منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > نزهة الأخوان > النثر و الشعر و الخواطر الطيبة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-07-2017, 02:08 AM
abo3li abo3li غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 22
معدل تقييم المستوى: 0
abo3li is on a distinguished road
افتراضي يوميات مسافر

خرج منتفش الشعر مثل الفرسان ترى بعينيه عدم المبالاة بأي شيء مع الوقار الذي يفصل بين الوقاحة والشجاعة
تدرع بالليل وجهز مركبته وحده لا يصحب إلا النجم والقمر ولا يسمع إلا حديث الريح ويأنس بنسيمها كان متوجها من بلدته التي تغيرت في ناظريه فلا الأهل هم الأهل ولا الأصدقاء هم الأصدقاء تبدلت القلوب والوجوه فليس هنالك ما يدعوه إلى البقاء وكان مما يأمل أن يلتقي بأناس يأنس بهم فقد تعود من كثير ارتحاله أنه قد يقابل في سفره من كل أصناف البشر من الزين والشين من الصالح والطالح وكان يأمل أن ترجح كفة الخير هذه المرة ولا تزال الآمال قائمة ولا حياة بلا أمل
هو الآن أكثر حذرا فالخبرة أكسبته ذلك قد لا يتحدث كثيرا إلى الغرباء فقد أكسبه ذلك المتاعب في الماضي لا سيما إذا كان مع السيئين فهل تساعده فراسته كل مرة وفي كل الأحوال نفسه خير صاحب يصحبه وعلى ربه الإتكال
وإن لم تسعد المرء نفسه فلا يسعده شيء وهو في طريق السفر تخطر في باله الخواطر يقول سبحان ربي لماذا أحزن ربي الله أنا حي أرزق معافى في جسدي عندي قوت يومي ما زلت أمتلك الشجاعة أواجه بها الدنيا كثير من الناس ليس لديهم هذا فحق لنفسي الفرح لا الترح
وإن حزنت وذلك واقع مهما ادعيت غير ذلك وكم طال حزني ولم يزل فكل حزن هو تكفير ذنوب وتأوه وهو يقول وكم أفسدت نفسي بالذنوب فلا بد من شيء يغسل درنها فلا أعتمد على صالح أعمالي ورحمة ربي وحكمته تجبر عني ما لا استطيع جبره بنفسي
وفي مسراه يفكر ماذا سيستمع إليه وأي اسطوانة يشغلها فكل القصائد قرأها وكل الأناشيد سمعها كم يشعر الإنسان بالضجر حين لا يطربه شيء
خاصة وهو خبير بالكلمات والشعر كيف لا وهو يقول الشعر ويبدع ويبتكر المعاني فكان من أمنياته أن يقول قصيدة يقطع بها طريق السفر وفعل ذلك مرات
ولكن القصيدة هي أقرب إلى الوحي وتحتاج إلى طاقة من نوع خاصة لكي يتحرك لها الوجدان والمشاعر والكلمات فيخرج الضمير مكنونه انه رجل مكتهل يقول الشعر منذ كان فتى ومن هو في خبرته وعقله وسنه لن يحاول أن يقول قصيدة مالم تكن الحالة الشعرية موجودة
مضى الليل وطال السفر والساعات وهو سمير نفسه لم يقل شعرا ولكنه يحاور الأمنيات في نفسه حالة الصمت الداخلي تعم والأحاسيس جامدة والأحداث هي الأحداث تتكرر والأيام كذلك والملل مستتب دائما
يتسائل مالذي يجعلني أفرح هل الحب ؟ أين هذا وماهذا وما أحسبه إلا وهما يطارده الفارغون الضائعون لا لا أعتقد ذلك فالحب حاجة إنسانية النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب خديجة وكان يقول إني رزقت حبها
يالله أتمنى أن يرزقني ربي حبا يرزقني قلبا يرزقني وجها يغنيني عن كل الوجوه وعن ضياعي وهل أستحق وأنا المذنب حبا صادقا كما رزق الله نبيه يقول في نفسه معزيا إن الله كريم وليس على الله بمستحيل
ولكن من تلك التي سأحبها فأنا أريدها جميلة وكل الجميلات حجزن أو أخذن من قبل رجال لا أراهم إلا تافهين ومغرورين أو ربما أنا المغرور فانا لا يعجبني شيء
لم يبق مما ترك الرجال إلا ما عافه الطير والمثل يقول لو به خير ما عافه الطير حسنا سأبقى وحيدا خير لنفسي
يقول أنا أيضا أعتقد أن الزواج والارتباط هو خسارة أوربح فلا أحب أن أخسر أبدا فإن اتربطت بمن لا تهواها فأنت مأخوذ وإن ارتبطت بمن تحب فأنت آخذ هكذا آخذٌ أو مأخوذ فأيهما تريد
حسنا أنا سعيد الآن بنفسي وتلك الأمور سأتركها لربي وأقداره وعسى حظي يسعفني

كتبها فيصل

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.