منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > المنتديات العامة > نزهة الأخوان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2018, 02:57 AM
ابو البشر ابو البشر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 103
معدل تقييم المستوى: 1
ابو البشر is on a distinguished road
افتراضي أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

تعتبر ف7ترة الطفولة في الإنسان هي أطول فترات الكائنات الحية، وخلال هذه الفترة يتم البناء الجسدي للطفل وتستمر حتى البلوغ ً، بعدها يصعب النمو في العضلات والعظام وعموم البدن تقريباً. وبالتالي فلابد أن يستوفى البناء الجسمي للطفل حقه خلال هذه الفترة الهامة.

ومنع الطفل عن اللعب أو تقييد حركته له مخاطر جمة بدينة ونفسية بل الأصل ومن تمام التربية أن تهيأ له فرصة طيبة لهذا واعتباره أمرا طبعياً ولازماً وينبغي له بعد الفراغ من (كتاب تحفيظ القرآن) أن يلعب لعباً جميلا يستفرغ إليه تعبه، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالتعليم دائماً يميت القلب، ويهبط ذكاءه، وينغص العيش عليه حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأساً

فإذا أخذنا في الاعتبار أن التكاليف الشرعية تنتظره وجوبا بمجرد بلوغه، وأنها تحتاج إلى بدن سليم بل كامل وبنية قوية كما هو الحال في الصلاة والصيام والحج والجهاد أدركنا ما لهذه التربية من أهمية.

لعب الأطفال:

تعتبر كثرة حركة الأطفال وميولهم الغريزية إلى اللعب نوعا من الهداية الربانية في بناء الجسم، كما أن اللعب هو مطلب نفسي؛ ولذلك راعت الشريعة هذا الأمر واعتبرته جزءاً لا يتجزأ من العملية البنائية والتربوية لدى الأطفال، وكان صلى الله عليه وسلم يراعي ذلك فتارة يداعبهم ويلاعبهم، وتارة يلقاهم يلعبون فيقرهم ويتركهم طالما لم تكن هناك مخالفات شرعية.

روى الطبراني عن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعينا إلى طعام، فإذا الحسين يلعب في الطريق مع صبيان فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم ثم بسط يده فجعل يفر ههنا وههنا فيضاحكه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى بين رأسه وأذنيه، ثم اعتنقه فقبله.
وعن ابن عباس رضي الله عليه عنه قال: [مر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان فاختبأت منه خلف باب فدعاني فحطأني حطأه (أي ضربني ضربة) ثم بعثني إلى معاوية فرجعت فقلت هو يأكل](رواه أحمد 1/338).

وكما لعب ابن عباس والحسين لعب أيضا أنس رضي الله عنه، فهاهو أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: [بينما ألعب مع الغلمان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسلني في حاجة](متفق عليه).

وقصة عبد الله بن الزبير حينما مر عليه عمر وهو يلعب مع الغلمان، ففروا جميعاً خوفاً من عمر إلا ابن الزبير فسأله عمر لم لم تفر فقال: ما كانت الطريق ضيقة فأوسع لك، ولست مذنبا فأخاف منك.

بل وقد ثبت في السنة أنه عليه الصلاة والسلام كان يلعب في صغره مع أترابه حين جاء جبريل فأخذه من بينهم وشق صدره كما في الحادثة المشهورة (المسند 3/288)

.. ومواقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي تبين مدى حبه ورحمته بالأطفال كثيرة، منها مداعبته وملاطفته لِعُمَيْر ـ رضي الله عنه ـ .

عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير – أحسبه قال: كان فطيما -، قال: فكان إذا جاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرآه قال: يا أبا عمير، ما فعل النغير -طائر صغير كالعصفور-؟ قال: فكان يلعب به ) رواه مسلم .

وليس اللعب غريزة عند الذكور فقط، بل هو أيضا عند الجواري كذلك؛ فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: [كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكانت تأتيني صواحبي، فينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسربهن إلى فيلعبن معي](ينقمعن: أي يستترن)

المسابقات الرياضية:

اللعب والرياضة عمل هام جداً للأطفال، ورغم أن أكثرها يؤديه الطفل عفواً أو لمجرد الاستمتاع مع أقرانه إلا أن لها دوراً هاماً في تنشيط البدن والقلب، وفي تطوير الجسد والعقل، فلا ينبغي أن ينظر إليها على أنها مجرد مضيعة للوقت وإهدار للعمر، بل ينظر إليها على أنها ضرورة، وباب لتنمية قدرات الطفل ومواهبه، وباب للمعرفة وتحصيل المعلومات، وكذلك إقامة العلاقات مع أبناء جنسه، وهي كذلك باب لتفريغ الطاقة ومحاربة الكبت والانطوائية.
وإنما دور الآباء والمربين هو التوجيه وتصحيح الأخطاء، ومحاولة الدلالة على أنواع اللعب المفيدة، مع ترك مساحة لحرية اختيار الابن لنوعية اللعب واللعبة دون إجبار وتدخل مباشر.

الإسلام سباق دائما:

لن نعجب من سبق الإسلام في هذا الباب، فقد سبق الإسلام في كل مفيد نافع؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه يُجري المسابقات بين الصغار ويكافئ الفائز منهم ففي مسند أحمد عن عبد الله بن الحارث رضي الله عليه عنه قال: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثير بني العباس رضي الله عنهم ثم يقول : من سبق فله كذا وكذا… قال فيسبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، ويقبلهم ويلتزمهم].
وهذا إن دل فإنما يدل على اهتمام البني صلى الله عليه وسلم بناشئة الإسلام، وأنه كان يرعاهم بنفسه، ويجرى بينهم المسابقات على رغم شغله وكثرة أعبائه، وقد ورث عنه قادة الأمة هذه المهمة…. ومازال الدهر يصدح بما روى عن عمر بن الخطاب في قولته المشهورة (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل).

تلبية لابد منه:

ولابد ونحن نتكلم عن لعب الأطفال ورياضتهم أن نذكر أولياء الأمور والمربين إلى أن ألعاب زماننا منها الكثير المضر، فألعاب الكمبيوتر والأجهزة الحديثة أكثرها لا تفيد بدنا ولا تبني جسدا، ولا تصنع رجلاً، وإنما أكثرها خيال، ونهايتها وبال، وإذا لم ينتبه إليها علمت أولادنا الانحلال، ثم الانطوائية، ومحبة الانفراد والوحدة، وقطيعة الرحم، وعدم التعاون، والعيش في عالم خاص بعيد عن الواقع، هذا إذا أفلت من ضمور العضلات، والأمراض النفسية، والانحرافات العقدية.

إن الألعاب الهادفة هي التي تبني الجسم والعقل جميعاً بتعددها وتنوعها، وهي التي تعين على إيجاد جيل مستعد للدفاع عن دينه وعقيدته ، وهو أمر عظيم يحتاج بلا شك إلى تضافر جهود وبذل مجهود عسى أن يكون مستقبل أمتنا خيراً من حاضرها… اللهم آمين.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-12-2018, 12:52 PM
حسان_الملاحمي حسان_الملاحمي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 2,264
معدل تقييم المستوى: 14
حسان_الملاحمي will become famous soon enoughحسان_الملاحمي will become famous soon enough
افتراضي رد: أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

مقال قيم أخي الكريم ... جزاك الله عنا خيرا لما تنقله لنا من مواضيع و ما تكتبه كذلك بارك الله فيك .. و الشكر واصل كذلك الى موضوعك ... ثلاث هن راجعات إلى أهلها

__________________
رحم الله أخي الحبيب المرابط وأخي الحبيب أبو سفيان
من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-14-2018, 12:41 AM
ابو البشر ابو البشر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 103
معدل تقييم المستوى: 1
ابو البشر is on a distinguished road
افتراضي رد: أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان_الملاحمي مشاهدة المشاركة
مقال قيم أخي الكريم ... جزاك الله عنا خيرا لما تنقله لنا من مواضيع و ما تكتبه كذلك بارك الله فيك .. و الشكر واصل كذلك الى موضوعك ... ثلاث هن راجعات إلى أهلها
شكرا على اهتمامك وحسن ظنك بأخيك
بارك الله فيك

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-14-2018, 01:49 AM
نهاوند نهاوند غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: دول الخليج العربي
المشاركات: 3,250
معدل تقييم المستوى: 13
نهاوند has a spectacular aura aboutنهاوند has a spectacular aura about
افتراضي رد: أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

يعطيك الصحة ..

ممكن اضافة ..

يقول خبراء التربية:
إذا كان لديك أطفال وبيتك على الدوام مرتب ونظيف، وكل شيء في مكانه.. فأنتَ أب سيّء، أو أم سيئة.

__________________
قال عليه الصلاة والسلام : "من سرّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء" .
اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستغفرك فغفرت له، واستنصرك فنصرته، ودعاك فأجبته.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-14-2018, 02:12 AM
ابو البشر ابو البشر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
المشاركات: 103
معدل تقييم المستوى: 1
ابو البشر is on a distinguished road
افتراضي رد: أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

شكرا على الإضافة القيّمة أخي نهاوند

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-19-2018, 03:40 PM
ابو عمر الحلبي ابو عمر الحلبي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 224
معدل تقييم المستوى: 4
ابو عمر الحلبي is on a distinguished road
افتراضي رد: أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

الموضوع القيم بلا شك،
اللعب من النشاطات الحركية المهمّة في حياة الأطفال، حيث تساعد على تقوية العظم والعضل لديهم، كما تحفّز الجسم على النموّ السريع وحرق الدهون والسكريات الزائدة في الدم، وبالتالي الحفاظ على صحّة الأطفال وحمايتهم من الإصابة بالكثير من الأمراض، كما يساعد اللعب في تفريغ الطاقة الحركية الزائدة لديهم وتسخيرها في شيء مفيد،

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-20-2018, 09:58 PM
ذات النطاقين ذات النطاقين غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 14,231
معدل تقييم المستوى: 28
ذات النطاقين is a jewel in the roughذات النطاقين is a jewel in the roughذات النطاقين is a jewel in the rough
افتراضي رد: أهمية اللعب عند الأطفال وخطورة حرمانهم منه

جزاك الله خيرا اخي موضوع جميل جدا
ومشاركة اضافية حلوة من الاخت نهاوند

__________________
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.