منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-13-2019, 12:20 AM
أبوادريس أبوادريس غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
أبوادريس is on a distinguished road
افتراضي رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

بسم الله الرحمن الرحيم العزيز الحكيم مالك يوم الدين الذي لااله غيرة ولا رب سواه ولهذا خلق الجنة والنار وخلق السماء ومافيها والأرض وماعليها وجعل للمتقين جنات تجري من تحتها الأنهار وجعل للكافرين والمنافقين في الدرك الأسفل من النار
والصلاة والسلام علي نبي الرحمة والمطاع لأمر ربه والشفيع يوم اجتماع الخلائق في يوم لاينفع فيه مال ولا بنون
الذي اختص به نبينا محمد صلي الله عليه وسلم
بالرسالة وبأمتة بالوحدانية واجابة أمر الله فكانوا خير امة لخير قائد ونبي اجتمع معه اصحابة وكان خير رجال لخير زمان ومن ورائهم التابعين والصادقين الي يوم الدين
ونرجوا من الله عزوجل ان يتوفانا بالاسلام ورضي رب كريم غفور
وبعد ..
ان مايحيط بالامة من تدابير ومخططات* وكثرة المحن والشدائد واحباط النفوس المؤمنة من تلاعب البشر بعقولهم في عقيدتهم ودينهم فلا بيت من بيوت المسلمين خليت من الفتن ولا المجتمعات المسلمة اكتفيت من شرور الخلائق والحاف وجهل الرويبضة ومااكثرهم في هذا الزمان
فكل زمان له حكماء وجهلاء فالحكيم هو من يختار الاوقات لاظهار حكمتة ورؤيتة الربانية اما الجهلاء فهم سفهاء القوم عشاق الافساد في الارض واظهار خبثهم
ولهذا تكاثرت علينا الامم فأصبحنا في غمام الحزن وانكسار الهمم
وعندما امرنا الله ورسورله بالسمع والطاعة والزام الجماعة وولي الأمر لكل أمر لايخالف شرع الله فكان هذا الدين هو منهج ثابت وقويم لكل من أمر بالمعروف ونهي عن مايغضب الله
فهذة رساله لكل مسلم ومسلمة يغارون علي دينهم ويلتمسون العذر من ربهم
فهذة سلسلة من عشر نقاط أتحدث فيها بكل وضوح مع الدلائل الشرعية والفقهيه وتبيانها للناس بما لدي من علم يسره الله عزوجل لي ..
أولا...
فتنة المرء المسلم في دينه
عندما اعتلت امريكا عرش الكبرياء وقتل الأبرياء واحتلال الدول وخراب ديارها وسفك دماء المسلمين وتحكمها في مصالح بلادنا العربية وتجنيد عملاء لها لاذلال الشعوب وكتم انفاسهم وسجن اخيارهم
فالمخطط الذي يديره شرذمة من الكونجرس الامريكي والفساد الماسوني بتمويل صهيوني
لزرع الاحباط في قلوب وعقول امتنا الاسلامية التي مازالت صامدة رغم كل حرب العقول والفساد الاخلاقي ودين الوسطية التي أتت بها امريكا برعاية بعض المشائخ المعتبرين لدينا
فمازال يوجد الامل وتمحي الذلل وتبني قواعد المجد لتعيد تاريخ الأجداد والسير علي منهج الأخيار
لقد درسوا اعداء الأمة عن* احباط نفوس المسلمين ورؤها لهي اشد حرب اشرس من الحديد والنار وزئير الرصاص
الآن نسمع ونري في كل حين من يظن ان لايرجع الاسلام كما كان وان الاسلام اصبح مخترق من كل الديانات ومحطم داخل قلوب* أبناء المسلمين
ظن البعض ان دعائهم لايستجاب وان نضالهم وطلب حريتهم لااحد يلبي النداء حتي اكتمل يقين ان كل شئ لاينفع ولايجلب لهم الا الشر
منذ سبع سنوات واكثر والامة الاسلامية في محن وابتلاء وقتل وتشريد وضيق الحال حتي اصبح الرجال تبكي كالنساء
لقد نجحت اعداء الأمة في اختراق الأمة ونجحت أيضا في تفرقة الأمة واظهارها الضعف والوهن
إذا ماالحل في كل مايحيط بنا
قال تعالي ...
{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (الأحزاب :22)
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} (غافر :51)
{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (المجادلة :21)
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النــور :55)
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} (الحـج :11)
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } (النور:46-52)

فآيات الله بينة واضحة هادية لكل خير وشريعته نفع كلها خير كلها مصلحة كلها عدل كلها ولكن المنافقين يُظْهرون الإيمان ويتشدقون بالوطنية وحب الوطن وهم لا يحبون إلا ذواتهم ومصالحهم ولا يدينون بدين الحق إلا إذا كانت فيه لهم مصلحة دنيوية خاصة وما هذا إلا مرض القلوب وعدم الثقة في الله وفي دينه .
{وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } (يوسف:87)*

وفي معركة أحد يقول ربنا عن طائفة اليائسين {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (آل عمران :154)
وحكم علي اليائسين بالبوار فقال تعالي :{بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا} (الفتح :12)
فالتشاؤم والطيرة شرك بالله تعالى* فالمؤمن يثق بموعود الله تعالى فلا يحزن ولا يضيق صدره بل يعلم أنَّ الغلبة لابد لأهل الإيمان .

روى البخاري وأبو داود والنسائي وأحمد عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلاَ تَدْعُو لَنَا . (فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ -زيادة عند أبي داود وأحمد) فَقَالَ « قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِى الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ » .

فالصحابة رضوان الله ضٌربوا وعُذِّبوا وأُوذوا وضُيِّق عليهم في أرزاقهم وحُوصروا في شعب أبي طالب حتى أكلوا أوارق الأشجار وتقيّحت شفاههم* وضاقت عليهم الأرض بما رحبت , وكانوا قبل البعثة أو إن شئت فقل قبل حدوث ثورة الإسلام علي الكفر والطغيان كانوا يعيشون ويأكلون ويشربون ولم تمر بهم هذه الأزمات ولم يمروا بهذه القلاقل وأياًّ كانت العيشة فالمهم أنهم كانوا يعيشون , وليست المدة هينة لقد صبروا ثلاث عشرة سنة في العهد المكي , فالنفوس قد ملت وسئمت الاضطرابات والتضييق , فمن يوم أن قامت ثورتك يا رسول الله لم نر يوم راحة فلتطلب من السماء التدخل الفوري لحل الأزمة هكذا لسان حالهم ينطق .

(فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ) غضب صلي الله عليه وسلم لتسرب اليأس إلي قلوبهم , وحتى لو طالت المدة وانعدمت الأسباب وانقطع شعاع النور وبدت الدنيا ظلاما , ولذلك قال فيما رواه مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ « إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ . فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ » . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لاَ أَدْرِى أَهْلَكَهُمْ بِالنَّصْبِ أَوْ أَهْلَكُهُمْ بِالرَّفْعِ . وقَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّناً لِمَا يَرَى فِى النَّاسِ - يَعْنِى فِى أَمْرِ دِينِهِمْ - فَلاَ أَرَى بِهِ بَأْساً وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ عُجْباً بِنَفْسِهِ وَتَصَاغُراً لِلنَّاسِ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ الَّذِى نُهِىَ عَنْهُ .
روى البخاري ومسلم أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ « لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِى عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِى إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِى ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِى ، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِى ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِى فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، فَنَادَانِى مَلَكُ الْجِبَالِ ، فَسَلَّمَ عَلَىَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الأَخْشَبَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً » وقد تحق ما أراد صلي الله عليه وسلم فكان سيف الله المسلول وجند الله الذي ملأ الدنيا عدلا وعمَّ الأرض حرية وإسلاما وعبَّد الأرض لله من أصلاب هؤلاء , فكان خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل وعمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب وغيرهم .

في طريق الهجرة:
روى البخاري ومسلم عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - إِلَى أَبِى فِى مَنْزِلِهِ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلاً فَقَالَ لِعَازِبٍ ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِى . قَالَ فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ ، وَخَرَجَ أَبِى يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِى يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِى كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَخَلاَ الطَّرِيقُ لاَ يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ ، لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ ، وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مَكَاناً بِيَدِى يَنَامُ عَلَيْهِ ، وَبَسَطْتُ فِيهِ فَرْوَةً ، وَقُلْتُ نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ . فَنَامَ وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِى أَرَدْنَا فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ . قُلْتُ أَفِى غَنَمِكَ لَبَنٌ قَالَ نَعَمُ . قُلْتُ أَفَتَحْلُبُ قَالَ نَعَمْ . فَأَخَذَ شَاةً . فَقُلْتُ انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى . قَالَ فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى يَنْفُضُ ، فَحَلَبَ فِى قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِى إِدَاوَةٌ حَمَلْتُهَا لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَرْتَوِى مِنْهَا ، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ ، فَصَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ - فَشَرِبَ ، حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قَالَ « أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ » . قُلْتُ بَلَى - قَالَ - فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتِ الشَّمْشُ ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقُلْتُ أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ « لاَ تَحْزَنْ ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » . فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا - أُرَى فِى جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ ، شَكَّ زُهَيْرٌ - فَقَالَ إِنِّى أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَىَّ فَادْعُوَا لِى ، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ . فَدَعَا لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَنَجَا فَجَعَلَ لاَ يَلْقَى أَحَداً إِلاَّ قَالَ كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا . فَلاَ يَلْقَى أَحَداً إِلاَّ رَدَّهُ . قَالَ وَوَفَى لَنَا .

وكان النبي صلي الله عليه وسلم في أحلك الظروف يبث الأمل في نفوس أصحابه ففيما روى البخاري عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ ، فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ . فَقَالَ « يَا عَدِىُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ » . قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا . قَالَ « فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ ، لاَ تَخَافُ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ » - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِى فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلاَدَ « وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى » . قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ « كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ ، فَلاَ يَجِدُ أَحَداً يَقْبَلُهُ مِنْهُ ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ . فَيَقُولَنَّ أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ فَيَقُولُ بَلَى . فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالاً وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ بَلَى . فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ » . قَالَ عَدِىٌّ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » . قَالَ عَدِىٌّ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ ، لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِىُّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم « يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ » .

وفي رواية الإمام أحمد « أَمَا إِنِّى أَعْلَمُ مَا الَّذِى يَمْنَعُكَ مِنَ الإِسْلاَمِ تَقُولُ إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ وَمَنْ لاَ قُوَّةَ لَهُ وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ أَتَعْرِفُ الْحِيرَةَ » . قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ سَمِعْتُ بِهَا قَالَ « فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِى غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ وَلَيَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ » . قَالَ قُلْتُ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ . قَالَ « نَعَمْ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ » . قَالَ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ فَهَذِهِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِى غَيْرِ جِوَارٍ وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَهَا
.

روى البخاري ومسلم وأحمد واللفظ له عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِى فَلْيَظُنَّ بِى مَا شَاءَ » .* فلنظن بالله خيرا ونصرا وتمكين ورفعة .
فنصر وتمكين ورفعة ان شاء الله للمسلمين مهما اجتمعت علينا جحافل الامم...
...
يتبع بعون الله تعالي

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-14-2019, 06:27 PM
جعبة الأسهم جعبة الأسهم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 17,831
معدل تقييم المستوى: 31
جعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really nice
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

أخي/أبوادريس

قيمت الموضوع ب 5 نجوم ويستحق أكثر ..

والمعذرة لقلة المشاهدات وعدم كثرة القراء .. فلو ناديت بحزب او جماعة لكانوا بالآلاف .. والله المستعان

واقبل هذه من أخوك المسلم ..

رد له علاقة:

https://alfetn.net/vb3/showpost.php?...7&postcount=13

__________________
(توقيع خاص بالاعتزال والدعوة إليه فقط)
http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=94961
أخبار وأحاديث الفتن - ويكيميديا:es
رؤى الفتنظل القمر:.es/
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-14-2019, 10:59 PM
أبوادريس أبوادريس غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
أبوادريس is on a distinguished road
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

بسم الله الرحمن الرحيم..
والصلاة والسلام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم...
وبعد ..
اكمالا لما كتبته في( فتنة المرء المسلم في دينه) ..

اخي المسلم اختي المسلمة
ان وعيكم بما يحيط بكم من تقلبات الأحداث واظهار الايات البينة والخفية وعلوم احداثها لهو عين الحقيقة وفي الواقع ان وعي المسلم في هذا الوقت لاهو اقوي سلاح يقاوم به ويستمسك بهذا السلاح
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يُلْدَغُ المؤمِنُ مِن جُحْرٍ مَرّتَين) هذَا حَديثٌ صَحِيحٌ أخرجَه ابنُ حِبّان.
الأحداث تتسارع والفتن تتشكل وتتنازع ومااكثرها
والمرء المسلم اصبح في حيرة من أمرة وفي شك من عقيدتة ودينة
فياليت قومي يعلمون بأن هذة كلها فتن

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:* ويل للعرب من شر قد اقترب، فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، أو قال على الشوك. صححه الأرناؤوط، وفي رواية الترمذي:* يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر. وصححه الألباني.

قال العلماء: وذلك لكثرة الفساد والفتن والمغريات وقلة الأعوان على الطاعة، ولمشقة التمسك بالدين واتباع السنة يكون الملتزم بدينه كالقابض على الجمر أو الشوك.
اعلم اخي المسلم ان الخير والشر بيد الله تعالي
ولن يقف الانسان عن شئ قدره الله
إذا كان القتل والحروب والدمار وضيق الحال يسيطر علي مجتماعاتنا* واراضي المسلمين فهذة سنة الله في ارضه وان بعد العسر يسرا
روى البخاري في صحيحه (7068).عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: ( اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ. سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .

وهذا الحديث يثبت أن كل زمان بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيه من الشر أكثر من الزمن الذي سبقه .

وفي مقابل هذا : صحّ أنه بعض الأزمان كان يظهر فيها من الشر أقل من الزمن الذي سبقها، كعهد خلافة عمر بن عبد العزيز مقارنة بالفترة التي سبقته والتي شهدت إمارة الحجاج وما كان فيها من الظلم. وكذلك ما أخبر به الوحي عن فترة المهدي في آخر الزمان، فهي خير من الفترة التي تسبقها.

وقد أجاب أهل العلم عن هذا الإشكال بما حاصله:

أن هذا نص عام، ولا يمنع هذا من وجود أزمان مخصوصة من هذا العموم.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:

" وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب، فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لا بد للناس من تنفيس " انتهى، من "فتح الباري" (13 / 21).

وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:

" إن قال قائل: ما وجه هذا ونحن نعلم أنه جاء بعد الحجاج عمر ابن عبد العزيز، فبسط العدل وصلح الزمان؟ فالجواب: أن الكلام خرج على الغالب، فكل عام تموت سنة وتحيا بدعة، ويقل العلم، ويكثر الجهال، ويضعف اليقين، وما يأتي من الزمان الممدوح نادر قليل " انتهى، من "كشف المشكل" (3 / 295).

وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:

" فهذا الحديث ينبغي أن يفهم على ضوء الأحاديث المتقدمة وغيرها؛ مثل أحاديث

المهدي، ونزول عيسى عليه السلام؛ فإنها تدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه؛

بل هو من العام المخصوص، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه، فيقعوا في

اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن؛ ( إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ).

أسأل الله أن يجعلنا مؤمنين به حقا " انتهى، من "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1 / 36).

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

" أما حديث: لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه* : فهو محمول على الأغلب ؛ فلا يمنع أن يكون في بعض الزمان أحسن مما قبله، كما جرى في زمان عمر بن عبد العزيز ؛ فإن زمانه أحسن من زمان سليمان والوليد، وكما حصل في زمان شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من ظهور السنة والرد على المبتدعة، وكما جرى في الجزيرة بعد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. " انتهى، من "مجموع فتاوى ابن باز" (25/104) .

وقيل : إن نسبة الشر ينظر إليها من خلال مجموع العصر، وليس بالنظر إلى بلدة أو جماعة معينة ونحو هذا.

فمجموع عصر الحجاج ابن يوسف ، وإن كان فيه شر وظلم ، فهو خير من مجموع عصر عمر بن عبد العزيز وإن عرف بالعدل، لأن عصر الحجاج من ضمن عصر الصحابة، حيث عاش فيه عدد منهم كعبد الله بن عمر بالخطاب وأنس بن مالك رضوان الله عليهم أجمعين، أما عصر عمر بن عبد العزيز فقد خلا من الصحابة.

والعصر الذي وجدت فيه الدولة الفاطمية فإن مجموع ذلك العصر خير من الذي بعده، فذلك العصر كان فيه من أهل العلم والصالحين الذين يتعلم منهم الناس ، ويقتدون بهم : من لم يوجد مثلهم فيما جاء بعد ذلك من الأعصار، فذهب بذهابهم خير كثير.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:

" وأجاب بعضهم أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر ؛ فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء ، وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده ، لقوله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني وهو في الصحيحين " انتهى، من "فتح الباري" (13 / 21).

وقال أحمد بن إسماعيل الكوراني رحمه الله تعالى:

" وعندي أن المراد من الزمان ليس نفس الزمان وذلك ظاهر، ولا الأمراء وأرباب الولايات، ولا كل فرد من أفراد الناس، بل الغالب كما أشار إليه بقوله: ( خير القرون قرني ) فإنه أراد الغالب ... في كل قرن كان يزداد من ظهور الزنى وشرب الخمر وأنواع البدع .

والإنسان إذا تأمل من أول عمره إلى آخره يرى تفاوتًا ظاهر في الناس، فإن الغالب فيما رآهم في أول عمره : خير من الذين رآهم آخره " انتهى، من "الكوثر الجاري" (11 / 14).

قال الأمام بن باز رحمه الله ...

أن الواجب على كل مؤمن ومؤمنة عند المصيبة الصبر وعدم الجزع، فهذه أمور كتبها الله وقدرها لا حيلة فيها، فالواجب عند المصيبة الصبر وعند النعمة الشكر، وهذه دار الابتلاء والامتحان ولهذا يقول جل وعلا: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] ويقول سبحانه: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:46] ويقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [النحل:127] فالمؤمن لا بدّ أن يبتلى تارة في نفسه وتارة في أولاده وتارة في أقاربه تارة في أحبائه وتارة في المسلمين، لا بدّ من الصبر ولهذا يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له هكذا المؤمن صبور عند البلاء شكور عند الرخاء، والصبر عند البلاء وهو أن يكف لسانه عما لا ينبغي ويكف جوارحه عما لا ينبغي ويكون قلبه مطمئنًا شرحًا لا جزعًا هذا الصبر، أما الجزع فلا يرد عن صاحبه شيئًا يأثم بلا فائدة شق الثوب، لطم الخد الصياح النياحة، كل هذه منكر ولا ينفع يأثم ولا ينفعه؛ ولهذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوى الجاهلية ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة الصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة التي تشق ثوبها عند المصيبة، وأخذ على النساء عند البيعة ألا ينحن على أمواتهن، ولما اشتد به الكرب عند موته عليه الصلاة والسلام أصابه شدة عند موته عليه الصلاة والسلام وكان يضع يده في الماء ثم يرفعها ويقول: إن للموت لسكرات عليه الصلاة والسلام فلما رأت ذلك فاطمة قال: واكرب أبتاه! يعني وشدة كربته، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ليس على أبيك كرب بعد اليوم! يعني نهاية الكرب الدنيا، ما يقع عند الموت من الشدة وبعدها المؤمن في راحة في قبره، وبعد ذلك في الجنة، فما يلقى من الشدة عند الموت تكفر بها الخطايا وترفع بها الدرجات، وليس على المؤمن كرب بعد ذلك. وقالت: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه! المقصود* أنه من باب التوجع، وأبتاه يعني تتوجع مما أصابه عليه الصلاة والسلام، ثم قال: جنة الفردوس مأواه، والمقصود أن هذا مما يسلي المؤمن ويعزيه ويكون المؤمن ليس عليه كرب بعد اليوم نهاية كرب المؤمن عند الموت، ثم له الراحة في قبره* وفي دار كرامته في الجنة فهذه نهاية المؤمن.

وفي الحديث الثالث أن إحدى بناته رسول الله صلى الله عليه وسلم دعته للحضور عندها لأجل مرض ابنها؛ فدعت أباها ليحضر حتى يطمئنهم ويسليهم ويعزيهم فقال لمبعوثها لرسولها: قل لها تصبر وتحتسب؛ فإن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فردت عليه مندوبها تقسم عليه وتقول أنه يحضر عليه الصلاة والسلام لما عندها من الشدة بسبب مرض الولد، فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم إليها وأجابها، هذا من تواضعه وعنايته بأهله ورحمته لهم عليه الصلاة والسلام؛ لما أقسمت أجابها قام إليها عليه الصلاة والسلام، وقام معه جماعة من الصحابة سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب.. جماعة فحضروا عندها، وقدموا له الصبي فإذا نفسه تقعقع عند الخروج قد احتضر نفسه قد قاربت الخروج يعني الموت، فلما رأى ما به من الشدة وقرب خروج روحه بكى عليه الصلاة والسلام دمعت عيناه، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، ما هذا؟ يعني ما هذا البكاء، فقال: إنما هي رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء وكون الإنسان يبكي عند الموت بدمع العين لا بأس لا حرج، هذا من الرحمة والله يرحم الرحماء ولهذا لما مات ابنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال: العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون دمع العين وحزن القلب لا يضر، إنما المنهي عنه رفع الصوت، الصراخ والصياح وشق الثوب ولطم الخد هذا المنهي عنه، أما كون العين تدمع عند المصيبة فلا حرج في ذلك. وفق الله الجميع

.. يتبع بعون الله تعالي ..

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-14-2019, 11:00 PM
أبوادريس أبوادريس غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
أبوادريس is on a distinguished road
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

جزاك الله خيرا اخي جعبة الاسهم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-15-2019, 06:55 AM
الشاهد الشاهد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الدولة الاسلامية ان شاء الله
المشاركات: 2,384
معدل تقييم المستوى: 14
الشاهد has a spectacular aura aboutالشاهد has a spectacular aura about
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

مشكور اخي ابو ادريس نسال الله الهداية والتوفيق والسداد لنا ولكم انه ولي ذالك والقادر عليه

__________________
____________________

انا المسلم الشاهد على نفسه والناطق بالشهادة والشاهد على تبليغ الرسالة
اللهم فأشهد واكتبني مع الشاهدين
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-15-2019, 08:14 AM
ابو تسنيم ابو تسنيم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 346
معدل تقييم المستوى: 1
ابو تسنيم is on a distinguished road
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

السلام عليكم...

جزاك الله خير....وكفانا وايكم شر الفتن

__________________
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-19-2019, 11:34 PM
أبوادريس أبوادريس غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
أبوادريس is on a distinguished road
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

الحمد لله، الذي له ملك السماوات والأرض، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:

ثانيا من سلسلة رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

( ان الله مع الصابرين ) ....

جزاء الصابرين:

قال تعالى: ï´؟ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ï´¾ [البقرة: 155 - 157].


قال الإمام ابن القيم رحمه الله: إن الله سبحانه جعل الصبر جوادًا لا يكبو، وصارمًا لا ينبو، وجندًا لا يهزم، وحصنًا حصينًا لا يهدم ولا يثلم، فهو والنصر أخوان شقيقان، فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر، وهو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد، ولقد ضمن الوفي الصادق لأهله في محكم الكتاب أنه يوفيهم أجرهم بغير حساب، وأخبرهم أنه معهم بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين؛ فقال تعالى: ï´؟ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ï´¾ [الأنفال: 46]، فظفر الصابرون بهذه المعية بخير الدنيا والآخرة، وفازوا بها بنعمه الباطنة والظاهرة، وجعل سبحانه الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين؛ فقال تعالى: ï´؟ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ï´¾ [السجدة: 24]، وأخبر أن الصبر خير لأهله مؤكدًا باليمن؛ فقال تعالى: ï´؟ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ï´¾ [النحل: 126]؛ (عدة الصابرين؛ لابن القيم، صـ10).
..
صبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

(1) نوح عليه السلام:

قال الله تعالى: ï´؟ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ï´¾ [العنكبوت: 14].



قال الإمام ابن جرير الطبري: يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: "لا يحزننك يا محمد ما تلقى من هؤلاء المشركين أنت وأصحابك من الأذى، فإني وإن أمليت لهم فأطلت إملاءهم، فإن مصير أمرهم إلى البوار، ومصير أمرك وأمر أصحابك إلى العلو والظفر بهم، والنجاة مما يحل بهم من العقاب، كفعلنا ذلك بنوح؛ إذ أرسلناه إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى التوحيد، وفراق الآلهة والأوثان، فلم يزدهم ذلك من دعائه إياهم إلى الله من الإقبال إليه، وقبول ما أتاهم به من النصيحة من عند الله إلا فرارًا" (تفسير الطبري، جـ18، صـ370).



(2) الخليل إبراهيم عليه السلام:

قال تعالى عن حكاية نبيه إبراهيم عليه السلام: ï´؟ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ï´¾ [الصافات: 99 - 107].



قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "قوله: ï´؟ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ï´¾؛ يعني: أولادًا مطيعين عوضًا من قومه وعشيرته الذين فارقهم.



قوله: ï´؟ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ï´¾ هذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام، فإنه أول ولد بُشِّر به إبراهيم عليه السلام.

قوله: ï´؟ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ï´¾؛ أي: كبر وترعرع، وصار يذهب مع أبيه ويمشي معه.



قوله: ï´؟ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ï´¾ وإنما أعلم إبراهيم ابنه بذلك؛ ليكون أهون عليه، وليختبر صبره وجلده وعزمه من صغره على طاعة الله تعالى وطاعة أبيه.



قوله: ï´؟ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ï´¾؛ أي: امض لما أمرك الله من ذبحي.

قوله: ï´؟ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ï´¾؛ أي: سأصبر، وأحتسب ذلك عند الله عز وجل.

قوله: ï´؟ فَلَمَّا أَسْلَمَا ï´¾؛ أي: استسلما وانقادا؛ إبراهيم امتثل أمر الله، وإسماعيل امتثل طاعة الله وأبيه.

قوله: ï´؟ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ï´¾؛ أي: صرعه على وجهه ليذبحه من قفاه، ولا يشاهد وجهه عند ذبحه؛ ليكون أهون عليه.



قوله: ï´؟ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ï´¾؛ أي: قد حصل المقصود من رؤياك بإضجاعك ولدك للذبح.

قوله: ï´؟ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ï´¾؛ أي: هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد، ونجعل لهم من أمرهم فرجًا ومخرجًا.



قوله: ï´؟ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ï´¾؛ أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث أمر إبراهيم بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلمًا لأمر الله، منقادًا لطاعته.

قوله: ï´؟ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ï´¾؛ أي: بكبش أبيض أعين أقرن"؛ (تفسير ابن كثير، جـ7، صـ 31:27).



(3) الصديق يوسف عليه السلام:

قال جل شأنه حكاية عن نبيه يوسف عليه السلام: ï´؟ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ï´¾ [يوسف: 23، 24].



قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب، وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه، فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره، لا كسب له فيها، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر، وأما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضًا ومحاربة للنفس، ولا سيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة، فإنه كان شابًّا، وداعية الشباب إليها قوية، وعزبًا ليس له ما يعوضه ويرد شهوته، وغريبًا، والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه مَنْ بين أصحابه ومعارفه وأهله، ومملوكًا، والمملوك أيضًا ليس وازعه كوازع الحر، والمرأة جميلة، وذات منصب، وهي سيدته، وقد غاب الرقيب، وهي الداعية له إلى نفسها، والحريصة على ذلك أشد الحرص، ومع ذلك توعَّدته إن لم يفعل بالسجن والصغار، ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارًا، وإيثارًا لما عند الله، وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه؟!** (مدارج السالكين؛ لابن القيم، جـ2، صـ 156).



(4) أيوب عليه السلام:

قال جل شأنه حكاية عن نبيه أيوب عليه السلام: ï´؟ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ï´¾ [ص: 41، 44].



♦ روى أبو يعلى الموصلي عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن أيوب نبي الله كان في بلائه ثماني عشرة سنةً فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلان من إخوانه كانا من أخص إخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم، والله لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد، قال صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنةً لم يرحمه الله، فيكشف عنه، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفِّر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق، قال: وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها وأوحي إلى أيوب في مكانه أن: ï´؟ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ï´¾ فاستبطأته، فتلقَّته ينظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته، قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله هذا المبتلى؟ ووالله على ذلك ما رأيت أحدًا أشبه به منك إذ كان صحيحًا، قال: فإني أنا هو، وكان له أندران – أي: مكانان لحفظ الطعام - أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض))؛ (حديث صحيح) (السلسلة الصحيحة؛ للألباني، جـ1، صـ53، حديث:17).


يتبع بعون الله تعالي ...

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-22-2019, 12:00 PM
سراقة سراقة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 476
معدل تقييم المستوى: 3
سراقة is on a distinguished road
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

بارك الله فيك اخي ، لا يخفى على احد ان هذه الامة مرت بفتن عظيمة ولا تزال تمر و ستمر بما هو اعظم في المستقبل وهذا اخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري ومسلم من حديث الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة ، فقال : " هل ترون ما أرى؟ " قالوا : لا . قال : " فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم ، كوقع القطر " . وروى البخاري من حديث الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يتقارب الزمان ، وينقص العلم ، ويلقى الشح ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج " . قالوا : يا رسول الله ، أيما هو؟ قال : " القتل ، القتل " . ومن اكثر اسباب ما تمر به الامة اليوم هو ابتعادها عن كتاب الله وسنة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-01-2019, 11:43 AM
جعبة الأسهم جعبة الأسهم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 17,831
معدل تقييم المستوى: 31
جعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really niceجعبة الأسهم is just really nice
افتراضي رد: رسالة الي كل مسلم ومسلمة ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراقة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك اخي ، لا يخفى على احد ان هذه الامة مرت بفتن عظيمة ولا تزال تمر و ستمر بما هو اعظم في المستقبل وهذا اخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري ومسلم من حديث الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة ، فقال : " هل ترون ما أرى؟ " قالوا : لا . قال : " فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم ، كوقع القطر " . وروى البخاري من حديث الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يتقارب الزمان ، وينقص العلم ، ويلقى الشح ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج " . قالوا : يا رسول الله ، أيما هو؟ قال : " القتل ، القتل " . ومن اكثر اسباب ما تمر به الامة اليوم هو ابتعادها عن كتاب الله وسنة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم
نقص العلم بقبض العلماء وهذا ما حدث .. القي الشح حتى بالعلم .. وظهرت الفتن .. ولا زال الهرج يشتد !!!

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.