منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #46  
قديم 02-11-2017, 10:31 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,149
معدل تقييم المستوى: 3
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: سيرة الصحابيات من موقع النابلسي

السميراء بنت قيس
(الصابرة المجاهدة)
السميراء بنت قيس، أسلمت فشمخت بإسلامها، وشمخ بها الإسلام فإذا هي نموذج فريد متحرك لما تنبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة. وحين نفر المسلمون إلى أحد، وسارعت السميراء تحرض ولديها، النعمان بن عبد عمرو، وسليم
بن الحارث، للنفرة مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ثم تمضي من خلف الركب النبوي، مع نفر من نساء المسلمين تستطلع أخبار القتال.
واحتدم القتال، والسميراء ورهطها يراقبن عن بعد مجرى المعركة، حتى إذا لاح لها فارس يقترب، نهضت إليه تستوقفه، وتسأله عن أخبار المعركة، فعرفها الفارس فنعى إليها ولديها النعمان وسليم، فما زادت أن قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون).
وعادت إلى الرجل تقول: يا أخا الإسلام، ما عنهما سألتك، أخبرني ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الرجل: خيراً إن شاء الله هو بحمد الله على خير ما تحبين. قالت: أرنيه انظر إليه. فأشار إليه، فقالت: وقد تهلل وجهها، ونسيت مصيبتها بولديها: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله.
وما هي إلاسويعات، حتى جيء لها بولديها الشهيدين: فقبلتهما وحملتهما على ناقتها، ورجعت بهما إلى المدينة.
وفي الطريق، قابلتها عائشة أم المومنين- رضي الله عنها- فقالت : وراءك يا سميراء؟. قالت: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بحمد
الله بخير) وأما المسلمون فقد اتخذ الله منهم شهداء، وأما الكافرون فقرأت قوله تعالى: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال) .
قالت عائشة- رضي الله عنها-: فمن هؤلاء الذين فوق الناقة يا سميراء؟ قالت: هما ولداي، النعمان وسليم، قد شرفني الله باستشهادهما، وإني لأرجو الله أن يلحقني بهما في الجنة.
رحم الله السميراء بنت قيس وأسكنها الله
فسيح جناته .

__________________
در مع الحق حيث دار
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 02-11-2017, 10:38 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,149
معدل تقييم المستوى: 3
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: سيرة الصحابيات من موقع النابلسي

هي نسيبة بنت الحارث الأنصارية والتي تكنى بـ “أم عطية” ، وقد قامت بالكثير من الأعمال العظيمة من أجل خدمة الاسلام والمسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم ،




واشتهرت بعلمها وحكمتها ورجاحة عقلها ، وكان لها العديد من المواقف المشهودة في تاريخ الاسلام .. وتعد تلك الصحابية من كبريات نساء الصحابة
..
ويكاد يذكر التاريخ معلومات بسيطة عنها، غير ان تلك المعلومات تظهر الأثر الكبير لها ، والدور الذي كانت تقوم به سواء في مجال الجهاد والمشاركة في المعارك العسكرية أو في مجال العلم كراوية للحديث أو الفقه في شرح العديد من المسائل المتعلقة بالنساء كما سمعتها من الرسول صلى الله عليه وسلم ..

وتروي كتب السيرة أن أم عطية الانصارية او نسيبة بنت الحارث ، أسلمت مع السابقات من نساء الأنصار ، وفي ساحات الوغى وتحت ظلال السيوف ، كانت - رضي الله عنها - تسير في ركب الجيش الغازي ، تروي ظمأ المجاهدين وتأسو جراحهم، وتعد طعامهم ، واشتهرت بتغسيل الموتى في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم .

جهاد مع الرسول :
وعن سيرة جهادها مع الرسول صلى الله عليه وسلم تقول الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث) : “غزوت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم سبع غزوات فكنت أصنع لهم طعاما ، وأخلفهم في رحالهم ، وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى” .
ونفهم من ذلك أنه كان لهذه الصحابية دور كبير ومؤثر في المعارك العسكرية التي خاضها المسلمون ضد الكفر والمشركين وأهل الضلال ، حيث إن أم عطية كانت تشارك في الجهاد ، وكانت تقوم بأعمال التمريض واعداد الطعام للجنود ، ولم تكتف بذلك بل كانت تقوم بدور الحارس الأمين على امتعة الجيش .
ولم يتوقف دور تلك الصحابية الجليلة عند هذا الحد، بل انها كانت تقوم بتطبيب الجرحى وأيضا كانت تسهر على المرضى وتقوم بخدمتهم ، ولا شك أن تلك الخدمات مهمة وجليلة في ميدان المعركة ولا يمكن الاستغناء عنها .
وفي غزوة خيبر كانت أم عطية رضي الله عنها ، من بين عشرين امرأة خرجن
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتغين أجر الجهاد .

وكانت أم عطية شجاعة وقوية ومؤمنة ولديها القدرة على الدفاع عن الرسول صلى الله
عليه وسلم وعن الاسلام .
وكانت مستعدة للتضحية بنفسها من أجل انتشار الدين الاسلامي في انحاء العالم كافة .
فهذه المرأة عرفت مبكرا حلاوة الاسلام والايمان ، وقيمة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله ورسوله ، وكانت دائما مستعدة لتلبية نداء الحق من أجل الشهادة والفوز بالجنة .
ولقد ضربت بكفاحها وجهادها وعملها وعلمها وفقهها وبلاغتها ابرز الامثال على أن الاسلام ارتقى بالمرأة وميزها ووضعها في شتى المجالات جنبا الى جنب مع الرجل .
40 حديثاً :
وأم عطية هي التي غسلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم ،

فعندما ماتت زينب زوجة أبي العاص بن الربيع قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم عطية الانصارية
ومن معها : “غسلنها وترا ثلاثا أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا - أو شيئا من كافور - وإذا فرغتن فآذنني” .

تقول نسيبة بنت الحارث : فآذناه ، فألقى إلينا حقوه “إزاره” ، وقال عليه الصلاة والسلام : “أشعرنها هذا”، وتقول أم عطية الانصارية : فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث ،
قرنيها وناصيتها ، وألقينا خلفها مقدمتها .
ودخل رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوما على عائشة ..
فقال : “هل عندك من شيء ؟”
قالت عائشة رضي الله عنها : لا ، الا شيء بعثت به الينا نسيبة “أم عطية الانصارية”
من الشاة التي بعثت اليها من الصدقة .
قال النبي عليه الصلاة والسلام : “انها قد بلغت محلها” .
وكانت أم عطية تغسل من مات من النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، طلبا للمثوبة والاجر من الله عز وجل .
وقد كانت الصحابية الجليلة رضي الله عنها فقيهة حافظة ، ولها أربعون حديثا ، منها في الصحيحين ستة ، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث .
وقد أخرج أحاديثها أصحاب السنن الأربعة وروى عنها أنس بن مالك - رضي الله عنه - من الصحابة وروى عنها من التابعين محمد بن سيرين ، وأخته حفصة بنت سيرين ، وأم شراحبيل وعلي بن الأقمر ، وعبدالملك بن عمير ، وإسماعيل بن عبدالرحمن .
ومن الأحاديث التي روتها ام عطية الأنصارية عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديثها في غسل آنية النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديثها : “أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور” .
وحديث “كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الظهر شيئا”.
وحديث “نهينا عن اتباع الجنائز”.

بعض الاحاديث التي روتها :
* عن أم عطية رضى الله عنها قالت : غزوت مع النبي صلى الله
عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم فى رحالهم فأصنع لهم الطعام ، وأداوى الجرحى ، وأقوم على المرضى " (رواه مسلم)
* عن أم عطية رضى الله عنها قالت : نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا (رواه البخارى)
* عن أم عطية رضى الله عنها قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج فى العيدين العواتق وذوات الخدور (الصحيحين)
* وحديث “ كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الظهر شيئا”.

وفاتها رضي الله عنها :
عاشت الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث) الى حدود سنة سبعين من الهجرة .
وكما ذكرنا .. عاشت الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث) الى حدود سنة سبعين من الهجرة ، وقد انتقلت رضي الله عنها في آخر عمرها الى البصرة ، واستفاد الناس من علمها وفقهها، فكان جماعة من الصحابة والتابعين يأخذون عنها غسل الميت .
فرضي الله عن الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية وعن المسلمين أجمعين.

رد مع اقتباس
  #48  
قديم 02-11-2017, 10:42 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,149
معدل تقييم المستوى: 3
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: سيرة الصحابيات من موقع النابلسي

ام عمر بن عبد العزيز.

نهى الإسلام الحنيف عن الغشّ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ." من غشّنا فليس منّا "
وحذّر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يُمذق اللبن ( الحليب ) بالماء ، فخرج ذات ليلة في حواشي المدينة المنورة ، فإذا بامرأة تقول لابنة لها : ألا تمذقين لبنك ، فقد أصبحتِ .. فقالت الجارية : كيف أمذق وقد نهى أمير المؤمنين عن المَذق ؟.

فقالت : قد مذَقَ الناس ، فامذقي ، فما يدري أمير المؤمنين ؟.

فقالت : إنْ كان عمر لا يعلم ، فإله عمر يعلم ، ما كنت لأفعله وقد نهى عنه ..

فوقعتْ مقالتها من عمر - رضي الله عنه - ، فلما أصبح دعا عاصماً ابنه ، فقال : يا بنيّ اذهبْ إلى موضع كذا وكذا ، فاسأل عن الجارية ، ووصفها له ..

فذهب عاصم ، فإذا جارية من بني هلال . فقال له عمر - رضي الله عنه - : اذهب يا بنيّ فتزوجها فما أحراها أن تأتي بفارس يسود العرب ..

فتزوجها عاصم بن عمر ، فولدت له " أم عاصم " بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .

فتزوجها عبد العزيز بن مروان ، فولدت له عمر بن عبد العزيز ..

وهنا درس عظيم وهو تنمية الصلة بالله وخشيته في الغيب والشهادة وغرس روح المراقبة في النفوس :

إذا ما خلوت الدهر يوماً .فلا تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب

ولا تحسبن الله يغفل سـاعـةً .ولا أن ما تُخفي عليه يغيب

ونفس الغرض الذي أراده ابن السّماك:

يا مدمن الذنب أما تستحي . واللهُ في الخلـوة ثانيكـا

غـرك من ربـك إمهالـه .وستره طول مساويكا


أسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً ويعيننا فعل الطاعات وترك المنكرات .
جزاكم الله خيرا ونفع بكم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.أسأل الله لي ولكم التوفيق لما يحبه ويرضاه وأن يكون ما كتبته خالصًا لوجهه الكريم .استغفر الله العظيم التواب الرحيم لذنبي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات الى يوم الدين أمين . يارب يارب يارب يارب . لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالين و صلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما ..

رد مع اقتباس
  #49  
قديم 02-11-2017, 10:50 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,149
معدل تقييم المستوى: 3
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: سيرة الصحابيات من موقع النابلسي

فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف،

زوجة أبي طالب عم النبي (صلى الله عليه وسلم) وأم علي بن أبي طالب.. ولدت في مكة المكرمة، وتزوجت من ابن عمها أبي طالب فكانت أول امرأة هاشمية تتزوج رجلاً هاشمياً.

بعد وفاة زوجها أبي طالب شرح الله صدرها للإسلام، فكانت أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) من مكّة إلى المدينة على قدميها، وأول امرأة بايعت النبي الكريم بعد نزول الآية الكريمة "يأَيهَا النَّبي إِذَا جَاءَك المُؤمِنَات يبَايعنَك" الممتحنة آية 12.

كانت فاطمة بمنزلة الأم لرسول اللَّه فقد ربته منذ صغره وكانت تحنو عليه وتحبه وتفضله على أولادها، وكان رسول الله يحبها كثيراً ويحترمها ويناديها بأمي.
ولدت فاطمة ستة أبناء

: طالب وعقيل وجعفر الطيار وعلي وأم هانئ وجمانة.

وفاتها

قال ابنها علي بن أبي طالب:

لما ماتت أمي فاطمة بنت أسد كفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه، وصلى عليها، وكبّر عليها سبعين تكبيرة، ونزل في قبرها، فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه ويسوي عليها، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان، وكان قد جثا في قبرها. ولما سُئل عن سر صنيعه بقبرها قال: ( إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها! إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت في
قبرها ليهون عليها عذاب القبر).

توفيت

(رضي الله عنها) في السنة الرابعة للهجرة وعمرها 60 سنة ودفنت في البقيع.

رد مع اقتباس
  #50  
قديم 02-11-2017, 10:58 PM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,149
معدل تقييم المستوى: 3
جحفل will become famous soon enough
افتراضي رد: سيرة الصحابيات من موقع النابلسي

الصحابية أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع



الكريمة بنت الكريمة.. حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم



صحابية كريمة من ءال بيت النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم. فالحديث عن
هؤلاء مُفرح ومؤنس، يهمر القلوب، ويصقل النفوس، ويُهذب الطباع، ويحث على
الفضائل. وقد خصها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بحبه ورعايته، ولم
يزاحمها على قلبه إلا السبطان ولدا فاطمة الزهراء الحسن والحسين، سيّدا
شباب أهل الجنة. فكان صلى الله عليه وسلم يحنو عليها، ويحبها ويكرمها،
ويحملها وهي بعد طفلة صغيرة.إنها حفيدته أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن
عبد شمس بن عبد مناف القرشية. وأما أمها فهي زينب بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وزينب أكبر أخواتها، وهي من السيدات المهاجرات الطاهرات. أما
جدتها لأمها.. فهي السيدة خديجة بنت خويلد، أم المؤمنين رضي الله عنها، فقد
اتصفت بالعفة والشرف، حتى عُرفت بالطاهرة بين نساء مكة في زمانها. وأبوها
أبو العاص بن الربيع صهر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته
الكبرى زينب، وابن أخت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد هالة بنت خويلد.كان
النبي صلى الله عليه وسلم يُثني على أبي العاص في مصاهرته خيرًا، فهو رجل
قرشي صميم، يلتقي نسبه من جهة الأب مع الرسول صلى الله عليه وسلم عند عبد
مناف بن قصي، فهو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف
بن قصي، ويلتقي نسبه من جهة الأم مع زينب بنت النبي الأكرم عند جدهما
الأدنى خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.نشأت زينب رضي الله عنها في أطهر
بيت، وأتت من خير نسب، حتى تنافست بيوت مكة وأشرافها على الظفر بها عروسًا،
وكان من هؤلاء رجل تهيأت له الفرصة أكثر من غيره وهو أبو العاص بن الربيع،
ويتقدم أبو العاص، ويوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الزواج فقد
كان إلى جانب أصله العريق يتحلى بكريم الخصال، ونبل الأفعال.



ولما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ، عرضت زينب الإسلام على زوجها فقال
لها: لو تبعته قال القوم فارق دين ءابائه إرضاء لزوجته وحميه.. والله ما
أبوك عندي بمتهم، وليس أحبّ إلي من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد،
ولكني أكره أن يقال خذل قومه إرضاء لامرأته. وهاجرت زينب ولحقت بأختيها أم
كلثوم وفاطمة، وقبلهما هاجرت رقية..



وكان أبو العاص قد أسر يوم بدر، فأطلق بلا فداء إكرامًا لزينب بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم. ثم أسلم أبو العاص قبيل فتح مكة، وحسُن إسلامه،
وردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب، وأصبح أبو العاص أحد فرسان مدرسة
النبوة، وأحد الأوفياء من رجال الإسلام. وقد ولدت أمامة في عهد جدها رسول
الله صلى الله عليه وسلم، ورضعت الإيمان مع حليب أمها زينب، فغذتها بزاد
التقوى ثم فطمتها على الصلاح، فكانت أمامة كريمة الاصل والنشأة، وكان صلى
الله عليه وسلم يأنس بها، وينشرح صدره سرورًا بمرءاها، وأحلّها من قلبه
الشريف مكانًا رحبًا، فروى نفسها وغذّى فؤادها من عطفه وحنانه.



فراق زينب



في أوائل السنة الثامنة للهجرة توفيت زينب كبرى بنات النبي صلى الله عليه
وسلم، تاركة ابنتها أمامة التي لم تبلغ الحُلُم بعد، وكان فراق زينب أليمًا
على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وعلى ابنتها الصغيرة، وقد أوصى
النساء بأن يُحْسِنَّ غسل زينب قبل دفنها. روت أم عطية الأنصارية رضي الله
عنها قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته زينب،
فقال: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر،
واجعلنَ في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من الكافور، فإذا فرغتن فآذنّني".
فلما فرغنا ءاذناه، فأعطانا حقوه[ إزاره] فقال: "أشعرنها إياه" وصلى عليها
صلى الله عليه وسلم، ثم شيّعها إلى مثواها في البقيع في المدينة المنورة.



وعاد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ليجد في حفيدته أمامة ما يُخفف من حزنه على فراق ابنته زينب.



كفالة جدها



لقيت أمامة من حُبّ جدها خير الأنام صلى الله عليه وسلم ما افتقدته برحيل
أمها، فهي تذكره بابنته الكبرى زينب التي رحلت إلى الدار الآخرة، فكان
يلاعبها ويحملها على عاتقه إذا صلى. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يبرّ أمامة، ويخصّها بهداياه كلما كانت مناسبة.وهذا يشير إلى مدى اهتمام
النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرًا لهم
ولوالديهم كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري. وهذا من تواضعه ومن شفقته
على أمامة.



زواجها



لما توفي أبو العاص بن الربيع في السنة الثانية عشر للهجرة، كان قد أوصى
بابنته أمامة إلى ابن خاله الزبير بن العوام رضي الله عنه. تزوجت أمامة بنت
أبي العاص من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها السيدة
فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وقد زوّجها له الزبير، وكانت فاطمة الزهراء
رضي الله عنها قد أوصت عليًّا بأن يتزوج بأمامة بعد وفاتها، فتزوجها في
خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وبقيت أمامة زوجة لعلي حتى قُتل رضي
الله عنه فتأثرت أمامة بنت أبي العاص وحزنت لمقتله حزنًا شديدًا، وفقدت
بغيابه زوجًا ونصيرًا.وليس لزينب ولا لرقية ولا لأم كلثوم بنات النبي صلى
الله عليه وسلم عقب، وإنما العقب لفاطمة رضي الله عنها كما جاء في
"الإصابة" و"أسد الغابة".



رضي الله عن أمامة بنت أبي العاص، وأسكنها فسيح جناته، فقد كانت من أحب أهل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قلبه.



جمعنا الله معها في جنات النعيم ءامين

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.