منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > القسم الرمضاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-10-2018, 06:32 PM
زياني زياني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
زياني is on a distinguished road
Post مشروعية زكاة الفطر بالدراهم وقيمة ومن قال بها من السلف

بسم الله وبعد :
فهذا مبحث حول صدقة الفطر، وإخراج القيمة فيها فأقول :
اختلف السلف في حكم زكاة الفطر، والأكثرون على وجوبها على كل صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين .
وهكذا اختلفوا في توقيت أدائها، والأكثرون على صحة تعجيلها بيومين أو ثلاثة، كما صحت بذلك الأحاديث، وقيل لا تصح إلا بعد ثبوت هلال العيد .
كما اختلفوا في أصناف زكاة الفطر، وهل يصح أن تؤدى من العدل والقيمة ؟ أم لا بدّ من الاقتصار على الطعميات؟ :
في ذلك عدة أقاويل للسلف:
...............................
القول الخامس : وذهب جماعة أخرى من السلف وأصحاب الرأي إلى جواز إخراج القيمة، والتي تكون على حساب قيمة غالب قوت أهل البلد وما يستعملونه.
قال حميد بن زنجوية في كتاب الأموال:" القيمة تجزي في الطعام إن شاء الله، والطعام أفضل "،
قالوا : وكأن الأشياء التي ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل على أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان فلا فرق بين الحنطة وغيرها هذه حجة الشافعي ومن تبعه، وأما من جعله نصف صاع منها بدل صاع من شعير فقد فعل ذلك بالاجتهاد بناء منه على أن قيم ما عدا الحنطة متساوية وكانت الحنطة إذ ذاك غالية الثمن".
قال حميد: فلما جاء علي ورأى رخص أسعارهم قال اجعلوها صاعا من كل فدل على أنه كان ينظر إلى القيمة في ذلك ".
قال العيني في العمدة (9/8) :" اعْلَم أَن الأَصْل فِي هَذَا الْبَاب أَن دفع الْقيمَة فِي الزَّكَاة جَائِز عندنَا، وَكَذَا فِي الْكَفَّارَة وَصدقَة الْفطر وَالْعشر وَالْخَرَاج وَالنّذر، وَهُوَ قَول عمر وَابْنه عبد الله وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس ومعاذ وطاووس ".
واستدلوا بأدلة استدل بها الجمهور القائلون بالعدل من الطعميات في الأقوات، مع أدلة أخرى:
الدليل الأول : حديث ابن عمر :
خرجه البخاري ومسلم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:" فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر - أو قال: رمضان - على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، فعدل الناس به نصىف صاع من بر، فكان ابن عمر رضي الله عنهما،» يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر، فأعطى شعيرا »، فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير، حتى إن كان ليعطي عن بني »، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين».
وخرج البخاري عن الليث عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير» قال عبد الله رضي الله عنه: «فجعل الناس عدله مدين من حنطة». والناسُ هنا هم الأصحاب .
قال الجمهور من أصحاب القول الثاني: المراد بالعِدل هنا من الطعميات المقوتة، لا غير.
بينما قال الأحناف ومن وافقهم :
وفي جعلهم العدل على المنصوص عليه (التمر والشعير)، دليل على جواز إخراج العدل والقيمة من غير الطعميات أيضا في الزكاة .
قالوا: ولأن عامة المقايضات في العهد النبوي والزمن الأول كانت مبادلة سلعة بسلعة كما هو معروف، وأحاديث الربويات أعظم دليل على ذلك، وأما الدراهم والدنانير فإنها وإن كانت موجودة فهي بقلة، ولذلك أرشدهم النبي عليه السلام إلى الزكاة من الطعميات المتوفرة آنذاك، وهذا تعليل قوي وتوجيه مبني على أسس متينة، وأدلة أخرى:
الدليل الثاني : خرجه البخاري عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب»، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء، قال: «أرى مدا من هذا يعدل مدين ».
قالوا: والقيمة والأثمان، تعدِلان أيضا الصاع والمد، وهما متوافران الآن .
وقد خرجه مسلم :" «كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، عن كل صغير، وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب» فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرا فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: «إني أرى أن مدين من سمراء الشام، تعدل صاعا من تمر» فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد: «فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه، أبدا ما عشت».
فنظر أبو سعيد إلى الكيل، ونظر غيره إلى العدل والقيمة .
فكأن أبا سعيد منع إخراج غير هذه المذكورات فقط كما هو قولٌ للظاهرية، وقد ورد ذلك صريحا عنه .
خرجه الطحاوي عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عثمان عن عياض بن عبد الله قال: سمعت أبا سعيد وهو يسأل عن صدقة الفطر ... :" فقال له رجل: أو مدين من قمح؟ فقال: " لا , تلك قيمة معاوية لا أقبلها , ولا أعمل بها "، وابن إسحاق مدلس.
وقد ورد خلاف ذلك عن أبي سعيد وأنه قبل العدل والقيمة :
الدليل الثالث : خرجه الطحاوي ثنا بكار بن قتيبة حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا حماد عن يونس عن الحسن أن مروان بعث إلى أبي سعيد أن ابعث إلي بزكاة رقيقك؟ فقال أبو سعيد للرسول :" إن مروان لا يعلم , إنما علينا أن نعطي لكل رأس عبد كل فطر صاعا من تمر أو نصف صاع من بر "، رجاله ثقات .
وبالعدل مدين من حنطة عمل عامة الأصحاب، ولأن الحنطة هي التي صارت متوافرة آنذاك، ولا زالت الأثمان والنقود لم تنتشر كثيرا، وما منع من غير ذلك الصحابة، إلا تلك الرواية عن أبي سعيد :
الدليل الرابع : مر حديث ابن عباس: فلما قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: يا أهل البصرة , إن سعركم رخيص , لو جعلتموه صاع بر ",
وصح عن علي قال: «زكاة الفطر عن كل إنسان تعول، من صغير أو كبير، أو حر أو عبد، وإن كان نصرانيا مدين من قمح، أو صاعا من تمر».
قالوا : وكأن الأشياء المنصوصة لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل على أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان فلا فرق بين الحنطة وغيرها هذه حجة الشافعي ومن تبعه، وأما من جعله نصف صاع منها بدل صاع من شعير فقد فعل ذلك بالاجتهاد بناء منه على أن قيم ما عدا الحنطة متساوية وكانت الحنطة إذ ذاك غالية الثمن .
قالوا: فلما جاء علي ورأى رخص أسعارهم قال اجعلوها صاعا من كل فدل على أنه كان ينظر إلى القيمة في ذلك .
دليل أو الدليل الخامس :
1. رواه جمع منهم وكيع وسعيد بن منصور عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر , وقال: «أغنوهم في هذا اليوم».
قال الماوردي : في الحاوي :" والإغناء قد يكون بدفع القيمة ، كما يكون بدفع الأصل".
ولأن المقصود من الزكاة هو إعانة الفقير وسد حاجته ومصالحه .
وقال حميد 2397 أنا أبو نعيم أنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نؤمر أن نخرجها، قبل أن نخرج إلى الصلاة، ثم يقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المساكين إذا انصرف، وقال: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم» .
ورواه ابن وهب: أخبرك محمد بن سعيد عن أبي معشر عن نافع عن عبد الله بن عمر، أنه قال: إذا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة قسمه بينهم، فقال :" اغنوهم عن طواف هذا اليوم"، أبو معشر لين وقد توبع :
2. قال ابن سعد في الطبقات (1/248): حدثنا محمَّد بن عمر حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عروة عن عائشة (ح)،
قال: وأخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر (ح)
قال: وأخبرنا عبد العزيز بن محمد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قالوا: نزل فرض شهر رمضان بعدما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان على رأس ثمانية عشر شهراً من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال، وأن تخرج عن الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأثنى، صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو صاع من زبيب، أو مدان من بر، وكان يخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفطر بيومين، فيأمر بإخراجها قبل أن يغدو إلى المصلى، وقال:" أغنوهم، يعني المساكين، عن طواف هذا اليوم، وكان يقسمها إذا رجع ".
الواقدي مختلف فيه، منهم من يتهمه ومنهم من يضعفه ومنهم من يوثقه، وقد أفردته بترجمة مطولة جدا، على هذا الرابط:
http://majles.alukah.net/t118455/
وخلاصة القول فيه أنه ثقة في أحاديث السير والمغازي والتواريخ، صدوق في أحاديث الأحكام إن ميّز، لأنه يُدرج الأحاديث من غير تمييز كما هنا، وهذه الزيادة لم يميز من زادها في تلكم الطرق الثلاثة،
وله طريق باطلة خرجها الخطيب في المتفق (621) عن الحسين بن زيد عن القاسم بن عبد الله عن يحيى بن سعيد وعيبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه بإخراج صدقة الفطر قبل الصلاة وقال اغنوهم عن السؤال"، والقاسم متروك .
الدليل السادس :
قال أبو بكر حدثنا عبد الرحيم عن الحجاج عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن «فأمره أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير»، فأخذ العروض والثياب من الحنطة والشعير".
قال حميد 1422 ثنا يزيد بن هارون ثنا الحجاج عن عمرو بن دينار ثنا حميد عن طاوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «بعث معاذا إلى اليمن فأخذ الثيابَ بصدقة الحنطة والشعير»
قال أبو عبيد: وروي عن عمر، وعلي، مثله في الجزية، أنهما كانا يأخذان مكانها غيرها "، فدل على جواز أخذ القيمة كما فعل علي وغيره.
2/ وقال سعيد: حدثنا سفيان عن عمرو وعن طاوس قالا: لما قدم معاذ اليمن قال: ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة"، فيه دليل على أنه يؤخذ الأفضل للفقراء طعاما كان أو عروضا.
3/ روى وكيع وعبد الرزاق (7133) عن الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن معاذ بن جبل: «أنه كان يأخذ من أهل اليمن في زكاتهم العروض».
الأثر السابع: فعل عمر:
1/ قال حميد: قال أبو عبيد (في الأموال): أنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الخالق بن سلمة الشيباني قال: سألت سعيد بن المسيب عن الصدقة؟ - يعني صدقة الفطر - قال: كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر أو نصف صاع حنطة عن كل رأس، فلما قدم عمر أمير المؤمنين، كلمه ناس من المهاجرين، فقالوا: إنا نرى أن نؤدي عن أرقائنا عشرة كل سنة، إن رأيت ذلك، فقال: نِعم ما رأيتم، وأنا أرى أن أرزقهم جريبين كل شهر، وكان الذي يعطيهم أمير المؤمنين أفضل من الذي يأخذه منهم، فلما جاء هؤلاء قالوا: هاتوا العشرة ونمسك الجريبين، لا.. ".
هذا حديث رجاله ثقات، أوله مرسل، وآخره وهو قصة عمر صحيح، لأن رواية سعيد بن المسيب عن عمر مختلف في اتصالها، وقد أدركه عدة سنوات، وله متابعات:
2/ قال حميد 2198 - ثنا علي بن الحسن عن ابن المبارك عن سفيان عن ليث عن عطاء أو غيره، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه «كان يضع الزكاة في صنف واحد، ويأخذ العروض»، وهو عن عطاء :
قال حميد (1421) أنا أبو نعيم أنا شريك عن ليث عن عطاء عن عمر أنه " كان يأخذ العروض من الصدقة: البعير والغنم من الإبل ".
وقال سعيد وأبو بكر (2/404) حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث عن عطاء أن عمر كان «يأخذ العروض في الصدقة من الورق وغيرها».
الأثر الثامن: وفعله علي:
قال أبو بكر حدثنا وكيع نا سفيان عن ابن سنان أبي سنان عن عنترة أبي وكيع أن عليا كان يأخذ العروض في الجزية من أهل الإبر الإبر، ومن أهل المال المال، ومن أهل الحبال الحبال».
قال أبو عبيد عن فعل عمر وعليّ:" فأراهما أرخصا في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية، وإنما أصلها الدراهم والدنانير، وكذلك كان رأيهما في الديات، من الذهب والورق والإبل والبقر والغنم والحلل، إنما أرادا التسهيل على الناس، فجعلا على أهل كل بلد ما يمكنهم ".
الدليل التاسع: قال حميد بن زنجويه في الأموال: باب الرخصة في إخراج الدراهم بالقيمة (2455) ثنا محمد بن عمر الرومي أنا زهير أبو خيثمة عن أبي إسحاق الهمداني قال: «كانوا يعطون في صدقة الفطر بحساب ما يقوم من الورق»،
أبو إسحاق من الطبقة الوسطى من التابعين، فلفظة :" كانوا "، أي من أدركهم من كبار التابعين، والصحابة والخلفاء ممن كانوا قبله، كانوا يُقَوّمون ويُزكون .
الرومي وثقه ابن حبان وقد عرفه فقال :" من أهل البصرة كنيته أبو عبد الله يروى عن شعبة وزهير بن معاوية روى عنه أبو موسى الزمن وأهل العراق وهو مولى لآل رباح بن عبيدة "، وقال أبو حاتم: [صدوق] قديم، ولينه أبو زرعة الرازي ، وقال الذهبي: لينه أبو داود وقواه غيره، ولحديثه متابع جيد:
قال أبو بكر (2/398) حدثنا أبو أسامة عن زهير سمعت أبا إسحاق يقول: «أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام » فصح الحديث، وصح إخراج الزكاة بقيمتها من الدراهم عند التابعين.
الدليل العاشر: قال حميد أنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال: «أخذت الأئمة في الديوان زكاة الفطر في أعطياتهم »، وهذا أثر صحيح، والأئمة هم الخلفاء الراشدون ومن تبعهم .
وورد ذلك عن التابعين:
أثر 1/ قال حميد 2454 - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف ثنا يوسف عن هشام عن الحسن قال: «إذا أعطى الدرهم من زكاة الفطر أجزأ عنه» قال سفيان: إذا أعطى قيمة نصف صاع من حنطة أجزأ عنه "، توبع يوسف فصح الأثر:
قال أبو بكر (2/398) حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام عن الحسن قال: «لا بأس أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر»
الأثر 2/ أخذ الخليفة عمر بن عبد العزيز للقيمة بحضرة التابعين:
قال حميد 2453 - ثنا علي بن الحسن عن ابن المبارك عن عوف قال: قُرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة رمضان: «واجعل على أهل الديوان نصف درهم من كل إنسان، يؤخذ من أعطياتهم ".
قال حميد 2451 - ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب: يؤخذ من عطاء كل رجل نصف درهم زكاة الفطر "، قال يزيد: فهم حتى الآن يأخذونهم به ".
وروى عبد الرزاق 5778 - عن معمر قال: كتب عمر بن عبد العزيز على كل اثنين درهم - يعني زكاة الفطر - قال معمر: «هذا على حساب ما يعطى من الكيل».
وقال أبو بكر حدثنا وكيع عن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر «نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم»
قال أبو بكر حدثنا أبو أسامة عن ابن عون قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ إلى عدي بالبصرة «يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم، عن كل إنسان نصف درهم».
والخليفة عمر من الصالحين، وقد أقره العلماء على ذلك .
قالوا: ولأن إخراج القيم في زكاة الأموال كثير، فكذلك في الفطر، ولأن الشارع اعتبر بالمثلية والعدل في كثير من الأمور كجزاء قتل الصيد ومهر المثل والعدل بالصيام والكفارات والزكاة وغير ذلك .
قال الماوردي في الحاوي :" واستدلوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صدقة الفطر : " أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم "، والإغناء قد يكون بدفع القيمة، كما يكون بدفع الأصل، وبما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" في خمس وعشرين بنت مخاض ، فإن لم يكن فابن لبون ذكر " فنص على دفع القيمة . وبما روي عن معاذ أنه قال لأهل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم واليا عليهم : " ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم ، وأنفع للمهاجرين والأنصار بالمدينة " فأمرهم بدفع الثياب بدلا عن الذرة والشعير ، وهو لا يقول ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إلا توقيفا ، قالوا : ولأنه مال مزكى فجاز إخراج قيمته كمال التجارة . قالوا : ولأن القيمة مال فجاز إخراجها في الزكاة كالمنصوص عليه ، قالوا : ولأنه لما جاز في الزكاة العدول عن العين إلى الجنس ، وهو أن يخرج زكاة غنمه من غيرها جاز ".
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

بقية الأقوال وأدلتها على هذا الرابط https://elzianitaher.blogspot.com/20...og-post_5.html

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-11-2018, 06:40 AM
أبو ذر الشمالي أبو ذر الشمالي غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 18,069
معدل تقييم المستوى: 10
أبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to allأبو ذر الشمالي is a name known to all
افتراضي رد: مشروعية زكاة الفطر بالدراهم وقيمة ومن قال بها من السلف

اقتباس:
قال الماوردي : في الحاوي :" والإغناء قد يكون بدفع القيمة ، كما يكون بدفع الأصل".
ما أجمل هذا الكلام
السلام عليكم

__________________
اللهم إني استودعتك المسلمين والمسلمات وأنت خير الحافظين
لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم

http://shemalyat.blogspot.com/
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.