمر



هم أهل اليمن، و طبعا لن يكون الملك للجهجاه بعد المهدي عائذ الحرم



لأن الملك سيكون في قريش حتى ينزل عيسى عليه السلام و يكون الملك له ,,,


إذاً 00فملك الجهجاه سيكون في أيام الفوضى قبل خروج مهدي الحرم و المنصور



صاحب اليمن ، و لا بد هنا من التنبيه على أن ابتدأ أمر الموالي كان بمساعدتهم



لأهل اليمن ضد القرشي الفاجر0

***

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390


(74 حدثنا الوليد عن جراح عن أرطاة قال: فتكون لخم وجذام وجدس

وعاملة مغوثة لهم يومئذ كما كان يوسف مغوثة لآل يعقوب فتراسل اليمن والحمراء

وهم الموالي فيجتمعون عصبا كاجتماع قزع الخريف يعني السحاب المتقطع )





1175 الفتن: لنعيم بن حماد


(حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال: يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا

( يقاتلون القرشي الفاجر ) فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه فما يروع

أهل المشرق ومن معه إلا بالقتلى يطفون على النهر فيعلمون بهزيمتهم،

فيقبل راكبهم إلى اليمن ( المقصود أهل اليمن و ليس اليمن كبلد )

وهم نزول بين النهرين فيظهره الله تعالى ومن معه فيصلح أمر الناس

وتجتمع كلمتهم هنية ثم يسيرون حتى ينزلوا الشام ويمكثون زمانا في ولاية صالحة

ثم يثور بهم قيس فيقتلهم أهل اليمن حتى يظن الظان أن لم يبق من قيس أحد

ثم يقوم رجل من أهل اليمن فيقول الله , الله في إخوانكم الله والبقية فتسير قيس

فيمن بقى منها حتى ينزلوا بين النهرين فيجمعوا جمعا عظيما فيولون أمرهم

رجلا من بني مخزوم ثم يموت والي اليمن ( القحطاني أو المنصور )

فتفرح قيس بموته فيسير المخزومي حتى إذا جاز آخرهم الفرات مات المخزومي

فيصير اليمن على حده وقيس على حده فيغضب الموالي عن ذلك وهم أكثر الناس

يومئذ فيقولون هلموا نولي رجلا من أهل الدين فيبعثون رهطا من أهل اليمن

ورهطا من مضر ورهطا من الموالي إلى بيت المقدس فيتلون كتاب الله تعالى

ويسألونه الخيرة فيرجع أولئك الرهط وقد ولوا رجلا من الموالي فويل للناس بالشام وأرضها من ولايته فيسير إلى مضر يريد قتالهم
ثم يسير رجلا من أهل المغرب ( البربر ) جسيم عريض ما بين المنكبين فيقتل
من لقي حتى يدخل بيت المقدس فتصيبه الدابة فيموت موتا فتكون الدنيا شر
( أيام الهرج التي تسبق المهدي عائذ الحرم ) ما كانت)



( ما بين الأقواس في النص السابق من تعليقي )





قبل أن ننهي الحديث عن الموالي أحب أن أذكر أن لا دليل على أن الجهجاه



رجل صالح ،هناك حديث صحيح يشير إلى توليه الحكم و لكن لا حديث يشير إلى



الكيفية التي يدير فيها الحكم


على كلا ، لا نستطيع أن ننكر أن للموالي دور عظيم في نصرة الإسلام آخر الزمان



كما جاء في النصوص الصحيحة




سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

4090 ( حسن )


(حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عثمان بن أبي العاتكة

عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي هم أكرم العرب فرسا

وأجوده سلاحا يؤيد الله بهم الدين)




فضائل الشام ودمشق 28 ( حسن )


(وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسا

وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين)





صحيح الجامع الصغير: المجلد الثاني7433 ( صحيح )


(لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة

من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا و بين الذين سبوا منا

نقاتلهم فيقول المسلمون: لا و الله لا نخلي بينكم و بين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم
ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا و يقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله
و يفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ; فيفتتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم
قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم
في أهليكم فيخرجون و ذلك باطل

فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة

فينزل عيسى بن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء

فلو تركه لا نذاب حتى يهلك و لكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته)




***


النص السابق يرد على من يدعي اقتراب زمن الملحمة حيث لن تكون الملحمة



و الله أعلم حتى يتم سبي الكثير من النصارى و حتى يكون لهم كيان يعتد به



و مكان مخصص يعيشون فيه فهم سيخرجون من دمشق و هم أفضل الناس سلاحا



و فرسا كما أن النصوص تشير إلى أنه سيكون لهم دولة بقيادة الجهجاه



و سيكون لهم قدم صدق عند الملحمة و هذا لا يتأتى في بضع سنوات


فهذا الكيان لن يكون حصيلة عقد أو عقدين من الزمن بل هو نتيجة لتراكم



عقود وأحداث سياسية يستغلها هؤلاء القوم ليقفزوا تارة إلى الحكم و تارة أخرى



يكون لهم كيان يميزهم عن العرب و هذا لا يكون إلا بكثرتهم و تغلغلهم



في إدارات الدولة من جهة و ضعف الحكام من جهة أخرى و الله أعلم







***






التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 03-07-2006 الساعة 10:35 AM
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 03-07-2006, 10:38 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

سابعا :


غربة الإسلام و انقطاع الخراج



حين نتكلم عن غربة الإسلام و انقطاع الخراج فنحن نتكلم بالطبع عن دولة الإسلام


التي ستنتشر شرقا و غربا كما بينا في فصل سابق


ثم نأتي الفتن و الأهواء لتقطع أوصالها و تجعلها مطمع لدول الكفر التي بدأت


تصحو من سباتها


الهرج هو سمة من سمات فتنة الدهيماء التي هي نتاج فساد حدث في عقيدة الأمة


و جهل مطبق فرضته سياسة حكام كفرة عبدوا الدنيا و عبدوها للناس


هذا الفساد الذي حطم الكيان السياسي للأمة فصارت مطمعا لكل غازا متربص ,


و من غير الروم و الترك و الفرس يتربص بهذه الأمة


حيث سينقطع الخراج عن خزائن الدولة التي تقطعت أوصالها و أصبحت


نهبة لدول الكفر



سنن أبي داود ، كتاب الخراج ( زيادة في د )3035 ( صحيح )


(حدثنا أحمد [ بن عبد الله ] بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا سهيل بن أبي صالح ،

عن أبيه ، عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إذا منعت العراق قفيزها ( مكيال معروف لأهل العراق ) ودرهمها ،

ومنعت الشام مديها ( المدي: مكيال أهل الشام ) ودينارها ، ومنعت مصر إردبها

( مكيال لأهل مصر ) ودينارها ، ثم عدتم من حيث بدأتم , قالها زهير ثلاث مرات

، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه)


.

يخطأ الكثير ممن يعتقد أن هذا الحديث يشير لحصار العراق أو الشام فالأمر أكبر


من كل ذلك , ففي الحديث أمران يجب التنبه لهما


الأول : هو الإشارة إلى قطع الخراج و الخراج مقطوع عن أمة الإسلام منذ أكثر


من قرن و نصف بل نحن من يدفع الخراج اليوم لدول الكفر و ليس هم


و الثاني : إشارة إلى غربة الإسلام في قوله ( و عدتم من حيث بدأتم )


و هذا يعني أن هذه الأحداث ستكون و الله أعلم قريبة من أيام الغربة و التي


هي ميزة من ميزات فتنة الدهيم



سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ

بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 3986 ( صحيح )


(حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب وسويد بن سعيد

قالوا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا

وسيعود غريبا فطوبى للغرباء)


.

في هذه الفتنة العظيمة حيث يكثر الهرج فلا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل


أيام القابض فيها على دينه كالقابض على جمرة من نار , يأرز الإيمان فيها إلى


المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها


أيام سوداء يقتل الرجل فيها أمه و أباه و أخته و أخاه و أبن عمه دون سبب يذكر


أيام يكاد أن لا يقال في طول البلاد و عرضها الله . أو لا إله إلا الله


تعود بعض القبائل إلى الشرك , حيث يعبدون ما عبد آبائهم في الجاهلية



كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ 3111 ( صحيح )


(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن

عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز

إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ).



إن الحية لا ترأز إلى جحرها إلى إذا شعرت بالخطر و هكذا المسلمون في هذه الفتنة


ستحتضنهم المدينة كما احتضنت رسولهم محمد صلى الله عليه و سلم بعد الهجرة


حيث كان الإسلام في المدينة لا بسواها


حيث كان العالم يرتع بجاهلية و المدينة يحفها النور و الإيمان من كل جانب



صحيح مسلم ج: 1 ص: 131


(6 وحدثني محمد بن رافع والفضل بن سهل الأعرج قالا حدثنا شبابة بن سوار

حدثنا عاصم وهو بن محمد العمري عن أبيه عن بن عمر عن النبي صلى الله

عليه وسلم قال ثم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين

المسجدين ( المسجد النبوي و المسجد الحرام ) كما تأرز الحية إلى جحرها)



لقد رأينا كيف ترك الناس المدينة المنورة أربعين سنة في هجرة إلى بيت المقدس


عاصمة الخلافة الجديدة و معقل الجهاد قبل الفتح








المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 554




8553( أخبرني محمد بن عبد الله بن أحمد الشعيري ثنا أحمد بن معاذ السلمي


ثنا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج


عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال:


ثم تذاكرنا ونحن ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل مسجد رسول الله


صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم


صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن


أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له


من الدنيا جميعا أو قال خير من الدنيا وما فيها ،


هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))



***



ثم يلي الخليفة الذي يخرج الناس من بيت المقدس فيعود أهل المدينة إلى المدينة


ليكونوا في معزل عن الفتن فيسلم لهم دينهم و علماءهم، في زمن يفقد الإيمان


من كل البلاد خلا المدينة مدينة محمد صلى الله عليه و سلم


ومن هناك سيخرج عائذ الحرم0



المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 501



(أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب

ثنا عبد الوهاب عن عطاء أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ثم يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم

درهم ولا قفيز قالوا مم ذاك يا أبا عبد الله قال من قبل العجم يمنعون ذاك ثم سكت

هنيهة ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مد قالوا مم ذاك قال:

من قبل الروم يمنعون ذلك ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا ثم قال والذي نفسي بيده

ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها حتى يكون

كل إيمان بالمدينة ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه وليسمعن ناس
برخص من أسعار وريف فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون 0)

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرج مسلم

من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله

عليه وسلم يكون في آخر الزمان خليفة يعطي المال لا يعده عدا ))






***







التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 03-07-2006 الساعة 10:52 AM
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 03-07-2006, 10:57 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي




***

ثامنا :

الصراعات العسكرية في هذه الفترة

لا بد من القول أن هذه الفترة الزمنية و التي تسبق خروج المهدي عائذ الحرم

هي من أحلك و أظلم الأزمنة التي ستعيشها أمة محمد صلى الله عليه و سلم ,

طبعا تكلمنا في ما مضى عن سمات هذه الفترة بشيء من التفصيل ,

لكن هناك أحداث تنسب لهذه الفترة منها ما هو صحيح ورد ذكره في الأحاديث

الصحاح و منها ما هو ضعيفة الخبر 0

من هذه الأحداث التي تنسب لهذه الفترة:

1) قتال الترك

2) خروج البربر

3) السفياني ,

قبل الدخول في تفاصيل هذه الأحداث الثلاث أحب أن ألفت نظركم لأمور عدة منها :

1) هذه الأحداث ستقع إن شاء الله في زمن غير الزمن الذي نعيشه اليوم ،

فلكي تلم و تتخيل كيفية وقوع الأحداث لا بد لك أن تضع نصب ع****

أن جغرافية العالم السياسي و السكاني قد تغيرت

, المقصود لا الدول التي ستكون في ذلك الزمن هي الدول التي نعايشها اليوم

و لا الأعراق البشرية التي تتواجد اليوم في أماكن معينة , ستتواجد بنفس التوزيع

الذي نراه اليوم ،حتى الأعراف و الأخلاق و العادات البشرية ستتأثر بشكل هائل

و كبير ، فكما قطعت الحضارة المادية التي نعيشها اليوم أوصال المجتمع بسبب

سماتها المادية البحته و التي كرستها آلة الإعلام الغربي مدعومة بوزارات التعليم

و الإعلام في الدول الإسلامية و التي لا تعدو أن تكون ذيل ذليل لا توجه له و لا إرادة

إذاً 00لك أن تتصور أخي

أن العالم سيتعرض إلى حرب ستزول على آثرها مدن و مجتمعات بأسرها

و قد تختفي عروق بشرية من على سطح الأرض و لكي أقرب لك الأمر , بمثال :

فما عليك إلا أن تتصور وجود جميع المسلمين في زمن ما بعد الحرب في بيت المقدس

و ما حولها , إذاً الأرض كجغرافية سيحدث فيها فراغ سكاني هائل ,

2) الآمر الأخر موضوع الترك , إن لفظ الترك لفض كبير تقع تحت مسماه أعراق

متعددة فلا يقتصر لفظ الترك على السكان القاطنين في حدود الدولة التركية

بل لو قارنا البنية الجسدية لهم مع البنية الجسدية للأتراك حقيقتا لوجدنا هناك

اختلاف كبير فالأتراك غلاظ لحم الوجه مع استدارته , فطس الأنوف و هذه الصفات

كانت على أغلب من يعرف بالأتراك و التتار و المغول و السلاجقة و قوم يأجوج

و مأجوج حتى قيل أنهم تسموا بالترك لأنهم لم يكونوا مع قومهم عند بناء السد

فبقوا خارجه و يقع تحت مسمى الترك اليوم أغلب جمهوريات روسيا

و مناطق من إيران و تركيا و مناطق من آسيا الوسطه و الصين و غيرها

من دول العرق الأصفر0
***

تحفة الأحوذي ج: 6 ص: 382

ما جاء في قتال الترك : اختلف في أصل الترك

"" فقال الخطابي هم بنو قنطوراء أمة كانت براهيم عليه السلام وقال كراع :
هم الديلم وتعقب بأنهم جنس من الترك وكذلك الغز وقال أبو عمر: وهم من أولاد
يافث وهم أجناس كثيرة، وقال وهب بن منبه: هم بنو عم يأجوج ومأجوج لما بنى
ذو القرنين السد كان بعض يأجوج ومأجوج غائبين فتركوا لم يدخلوا مع قومهم فسموا الترك،وقيل إنهم من نسل تبع وقيل من ولد أفريدون بن سام بن نوح، وقيل ابن يافث
لصلبه وقيل ابن كومي بن يافث كذا في الفتح""

***

صحيح البخاري ج: 3 ص: 1315

94( حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا
قوما نعالهم الشعر وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف
كأن وجوههم المجان المطرقة وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر
حتى يقع فيه والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام
وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله)


الأمر الأخر: هو موضوع الجغرافية فتركيا اليوم لا تقوم على أرض الأتراك

فالقسطنطينية كانت عاصمة الدولة البيزنطية و قد أستشكل عند العلماء

أن خوز و كرمان ليسا من بلاد الترك فكيف يقاتل الترك المسلمين من خوز و كرمان؟

و لا تعليل إلا أن الأتراك سيقاتلون المسلمين في ذلك الزمان من خوز و كرمان ,

طبعا الآمر ليس مستغرب بتاتا إذا وضعنا التغيرات الجغرافية و السكانية للحرب

القادمة نصب عيوننا 0

عموما فخوز هي خوزستان و هي جزء من الأهواز ، و أما كرمان فتقع بين فارس

و سجستان ، فنحن نعلم اليوم أن القسطنطينية بيد العثمانيين المسلمين

لكننا نعم و من الحديث الصحيح أنها ستكون آخر الزمان بيد الروم مرة أخرى

بل ستكون و روما أعظم مدن الروم و أشدها شوكة و كيدا للمسلمين

إذاً00 سيتحول ما يعرف اليوم بالإقليم التركي ليد النصارى و يتحول أغلب ما يعرف

اليوم بإيران ليد الأتراك الموصوفين بالحديث الصحيح ( الترك صغار الأعين حمر

الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة )

***

صحيح الجامع الصغير : المجلد الثاني 7415 ( صحيح )

(لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا و كرمان من الأعاجم حمر الوجوه
فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة نعالهم الشعر)

***

فتح الباري ج: 6 ص: 607

"" تقدم في الرواية التي قبلها تقاتلون الترك واستشكل لأن خوزا وكرمان
، ليسا من بلاد الترك أما خوز فمن بلاد الأهواز وهي من عراق العجم وقيل :
الخوز صنف من الأعاجم وأما كرمان فبلدة مشهورة من بلاد العجم أيضا بين خراسان
وبحر الهند ورواه بعضهم خور كرمان براء مهملة وبالإضافة والإشكال باق ويمكن
أن يجاب بأن هذا حديث قتال الترك ويجتمع منهما الإنذار بخروج الطائفتين
وقد تقدم من الإشارة إلى شيء من ذلك في الجهاد ووقع في رواية مسلم
من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون
الترك قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون الشعر""


إذن نستنتج مما سبق أمران مهمان:

أ ) الأحاديث السابقة في قتال الترك لم تقع بعد لأنه لم يحدث في التاريخ

أن قاتل الأتراك المسلمين انطلاقا من خوز و كرمان و بالتالي فهذه المعركة

ستكون بلا ريب في زمن لا وجود فيه للأسلحة الحديثة كما يدل على ذلك

لباس القوم و سلاحهم0

ب ) كذلك تشير الأحاديث إلى أن زمان هذا القتال لن يكون في المدى المنظور

لأن أجواء القتال كاللباس ( لباسهم لنعال الشعر و استخدامهم لدروع الجلد )

و هيئة الجسد كاستطالة الشعير غير موجود الآن لدى الشعوب التركية و هذه الصفات

غير موجودة في المجتمعات المعاصرة أصلاً0


سلسة الأحاديث الصحيحة :المجلد الخامس 2429 ( الصحيحة )
أخرجه أبن ماجة و غيره في باب . الترك .

(لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ، عراض الوجوه ،
كأن أعينهم حدق الجراد ، كأن وجوههم المجام المطرقة ( مستديرة ) ،
ينتعلون الشعر ، ويتخذون الدرق ( دروع من الجلد ) ، حتى يربطوا خيولهم بالنخل)

.
سنن أبي داود: أول كتاب الملاحم 4303 ( صحيح )

(حدثنا قتيبة ، قال: ثنا يعقوب يعني الإسكندراني عن سهيل يعني ابن أبي صالح
عن أبيه ، عن أبي هريرة ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"" لاتقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة
يلبسون الشعر "" .


سنن النسائي كتاب الجهاد:باب غزوة الترك والحبشة:3177 ( صحيح )

(أخبرنا قتيبة قال حدثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما
وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر)


إن الحديث عن خروج الترك أمرا ليس بالسهل , فمن العلماء من يعتقد أن خرجات

الترك قد تمت و اكتملت متمثلة بخروج التتر و غيرهم من الترك على المسلمين

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 03-07-2006, 10:58 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

***

عون المعبود : الجزء 11 الصفحة 279

""قال: قال القرطبي في التذكرة والحديث الأول أي حديث أحمد
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن مهاجر حدثني عبد الله بن بريدة
عن أبيه قال ثم كنت جالسا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه صغار الأعين كأن وجوههم
الحجف ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب أما السابقة الأولى فينجو من هرب
منهم وأما الثانية فيهلك بعض وينجوا بعض وأما الثالثة فيصطلون كلهم من بقي منهم
قالوا يا نبي الله من هم قال هم الترك قال أما والذي فو الذي نفسي بيده ليربطن
خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين قال وكان بريدة لا يفارقه بعيران
أو ثلاثة ومتاع السفر والأسقية بعد ذلك للهرب مما سمع من النبي صلى الله
عليه وسلم من البلاء من أمراء الترك ))
يدل على خروجهم وقتالهم المسلمين وقتلهم وقد وقع على نحو ما أخبر صلى الله
عليه وسلم فخرج منهم في هذا الوقت أمم لا يحصهم إلا الله ولا يردهم عن المسلمين
إلا الله حتى كأنهم يأجوج ومأجوج فخرج منهم في جمادى الأولى سنة سبع عشرة
وست مائة جيش من الترك يقال له الططر ( التتار ) عظم في قتله الخطب والخطر
وقضى له في قتل النفوس المؤمنة الوطر فقتلوا ما وراء النهر وما دونه من جميع
بلاد خراسان ومحوا رسوم ملك بني ساسان وخربوا مدينة نشاور وأطلقوا فيها
النيران وحاد عنهم من أهل خوارزم كل إنسان ولم يبق منهم إلا من اختبأ في
المغارات والكهفان حتى وصلوا إليها وقتلوا وسبوا وخربوا البنيان وأطلقوا الماء
على المدينة من نهر جيحان فغرق منها مباني الدار والأركان ثم وصلوا إلى
بلاد نهشان فخربوا مدينة الري وقزوين ومدينة أردبيل ومدينة مراغة كرسي بلاد
آذربيجان وغير ذلك واستأصلوا ساقة من هذه البلاد من العلماء والأعيان واستباحوا
قتل النساء وذبح الولدان ثم وصلوا إلى العراق الثاني وأعظم مدنه مدينة أصبهان
ودور سورها أربعون ألف ذراع في غاية الارتفاع والإتقان وأهلها مشتغلون بعلم
الحديث فحفظهم الله بهذا الشأن وأنزل عليهم مواد التأييد والإحسان فتلقوهم بصدور
هي في الحقيقة صدور الشجعان وحققوا الخبر بأنها بلد الفرسان واجتمع فيها
مائة ألف إنسان وأبرز الططر القتل في مضاجعهم وساقهم القدر المحتوم إلى
مصارعهم فمرقوا عن أصبهان مروق السهم من الرمى ففروا منهم فرار الشيطان
في يوم بدر وله حصاص ورأوا أنهم إن وقفوا لم يكن من الهلاك خلاص
وواصلوا السير بالسير إلى أن صعدوا جبل أربد فقتلوا جميع من فيه من صلحاء
المسلمين وخربوا ما فيه من الجنات والبساتين وكانت استطالتهم على ثلثي
بلاد المشرق الأعلى وقتلوا من الخلائق ما لا يحصى وقتلوا في العراق الثاني
عدة يبعد أن تحصى وربطوا خيولهم إلى سواري المساجد والجوامع كما جاء
في الحديث المنذر بخروجهم إلى أن قال وقطعوا السبيل وأخافوها وجاسوا
خلال الديار وطافوها وملأوا قلوب المسلمين رعبا وسحبوا ذيل الغلبة
على تلك البلاد سحباولا شك أنهم هم المنذر بهم في الحديث وأن لهم ثلاث
خرجات يصطلمون في الأخيرة منها 0
قال القرطبي فقد كملت بحمد الله خرجاتهم ولم يبق قتلتهم وقتالهم فخرجوا
عن العراق الثاني والأول كما ذكرنا وخرجوا من هذا الوقت على العراق الثالث
بغداد وما اتصل بها من البلاد وقتلوا جميع من فيها من الملوك والعلماء والفضلاء
والعباد واستباحوا جميع من فيها من المسلمين وعبروا الفلاة إلى حلب وقتلوا جميع
من فيها وخربوا إلى أن تركوها خالية ثم أوغلوا إلى أن ملكوا جميع الشام في مدة
يسيرة من الأيام وفلقوا بسيوفهم الرؤوس والهام ودخل رعبهم الديار المصرية
ولم يبق إلا اللحوق بالديار الأخروية فخرج إليهم من مصر الملك المظفر الملقب
بقطز رضي الله عنه بجميع من معه من العساكر وقد بلغت القلوب الحناجر إلى أن
التقى بهم بعين جالوت فكان له عليهم من النصر والظفر كما كان لطالوت فقتل منهم
جمع كثير وعدد غزير وارتحلوا عن الشام من ساعتهم ورجع جميعه كما كان للإسلام
وعدوا الفرات منهزمين ورأوا ما لم يشاهدوه منذ زمان ولا حين وراحوا خائبين
وخاسئين مدحورين أذلاء صاغرين انتهى كلام القرطبي باختصار
وقال الإمام ابن الأثير في الكامل حادثة التتار من الحوادث العظمى والمصائب
الكبرى التي عقمت الدهور عن مثلها عمت الخلائق وخصت المسلمين فلو
قال قائل إن العالم منذ خلقه الله تعالى إلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا فإن
التواريخ لم تتضمن ما يقاربها انتهى وقال الذهبي وكانت بلية لم يصب الإسلام
بمثلها انتهى أو كما قال أي هذا اللفظ فهذا يدل على أن الراوي لم يضبط لفظ الحديث
ولذا رجحت رواية أحمد والحديث سكت عنه المنذري )))


أوردنا النص الطويل السابق ليعلم الأخ القارئ أن بعض العلماء قد أعتقد بانتهاء

خرجات الترك على المسلمين و هذا مناف للحقيقة و الواقع فكل ما ذكر في

النص السابق ينطوي تحت مسمى خرجة من أصل خرجات ثلاث و الله أعلم

بدليل أن الخرجة الثالثة يصطلمهم المسلمون فيستأصلون مادتهم و يقتلوهم

عن بكرة أبيهم و هذا كما نعلم اليوم مناف للواقع و مخالف للحقيقة

فما ذكر سابقا ما هو إلا معارك متعددة قد وقعت أثناء خرجتهم الأولى

و خير دليل على ذلك :


ما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه

[ 2771 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال الزهري عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا
قوما كأن وجوههم المجان المطرقة قال سفيان وزاد فيه أبو الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة رواية صغار الأعين ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة
( البخاري )


***

النص الصحيح السابق يثبت أن المسلمين سيقاتلون الترك في خرجتين

مختلفتين 00و الله أعلم 0


لسان العرب ج: 12 ص: 340

""صلم : صَلَـمَ الشيءَ صَلْـماً: قطعه من أَصله، وقـيل: الصَّلْـمُ قطع الأُذن
والأَنف من أَصلهما. صَلَـمهما يَصْلِـمهُما صَلْـماً و صَلَّـمَهُما إِذا اسْتَأْصَلَهما،
وأُذُنٌ صَلْـماء لِرِقَّةِ شَحْمتها. وعبد مُصَلَّـم و أَصْلَـمُ: مقطوع الأُذن. ورجل أَصْلَـمُ
إِذا كان مُسْتَأْصَل الأُذنـين. ورجل مُصَلَّـم الأُذنـين إِذا اقْتُطِعَتا من أُصولهما. ويقال
للظَّلِـيم مُصَلَّـمُ الأُذنـين كأَنه مُسْتَأْصَلُ الأُذنـين خِـلْقةً. والظَّلِـيمُ مُصَلَّـم، وُصِفَ بذلك
لصغر أُذنـيه وقِصَرِهِما؛ قال زهير: أَسَكُّ مُصَلَّـمُ الأُذُنَـيْنِ أَجْنَى، له، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ 1 وفـي حديث ابن الزبـير لـما قُتل أَخوه مُصْعَبٌ: أَسْلَـمَه النَّعامُ الـمُصَلَّـمُ الآذانِ أَهلُ
العِراقِ؛ يقال للنعام مُصَلَّـمٌ لأَنها لا آذانَ لها ظاهرةً. و الصَّلْـمُ: القَطْعُ الـمُسْتَأْصِلُ؛
فإِذا أُطلق علـى الناس فإِنما يراد به الذلـيلُ الـمُهانُ كقوله: فإِنْ أَنْتُمُ لـم تَثْأَرُوا واتَّدَيْتُمُ،
فَمَشُوا بآذانِ النَّعامِ الـمُصَلَّـمِ ْ و الصَّيْلَـمُ: الداهية لأَنها تَصْطَلِـمُ، ويُسَمَّى السيف صَيْلَـماً؛
قال بِشْرُ بن أَبـي خازم: غَضِبَتْ تَميمٌ أَن تَقَتَّلَ عامِرٌ، يَوْمَ النِّسارِ، فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَـمِ
قال ابن بري: ويروى فأُعْقِبُوا بالصَّيْلَـم أَي كانت عاقبتُهم الصَّيْلَـمَ؛ قال ابن بري:
وشاهدُ الصَّيْلَـمِ الداهيةِ قول الراجز: دَسُّوا فَلِـيقاً ثم دَسُّوا الصَّيْلَـما وفـي حديث ابن عمر: فـيكون الصَّيْلَـمُ بـينـي وبـينه أَي القطيعة الـمُنْكَرة. و الصَّيْلَـمُ: الداهية، والـياء زائدة.
وفـي حديث ابن عمرو: اخْرُجُوا ياأَهلَ مكة قبل الصَّيْلَـمِ كأَنِّـي به أُفَـيْحِجَ أُفَـيْدِعَ
يَهْدِمُ الكَعْبةَ. ""

***


أذن بقي خرجتان للترك يستأصلهم المسلمون في الثالثة

و هنا لا بد من التأكيد مرة أخرى على حقيقة ما تسمى اليوم بدولة تركية

و التي كانت في الحقيقة تعرف بالخلافة العثمانية أو السلطنة العثمانية و هم من

المسلمين الذين حملوا راية الجهاد لقرون أربع ثم جاء اليهودي المسمى

( كمال أتتورك ) و من معه من العلمانيين و اليهود ليضعوا لها هذا الاسم العرقي

و ذلك لهدف شيطاني محض ,,, و قد أشتبه هذا الأمر لدى الكثير من الناس

فظنوا أن المقصود بالترك هم من يقطنون اليوم ضمن ما يسمى الجمهورية التركية

و التي هي حقيقة الأمر دولة مسلمة كأي دولة مسلمة غُلب المسلمون فيها

على أمرهم و سيخضعون لنفس المعيار الذي سيخضع له كل المسلمين

في دول الإسلام المختلفة و ذلك عند وقوع الحرب التي ستسبق خروج المهدي

و فتح بيت المقدس،حيث سيهلك المنافقين منهم في أتون الفتن و ينجوا الصالحين

الذين يجدون السبيل للعبور إلى أرض الجهاد و الخلافة الجديدة في بيت المقدس

و لا أدل على ذلك أن القسطنطينية ستكون مسكونة من قبل الروم أخر الزمان

و خالية من المسلمين 0

و تأتي صعوبة الحديث عن خروج الترك نظرا لوجود أحاديث نبوية تتكلم

عن قتالهم للمسلمين بالمطلق و لولا وجود النصين النبويين

الأول : الذي أخرجه أحمد بسند صحيح و حدد فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم

خرجات الترك بالثلاث

و الثاني : الحديث الذي أخرجه البخاري و غيره و الذي يشير لخروج الترك من بلاد

خوز و كرمان و هذا الأمر لم يحدث حتى اليوم , لكان بالإمكان اعتبار أن الترك

قد خرجوا و أننهى الأمر


إذن متى تكون الخرجتان التاليتان للترك ؟؟؟؟


أولا : لا بد أن تعلم أخي القارئ أن الخرجات القادمة للترك لن تكون قبل قيام

الخلافة الإسلامية و زوال الحضارة الغربية

الأمر الثاني : لا بد أن يكون بين الخرجة و الأخرى زمن طويل نوعا ما بحيث

يمكن للترك استعادت قدراتهم التي تمكنهم للخروج و هذا أمر مفروغ منه

لقد استعرضت أغلب الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك و وجدت هناك تفاصيل

قد وردت في آثار غير مرفوعة أغلبها في كتاب الفتن و كتاب السنن الواردة

في الفتن 0

هذه الآثار تتكلم و بتفصيل مقبول عن خروج الترك و نهايتهم

و لكن الأمر اللافت للنظر هو اختلاف هذه الآثار في كيفية القضاء على الترك

بالإضافة إلى اختلاف أسماء القادة الذين يقاتلوهم 0

طبعا : لو تجاوزنا عن ضعف بعض هذه الآثار غير المرفوعة لوجدنا للتوفيق بين

بعضها البعض لا بد من التفريق بين الخروج الثاني و الثالث للترك مع اعتبار

خروج التتر منذ قرابة ثمان قرون هو الخروج الأول بعض الآثار تتكلم عن نهاية

يتولى الله تدبيرها للترك دون تدخل المسلمين و هي بتسليط الثلج و البرد

و الطاعون عليهم فيفني أكثرهم0

ثم تجد نهاية ثانية للترك واقعة بيد السفياني و من معه و أحيان تجد نصوص

تشير إلى أن المهدي هو الذي يرسل لهم جيش يستأصلهم




***


رد مع اقتباس
  #39  
قديم 03-07-2006, 11:00 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

***
ــــــــــــــــــــــــــ
التفاصيل


قبل الدخول بالتفاصيل لا بد من الإشارة لأمور عدة :

أولا : لا تستطيع أي دولة أو أمة , التفكير بغزو أمة أخرى ما لم يتوفر لها

عوامل النصر، يضاف إلى ذلك وجود دوافع لهذا الغزو سواء عدوانية أو إنسانية

و أهم عوامل حسم المعركة:

أ )- ضعف الأمة المراد غزوها 0

ب ) - أو أن تكون الأمة الغازية من القوة بحيث تستهين بقوة الطرف الثاني

, و هذا يتوافق مع نشوء دولة فتية تخشى الأمة الغازية من ازدياد قوتها

فتباشرها بالغزو للقضاء عليها قبل استفحال أمرها

و هذا يتوافق مع قيام الخلافة الجديدة ,,,,

الأمرالثاني : المتمعن بالنصوص و المدرك للواقع يتساءل ،

لماذا يتفرد الترك دون الروم بغزو دولة الإسلام ؟؟؟

و لماذا بعض النصوص لا تذكر الروم أثناء غزو الترك للمسلمين ؟؟

و بعضها يشير إلى ذلك ؟

الصحيح أن هذا البحث متشعب و لا يمكن فصله عن الأحداث الأخرى ( كالسفياني

و خروج المهدي و ملاحم الروم مثلا ) و لا بد من السير بهم بشكل مترافق تقريبا

نعود لما سبق و نقول : أن خروج الترك لا يشبهه شيء فهم قوم كفرة قساة

رأت الأمة من خروجهم الأول ما يشيب له الولدان , و لا يتصورن أحدكم أن الخروج

الثاني أو الثالث للترك سيكون نوع من الاحتلال العسكري يقتل فيه بضع آلاف

تحت القصف , بالطبع لا فالترك إذا خرجوا فخروجهم سيكون لاستئصال الإسلام

و ليس غير ذلك و لو قسنا الأمر على الدولة التركية اليوم لوجدنا الآمر بعيد التحقيق

فتركية كدولة و بعيد عن الأحاديث الصحيحة التي تحتم زوالها ككيان في هذه الأرض

التي تشغلها اليوم هي بالأساس دولة مسلمة برغم ما فيها من فساد

و دمارها على قائمة أولويات اليهود

الأمر الثالث : عدم قدرة تركيا عسكريا على احتلال الأقطار العربية مجتمعة فأمريكا

و حلفائها عاجزة اليوم عن الانتشار في العراق لوحده

الأمر الرابع : أين الغرب ( الروم و غيرها ) و كيف يصمتون إزاء الأطماع التركية

التي لن تبقي لهم أي مكسب مادي

الأمر الخامس : و هو المهم و الحاسم كيف تخرج تركيا كقوة غازية من أرض ليست

أرضها من أرض تقع اليوم تحت السيطرة الإيرانية و الدول المحيطة بها0

إذا00 من يظن أن الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك تخص ما يعرف بالدولة التركية

فهو واهم ، فالترك المقصودين في الحديث هم أقوام من العرق التركي الكافر ،

و أخص منهم ذوي البنية المغولية و التي تنطبق الصفات الواردة في الحديث النبوي

عليهم ( و لتقريب الشكل للقارئ الشكل الذي تصفه الأحاديث ينطبق على سكان

بعض الجمهوريات الروسية أو للشعوب ذات البشرة الصفراء

إذا00الثاني للترك سيكون في وقت يكون الغرب فيه عاجز عن التدخل في شؤون

الآخرين و ليس لديه القدرة الكافية لإحداث تغيرات على أرض الواقع

كذلك يجب التمييز بين مصير الترك في الخرجتين

ففي أحداهما يكون المسلمون عاجزون و محاصرون و لا يستطيعون لهم شيء

حتى يبعث الله عليهم البرد و الطاعون , و هذا دفاع من الله عن المسلمين يذكرنا

بحصار الأحزاب للمدينة المنورة ,, على ساكنها أفضل الصلاة و السلام و بالتالي

هذا يجعلنا متيقنين من أن المسلمين في ذلك الوقت اقله و على هدى بحيث يرسل الله

جنوده لقتل الترك و هذا حاصل و الله أعلم في السنوات الأولى لتشكل الخلافة

في بيت المقدس ، و هذا يذكرنا بالحصار الذي يضربه زعيم ماشك و توباك

على مدينة الخلافة الفتية كما جاء في كتب أهل الكتاب

سنستعرض الآن بعض الآثار التي تخص هذه الخرجة:


الفتن : ج1 ص 220

(612 قال ابن عياش فأخبرني عتبة بن تميم التنوخي عن الوليد بن عامر اليزني
عن يزيد بن خمير عن كعب قال ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيولهم من الفرات
فيبعث الله عليهم الطاعون فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجل واحد ( إسناده قوي )


و هذا هو الصواب فالترك تنزل الجزيرة و العراق ،و المسلمون في بيت المقدس
فيهلكهم الله دون أن يتكلف المسلمون القتال


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220

(قال ابن عياش وأخبرني عبد الله بن دينار عن كعب قال ينزلون آمد
ويشربون من الدجلة والفرات يسعون في لجزيرة وأهل الإسلام في تلك الجزيرة
لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث الله عليهم الثلج فيه صر وريح وجليد فإذا
هم خامدون ،فيرجعون فيقولون إن الله قد أهلكهم وكفاكم العدو ولم يبق منهم أحد
قد هلكوا من ثم أخرهم ( إسناده قوي )


أما الخرجة الثالثة و الأخيرة ، فتكون و المسلمين في فرقة و كفر بواح خلال السنوات

الأخيرة لفتنة الدهيم قبل خروج عائذ الحرم0
***

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 03-07-2006, 11:03 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

***

ـــــــــــ سمات هذه الخرجة ـــــــــــــــ


أولا : الأمة في حالة من الهرج و الفوضى و الإيمان يأرز بين المدينة و الحرم

ثانيا : يتزامن خروج الترك هذه مع خروج الروم و البربر و هذا لا يعني خروجهم

في وقت واحد بل المقصود آن خروجهم يكون في زمن فيه جزء من أرض المسلمين

بأيدي الروم

ثالثا : ظهور أكثر من رجل ينادي بنفسه خليفة على المسلمين

بالنسبة للبند الأول فقد سبق شرحه و بيانه عند الحديث عن فتنة الدهيماء

و فترة ما قبل المهدي عائذ الحرم

أما البند الثاني و الثالث , فالحديث عنهما يعتمد بشكل كبير على الآثار غير المرفوعة

و لنبدأ بشخصية السفياني :

فالسفياني شخصية ما ذكرت بحديث مرفوع للرسول عليه الصلاة و السلام

إلا في الأحاديث التالية :

و كلها ضعفها أهل العلم و بالرغم من ذلك فقد وجدت أقربها للصحة الحديثان التاليان :


المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 515

(جيد الإسناد) فيه نعيم بن حماد مدلس

(8447 أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد بن المسيب
ثنا نعيم بن حماد ثنا يحيى بن سعيد ثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش
عن إبراهيم عن علقمة قال قال بن مسعود رضي الله عنه قال لنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم أحذركم سبع فتن تكون بعدي فتنة تقبل من المدينة
وفتنة بمكة وفتنة تقبل من اليمن وفتنة تقبل من الشام وفتنة تقبل من المشرق
وفتنة تقبل من المغرب وفتنة من بطن الشام وهي السفياني قال فقال بن مسعود
منكم من يدرك أولها ومن هذه الأمة من يدرك أخرها قال الوليد بن عياش فكانت
فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير وفتنة مكة فتنة عبد الله بن الزبير وفتنة الشام
من قبل بني أمية وفتنة المشرق من قبل هؤلاء )
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

***

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 565

حديث صحيح الإسناد غير أن فيه أحمد بن عبد الله المزني
لم يروي عنه إلا الحاكم في مستدركه لم أجد له ذكر في كتب الجرح و التعديل
و لا في كتب الرجال , أبوه عبد الله المزني ثقة

8586( حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا زكريا بن يحيى الساجي
ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج رجل يقال له السفياني
في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء
فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة
فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه
حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم )

هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه

***


تفسير الطبري ج: 22 ص: 107( أثر قوي الإسناد)

(حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن سعيد قال
ثني منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال:
فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك
حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتى ينزلوا
بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف
ويبقرون بها أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني العباس
ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم
فتخرج راية هذا من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم
لا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ويخلي جيشه التالي
بالمدينة فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا
بالبيداء بعث الله جبريل فيقول يا جبرائيل اذهب فأبدهم فيضربها برجله حصول
يخسف الله بهم فذلك قوله في سورة سبأ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت الآية
ولا ينفلت منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة فلذلك
جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين)

***

طبعا شخصية السفياني فيها الكثير من اللبس و الاختلاف فمنهم من قال أن أسمه

عبد الله و جاء بأثر يدلل على ذلك و منهم من قال أسمه معاوية بن عنبسة

طبعا الكثير من أهل العلم على أن شخصية السفياني هي شخصية مخترعة

كثّر الحديث عنها خالد بن يزيد بن معاوية و الله أعلم

بجميع الأحوال و نظرا لظروف الأمة في هذه الفترة و ما تعاني من تفكك

و بعد عن الله حتى تعبد بعض القبائل طواغيتها في الجاهلية و نظرا لكثرة الهرج

و انحسار الإيمان إلى مكة و المدينة ,

فلا بد من أن تكون هذه الظروف مهيأة لخروج أناس طامعين يتسلطون على الناس

في جو و مناخ مناسب لخروج كل ملل الكفر في العالم على أرض المسلمين

***
دعونا نبني بعض الثوابت التي نستند عليها بشكل صلب في حديثنا عن هذه الفترة

فيما يتعلق بالسفياني و الروم و الترك و غيرهم من ملل الكفر

الأمر الأول : من هذه الثوابت وجود حاكم ظالم في الشام ليس له بيعة في رقاب

المسلمين يسوئه خروج شخص كالمهدي و هذا ثابت في الحديث الذي يتكلم

عن الجيش الذي يخسف به الله الأرض


سلسة الأحاديث الصحيحة: المجلد الرابع 1924 ( الصحيحة )

( طائفة من أمتي يخسف بهم ، يُبعثون إلى رجل ، فيأتي مكة ، فيمنعه الله منهم
، ويخسف بهم ، مصرعهم واحد ، ومصادرهم شتى ، إن منهم من يكره
، فيجيء مكرها . )


الأمر الثاني : عدم تدخل الروم و غيرهم من ملل الكفر في حدث مهم كخروج المهدي

, لا تبرير له إلا الظن بأن الروم وغيرها من أعداء الإسلام في وضع عسكري

لا يسمح لهم بالتدخل , و بالتالي فهذا يعن أن هذه القوى التي تعتبر الإسلام

عدوها الأول في حالة تتوافق وما جاء في بعض الآثار من أن السفياني

قد ردع هذه القوى جميعا ممهدا من حيث لا يعلم الطريق لخروج المهدي

عند انسياب الروم و الترك في عهد أخر الخليفة ( ورك على ضلع ) و الذي يموت

بعد سنتين أو يخلع من الخلافة , ثم خروج الرايات الثلاث يطلب أصحابها الحكم

***

صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 158

(6757 أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة قال حدثنا وهب بن جرير
قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن مجاهد
عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يكون اختلاف
ثم موت خليفة ( هذا الخليفة هو الذي وصف في حديث الأحلاس بالورك على ضلع )
فيخرج رجل من قريش ( المهدي ) من أهل المدينة إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعثون إليه جيشا من أهل الشام
فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم فإذا بلغ الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصابة
أهل العراق فيبايعونه وينشأ رجل من قريش أخواله من كلب فيبعث إليهم جيشا
فيهزمونهم ويظهرون عليهم فيقسم بين الناس فيؤهم ويعمل فيهم بسنة نبيهم
صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه)


طبعا ظاهر الحديث يشير إلى ان من يرسل جيش الخسف هو غير السفياني

بل حتى أن الحديث لا يطلق عليه هذا الاسم ( السفياني ) المهم أن هناك رجل جبار

ليس له في رقاب الناس بيعة و إلا لما قبل المهدي بيعة الناس دونه و هذا الجبار

قد تسلم الحكم أثر موت خليفة و هو الذي يتصدى لخروج المهدي ,


***

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 03-07-2006, 11:05 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي


فمن هذا الرجل و ما هي أعماله ؟؟


الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220

(حدثنا الحكم عن جراح عن أرطاة قال: إذا خسف بقرية من قرى دمشق وسقطت
طائفة من غربي مسجدها فعند ذلك تجتمع الترك والروم يقاتلون جميعا وترفع ثلاث
رايات بالشام ثم يقاتلهم السفياني حتى يبلغ بهم قرقيسيا)
إسناده حسن
قال عصمة فأخبرني أبو حكيمة قال خرجت بابنة لي وأنا أسكن الشام فقيل :
إن الذين يركبون المخرمات سيقعون على تلال الجزيرة والشام فيسبون نسائهم
حتى إن الرجل ليرى بياض خلخال أمرأته فلا يستطيع أن يدفع عنها )


لقد تتبعت الأثار التي تتكلم عن هذه الفترة و تخيرت منها أفضلها إسنادا

و قد خلصت لما يلي :

تخرج الروم على أرض المسلمين في خلافة الرجل الضعيف ( أخر خلفاء فترة الدهيم )

فلا يستطيع لهم شيء فيحالف الترك ضدهم و يخلع الرجل أو يموت

يخرج في هذه الفوضى ثلاث رايات تطالب بالحكم راية الأبقع صاحب مصر

حيث يرفع رايته في الشام فترده الأخبار بنزول البربر إلى مصر ثم ينسابون

منها إلى الشام و إلى حمص تحديدا فيخربوها

ثم تظهر راية السفياني في الشام فيظهر على البربر و أهل مصر ثم يتوجه

إلى العراق يقاتل هناك أهل خرسان و يظهر عليهم ثم تنساب الترك في هذا الأثناء

بالاتفاق مع الروم في أرض الجزيرة فيقتلون الرجال و يسبون النساء

فيلاقيهم السفياني في قرقيسيا و يهزمهم جميعا

يظهر في هذه الفترة المهدي في مكة بعد هربه من المدينة خوفا على نفسه

بعد أن يعلم بطلب السفياني من حاكم المدينة قتله , يبعث السفياني بجيش إلى المدينة

فيخربها انتقاما من واليها الذي سمح بهرب المهدي ثم يتوجه الجيش إلى مكة

فيخسف الله به الأرض ,,, هذا باختصار ما فهمته من الآثار التي تتحدث عن السفياني

و أعماله

فما هي العلامات التي تشير إلى اقتراب خروج هذه الرايات ؟؟؟

كما ذكرنا سابقا فإن خروج هذه الرايات هو مقدمة لخروج الخليفة

عائذ الحرم و بالتالي :

فحديثنا سيكون عن نهاية فتنة الدهيم و التي سبق و تحدثنا عنها0


***



,,,, علامات خروج الرايات،،،،

أولا : اجتماع الترك و الروم لقتال المسلمين

ثانيا : خسف بقرية شرق دمشق تدعى حرستا و هي الآن مدينة

ثالثا : سقوط القسم الغربي من مسجدها و هو و الله أعلم المسجد الأموي المعروف

***

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 285 سند الحديث جيد

( 833 حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال إذا اجتمع الترك
والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام
ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه
ويخرج رجلان من بني سفيان فيكون الظفر للثاني فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر
ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع
سباع الأرض من لحومهم)


إذن و بعد ظهور السفياني على الرايات الأخرى يلتقي بالروم و الترك في قرقيسيا

و يكون له فيهم مقتلة عظيمة ثم تأتي خلافة عائذ الحرم

فيرسل جيشا لتأديب الترك و استنقاذ الأسرى منهم ثم يكون أستأصلهم نهائيا

في الملحمة الكبرى حيث يخرجون بمعية الروم لقتال المسلمين0

***

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 221 صحيح الإسناد

14 (حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال يقاتل السفياني الترك
ثم يكون استئصالهم على يدي المهدي وهو أول لواء يعقده المدي يبعثه إلى الترك)

***

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 222 ضعيف الإسناد

619 (حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة حدثنا أبو زرعة عن عبد الله بن زرير
عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال إن لأهل بيت نبيكم أمارات فالزموا الأرض
حتى تنساب الترك في حلاف رجل ضعيف فيخلع بعد سنتينن من بيعته ( و هو الذي
تخرج الرايات الثلاث بعد خلعه أو موته ) ويحالف الترك على الروم ويخسف بغربي مسجد دمشق ويخرج ثلاثة نفر بالشام ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ ويكون بدو الترك بالجزيرة والروم بفلسطين ويتبع عبد الله عبدالله حتى تلتقي جنودها بقرقيسيا)

***

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 222 ضعيف الإسناد

(حدثنا أبو عمرو البصري عن ابن لهيعة عن عبد الوهاب بن حسين
عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن ابن مسعود رضى الله عنه قال :
إذا ظهر الترك والخزر بالجزيرة وأذربيجان والروم بالعمق وأطرافها قاتل الروم
رجل من قيس ( الخليفة المخلوع و الله اعلم ) من أهل قنسرين والسفياني بالعراق
يقالتل أهل المشرق وقد اشتغل كل ناحية عدو فإذا قاتلهم أربعين يوما ولم يأتيه
مدد صالح الروم على أن لا يؤدي أحد صليت إلى صاحبه شيئا)

***

فيض القدير ج: 4 ص: 128 قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم

(قال البسطامي قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له الأصهب
ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن
فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاوية
بن عنبسة وهو رجل مربوع القامة رقيق الأنف في عينه اليمنى كسر قليل فأول
ظهوره يكون بالزهد والعدل ويخطب له على منابر الشام فإذا تمكن وقويت شوكته
زال الإيمان من قلبه وأظهر الظلم والفسق يسير إلى العراق بجيش عظيم على مقدمته
رجل يقال له ناهب فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ جيشا إلى الكوفة
وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم فيقتلون العباد ويظهرون الفساد وقيل إن
السفياني من ولد أبي سفيان بن حرب يخرج من قبل المغرب ( الشام )
من مكان يقال له البادي اليابس ويخرج حتى يصل اسكندرية فيقتل بها ما شاء الله
ثم يدخل مصر والشام والكوفة وبغداد وخراسان حتى يدخل مرو فيلقاه
رجل يسمى الحارث فيقتله)

***

لقد ذكرت الآثار السابقة للاستئناس و ليس من قبيل الجزم فنحن لا نجزم

إلا بنص نبوي صحيح

و حين ذكرت هذه الآثار قلت أنها وافقت نوعا ما بعض ما ذكر في الأحاديث الصحيحة

فنحن نعلم أن الخليفة المهدي الذي يعوذ في الحرم هو رجل هارب إلى مكة يعوذ

بالحرم و يمنعه الله من قوم يحسبون على المسلمين و ليسوا منهم و قد وافق هذا

التوجه في الحديث الصحيح تلك الآثار التي تذكر إرسال السفياني بجيش لقتال

المهدي عند خروجه و إن كنت أرجح القول الذي ذهبت إليه في أحد فصول

هذا البحث من أن السفياني إن كان شخصية حقيقية فهو يخرج على الحاكم

الذي يرسل جيش الخسف ثم يواجه المهدي و هو في طريقه إلى الشام بمن معه

من كلب أو يكون هناك شخصان يدعيان بالسفياني الأول هو صاحب معركة

قرقيسيا و هو الذي يرسل جيش الخسف و الثاني هو الذي يواجه المهدي

عند قدومه للشام0

***

مسند أحمد ج: 6 ص: 259

26270( حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس وحسن بن موسى قالا ثنا حماد
يعنى بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن ان أم سلمة قالت قال حسن عن أم سلمة
قالت ثم بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي إذ احتفز جالسا
وهو يسترجع فقلت بأبي أنت وأمي ما شأنك يا رسول الله تسترجع قال جيش من أمتي يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعه الله منهم حتى إذا كانوا بالبيداء
من ذي الحليفة خسف بهم ومصادرهم شتى فقلت يا رسول الله كيف يخسف بهم
جميعا ومصادرهم شتى فقال ان منهم من جبر ان منهم من جبر ثلاثا )

(26271 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة
عن أبى عمران الجوني عن يوسف بن سعد عن عائشة عن النبي صلى الله
عليه وسلم ثم مثله الحديث صحيح بهذا السند عن السيدة عائشة رضي الله عنها )

***

و من الملاحظ أن رسول صلى الله عليه و سلم قال عن هذا الخليفة رجل من أمتي

يمنعه الله منهم ، كما قال في حديث أخر صحيح حين سؤل عن خليفة المسلمين

أثناء حصار الدجال لهم فقال أمامهم رجل صالح و لم يقل في كلا الأمرين

بأن الرجل هو المهدي و في هذا دليل أخر على المهدي و هذين الخليفتين

هم أشخاص مختلفون و كلهم خليفة سيحكم بمنهاج النبوة أي سيكون خليفة

راشدي مهدي كما كان أبو بكر و عمر و عثمان و على رضوان الله عليهم 0

أي أني أؤكد هنا على ذات الفكرة التي سبق و تحدثت عنها في هذا البحث

مرارا و تكرارا 00

كل خليفة يحكم بمنهاج النبوة هو خليفة مهدي و إن كان الرسول قد خص

رجل بهذا اللقب فسيكون هذا الرجل هو الخليفة الأول بعد عصر الجور و الله أعلم 0


ـــــــــــــــــــــــــــ
عودة لما سبق
ـــــــــــــــــــــــــــ

ثم رأينا كيف يروى الصحيح أن أشد الناس على المهدي عند خروجه ،

هم حكام الشام في ذاك الزمان و لا ذكر للروم أو الترك في التصدي للمهدي

عند خروجه , وهذا وافق و الله أعلم تلك الآثار التي تتحدث عن دحر السفياني

لهم في قرقيسيا و الله أعلم0




***

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 03-15-2006, 10:25 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

*
*


الفصل الثالث : أدلة و قرائن


القرينة الأولى : خراب المدينة


أيها الأخوة خراب المدينة شرا لا مفر منه و هو واقع و الله أعلم

كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قيام الخلافة

في بيت المقدس , و الخراب هنا لا يعني هدم البيوت نتيجة حرب

, بل على العكس تماما سيترك أهل المدينة , المدينة و هي أعمر

ما تكون ،أي أن الخراب روحي بخلوها من أهلها 0

***

مسند أحمد ج: 5 ص: 32

(حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج حدثني شعبة عن أبي بشر،
قال سمعت عبد الله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء
الباهلي عن محجن ورجل ثم من أسلم فذكر نحوه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا أبو بشر عن عبد الله
بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن قال عفان
وهو بن الأدرع قال وثنا حماد عن الجريري عن عبد الله بن
شقيق عن محجن بن الأدرع قال قال رجاء ثم أقبلت مع محجن
ذات يوم حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسا قال وكان في المسجد رجل
يقال له سكبة يطيل الصلاة فلما انتهينا إلى باب المسجد وعليه بريدة قال وكان بريدة صاحب مزاحات قال يا محجن ألا تصلي
كما يصلي سكبة قال فلم يرد عليه محجن شيئا ورجع قال وقال
لي محجن: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صعدا أحدا فاشرف على المدينة فقال ويل أمها من
قرية يتركها أهلها كأعمر ما تكون يأتيها الدجال فيجد على كل
باب من أبوابها ملكا مصلتا فلا يدخلها قال ثم انحدر حتى إذا
كنا بسدة المسجد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا
يصلي في المسجد ويسجد ويركع ويسجد ويركع قال فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا قال فأخذت أطريه له
قال قلت يا رسول الله هذا فلان وهذا وهذا قال اسكت لا تسمعه فتهلكه قال ثم انطلق يمشي حتى إذا كنا ثم حجرة لكنه رفض يدي
ثم قال ان خير دينكم أيسره ان خير دينكم أيسره
ان خير دينكم أيسره)

***

إذن المدينة المنورة مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم

ستخلو من البشر لتبقى ثمارها للعوافي و السباع

أمر جلل و حدث خطير، ما الذي جعل الناس يتركوها و هي

كأحسن ما تكون عمرانا ؟ و في حديث أخر كأينع ما تكون ؟

سؤال نسي حذيفة و هو الحريص على كل خير نسي أن يسأله

لرسول الله صلى الله عليه و سلم0

***

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2217

(وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة
ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر حدثنا شعبة عن
عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة أنه قال أخبرني
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج
أهل المدينة من المدينة )

***

قبل أن نتابع لا بد أن ألفت أنظاركم لشيء ورد في النص قبل

السابق قد يستشكل فهمه على البعض و هو قول رسولنا محمد

صلى الله عليه و سلم : ( يأتيها الدجال ) و ذلك عقب قوله

صلى الله عليه و سلم: ( يتركها أهلها )

و للتوضيح هنا فليس المقصود بالنص أن الدجال سيأتي المدينة

في زمن خلوها ، لأن هذا الأمر غير صحيح بدليل النصوص

النبوية التي تؤكد حصار الدجال لأهلها و خروج المنافقين

إليه بعد اهتزاز المدينة و ذلك يوم الخلاص

كما مر أو سيمر معنا إن شاء الله 0


نتابع
ـــــــــــــــــــــــ
يرى النووي رحمه الله أن المقصود بخلو المدينة كما جاء

في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أخرجه مسلم

هو الخلو الذي يقع عند الحشر حيث يحشر الناس جميعا إلى

الشام و يستدل في ذلك بحديث راعيي بني مزينة و هما آخر

من يحشر من الناس0

***

صحيح مسلم ج: 2 ص: 1010

(حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي
حدثني عقيل بن خالد عن بن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي يريد والطير ثم يخرج راعيان من مزينة ريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع
خرا على وجوههما)


لكن هذا الرأي لا يصح من عدة أوجه:

1) هذا الحديث يتكلم عن الحشر قبيل قيام الساعة، و طالما

أن أرض المحشر في الشام فمن الطبيعي أن لا يبقى في المدينة

بشر لأن الجميع سيكون في أرض المحشر، و لا يعقل أن

يتأسى رسول الله صلى الله عليه و سلم على ترك الناس

للمدينة زمن الحشر لأن الحش أمر رباني لا يستطيع مخلوق

الخروج عليه، فلا يعقل يعتب رسول الله على الناس

لتركهم المدينة طالما أن الأمر قضاء لا مفر منه 0

2) من المؤكد أن لا تسكن المدينة بعد أن يتوفى الله المؤمنين

لأن المدينة تنفي الخبث عنها و لا يعقل أن يقطنها شرار

الخلق بعد وفات المؤمنين ,و لا بد أن الحشر قد تم بوحي

من الله للمسلمين إلى أرض الشام في الزمن الذي يتواجد

فيه نبي الله عيسى عليه السلام ، بعكس الكفرة الذين يأتون

المحشر تسوقهم النار مع القردة و الخنازير

***

سنن أبي داود ج: 3 ص: 4

(2482 حدثنا عبيد الله بن عمر ثنا معاذ بن هشام حدثني
أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم ستكون
هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم
ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم تقذرهم
نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير)

***

إذن ستكون هجرة تميز فسطاط المؤمنين عن فسطاط الكافرين

قبل نزول نبي الله عيسى عليه السلام تتوج بالملاحم الكبرى

حيث لا يبقى مؤمنا على الأرض إلا في الشام، ثم يأذن الله

بخروج نار من المشرق تجمع الناس إلى أرض المحشر

بعد أفل عمر أمة الإسلام و لم يبقى منهم أحد ، و ذلك بخروج

الريح الطيبة ، فراعيي مزينة كان قصدهم المدينة بعد غياب

فترة من الزمن فيأتيانها و قد أصبحت فارغة لا بشر فيها 0

3) لا يمكن أن يخفى على حذيفة بن اليمان أفقه الناس

بالملاحم و الفتن، أن المقصود بهذا الخلو هو الخلو الذي

يسبق الحشر و الذي قال عنه أبو هريرة رضي الله عنه

: ( يخرجهم منها أمراء السوء )

4) : مر معنا النص النبوي الذي يحدد فيه نبينا محمد صلى الله

عليه و سلم ، مقدار الزمان الذي تخلو فيه المدينة من أهلها

و هي أربعين سنة، مما يدل هذا على أن المدينة ستسكن

بعد هذه الأربعين سنة من جديد

فلو كان المقصود خلوها زمن الحشر لما حدد رسولنا محمد

صلى الله عليه و سلم مقدارا زمنيا لهذا الخلو حيث لن تسكن

المدينة بعد أن يهجرها أهلها زمن الحشر مطلقا

و قد رأينا في النص السابق ما حدث لراعيي مزينة حين دخلوها


المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 313

3126( حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا عبد الحميد بن جعفر
حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك
قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عصا فإذا
أقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو
وقال ما يضر صاحب هذه لو تصدق أطيب من هذه إن صاحب
هذه ليأكل الحشف يوم القيامة ثم قال والله ليدعنها مذللة أربعين عاما للعوافي ثم قال أتدرون ما العوافي قالوا الله ورسوله أعلم
قال الطير والسباع )
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ثم نظر إلينا فقال
: أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عاما للعوافي أتدرون
ما العوافى؟ الطير والسباع)

و هنا تعليق لأبن حجر حول هذا الحديث ،و هو لا يوافق النووي
فيما ذهب إليه ، قلت ( الكلام لأبن حجر ) :

"وهذا لم يقع قطعا ، وقال المهلب: في هذا الحديث أن المدينة
تسكن إلى يوم القيامة وإن خلت في بعض الأوقات لقصد الراعيين
بغنمهما إلى المدينة ، قوله :وآخر من يحشر راعيان من مزينة
هذا يحتمل أن يكون حديثا آخر مستقلا لا تعلق له بالذي قبله"


صحيح البخاري ج: 2 ص: 663

(775 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني
سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم يتركون المدينة
على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف يريد والطير وآخر
من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان
بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع
خرا على وجوههما)


الترك هنا و الله أعلم كناية عن الهجرة إلى الشام و هي واجبة

و الله أعلم وقت نزول نبي الله عيسى عليه السلام فيكون

المقصود من النص الخلو الذي يسبق الحشر و الله أعلم

فخلو المدينة هنا هو واجب شرعي و المهاجرين هم من خيار

هذه الأمة و الله أعلم 0

***
*

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 03-15-2006, 10:31 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي

*

متى يحدث خراب المدينة

أخوتي الأفاضل : لمعرفة زمن خلو المدينة أو خرابها فلا بد من التمعن



في النص النبوي التالي و الذي سيكون الفيصل و الدليل على خطأ



من أعتقد بوجود خليفة واحد سيحكم الأمة على منهاج النبوة ,



أي خطأ من أعتقد أنه لم يبقى لهذه الأمة من الخلفاء الراشدين المهديين



سوى واحد ، ستكون الملاحم في زمانه و سيدرك نبي الله عيسى



عليه السلام فيصلي خلفه 0





سنن أبي داود ج: 4 ص: 110



(4294 حدثنا عباس العنبري ثنا هاشم بن القاسم ثنا عبد الرحمن

بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك

بن يخامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة

وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال

ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدث أو منكبه ثم قال إن هذا لحق كما أنك

هاهنا أو كما أنك قاعد يعني معاذ بن جبل )





ـ صحيح الجامع الصغير:المجلد الثاني4096 ( صحيح )



(عمران بيت المقدس خراب يثرب و خراب يثرب خروج الملحمة

و خروج الملحمة فتح القسطنطينية و فتح القسطنطينية خروج الدجال)


أيها الفضلاء رأينا سابقا أن المدينة تخلو من أهلها أربعين سنة



و هو الخراب المقصود، ثم جاء الحديث السابق ليبين أن خراب المدينة



يأتي بعد عمران بيت المقدس ( بالخلافة أو بالاحتلال كما يرى ذلك



بعض العلماء )



ثم تابع الحديث بيانه لخبرنا أن خراب المدينة علامة لحدوث الملحمة



و حدوث الملحمة علامة لخروج الدجال



طبعا نحن لا نعتقد كما يعتقد البعض أن هذه الأحداث ستكون في تسلسل



زمني مدته بضع سنوات , لأن هذا يخالف المنطق و الواقع



نحن نعلم أن المدينة عند خروج الدجال تكون مأهولة حيث تنفي الخبثاء



و المنافقين عنها عند حصار الدجال لها، و رأينا سابقا أنه لا بد



من هجرة المؤمنين إلى الشام ، و رأينا أن ذلك كائن قيبل خروج النار



التي تحشر الناس إلى الشام 0



إذا00 فخراب المدينة المقصود بالنصوص السابقة إنما هو كائن قبل



نزول عيسى عليه السلام بمدة زمنية طويلة نوعا ما



و هي واقعة بين قيام الخلافة في بيت المقدس و خروج الدجال , أو قبل



قيام الخلافة بقليل وقبل خروج الدجال بزمن طويل لأنه في زمن الدجال



تكون المدينة عامرة بالمؤمنين ، و طالما أن خلو المدينة سيكون



بعد قيام الخلافة أو مع قيام الخلافة الأولى فهذا يعني أن المدينة



قد تُركت لأسباب دنيوية و هذا السبب هو الذي أحزن النبي صلى الله عليه



و سلم على تاركيها و الأسباب الكائنة وراء هجران المدينة لا تخرج



عن أمرين :



1) السعي خلف الأنعم و ترك الأفضل



صحيح الجامع الصغير المجلد الأول :2972 ( صحيح )



(تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم

و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح الشام فيأتي قوم يبسون

فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون

و تفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم

و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون )





هذه الأحداث وقعت في صدر الدولة الإسلامية إبان الفتوحات و قد تتكرر



بشكل شديد إذا أقيمت الخلافة في بيت المقدس حيث قد تؤدي في النهاية



إلى خلو المدينة خصوصا لو قارنا بين الصحابة على فضلهم



و من سيشهد فتح المقدس و قيام الخلافة فيه



, و قد يكون هذا هو سبب العتب الواضح من قبل الرسول عليه الصلاة



و السلام لأولئك الذين يتركونها آخر الزمان ، و ذكرنا في حديثنا



عن فتنة الأحلاس السبب وراء رجوع الناس إليها



2) في الرأي الأول قلنا أن المدينة قد تهجر نتيجة لالتحاق الناس



بمركز الخلافة ، هذا على فرض لو كان عمران بيت المقدس يعني



عمرانه بالمسلمين وقت قيام الخلافة



لكن الإمام القاري يرى العمران هذا من زاوية أخرى بحسب



ما نقل عن الأشرف:



عون المعبود ج: 11 ص: 270



(قال القاري: الأظهر هو الأول وخروج الملحمة إلخ قال القاري

نقلا عن الأشرف لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه

وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعقبة بخراب يثرب وهو أمارة مستعقبة

بخروج الملحمة وهو أمارة مستعقبة بفتح قسطنطينية وهو أمارة

مستعقبة بخروج الدجال جعل النبي صلى الله عليه وسلم

كل واحد عين ما بعده ، وعبر به عنه قال وخلاصته أن كل واحد

من هذه الأمور أمارة لوقوع ما بعده وإن وقع ،هناك مهملة

0انتهى، ثم ضرب أي رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذ

الذي حدثه هو معاذ رضي الله عنه أو منكبه

شك من الراوي، ثم قال صلى الله عليه وسلم إن هذا- أي ما ذكر في

الحديث من أخبار عمران بيت المقدس سبب خراب المدينة 00إلخ

- لحق- أي يقيني لا شك في وقوعه وتحققه كما أنك يا معاذ ههنا

أو كما أنك قاعد، شك من الراوي والمعنى تحقق الأخبار المذكور في

الحديث قطعي يقيني، كما أن جلوسك ههنا قطعي ويقيني

يعني معاذ بن جبل يعني الخطاب لمعاذ بن جبل )



***



إذاً 00لو أخذنا بهذا الرأي لكن المقصود بهذا العمران هو علو بني



إسرائيل في بيت المقدس و الذي نراه اليوم قائما و قد يزداد



لكن هذا القول لا يبين لنا السبب الحقيقي لخلو المدينة أو هجرتها



بل المفروض أن يجعل الناس أكثر تمسكا بها نتيجة لوجود عدو



يخترق جسد الأمة ، فهذه الهجرة ورائها أمرا عجيب يرتبط ارتباط



وثيق بعمران بيت المقدس ، و لا بد أن هذا الارتباط يقوم على



أن السبب وراء هجرة المدينة هم القائمون على بناء بيت المقدس



فإن كانوا من غير المسلمين فهم سيجبرون المسلمين على تركها



إجبارا عسكريا ، أو بعلة مجهولة تجعل العيش فيها غير ممكن



و قد تكون نتيجة لضرب المدينة بأسلحة تجعل العيش فيها طوال



هذه المدة مستحيلا ، و إن كانت العمارة هي بيد المسلمين عند قيام



الخلافة في بيت المقدس فالهجرة هذه ستكون هجرة دنيوية



سببها طلب رغد العيش



إذا00قد تكون الهجرة بداية سببها العدو فكما تعلمون أن الإيمان



إذا وقعت الفتن بالشام



و قد يتعرض أهل المدينة حماها الله لظروف تجبر أهلها على تركها



حتى قيام الخلافة في بيت المقدس ثم يستكملون هذه الأربعين عام



في كنف الخلافة حتى يأتي الهاشمي الزنديق و الذي يجبرهم على



ترك بيت المقدس و الله أعلم



و مما يؤكد ذلك تنبيه عبد الله بن عمر لأبي هريرة للفظ الذي



جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم



صحيح مسلم ج: 2 ص: 1009



(1389 حدثني زهير بن حرب حدثنا أبو صفوان عن يونس بن يزيد

ح وحدثني حرملة بن يحيى واللفظ له أخبرنا بن وهب أخبرني يونس

عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة : ثم ليتركنها أهلها على خير

ما كانت مذللة للعوافي والطير)







جاء في أخبار المدينة لعمر بن شبة عن طريق مساحيق بن عمرو





(أنه كان جالسا ثم بن عمر فجاء أبو هريرة فقال له: لم ترد على حديثي

فوالله لقد كنت أنا وأنت في بيت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم

يخرج منها أهلها خير ما كنت فقال بن عمر أجل ولكن لم يقل خير

ما كانت إنما قال أعمر ما كانت ولو قال خير ما كانت لكان ذلك

وهو حي وأصحابه ،فقال أبو هريرة صدقت والذي نفسي بيده)



***



لا حظوا أيها الأخوة الدقة في نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه



و سلم ، لقد سخر الله لهذا الدين رجال حملوا على عاتقهم أمنة عظيمة



إنها المشكاة النبوية ،إنها السنة النبوية و التي هي و حي من السماء



لكل كلمة في الحديث النبوي مدلول لا يمكن تجاوزه أو القفز فوقه0



فالأحاديث النبوية ليست ككلام الناس يملئها الحشو الذي لا طائل منه



و تمعنوا في الحوار الذي دار بين أبن عمر و أبو هريرة رضوان الله



عليهم ، و في النتيجة التي توصلا إليها و التي مفادها



أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قال :



(يخرج منها أهلها و هي أعمر ما كانت و ليس خير ما كانت )



فالاصطلاح الأول يعني:



أن وقت خروج الناس منها ( المدينة ) سيكون بناء المدينة قد بلغ أوجه



وعظمته بحيث لن تكون المدينة بمثل هذا المقدار من البناء في زمن آخر



من عمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم ، أي أنه ستبلغ المدينة أوجها



في البناء و العمارة في زمن ما ، في ذلك الزمن تحديدا



يخرج أهل المدينة من المدينة 0



أما الاصطلاح الثاني:



( يخرج أهل المدينة من المدينة و هي خير ما كانت ) فيعني ذلك أن



أهلها سيخرجون منها في زمن سيكون الإيمان في المدينة قد بلغ أوجه



و هذا لم يكن إلا في الزمن الذي كان يعمر المدينة محمد صلى الله



عليه و سلم و أصحابه، ثم في الزمن الذي سيشهده أولئك المطهرون



الذين سيشهدون الملحمة الكبرى ثم نزول نبي الله عيسى عليه السلام



و هذا يعيدنا للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه حول ترك المدينة



و هي على خير ما كانت ،و ذلك في الفترة التي سيأتيها راعيي مزينة



و ذلك كما قلنا زمن الحشر0








***




التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 04-13-2008 الساعة 12:49 PM
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 03-15-2006, 10:33 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي


*
*



إذاً من يخرج أهل المدينة من المدينة و متى ؟؟؟



أما من يخرج أهل المدينة من المدينة فهم الظالمون أي أن المدينة



ستتعرض لظلم و حرب يدفعان أهل المدينة لتركها و قد جاء في ذات



المصدر السابق أخبار المدينة لعمر بن شبة ، أن أبو هريرة قد سئل



عمن يخرج أهل المدينة من المدينة فقال :



( قيل يا أبا هريرة من يخرجهم؟ قال :أمراء السوء ))



نعم أمراء السوء ، أما من يسأل عن الزمن الذي سيكون فيه هذا الخروج



فأقول له لقد أظلنا زمن ذلك ، فقد توفرت أو كادت أن تتوفر جميع أركان



هذا الحدث ، فبيت المقدس يعمر اليوم بيد اليهود حتى يبلغون علوهم



الذي ذكر في سورة الإسراء ، و أمراء السوء موجودون و لن يتورعوا



عن أي عمل ، و المدينة اليوم في أوج عمرانها حتى بلغ الحرم المدني



مبلغا رفيعا من العمران -اللهم ألطف



***



إذا00 و بعد قراءة ما سبق يلزم التفكير بشكل جاد فيما سبق



فلو قال قائلهم أننا على أبواب الملاحم و ظهور الخليفة عائذ الحرم



نقول له أن المدينة و وفقا للنصوص السابقة يفترض أن تكون مهجورة



في مدة زمنية لا يمكن أن تتوافق و النصوص التي تتحدث عن هروب



الخليفة عائذ الحرم من المدينة إلى مكة لمرات متعددة 0





القرينة الثانية : حديث الخلافة في قريش





سنن أبي داود: أول كتاب المهدي: 4279 ( صحيح )



(حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل يعني

ابن أبي خالد عن أبيه ، عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول: "" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون

عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة "" فسمعت كلاما

من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي: ما يقول ؟ قال:

كلهم من قريش) .


صحيح مسلم ج: 3 ص: 1452



(1821 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حصين عن جابر بن سمرة

قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي واللفظ له حدثنا خالد يعني بن عبد الله الطحان عن حصين

عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول ثم إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة

قال ثم تكلم بكلام خفي علي قال فقلت لأبي ما قال قال: كلهم من قريش)





السنة : المجلد الثاني 1154 ( صحيح )



( ثنا أبو بكر ثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن عقبة

بن أوس السدوسي عن عبد الله بن عمرو قال يكون في هذه الأمة

اثنا عشر خليفة أبو بكر أصبتم اسمه وعمر الفاروق قرن من حديد

أصبتم اسمه وعثمان بن عفان ذو النورين أوتي كفلين من الأجر

قتل مظلوما أصبتم اسمه )



***



لقد تواترت الأحاديث النبوية على حتمية تولي اثنا عشر خليفة كلهم



من قريش و قد أختلف العلماء في فهم هذه النصوص فمنهم من أعتبر



هؤلاء الخلفاء قد حكموا في صدر الإسلام و هم الخلفاء



الراشدين الأربعو بعض خلفاء بني أمية ( عبد الملك و أولاده الأربع



و عمر بن عبد العزيز ... )



الحقيقة أن الأمة قد حكمها أكثر من اثنا عشر خليفة لكنهم تفاوتوا



فيما بينهم بالعدل و الفضل و طالما أن عدد الخلفاء قد قيده رسول الله



صلى الله عليه و سلم باثني عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل



فلا بد أن يكون لهؤلاء الخلفاء ميزة عن غيرهم0



في الحديث الصحيح الذي أخرجه أبو داود يشترط أن يكون هؤلاء



الخلفاء قد أجمعت عليهم الأمة و هذا الأمر لم يتم حقيقتا إلا لأربعة



( أبو بكر و عمر و عثمان و على رضوان الله عليهم ) أما بقية الخلفاء



فهم ملوك و إن دانت لهم الأمة بالولاء0





سلسة الأحاديث الصحيحة :المجلد الأول 5 ( الصحيحة )



(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها

، ثم تكون خلافةعلى منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ،

ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون

ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون

ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ،

ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت) .





السنة المجلد الثاني 1185 ( صحيح )



(ثنا أبو بكر ثنا يزيد بن هارون ثنا العوام بن حوشب حدثنا

سعيد ابن جمهان عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الخلافة في أمتي ثلاثون سنة قال فحسبنا فوجدنا أبا بكر وعمر

وعثمان وعلي رضي الله عنهم ،قال: فقيل له إن عليا لا يعد من الخلفاء

فقال يا بني بني الزرقاء فهو أبعد )





إذن الخلافة ثلاثون عام و ما بعدها سيكون ملك، و الخلافة بحق هي



التي تكون على منهاج النبوة ،و قد دامت في صدر الإسلام ثلاثون سنة



و انقطعت بعد أن حكم فيها أربع خلفاء هم من ذكرنا سابقا0



إذن يبقى من هؤلاء الخلفاء الاثني عشر ثمانية خلفاء لم يحكموا بعد،



و ستكون دولتهم إن شاء الله عندما يعيد الله الخلافة إلى منهاج النبوة



و بهذا ينتفي القول بفرضية أنه لم يبقى من الخلفاء الذين سيحكمون



على منهاج النبوة سوى الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام ،



ثم لو تمعنا في الحديث الذي يتكلم عن مراحل الحكم في أمة الإسلام



و الذي آخره قول رسول الله صلى الله عليه و سلم:



( ثم تكون خلافة على منهاج النبوة )



إن البيان النبوي أيها الأخوة لا يعجزه القول" ثم يأتي خليفة يحكم على



منهاج النبوة " طالما انه لا خليفة غيره ،و لكننا نرى النص قد جعل



الأمر مفتوح و غير مقيد0





فتح الباري ج: 13 ص: 213



(00قال واما الوجه الثاني فقال أبو الحسين بن المنادى في الجزء

الذي يتكلم فيه عن المهدي يحتمل في معنى حديث يكون اثنا عشر خليفة

ان يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فقد وجدت في

كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد ثم خمسة

من ولد السبط الأصغر ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد ثم يملك

بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم امام مهدي قال بن

المنادى وفي رواية أبي صالح عن بن عباس المهدي اسمه

محمد بن عبد الله وهو رجل ربعة مشرب بحمرة يفرج الله به

عن هذه الأمة كل كرب ويصرف بعدله كل جور ثم يلي الأمر بعده

اثنا عشر رجلا ستة من ولد الحسن وخمسة من ولد الحسين

وآخر من غيرهم ثم يموت فيفسد الزمان ،

وعن كعب الأحبار يكون اثنا عشر مهديا ثم ينزل روح الله



فيقتل الدجال)









***




*


التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 04-13-2008 الساعة 12:51 PM
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 03-15-2006, 10:36 AM
أم البواسل أم البواسل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 1,765
معدل تقييم المستوى: 15
أم البواسل is on a distinguished road
افتراضي



***


القرينة الثالثة : أحاديث الجهجاه و القحطاني





سبق الحديث عن الجهجاه و القحطاني بشيء من التفصيل



و قد رأينا أنه قد ثبت في الصحيح أن هذه الأمة سيليها أميران



عّينهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاسم و النسب



الأول: هو القحطاني و هو أمير عادل يكاد أن يضاهي المهدي



في عدله0



5415 [ 6 ] ( متفق عليه )



(000وعنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)



و الثاني : من الموالي و يدعى بالجهجاه



طبعا لن نخوض الآن في كيفية وصولهما للحكم وهم من خارج



قريش و نحن نعلم أن أول خليفة سيلي هذه الأمة هو المهدي



و هو من قريش و من بيت النبوة فكيف يستوي الأمر و يتسلم



الحكم رجل من غير قريش؟





السنة: المجلد الثاني : 1122 ( صحيح )



(حدثنا أبو بكر ثنا معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد بن زيد

قال سمعت أبي يقول سمعت أبن عمر يقول قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من

الناس اثنان قال عاصم حدثنيه وحرك)





سلسة الأحاديث الصحيحة: المجلد السادس

22856 ( الصحيحة )



(إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه

ما أقاموا الدين) .



***



و طالما أن أمر هذه الأمة سيبقى على حاله من جور و ظلم



و طالما أن المهدي هو الذي سيكسر حلقة الظلم في هذه الأمة ,



فهذا يعني مجيء هؤلاء الأمراء بعد المهدي سببه ظروف



سياسية مكنت لهم بالحكم و قد تحدثنا عن ذلك سابقا



فمن المعلوم أن الجهجاه مثلا و هو من الموالي سيحكم



هذه الأمة بعد المهدي , و أن يحكم رجل من الموالي في هذه



الأمة بعد خلافة راشدة ، فالأمر جلل!!



خصوصا مع معرفتنا للحديث السابق (إن هذا الأمر في قريش



لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين )



فطالما أن المهدي يقيم الدين على منهاج النبوة فطبيعي



أن يخلفه رجل من قريش و هكذا حتى يأتي من يفسد فتخرج



الخلافة من قريش ، و طالما أننا نعلم أن أخر خليفة سيحكم



هذه الأمة و الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام



و هو من قريش فهذا يعني و يؤكد أن مجيء القحطاني و الجهجاه



كان في فترة زمنية تتوسط هذين الخليفتين





سنن الترمذي:30- كِتَاب الْفِتَنِ: 2228 ( صحيح )



(حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا أبو بكر الحنفي عن

عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم قال سمعت أبا هريرة

يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذهب الليل والنهار

حتى يملك رجل من الموالي يقال له جهجاه ).





لو عدنا إلى التاريخ أيام حكم المماليك لرأينا أن السبب في



سيطرة المماليك على الحكم أمرين:



الأول : كثرتهم و تغلغلهم في أجهزة الدولة



و الثاني : ضعف الحكام و تفشي الخلاف بين رجال الدولة





المعجم الكبير ج: 22 ص: 374



(ثنا أبو عامر النحوي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي

ثنا حسين بن علي سنان مولى جرير عن الأوزاعي عن قيس

بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال ثم سيكون من بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء

أمراء ومن بعد الأمراء ملوك ومن بعد الملوك جبابرة

ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا

ثم يؤمر القحطاني فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه)



***





القرينة الرابعة : الزلازل و البلابل





كنا قد تحدثنا عن الزلازل في فصل سابق و بشكل مسهب



و لا بأس هنا من التكرار لأن المصلحة تقتضي ذلك



أيها الأخوة : ما بغت هذه الأمة في شيء إلا سلط الله عليها داءاً



يكفر عنها بعضا من ذنوبها ، فهذه الأمة مرحومة ليس عليها



عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا كائن بالبلاء و الزلازل



و غيرها من الفتن التي تكفر الخطايا و الذنوب وذلك للصابرين



المحتسبين الأجر عند الله0



سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1332



(حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن

أبو أيوب عن بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح

عن عبد الله بن عمر قال أقبل علينا رسول الله صلى الله

عليه وسلم فقال ثم يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن

وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى

يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن

مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان

إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم

ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا

البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله

إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في

أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله

إلا جعل الله بأسهم بينهم)





هذه البلايا التي يسلطها الله على عباده المسلمين فيها تذكير



و موعظة لهم و فيها كفارة عن ذنوبهم





سلسة الأحاديث الصحيحة: المجلد الثاني959 ( الصحيحة )



(أمتي أمة مرحومة ؛ ليس عليها عذاب في الآخرة ،

عذابها في الدنيا: الفتن والزلازل والقتل)



.

و الزلازل و الله أعلم هى عقوبة من الله لهذه الأمة إذا فشا فيها



الزنا و الفاحشة و العياذ بالله كما كانت عقوبة قوم لوط



بسم الله الرحمن الرحيم



فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً

مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ

مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83 ) هود





الفردوس بمأثور الخطاب ج: 1 ص: 330



(3 حذيفة بن اليمان إذا استحلت هذه الأمة أربعاً حل بها أربع

إذا استحلت الزنا كان الزلازل وإذا جارت الحكام منع القطر

وإذا منعت الصدقة هلكت الأموال وإذا خفرت الذمة كانت

الدولة للمشركين ))





و قد أنذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بأن الزلازل



كائنة في هذه الأمة و بكثرة بين يدي الساعة و بعد قيام الخلافة



في بيت المقدس





سنن أبي داود: كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )



(حدثنا أحمد بن صالح، ثنا أسد بن موسى، ثنا معاوية بن صالح

، قال: حدثني ضمرة أن ابن *** الإيادي حدثه قال:

نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول

الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ،

فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال:

اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم

فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم،

ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال:

يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة

فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان )

والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي

هذه من رأسك ) .

قال أبو داود: عبد الله بن حوالة: حمصي .



***

لسان العرب ج: 11 ص: 69



(و البَلابل و البَلْبال: شدَّة الهم والوَسْواس فـي الصدور

وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفـي حديث

سعيد بن أَبـي بردة عن أَبـيه عن جده قال: قال رسول الله :

إِن أُمتـي أُمة مرحومة لا عذاب علـيها فـي الآخرة، إِنما عذابها

فـي الدنـيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري: البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث ابن صُرَيم ويقال

أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلْ بـيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك * أَم هل شَفَـيْت النفسَ من بَلْبَالِها)



***



أخوتي الأفاضل : رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر



أبن حوالة أن الهموم و الأحزان و الزلازل كائنة بعد قيام



الخلافة في بيت المقدس ، و رسول الله صلى الله عليه و سلم



أخبرنا بالحديث الصحيح : الذي أخرجه أبن ماجة





سنن ابن ماجة 4083 ( حسن )



(حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا محمد بن مروان العقيلي حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى أكلها ولا تدخر منهم شيئا والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ . ))





هل هناك تعارض بين النصين , الأول يخبرنا أن موعد الأحزان



و الفتن كائن بعد نزول الخلافة (( ممثلة بخروج المهدي ))



و الثاني يخبرنا بان الأمة ستنعم نعماء لم تنعمها قط



فالإنذار بالزلازل بعد قيام الخلافة في بيت المقدس يعني حدوث



خلل في أخلاق الناس و إتباعهم للهوى و المفاسد



أخوتي الأفاضل :



لا بد من تحكيم النصوص كاملة , فلا يصح التعامل مع قسم



من أحاديث الفتن و التنصل من القسم الأخر , فالأحاديث النبوية



كلا -لا يتجزأ -و صحيحه لا يتعارض , فكله من مشكاة واحدة



و إذا رأينا في بعضها تعارض فالعيب في فهمنا للأحاديث



و تأويلنا لها 0




***

*


التعديل الأخير تم بواسطة أم البواسل ; 04-13-2008 الساعة 12:54 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.