منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > مذاهب و أديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 02-20-2011, 07:27 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

تصحيح الحديث 12
عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : " أدخلوا علي أصحابي " .
فدخلوا عليه وهو متقنع ببردة معافري [ فكشف القناع ] فقال : " لعن الله اليهود [ والنصارى ] اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " )

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 02-20-2011, 07:38 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

الحديث13

عن أبي عبيدة بن الجراح قال : آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم :
" أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا ( وفي رواية : يتخذون )) قبور أنبيائهم مساجد ") .

الحديث14

عن علي بن أبي طالب قال :
" لقيني العباس فقال : يا علي انطلق بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان لنا من الأمر شئ وإلا أوصى بنا الناس فدخلنا عليه وهو مغمى عليه فرفع رأسه فقال : " لعن الله اليهود اتخذوا قبور الأنبياء مساجد " . زاد في رواية : " ثم قالها الثالثة " . فلما رأينا ما به خرجنا ولم نسأله عن شئ ) .

الحديث15

عن أمهات المؤمنين أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: كيف نبني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنجعله مسجدا ؟ فقال أبو بكر الصديق : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) .

الحديث16
قول عائشة هذا ما روي عن أبيها رضي الله عنهما فأخرج ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال :
لما أئتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قائل : ندفنه حيث كان يصلي في مقامه وقال أبو بكر : معاذ الله أن نجعله وثنا يعبد وقال الاخرون : ندفنه في البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين قال أبو بكر : إنا نكره أن يخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فيعوذ به من الناس من لله عليه حق وحق الله فوق حق رسوله صلى الله عليه وسلم فإن أخرجناه ( الأصل : أخرناه ) ضيعنا حق الله وإن أخفرناه ( ) أخفرنا قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : فما ترى أنت يا أبا بكر ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض الله نبيا قط إلا دفن حيث قبض روحه قالوا : فأنت والله رضي مقنع ثم خطوا حول الفراش خطا ثم احتمله على والعباس والفضل وأهله ووقع القوم في الحفر يحفرون حيث كان الفراش ).

الحديث17

عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم احياء ومن يتخذ القبور مساجد ")

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 02-20-2011, 07:42 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

[QUOTE=عبدالباسط شحادة;423487]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;422901
[COLOR="Green"][B][U][B]
منقول
======
ما معني الحديث: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؟

ج- ذكر العلماء أن معني الحديث السجود لها والصلاة إليها علي قصد التعظيم كما يفعله اليهود والنصارى من السجود لقبور أنبيائهم ويجعلونها قبلة لهم يتوجهون بصلاتهم إليها تعظيما لها وهذا حرام قطعا فالنهي إما هو عن التشبه بهم بأ يفعل كفعلهم من السجود للقبور والصلاة إليها وهذا لا يصح من مسلم(!!!!!!) ولا يوجد في الإسلام لقوله عليه الصلاة والسلام إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم رواه مسلم والترمذي والإمام أحمد.
----------------------------------------------------------
ما حكم تجصيص القبور والبناء عليها؟

ج- أما تجصيص القبر فهو مكروه عند أكثر العلماء وقال أبو حنيفه لا يكره ذلك ولم يرد في الشرع ما يدل علي التحريم وأما حديث النهي أن يجصص القبر وأن يبني عليه وأن يقعد عليه فقد اتفق جمهور العلماء علي أن النهي للتنزيه لا للتحريم.

هل ما يفعله الناس في كثير من البلدان من تجصيص القبور لمجرد العبث؟

ج- لم يفعلوا ذلك لمجرد العبث والزينة بل لأغراض حسنه ومصالح منها أن تعرف كونها قبور فتحيا بالزيارة وتحترم من الإهانة ومنها أن يمتنع الناس من نبشها قبل البلاء فإن ذلك محرم في الشريعة ومنها أن يجمع إليها الأقارب كما هو السنة. فقد ثبت أنه (صلى الله عليه وسلم) وضع علي قبر عثمان بن مظعون صخرة وقال أعلم علي قبر أخي لأدفن إليه من مات من أقاربي. رواه أبو داود والبيهيقي.

وأما البناء علي القبور فقد ذكر العلماء في ذلك تفصيلا: إن كان في أرض مملوكة لنفسه أو لغيره بأذنه فهو مكروه ولا يحرم سواء كان البناء قبة أو غيرها وإن كان في مقبرة موقوفة أو مسبلة فهو حرام وعلة التحريم التحوز عن الدفن والتضييق للمقبرة لاغير، نعم استثنوا قبور الصالحين وأئمة المسلمين فيجوز البناء عليها ولو في مسبلة لما في ذلك من إحياء الزيارة المأمور بها في الشرع وللتبرك بها وينتفع الحي والميت بالقراءة عندها واستدلوا علي ذلك بعمل لمسلمين سلفا وخلفا وذلك حجة عند العلماء.
----------------------------------------------------------------------------------------
أسأل الله أن يهدي عباد القبور إلى عبادته على الوجه الصحيح ، إنه سميع مجيب.

امين اللهم امين اللهم ولاتجعلنا من المغالين
الحديث8:
عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها : مارية ـ وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ـ فذكرن من حسنها وتصاويرها قالت: [ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ] فقال :" أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله [ يوم القيامة ] " ( رواه البخاري و مسلم و النسائي و ابن ابي شيبة و أحمد و أبوعوانة و ابن سعد في الطبقات)
قال الحافظ ابن رجب :" هذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين ، وتصوير صورهم فيها ،كما يفعله النصارى ، ولا ريب أن كل واحدج منهما محرم على انفراده ، فتصوير صور الآدميين يحرم ، وبناء القبور على المساجد بانفراده يحرم ، كما دلت عليه نصوص أخر ، يأتي ذكر بعضها ، قال ": والتصاوير التي في الكنيسة التي ذكرتها أم حبيبة وأم سلمة كانت على الحيطان ونحوها ، ولم يكن لها ظل ، فتصوير الصور على مثال صور الأنبياء والصالحين للتبرك بها ، والاستشفاع بها يحرم في دين الإسلام ، وهو من جنس عبادة الأوثان ، وهو الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة ، وتصوير الصور للتأسي برؤيتها أو للتنزه بذلك ، والتلهي محرم ، وهو من الكبائر وفاعله من أشد الناس عذاباً يوم القيامة ، فإنه ظالم ممثل بأفعال الله التي لا يقدر على فعلها غيره ، وأنه تعالى ليس كمثله شئ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سبحانه وتعالى " . أهـ
وهذا الحديث نص صريح في تحريم بناء المسجد على قبور الأنبياء والصالحين ؛ لأنه صرح أنه من أسباب كونهم من شرار الخلق عند الله تعالى ويؤيده حديث جابر رضي الله عنه قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجصص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه " (رواه مسلم و ابن ابي شيبة و اللفظ لمسلم و صححه الترمذي )

رد مع اقتباس
  #34  
قديم 02-20-2011, 08:57 PM
ابن القيم الجوزيه ابن القيم الجوزيه غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 413
معدل تقييم المستوى: 10
ابن القيم الجوزيه is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرم الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني، منحني الله وإياه الفقه في الدين، وأعاذنا جميعا من طريق المغضوب عليهم والضالين، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد وصلني كتابكم وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وجميع ما شرحتم كان معلوما.

وقد وقع في كتابكم أمور تحتاج إلى كشف وإيضاح، وإزالة ما قد وقع لكم من الشبهة عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة))[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))[2]، وغيرهما من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب.

وقد أرشد إلى ذلك مولانا سبحانه في قوله عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[3]، وقوله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[4]؛ فأقول: ذكرتم في كتابكم ما نصه: (ومع احترامي وتقديري لجهودكم في هذا السبيل خطر ببالي بعض الملاحظات، أحببت أن أبديها لكم راجيا أن يكون فيها خير الإسلام والمسلمين، والاعتصام بحبل الله المتين في سبيل تقارب المسلمين، ووحدة صفوفهم في مجال العقيدة والشريعة.

أولاً: لاحظتكم تعبرون دائما عن بعض ما شاع بين المسلمين من التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وآله، وبعض الأولياء، كمسح الجدران والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره شركا، وعبادة لغير الله. وكذلك طلب الحاجات منه ومنهم، ودعاؤهم وما إلى ذلك.

إني أقول: هناك فرق بين ذلك، فطلب الحاجات من النبي ومن الأولياء، باعتبارهم يقضون الحاجات من دون الله أو مع الله، فهذا شرك جلي لا شك فيه، لكن الأعمال الشائعة بين المسلمين، والتي لا ينهاهم عنها العلماء في شتى أنحاء العالم الإسلامي، من غير فرق بين مذهب وآخر، ليست هي في جوهرها طلبا للحاجات من النبي والأولياء، ولا اتخاذهم أربابا من دون الله، بل مرد ذلك كله - لو استثنينا عمل بعض الجهال من العوام - إلى أحد أمرين: التبرك والتوسل بالنبي وآثاره، أو بغيره من المقربين إلى الله عز وجل.

أما التبرك بآثار النبي من غير طلب الحاجة منه، ولا دعائه فمنشأه الحب والشوق الأكيد، رجاء أن يعطيهم الله الخير بالتقرب إلى نبيه، وإظهار المحبة له، وكذلك بآثار غيره من المقربين عند الله.

وإني لا أجد مسلماً يعتقد أن الباب والجدار يقضيان الحاجات، ولا أن النبي أو الولي يقضيها، بل لا يرجو بذلك إلا الله، إكراماً لنبيه أو لأحد من أوليائه، أن يفيض الله علمه من بركاته والتبرك بآثار النبي كما تعلمون ويعلمه كل من اطلع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كان معمولاً به في عهد النبي، فكانوا يتبركون بماء وضوئه، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره، وكل شيء منه ولم ينههم النبي عنه، ولعلكم تقولون: أجل كان هذا، وهو معمول به الآن بالنسبة إلى الأحياء من الأولياء والأتقياء لكنه خاص بالأحياء دون الأموات لعدم وجود دليل على جوازه إلا في حال الحياة بالذات. فأقول: هناك بعض الآثار تدل على أن الصحابة قد تبركوا بآثار النبي بعد مماته، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يمسح منبر النبي تبركاً به.

وهناك شواهد على أنهم كانوا يحتفظون بشعر النبي، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون، يحتفظون بثوب النبي تبركاً به ولا سيما في الحروب، ولم يمنعهم أحد من العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم.. انتهى المقصود من كلامكم).

والجواب أن يقال: ما ذكرتم فيه تفصيل: فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها، والواجب تركها؛ لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[5] متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازما بها: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))[6]، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))[7]، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله، واستلام الركن اليماني.

ولهذا صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لما قبل الحجر الأسود: (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)[8]. وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يرشد إليه، ولأن ذلك من وسائل الشرك. وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم.

وأما ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما من تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه رضي الله عنه لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم منه بهذا الأمر، وعلمهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.

وقد قطع عمر رضي الله عنه الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية لما بلغه أن بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها؛ خوفاً من الفتنة بها وسدا للذريعة.

وأما دعاء الأنبياء والأولياء والاستغاثة بهم والنذر لهم ونحو ذلك فهو الشرك الأكبر، وهو الذي كان يفعله كفار قريش مع أصنامهم وأوثانهم، وهكذا بقية المشركين يقصدون بذلك أنها تشفع لهم عند الله، وتقربهم إليه زلفى، ولم يعتقدوا أنها هي التي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عدوهم، كما بين الله سبحانه ذلك عنهم في قوله سبحانه: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ، فرد عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ[9]، وقال عز وجل في سورة الزمر: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[10].

فأبان سبحانه في هذه الآية الكريمة: أن الكفار لم يقصدوا من آلهتهم أنهم يشفون مرضاهم، أو يقضون حوائجهم، وإنما أرادوا منهم أنهم يقربونهم إلى الله زلفى، فأكذبهم سبحانه ورد عليهم قولهم بقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فسماهم كذبة وكفارا بهذا الأمر؛ فالواجب على مثلكم تدبر هذا المقام وإعطاءه ما يستحق من العناية.

ويدل على كفرهم أيضاً بهذا الاعتقاد، قوله سبحانه: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[11]، فسماهم في هذه الآية كفارا وحكم عليهم بذلك لمجرد الدعاء لغير الله من الأنبياء والملائكة والجن وغيرهم، ويدل على ذلك أيضا قوله سبحانه في سورة فاطر: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ[12]، فحكم سبحانه بهذه الآية على أن دعاء المشركين لغير الله من الأنبياء والأولياء، أو الملائكة أو الجن، أو الأصنام أو غير ذلك بأنه شرك، والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب الله كثيرة.

وننقل لك هنا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ص 157 ج 1 ما نصه: (والمشركون الذين وصفهم الله ورسوله بالشرك أصلهم صنفان: قوم نوح، وقوم إبراهيم. فقوم نوح كان أصل شركهم العكوف على قبور الصالحين ثم صوروا تماثيلهم، ثم عبدوهم، وقوم إبراهيم كان أصل شركهم عبادة الكواكب والشمس والقمر، وكل من هؤلاء يعبدون الجن، فإن الشياطين قد تخاطبهم، وتعينهم على أشياء، وقد يعتقدون أنهم يعبدون الملائكة، وإن كانوا في الحقيقة إنما يعبدون الجن، فإن الجن هم الذين يعينونهم، ويرضون بشركهم قال الله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ[13]، والملائكة لا تعينهم على الشرك لا في المحيا ولا في الممات ولا يرضون بذلك، ولكن الشياطين قد تعينهم وتتصور لهم في صور الآدميين، فيرونهم بأعينهم ويقول أحدهم: أنا إبراهيم، أنا المسيح، أنا محمد، أنا الخضر، أنا أبو بكر، أنا عمر، أنا عثمان، أنا علي، أنا الشيخ فلان، وقد يقول بعضهم عن بعض: هذا هو النبي فلان، أو هذا هو الخضر، ويكون أولئك كلهم جنا، يشهد بعضهم لبعض، والجن كالإنس فمنهم الكافر، ومنهم الفاسق، ومنهم العابد الجاهل، فمنهم من يحب شيخا فيتزيا في صورته ويقول: أنا فلان، ويكون ذلك في برية ومكان قفر، فيطعم ذلك الشخص طعاما ويسقيه شرابا، أو يدله على الطريق، أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة، فيظن ذلك الرجل أن نفس الشيخ الميت أو الحي فعل ذلك، وقد يقول: هذا سر الشيخ وهذه رقيقته، وهذه حقيقته، أو هذا ملك جاء على صورته، وإنما يكون ذلك جنيا، فإن الملائكة لا تعين على الشرك والإفك، والإثم والعدوان. وقد قال الله تعالى: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا[14]، قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء وعزير والمسيح، فبين الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله؛ كما أن الذين يعبدونهم عباد الله، وبين أنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين. والمشركون من هؤلاء قد يقولون: إنا نستشفع بهم، أي نطلب من الملائكة والأنبياء أن يشفعوا، فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن يشفع لنا، فإذا صورنا تمثاله - والتماثيل إما مجسدة وإما تماثيل مصورة كما يصورها النصارى في كنائسهم - قالوا: فمقصودنا بهذه التماثيل تذكر أصحابها وسيرهم، ونحن نخاطب هذه التماثيل ومقصودنا خطاب أصحابها ليشفعوا لنا إلى الله، فيقول أحدهم: يا سيدي فلان، أو يا سيدي جرجس، أو بطرس، أو يا ستي الحنونة مريم، أو يا سيدي الخليل، أو موسى بن عمران، أو غير ذلك اشفع لي إلى ربك.

وقد يخاطبون الميت عند قبره: سل لي ربك، أو يخاطبون الحي وهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضراً حياً، وينشدون قصائد يقول أحدهم فيها: يا سيدي فلان أنا في حسبك أنا في جوارك اشفع لي إلى الله، سل الله لنا أن ينصرنا على عدونا، سل الله أن يكشف عنا هذه الشدة، أشكو إليك كذا وكذا، فسل الله أن يكشف هذه الكربة. أو يقول أحدهم: سل الله أن يغفر لي. ومنهم من يتأول قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا[15]، ويقولون: إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة.

ويخالفون بذلك إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر المسلمين، فإن أحدا منهم لم يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له، ولا سأله شيئا، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم، إنما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء، وحكوا حكاية مكذوبة على مالك رضي الله عنه، سيأتي ذكرها، وبسط الكلام عليها إن شاء الله تعالى.

فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم، وخطاب تماثيلهم، هو من أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين، من غير أهل الكتاب، وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ[16]...) إلى آخر ما ذكره رحمه الله في رسالته الجليلة المسماة: "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة" قد أوضح فيها أنواع الشرك فراجعها إن شئت.

وقال أيضا - رحمه الله - في رسالته إلى اتباع الشيخ عدي بن مسافر ص 31 ما نصه: (فصل: وكذلك الغلو في بعض المشايخ إما في الشيخ عدي، ويونس القني أو الحلاج وغيرهم، بل الغلو في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونحوهم، بل الغلو في المسيح عليه السلام ونحوه، فكل من غلا في حي أو في رجل صالح كمثل علي رضي الله عنه أو عدي أو نحوه، أو في من يعتقد فيه الصلاح كالحلاج أو الحاكم الذي كان بمصر، أو يونس القني ونحوهم، وجعل فيه نوعا من الألوهية، مثل أن يقول: كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان ما أريده، أو يقول إذا ذبح شاة: باسم سيدي. أو يعبده بالسجود له أو لغيره أو يدعوه من دون الله تعالى مثل أن يقول: يا سيدي فلان اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو ارزقني أو أغثني أو أجرني أو توكلت عليك، أو أنت حسبي، أو أنا حسبك، أو نحو هذه الأقوال والأفعال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله تعالى، فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل، فإن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد الله وحده لا شريك له ولا نجعل مع الله إلها آخر.

والذين كانوا يدعون مع الله آلهة أخرى مثل الشمس والقمر والكواكب وعزير والمسيح والملائكة واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ويغوث ويعوق ونسرا، وغير ذلك لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو أنها تنزل المطر، أو أنها تنبت النبات، إنما كانوا يعبدون الأنبياء والملائكة والكواكب والجن والتماثيل المصورة لهؤلاء، أو يعبدون قبورهم، ويقولون: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويقولون: هم شفعاؤنا عند الله، فأرسل الله رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة.

قال تعالى: قُُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا[17].

قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح وعزيرا والملائكة فقال الله لهم: هؤلاء الذين تدعونهم يتقربون إلي كما تتقربون، ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي، ويخافون عذابي كما تخافون عذابي.

وقال تعالى: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ[18]، فأخبر سبحانه أن ما يدعى من دون الله ليس له مثقال ذرة في الملك ولا شريك في الملك، وأنه ليس له في الخلق عون يستعين به، وأنه لا تنفع الشفاعة عنده إلا بإذنه.. ). إلى أن قال رحمه الله: (وعبادة الله وحده هي أصل الدين، وهو التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب، فقال تعالى: وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ[19]، وقال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[20]، وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ[21]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته حتى قال له رجل: ما شاء الله وشئت. فقال: ((أجعلتني لله ندا، بل ما شاء الله وحده))[22]، وقال: ((لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم ما شاء محمد))[23]، ونهى عن الحلف بغير الله تعالى فقال: ((من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت))[24]، وقال: ((من حلف بغير الله فقد أشرك))[25] وقال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، وإنما أنا عبد الله فقولوا: عبد الله ورسوله))[26].

ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها.

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له، ولما سجد بعض أصحابه له نهى عن ذلك وقال: ((لا يصلح السجود إلا لله))[27]، وقال: ((لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها))[28]، وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: ((أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدا له)) قال: لا، قال: ((فلا تفعلوا))[29]، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد...))[30] إلى أن قال رحمه الله: (ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء المساجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة.... ).

إلى أن قال رحمه الله تعالى: (وذلك أن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كانت تعظيم القبور بالعبادة ونحوها، قال الله تعالى في كتابه: وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا[31]، قال طائفة من السلف: (كانت هذه الأسماء لقوم صالحين فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم وعبدوها).

ولهذا اتفق العلماء على أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره أنه لا يتمسح بحجرته ولا يقبلها) انتهى المقصود من كلامه رحمه الله.

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في الجواب الكافي ص (156) ما نصه: (فصل: ويتبع هذا الشرك به سبحانه في الأفعال والأقوال والإرادات والنيات، فالشرك في الأفعال كالسجود لغيره، والطواف بغير بيته، وحلق الرأس عبودية وخضوعا لغيره، وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذي هو يمين الله في الأرض، وتقبيل القبور واستلامها والسجود لها، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد يصلي لله فيها، فكيف بمن اتخذ القبور أوثانا يعبدها من دون الله.

ففي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))[32]، وفي الصحيح عنه: ((إن من أشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد))[33]، وفي الصحيح أيضا عنه: ((إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك))[34]، وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنه، وصحيح ابن حبان عنه أنه قال: ((لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج))[35]، وقال: ((اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))[36]، وقال: ((إن من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور وأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة))[37]، فهذا حال من سجد لله في مسجد على قبر فكيف حال من سجد للقبر نفسه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد))[38] انتهى كلامه رحمه الله.

وبما ذكرنا في صدر هذا الجواب، وبما نقلناه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله يتضح لكم ولغيركم من القراء أن ما يفعله الجهال من الشيعة وغيرهم عند القبور من دعاء أهلها، والاستغاثة بهم، والنذر لهم، والسجود لهم، وتقبيل القبور طلبا لشفاعتهم أو نفعهم لمن قبّلها، كل ذلك من الشرك الأكبر لكونه عبادة لهم، والعبادة حق لله وحده كما قال الله سبحانه: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا[39]، وقال سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ[40] الآية، وقال عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ[41] إلى غير ذلك من الآيات التي سبق بعضها.

أما تقبيل الجدران، أو الشبابيك أو غيرها، واعتقاد أن ذلك عبادة لله، لا من أجل التقرب بذلك إلى المخلوق، فإن ذلك يسمى بدعة لكونه تقربا لم يشرعه الله، فدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[42]، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))[43].

وأما تقبيل الحجر الأسود، واستلامه، واستلام الركن اليماني فكل ذلك عبادة لله وحده واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه فعل ذلك في حجة الوداع وقال: ((خذوا عني مناسككم))[44]، وقد قال الله عز وجل: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[45] الآية.

وأما التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم وعرقه ووضوئه، فلا حرج في ذلك كما تقدم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أقر الصحابة عليه، ولما جعل الله فيه من البركة، وهي من الله سبحانه، وهكذا ما جعل الله في ماء زمزم من البركة حيث قال صلى الله عليه وسلم عن زمزم: ((إنها مباركة، وإنها طعام طعم وشفاء سقم))[46].

والواجب على المسلمين الاتباع والتقيد بالشرع، والحذر من البدع القولية والعملية، ولهذا لم يتبرك الصحابة رضي الله عنهم بشعر الصديق رضي الله عنه، أو عرقه أو وضوئه ولا بشعر عمر أو عثمان أو علي أو عرقهم أو وضوئهم، ولا بعرق غيرهم من الصحابة وشعره ووضوئه؛ لعلمهم بأن هذا أمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يقاس عليه غيره في ذلك، وقد قال الله عز وجل: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[47].

وقال كثير من الصحابة رضي الله عنهم: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم).

وأما توسل عمر رضي الله عنه والصحابة بدعاء العباس في الاستسقاء، وهكذا توسل معاوية رضي الله عنه في الاستسقاء بدعاء يزيد بن الأسود، فذلك لا بأس به لأنه توسل بدعائهما وشفاعتهما ولا حرج في ذلك.

ولهذا يجوز للمسلم أن يقول لأخيه: ادع الله لي، وذلك دليل من عمل عمر والصحابة رضي الله عنهم ومعاوية رضي الله عنه على أنه لا يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ولا غيره بعد وفاته، ولو كان ذلك جائزاً لما عدل عمر الفاروق والصحابة رضي الله عنهم عن التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بدعاء العباس، ولما عدل معاوية رضي الله عنه عن التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بيزيد بن الأسود، وهذا شيء واضح بحمد الله.

وإنما يكون التوسل بالإيمان به صلى الله عليه وسلم ومحبته، والسير على منهاجه، وتحكيم شريعته وطاعة أوامره، وترك نواهيه، هذا هو التوسل الشرعي به صلى الله عليه وسلم بإجماع أهل السنة والجماعة، وهو المراد بقول الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[48]، وبما ذكرنا يعلم أن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بذاته من البدع التي أحدثها الناس، ولو كان ذلك خيراً لسبقنا إليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم أعلم الناس بدينه وبحقه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم.

وأما توسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم في رد بصره إليه فذلك توسل بدعائه وشفاعته حال حياته صلى الله عليه وسلم، ولهذا شفع له النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له.

والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمنحني وإياكم وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم، وأن يوفق جميع حكام المسلمين للفقه في الدين والحكم بشريعة الله سبحانه والتحاكم إليها وإلزام الشعوب بها والحذر مما يخالفها عملا بقول الله عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[49]، وبقوله سبحانه: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[50]، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفتي عام المملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء


--------------------------------------------------------------------------------

[1] رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم 82.

[2] رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم 5309 واللفظ له، ورواه الترمذي في كتاب العلم برقم 2595، وأبو داود في الأدب برقم 4464.

[3] سورة المائدة من الآية 2.

[4] سورة النحل الآية 125.

[5] رواه البخاري في كتاب الصلح برقم 2499، ومسلم في كتاب الأقضية برقم 3242 واللفظ متفق عليه.

[6] رواه مسلم في كتاب الأقضية برقم 3243.

[7] رواه مسلم في الجمعة برقم 1435، والنسائي في العيدين برقم 1560.

[8] رواه البخاري في كتاب الحج برقم 1494 واللفظ له، ورواه مسلم في كتاب الحج برقم 2230.

[9] سورة يونس الآية 18.

[10] سورة الزمر الآيتان 2 – 3.

[11] سورة المؤمنون الآية 117.

[12] سورة فاطر الآيتان 13 – 14.

[13] سورة سبأ الآيتان 40 – 40.

[14] سورة الإسراء الآيتان 56 – 57.

[15] سورة النساء من الآية 64.

[16] سورة الشورى الآية 21.

[17] سورة الإسراء الآيتان 56 – 57.

[18] سورة سبأ الآيتان 22 – 23.

[19] سورة الزخرف الآية 45.

[20] سورة النحل الآية 36.

[21] سورة الأنبياء الآية 25.

[22] رواه الإمام أحمد في مسند بني هاشم برقم 1742 ولفظه: ((أجعلتني والله عدلا)).

[23] رواه ابن ماجه في الكفارات برقم 2109 والدارمي في الاستئذان برقم 2583 واللفظ له.

[24] رواه البخاري في كتاب الشهادات برقم 2482 واللفظ له ورواه مسلم في الأيمان برقم 3105
منقول للفائده

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 02-21-2011, 01:37 AM
عبدالباسط شحادة عبدالباسط شحادة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالباسط شحادة is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

[QUOTE=ابن القيم الجوزيه;

[SIZE="6"] الرد باللون الاخضر
---------------------------------
[/SIZE]

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى انا احترمه واحترم اّرائه وبرنامجه المشهور نو على الدرب كنت كثيرا استمع اليه وبمناسبة

ذكر الشيخ رحمه الله عندما حرم الدخان شرب السيجارة لم يحرمها قطعا ولاكن قسم الفتوى الى ثلاثة اقسام

محرم ومكروه ومباح لانه يعلم بانه اذا افتى بحرمة الدخان السواد الاعظم من المسلمين يشرب السيجارة

وبالتالى يرتكب الحرام الكثير من المسلمين اما الان كثير من علماء الامة يحرمونها ومااجراهم على الفتوى

وبانه شرب الدخان ليس فيه نص من قران اوسنة ويقيسون الامر باحاديث معلومة .
-----------------------------------------------------------------

أولاً: لاحظتكم تعبرون دائما عن بعض ما شاع بين المسلمين من التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وآله، وبعض الأولياء، كمسح الجدران والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره شركا، وعبادة لغير الله. وكذلك طلب الحاجات منه ومنهم، ودعاؤهم وما إلى ذلك.

إني أقول: هناك فرق بين ذلك، فطلب الحاجات من النبي ومن الأولياء، باعتبارهم يقضون الحاجات من دون الله أو مع الله، فهذا شرك جلي لا شك فيه، لكن الأعمال الشائعة بين المسلمين، والتي لا ينهاهم عنها العلماء في شتى أنحاء العالم الإسلامي، من غير فرق بين مذهب وآخر، ليست هي في جوهرها طلبا للحاجات من النبي والأولياء، ولا اتخاذهم أربابا من دون الله، بل مرد ذلك كله - لو استثنينا عمل بعض الجهال من العوام - إلى أحد أمرين: التبرك والتوسل بالنبي وآثاره، أو بغيره من المقربين إلى الله عز وجل.

أما التبرك بآثار النبي من غير طلب الحاجة منه، ولا دعائه فمنشأه الحب والشوق الأكيد، رجاء أن يعطيهم الله الخير بالتقرب إلى نبيه، وإظهار المحبة له، وكذلك بآثار غيره من المقربين عند الله.

ياخي وانا لااقول الا بذالك وهل يوجد احد من المسلمين يطلب من النبي والصالحين الاغاثة والمعونة وغير ذالك

من هذه الامور لااحد يطلبها الا بعض جهال المسلمين والروافض بل انا مؤمن بانني عندما اكون عند قبررسول

الله واسلم عليه واقف بجانب القبر واتجه نحوا القبلة والقبر ليس امامي وادعوا الله مما يفتح علي من الدعاء

وانا بجانب حبيبي رسول الله وماهو المانع من هذا التصرف هذا مااعتقده ولاكن ردود الاخوة الصوفية بانهم

يقولون واعود واكرر
الأحاديث السابقة وردت الاستعاذة بالنبي صلى الله عليه وسلم
فهل يقال إن هذا القول كفر وشرك وهل الصحابة كانوا لا يعلمون مدلول الألفاظ التي تنطقها ألسنتهم؟؟؟

فهنا يظهر جليا أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن القائلين يعلمون الفرق بين الألفاظ إذا أطلقت في حق المولى سبحانه وتعالى وإذا أطلقت في حق المخلوقات فهي من الله ابتداء واستقلالا ونفعا وضرا ومن العبيد والخلق تسببًا.

------------------------------------------------------------
وبما ذكرنا في صدر هذا الجواب، وبما نقلناه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله يتضح لكم ولغيركم من القراء أن ما يفعله الجهال من الشيعة وغيرهم عند القبور من دعاء أهلها،

نعم قلنا هذا الكلام اكثر من مرة
------------------------------------------------------------------------
وأما توسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم في رد بصره إليه فذلك توسل بدعائه وشفاعته حال حياته صلى الله عليه وسلم، ولهذا شفع له النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له.

[COLOR="DarkGreen"]اذا كيف نفهم الحديث المشور هذا[/
COLOR]

سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم النسيان لما يسمعه من حديثه الشريف وهو يريد أن يزول عنه ذلك فقال رضي الله عنه : يا رسول الله : إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه فأحب أن لا أنسى فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أبسط ردائك فبسطه فغرف يديه فيه ثم قال: ضمه فضمه قال أبو هريرة فما نسيت حديثا بعد وفي رواية فما نسيت شيئا قط»
أخرجه البخاري (٣٦٤٨) والترمذي (٣٨٣٥).

وعدم النسيان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله وحده ورغم هذا لم ينكر عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأجابه إلى مطلبه فهذا توسل منه رضي الله عنه بذات سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومكانته عند الله لا بدعائه فحسب لأنه لم يرد أنه دعا له وإنما اغترف له من الهواء وألقاه في ثوبه وأمره بضمه إلى صدره وهذا دليل منه رضي الله عنه على جواز سؤال مثل هذه الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله من غير الله تعالى، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له لا تسألني وسل من هو أقرب إليك مني بل أجابه إلى مطلبه وقضيت حاجته باللحظة التي ضم فيها الرداء إلى صدره
وكيف نفهم هذه الاية الكريمة
{ ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما }

رد مع اقتباس
  #36  
قديم 02-21-2011, 02:30 AM
عبدالباسط شحادة عبدالباسط شحادة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالباسط شحادة is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

[QUOTE=بن الخطاب;423631][QUOTE=

[COLOR="DarkOrange"][B][U]الحديث8:
عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها : مارية ـ وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ـ فذكرن من حسنها وتصاويرها قالت: [ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ] فقال :" أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله [ يوم القيامة ] " ( رواه البخاري و مسلم و النسائي و ابن ابي شيبة و أحمد و أبوعوانة و ابن سعد في الطبقات)


حديث {{ لعن الله اليهود اتخذوا من قبور أنبيائهم مساجد }} لا يجوز الاستدلال به من جهة معارضة القرآن له ، ولا يوجد وجه للجمع بينهما .

وحديث {{ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصورا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة }} سبب وروده أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهما رأتا بالحبشة كنيسة يقال لها مارية ، فيها تماثيل وتصاوير ، فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن وضع التصاوير في أماكن عبادتهم من قبيح فعلهم ، مع أن التصاوير منهي عنها في البيوت فكيف بأماكن العبادة ؟ فالذم في الحديث منصب على التصاوير لا على بناء المسجد ، لأنه يوافق القرآن في قول الله تعالى { قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً } (1)(1) ويؤيد هذا أن عمر رضي الله عنه لما ذهب إلى بيت المقدس وعزمه راهب أن يتغدى عنده في الكنيسة قال له عمر : إنا لا ندخل كنيستكم لما فيها من التصاوير ، وتغدى معه خارجها ، فالتصاوير هي مصدر الذم ومبعثه .

ومن استدل بالحديث على حرمة بناء المسجد على القبر ، لم يفهم معناه لغفلته عن سبب وروده .


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالباسط شحادة ; 02-21-2011 الساعة 02:32 AM سبب آخر: خطا بالاقتباس
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 02-21-2011, 08:11 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ


الحديث18
وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنه، وصحيح ابن حبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج))]


الحديث19

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 02-21-2011, 09:08 PM
عبدالباسط شحادة عبدالباسط شحادة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالباسط شحادة is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن الخطاب مشاهدة المشاركة

الحديث18
وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنه، وصحيح ابن حبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج))]


الحديث19

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))
مع الاسف لم تاتي بجديد

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 02-22-2011, 03:57 AM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ



مثلا سجود أبوي يوسف وإخوته له -ليوسف عليه السلام-
ذكره الله عز وجل في كتابه ولم يقره ولم ينسخه ,ولكن جاءت السنة المطهرة لتبين أن الأمر-أي السجود لغير الله- محرم في شريعتنا ,هذا فقط كمثال.
في حالة الآية الكريمة: "قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً",لكن هل مدحهم الله على أمرهم؟ لقد ذكرهم لكن لم يمدحهم: {قال الذين غلبوا على أمرهم} دون أن يمدحهم الله، {لنتخذن عليهم مسجداً} واتخاذ المساجد على الموتى مذموم في كل دين ليس في كلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقط، فعيسى وموسى عليهما السلام قد ذموا هذه المساجد ولم يأمروا بها،
يعني الآية لم تأتي بإقرارلعملهم ولم تأتي بنهي صريح لعملهم,ولكن الله عز وجل أمرنا في كتابه فقال عز من قائل: "وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" فجاءت السنة المطهرة فبينت لنا الأمر بتحريم صريح - بأحاديث صحيحة- للبناء فوق القبور وقد نقلت من قبل 19 حديثا صريح في التحريم ولعن الفاعل ووصفه بشر الناس وغيره من الوعيد الشديد,
وهناك آثار كثيرة في هذا المجال قد أنقلها فيما بعد.
ولكن أخي الكريم كما سبق أن قلت لك : معادلة أهل السنة والجماعة بسيطة:نبحث عن الدليل وعليه نبني
عقيدتنا ومعادلة أهل البدع هي:يعتقدون العقيدة ويبحثون لها
عن دليل وإن لم يجدو لوو أعناق النصوص وحملوها ما لا تحتمل لإتباث عقيدتهم,

وأنا أتيت لك بدل الدليل 19 عشر,أدلة واضحة صريحة فما كان منك إلا أن رددت كلام خليل الله عليه الصلاة والسلام هكذا بدون حياء!!!,
بدعوى مخالفتها لكتاب الله ,وورب العزة ما خالفت إلا هواك,وإعلم أني إن شاء الله لم أترك لك عذرا بجهل فأعد جوابا عندما تقف أمام الجبار,وإعلم أن حب رسول الله يكون بطاعته والدفاع عن عرضه وعن الدين اللذي أتى به,وليس إدعاء حبه لسانا ومخالفة أمره فعلا.
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 02-23-2011, 05:06 PM
البهوتي البهوتي غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 287
معدل تقييم المستوى: 0
البهوتي is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

يابن الخطاب لله درك لله درك

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 02-23-2011, 07:34 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

بارك الله فيكم أخي الكريم البهوتي,
من طلبة العلم الأكابر أمثالكم نتعلم إن شاء الله.

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 02-25-2011, 07:23 PM
عبدالباسط شحادة عبدالباسط شحادة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالباسط شحادة is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن الخطاب مشاهدة المشاركة
[COLOR="DarkOrange"][U]

مثلا سجود أبوي يوسف وإخوته له -ليوسف عليه السلام-
ذكره الله عز وجل في كتابه ولم يقره ولم ينسخه ,ولكن جاءت السنة المطهرة لتبين أن الأمر-أي السجود لغير الله- محرم في شريعتنا ,هذا فقط كمثال.
في حالة الآية الكريمة: "قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً",لكن هل مدحهم الله على أمرهم؟ لقد ذكرهم لكن لم يمدحهم: {قال الذين غلبوا على أمرهم} دون أن يمدحهم الله، {لنتخذن عليهم مسجداً} واتخاذ المساجد على الموتى مذموم في كل دين ليس في كلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقط، فعيسى وموسى عليهما السلام قد ذموا هذه المساجد ولم يأمروا بها،
[COLOR="Green"]يعني الآية لم تأتي بإقرارلعملهم ولم تأتي بنهي صريح لعملهم[/
---------------------------------------------------
اسباب غيابي اسباب قاهرة وليس كما تظن
-----------------------------------------------------

الرد باللون الاحمر
--------------------


قولهُ تعالى: (فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا)(1).


‌أ. قال الطبري في تفسيره (( جامع البيان )) حول هذه الآية: حدثنا ابن حميد ... عن عبد الله بن عبيد بن عمر قال: عمّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف في مكانهم فلم يهتدوا وقال المشركون نبني عليهم بنياناً فانهم آباء أبنائنا ونعبد الله فيها وقال المسلمون بل نحن أحق بهم هم منا نبني عليهم مسجداً نصلي فيه ونعبد الله فيه )).

‌ب. قال السيوطي في تفسيره (الدر المنثور في التفسير بالمأثور): أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: ..... فقال الملك لأتخذن عند هؤلاء القوم الصالحين مسجداً فلأعبدن الله حتى أموت فذلك قوله قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ.

‌ج. قال الثعلبي في تفسيره: (قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ) يعني (تيدوسيس) الملك وأصحابه (لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا) وقيل: الذين تغلبوا على أمرهم وهم المؤمنون وهذا يرجع الى الأول.

‌د. وفي تفسير الجلالين: (يتنازعون) أي المؤمنون والكفار (بينهم أمرهم) أمر الفتيه في البناء حولهم (فقالوا) أي الكفار (أبنوا عليهم) أي حولهم (بنيانا) يسترهم (ربهم أعلم بهم قالوا الذين غلبوا على أمرهم) أمر الفتية وهم المؤمنون(لنتخذن عليهم) حولهم (مسجدا) يصلي فيه، وفعل ذلك على باب الكهف.[/COLOR]

U]
,
-------------------------------------------------
ولكن الله عز وجل أمرنا في كتابه فقال عز من قائل: "وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" فجاءت السنة المطهرة فبينت لنا الأمر بتحريم صريح - بأحاديث صحيحة- للبناء فوق القبور وقد نقلت من قبل 19 حديثا صريح في التحريم ولعن الفاعل ووصفه بشر الناس وغيره من الوعيد الشديد,
وهناك آثار كثيرة في هذا المجال قد أنقلها فيما بعد.

الاحاديث التي ذكرتها مختلف في فهمها فلاتاتيني بشيئ مختلف فيه
-----------------------------------------------
ولكن أخي الكريم كما سبق أن قلت لك : معادلة أهل السنة والجماعة بسيطة:نبحث عن الدليل وعليه نبني
عقيدتنا ومعادلة أهل البدع هي:يعتقدون العقيدة ويبحثون لها
عن دليل وإن لم يجدو لوو أعناق النصوص وحملوها ما لا تحتمل لإتباث عقيدتهم,

عندما تكفر اهل التصوف وتطلق للسانك العنان وتعبدهم القبور جميعا من دون تخصيص فان اشك بانك

لست من اهل السنة والجماعة بل انت من التكفيريين [/
-------------------------------------------------COLOR]


وأنا أتيت لك بدل الدليل 19 عشر,أدلة واضحة صريحة فما كان منك إلا أن رددت كلام خليل الله عليه الصلاة والسلام هكذا بدون حياء!!!,

انا لم ارد كلام رسول الله وحاشى لاكن انت الذي تقول ذالك
-------------------------------------------------
بدعوى مخالفتها لكتاب الله ,وورب العزة ما خالفت إلا هواك,وإعلم أني إن شاء الله لم أترك لك عذرا بجهل فأعد جوابا عندما تقف أمام الجبار,وإعلم أن حب رسول الله يكون بطاعته والدفاع عن عرضه وعن الدين اللذي أتى به,وليس إدعاء حبه لسانا ومخالفة أمره فعلا.
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
انا ليس لي راي امام النصوص القرانية ولا امام الاحاديث النبوية بل انت تفسر القران والاحاديث على هواك

وتاخذ مايوافق هواك وليس انا.

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 02-25-2011, 07:32 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ


النص القرءاني واضح وضوح الشمس لكل من يفهم اللغة العربية الفصحى,
فلا إقرار فيه ,ولا تحريم صريح,أما الأحاديث فهي بلسان عربي فصيح واضح
لا لبس فيه إلا عند من تتخبطه الشياطين عن اليمين وعن الشمال,الإختلاف قد يكون في
المتشابه منها وقد يكون في حديث أو إثنين وليس في19 حديثا أو أكثر صريحة واضحة التحريم.

ردودك ليس فيها فهم للقواعد الشرعية ولا فهم للغة العربية ولا منطق ,هي فقط تخبط في تخبط!!!

كما سبق أن قلت لك : معادلة أهل السنة والجماعة بسيطة:نبحث عن الدليل وعليه نبني
عقيدتنا ومعادلة أهل البدع هي:يعتقدون العقيدة ويبحثون لها
عن دليل وإن لم يجدو لوو أعناق النصوص وحملوها ما لا تحتمل لإتباث عقيدتهم,

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 02-25-2011, 07:57 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ

أما من يدعو مع الله أحدا ولو كان يدعو ويستغيث برسول الله عليه الصلاة والسلام
أو بملك مقرب فمشرك شركا أكبر مخرجا من الملة ولا كرامة له عندنا
,
ولا كرامة لمن يدافع عن شركه.

كلام الله عز وجل و كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام واضح وضوح الشمس , المشكلة عند بعض الصوفية أن عندهم مس من جن صوفي بسبب
سحر أو غيره أو من الخلوات التي يقومون بها,فتجده لا يحس بالراحة إلا إذا زار القباب والقبور ودعى أصحابها مع الله أو من دون الله,ويتخبطه الجن على اليمين وعلى
الشمال فالحق كل الحق ما أحبه المس والشر كل الشر ما كرهه المس,نسأل الله السلامة والعفو والعافية في الدنيا والآخرة.

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 02-25-2011, 07:59 PM
بن الخطاب بن الخطاب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,633
معدل تقييم المستوى: 11
بن الخطاب is on a distinguished road
افتراضي رد: تَذْكِيرُ الأَصْحَابِ بِخَطَرِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْقِبَ


ردودك ليس فيها فهم للقواعد الشرعية ولا فهم للغة العربية ولا منطق ولا حسن فهم ...!!!
فقط إستدلال في غير محله وإستدلال بالضعيف من الحديث ورد الصحيح الصريح,و تخبط في تخبط...!!!
ردودك أغلبها لا يخظع للنقل أو العقل فقط الرد من أجل الرد...!!!


وكما قال علي رضي الله عنه: ما حدثني جاهل الا غلبني وما حدثني عاقل الا غلبتهٌ.
و يقول الامام الشافعي رحمه الله : مانـاقشت عـــالمـــا الا غــلــبـتـه وما نـاقشت جــــــاهـــلا إلا غـلـبـنـي !!!

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.