منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > منتديات الملاحم و الفتن > الملاحم و الفتن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2018, 03:09 AM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي السفياني = الخميني

.


السفياني = الخميني

عام 1979 م

وصل الخميني( السفياني الاول ) لطهران من منفاه بفرنسا (الروم) على طائرة فرنسية بعد قضاء 14 سنة

منتصرا بالثورة الاسلامية على الشاه ولبحكم ايران والشيعة عامة بنظام ولاية الفقيه

وهذا النظام الذي يستخدم التقيه على اهل السنه وابضا على الشيعة انفسهم

ماهوا الى خنجر صليبي في امة الاسلام بعد ماحسنوا الروم تدريبه على هدم الاسلام والمسلمين

في رواية (يقبل السفياني من بلاد الروم منتصرا في عنقه صليب وهو صاحب القوم)

اوصافه حسب الروايات الشيعه

ما ملامحه وأوصافه البدنية فهو رجل ربعة أي لا بالطويل ولا بالقصير معتدل الطول ومتوسطه، وفي بعض الروايات وحش الوجه والوحش هو الرديء من كل شيء فيصبح المعنى ان السفياني رديء الشكل قبيح المنظر، ولعل وصفه بوحش الوجه جاء بسبب ان علامات الوحشية والقسوة بادية على وجهه بحيث لا تخفى على من يراه، أو لعل المعنى هو ان من يراه يستوحش منه ولا يستأنس بمشاهدته ولقياه


http://ar.farsnews.com/iran/news/13941112000633

السفياني اكثر من واحد لانها عباره عن مذهب او نظام يتوارثه الاتباع

السته يكرهون السفياني
الشيعة يكرهون السفياني

والواقع يشهد على نظام ولاية الفقيه وماسببه من دمار على السنه والشيعة وعلى المسلمين وقضاياهم
واستخدامه التقيه للتحقيق اهداف الغرب الصليبي صنيعتهم


والله اعلم








.

__________________
قال الله سبحانه وتعالى{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}.النساء 93
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-08-2018, 04:07 AM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.





الخميني لم يسبق له الحج لمكة المكرمة
http://ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=16846

موقع شيعي / السفياني لم يعبد الله قط و لم يرى مكة والمدينة
https://www.sh-alsagheer.com/post/1100


















.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-08-2018, 04:51 PM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.


واضح ان السفياني نظام سياسي واجتماعي وله جيش نظامي وله اتباع واسقاطه على شخصية معينة عبر الزمن اوجد الكثير من الاشكالات والتناقضات بين الشخصية الواحدة وتباعد احداثها ولايستقيم اسقاطه على شخصية واحده
حيث عند حدوث احداث في منطقة معينة تتضح عند ذلك شخصية سفيانيتها المحسوبه على السفياني الاصل
فنظام ولاية الفقيه = السفياني الاول او الاصل (يقبل السفياني من بلاد الروم منتصرا في عنقه صليب وهو صاحب القوم)
وفي روايات لم يرى مكة ولا المدينة
حسن نصر الله = السفياني الثاني= عمق دمشق= يقتل الاطفال ويبقر بطون النساء كما في احداث الشام
قاسم سليماني = السفياني الثالث = واحداث كثيرة مابين العراق والشام حاضرا ومستقبلا
الحوثي باليمن = السفياني الرابع = الاخوص السفياني الذي يلبس الخنجر او بمعنى جاحظ العينين وهذه تنطبق على السليماني
شخصيات السفياني كثيره لانها تتبع نظام مستمرا باهدافه الاستراتيجيه (نظام الفقيه)


والله اعلم







.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-08-2018, 08:37 PM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 17,816
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of lightأبو ذر الشمالي is a glorious beacon of light
افتراضي رد: السفياني = الخميني

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما : قَالَ : إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْـرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا
والذي يحلف به المسلمون ما هو إلا شيطان من هؤلاء الشياطين ، لعنه الله
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-09-2018, 01:32 PM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.





اقتباس:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما : قَالَ : إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْـرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا
والذي يحلف به المسلمون ما هو إلا شيطان من هؤلاء الشياطين ، لعنه الله
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نشرفنا بمرورك العاطر اخي / ابو ذر الشمالي
حفظك الرحمن












.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-09-2018, 03:06 PM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.
منقول (موضوع طويل)
موقع شيعي (مركز الاشعاع الاسلامي )
شرح للملامح عن شخصية حركة السفياني واهم مافيه تم تلوينه باللون الاحمر

...........................

حركة السفياني
السفياني من الشخصيات البارزة في حركة ظهور المهدي عليه السلام .
فهو العدو اللدود المباشر للإمام المهدي عليه السلام ، وإن كان بالحقيقة واجهة للقوى المعادية التي تقف وراءه كما ستعرف .
وقد نصت الأحاديث الشريفة على أن خروجه من الوعد الإلهي المحتوم ، فعن الإمام زين العابدين عليه السلام : ( إن أمر القائم حتم من الله ، وأمر السفياني حتم من الله ، ولا يكون قائم إلا بسفياني ) 1 .
وأحاديث السفياني متواترة بالمعنى ، وقد يكون بعضها متواتراً بلفظه . وفيما يلي جملة من ملامح شخصيته وحركته وأخباره
اسمه ونسبه
المتفق عليه بين العلماء أن تسميته بالسفياني نسبة إلى أبي سفيان لأنه من ذريته . كما يسمى ابن آكلة الأكباد نسبة إلى جدته هند زوجة أبي سفيان التي سميت بذلك لأنها حاولت أن تأكل كبد الحمزة سيد الشهداء رضي الله عنه بعد شهادته في أحد . فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال :
( يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس . وهو رجل ربعة ( أي مربوع ) وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر الجدري ، إذا رأيته حسبته أعور . اسمه عثمان وأبوه عيينة ( عنبسة ) ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتى يأتي أرض قرار ومعين فيستوي على منبرها ) 2 .
وفي حديث آخر أنه من ولد عتبة بن أبي سفيان 3 وأولاد أبي سفيان خمسة : عتبة ومعاوية ويزيد وعنبسة وحنظلة .
ولكن ورد في إحدى رسائل أمير المؤمنين عليه السلام الى معاوية النص على أنه من أبناء معاوية ، جاء فيها : ( وإن رجلاً من ولدك مشومٌ ملعون ، جلفٌ جاف ، منكوسُ القلب ، فظٌّ غليظ ، قد نزع الله من قلبه الرحمة والرأفة ، أخواله كلب ، كأني أنظر إليه ، ولو شئت لسميته ووصفته وابن كم هو ، يبعث جيشاً إلى المدينة فيدخلونها فيسرفون في القتل والفواحش ، ويهرب منهم رجل زكي نقي ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كماملئت ظلماً وجوراً . وإني لأعرف اسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته ) .
وفي مخطوطة ابن حماد ص75 عن الإمام الباقر عليه السلام أنه : ( من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ) .
وقد يكون جده الذي ذكرت روايات أنه عنبسة أو عتبة أو عيينة أو يزيد ، من ذرية معاوية بن أبي سفيان ، فيرتفع الإلتباس .
والمشهور عند علماء السنة أن اسمه عبد الله ، وفي مخطوطة ابن حماد ص 74 أن اسمه ( عبد الله بن يزيد ) وقد ورد أن اسمه عبد الله في رواية في مصادرنا أيضاً 4 ، ولكن المشهور أن اسمه عثمان كما ذكرنا .

خبثه وطغيانه وحقده على أهل البيت وشيعتهم
يتفق رواة الأحاديث على نفاقه وسوء سيرته ، ومعاداته لله تعالى ورسوله صلى الله عليه و آله وللمهدي عليه السلام .
والأحاديث التي رواها الجميع عن شخصيته وأعماله واحدة أو متقاربة . كما في مخطوطة ابن حماد ص76 عن أبي قبيل قال : ( السفياني شر ملك ، يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم . يستعين بهم ، فمن أبى عليه قتله ) ، وفي ص80 قال : ( يقتل السفياني من عصاه ، وينشرهم بالمناشير ، ويطبخهم بالقدور ، ستة أشهر ) !
وفي ص84 عن ابن عباس قال : ( يخرج السفياني فيقاتل ، حتى يبقر بطون النساء ويغلي الأطفال في المراجل ) أي القدور الكبيرة !
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( إنك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس . أشقر أحمر أزرق ، لم يعبد الله قط ، لم ير مكة ولا المدينة . يقول يا رب ثاري والنار ) 5 .
ومن أبرز صفاته التي تذكرها أحاديثه ، حقده على أهل البيت عليهم السلام . بل يظهر منها أن دوره السياسي هو إثارة الفتنة المذهبية بين المسلمين وتحريك السنة على الشيعة تحت شعار نصرة التسنن . في نفس الوقت الذي يكون عميلاً لأئمة الكفر الغربيين واليهود .

فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله . قلنا صدق الله وقالوا كذب الله . قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه و آله وقاتل معاوية بن أبي سفيان علياً بن أبي طالب عليه السلام وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليه السلام والسفياني يقاتل القائم عليه السلام ) 6 .
وعنه عليه السلام قال : ( كأني بالسفياني ـ أو بصاحب السفياني ـ قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى مناديه : من جاء برأس ( من ) شيعة علي فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ويقول هذا منهم ، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ! أما إن إمارتكم يومئذ لاتكون إلا لأولاد البغايا ، وكأني أنظر إلى صاحب البرقع ! قلت : من صاحب البرقع ؟ قال : رجل منكم يقول بقولكم ، يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلاً رجلاً أما إنه لايكون إلا ابن بغي ) ! 7 .
وقد رأينا في عصرنا بعض أصحاب البراقع المقنعين من عملاء اليهود يدخلون معهم إلى مناطق المسلمين التي يسيطرون عليها ، وقد أخفوا وجوههم السوداء ببراقع سوداء أو غيرها يدلونهم على المؤمنين ويحوشونهم لهم ، فيأخذونهم إلى السجن أو يقتلونهم !
والسفياني من تلامذة هؤلاء ، وملثموه من نوع ملثميهم .
وفي مخطوطة ابن حماد ص 82 : ( وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان ، فيقتلون شيعة آل محمد بالكوفة ، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي ) .
وقد ذكرت بعض الأحاديث أن رايته حمراء ، وهي ترمز إلى سياسته الدموية ، كمافي البحار : 52 / 273 ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : ( ولذلك آيات وعلامات . . وخروج السفياني براية حمراء ، أميرها رجل من بني كلب ) .

ثقافته وولاؤه السياسي
وتدل الأحاديث على أنه غربي الثقافة والتعليم ، وربما تكون نشأته هناك أيضاً ففي غيبة الطوسي ص 278 عن بشر بن غالب مرسلاً قال : ( يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً في عنقه صليب . وهو صاحب القوم ) ، أي مسيحياً بعد أن كان أصله مسلماً . وتعبير : ( يقبل من بلاد الروم ) يعني أنه يأتي من هناك إلى بلاد الشام ثم يقوم بحركته .
ويدل أيضاً على أن ولاءه السياسي للغربيين واليهود ، أنه يقاتل المهدي عليه السلام الذي هو عدو الروم أي الغربيين ، ويقاتل الترك أو إخوان الترك الذين يحتمل أن يكونوا الروس .
وأنه يلجأ أثناء الحرب أمام زحف جيش المهدي عليه السلام من دمشق إلى الرملة بفلسطين التي ورد أنه تنزل فيها مارقة الروم .
بل يظهر أنه يخوض المعركة مع المهدي عليه السلام باعتباره خط الدفاع الأمامي عن اليهود والروم ، لأن الأحاديث الشريفة تتحدث عن انهزام اليهود بهزيمته .
كما يدل على ولائه للغربيين أن جماعته بعد هزيمته وقتله ، يهربون إلى الروم ثم يسترجعهم أصحاب المهدي عليه السلام ويقتلونهم .

فعن ابن خليل الأزدي قال : ( سمعت أبا جعفر يقول في قوله تعالى : ﴿ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ 8 قال : إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية بالشام هربوا إلى الروم ، فيقول لهم الروم لا ندخلكم حتى تنصَّروا ، فيعلقون في أعناقهم الصلبان ويدخلونهم . فإذا بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا . قال فيدفعونهم إليهم . فذلك قوله تعالى : ﴿ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴾ 9 . قال : يسألهم عن الكنوز وهو أعلم بها ، قال : فيقولون : ﴿ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴾ 10 بالسيف ) 11 .
ومعنى : ( إذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان ) : أن أصحاب المهدي عليه السلام يحشدون قواتهم في مواجهة الروم ويهددونهم . والمقصود ببني أمية أصحاب السفياني كما نصت على ذلك أحاديث أخرى .
ويبدو أنهم وزراؤه وقادة جيشه ، وأن لهم أهمية سياسية كبيرة ، ولذلك تصل قضيتهم إلى حد تهديد المهدي عليه السلام وأصحابه للروم بالحرب إذا لم يسلموهم إياهم .

محاولته إعطاء حركته الطابع الديني
وهو أمر طبيعي بملاحظة المد الإسلامي الذي يتعاظم قرب ظهور المهدي عليه السلام . وبملاحظة أن حركته خطة رومية يهودية لمواجهة المد الإسلامي .
والمتتبع لأخبار السفياني يجد الأدلة والإشارات على محاولته هذه .
منها ، ما في مخطوطة ابن حماد ص 75 أن السفياني : ( شديد الصفرة به أثر العبادة ) ، مما يعني أنه يظهر بمظهر المتدين ، ولكن ذلك يكون أول أمره فقط كما يذكر حديث آخر .

وقد يستشكل في وجه الجمع بين ذلك وبين كونه متنصراً يعلق صليباً في عنقه عندما يأتي من بلاد الروم ، ولكن ما نراه من حالة السياسيين العملاء للغرب يرفع الإشكال حيث يعيش بعضهم مع النصارى حتى لايكاد يتميز عنهم ، وقديتقرب إليهم بلبس الصليب الذهبي في عنقه أو في ساعته وحضور مراسمهم في الكنائس . حتى إذا زعَّموه على المسلمين تظاهر بالصلاة والتدين ، لكي يخدع المسلمين بأنه منهم !
بل يدل الحديث المتقدم عن مخطوطة ابن حماد ص 76 : ( يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم ، ويستعين بهم ، فمن أبى عليه قتله ) ، على أنه يحرص على إعطاء الطابع الإسلامي لحركته والشرعية لحكمه ، ويجبر العلماء على ذلك . ولعل تعبير يفنيهم مصحف عن : ( يفتنهم ) .

مراحل حركته
تدل الظروف المذكورة في الأحاديث على أن حركة السفياني عنيفة وسريعة فالوضع العالمي الذي تصل فيه درجة الصراع بين الدول إلى حد الحرب ، ووضع بلاد الشام الذي تمخضه فتنة فلسطين مخض ( الماء في القربة ) ويعاني من الضعف والإنقسام والتوتر .
لذلك يبادرون إلى اختيار زعيم قوي يستطيع أن يخضع المنطقة المحيطة بإسرائيل لسيطرته إخضاعا كاملاً ، ويقوم بدوره في تقوية خط الدفاع عن إسرائيل والغرب ، ويطلقون يده في غزو العراق واحتلاله من أجل إيقاف الخطر عليهم .
كما يطلقون يده في إسناد حكومة الحجاز الضعيفة والقضاء على الحركة الأصولية الجديدة حركة الإمام المهدي عليه السلام في مكة المكرمة .
هذه الإعتبارات التي تذكرها الأحاديث صراحة أو تشير إليها ، تساعد على فهم السرعة والعنف اللذين تتحدث عنهما روايات السفياني .
فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( السفياني من المحتوم ، وخروجه من أوله إلى آخره خمسة عشر شهراً . ستة أشهر يقاتل فيها . فإذا ملك الكور الخمس ، ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوماً ) 12 .
والكور الخمس هي دمشق والأردن وحمص وحلب وقنسرين ، التي كانت مراكز لحكم منطقة سوريا . وقد نصت الأحاديث على دخول الأردن فيها .
أما لبنان فقد كان جزءً من بلاد الشام وتابعاً لكورها الخمس ، فلا يبعد شمول حكم السفياني له .
ولكن بعض الروايات تستثني من حكم السفياني طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه ، كما سيأتي ، قد يكون أهل لبنان منهم .
وتحدد الأحاديث وقت حركته بأنه يكون في شهر رجب ، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( ومن المحتوم خروج السفياني في رجب ) 13 .
وهذا يعني أن خروجه يكون قبل ظهور المهدي عليه السلام بنحو ستة أشهر ، لأنه عليه السلام يظهر في مكة في ليلة العاشر أو يوم العاشر من محرم من تلك ( السنة ) . ويعني أيضاً أن سيطرة السفياني على منطقة بلاد الشام تتم قبل ظهور المهدي عليه السلام ، الأمر الذي يمكنه من إرسال جيشه إلى العراق ، ثم إلى الحجاز للقضاء بزعمه علىأنصار المهدي وحركته .
وعلى هذا ، تكون مراحل حركة السفياني ثلاثة :
مرحلة تثبيت سلطته في الستة أشهره الأولى .
ثم مرحلة غزوه ومعاركه في العراق والحجاز .
ثم مرحلة تراجعه عن التوسع في العراق والحجاز ، ودفاعه أمام زحف جيش المهدي عما يبقى في يده من بلاد الشام ، وعن إسرائيل والقدس .
ومما يلاحظ في أحاديث السفياني أنها تذكر معاركه بالإجمال في الستة أشهر الأولى ، وهي معارك داخلية مع الأصهب والأبقع أولاً ، ثم مع القوى الإسلامية وغير الإسلامية المعارضة له ، حتى تتم له السيطرة على بلاد الشام . ولكن الطبيعي بالنظر إلى نوع حركته أن تكون هذه الأشهر الستة مليئة بأعمال عسكرية مكثفة ، حتى يحكم سيطرته ويستطيع تجنيد قوات كبيرة لمهامه ومعاركه الواسعة في التسعة أشهر التالية .
وقد تكون أطراف معاركه في الستة أشهر الأولى مضافاً إلى الأبقع والأصهب حاكم الأردن ولبنان ، وغيرهما من القوى المعارضة .
وتشير رواية إلى عنف معاركه مع الأبقع والأصهب وأنها تسبب دمار الشام ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة . واختلاف كثير عند ذلك فيكل أرض ، حتى تخرب الشام ( وفي رواية وأول أرض تخرب الشام ) ويكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ) الإرشاد للمفيد ص 359 . .
أما خراب دمشق المقصود بقول أمير المؤمنين عليه السلام : ( ولأنقضن دمشق حجراً حجراً . يفعله رجل مني ) ، فالظاهر أنه التدمير الذي يكون في معركة فتح القدس الكبرى التي يخوضها الإمام المهدي عليه السلام مع السفياني واليهود والروم .
أما في التسعة أشهر الأخيرة من حكم السفياني فيخوض حروباً كبيرة ، أهمها حربه مع الترك وأعوانهم في قرقيسيا ، ثم معاركه مع الإيرانيين في العراق ، ومعهم اليماني كما في بعض الأحاديث .
وقد تكون للسفياني أيضاً قوات في المدينة المنورة تحارب المهدي عليه السلام إلى جانب قوات سلطة الحجاز ، في المعركة التي يحتمل أن يخوضها الإمام المهدي عليه السلام لتحرير المدينة المنورة .
وبعد هزيمة السفياني في العراق والحجاز ينكفئ إلى الشام حتى تكون له مع المهدي عليه السلام أكبر معاركه على الاطلاق : معركة فتح القدس الكبرى
.

بداية حركته
تكاد تتفق الروايات على أن السفياني يبدأ حركته من خارج دمشق من منطقة حوران أو درعا على الحدود السورية الأردنية .
وقد سمت الروايات منطقة خروجه بالوادي اليابس والأسود .
فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر الجدري . إذا رأيته حسبته أعور . اسمه عثمان وأبوه عنبسة ( عيينة ) وهو من ولد أبي سفيان . حتى يأتي أرض قرار ومعين فيستوي على منبرها ) 2 . وقد ورد في تفسير الربوة ذات القرار والمعين المذكورة في القرآن الكريم ، أنها دمشق .
وفي مخطوطة ابن حماد ص 75 عن محمد بن جعفر بن علي قال :
( السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة ، بوجهه آثار جدري ، وبعينه نكتة بياض . يخرج من ناحية مدينة دمشق من واد يقال له وادي اليابس . يخرج في سبعة نفر ، مع رجل منهم لواء معقود ) .
وفي ص 74 أن بداية حركته ( من قرية من غرب الشام يقال لها أندرا في سبعة نفر ) .
وفي ص 79 عن أرطاة بن المنذر قال : ( يخرج المشوه الملعون من عند المندرون شرقي بيسان على جمل أحمر وعليه تاج ) .

وينبغي التنبيه على أن ابن حماد وغيره رووا روايات عديدة عن التابعين لم يسندوها إلى النبي صلى الله عليه و آله أو أهل بيته عليهم السلام تتحدث عن أمور أشبه بالأساطير عن السفياني وبداية حركته . وأنه يؤتى في منامه فيقال له قم ، وأنه يحمل بيده ثلاث قصبات لا يقرع بهن أحداً إلا مات 14 . وهي روايات متأثرة بالأمويين ، تبالغ في شخصية السفياني أو في دوره ، أو تريد إعطاءه كرامة إلهية !
لكن الأحاديث الأخرى تتفق على أن حركته سريعة وعنيفة ، وأن شدة بطشه أمرٌ معروفٌ للرواة الشيعة ، حتى أن أحدهم يسأل الإمام الصادق عما يفعله الشيعة إذا خرج ، فعن ( الحسن بن أبي العلاء الحضرمي قال ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام أي الإمام الصادق : كيف نصنع إذا خرج السفياني ؟ قال :
تغيب الرجال وجوهها منه . وليس على العيال بأس . فإذا ظهر على الأكوار الخمس ، يعني كور الشام فانفروا إلى صاحبكم ) 15
.
ويبدو أن أقوى معارضيه هم الأبقع وجماعته ، وأنهم المقصودون ببني مروان في رواية مخطوطة ابن حماد ص 77 : ( فيظهر على المرواني فيقتله . ثم يقتل بني مروان ثلاثة أشهر . ثم يقبل على أهل المشرق ( أي الإيرانيين ) حتى يدخل الكوفة ) .
وتدل بعض الأحاديث على أن الشيعة في منطقة الشام لايكونون هم العدو الأساسي للسفياني عند خروجه ، بل جماعة الأبقع والأصهب الذين هم أعداء للشيعة وللسفياني معاً .
فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهراً أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس ، حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم . فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ فقال : يتغيب الرجال منكم عنه فإن خيفته وشرته فإنما هي على شيعتنا ، فأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى . قيل إلى أين يخرج الرجال ويهربون منه ؟ قال : من أراد أن يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان . ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم . وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ، ولا يجوزها إن شاء الله تعالى ) 16 وهذا يدل على أن حملته على الشيعة في بلاد الشام تبدأ في رمضان بعد خروجه .
وتذكر الروايات أن سيطرته على المنطقة تكون قوية مطلقة حيث يتغلب على كل مصاعب الوضع الداخلي : ( فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه ) 17 .
ويفهم بعضهم من تعبير هذا الحديث أن الشيعة في لبنان وبلاد الشام سوف لا يشملهم حكم السفياني ولا ينقادون له ، وهو محتمل . وأقل ما يدل عليه استثناء طوائف من أهل الشام من الانقياد له ، وأن جماعات مؤمنة يمتنعون بعصمة الله تعالى عن المشاركة في حركته وأعماله العسكرية في العراق والحجاز . ولايبعد أن يكون لهم وضع سياسي مميز عن المواطنين العاديين في دولة السفياني ، يمكنهم من هذا القدر من الاستقلالية ، من قبيل الوضع اللبناني الفعلي بالنسبة إلى سوريا .
على كل ، يتفرغ السفياني من أعمال سيطرته على المنطقة ، ويبدأ مهمته الخارجية ، فيعد جيشه الكبير لمواجهة الإيرانيين الممهدين ( فلا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسيا فيقتتلون بها ) 18 .
***

معركة قرقيسيا
قرقيسيا ، مدينة صغيرة عند مصب نهر الخابور في نهر الفرات . وهي اليوم أطلال قرب مدينة دير الزور السورية الواقعة عند الحدود السورية العراقية . والقريبة نسبياً من الحدود السورية التركية .
وفي معجم البلدان للحموي : 4 / 328 : ( وقيل سميت بقرقيسيا بن طهمورث الملك . قال حمزة الاصبهاني : قرقيسيا معرب كركيسيا وهو مأخوذ من كركيس وهو اسم لإرسال الخيل المسمى بالعربية الحلبة . وكثيراً ما يجئ في الشعر مقصوراً ) . انتهى .
وقد وردت روايات عن معركة عظيمة تقع فيها ، وبعضها لم تحدد وقتها ، وبعضها حددتها بأنها بين بني العباس وبني أمية ، وبعضها ربطتها بالسفياني الذي يكون في زمن الإمام المهدي عليه السلام ، وبعضها ذكرت أن سببها كنز يظهر في مجرى الفرات ويقع الخلاف عليه بين السفياني والأتراك . .
وهذه روايتها العامة :
في الكافي : 8 / 295 : عن الإمام الباقر عليه السلام قال لميسر : ( يا ميسر كم بينكم وبين قرقيسا ؟ قلت : هي قريب على شاطئ الفرات فقال : أما إنه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض مأدبة للطير . تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء ، يهلك فيها قيس ولايدعى لها داعية ) قال : وروي غير واحد وزاد فيه وينادي مناد هلموا إلى لحوم الجبارين .
وفي غيبة النعماني ص 278 : عن حذيفة بن المنصور ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( إن لله مائدة ـ وفي غير هذه الرواية مأدبة ـ بقرقيسياء يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين )
وهذه الرواية تربطها ببني العباس وبني أمية :
في غيبة النعماني ص 303 : عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء ، يشيب فيها الغلام الحزور ، يرفع الله عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الارض اشبعي من لحوم الجبارين ، ثم يخرج السفياني )
وهذه الرواية تربطها بالسفياني وظهور الإمام المهدي عليه السلام :
في الإختصاص للشيخ المفيد ص 255 : عن جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها :
أولها اختلاف ولد فلان ، وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به بعدي ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، ويخسف بقرية من قرى الشام تسمى الجابية وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، و يعقبها مرج الروم ، وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى تنزل الرملة ، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض المغرب[أرض] تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع ، وراية السفياني فيلقي السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب ، ثم لايكون همه إلا الإقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين ، ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألف رجل فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً .
فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طياً حثيثاً ومعهم نفر من أصحاب القائم ، وخرج رجل من موالي أهل الكوفة فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة ، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران عليه السلام ، وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء يا بيداء أبيدي القوم فيخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم إلا ثلاثة ، يحول الله وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ... ﴾ 19 . . .الآية ) قال : والقائم يومئذ بمكة ، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به ينادي : يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم ونحن أولى الناس بالله وبمحمد . . . الخ .
وهذه رواية غير مرفوعة في كتاب الفتن لابن حماد : تربطها بالسفياني ، لكنها تجعل أطرافها مقابله الترك والروم ، وتجعل لمصر مشاركة مع السفياني ! قال في ص170 : ( عن أرطاة قال : إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم ) .
أما الروايات التي تربطها بالكنز المختلف عليه ، فهي عديدة ، ومن أوضحها ما في مخطوطة ابن حماد ص 92 عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( ينحسر الفرات عن جبل من ذهب وفضة ، فيقتل عليه من كل تسعة سبعة . فإن أدركتموه فلا تقربوه ) .
وفيها أيضاً : ( الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاماً ، ثم تنجلي حين تنجلي وقد انحسر الفرات عن جبل من ذهب ، تنكب عليه الأمة فيقتل من كل تسعة سبعة ) .
ولا يعرف المقصود بالفتنة الرابعة في هذا الحديث ، فإن الأحاديث التي تعدد الفتن متعارضة ، نعم يسهل تمييز الفتنة الأخيرة منها لأن أحاديثها نصت على ظهور الإمام المهدي عليه السلام بعدها .
ولايمكن الحكم على نصوص مرسلة من هذا النوع ، وإن صحت فيحتمل أن يكون الكنز المذكور مصادر نفط أو مناجم ذهب وفضة تكتشف هناك وتكون موضع خلاف بين الدول الثلاث .
أما الطرف المقابل للسفياني في هذه المعركة فأكثر الأحاديث تذكر أنه الترك ويمكن أن يكون الجيش التركي لأن النزاع على ثروة عند حدود سوريا وتركيا .

ويحتمل أن يكون المقصود بالترك هنا الروس فقد ذكرت بعض الأحاديث أنهم قبل خروج السفياني ينزلون الجزيرة التي هي جزيرة ربيعة أو ديار بكر ، القريبة من قرقيسيا . وذكرت أحاديث أخرى أن السفياني يقاتل الترك ثم يكون استئصالهم على يد المهدي عليه السلام ، والمقصود بالجزيرة تلك المنطقة الواقعة قرب الموصل المسماة بهذا الاسم وبإسم ديار ربيعة أيضاً ، وليس جزيرة العرب .
وكذا المقصود بنزول قوات الروم في الرملة يحتمل أن يكون رملة فلسطين أو رملة مصر .

دخول جيش السفياني الى العراق
تؤكد الروايات أن السفياني بعد معركة قرقيسيا يوجه جيشه الى العراق ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ، يقتله السفياني ومن معه ، ويقتل الأصهب ، ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق ، ويمر جيشه بقرقيسيا فيقتتلون بها فيقتل من الجبارين مئة ألف ، ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألفاً ) 18 .
وفي مخطوطة ابن حماد ص87 عن علي عليه السلام قال : ( إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة ، بعث في طلب أهل خراسان . ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ) .

وعن جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن السفياني فقال : ( وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني ، يخرج بأرض كوفان ينبع كما ينبع الماء ، فيقتل وفدكم . فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم ) 20 .
والشيصبان في اللغة اسم من أسماء الشيطان . وهو في أحاديث أهل البيت عليهم السلام كناية عن رجل من أعدائهم سئ أو مغمور .
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( لابد لبني فلان أن يملكوا .فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان : هذا من هنا ، وهذا من هنا ، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحداً ) 21 .
والمقصود ببني فلان هنا قد يكون أسرة آخر حاكم في العراق قبل الإمام المهدي ، الشيصبان أو غيره .
وتصف الروايات في مصادر الطرفين أعمال جيش السفياني الفظيعة في العراق ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وبعضها محل شك بسبب سندها أو متنها ، أو لأنها إخبارات عن أحداث سابقة لاعلاقة لها بخروج السفياني وظهور الإمام المهدي عليه السلام . وهذه نماذج منها :
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( كأني بالسفياني ( أو بصاحب السفياني ) قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة ، فنادى مناديه : من جاء برأس ( من ) شيعة علي فله ألف درهم . فيثب الجار على جاره ويقول هذا منهم ، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم . أما إن إمارتكم لا تكون يومئذ إلا لأولاد البغايا . وكأني أنظر إلى صاحب البرقع ، قلت : ومن صاحب البرقع ؟ فقال : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم
فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا . أما إنه لا يكون إلا ابن بغي ) 7 .
وفي مخطوطة ابن حماد ص 82 : ( وتقبل خيل السفياني كالليل والسيل فلا تمر بشئ إلا أهلكته وهدمته ، حتى يدخلون الكوفة فيقتلون شيعة آل محمد ، ثم يطلبون أهل خراسان في كل وجه . فيخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون له وينصرونه ) .
وفي لوائح الأنوار البهية للسفاريني الحنبلي : ( يقاتل الترك فيظهر عليهم ثم يفسد في الأرض ، ويدخل الزوراء فيقتل من أهلها ) .

وتذكر الأحاديث فظائع يرتكبها جيش السفياني في غزوه العراق ، خاصة بحق شيعة أهل البيت عليهم السلام 22 .
كما تذكر الرويات أسماء أماكن يتمركز فيها جيش السفياني مثل الزوراء أي بغداد ، والأنبار والصراة والفاروق والروحاء . فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( ويبعث مئة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة . وينزلون الروحاء والفاروق ، فيسير منها ستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة ، موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة )
23 .
لكن حملة السفياني لاتحقق هدفها في السيطرة على العراق ، بل تقرر بعد أسابيع الإنسحاب من العراق والتوجه الى الحجاز لأداء دورها الجديد في القضاء على حركة الإمام المهدي عليه السلام في مكة ، حيث تذكر بعض الروايات أن السفياني يرسل جيشه إلى الحجاز من العراق ، وبعضها يذكر أنه يرسله من الشام ، ويمكن أن يكون قسم منه من الشام وقسم من العراق .
فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألفاً ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً ، فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات سود من قبل خراسان تطوي المنازل طياً حثيثاً ومعهم نفر من أصحاب القائم ) 24 .
وفي مخطوطة ابن حماد ص84 : ( يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ، ويقتل من أهلها ستين ألفاً ، ثم يمكث فيها ثمانية عشرة ليلة . وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون . ويخرج قوم من السواد الكوفة ليس معهم سلاح إلا قليل منهم ، ومنهم نفر من أهل البصرة فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون مافي أيديهم من سبي الكوفة . وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي ) .
وتصف الرواية التالية المنسوبة لأمير المؤمنين عليه السلام جانباً من احتلال جيش السفياني للعراق ، متزامناً مع فتنة غربية وما يشبه حرباً عالمية ، ودخول قوات الخراسانين الممهدة للمهدي عليه السلام الى العراق ، ويبدو أنها تجميع لبعض الرواة من نصوص متعددة في الموضوع .
ففي البحار : 53 / 82 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( ألا أيها الناس ، سلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها بعد موت وحياة ، أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض ، رافعة ذيلها تدعو ياويلها بذحلة أو مثلها . فإذا استدار الفلك ، قلتم مات أو هلك ، بأي واد سلك
، فيومئذ تأويل هذه الآية : ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴾ 25 .
ولذلك آيات وعلامات : أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة . وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار . وقتل كثير وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين . والمذبوح بين الركن والمقام . وقتل الأسبغ المظفر صبراً في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين الإنس .
وخروج السفياني براية خضراء ( حمراء ) وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب . واثني عشر ألف عنان من يحمل السفياني متوجهاً إلى مكة والمدينة ، أميرها أحد من بني أمية يقال له خزيمة ، أطمس العين الشمال على عينه طرفة ، يميل بالدنيا فلاترد له راية حتى ينزل بالمدينة ، فيجمع رجالاً ونساء من آل محمد فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها دار أبي الحسن الأموي . ويبعث خيلاً في طلب رجل من آل محمد قد اجتمع عليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان . حتى إذا توسطوا الصفاح الأبيض بالبيداء يخسف بهمه فلاينجو منهم أحد إلارجل واحد يحول الله وجهه في قفاه لينذرهم وليكون آية لمن خلفه . فيومئذ تأويل هذه الآية : ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ 26 .
ويبعث السفياني مئة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق ، وموضع مريم وعيسى بالقادسية ، ويسير منهم ثمانون ألفاً حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة ، وأمير الناس جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر ، فيخرج من مدينة يقال لها الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً ، حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجساد . ويسبي من الكوفة أبكاراً لايكشف عنها كف ولا قناع ، حتى يوضعن في المحامل يزلف بهن لل
ثوية وهي الغريين .
ثم يخرج من الكوفة مئة ألف بين مشرك ومنافق ، حتى يضربون دمشق لايصدهم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد .
وتقبل رايات ( من ) شرقي الأرض ليست بقطن ولاكتان ولا حرير مختمة في رؤوس القنا بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد ، يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها شهراً .
ويخلف أبناء سعد بالكوفة طالبين بدماء آبائهم ، وهم أبناء الفسقة ، حتى يهجم عليهم خيل الحسين يستبقان كأنهما فرسا رهان . شعث غبر أصحاب بواكي وقوارح ، إذ يضرب أحدهم برجله باكية ، يقول لاخير في مجلس بعد يومنا هذا ، اللهم فإنا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون ، فهم الأبدال الذين وصفهم الله عز وجل : ﴿ ... إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ 27 . والمطهرون نظراؤهم من آل محمد .

ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب الإمام ، فيكون أول النصارى إجابة ، ويهدم صومعته ويدق صليبها ، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس والخيل فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى .
فيكون مجمع الناس جميعاً من الأرض كلها بالفاروق ، وهي محجة أمير المؤمنين ، وهي ما بين البرس والفرات ، فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى ، فيقتل بعضهم بعضاً ، فيومئذ تأويل هذه الآية : ﴿ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴾ 28 . بالسيف ، وتحت ظل السيف ) . انتهى .
والفقرة الأولى والأخيرة من هذه الرواية تذكر حرباً عالمية يتركز دمارها على الغرب ، ويقتل فيها ثلاثة آلاف ألف أي ثلاثة ملايين ، وسيأتي ذكرها في محله .
ومعنى ( تخريق الزوايا في الكوفة ) إقامة المتاريس لقتال الشوارع في حملة السفياني أو الغربيين .
وسيأتي ذكر الرايات الثلاث حول المسجد الحرام في حركة الظهور في اختلاف القبائل على السلطة قبيل ظهور المهدي عليه السلام .
أما قتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، فيستقرب بعضهم انطباقه على أستاذنا الشهيد الصدر قدس سره ، وظهر الكوفة هي النجف .
والمذبوح بين الركن والمقام هو النفس الزكية قبيل ظهور المهدي ، وهو رسول المهدي عليه السلام إلى أهل مكة .
وفي الرواية عدة أسماء وكلمات لايعرف معناها مثل الأسبغ المظفر الذي يقتل في بيعة الأصنام أي في معبد الأصنام ، وشياطينه الكثيرين . وأبناء سعد السقاء ، وأمير الناس الكاهن الساحر ، وغيرها ، فقد تكون إضافة أو أسماء أشخاص في ذلك العصر .
ويوجد بعض روايات تذكر أو تشير إلى أن مريم وعيسى عليهما السلام قد زارا العراق ونزلا القادسية ، وبقيا مدة في مكان مسجد براثا قرب بغداد ، والله العالم .
أما موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة فهو معروف قرب النجف في وادي السلام .
ورايات شرقي الأرض هي رايات الخراسانيين الممهدين .
وتفسير الفاروق في الرواية الثانية لابد أن يكون تعليقاً من أحد الرواة دخل في أصل الرواية . وقد يكون مجمع الناس هناك بمعنى أن قوات المهدي عليه السلام تتجمع هناك .
واعلم أن أمثال هذه الرواية إما موضوع ، أو هي خطب لرواة وعلماء ضمنوها عدداً من الروايات ، ثم نسبت الى النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام !

جيش السفياني إلى الحجاز ( جيش الخسف )
سنتعرض في حركة الظهور المقدس إن شاء الله إلى حالة الصراع السياسي التي تحدث في الحجاز ، على أثر مقتل حاكمه عبد الله ، وعدم اتفاقهم على حاكم بعده ، وصراع القبائل الحجازية على السلطة ، الأمر الذي يضعف حكومة الحجاز ، ويسمح للمهدي عليه السلام أن يبدأ حركته في مكة ويحررها ، ويحكم سيطرته عليها .
ففي هذه المرحلة ، وعندما ترى حكومة الحجاز عجزها عن القضاء على حركة المهدي عليه السلام ، تقوم هي أو تقوم الدول الكبرى بتكليف السفياني بهذه المهمة ، فيوجه قواته إلى المدينة المنورة ثم إلى مكة المكرمة ، بينما يعلن المهدي عليه السلام للمسلمين وللعالم بأنه ينتظر المعجزة الموعودة على لسان النبي صلى الله عليه و آله وهي الخسف بجيش السفياني بالبيداء قرب مكة ، وأنه بعد هذه المعجزة سيتابع حركته المقدسة .

بل تذكر بعض الأحاديث أن استدعاء قوات السفياني إلى الحجاز ، والحرمين خاصة ، يكون قبل بدء حركة ظهور المهدي عليه السلام ، وأن جيش السفياني يدخل المدينة المنورة بحثاً عن المهدي وأنصاره ويرتكب فيها الجرائم ، وأن المهدي عليه السلام يكون عند ذاك في المدينة ثم يخرج منها إلى مكة على سنة موسى عليه السلام خائفاً يترقب ، ثم يأذن الله له بالظهور .
وتصف الأحاديث في مصادر الشيعة والسنة دخول جيش السفياني إلى المدينة المنورة عن طريق العراق والشام بأنه دخول كاسح ، لايجد أمامه مقاومة ، وأنه يستعمل مع أنصار المهدي وشيعة أهل البيت عليهم السلام نفس طريقته في العراق في القتل والإبادة للكبير والصغير والرجال والنساء !
بل يبدو أن بطشه في المدينة يكون أشد ، ففي مخطوطة ابن حماد ص 88 ، عن ابن شهاب قال : ( يكتب السفياني إلى الذي دخل الكوفة بخيله بعد ما يعركها عرك الأديم ، يأمره بالسير إلى الحجاز ، فيسير إلى المدينة فيضع السيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربع مائة رجل ، ويبقر البطون ، ويقتل الولدان ، ويقتل أخوين من قريش رجل وأخته يقال لهما فاطمة ومحمد ، ويصلبهما على باب مسجد المدينة ) .
وتذكر روايات أخرى أن هذا السيد وأخته هم أبناء عم النفس الزكية الذي يرسله الإمام المهدي عليه السلام إلى مكة فيقتلونه في المسجد الحرام قبل ظهوره عليه السلام بخمسة عشر ليلة . وأنهما يكونان فارين من العراق من جيش السفياني ، ويدلهم عليهما جاسوس يكون معهما من العراق .

وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( ويظهر السفياني ومن معه حتى لايكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه وآله وشيعتهم ، فيبعث بعثاً إلى الكوفة فيصاب بأناس من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله قتلاً وصلباً . ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً ، ويهرب المهدي والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لايترك منهم أحد إلا أخذ وحبس ، ويخرج الجيش في طلب الرجلين ، ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة ) 29 .
وفي ص 252 عن السفياني أنه يأتي المدينة بجيش جرار . وجاء في مستدرك الحاكم : 4 / 442 ، أن أهل المدينة يخرجون منها أمام حملة السفياني .
ويبدو أن المنصور الذي يخرج مع المهدي عليه السلام هو النفس الزكية محمد ، وهو من أصحاب المهدي عليه السلام ، وهو الذي يرسله إلى المسجد الحرام ليبلغ رسالته فيقتلونه ، ويحتمل أن يكون غيره .
ولا تذكر الأحاديث أماكن أخرى من الحجاز تدخلها قواته غير المدينة ، ثم محاولة دخولها مكة . ويبدو أن مدة احتلاله للمدينة لاتطول حتى يرسل جيشه كله أو معظمه إلى مكة فتقع فيه الآية الموعودة ، ويخسف بهم جميعاً تقريباً قبيل مكة .
وفي بعض الروايات أن بقاء جيشه في المدينة يكون أياماً فقط ، ويبدو أن المقصود من دخوله المدينة تخويف أهلها والبحث عن المهدي عليه السلام ، وليس المرابطة فيها أو قربها .
والأحاديث في جيش الخسف كثيرة متواترة في مصادر المسلمين ، ولعل أشهرها في مصادر السنة الحديث المروي عن أم سلمة قالت : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم ) 30 .

قال صاحب الكشاف في تفسر قوله تعالى : ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ 26 : ( روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء ) .
وقال صاحب مجمع البيان : ( قال أبو حمزة الثمالي : سمعت علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي عليه السلام يقولان : هو جيش البيداء ، يؤخذون من تحت أقدامهم ) 31 .
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل مشرق والمغرب وقال : فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك ، حتى ينزل دمشق . فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق ، وآخر إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويغصبون أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني ( فلان ) العباس . ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها . ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى فتلحق ذلك الجيش ، فيقتلونهم ولا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم . ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول يا جبرئيل اذهب فأبدهم . فيضربها برجله ضربة يخسف بهم عندها ، ولا يفلت منهم إلارجلان من جهينة )32 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( المهدي أقبل ، جعد ، بخده خال . يكون مبدؤه من قبل المشرق ، فإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف مقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه ، ويأتي المدينة بجيش جرار ، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به ، وذلك قول الله عز وجل : ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ 26 33 .
ومعنى قوله عليه السلام : ( أقبل ) أي يقبل عندما يمشي بكل بدنه .
و ( جعد ) أي في شعره جعد .
و ( مبدؤه من قبل المشرق ) أي مبدأ أمره بدولة الإيرانيين الممهدين له .
( فإذا كان ذلك ) أي فإذا بدأ أمره وقامت دولتهم خرج السفياني . وليس في الحديث تعيين وقت خروجه ، وأنه هل يكون مباشرة بعد قيام دولة الممهدين أو بعد سنين طويلة ، لكن التعبير يدل على نوع من الترتب والترابط بين دولة الإيرانيين وخروج السفياني ، وأن خروجه يكون عملاً موجهاً ضدها كما ذكرنا في أوائل الحديث عن حركته .
وعن حنان بن سدير قال : ( سألت أبا عبد الله ( أي الإمام الصادق عليه السلام ) عن خسف البيداء فقال : ( أَمَاصِهْرا ، على البريد ، على اثني عشر ميلاً من البريد الذي بذات الجيش ) 34 . وذات الج
يش واد بين مكة والمدينة ، وأماصهرا موضع فيها .
وفي مخطوطة ابن حماد ص 90 عن محمد بن علي ( الإمام الباقر عليه السلام ) قال : ( سيكون عائذ بمكة يبعث إليه سبعون ألفاً ، عليهم رجل من قيس ، حتى إذا بلغوا الثنية دخل آخرهم ولم يخرج منها أولهم ، نادى جبرئيل : يابيداء يابيداء ـ يسمع مشارقها ومغاربها ـ خذيهم ، فلا خير فيهم ! فلايظهر على هلاكهم أحد إلا راعي غنم في الجبل ، ينظر إليهم حين ساخوا فيخبر بهم . فإذا سمع العائذ بهم ، خرج ) .
وفيها ص 91 عن أبي قبيل قال : ( لايفلت منهم أحد إلا بشير ونذير ، فأما البشير فإنه يأتي المهدي وأصحابه فيخبرهم بما كان من أمرهم ، ويكون شاهد ذلك في وجهه قد حول الله وجهه إلى قفاه ، فيصدقونه لما يرون من تحويل وجهه ويعلمون أن القوم قد خسف بهم . والثاني مثل ذلك قد حول الله وجهه إلى قفاه ، فيأتي السفياني فيخبره بما نزل بأصحابه فيصدقه ويعلم أنه حق لما يرى فيه من العلامة . وهما رجلان من كلب ) .
وفيها ص 90 عن حفصة قالت : ( سمعت رسول الله ( ص ) يقول : يأتي جيش من قبل المغرب يريدون هذا البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، فيرجع من كان أمامهم لينظر ما فعل القوم فيصيبهم ما أصابهم ، ثم يبعث الله تعالى كل امرئ على نيته ) .
أي أن المجبور على الخدمة في جيش السفياني وإن كان حسابه في الآخرة ليس كالمتطوع بإرادته ، ولكنه يخسف به أيضاً .
وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه و آله قال : ( عجبت لقوم مصرعهم واحد ومصادرهم شتى ، فقيل كيف ذلك يا رسول الله؟ فقال : ( لأن فيهم المجبور والمستكره والمنتفر )
أي يموتون في مكان واحد ، لكن الله تعالى يحاسبهم في الآخرة على نياتهم ، ومنهم المستكره خوفاً على أهله وما شابه ، ومنهم المساق جبراً ، ومنهم المتطوع المستنفر برغبته .
وفي رواية أن عدد جيش الخسف اثنا عشر ألفاً ، وليس سبعين ألفاً . وفي رواية أخرى أنه يخسف بثلثهم ، وتحول وجوه ثلثهم إلى أقفيتهم ، ويبقى ثلثهم سالمين 35 .
***


بداية تراجع السفياني
بعد معجزة الخسف بجيشه في طريق مكة ، يبدأ نجم السفياني بالنزول ، بينما يأخذ نجم المهدي عليه السلام بالصعود والتلألؤ .
ولا تذكر الأحاديث دوراً عسكرياً للسفياني في الحجاز بعد حادثة الخسف بقواته ، مما يشير إلى أنها تكون القاضية على دوره في الحجاز .
ولكن من المحتمل أن تبقى له قوات في المدينة المنورة تقاتل إلى جانب قوات حكومة ( بني فلان ) حيث ذكرت الأحاديث أن المهدي عليه السلام يتوجه بعد آية الخسف بجيشه المكون من بضعة عشر ألفاً ويحررها ، وقد يخوض معركة مع أعدائه فيها .
ومهما يكن ، فإن المهدي عليه السلام يفتح المدينة المنورة والحجاز ويقضي على مناوئيه ، وينهزم جيش السفياني أمامه من الحجاز إلى العراق والشام ، حيث تذكر الأحاديث معركة أو أكثر في العراق بين جيش السفياني وجيش المهدي عليه السلام وأنصاره اليمانيين والخراسانيين
.

رواية مرسلة في معركة الأهواز
الأمر الطبيعي في العراق أن يدخل تحت حكم المهدي عليه السلام وأنصاره ، بعد هزيمة قوات السفياني على يد الممهدين الإيرانيين واليمانيين ، وأن تكون هزيمة السفياني في الحجاز بطريق المعجزة عاملاً مساعداً لتحكيم سيطرة أنصار المهدي عليه السلام على العراق ، خاصة أن قوات الممهدين تستقر في العراق بعد أن تهزم قوات السفياني وتبعث ببيعتها إلى الإمام المهدي عليه السلام في الحجاز .
فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان ( إلى ) الكوفة . فإذا ظهر المهدي بعثت إليه بالبيعة ) 36 .
ورواه ابن حماد في مخطوطته ص 88 : ( تنزل الرايات السود التي تقبل من خراسان الكوفة . فإذا ظهر المهدي بمكة بعثت بالبيعة إلى المهدي )
ولكن مع وجود هذه العوامل ، توجد روايات تتحدث عن معارك لقوات السفياني في العراق تخوضها هذه المرة مع القوة الموحدة للإمام المهدي عليه السلام حيث يعين شعيب بن صالح قائد قوات الإيرانيين قائداً عاماً لقواته عليه السلام المتكونة في معظمها من قوات الإيرانيين واليمانيين ، والبلاد الأخرى .
وتنفرد بعض الروايات بذكر معركة باب إصطخر ، وتصفها بأنها ملحمة بين قوات السفياني وقوات المهدي عليه السلام .
وإصطخر مدينة قديمة في جنوب إيران في منطقة الأهواز ، كانت عامرة في صدر الإسلام ، وما زالت آثارها قرب مدينة ( مسجد سليمان ) النفطية .

بل يروى أن مدينة إصطخر بناها نبي الله سليمان عليه السلام ، وأنه كان يقضي فيها فصل الشتاء . ومسجد سليمان كانت مسجداً بناه هو عليه السلام .
وتحدد روايتان مكان ( بيضاء إصطخر ) محلاً لتجمع قوات الإيرانيين ، وهي تعني منطقة بيضاء في إصطخر ، ويبدو أنها منطقة الربوات القريبة من مسجد سليمان التي تسمى بالفارسية ( كوه سفيد ) أي الجبل الأبيض .
بل تذكر ثلاث روايات أن الإمام المهدي عليه السلام عندما يتوجه من المدينة المنورة إلى العراق ينزل أولاً في بيضاء إصطخر فيبايعه الإيرانيون ويخوضون بقيادته معركتهم مع جيش السفياني ويهزمونه .
وعلى أثرها يدخل الإمام المهدي عليه السلام العراق : ( في سبع قباب من نور لايعلم في أيها هو ) ، كما يأتي في حركة الظهور .
جاء في مخطوطة ابن حماد ص 86 عن علي عليه السلام قال : ( إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح . فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر فيكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني . فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه ) .
ومعنى : ( فيلتقي هو والهاشمي ) يلتقي المهدي عليه السلام والهاشمي الخراساني قائد قوات الإيرانيين كما تنص الرواية الآتية . أي أن جماهير الإيرانيين يخرجون في طلب المهدي عليه السلام لكي يبايعوه فيتوجهون إلى جنوب إيران القريب من حدود الحجاز البرية عند البصرة ، فيلتقي به قائدهم الهاشمي الخراساني وقواته .
وتذكر رواية أخرى في مخطوطة ابن حماد ص 86 أن السفياني في غزوه العراق ( يبث جنوده في الآفاق ) وهو إشارة إلى سعة نشر قواته في العراق وعلى الحدود العراقية الإيرانية ، وهو يساعد على افتراض وجود قوات بحرية للسفياني وحلفائه الروم في الخليج .
وتذكر الرواية التالية مجئ المهدي عليه السلام إلى جنوب إيران ، وتصف معركة باب إصطخر أو بيضاء إصطخر ، ولكن في متنها اضطراباً :
( يبث السفياني جنوده في الآفاق بعد دخوله الكوفة وبغداد ، فيبلغه فزعة من وراء النهر من أهل خراسان ، فيقبل أهل المشرق عليهم قتلاً ( أي على جنود السفياني ) فإذا بلغه ذلك بعث جيشاً عظيماً إلى إصطخر فيلتقي هو ( أي السفياني باعتبار قواته ) والمهدي والهاشمي ببيضاء إصطخر فيكون بينهما ملحمة عظيمة حتى تطأ الخيل الدماء إلى أرساغها ) .
وتذكر الرواية الأولى التأثير الكبير الذي يكون لهزيمة جيش السفياني في معركة الأهواز هذه ، في تفجير التيار الموالي للمهدي في شعوب المسلمين ، حيث يتحركون للالتحاق بالمهدي عليه السلام ومبايعته : ( فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه ) .
وأياً تكن روايات معارك السفياني في العراق بعد الخسف بجيشه في الحجاز ، فمما لا شك فيه أنه يدخل في مرحلة التراجع والهزيمة . ويصبح همه المحافظة على منطقة حكمه بلاد الشام ، وتقوية خط الدفاع الأخير عن فلسطين والقدس ، والإستعداد لمواجهة زحف قوات المهدي عليه السلام .
ولا تذكر له الروايات معارك أخرى مع المهدي عليه السلام وأنصاره سوى معركة الفتح الكبرى ، فتح القدس وتحرير فلسطين ، التي يكون فيها نهايته وهزيمة حلفائه اليهود والروم .

السفياني في معركة فتح القدس
يظهر من أحاديث هذه المعركة العظيمة أن السفياني يعاني من عدة مشكلات ، أولها ضعف شعبيته في بلاد الشام .
فمهما تكن القوى والظروف المساندة لحكمه فإن أهل بلاد الشام مسلمون ، وهم يرون آيات المهدي عليه السلام وكراماته ، ويرون هزائم طاغيتهم السفياني وارتباطه بأعدائهم . لذلك يقوى فيهم تيار حب المهدي عليه السلام والميل إليه ، والتذمر من السفياني وسياساته .
بل المرجح أن حركة شعبية واسعة النطاق موالية للمهدي عليه السلام تتسع في سوريا والأردن ولبنان وفلسطين ، لأن الأحاديث تذكر أن المهدي عليه السلام يزحف بجيشه إلى بلاد الشام حتى يعسكر في ( مرج عذراء ) الذي هو ضاحية من ضواحي دمشق لايبعد عنها أكثر من ثلاثين كيلو متراً . وهو يدل على الأقل على أن السفياني يعجز عن حفظ حدوده ، وعن مقاومة الزحف المبارك . بل تذكر الأحاديث أن السفياني يخلي عاصمته دمشق نفسها ويتراجع إلى داخل فلسطين ، ويتخذ من ( وادي الرملة ) عاصمة أو مقرا لقيادته ، التي ورد أن قوات الروم أو مارقة الروم تنزل فيها .
كما ذكرت الأحاديث أن المهدي عليه السلام يتأنى في خوض المعركة ، ويبقى فترة في ضاحية دمشق حيث ينضم إليه أبدال أهل الشام ومؤمنوها من بقي منهم لم يلتحق به ، وأنه عليه السلام يطلب من السفياني أن يلتقي به شخصياً للحوار ، فيلتقيان فيؤثر عليه المهدي فيبايعه السفياني ، وينوي أن يستقيل ويسلمه المنطقة ولكن أقاربه ، ومن وراءه يوبخونه بعدها ويردونه عن عزمه !

إن هذه الظواهر وغيرها مما نقرؤه في أحاديث المهدي عليه السلام قبيل معركة فتح القدس وتحرير فلسطين ، لاتفسير لها بالحساب الطبيعي والسياسي إلا ضعف شعبية السفياني في بلاد الشام ، ووجود تيار شعبي مؤيد للمهدي عليه السلام .
بل تشير بعض الروايات إلى أن الأمر يصل إلى حد أن بعض قوات السفياني وقطعات جيشه يبايعون المهدي عليه السلام وينضمون إليه ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( ثم يأتي الكوفة ( أي المهدي عليه السلام ) فيطيل بها المكث ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها ، ثم يأتي ( مرج ) العذراء هو ومن معه ، وقد ألحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة ، حتى إذا التقوا وهو يوم الأبدال يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد صلى الله عليه وآله إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم . وهو يوم الأبدال ) 37 .
وفي مخطوطة ابن حماد ص96 عن علي عليه السلام قال : ( إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشا فخسف بهم بالبيداء ، وبلغ أهل الشام قالوا لخليفتهم : قد خرج المهدي فبايعه وأدخل في طاعته وإلا قتلناك ، فيرسل إليه بالبيعة ، ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس ) . وهي رواية تصور غاية ما يصل إليه التيار الشعبي الموالي للمهدي عليه السلام والمعارض للسفياني .
وفي ص 97 من مخطوطة ابن حماد : ( فيقول ( أي المهدي ) أخرجوا إلى ابن عمي حتى أكلمه ، فيخرج إليه فيكلمه ، فيسلم إليه الأمر ويبايعه ! فإذا رجع السفياني إلى أصحابه ندمته كلب فيرجع ليستقيله فيقيله . ثم يعبئ جيوشه لقتاله ، فيهزمه ويهزم الله على يديه الروم ) .

ومعنى : ( ندمته كلب ) أي جعلوه يندم على بيعته للمهدي عليه السلام . وكلب اسم عشيرة وهم أخوال السفياني ، وهم تعبير عن متعصبي أهل الشام . والذين يجعلونه يندم في الحقيقة ويحفظون حكمه من السقوط أمام التيار الشعبي ويصرون عليه أن يخوض المعركة مع المهدي ، هم من وراءه من اليهود والروم كما تشير إليه الرواية المتقدمة وغيرها .
على أي حال ، لايتوفق السفياني للإستفادة من هذا الجو الشعبي ، ومن الفرصة التي يمنحه إياها الإمام المهدي عليه السلام ، ولا يتوفق مسلموا بلاد الشام لإسقاط حكم السفياني وجيشه ، فيقوم هو وحلفاؤه بتعبئة قواتهم للمعركة الفاصلة الكبرى التي تمتد محاورها كما تذكر الروايات من عكا إلى صور إلى أنطاكية في الساحل ، ومن دمشق إلى طبرية إلى القدس في الداخل ، وينزل غضب الله تعالى على السفياني وحلفائه وغضب المهدي وجيشه عليه السلام ، وتظهر آيات الله على يديه ، وتدور الدائرة على السفياني ومن وراءه من اليهود والروم فينهزمون شر هزيمة .
وتكون نهاية السفياني أن يقبض عليه أحد جنود الإمام المهدي عليه السلام
وينهون ذلك حياة طاغية استطاع في خمسة عشر شهراً أن يرتكب من الجرائم ما لا يستطيع أن يرتكبه غيره في سنين طويل
ة .

ملاحظة
زارني في لندن شاب فاضل من آل الحديدي ، وقال إنه قرأ كتابي عصر الظهور عدة مرات ، وتتبع أحاديث علامات الظهور وتأمل فيها . . وإنه يرجح أن تكون قوات السفياني التي نصت الأحاديث على أنها تنتشر في بلاد الشام والعراق والحجاز والخليج ، إنما هي كناية أو رمز لقوات الغربيين .
وتعليقي : أن مايقتضيه ظاهر نصوص السفياني هو التفسير الذي قدمته ، ومع أنه يفهم منها أن السفياني أداة للغربيين واليهود ، لكن تفسير هذا السيد لنصوص تحركاته وقواته بأنها تحركات حلفائه الروم وقواتهم ، يبقى احتمالاً يحتاج الى مؤيدات ، والله العالم 38 .

التعليق :
نظام ولاية الفقيه شرا على الشيعة وعلى السنه اوجده الغرب الصليبي لاشغال المسلمين عن امور دنياهم وتصرة المسلمين
وعن دولة النمسخ اسرائيل
الانشغال بالفتن المذهبيه عن العدو الحقيقي والخطير اسرائيل والغرب
عدم وجود تنمية بالوطن العربي لانشغاله عن استخراجها بالحروب والثورات
سرقة اموال الخليج عبر الامر الواقع الخطر اعني اي صفقة سلاح لاتتم او تتعطل عند ذلك تتحرك ايران بالخليج العربي باستفززات عسكرية ....الخ
السفياني = تظام ولاية الفقيه = اداة الغرب الصليبي لتنفيذ مخططاته بكل يسر وسهوله
شخصيات السفياني القادمه ادهى وامر واوضح
اسقاط السفياني على الحكام السنه فيه من سطحية التفكير وبراءة الاطفال مايضحك
دور السفياني العظيم ياتي بعد تدمير الوطن العربي بنفسه
اتفاق الروم الغرب وامريكا (عهد اوباما) مع ايران (نظام ولاية الفقيه) كان به اسعجالا للدور السفياني ظنا منهم ان الثورات مهدت الطريق للمخطط
.........والله اعلم...............والخ








.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-09-2018, 10:29 PM
محب الشريعه محب الشريعه غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 271
معدل تقييم المستوى: 4
محب الشريعه is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

ولماذا نستبعد خامنئى فهو من يقود الروافض فى كل المنطقه فى سوريا والعراق كل جيوش الشيعه تقاتل تحت امره وتحت رايته

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-10-2018, 12:29 PM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.


اقتباس:
ولماذا نستبعد خامنئى فهو من يقود الروافض فى كل المنطقه فى سوريا والعراق كل جيوش الشيعه تقاتل تحت امره وتحت رايته
......................
لا نستبعد احدا في نظام ولاية الفقيه (الشيعية /الرافضية/ الصليبية /اليهودية/الدجالية) >>>السفيانية
1. من السفياني الاول (الخميني) الذي ضحك على السفهاء من المسلمين
2. الى السفياني الاخير (؟؟؟؟؟؟؟) الذي لا يعتبر من الخسف بجيشه ويتراجع الى قومه اليهود والروم والمغترين به بشعارته الدينية سنة وشيعة بالشام وقبل تحرير الاقصى وفلسطين
3. والله اعلم








.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-10-2018, 12:39 PM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.


ي

مكن استنتاج وفهم كلمة السفياني من معاجم اللغة العربية
هل هو من :
خفة العقل / الجهل ....الخ
او من السافي أي : ماتقوم به الرياح من سافي للتغيير اشكال رؤس الكثبان الرمليه باستمرار
وبالتالي السفياني بعمل على تغيير الاسلام الحقيقي الى الاسلام المزيف بطريقة لا يشعر بها بعض المسلمين ....الخ
ادناه معجم يمكن زيادة الاستناج والفهم........ والله اعلم
vvvvvvvv
vvvvv
vvv



(14) لسان العرب (سفا)

سفا: السَّفَا: الخِفَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الجَهْلُ.
والسَّفَا، مَقصورٌ: خِفَّة شَعَر الناصِيَة، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي الخَيْل، وَلَيْسَ بمَحْمود، وَقِيلَ: قِصَرُها وقِلَّتُها.
يُقَالُ: ناصِيَةٌ فِيهَا سَفًا.
وفرسٌ أَسْفى إِذَا كَانَ خَفيفَ الناصِيَة؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
<لَيْسَ بأَسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ، ***يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ>
والأُنْثى سَفْواء.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ السَّفاءُ، مَمْدُودٌ؛ وأَنشد: " قلائِصُ فِي أَلْبانِهِنّ سَفاءُ "أَي فِي عُقُولِهِنَّ خِفَّةٌ، اسْتَعَارَهُ لِلَّبَنٍ أَي فِيهِ خِفَّةٌ.
ابْنُ الأَعرابي: سَفا إِذَا ضَعُفَ عَقْلُه، وسَفا إِذَا خَفَّ رُوحُه، وسَفا إِذَا تَعَبَّد وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ، وسِفا إِذَا رَقَّ شَعْرهُ وجَلِحَ، لُغة طَيّءٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: الأَصمعي الأَسْفى مِنَ الْخَيْلِ الْقَلِيلُ الناصيَة، والأَسْفى مِنَ البغالِ السريعُ؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ لشيءٍ أَسْفى لخِفَّةِ ناصِيتهِ إِلَّا لِلْفَرَسِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّحِيحُ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: الأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ الخفيفُ النَّاصِيَةِ، وَلَا يُقَالُ للأُنثى سَفْواءُ.
والسَّفْواءُ فِي البغالِ: السَّرِيعَةُ، وَلَا يُقَالُ للذكرِ أَسْفَى.
قَالَ: وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ فِي حِكَايَتِهِ عَنِ الأَصمعي الأَسْفى مِنَ البغالِ السريعُ لَيْسَ بصحيحٍ؛ قَالَ: وَمِمَّا يَشْهَدُ بأَنه يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْخَفِيفَةِ الناصيةِ سفواءُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
<بَلْ ذَاتُ أكْروُمَةٍ تَكَنَّفها الأَحْجارُ، ***مَشْهورةٌ مَواسِمُها>
<لَيْسَتْ بشامِيَّةِ النِّحاسِ، وَلَا ***سَفْواءَ مَضْبُوحةٍ مَعاصِمُها>
وبَغْلَةٌ سَفْواءُ: خفيفةٌ سريعةٌ مُقْتَدرة الخَلْقِ مُلَزَّزَة الظَّهْرِ، وَكَذَلِكَ الأَتانُ الوَحْشِيَّة؛ قَالَ دُكَينُ بنُ رَجاءٍ الفُقَيْمي فِي عُمَرَ بنِ هُبَيرة، وَكَانَ عَلَى بغلةٍ مُعْتَجِرًا ببُرْدٍ رفيعٍ، فَقَالَ عَلَى الْبَدِيهَةِ:
<جَاءَتْ بِهِ، مُعْتَجِرًا ببُرْدِهِ، ***سَفْواءُ تَرْدي بنَسِيجِ وَحْدِهِ>
<مُسْتَقْبِلًا حَدَّ الصَّبا بحَدِّهِ، ***كالسَّيْفِ سُلَّ نَصْلُه مِنْ غِمْدِه>
<خَيْرَ أَميرٍ جاءَ مِنْ مَعَدِّه، ***مِنْ قَبْلِه أَو رافِدٍ مِنْ بَعْدِه>
<فكلُّ قيسٍ قادِحٌ مِنْ زَنْدِه، ***يَرْجُونَ رَفْعَ جَدِّهِم بجَدِّه>
<فإنْ ثَوَى ثوَى النَّدى فِي لَحْدِه، ***واخْتَشَعَتْ أُمَّتُه لِفَقْدهِ>
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ سَفْواءُ فِي الْبَيْتِ: إِنَّهَا الْخَفِيفَةُ النَّاصِيَةِ، وَذَلِكَ مِمَّا تُمْدَح بِهِ الْبِغَالُ، وأَنكر هَذَا الأَصمعي وَقَالَ: سَفْواء هُنَا بِمَعْنَى سَرِيعَةٌ لَا غَيْرُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ويُسْتَحَبُّ السَّفا فِي الْبِغَالِ وَيُكْرَهُ فِي الْخَيْلِ.
والأَسْفى: الَّذِي تَنْزِعهُ شَعْرةٌ بيضاءُ كُمَيْتًا كَانَ أَو غيرَ ذَلِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وخَصَّ مَرَّةً بِهِ السَّفا الَّذِي هُوَ بياضُ الشَّعَرِ الأَدْهم والأَشْقَرِ، والصِّفة كالصِّفة فِي الذَّكَرِ والأُنثى.
وسَفا فِي مَشْيهِ وطَيَرانهِ يَسْفُو سُفُوًّا: أَسرَع.
وسَفَت الريحُ التُّرابَ تَسْفِيه سَفْيًا: ذَرَتْه، وَقِيلَ: حمَلَتْه فَهُوَ سَفِيٌّ، وتَسْفي الوَرَق اليبسَ سَفْيًا.
وتُرابٌ سافٍ: مَسْفِيٌّ، عَلَى النَّسَبِ أَو يَكُونُ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مفعولٍ.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: سَفَتِ الريحُ وأَسْفَتْ فَلَمْ يُعَدِّ وَاحِدًا مِنْهُمَا.
والسافِياءُ: الريحُ الَّتِي تَحْمِلُ تُرَابًا كَثِيرًا عَلَى وَجْهِ الأَرض تَهْجُمُه عَلَى النَّاسِ؛ قَالَ أَبو دُواد:
<ونُؤْي أَضَرَّ بِهِ السافِياء، ***كدَرْسٍ مِنَ النُّونِ حينَ امَّحَى>
قَالَ: والسَّفى هُوَ اسمُ كلِّ مَا سَفَتِ الريحُ مِنْ كلِّ مَا ذَكَرْتُ.
وَيُقَالُ: السافِياءُ الترابُ يذهَبُ مَعَ الرِّيحِ، وَقِيلَ: السافِياءُ الغُبارُ فَقَطْ.
أَبو عَمْرٍو: السَّفَى اسمُ الترابِ وإنْ لَمْ تَسْفِه الرِّيحُ، والسَّفاةُ أَخصُّ مِنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
<فَلَا تَلْمِسِ الأَفْعى يَداكَ تُرِيدُها، ***ودَعْها إِذَا مَا غَيَّبَتها سَفاتُها>
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ:« قَالَ لأَبي عُثْمَانَ النَّهْدي إِلَى جانِبِكم جبلٌ مُشْرِفٌ عَلَى البَصْرَة يُقالُ لَهُ سَنامٌ، قَالَ: نَعَم، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جانِبِه ماءٌ كثيرُ السَّافِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يَرِدهُ الدَّجّالُ مِنْ مِياهِ العَرب »؛ السَّافِي: الريحُ الَّتِي تَسْفي الترابَ، وَقِيلَ للتُّراب الَّذِي تَسْفِيه الريحُ أَيضًا: سافٍ ؛ أي مَسْفِيٌّ كماءٍ دافقٍ ؛ أي مدفوقٍ، والماءُ السَّافِي الَّذِي ذكَرَه هُوَ سَفَوانُ، وَهُوَ عَلَى مَرْحَلة مِنْ بَابِ المِرْبَد بالبَصْرة.
قَالَ غَيْرُهُ: سَفَوانُ، بِالتَّحْرِيكِ، مَوْضِعٌ قُرْبَ البَصْرة؛ قَالَ نافعُ بنُ لَقِيطٍ، وَقِيلَ هُوَ لمَنْظُورِ بنِ مَرْثَدٍ:
<جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها، ***تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطًا خِمارُها،>
قَدْ أَعْصَرتْ، أَو قَدْ دَنا إعْصارُها "والسَّفى: الترابُ، وخصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ الترابَ.
المُخْرَج مِنَ البئرِ أَو القَبْر؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِكُثَيِّرٍ:

<وحالَ السَّفى بَيْنِي وبينَك والعِدا، ***ورَهْنُ السَّفا غَمْرُ النَّقيبَةِ ماجِدُ>
قَالَ: السَّفى هَنَا ترابُ الْقَبْرِ، والعِدَا الْحِجَارَةُ والصُّخور تُجْعَلُ عَلَى الْقَبْرِ؛ وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ القَبْرَ وحُفَّاره:
<وَقَدْ أَرْسَلوا فُرّاطَهُم، فتَأَثَّلوا ***قَلِيبًا سَفاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ>
قَوْلُهُ: سَفاها الهاءُ فِيهِ لِلْقَلِيبِ، أَراد أَيضًا ترابَ الْقَبْرِ شبَّهه بالإِماء القَواعِد، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَن الأَمة تَقْعُدُ مُسْتَوْفِزَةً لِلْعَمَلِ، وَالْحُرَّةُ تَقْعُدُ مطمئنَّة متربِّعة، وَقِيلَ: شبَّه التُّرَابَ فِي لِينِهِ بالإِماء الْقَوَاعِدِ، وهُنَّ اللَّواتي قعدنَ عَنِ الوَلَد فاجتَمَع عليهِنّ ذِلَّة الرِّق والقُعودِ فلِنَّ وذَلَلْن، واحدتُه سَفاةٌ.
ابْنُ السِّكِّيت: السَّفى جمعُ سَفاةٍ، وَهِيَ ترابُ القُبورِ والبئرِ.
والسَّفى: مَا سَفَتِ الريحُ عليكَ مِنَ التُّرَابِ، وفِعْلُ الرِّيحِ السَّفْيُ.
والسَّوافي مِنَ الرِّياحِ: اللَّواتي يَسْفِين الترابَ.
والسَّفى: السَّحاب.
والسَّفى: شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُلِ وكلِّ شَيْءٍ لَهُ شَوْك، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ أَطراف البُهْمَى، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَفاة.
وأَسْفَتِ البُهْمَى: سَقَط سَفاها.
وسَفِيَ الرجلُ سَفىً: مِثْلُ سَفِهَ سَفَهًا وسَفاءً مثلُ سَفِهَ سَفاهًا؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
<لَهَا مَنْطِقٌ لَا هِذْرِيانٌ طَمى بِهِ ***سَفاءٌ، وَلَا بَادِي الجَفاءِ جَشيبُ>
والسَّفِيُّ: كالسَّفيه.

وأَسْفى الرجلُ إِذَا أَخَذَ السَّفى، وَهُوَ شَوْكُ البُهْمى، وأَسْفى إِذَا نَقَل السَّفى، وَهُوَ التُّرابُ، وأَسْفى إِذَا صارَ سَفِيًّا أَي سَفيهًا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ للسَّفيه سَفِيٌّ بَيِّنُ السَّفاء، مَمْدُودٌ.
وسافاهُ مُسَافَاةً وسِفاءً إِذَا سافَهَه؛ وَقَالَ:
<إنْ كنتَ سافِيَّ أَخا تَميمِ، ***فَجِيءْ بِعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ>
<بِفارِسّيٍ وأَخٍ للرُّومِ، ***كِلاهما كالجَمَلِ المَخْزومِ>
وَيُرْوَى: المَحْجوم؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى: " إِنْ سَرَّكَ الرِّيُّ أَخا تَميمِ "والوَزيمُ: اكْتِنازُ اللَّحْم.
وأَسْفى الزرعُ إِذَا خَشُنَ أَطْرافُ سُنْبُلهِ.
والسَّفاءُ، بالمدِّ: الطَّيْشُ والخِفَّة.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّفاءُ مِنَ السَّفى كالشَّقاء مِنَ الشَّقى؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
<فَيا بُعْدَ ذَاكَ الوَصْلِ، إنْ لَمْ تُدانِهِ ***قَلائِصُ، فِي آباطِهِنَّ سَفاءُ>
وأَسْفاهُ الأَمْرُ: حَمَلَهُ عَلَى الطَّيْشِ والخِفَّةِ؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ قَميئة:
<يَا رُبَّ من أَسْفاهُ أَحْلامُهُ، ***إنْ قيلَ يَومًا: إنَّ عَمْرًا سَكورْ>
أَي أَطاشَه حلْمُه فغَرَّه وجَرّأَه.
وأَسْفى الرجلُ بصاحِبهِ: أَساءَ إِلَيْهِ ولعلَّه مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ الطَّيْش والخِفَّة؛ قَالَ ذُو الرُّمة:
<عَفَتْ، وعُهودُها مُتَقادِماتٌ، ***وَقَدْ يُسْفِي بِك العَهْدُ القديمُ>
كَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو يُسْفي بِكَ، وغيرهُ يَروْيه يَبْقى لَكَ.
والسَّفاءُ: انْقِطاعُ لَبَنِ الناقةِ؛ قَالَ:
<وَمَا هِيَ إلَّا أَنْ تُقَرِّبَ وَصْلَها ***قَلائِصُ، فِي أَلبانِهِنَّ سَفاءُ>
وسِفْيانُ وسَفْيانُ وسُفْيانُ: اسمُ رَجُلٍ، يُكْسر ويفتح ويضم.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-10-2018, 02:33 PM
راعي الأبل راعي الأبل غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 1
راعي الأبل is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

.


الاخوص السفياني


في الرويات الشيعية يوجد عدد 2 سفياني
1. واحد في الشام
2. والثاني باليمن

في احد الروايات احدهما يقال عليه الاخوص السفياني
وفي احد الرويات الاخري يقال السفياني من قرية هجر باليمن
وايضا في السعودية منطقة هجر (الاحساء) يكثر من هم على الطائفة الشيعية

معنى اخوص ::
1- ضيق العينين كما بالمعاجم العربية
2- السكين... الخنجر .. الخوصة ... ادوات حاده تستخد للتقطيع كما يفهم راعي الابل

الاستناج = السفياني الثاني اليمني الاخوص هو الحوثي والله اعلم
حيث ان اهل اليمن يلبسون الخنجر والخنجر اخ السكين واخ الخوصة
وهذه الطائفة تابعة للنظام ولاية الفقيه اعتقد من السبعينيات وبعثاتهم الدراسية بقم الرافضية

هذا اقتباس للنقاش احد الشيعة بينهم وفيه اثبات ان السفياني الثاني من هجر في اليمن
والله اعلم


.
.
.
اقتباس:
لهدهد • منذ ٢ سنوات
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجهم والعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسألة :
هل السفياني واحد أم متعدد؟؟
الجواب : تفيد الروايات بوجود سفيانيين اثنين، وليس سفيانيا واحداً.
ورد في كتاب إحقاق الحق للسيد المرعشي الجزء 13، نقلا عن كتاب الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي، رواية تقول : { من علامات خروج القائم ....، والسفياني من الشام واليمن وخسف بالبيداء ... }.
يعني السفياني متعدد، كما هو ظاهر من الرواية.
لدينا سفياني من الشام.
وسفياني آخر من اليمن.
وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام ما يؤيد ذلك.
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ما يفيد أنّ هناك سفيانيا من الشام وسفيانيا من هجر.
قال عليه السلام : { بعد التحميد العظيم والثناء على الرسول الكريم، سلوني، سلوني في العشر الأواخر من شهر رمضان قبل أن تفقدوني - ثم ذكر الحوادث بعده، وقتل الحسين صلوات الله عليه، وقتل زيد بن علي رضوان الله عليه، وإحراقه وتذريته في الرياح، ثم بكى عليه السلام وذكر زوال ملك بني أمية وملك بني العباس ثم ذكر ما يحدث بعدهم من الفتن، وقال : { أولها السفياني وآخرها السفياني } فقيل له : وما السفياني والسفياني؟ فقال : { السفياني صاحب هجر، والسفياني صاحب الشام}.
( الملاحم والفتن - ص271 ).
..............
وهجر بلدة في اليمن، كما جاء في معجم البلدان : ج5 ص393 : (... والهجر : بلد باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة من جهة اليمن ..).
وذكر ذلك أيضا السمعاني في الأنساب : ج5 ص627 : ( الهجري : بفتح الهاء والجيم وكسر الراء في آخرها. هذه النسبة إلى هجر، وهي بلدة من بلاد اليمن من أقصاها وقلال هجر معروفة ...).
نعم، البلدة المشار إليها في حديث أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام موجودة في اليمن.
وهذه الرواية توضح وتؤكد الرواية التي ذكرها السيد المرعشي في إحقاق الحق، نقلا عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي.
فالسفياني متعدد :
* سفياني من اليمن، وهو الذي يتواجه مع شخصيات عصر الظهور الموالية لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام، أي مع اليماني والخراساني.
* وسفياني من الشام، وهو الذي يتواجه مع الإمام المهدي، الحجة بن الحسن عليه وعلى آبائه الطاهرين الصلاة والسلام.
وصلى الله على محمدٍ وآلهِ الطاهرين.





.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-19-2018, 05:16 AM
أيـمن أيـمن متصل الآن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
أيـمن is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

نظرةٌ صائبةٌ أخي الفاضل،،

وأرى والعلم عند الله أن الرواة سمعوه صلى الله عليه وسلم وكأنّه يقول: السفياني
وبالنظر لصفات هذا الشخص وإفساده في الأرض ربّما كانت الكلمة حقيقةً: الاصفهاني

وكلا الكلمتين متقاربتان سماعًا ونطقًا، وربّما وقع التصحيف زمن العباسيّين للتشنيع على الأمويّين
والذي كتبته أعلاه لا أعلم إن كان قاله أيٌّ من السلف، إلا أنه استلهام نشأ عن موضوعك أعلاه
بارك الله فيك

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-19-2018, 05:24 AM
أيـمن أيـمن متصل الآن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
أيـمن is on a distinguished road
افتراضي رد: السفياني = الخميني

أضيف أن الخميني ينتسب إلى حكام مملكة أوده بالهند
وحمل غير واحدٍ منهم اسم: آصف

الآن لنقارن التالي من حيث الصوت:

آصف الثاني = السفياني

لكنّ الذي تقدّم أوجه من هذا

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.