منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2017, 05:17 AM
جحفل جحفل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,273
معدل تقييم المستوى: 4
جحفل will become famous soon enough
افتراضي قصة الاسلام في البلقان

خمسة قرون على إسلام البوسنة والهرسك.


... العالم الإسلامي أوسع مما نستطيع استيعابه ، وأكبر من أن نحيط به ، وأجمل مما نستطيع تزيينه ، وأكثر تنوعا مما نستطيع الإحاطة به ، وأعلى مما نستطيع أن نحكم عليه ، ونحن جزء صغير من عالمنا الكبير المختلف الألوان واللغات والأفكار والأذواق ، وأشعر بالاعتزاز والفخر بانتمائنا لهذا العالم .


هكذا عبر سماحة الشيخ "مصطفى تسيريتش" ، رئيس العلماء والمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك مؤخراً عن عواطفه النبيلة تجاه أمة الإسلام ، بمناسبة إصدار البوسنة لـ " أطلس العالم الإسلامي" في ما اعتبر أهم إصدار للبوسنة طوال تاريخها الذي يمتد لألف عام ، والذي يتوج احتفالات البوسنة بتأسيس مدرسة "الغازي خسرو بك" الإسلامية ومرور خمسة قرون على إسلامها .. فما هي قصة إسلام البوسنة والهرسك أو قصة الإسلام في البلقان ؟




الفتح العثماني للبلقان


"البلقان" هو الإسم الذي يطلق على شبه جزيرة كبيرة توجد جنوب شرقي القارة الأوروبية ، وتضم ست دول هي ألبانيا و اليونان ورومانيا و بلغاريا و الجزء التركي في أوروبا ، إضافة ليوغسلافيا التي انقسمت إلى ستة أجزاء هي : "البوسنة والهرسك" و "كرواتيا" و "صربيا" ومعها "الجبل الأسود" "سلوفينيا" و "مقدونيا" و "إقليم كوسوفا" المتنازع عليه .


ولفظ "البلقنة" مصطلح أطلق على الحروب التي شهدتها منطقة البلقان طوال مراحل تاريخها . وقد بدأت سنابك خيول الفتح الإسلامي تدق أبواب أوروبا قبل أن ينقضي القرن الأول الهجري ، عندما حاصر معاوية بن أبي سفيان القسطنطينية عام 34هـ ، ثم توالت من بعده المحاولات لفتحها إلى أن تم الفتح على يد السلطان محمد الفاتح في عام 1453م .

وإذا كانت جيوش الإسلام لم تدلف إلى أوروبا من الشرق خلال ذلك القرن ، فقد عبرت مع "طارق بن زياد" في الغرب عام 92هـ إلى الأندلس .




سماحة الشيخ مصطفى تسيريتش


ويقول المؤرخون أن الوجود الإسلامي في أوروبا الشرقية يرجع إلى القرن الثالث الهجري ، حيث ذكروا أن جماعة من المسلمين كانوا يتاجرون بالفراء مع أهل أوروبا ، كانوا قد استقروا على ضفاف نهر "الفولجا" ، ثم تواصلوا مع الخليفة العباسي "المقتدر" في بغداد ، طالبين أن يبعث إليهم بمن يفقههم في الدين ، فأرسل إليهم جماعةً من المسلمين برئاسة "ابن فضلان" الذي كتب وصفا لرحلته الشهيرة إلى بلاد البلغار .


ومع اعتناق القبائل التتارية التي غزت أوروبا الإسلام ، وبخاصة "القبيلة الذهبية" التي كانت تسيطر على منطقة شمال البحر الأسود وحوض نهر "الفولجا" الأسفل ، توسع أمر الدين الإسلامي الحنيف .

وحدث أن هاجر مسلمو الفولجا وانتشروا في بلاد البلقان ، ولكن أثرهم على أهل البلاد الأصليين كان محدوداً .


أما الباب الواسع الذي دخل منه الإسلام إلى أوروبا الشرقية ، فكان الفتوحات العثمانية التي تُوّجت بالسيطرة على مضيق الدردنيل وفتح القسطنطينية عام 1453م .


وكانت الجيوش العثمانية قد عبرت الدردنيل وسيطرت على "ثريس" التي تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من اليونان المعاصر ، في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي . وحاول الصرب والبلغار استعادة المنطقة ، لكنهم لم يصمدوا أمام السلطان "با يزيد" المسمى بالصاعقة ، الذي هزمهم هزيمة ساحقة في معركة "كوسوفا عام 1389م ، والذي واصل تقدمه للسيطرة على بلاد الصرب في عام 1391م ، ثم بلغاريا عام 1391م ، ثم توقف الزحف العثماني بعد ذلك إلى حين بسبب غزو جحافل "تيمورلنك" المغولي للأناضول .

لكن العثمانيون أعادوا تشكيل قوتهم ووسعوا مملكتهم مرة ثانية ، فقاموا بغزو أوروبا من جديد ، واستطاعوا الاستيلاء على "ألبانيا" و "سلونيكا" في عام 1430م ، ثم صربيا عام 1439م ، ثم جاء الفتح العظيم للقسطنطينية ، عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية عام 1453م ، على يد السلطان محمد الفاتح .

ووقع ميناء "جاليبولي" في أيدي المسلمين في نفس العام مما سهل السيطرة على شبة جزيرة البلقان ، ثم تم لهم فتح جنوب اليونان 1458م والبوسنة 1463 وواچيا "رومانيا" عام 1475م .





واستمر الزحف الإسلامي العثماني المظفر حتى مدينة "فيينا" ، التي حوصرت في الثاني عشر من سبتمبر 1683م ، وطال حصارها ، لكن دون فتح ، حيث كان نجم الإمبراطورية العثمانية في طريقه إلى الأفول .

وكان أهل البوسنة ، قبل الفتح الإسلامي التركي يدينون بالنصرانية ، وكانت لهم دولة وملوك .

وفي عهد السلطان "مراد الأول" ( 761-791هـ ) ، بدأ الإسلام ينتشر في البوسنة ، حيث كان بين ملكهم والسلطان "مراد" عهداً ، يدفعون بموجبه الخراج للدولة العلية . وقد استمر هذا الوضع إلى أن تولى السلطان محمد الفاتح الحكم ، فنقض ملك البوسنة العهد وامتنع عن دفع الجزية ، فسيّر إليه السلطان العثماني جيشا حاربه وأسره وقتله بعد قتال شديد ، دخلت بعدها البوسنة حظيرة الإسلام ، وأسلم أغلب أهلها وبخاصة الأشراف ، وذلك في عام 867هـ ، فيما تأخر فتح الهرسك 20 سنة

__________________
در مع الحق حيث دار
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.