منتديات الملاحم و الفتن  

العودة   منتديات الملاحم و الفتن > الأقسام الشرعية > سير أعلام النبلاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-06-2010, 12:53 AM
أبوعبدالله الحسني أبوعبدالله الحسني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: إمارة المغرب الإسلامي
المشاركات: 650
معدل تقييم المستوى: 9
أبوعبدالله الحسني is on a distinguished road
Thumbs up إرشاد الحائر وتعريف الزائر بمشاهير علماء بلاد الجزائر

الأمير الجزائري التابعي : وزمار بن صقلاب المغراوي الوهراني
أمير قبيلة مغراوة وسائر قبائل زناتة ، وهو أول من أسلم من أمراء البربر حيث أسره الصحابي الفاتح عبدالله ابن أبي السرح و بعدما أسلم على يديه ، بعث به إلى المدينة لملاقاة خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فجدد إسلامه على يديه ثانية تأكيدا على ولائه لدين الإسلام ولما رأى فيه عثمان ذلك الصدق عقد له على إمارة قومه وبلاده و من يومئذ بقيت مدينة وهران تحت حكم أمراء مغراوة هؤلاء ، و قد كان أول من اختط مدينة وهران هو الأمير خزر بن حفص بن صَوْلات بن وزمار المغراوي ، وذلك قبل أن يمصّرها محمد بن أبي عون الأندلسي أحد رجال الدولة الأموية ، وعند وفاة هذا الأميرالبربري استخلف على شؤون الحكم ابنه محمد بن خزر، حيث كان هذا الأخيرمن المسارعين إلى بيعة جدنا الإمام أبوعبدالله إدريس بن عبدالله الحسني الذي كان أول قادم من العلويين إلى بلاد المغرب، ثم لحقه فيما بعد ابن أخيه محمد بن سليمان الذي عقد له الإمام إدريس الثاني ابن إدريس الأكبر على إمارة تلمسان و وهران ، ليواصل هو رحمه الله ما بدأ به من فتوحات في بلاد المغرب الأقصى، إذ يعتبر الأمير محمد بن سليمان الحسني أول حاكم عربي على الإطلاق في بلاد الجزائر، و أول هاشمي يدفن في أرضها ، كان مثواه الأخير رحمه الله في الجبل المطل على مدينة وهران
تابع التابعين ، المفسر : سمكو بن واسول المكناسي المغربي
هو بربري من قبيلة مكناسة قرب وادي ملوية، وهو جد ملوك سجلماسة من بني مدرار ، وسجلماسة حاليا يقال لها تافيلالت بالجنوب الشرقي للمغرب
وقد كان سمكو هذا من حملة العلم الذين أخذوا عن عكرمة مولى ابن عباس و نهايك عن عكرمة علما ومكانة، فلقد قيل مرة لسعيد بن جبير : هل تعلم أحدا أعلم منك؟ فقال : عكرمة
وقد جزم ابن خلكان في تاريخه بأن عكرمة نفسه من برابرة المغرب
الحافظ : الفضل بن سلمة البجائي الجزائري
وهو الحافظ الحجة والفقيه الضليع الفضل بن سلمة بن جرير الجهني البجائي أخذ عن مشيخة بلده ثم ارتحل إلى إفريقية فلقي بها ابن مجلون والمغامي ، وقد تخرج على يديه الكثير أيضا منهم ابنه أبوسلمة وأحمد بن سعيد بن حزم ، ومحمد بن عبدالملك الخولاني وأبو العرب صاحب كتاب طبقات علماء إفريقية وغيرهم وقد كان له من التآليف مختصرالمدونة والواضحة والموازية وله كتاب آخر جمع فيه مسائل الموازية والمستخرجة ، توفي رحمه الله سنة 319هـ
المحدث : أبو بكر بن يحي الوهراني الجزائري
وهو المحدث الكبير أبوبكربن يحي بن عبدالله بن محمد بن يحي القرشي الجمحي،روى عن أبي محمد عبدالله بن إبراهيم الأصيلي وأبي عمر الإشبيلي والعباس بن الأصبغ وابن العطار وأبي نصر النحوي وغيرهم
وقد تخرج عنه أبوحفص عمر بن الحسن الهوزني وأبو محمد بن خزرج
توفي رحمه الله سنة 431هـ
المؤرخ الإسلامي : أبو القاسم إسحاق الملشوني الجزائري
هو شيخ أمراء بني الأغلب التميميّين بتونس ، وهوإسحاق بن أبي عبدالله عبدالملك الملشوني نسبة إلى ملشون قرية من قرى مدينة بسكرة الجزائرية و قد أخذ عنه العلم الفقيه المالكي سحنون بن سعد
الأديب : محمد بن الحسين الطبني الجزائري
وهو الأديب الكبير والشاعر المفوّه أبوعبدالله محمد بن الحسين بن محمد الطبني نسبة إلى طبنة عاصمة الزاب الجزائري ولد سنة 303هـ ، وقد وصفه ابن بشكوال بسعة العلم والتبحر في الأدب حيث قال عنه: " إنه لم يصل إلى الأندلس أشعر منه " و كان اتصاله بالأندلس سنة 325هـ وكانت وفاته منسلخ شهر ذي الحجة سنة394هـ وقد شهد جنازته السلطان المظفر عبدالملك بن أبي عامر في أهل دولته وصلى عليه ابن فطيس رحم الله الجميع
القائد العسكري الفذ: جعفر ابن حمدون الجزائري المعروف بابن الأندلسي
هو أبو علي جعفر بن علي بن أحمد بن حمدون البرزالي الزناتي أمير الزاب و صاحب ولاية المسيلة الجزائرية، قال عنه ابن خلكان : " كان سمحا كثير العطاء مؤثرا لأهل العلم " تولى الإمارة بعد وفاة أبيه في وقعة أيوب بن أبي يزيد النكاري الخارجي وذلك سنة 343هـ ، كان في بداية أمره منفذا لحكم الشيعة العبيديين ثم ما فتأ ان تركهم ليلتحق بالمستنصر الأموي بالأندلس هو وأخوه يحي، حيث أصبحا هناك مرموقين بعين التجلة والاحترام، إلى ان استعان به المنصور بن أبي عامر و بمن كان تحت إمرته من أعيان قبيلة زناتة الجزائرية ،حيث استعملهم المنصور للإطاحة بمزاحميه على الملك فلما قضى عليهم خشي من جعفر هذا فقتله أيضا سنة 364هـ
القائد العسكري الفاتح : جعفر بن فلاح الكتامي الجزائري
هوأبو علي جعفر الكتامي نسبة على كتامة تلك القبيلة الجزائرية الكبرى والتي قامت على سواعد أبنائها دولة الشيعة العبيديين بالمغرب ومصر والشام والحجاز، ولقد كان هذا الرجل رئيس أركانهم في الحروب وصاحب فتوحاتهم بالمشرق ، حيث ترافق مع جوهر الصقلي الذي فتح مصر ، ليتولى جعفر هذا فتح ما تبقى من بلاد الشام كلها حيث دخل الرملة من فلسطين عنوة في ذي الحجة سنة 358هـ وقضى على حكومة ابن طغج واحتل أيضا طبرية ثم قصد عاصمة الأمويين دمشق ليحتلها سنة 359هـ ثم نزل بعدها إلى الدكة فوق نهر يزيد بظاهر دمشق وابتنى بها قصره هناك ومكث به إلى ان زحف القرامطة إلى الشام تحت راية الحسن بن أحمد القرمطي فخرج إليه جعفر وهو يومئذ مريض فانتصر عليه ، وقد تولى بعده إمارة الشام ثلاثة من بنيه سلمان وعلي وإبراهيم وكذلك القائد تَمُوصَلت المعروف بطمزان ذلك البربري الاسود
وقد قال فيه شاعر الاندلس محمد ابن هانئ شعرا يثني فيه عليه:
كانت مساءلة الركبان تخبرني
عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت
أذني بأحسن مما قد رأى بصري
الأديب الفقيه : الحسن ابن رشيق المسيلي الجزائري ثم القيرواني
هو أبو علي الحسن بن رشيق الجزائري من مدينة المسيلة الجزائريةحيث ولد فيها سنة 358هـ وقد برز في فنون الأدب والفقه والحديث والتاريخ، ولما بلغ واحد وعشرين من عمره انتقل إلى القيروان ليلاقي شيخ زمانه أبو عبدالله محمد بن جعفر القزاز وعبدالكريم النهشلي، ولقد اصطفاه المعز بن باديس الصنهاجي ملك تونس وهو جد العلامة عبدالحميد بن باديس ليكون بصحبة ابنه الأمير تميم إلى غاية ان كانت الحملة الهلالية التي شنتها قبائل بنو هلال حين دخولهم إفريقية وكأنهم الجراد المنتشر على روضة غنّاء ،فانتقل ابن رشيق حينها إلى صقلية تاركا وراءه ثروة أدبية ضخمة، ومن أشهر ما بلغنا من مؤلفاته كتابه الجليل في صناعة الشعر المسمى بالعمدة حيث قال فيه ابن خلدون الحضرمي في المقدمة " انفرد بهذه الصنعة ـ يقصد الشعر ـ وأعطاها حقها ولم يكتب فيها أحد قبله ولا بعده " وهذا الكتاب مطبوع في جزئين ،وله كتاب ( قراضية الذهب في نقد أشعار العرب) وكتاب (الشذوذ) في اللغة و كتاب ( أنموذج الزمان في شعراء القيروان) وله في التاريخ كتاب ( ميزان العمل في تاريخ الدول) و (تاريخ القيروان) و كتاب ( الروضة الموَشية في شعراء المهدية) والمهدية مدينة في تونس ، أما رسائله فله " نحج الطلب" و "قطع الأنفاس" و " المساوئ" وهو مخصص في السرقات الشعرية ، وله أيضا شرح لموطأ مالك ، وإليه رحمه الله يُعزى ابتكار سبعة وثلاثين نوعا من أنواع البديع
المقرئ : أبو العباس أحمد البَاغائي الجزائري
هو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبدالله الربعي الباغائي ، كان من أهل الفهم والذكاء ذكره ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان ) فقال : " كان لا نظير له في علوم القرآن على مذهب مالك " ولد بمدينة " باغاية" التابعة حاليا لولاية خنشلة بالشرق الجزائري سنة 345هـ ودخل الأندلس سنة 376هـ حيث قدم كمدرّس للقرّاء بالمسجد الجامع بقرطبة واستأذنه المنصور محمد بن أبي عامر بوصايته على ابنه عبدالرحمن ثم عتب عليه وأقصاه لكنه سرعان ما رُقّيَ من جديد من طرف المؤيد بالله هشام بن الحكم الأموي إلى مجلس الشورى الخاص به مكان أبي عمر الإشبيلي الفقيه، ثم ارتحل بعدها إلى المشرق فكان فيمن روى عنه من علماء الأمصار أبوالطيب بن غلبون وأبوبكر الأدفوي كلاهما روى عنه بمصر، وكانت وفاته رحمه الله لاحدى عشر ليلة السبت من ذي القعدة سنة 401هـ
الحكيم والعالم الرياضي: ابن عمرون الأندلسي الوهراني الجزائري
و هو العالم الثقة أبو محمد عبدالله بن يونس بن طلحة بن عمرون الوهراني ،الذي كانت له رواية واسعة عن شيوخ تونس كأبي محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي صاحب كتاب الرسالة، ولقد كان ماهرا ومتضلعا في علوم الحساب والطب نافد البصر في المعالجة ومداواة ما استعصى من العلل ،سافر إلى الأندلس في تجارة له سنة 429هـ فسكن إشبيلية ، وقد حدث عنه ابن خزرج و ترجم له ابن بشكوال ولم يذكر تاريخ وفاته
شيخ الإسلام: احمد بن نصر الداودي الجزائري
هو شيخ الاسلام وإمام علماء الشريعة المجتهدين الشيخ أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي التلمساني، نسبة لمدينة تلمسان بأقصى الغرب الجزائري ، أصله من مدينة المسيلة وقيل من مدينة بسكرة ، سكن طرابلس الغرب أثناء طلبه للعلم ثم نزل أخيرا بتلمسان إلى غاية وفاته وقد ألف فيها كتابه الذي حاز به الفضل على غيره من جميع من تقدمه أو من جاء بعده ، ألا وهو شرحه لصحيح البخاري المسمى بالنصيحة وهو أول شرح لهذا السفر الجليل ، وله أيضا كتاب النامي في شرح موطأ مالك ، وكتاب الواعي في الفقه، وكتاب في العقيدة اسمه الإيضاح في الرد على القدرية ، وقد كان من تلامذته أبوبكر بن محمد ابن أبي زيد القيرواني ، وعبد الملك البوني العنابي نسبة لمدينة عنابة الساحلية بشرق الجزائر
وقد ذكره الكثيرون في كتبهم كأبي راس المعسكري و الشريف العَلَمي وابن فرحون المالكي الذي عده من أهل الطبقة الرابعة، توفي رحمه الله سنة 442هـ
يتبع.......

__________________
إنّ الله أعدّ الجنة لمن أطاعه و اتّقاه و لو كان عبدا حبشيّا ، و أعدّ جهنّم لمن خالف أمره وعصاه و لو كان حرّا قرشيّا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-06-2010, 01:57 AM
ابو مريم ابو مريم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 4,497
معدل تقييم المستوى: 17
ابو مريم has a spectacular aura aboutابو مريم has a spectacular aura aboutابو مريم has a spectacular aura about
افتراضي رد: إرشاد الحائر وتعريف الزائر بمشاهير علماء بلاد الجزائر

بارك الله فيك اخى الكريم وجزاك الله خيرا
فنحن لدينا قلة فى المعلومات عن تاريخ الاسلام فى الجزائر
ان شاء الله ساعود لاقرئه بتمعن
السلام عليكم

__________________
الى اصحاب الفخامة والجلالة ملوك ورؤساء العرب:
"بسم الله الرحمن الرحيم: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام" "
من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا، أوله عندك وآخره عندى. ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلا: لبيك يا أختاه!..
اين انتم من هذا؟؟؟؟؟؟؟سلمولى على السياسة....
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-06-2010, 02:00 AM
أبوعبدالله الحسني أبوعبدالله الحسني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: إمارة المغرب الإسلامي
المشاركات: 650
معدل تقييم المستوى: 9
أبوعبدالله الحسني is on a distinguished road
افتراضي رد: إرشاد الحائر وتعريف الزائر بمشاهير علماء بلاد الجزائر

المقرئ الشيخ واللغوي الكبير : أبو القاسم يوسف البسكري الجزائري
هو العلامة الإمام الرّحالة الشيخ أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل الهذلي المغربي البسكري ، ولد سنة 403هـ وقد ارتحل لطلب العلم إلى المشرق سنة 425هـ إذ قرأ عل شيوخ أصبهان منهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني ،كما دخل بغداد فقرأ بها على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، و ورد أيضا نيسابور سنة 458هـ فحضر دروس الزاهد المتصوف أبو القاسم القشيري صاحب الرسالة درس عنه في الاصول وكذا أخذ منها على أبي بكر بن منصور وغيرهما
ومن شدة رحلته من أجل القراءات قال عنه إمام القراء وشيخ المقرئين الإمام ابن الجزري الشافعي : " فلا أعلم أحدا في هذه الأمة رحل في القراءات رحلته، ولاقى من لقي من الشيوخ " و قال عنه الأمير ابن ماكولا: " كان أبوالقاسم البسكري يدرس علم النحو ويفهم الكلام وكان مقدما في علوم اللغة و علل القراءات وله ترجيحات واختيارات وآراء فيها خاصة " ولقد كان الإمام القشيري يراجعه في مسائل النحو و القراءات ويستفيد منه ولمّا ذاع صيته استدعاه الوزير نظام الملك سنة 458هـ إلى الإقراء بمدرسة نيسابور فمكث فيها ناشرا علمه إلى وفاته سنة 465هـ وقد عمي في آخر حياته ، وله من التآليف كتاب الكامل في القراءات الذي قال فيه قولا ترتجف الأنامل من كتابته لعظم شأن هذا الرجل قال : " فجملة من لقيت في هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستون شيخا من آخر المغرب إلى باب فرغانة يمينا وشمالا جبلا وبحرا ـ يقصد ما وراء بلاد الأفغان مما وراء نهر جيحون ـ ، ولو علمت أحدا تقدم علي في هذه الطريقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته..... وألفت هذا الكتاب فجعلته جامعا للطرق المتلوة و القراءات المعروفة ونسخت به مصنفاتي كالوجيز والهادي " وعلق ابن الجزري على هذا الكلام بقوله : " كذا ترى همم السادات في الطلب ! "
المحدث الفقيه : أبو محمد عبدالله الأشيري الجزائري
هو الإمام المحدث الفقيه الأديب أبو محمد عبدالله بن محمد الأشيري نسبة إلاى بلدة " آشير" الواقعة بالجنوب الشرقي لدائرة البرواقية التابعة لمدينة المدية في عمالة التيطري جنوب العاصمة الجزائرية، انتقل رحمه الله إلى الشام فسكن حلب فقاق بها جميع علمائها كما قال عنه ياقوت الحموي في معجم بلدانه : " إمام أهل الحديث و الفقه والأدب بحلب خاصة و بالشام عامة ، يتسابق الناس إلى الأخذ عنه والتشرف بالانتساب إليه ويتفاخر الوزراء والملوك بمجالسته والاسترشاد بعلمه وآرائه
استدعاه الوزير أبو المظفر عون الدين يحي بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد إلى بغداد ، وطلبه من الملك العادل نورالدين محمود بن زنكي لإقراء الحديث وتدريس علومه بدار السلام بغداد فسيّره الملك إلى هناك فقرأ كتاب " الافصاح عن شرح معاني الصحاح " بمحضر الوزير مؤلف الكتاب نفسه ، وهو شرح يحتوي على تسعة عشر كتابا شرح بها الوزير أحاديث الصحيحين ، ثم سار الشيخ بعدها من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام فمات رحمه الله ببقاع بعلبك سنة 561هـ
الفيلسوف الحكيم : ابن الرمامة الجزائري
هو أبو عبدالله محمد بن علي المشهور بابن الرمامة ولد بقلعة بني حماد بمقرة بولاية المسيلة وذلك سنة 478هـ ، وقد روى عن أبي الفضل ابن النحوي بالقلعة ، وعن أبي محمد المقريّ ببجاية وأبي إسحاق إبراهيم بن حماد وعن خاه أبي الحسين علي بن طاهر بن محشوة بمدينة الجزائر العاصمة، ارتحل إلى الأندلس تاجرا وطالبا للعلم في نفس الوقت حيث لقي بقرطبة أبا الوليد ابن رشد وأبا محمد بن عتاب وأبا بحر الأسدي وأبا الوليد بن طريف فأخذ عنهم كلهم ثم انتقل إلى المغرب فنزل مدينة فاس و تولى بها خطة القضاء سنة 536هـ و عكف هناك على الدرس و النظر في الأحكام وقد كان يميل إلى مذهب الشافعية، وله من التآليف كتاب " تسهيل المطلب في تحصيل المذهب " وكتاب " التقصي عن فوائد التقصي " و كتاب " التبييين في شرح التلقين " وغيرها كثير وقد بذل همته في تحقيق كتاب البسيط لأبي حامد الغزالي وتحرير نكثه ومباحثه
ومن أشهر من روى عنه وأخذ عليه من كتبه الحافظ أبو ذر الخشني ، وأبو الحسن بن المفضل وأبو القاسم بن بقي و غيرهم و كانت وفاته يرحمه الله في فاس يوم الاثنين 11 رجب سنة 567هـ
المؤرخ الإباضي : أبو زكريا الوارقلي الجزائري
هو أبو زكريا يحي بن علي بن بكر الوارقلي نسبة لمدينة ورقلة الجزائرية و هو صاحب كتاب " تاريخ أئمة الإباضية " و هو كتاب في السير يقع في جزئين يوجد منه الكثير في بلاد مزاب بجنوب الجزائر و بجبل نفوسة من ارض طرابلس بليبيا توفي سنة 471هـ
المحدث الفقيه : أبو عبدالملك مروان البوني الجزائري
هو العلانة الفقيه المحدث أبوعبدالملك مروان بن علي الأسدي القطان البوني نسبة إلى " بونة" وهي مدينة عنابة من إحدى مدن الساحل الجزائري، و هو خال الفقيه أبي عمر القطان، حيث سكن المترجم له في مدينة قرطبة وفيها روى عن أبي محمد الأصيلي و القاضي أبي المطرف عبدالرحمن بن محمد بن فطيس وغيرهما، وارتحل إلى المشرق ليدخل تونس فيأخذ على شيخها أبو الحسنالقابسي ولازم الشيخ أبو جعفر أحمد بن نصير الداودي خمس سنوات إذ أخذ عنه معظم تآليفه و ما عنده من علم الرواية والدراية ، وقد كان له شرح على موطآ الإمام مالك وقد كان هذا الشرح هو المعوّل عليه من بين كل الشروحات ، و كان ممن أخذ عنه العلم أبو عمر ابن الحذاء الذي قال فيه : " كان رجلا صالحا عفيفا عاقلا حسن اللسان والبيان ،/ لقيته رحمه الله ببونة سنة 405هـ و ناولني كتابه في شرح الموطأ ثم خاطبته من طليطلة فوجه إلي الديوان وأجازه لي ثانية وكان قد زاد فيه بعد لقائي له
و كان ممن حدث عنه أيضا أبو القاسم بن محمد الذي قال فيه : " لقيته بالقيروان وشهد معنا المجالس عند أهل العلم بها ، وكان رجلا حافظا ناقدا في الفقه والحديث ، وقرأت عليه بعض تفسيره للموطا وأجاز لي سائره وسائر ما رواه ، قال أبو عمر : توفي ببونة ، وذكره الحميدي فقال : " كان فقيها محدثا و له كتاب كبير شرح فيه الموطأ ، مات سنة قبل 440هـ "
الإمام النحوي : الحسن بن علي التيهرتي الجزائري
هو العلامة اللغوي النحوي الحسن بن علي بن طريف التيهرتي نسبة إلى تيهرت وهو الاسم القديم لمدينة تيارت بالغرب الجزائري، تخج على أئمة علماء الأندلس وكبار أساتذتها في القرن الرابع الهجري ، وكان فيمن أخذ عنهم الحجاج بن المأمون و ابن سعدون و مروان بن عبد الملك البوني و القاضي ابن سهل وأبو محمد بن قحافة وأبو تمام القطبي وغيرهم ، وعنه أخذ علامة المغرب العالم الأجل القاضي عياض أبو الفضل اليحصبي الأنصاري السبتي حيث ذكره هذا الأخير في فهرسته فقال : " شيخ بلدنا في النحو مشهور بالصلاح درس عمره النحو وأخذ عنه جماعة أصحابنا و جماعة شيوخنا توفي رحمه الله تاسع ذي الحجة سنة 501هـ "
المفسر الأعظم الفقيه الأصولي المؤرخ :أبو يعقوب يوسف الورجلاني الجزائري
هو العلامة المتبحر أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني ، نسبة إلى ورجلان المدينة التي تسمى حاليا بورقلة عاصمة الجنوب الشرقي الجزائري حيث ولد فيها حوالي سنة 500هـ وأخذ العلم عن شيوخها ثم ارتحل إلى الأندلس للاستزادة في الطلب فدخل قرطبة التي أضحى فيها مثالا للنبوغ النادر و الأدب الجم حتى كان الأندلوسيون يشبهونه بـ " الجاحظ " ثم عاد إلى وطنه إلى المشرق ليتوغل بعدها في أواسط إفريقيا السوداء قريبا من خط الاستواء، حيث ذكر ذلك بنفسه في كتابه الجليل " الدليل لأهل العقول " الذي طبع لأول مرة بمصر سنة ( 1306هـ / 1888 م) ، ولما عاد إلى داره بورقلة لازمها فلم يخرج منها مدة سبع سنين إلا لضرورة منكبا على خدمة العلم والتأليف ، حيث لم يكن يُرى فيها " كما قال الشماخي إلا ناسخا وللأقلام باريا وللدراسة فاعلا أو للحبر طابخا أو للدواوين مقابلا أو للكتب مفسرا "
و أعظم مؤلفا كتبه هذا الحبر الجليل " تفسير القرآن " والذي كان يقع في سبعين جزءا (70جزء بكاملها) وصف البرادي جزءا منه قال فيه : " رأيت منه في بلاد ريغ ـ وهي قرب ورقلة ـ سِفرا كبيرا لم أر و لا رأيت قطّ سفرا أضخم منه و لا أكبر منه ، حررت أنه يجاوز سبعمائة ورقة أو أقل أو أكثر ، فيه تفسير فاتحة الكتاب و البقرة و آل عمران، ... فلم أرَ و لا رأيت أبلغ منه و لا أشفى للصدر في لغة أو إعراب أو حكم مبين أو قراءة ظاهرة أو شاذة أو ناسخ أو منسوخ أو جميع العلوم منه " حيث نقل البرادي رحمه الله و الذي توفي منذ أكثر من قرن أنه يوجد من هذا التفسير اليوم جزء واحد بإحدى خزائن رومة عاصمة إيطاليا ، كما كان لهذا الحبر كتاب في التاريخ يسمى " فتوح المغرب " يوجد بخزائن ألمانيا و له كتاب في أصول الفقه يسمى " العدل و الإنصاف " يقع في ثلاثة أجزاء ، كما له من الآثار القصيدة الحجازية التي نظم فيها رحلته العلمية إلى تلك الديار تقع في (350 بيت) جمع فيها كثيرا من فنون العلم ،و له كتاب " مروج الذهب " في الفلسفة تُرجمَ إلى أكثر لغات أوربا نظرا لأهميته في ذلك الباب ، كما اشتهر له في علوم الحديث كتاب " ترتيب مسند الربيع بن حبيب " و هو مسند للإباضية الذين يكثرون في ورقلة حيث طلب أحد منهم من الشيخ أن ينظر لهم في كتابهم هذا تهذيبا و تنقيحا
وقد توفي هذا الحبر رحمه الله بورقلة سنة 570هـ
الأديب اللغوي : أبو الحسين يحي بن عبد المعطي الزواوي الجزائري
هو أبو الحسين زين الدين أبو زكريا يحي بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي أصله من قبيلة " آفراوسن" البربرية ترجم له لاابن خلكان ترجمة حافلة فقال فيه : " كان أحد أئمة عصره مبرزا في علوم العربية شاعرا محسنا كثير الحفظ " ، وكان من جملة محفوظاته كتاب الصحاح للجوهري وقد ولد بالجزائر سنة 564هـ وقد تفقه على يدي شيخه أبو موسى الجزولي غب المذهب المالكي ولما نتقل إلى المشرق أخذ على مذهب الشاعي وأبو حنيفة على التوالي ، فكان في ذلك مثل ابن مالك و أبي حيان حين خرجا من المغرب ، سكن ابن المعطي دمشق فسمع بها من ابن عساكر صاحب التاريخ المشهور ، ثم أقرأ بها النحو فاستفاد منه خلق كثير و ولاه الملك المعظم مصالح الجامع الأموي ، ثم رغب الملك العادل في أن ينقله إلى القاهرة و التي بالفعل انتقل إليها ، وتصدر هناك لإملاء الأدب العربي وتدريسه بجامعها العتيق ، وكان من جملة من صاغته يداه الألفية في النحو المسماة بـ " الدرة الألفية في العلوم العربية " وهي التي أشار إليها ابن مالك في ديباجة خلاصته وأثنى عليه فيها ، وهي منظومة من بحرين بعضها من بحر السريع و بعضها من الرجز ، طالعها :
يقول راجي ربه الغفور
يحي بن معطي بن عبد النور
ولقد طبعت بمصر و للعلماء عليها شروح أهمها شرح الشريشي ـ كما أن له "كتاب الفصول " و كتاب " العقود و القوانين في النحو" وحواشي على أصول ابن السراج في النحو، ورح على كتاب " الجُمل " للزجاجي في النحو ، وشرح لأبيات سيبويه نظما ـ أي شرح أبيات في أبيات ـ، ونظم الحمهرة لابن دريد في اللغة ونظم كتاباً في العروض ، و له قصيدة في القراءات السبع ، وديوان للخطب ، و كتاب المثلث ، ثم عُنيَ أخيرا بنظم كتاب الصحاح للجوهري الذي توفي و لو يكمله، توفي في القاهرة عند منسلخ شهر ذي القعدة سنة 628هـ قرب تربة الإمام الشافعي رحم الله الجميع
يتبع.....

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-07-2010, 05:35 PM
ابو مريم ابو مريم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 4,497
معدل تقييم المستوى: 17
ابو مريم has a spectacular aura aboutابو مريم has a spectacular aura aboutابو مريم has a spectacular aura about
افتراضي رد: إرشاد الحائر وتعريف الزائر بمشاهير علماء بلاد الجزائر

لى سؤال يا اخى الكريم
ماهى نسبة انتشار اللغات المختلفة فى الجزائر ؟
يعنى الامازيغية والعربية والفرنسية ...
وهل بامكانك اعطائى صورة مبسطة لتطور اللغات فى الجزائر منذ دخول الاسلام وحتى الان ..على اعتبار انه قبل الاسلام كانت لغة اهل البلد تقريبا هى الامازيغية ربما ؟؟
السلام عليكم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-10-2010, 12:35 AM
أبوعبدالله الحسني أبوعبدالله الحسني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: إمارة المغرب الإسلامي
المشاركات: 650
معدل تقييم المستوى: 9
أبوعبدالله الحسني is on a distinguished road
افتراضي رد: إرشاد الحائر وتعريف الزائر بمشاهير علماء بلاد الجزائر

الإمام اللغوي : أبو زيد عبد الرحمن بن السّطاح الجزائري
هو أبو زيد و أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن أبي بكر المعروف بابن السطاح أصله من مدينة الجزائر العاصمة ثم انتقل في طلب العلم إلى الأندلس فدخل إشبيلية و أخذ بها عن أبي الحسن بن زرقون وأبي بكر بن طلحة النحوي وأبي عبدالرحمن بن علي بن طرفة، ثم انتقل إلى مدينة مرسية الأندلسية واتصل فيها بأبي القاسم الطرسوني فأخذ عنه مقامات الحريري و كتبا أخرى في الأدب و علم الأحكام ، وغي مرسية أذن له علماؤها بالتدريس و الإقراء سنة 618هـ وكان يشتغل بعقد الشروط وتحرير الصكوك و له في ذلك القدم الراسخة إذ تقدم على أرباب هذا الشأن في الأندلس كلها ثم عاد إلى بجاية الحمادية سنة 623هـ فانقطع بها للتدريس محترفا مهنة التوثيق و لقد أخذ عنه جملة من العلماء كأبوعبدالله الصدفي و أبوعبدالله ابن الطراّز ، وكانت وفاتهرحمه الله سنة 629هـ
الشاعر الأديب : أحمد بن هلال العروضي الجزائري
هو الأديب الكبير واللغوي الحجة أبو العباس أحمد بن هلال العروضري أصله من مدينة الجزائر العاصمة حيث نشأ بها و بها تعلم ثم انتقل إلأى بجاية فاجتهد في تحصيل فنون الشعر والقوافي وتخصص في فن العروض حتى اشتهر به ودعي بالعروضي و ارتحل إلى الأندلس فسكن مدينة مرسية و عنه رحمه الله أخذ أهلها علم العروض حيث مكث بها إلى غاية وفاته سنة 640هـ
الإمام القاضي :عبد الله بن السّكات الجزائري
هو أبو محمد عبدالله بن حجاج بن عبدالله بن يوسف المعروف بابن السكات من أشهر بيوات مدينة الجزائر العاصمة وقد كان والده من قضاة العدل بها ، وقد ولد سنة 562هـ و كان من أشهر مشايخه في مسقط رأسه والده والشيخ أبوعبدالله بن الحسن الجزائري، وقد انتقل إلى الأندلس فلقي بمدينة مالقة أبا الحجاج بن الشيخ فسمع منه كتاب الأحكام لعبدالحق الإشبيلي و غيرذلك من مؤلقات الأندلسيين الفقهية والأدبية معًا ، كما أخذ أيضا عن الإمام ابن العربي المعافري المالكي ، وله رواية أيضا عن أبي موسى الجزولي، ولما انتقل إلى بجاية تولى قضاءها بعد تأخير أبي عبدالله محمد بن إبراهيم الأصولي المتوفى سنة 612هـ ، وقد طالت مدته في القضاء ولم يكن ما يتقاضاه يتناول منه شيئا قط لا في طعامه و لا في لباسه أنما يصرفه مباشرة في ميدان البر والإحسان، توفي رحمه الله عن خمسة من الأولاد كلهك قد نال السيادة وحاز على قصب السبق بين أقرانهو كانت وفاته سنة 641هـ
المحدث : محمد بن منداس الأشيري الجزائري
وهو أبو عبدالله محمد بن قاسم بن منداس من بلدة آشير بولاية المديّة ، ولد فاتح جمادى الأولى سنة 557هـ ، وقد أخذ عن الشيخ أبي محمد بن عبدالله و عن علي بن رشيق ، ولما ورد مدينة الجزائر العاصمة أخذ عن المحدث أبي موسى الجزولي وذلك سنة 580هـ وقد أخذ عنه في اللغة و الأدب ، ولقي بمدينة قابس التونسية الشيخ أبا القاسم بن مجكان آخر من روى عن أبي عبدالله المازري المالكي ، ثم عاد ابن منداس إلى مدينة الجزائر مجتهدا في العلوم وبخاصة علوم الحديث وقد أخذ عنه فيه أبوعبدالله ابن الأبّار ، وكانت وفاته فاتح محرم من سنة 643هـ
الأديب :محمد بن الحسن القلعي الجزائري
هو عميد أهل الأدب و زعيمهم بالجزائر وأحد أهم فحول الشعراء ببلاد المغرب أجمع ، وه والشيخ العلامة أبوعبدالله محمد بن الحسن بن ميمون التميمي القلعي ، نسبة إلى قلعة بني حماد الواقعة بولاية المسيلة الجزائرية، وقد كان جده ميمون قاضيا بها في عصره، نشأ هذا الأديب بمدينة الجزائر العاصمة فقرأ على تجلة علمائها كالشيخ أبيعبدالله بن منداس الآنف الذكر و غيره ثم انتقلإلى بجاية و التقى كبار أساتذة المغرب آنذاك في الأدب منهم الشيخ أبو الحسن الحرالي و الفقيه أبو الحسن بن أبي نصر و الفقيه أبو بكر بن محرز و الفقيه أبو المطرف بن عميرة و الشيخ المذكور آنفا أبو زيد بن السطاح في آخرين من نخبة هؤلاء الأعلام، و كان من تلامذته المشهورين أبو العباس أحمد الغبريني البربري مؤلف كتاب " عنوان الدراية " فقد لازمه أكثر من عشر سنين واستفاد من علمه العلم الغزير، وقد قرأ عليه الأمالي و زهر الأدب و شعر المتنبي و عر حبيب وغير ذلك ، وكان من جملة رفقائه الأديب أبوعبدالله محمد بن أحمد الآريسي البربري من سكان ولاية باتنة الجزائرية حيث كان معروفا بالجزائري وهو شيخ كتبة الديوان بحاضرة بجاية الحمادية
المقرئ المؤرخ : أبو زيان ناصر بن مُزني البسكري الجزائري
هو العالم المقرئ و المؤرخ الفقيه ناصر بن أحمد بن يوسف بن منصور بن فضل بن علي بن أحمد بن حسين بن عبد المعطي بن الحسين بن مزني الفزاري البسكري ، يكنى بأبي زيّان و أبي علي ، ولد ببسكرة الجزائرية في محرم من سنة 781هـ من أسرة انتهت إليها إمارة بلاد الزاب ، وقد أخذ القراءات عن أبي الحسن علي بن عبدالرحمن التوزري التونسي ، وأخذ الفقه عن الإمام ابن عرفة المالكي ، وأبي فارس عبدالعزيز بن يحي الغساني البرجي ، و محمد بن إبراهيم الخطيب ،وقد سمع الصحيح من عيسى بن أحمد الغبريني الزواوي ، انتقل إلى مصر سنة 803هـ حيث لجأ إلى المؤرخ المشهور الذي كان صديقا لوالده و هو أبو زيد عبدالرحمن ابن خلدون الحضرمي التونسي ، وقد سمع صحيح البخاري في الشيخونية على يد الشيخ التقي الدجوي ، كما أنه لازم المحدث ابن حجر العسقلاني مدة كبيرة فاستفاد كل منهما من علم صاحبه ، وقد كان لمترجمنا هذا عناية خاصة و اهتمام كبير بالتريخ و أخبار الرواة وقد شرع في كتاب له يحوي هذا الموضوع لكنه سرعان ما فقد بصره و طالت علته إلى أن مات بها ، توفي رحمه الله يوم 20 شعبان 823هـ ، وقد قال ابن حجر في ذلك المؤلف أنه لو أتمه لكان مائة مجلد ، فإنه جمع منه في مسوداته ما لا يعد و لا يدركه الحصر، و قد ذكره المقريزي في عقوده فقال : أن ابن مزني كان يتردد عليه وقال : " رحمه الله ماذا فقدنا من فوائده عوضه الله الجنة "
المقرئ والأديب الفقيه : أحمد بن أبي القاسم الخلوف الحميري الجزائري
هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي القاسم محمد بن عبدالرحمن بن الخلوف الحميري، انتقلت أسرته من مدينة فاس إلى مدينة الجزائر العاصمة حيث ولد فيها سنة 829هـ وذهب به والده صبيا إلى مكة فجاور هناك أربع سنين ثم انتقل بعدها إلى بيت المقدس وبه حفظ القرآن الكريم ، وقد تتلمذ على يدي أبيه الذي كان أديبا مفوها وفقيها مرموقا ثم بعلماء المشرق و أولهم أبو القاسم النويريلازمه ليأخذ عنه الأدب والفقه والأوصول ، كما أخذ عنه روايته في القراءات و علوم القرآن عن الشهاب بن رسلان و العز القدسي و ماهر وغيرهم ، ثم انتقل إلى القاهرة وذلك بعد وفاة أبيه بالقدس سنة 859هـ و هناك اجتمع بالعز بن عبد السلام البغدادي فأخذ عنه النحو والصرف والمنطق ،وقد أخذ عنه العربية في بلاد المغرب أبو العباس أحمد السّلاوي، وقد قدم إلى القاهرةفي غير ما مرة لأنه قد لقى في إحدى رحلاته إليها الإمام السخاوي و جرت بينهما محاورات أدبية ذكرها السخاوي في كتابه " الضوء اللامع" حيث قال في هذا الكتاب عنه : " لقيته مودعا له و هو حسن الشكالة و الأبهة ظاهر النعمة، طلق العبارة بليغا بارعا في الأدب و متعلقاته ويذكر بظرف وميل إلى البزة و ما يلائمها ، كتب عنه غير واحد بالقاهرة و الإسكندرية " ، وقد كان له ديوان يمدح به الحضرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وكانت أقصر قصيدة فيه زهاء المئات من الأبيات، وقد كان له من التآليف الأخرى كتاب في العروض سماه " تحرير الميزان لتصحيح الأوزان" ، وبديعية ميمية سماها " مواهب البديع في علم البديع " وله عليها شرح ، ورجز في تصريف الأفعال و الأسماء سماه " جامع الأقوال في صيغ الأفعال " و له في علم الفرائض كتاب "عمدة الفائض"
كانت وفاته رحمه الله بتونس سنة 899هـ ودفن هناك في تربة سيدي محرز بن خلف
الكاتب : أبو الحسن علي الخزاعي التلمساني الجزائري
هو الكاتب والشاعر المؤرخ العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن موسى بن مسعود الخزاعي التلمساني ، ينتهي نسبه إلى أسرة من أعيان أهل الأندلس المشهورة بالرياسة والعلم والقضاء، وقد كان والده فقيها نال الحظوة لدي الزيانيين أمراء تلمسان ، حيث ولد مترجمنا هذا سنة 710هـ ، وكان من مشايخه ابن مرزوق الحفيد و القاضي البلفيقي ، و قدبرز في الأدب و الفقه و الحساب و التاريخ وحتى تنافس في صحبته ملوك المغربين من آل زيان و آل مرين ، إذ كتب أول أمره للسلطان أبي سالم إبراهيم المريني ثم كتب بعدها للسلاطنة الزيانيين ثم استقر أمره عند بني مرين ، ولم يدرَ من تآليفه سوى كتاب " تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية " وهو كتاب يدرس حالة المجتمع الإسلامي آنذاك وقد ألفه سنة 786هـ أي قبل وفاته بثلاث سنين في مدينة فاس بالمغرب
المحدث: أبوعبدالله محمد بن مرزوق الخطيب التلمساني الجزائري
هو شمس الدين أبوعبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن مرزوق ، وأسرته من عجيسة بزاب بسكرة و ما حولها ، ولقد انتقلت أسرته إلى تلمسان صحية الشيخ أبي مدين شعيب بن الحسين الإشبيلي ونزلت ضاحية العباد ، وقد أثنى على هذه الأسرة الإمام المقريّ ، وقد ولد رحمه الله في تلمسان سنة 710هـ ، وقد أخذ عن جم غفير من علماء المشرق وبجاية وتونس وفاس ضمنهم كلهم في فهرسته التي أسماها "عجالة المسوفز المستجاز في ذكر من سمع من المشائخ دون من أجاز ، من أئمة المغرب و الشام والحجاز "حيث يفوق عدد شيوخه ألفيْ شيخ، وقد اشتهر بالحديث خاصة وألف فيه أكثر مما سواه وقد كتب في محبسه أنه لا يوجد سواه ممن يسند أحاديث الصحاح قراءة وسماعا من باب الإسكندرية إلى البرين ـ أي المغربينـ إلى الأندلس،كما كتب إحدى رسائله أثناء السجن سنة 862هـ قال فيها أنه خطب على ثمانية وأربعين منبرا في بلاد الإسلام شرقا وغربا وأندلسًا و قد كان آخر مطاف له إلى البلاد المصرية حيث نزل بالإسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة فلقيه السلطان الأشرف شعبان بن الحسين و أمده بوظائف منها التدريس في أهر المدلرس المصرية كالشيخونية والضرغشية و النجمية ، وذلك إلى أن توفي في شهر ربيع الأول سنة 781هـ و دفن بالقرافة الصغرى بين الإمامين أبي القاسم وأشهب رحم الله الجميع ، ولقد ترك من التآليف كتابه الماتع المسمى بـ " المسند الصحيح الحسن في محاسن مولانا أبي الحسن " يقصد السلطان أبو الحسن علي بن عثمان المريني، وله شرح أيضا على كتاب الشفا للقاضي عياض لم يكمله، وكتاب "شرح عمدة الأحكام " في خمسة أسفار جمع فيه بين الفاكهاني وابن دقيق العيد مع زوائد كثيرة ،و كتاب "شرح الأحكام الصغرى" لعبدالحق الإشبيلي، وكتاب " إزالة الحاجب عن فروع ابن الحاجب" و كتاب " تحفة الطُرَف" و كتاب " الأربعين المسندة في الخلافة والخلفاء" و" كتاب الإمامة" و "ديوان الخطب والقصائد" و كتاب " إيضاح المراشد فيما تشتمل عليه الخلافة من الحِكم و الفوائد" و كتاب " شرح البخاري"
و كتاب " الأربعين حديثا في الصبر" خرجها من كتابه على السلطان أبي الحسن ، وكتاب في الفلك، جنى الجنتين في فل الليلتين: ليلة القدر وليلة المولد "
الأصولي النحوي : شهاب الدين أحمد المغراوي الجزائري
هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبدالله المغراوي، نسبة إلى قبيل مغراوة الجزائرية وقد فاق علماء الأمصار في فن النحو و الأصول حتى قال فيه الإمام التقي بن قاضي شهبة : " ما تركت بمصر و الشام في المالكية مثله" ، وقد كان يناظر ابن خلدون ويفتي عليه وكان الإمام العزّ ابن جماعة رحمه الله ، يعظمه كثيرا ، وقدم دمشق سنة 814هـ و نزل بالمدرسة الزنجية وأخذ عنه طلبتها حيث عيّن فيها للقضاء أيضا توفي في شوال سنة 820هـ
الفقيه : أبو إسحاق إبراهيم بن فائد الزواوي الجزائري
هو العالم الشيخ إبراهيم بن فائد بن موسى بن عمر بن سعيد بن علال بن سعيد النبرولي الزواوي ،نسبة إلى قبيلة زواوة البربرية الجزائرية، ولد بجبل جرجرة سنة 796هـ ، ثم انتقل إلى بجاية و بها حفظ القرآن الكريم واشتغل بالفقه فأخذ عن الفقيه أبي الحسن علي بن عثمان المنكلاتي الزواوي فقيه بجاية ، ثم انتقل إلى تونس فأخذ المنطق والفقه على أبي عبدالله الأبيّ ، والفقه على يعقوب الزغبي ، كما أخذ لبتفسير والفقه على القاضي القلشاني و الأصول على عبدالواحد الغرياني ثم عاد مجددا إلى بجاية فإخذ علوم اللغة عن عبدالعالي بن فراج، ودخل بعدها قسنطينة فسكن بها و فيها أخذ الأصول والمنطق على حافظ المذهب أبو زيد عبدالرحمن الباز ، وعلم المعاني والبيان عن أبي عبدالله محمد القيسي الملقب بالحكيم الأندلسي، وقد ألف تفسيرا للقرآن وشرحا لمختصرخليل في المذهب المالكي في ثلاث مجلدات سماه " تسهيل السبيل لمقتطف أزهار روض خليل"

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-11-2010, 01:21 AM
أبوعبدالله الحسني أبوعبدالله الحسني غير متصل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: إمارة المغرب الإسلامي
المشاركات: 650
معدل تقييم المستوى: 9
أبوعبدالله الحسني is on a distinguished road
افتراضي رد: إرشاد الحائر وتعريف الزائر بمشاهير علماء بلاد الجزائر

القاضي : سالم بن إبراهيم الصنهاجي المشدالي الجزائري
هو الإمام القاضي سالم بن إبراهيم بن عيسى بن الصنهاجي المغربي ،ولد كما ذكر السخاوي بمشدالة بالجزائر بعد سنة 770 هـ وقد نشأ ببجاية ،واشتغل بتونس إلى ان تضلع في العلوم فارتحل عنها سنة 834هـ فوقع في أسر الكفار حيث ناظر أساقفتهم فأفحمهم ثم أخرجوه فسمع بالحجاز و دمشق ومصر،وقد قال السخاوي أنه رآه يعرض على شيخ مكة ابن أبي اليمن ، وكان من محفوظاته كتاب الشفاء رواه بالسماع عن محمد بن علي النويري و محمد بن أبي بكر المرشدي، وقد تولى قضاء المالكية بدمشق ثم قضاء بيت المقدس ، ولم يوقف له على تاريخ وفاته ولا مكانها فرحمه الله رحمة واسعة
الشاعر الأديب : محمد بن عمر المليكشي الجزائري
هو أبو عبدالله محمد بن عمر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر المليكشي البجائي ثم التونسي الجزائري ، هكذا كتب نسبه بخطه رحمه الله ، رحل إلى المشرق بالحجاز والإسكندرية بصر حيث لقى الرضى الطبري و سمع عنه الكتب الخمسة ، كما سمع عن السراج محمد بن طراد قاضي المدينة و خطيبها ، و أبي محمد الدلاصي و النجم الطبري
ذكره الحضرمي في مشيخته فقال : " كان صدرا في الطلبة والكتاب فقيها كاتبا أديبا حاجا رواية متصوفا فاضلا صاحب خطة الإنشاء بتونس ذا تواضع وإيثار وقبول حسن، له شعر فائق ونثر فائق و كتابة بليغة وتآليف مستظرفة " وقد عرفه المقرّيّ في نفح الطيب نقلا عن كتاب الإكليل الزاهر ابن الخطيب فقال بعدما ذكر نسبه وأدبه " كاتب الخلافة ، ومشعشع الأدب الذي يزري بالسلافة كان بطل مجال و رب رواية وارتجال قدم هذه البلاد وقد نبا به وطنه ، وضاق ببعض الحوادث عطنه، فتلوم النسيم بين الخمائل ، وحما منها محل الطيف من الوشاح الجائل " توفي المليكشي بتونس غرة محرم سنة 740هـ
الأخوان الإمامان :أبو زيد عبد الرحمن ابن الإمام محمد بن عبد الله التلمساني الجزائري 741هـ
أبو موسى عيسى ابن الإمام محمد بن عبدالله التلمساني الجزائري 749هـ

أجمع علماء التاريخ و السير و الترجم بالمغرب العربي بأنه لم يكن في زمانهما أعظم رتبة و لا أعلم منهما ، وكان أكبرهما هو أبو زيد و كلاهما نشأ بمدينة برشك التاريخية بالساحل الغربي الجزائري مابين مدينة شرشال و مدينة تنس حيث كان أبوهما إمام المسجد الاعظم لهذه المدينة فاشتهر بلقب الإمام و عرف بها ، ولما استولى زيري بن حماد المكلاتي المعروف بزيرم أمر مدينة برشك اتهم أبيهما باغتلاس وديعة مالية مما جعلها ذريعة إلى قتله ، فحزن عليه ابناؤه حزنا شديدا مما اضطرهم إلى الرحيل إلى تونس حيث لقيا علماء أجلة كابن القطان وابن جماعة والمرجاني ، كما اجتمعا بفاس بالشيخ أبو العباس السّطيّ و الطنجي و اليفرني وتلاميذ ابن زيتون وأصحاب أبي عبدالله ابن شعيب الدكالي وغيرهم.ثم توجها إلى مسقط رأسهما ببرشك وبعها انصرف عنها إلى مدينة الجزائر العاصمة بعدما بطلب زيرم لهما حيث أقاما هناك يبثان العلم و قد كان آنذاك السلطان أبو يعقوب يوسف المريني المغربي محاصرا لمدينة تلمسان بأقصى غرب الجزائر عندها ارتحلا الأخوان إلى مليانة عاصمة قبيلة مغراوة وكان بها آنذاك الكاتب منديل بن محمد الكناني ضابط جباية بني مرين وصاحب أشغالهم فعرف منزلتهما و علو كعبهما في العلم فقربهما واتخذهما معلمان لابنه محمد م استعملهما على خطة قضاء مليانة ،وقد بنى لهما السلطان الزياني أبو حمو موسى الأول مدرسة خاصة بهما في بليدة المطهر من ناحية تلمسان ، وعند ولاية ابنه السلطان أبو تاشفين الأول غادراه نحو المشرق حيث لقيا الشيخ علاء الدين القونوي كما أخذا عن الجلال القزويني صاحب التلخيص في البلاغة ، وسمعا صحيح البخاري عن الشيخ الحجار ، واجتمعا بشيخ الاسلام ابن تيمية وقد ناظراه في بعض المسائل ، ثم لما بلغا مرادهما عادا إلى ارض الوطن وقد تخرج عليهم أعلام منهم العلامة الشريف التلمساني والعلامة الخطيب ابن مرزوق الجد و الإمام المقري صاحب نفح الطيب وأبو عثمان العقباني وأبو عبداللله اليحصبي وذكر ابن خلدون من تلامذتهما القاضي أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن عبدالنور الندرومي حيث قال فيه : " كان مبرزا في الفقه على مذهب مالك بن أنس تفقه فيه على الأخوين أبي زيد وأبي موسى ابني الإمام وكان من جملة أصحابهما "
توفي أبو زيد ببرشك سنة 741هـ أما أبو موسى فقد توفاه الله في الطاعون الجارف الذي أصاب برشك سنة 749هـ ، وذكر لهما ابن خلدون عقبا استلم منهما شعلة العلم كما ذكر ذلك أيضا ابن مريم في كتابه البستان من تقاييد أبي العباس الونشريسي صاحب المعيار حيث جاء فيه : " اما ابنا الامام فأعلاهم طبقة الشيخان الشامخان العالمان المفتيان ابو زيد ثم العلامة النظار وجامع أشتات المعارف أبو موسى ابنا الإمام محمد ثم الشيخ أبو سالم إبراهيم بن أي زيد وابن عمه الشيخ الصالح أبو محمد عبدالحق بن أبي موسى ثم العلامة القاضي الرحال أبو الفضل بن الشيخ أبي سالم ، ولم يبق لهما عقب بتلمسان إلا صاحبنا و تلميذنا الطالب الخير الفاضل أبو العباس أحمد بن أبي الفضل بن إبراهيم المذكور رحمهم الله "
وحكى السخاوي عن أبي الفضل هذا أنه لما قدم دمشق و علم الناس فضله تزاحموا عليه وأجلوه ، وذكره المقريزي فقال : " إنه صاحب فنون عقلية ونقلية قل علم إلا ويشارك فيه مشاركة جيدة " وقال أبو العباس الونشريسي : " هو شيخ شيوخنا له قدم راسخ في البيان و التصوف والأدبيات والشعر والطب و هو أول من أدخل إلى المغرب شامل بهرام وشرخ المختصر له و حواشي التفتزاني على العضد و أبا هلال على أبي الحاجب الفرعي وغيرهما من الكتب توفي سنة 845هـ وذكره القلعاوي في رحلته فقال : " حضرت مجلسه و كان فقيها إماما صدرا عالما بالمعقول "
إمام المعقول : محمد بن إبراهيم الآبلي التلمساني الجزائري
هو أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن أحمد الآبلي ، أصله من مدينة آبلة بالشمال الغربي لمقاطعة مدريد من بلاد الأندلس أجاز أبوه إلى تلمسان فاستخدمه السلطان أبو يحي يغمراسن بن زيان في الجندية فكان أبوه قائد مرفأ هنين بساحل تلمسان، وقد أصهر أبوه إلى قاضي تلمسان أبو الحسن محمد بن غلبون المرسي في ابنته لتنجب له مترجمنا هذا وذلك سنة 681هـ ،نشأ في حجر جده القاض بعيدا عن ميدان الجندية فبرع في في فنون الحكمة واشتغل بالمعقولات فكان فيه اوحد زمانهو هو لا زال في سنين المراهقة، أخذ الأصلين والمنطق عن أبي موسى ابن الإمام وعن جده القاضي و قرأ على أبي الحسن التنسي ، ولقد دخل مراكش فيلازم العلامة الإمام أبو العباس إحمد بن البنّاء كما استدعاه شيخ الهساكرة علي بن محمد بن تروميت للقراءة عليه فصعد إليه وأقام عنده انتفع بعلومه وقد كان له تلاميذ كثر حتى قال يحي بن ابن خلدون : " إني لا أعرف بالمغرب وإفريقية فقيها كبيرا إلا وله عليه مشيخة " ومن أشهر تلامذته السلطان أبي عنان و المؤرخ الكبير عبد الرحمن ابن خلدون وبن عمه يحي و ابن الصباغ المكناسي والشريف التلمساني و الشريف الرهوني وابن مرزوق الجد وأبو عثمان العقباني وابن عرفة التونسي و الولي بن عباد في آخرين لا يعدون كثرة ، ومن كلامه المأثور قوله : " لولا انقطاع الوحي لنزل فينا أكثر مما نزل في بني إسرائيل لأننا أتينا أكثر مما أتوا " كانت وفاته رحمه الله بفاس سنة 757هـ

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.