منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > المنتدى الشرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-07-2018, 10:27 PM
الحارث الهمّام الحارث الهمّام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 2,375
معدل تقييم المستوى: 8
الحارث الهمّام will become famous soon enoughالحارث الهمّام will become famous soon enough
افتراضي موت جذع الدماغ... دراسة شرعية

هل موت جذع الدماغ موت محقق ترفع به الأجهزة ؟

هذا جزء من بحث مهم في موقع فرسان السنة بعنوان : موت جذع الدماغ بين الحقيقة الشرعية والحقيقة الطبية

(( حصر الباحثون من الأطباء والعلماء أحوال المريض في: غرفة الإنعاش في صور ثلاث:
الصورة الأولى:
عودة أجهزة المريض من التنفس، وانتظام ضربات القلب و.. إلى حالتها الطبيعية.
وحينئذ يقرر الطبيب: رفع الجهاز، لتحقق السلامة وزوال الخطر.
الصورة الثانية:
التوقف التام للقلب والتنفس، وعدم القابلية لآلة الطبيب.
وحينئذ يقرر الطبيب موت المريض تمامًا بموت أجهزته من الدماغ والقلب، ومفارقة الحياة لهما.
فحينئذ يقرر الطبيب، رفع الجهاز لتحقق الوفاة.
الصورة الثالثة:
فيها قيام علامات موت الدماغ من: الإغماء ، وعدم الحركة، وعدم أي نشاط كهربائي في رسم المخ بآلة الطبيب، لكن بواسطة العناية المركزة وقيام أجهزتها عليه:
كجهاز التنفس، وجهاز ذبذبات القلب، و.. لا يزال القلب ينبض، والنفس مستمر.
وحينئذ: يقرر الطبيب موت المريض بموت جذع الدماغ مركز الإمداد للقلب، وقرر أنه بمجرد رفع الآلة عن المريض يتوقف القلب والنفس تمامًا.
أما في الصورتين الأولى والثانية، فلا ينبغي الخلاف برفع جهاز الإنعاش لسلامة المريض في الأولى
وتحقق موته في الثانية.

وأما في الصورة الثالثة: فهي محل البحث والنظر في هذه النازلة، وعليها ترد الأسئلة الثلاثة الآتية:
1- ما حكم رفع جهاز الإنعاش ؟
2- ما حكم نزع عضو منه كالقلب ونحوه - وهو تحت الإنعاش - لحي آخر؟
3- هل تنسحب عليه أحكام الميت من التوارث وغيره، في هذه الصورة التي تحقق فيها موت جذع الدماغ ، وقيام نبضات القلب والتنفس تحت الأجهزة الآلية؟
هذه هي الأسئلة الثلاثة الواردة حالًا على هذه النازلة.
وبعد التصور الطبي لها مستخلصًا من كلام الأطباء الباحثين لها فإن التكييف الفقهي ببيان الحكم التكليفي لهذه الأسئلة الثلاثة هو فرع عن بيان الحكم الشرعي لحقيقة الوفاة عند الأطباء، "موت جذع الدماغ" هل هذه الحقيقة مسلمة شرعًا أم لا؟
وعليه:
فبما أن هذه الحقيقة محل خلاف بين الأطباء، وأن علاماتها أو جلها ظنية ولم تكتسب اليقين بعد، وأن قاعدة الشرع: أن اليقين لا يزول بالشك ، ونظرًا لوجود عدة وقائع يقرر فيها: موت الدماغ، ثم تستمر الحياة كما في ص/ 447، 453 من كتاب الحياة الإنسانية ، وأن الشرع يتطلع إلى إحياء النفوس وإنقاذها وأن أحكامه لا تبنى على الشك، وأن الشرع يحافظ على البنية الإنسانية بجميع مقوماته ومن أصوله المطهرة المحافظة على: الضروريات الخمس ومنها "المحافظة على النفس"
ولهذا أطبق علماء الشرع على حرمة الجنين من حين نفخ الروح فيه
وبما أن الأصل في الإنسان: الحياة والاستصحاب من مصادر الشرع التبعية إذ جاءت بمراعاته ما لم يقم دليل قاطع على خلافه، ولهذا قالوا في التقعيد
"الأصل بقاء ما كان على ما هو عليه حتى يجزم بزواله" .
فإنه لهذه التسبيبات فإنه لا يظهر أن موت الدماغ في هذه الصورة الثالثة هو "حقيقة الوفاة" فتنسحب عليه أحكام الأموات، ولكن ليس ثمة ما يمنع من كون هذا الاكتشاف الطبي الباهر: علامة وأمارة على الوفاة
لهذا قال الأستاذ الشربيني في: بحثه من كتاب الحياة الإنسانية :
"وقد أوضح بعض الباحثين أننا لسنا بصدد مفهومين للموت:
أحدهما : توقف الدماغ
والآخر : توقف القلب والتنفس
بل هما مجموعتان من الأدلة والظواهر تنتهيان إلى نهاية واحدة هي محل الاعتبار ؛ وهي: موت جذع الدماغ في كل الأحوال، إذ إن ذلك هو ما يحدث أيضًا عند التوقف النهائي للقلب و التنفس خلال دقائق إن لم تكن ثوان" أهـ.

فكما لا يسوغ: إعلان الوفاة بمجرد سكوت القلب - كما حرره النووي - لوجود الشك فكذلك لا يسوغ إعلان الوفاة بموت الدماغ مع نبض القلب وتردد التنفس تحت الآلات.
وكما أن مجرد توقف القلب ليس حقيقة للوفاة بل هو من علاماته إذ من الجائز جدًّا توقف القلب ثم تعود الحياة بواسطة الإنعاش أو بدون بذل أي سبب، ومن هنا ندرك معنى ما ألف فيه بعض علماء الإسلام:
باسم من عاش بعد الموت، لابن أبي الدنيا وهو مطبوع.
وما يذكره العلماء عَرَضًا في بعض التراجم من أن فلانًا عاش بعد الموت أو تكلم بعد الموت.
وكذلك يقال أيضًا: إن موت الدماغ علامة وأمارة على الوفاة وليس هو كل الوفاة بدليل وجود حالات ووقائع متعددة يقرر الأطباء فيها موت الدماغ ثم يحيا ذلك الإنسان.
فيعود الأمر إذن إلى ما قرره العلماء من أن حقيقة الوفاة هي: مفارقة الروح البدن.
وحينئذ تأتي كلمة الغزالي المهمة في معرفة ذلك فيقول:
"باستعصاء الأعضاء على الروح"
أي: حتى لا يبقى جزء في الإنسان مشتبكة به الروح،
المبحث الثالث :
3- الراجح في المسألة
وبناء على تحرر هذه النتيجة يمكننا الوصول إلى الجواب فقهًا للأسئلة الثلاثة السالفة فيقال:
إن رفع آلة الإنعاش في الصورة الثالثة هي: عن عضو مازالت فيه حياة فجائز أن يحيا، وجائز أن يموت، وعلى كلا الحالين استواء الطرفين أو ترجح أحدهما على الآخر:
1- فإذا قرر الطبيب أن الشخص ميئوس منه:
جاز رفع آلة الطبيب لأنه لا يوقف علاجًا يرجى منه شفاء المريض، وإنما يوقف إجراء لا طائل من ورائه في شخص محتضر، بل يتوجه أنه لا ينبغي إبقاء آلة الطبيب والحالة هذه لأنه يطيل عليه ما يؤلمه من حالة النزع و الاحتضار.
لكن لا يحكم بالوفاة التي ترتب عليها الأحكام الشرعية كالتوارث ونحوه، أو نزع عضو منه، بمجرد رفع الآلة بل بيقين مفارقة الروح البدن عن جميع الأعضاء، والحكم في هذه الحالة من باب تبعض الأحكام وله نظائر في الشرع كثيرة.
2- أما إذا قرر الطبيب أن الشخص غير ميئوس منه أو استوى لديه الأمران فالذي يتجه عدم رفع الآلة حتى يصل إلى حد اليأس أو يترقى إلى السلامة.
وقد سقنا كلام العلماء في محل النزاع كما قال النووي:
" ولو قَتَلَ مريضاً في النزع, وعيشه عيش المذبوح, وجب القصاص إذ لم ينقطع الأمل بشفائه بالنسبة لقدر الله, ولأن حياته لا زالت مستمرة.
وقال الغزالي : "باستعصاء الأعضاء على الروح"
أي: حتى لا يبقى جزء في الإنسان مشتبكة به الروح،
وكما أن مجرد توقف القلب ليس حقيقة للوفاة بل هو من علاماته إذ من الجائز جدًّا توقف القلب ثم تعود الحياة بواسطة الإنعاش أو بدون بذل أي سبب، ومن هنا ندرك معنى ما ألف فيه بعض علماء الإسلام: باسم من عاش بعد الموت، لابن أبي الدنيا وهو مطبوع.
فبما أن هذه الحقيقة محل خلاف بين الأطباء، وأن علاماتها أو جلها ظنية ولم تكتسب اليقين بعد، وأن قاعدة الشرع: أن اليقين لا يزول بالشك
ونظرًا لوجود عدة وقائع يقرر فيها: موت الدماغ، ثم تستمر الحياة كما في ص/ 447، 453 من كتاب الحياة الإنسانية ، وأن الشرع يتطلع إلى إحياء النفوس وإنقاذها وأن أحكامه لا تبنى على الشك، وأن الشرع يحافظ على البنية الإنسانية بجميع مقوماته ومن أصوله المطهرة المحافظة على:
الضروريات الخمس ومنها "المحافظة على النفس"
ولهذا أطبق علماء الشرع على حرمة الجنين من حين نفخ الروح فيه، وبما أن الأصل في الإنسان: الحياة والاستصحاب من مصادر الشرع التبعية إذ جاءت بمراعاته ما لم يقم دليل قاطع على خلافه، ولهذا قالوا في التقعيد
"الأصل بقاء ما كان على ما هو عليه حتى يجزم بزواله" .
ويضيف النووي في روضة الطالبين 2/98 نصا مهما عند الشك فيقول: "فإن شك بأن لا يكون به علة، واحتمل أن يكون به سكتة، أو ظهرت أمارات فزع أو غيره: أخر إلى اليقين بتغير الرائحة أو غيره" أهـ
وكما ذكرت في شهر رجب من عام 409اهـ، حكم جمع من الأطباء على شخصية مرموقة بالوفاة لموت جذع الدماغ لديه، وأوشكوا على انتزاع بعض الأعضاء منه، ولكن ورثته مانعوا من ذلك ، ثم كتب الله له الحياة، وما زال حياً حتى تاريخه
وهذه أدله علي أنه لا ينزع عضو من المريض بموت جذع الدماغ في إلا في حال تمام الموت ))

منقول من موقع الشيخ محمد بن عبد العزيز

__________________
لا إله إلّا الله محمّد رسول الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-25-2018, 05:18 PM
ناصر الله ناصر الله غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 180
معدل تقييم المستوى: 2
ناصر الله is on a distinguished road
افتراضي رد: موت جذع الدماغ... دراسة شرعية

انا ارى بان هذا الامر يحتاج الى دراسات عميقه ومعقده و ليس بالامر السهل

لان الله تعالى قادر على كل شيء

بغض النظرعن الحاله الصحيه للمريض يبقى ان الاجل بيد الله تعالى لوحده و ليس بيد اهل المريض او الطبيب

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.